مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

مذكرات نهاية عام 2025 (2) قطار حياتي



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
قطار حياتي كان يمضي مسرعاً وكأنه يسابق الزمن ليصل إلى المحطة الأخيرة..
 كنت أنظر من شباك القطار دوماً بشغف لأرى كل جديد وكأني ينتظر هلال العيد..
لكن بمرور المحطات فقدت شغف رؤية أى شيء في الحياة 
لقد باتت الحياة رتيبة والمحطات كئيبه..
وفجات تعدلت الأحاسيس قبل المحطة الأخيرة بقليل..
ظهرت اللحظات الجميلة كعروس البحر فجأة 
ظهرت فغيرت كل شيء، لا الأيام أصبحت هي الأيام
 ولا الألوان باتت هي الألوان
ظهرت فأحيت الشغف وأعادت النور والألوان.
لكني أخشى أن يمر القطار على المحطة مسرعاً 
ويعدو مبتعدا ولا أستطيع أن يتمسك بها 
ويصل إلى المحطة الأخيرة وحيداً
أسأل نفسي هل ظهورها الآن أتى في الوقت المناسب؟ 
أم أنه قد فات الأوان؟
أجاءت تصلح ما أفسده الدهر!
أم جاءت لتأتي على ما تبقى منه معي؟
صرت لا أتمنى إلا أن يرجع بي الزمان وأراها منذ البداية
منذ النشأة … منذ طفولتي… منذ نعومة أظافري
أود لو كنت رآها وهي تكبر أمام عيني يوماً بعد يوم
رغبت لو اعشها لحظة بلحظة
أتحسر على ما فات ومر من حياتي دونها
أتمناها ؟ ….. بالطبع أتمناها
لكني أخشى أن يمر القطار على محطتها مسرعاً 
ويعدو مبتعدا ولا أستطيع أن استمتع بها 
وااصل إلى المحطة الأخيرة وحيداً..
في النهاية، لا أحاسب نفسي كثيرًا..
لقد قمت بما استطعت وهذا كافٍ جدًا.
"‏كلُّ الأشياء تأتِي في وقتٍ محدّد 
إلَّا الشَاي عَلى الرَّحب والحبِّ دائِمًا."
ومعناه، ان كل الأمور الحياتية مثل الأرزاق والفرص... والمواعيد تأتي وفق نظام إلهي أو طبيعي محدد، لكن الاستمتاع بـ"الشاي" (رمز للراحة، اللحظات الجميلة، أو الضيافة)، واللحظات السعيدة "الحب" يجب أن تكون متاحة "على الرحب والسعة" وبشكل دائم، أي لا تنتظر وقتاً محدداً بل استقبلها بكل ترحيب وسعادة. 
الخلاصة: هي دعوة للتعامل مع متطلبات الحياة بتسليم، ولكن بفتح القلب دائماً لاستقبال السعادة واللحظات الجميلة بشكل مستمر وفوري، دون تأجيل. فالانتظار قاتل، وتلك حكاية أخرى.

