أدان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إعلان استقلال منطقة القبائل الذي أعلن عنه من باريس حركة "من أجل حق تقرير مصير القبائل" (MAK) وحكومة الأنواد في المنفى.
ووصف بنكيران الخطوة بأنها "خطأ جسيم ومخطط استعماري يهدد استقرار الجزائر والمغرب الكبير ككل".
جاء هذا التصريح في كلمة افتتاحية لاجتماع الأمانة العامة للحزب يوم السبت 20 دجنبر 2025، كما نشره الموقع الالكتروني لحزب العدالة والتنمية، وأيضا كشفت عنه الصفحة الرسمية للحزب بالفايسبوك.
رغم رمزيته القانونية، يرى بنكيران أن الإعلان يحمل تبعات سياسية خطيرة، إذ يعيد إحياء الانقسامات الهوياتية والتوترات الإقليمية. وقال: "نحن مقسمون بما فيه الكفاية، ولهذا لا يجوز شرعًا أن نزيد في انقسامها، فمصلحة المنطقة في الجزائر الموحدة".
ووجه تحذيرًا لمن يرحبون بالمبادرة: "ساءني كثيرًا أن بعض المواقع الإخبارية سرّها هذا الحدث، فإظهار الاحتفال به أمر لا يجوز لأنه ضار بالجزائر والمغرب والمنطقة كلها".
وأضاف: "اعتبار هذا الاحتفاء رد فعل على ما تقوم به الجزائر بشأن وحدتنا الترابية، منطلق لا يجوز شرعًا ولا مصلحة".
تظل قضية القبائل حساسة في الجزائر، حيث تصنّف السلطات MAK كتنظيم إرهابي وتنتقد الدعم الخارجي المفترض لها.
يعيد إعلان باريس إلى الواجهة العلاقة المعقدة بين المطالب الهوياتية، مركز الدولة، ومبدأ تقرير المصير، مع تحذير بنكيران من أن مثل هذه الديناميات قد تغذي انقسامات أوسع في المنطقة المغاربية.
في قراءة متأنية لتصريح بنكيران يمكن القول بأنها رسالة وطنية في سياق إقليمي متوتر..
حيث استخدم بنكيران لغة حادة تعكس مواقفه الوطنية، مصنّفًا الإعلان "مخططًا استعماريًا" بدعم فرنسي (عبر باريس)، مرتبطًا بمفهوم "المغرب الكبير".
هذا التصريح غير عفوي، يعيد قضية القبائل إلى الواجهة لتعزيز الوحدة العربية-إسلامية ضد "التدخلات الخارجية"، محذّرًا من تسلسل الانفصاليات.
ويبقى هذا الخبر يفتقر إلى ردود الفعل الرسمية الجزائرية/المغربية، مما يجعله مرآة لتوترات مغاربية عميقة، في غياب بيانات مباشرة.
وإن كان أنه لا بيان رسمي من وزارة الخارجية الجزائرية لحد الآن بشأن الإعلان نفسه، وبحسب اصداء، فلقد حاولت السلطات الجزائرية الضغط لمنعه، مما وضعها "في مأزق سياسي وإعلامي".
حركة "من أجل حق تقرير مصير القبائل" (MAK) مصنفة إرهابية سابقًا، والصحافة الرسمية تركز على "النفاق الفرنسي" دون تعليق مباشر على الحدث.
في حين لا تصريحات رسمية من الخارجية أو الحكومة المغربية، المملكة لا تدعم الانفصال رسميًا، رغم تعاطف بعض الإعلام مع القضية كـ"رد على سياسات الجزائر". ويبقى بنكيران يعبر عن موقف حزبي وطني يدعم الوحدة الجزائرية.





.jpg)

.jpg)






