فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
قطار حياتي كان يمضي مسرعاً وكأنه يسابق الزمن ليصل إلى المحطة الأخيرة..
كنت أنظر من شباك القطار دوماً بشغف لأرى كل جديد وكأني ينتظر هلال العيد..
لكن بمرور المحطات فقدت شغف رؤية أى شيء في الحياة
لقد باتت الحياة رتيبة والمحطات كئيبه..
وفجات تعدلت الأحاسيس قبل المحطة الأخيرة بقليل..
ظهرت اللحظات الجميلة كعروس البحر فجأة
ظهرت فغيرت كل شيء، لا الأيام أصبحت هي الأيام
ولا الألوان باتت هي الألوان
ظهرت فأحيت الشغف وأعادت النور والألوان.
لكني أخشى أن يمر القطار على المحطة مسرعاً
ويعدو مبتعدا ولا أستطيع أن يتمسك بها
ويصل إلى المحطة الأخيرة وحيداً
أسأل نفسي هل ظهورها الآن أتى في الوقت المناسب؟
أم أنه قد فات الأوان؟
أجاءت تصلح ما أفسده الدهر!
أم جاءت لتأتي على ما تبقى منه معي؟
صرت لا أتمنى إلا أن يرجع بي الزمان وأراها منذ البداية
منذ النشأة … منذ طفولتي… منذ نعومة أظافري
أود لو كنت رآها وهي تكبر أمام عيني يوماً بعد يوم
رغبت لو اعشها لحظة بلحظة
أتحسر على ما فات ومر من حياتي دونها
أتمناها ؟ ….. بالطبع أتمناها
لكني أخشى أن يمر القطار على محطتها مسرعاً
ويعدو مبتعدا ولا أستطيع أن استمتع بها
وااصل إلى المحطة الأخيرة وحيداً..
في النهاية، لا أحاسب نفسي كثيرًا..
لقد قمت بما استطعت وهذا كافٍ جدًا.
"كلُّ الأشياء تأتِي في وقتٍ محدّد
إلَّا الشَاي عَلى الرَّحب والحبِّ دائِمًا."
ومعناه، ان كل الأمور الحياتية مثل الأرزاق والفرص... والمواعيد تأتي وفق نظام إلهي أو طبيعي محدد، لكن الاستمتاع بـ"الشاي" (رمز للراحة، اللحظات الجميلة، أو الضيافة)، واللحظات السعيدة "الحب" يجب أن تكون متاحة "على الرحب والسعة" وبشكل دائم، أي لا تنتظر وقتاً محدداً بل استقبلها بكل ترحيب وسعادة.
الخلاصة: هي دعوة للتعامل مع متطلبات الحياة بتسليم، ولكن بفتح القلب دائماً لاستقبال السعادة واللحظات الجميلة بشكل مستمر وفوري، دون تأجيل. فالانتظار قاتل، وتلك حكاية أخرى.






















.jpg)






.jpg)
.jpg)


.jpg)