مباشرة عامل إفران إنقاد سيدة في الجبل لمعانتها مع البرد القارس: جهود متظافرة والتزام الإقليم برعاية مواطنيه في المناطق النائية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
 وقف عامل إقليم إفران السيد إدريس مصباح شخصيا تزامنا مع موجة البرد وانتشار الثلوج يوم أمس الثلاثاء 23 دجنبر 2025 انطلاقا من عصر نفس اليوم على عملية نقل سيدة في عقدها السادس بأحد دواوير جماعة  تيمحضيت.
وكانت السيدة المذكورة تعاني من طارئ صحي خطير، حيث تم نقل السيدة لمركز تيمحضيت ثم إلى أزرو.
وسجل هذا الموقق ضمن جولات المسؤول الأول على ترابية عمالة إفران بمختلف المناطق القروية بالاقليم التي تعيش هذه الايام على تساقطات ثلجية مهمة وانخفاظ ملحوظ في درجات الحرارة.
حضور عامل الإقليم وبمفرده كان ضمن جولة تفقدية للساكنة في المناطق الجبلية المكسوة بالثلج..- وقد انتظر أزيد من ساعتين خروج فريق الإغاثة ثم وقف على العملية في المركز الصحي لأزيد من ساعة..
بالمقابل تعبأت الفرق الصحية بالمركز الصحي القروي المستوى الثاني تمحضيت وبالمركز الاستشفائي 20غشت بأزرو بتنسيق وبتعاون مع فرق التدخل المكونة من الدرك الملكي والسلطات المحلية والجماعة المحلية والقوات المساعدة لنقل السيدة المريضة، -التي تنحدر من دوار آيت عزيز والذي يبعد بحوالي 12 كلم من تمحضيت-، وعلى وجه السرعة إلى المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تمحضيت لتقديمها الإسعافات الأولية..
ونظرا لحالتها الصحية الحرجة تم نقلها بعد تنسيق محكم مع مختلف المتدخلين  إلى المركز الاستشفائي 20 غشت بأزرو من أجل استكمال الفحوصات اللازمة والعلاجات الضرورية  من طرف الفريق الطبي والتمريضي المعالج، الذي أعلن فيما بعد عن استقرار حالتها وتماثلها للشفاء.
للإشارة فإنه تزامنا مع التساقطات الثلجية التي عرفتها المنطقة، تجندت السلطات الإقليمية والمحلية، والمجلس الإقليمي لإفران، ومجموعة جماعة البيئة،،. والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة بتدخلات عاجلة لفك العزلة عن الساكنة الجبلية بجماعة تيمحضيت والمناطق المجاورة،  وشملت التدخلات فتح الطرق الجبلية وتطهير الممرات الوعرة لضمان وصول المواطنين والفرق الإغاثية.
ايضا، يذكر بأن حضور  العامل السيد إدريس مصباح هذه الواقعة خلف ارتياحا عميق لدى ساكنة الإقليم عموما وبخاصة بتراب جماعة تيمحضيت التي اعتبرت حضوره عربون اهتمامه وانشغاله بما هو انساني، وكشف حرصه على راحة سكان الإقليم في هذه الظروف المناخية الصعبة.
كما تم الثناء بجهود فرق الإغاثة والأطقم الطبية والصحية إن بتيمحضيت أو بمستشفى 20غشت بأزرو.
هذه الجهود المتظافرة تؤكد التزام الإقليم برعاية مواطنيه في المناطق النائية، خاصة خلال فصل الشتاء القارس.

بعد كارثة آسفي… روبورتاج بالصور لقنوات تصريف الفيضانات بإقليم الفقيه بن صالح تحت المجهر..


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم 
لم تكن التساقطات المطرية الأخيرة إستثنائية من حيث الكمية أو الشدة، غير أنها كانت كافية لكشف واقع مقلق ظل يدار لسنوات بمنطق الترقيع والتجاهل. 
ففي عدد من المدن والقرى المغربية، تحولت أمطار محدودة إلى مشاهد غرق، وإنسداد، وتسرب للمياه إلى المنازل، في مؤشر صارخ على هشاشة البنيات التحتية وغياب رؤية إستباقية حقيقية لتدبير مخاطر الفيضانات.
ما حدث لا يمكن إعتباره طارئا، ولا إختزاله في شماعة "التقلبات الجوية المفاجئة"، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من سوء التخطيط، وغياب الصيانة الدورية، والتقاعس عن ملاءمة البنيات التحتية مع التحولات المناخية، إضافة إلى التغاضي عن خروقات معروفة وموثقة. ويزداد هذا الفشل وضوحا حين نستحضر أن المغرب عرف في السابق تساقطات مطرية قوية ومتواصلة لأسابيع، ليلا ونهارا، وكانت غالبية المساكن آنذاك مبنية من الطين، ورغم ذلك لم تسجل كوارث مماثلة، ما يطرح علامات إستفهام كبرى حول جودة البنيات الحالية ونجاعة تدبيرها؟..
اليوم، تحولت شوارع إلى برك مائية، وأزقة إلى مسالك غارقة، وتسربت المياه إلى منازل المواطنين، وتضررت طرقات وأرصفة، وأتلفت ممتلكات عامة وخاصة. ويزداد المشهد قتامة مع إنسداد قنوات الصرف الصحي، وإنبعاث روائح كريهة، ووقوع أخطر السيناريوهات حين تختلط مياه الصرف بشبكات الماء الصالح للشرب، في تهديد مباشر لصحة المواطنين وسلامتهم.
فاجعة "الأحد الأسود" بمدينة آسفي لم تكن حادثا معزولا، بل جرس إنذار مدو لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع حين يتم إهمال قنوات التصريف، وطمر المجاري الطبيعية، والتعامل مع البنية التحتية وكأن فصل الشتاء لم يعد جزءا من الواقع المناخي. خسائر في الأرواح والممتلكات كانت حصيلة مباشرة لإنسداد القنوات وغياب منشآت قادرة على توجيه مياه الأمطار نحو البحر أو الوديان.
وفي هذا السياق، يبرز إقليم الفقيه بن صالح، الذي نعيش به ونوثق ما يجري داخله، كنموذج مقلق لإقليم يقع في منطقة منخفضة، لكنه يفتقر اليوم إلى منظومة فعالة لتصريف الفيضانات، بعد إغلاق أو طمر عدد من القنوات التي كانت تشكل صمام أمان حقيقيا للجماعات الترابية والتجمعات السكنية.
قنوات "الفراغة"، التي أنجزت أساسا لتصريف فائض مياه السقي، أو  أعطاب في القنوات أوالفيضانات القادمة من المناطق المرتفعة، وتمتد لعشرات الكيلومترات وبأبعاد تقنية مهمة، تحولت من منشآت وقائية إلى بؤر إهمال مزمن. 
هذه القنوات، التابعة للمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي، يفترض أن تخضع لصيانة دورية صارمة، غير أن الواقع يكشف غيابا مريبا لأي تتبع فعلي لوضعها.
الأخطر من ذلك هو الإستغلال غير القانوني لهذه القنوات في عدد من مناطق بني عمير وبني موسى، حيث جرى تحويلها إلى مجار لتصريف مياه الصرف الصحي، في خرق سافر للقانون وللغرض الذي أنشئت من أجله، وأمام مرأى ومسمع الجهات الوصية. 
هذا الوضع لا يهدد البيئة والفرشة المائية فحسب، بل يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة، حين يلجأ بعض الفلاحين إلى إستعمال هذه المياه العادمة في سقي المزروعات، بما تحمله من مواد سامة تشكل خطرا  مباشرا على الصحة العامة.
كما تم تسجيل غرس أشجار شوكية، كـالطلح والقصب، داخل هذه القنوات، وإستعمالها كمطارح للنفايات، إضافة إلى رمي القنوات الخرسانية المخصصة للسقي(القادوس) التي جرى إستبدالها خلال عمليات الإصلاح والترميم، ما ساهم في تضييق المجرى وإنسداده وعرقلة تدفق المياه.
وإلى جانب ذلك، رصدت حالات طمر وإحتلال أجزاء من هذه القنوات والبناء فوقها دون حسيب أو رقيب، في سلوك ينم عن إستهتار خطير بعواقب معروفة سلفا. وفي حال تسجيل تساقطات قوية، فإن عددا من جماعات إقليم الفقيه بن صالح سيكون أمام سيناريو كارثي حقيقي، بسبب إغلاق المسارات الطبيعية لتصريف المياه التي كانت تمر وسط أو بمحاذاة هذه التجمعات السكنية.
في ظل التغير المناخي، الذي جعل الظواهر الجوية أكثر حدة وتقلبا، لم يعد مقبولا الإستمرار في منطق رد الفعل بعد وقوع الكارثة. 
إن الفشل في إتخاذ إجراءات إستباقية، والتقاعس عن صيانة البنيات التحتية، والتغاضي عن الخروقات، يشكل مسؤولية مباشرة للجهات المعنية، التي يفترض أن تتحمل تبعات هذا التقصير.
وتبقى الأسئلة الحارقة مطروحة بإلحاح:
من سمح بطمر قنوات تصريف الفيضانات والبناء فوقها؟
من يتحمل مسؤولية تحويل قنوات تصريف فائض مياه السقي والأمطار "الفراغة" إلى مجارٍ للصرف الصحي؟
ومن المسؤول عن الإهمال، وغياب المراقبة والصيانة، وما يترتب عنه من خسائر في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، كما وقع بآسفي وغيرها من المناطق المنكوبة؟
أسئلة لا تحتمل مزيدا من الصمت، لأن كلفة التجاهل قد تكون، مرة أخرى، أفدح من أن تحتمل.