فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
جاء هذا العنوان استناداً إلى محاولة رئيس جماعة أزرو الهروب إلى الأمام عند افتضاح سوء تدبيره للشأن الجماعي عبر فايسبوك والإعلام، مستنجداً بالقضاء لتكميم الأفواه وممارسة الضغط والترهيب ضد الأقلام الحرة، بهدف ثنيها عن كشف اختلالات تتربط بشبهات في ملفات الفساد وسوء التدبير المحلي.
فقد استمعت مؤخرا الضابطة القضائية بمفوضية الأمن الوطني بأزرو إلي كمراسل صحفي محلي وإلى أحد المدونين الفايسبوكين.
إجراء قانوني يضمنه المشرع المغربي لكل من يرى نفسه متضرراً من نشرة إعلامية، بشرط الالتزام بالضوابط والتفسيرات الموضوعية أو القانونية... بعيداً عن رمي الكرة في ملعب القضاء دون إثبات النقاط المطعون فيها أو تمحيص في الشكاية.
قدم رئيس جماعة أزرو الشكايتين شكلياً تحت عنوان "التشهير والسب والقذف وترويج ادعاءات كاذبة"... فيما قدم المشتكى بهما، عند استجوابهما، كل ما يفيد في دحض مزاعم المشتكي المتعلقة بتهم التشهير والقذف والسب..
يبقى الفصل النهائي بيد القضاء.
تحليل الموقف: هروب إلى الأمام أم تكتيك دفاعي؟
لا يمكن وصف محاولة رئيس جماعة أزرو الاستنجاد بالقضاء إلا بـ"الهروب إلى الأمام"، كوسيلة دفاعية تهدف إلى أهداف تكتيكية ونفسية لتغطية اختلالات التدبير.
تتمثل أبرز الدوافع في محاولات تكميم الأفواه وممارسة الضغط والترهيب ضد الأقلام الحرة لمنع كشف شبهات الفساد وسوء التدبير.
وإلى خلق معارك جانبية، وذلك بتحويل أنظار الرأي العام من مشاكل الجماعة الحقيقية إلى نزاعات قانونية مع الصحافة، مما يمنح وقتاً للمناورة وتغيير الروايات.
الهروب النفسي كقناع بأنه ضحية "استهداف ممنهج" أو "ابتزاز"، لكسب التعاطف وتبرير الفشل التنموي.
إرباك المُساءلة من خلال استغلال بطء الإجراءات القضائية لتعطيل المساءلة الشعبية أو السياسية، معتبراً تقديم شكاية كيدية "شرعية" مؤقتة.
وبالتالي استعراض القوة واعتبارها رسالة موجهة للفاعلين المحليين كشعار بأن "القلم الناقد سيواجه القضاء"، وگأسلوب ردع يتجاوز مضمون الشكاية.
لكن السيد الرئيس غفل أن المشرع المغربي بدأ في تقييد مثل هذه الممارسات، حيث تضمنت تعديلات قانون المسطرة الجنائية إجراءات للحد من الشكايات الكيدية وحماية الأفراد والمؤسسات من التعسف في استعمال حق التقاضي.
ويُعد عمده لوضع شكايات ضد المدونين والإعلاميين في أزرو بمثابة "الهروب إلى الأمام" عبر وضع القضاء في مواجهة الإعلام استراتيجية لتحويل الأنظار عن الاختلالات الحقيقية، مثل "الفساد الناعم" أو سوء التدبير.
كما أن هذا السلوك يواجه عادة ضغط الساكنة، كما في حالات الاحتجاجات ضد الرئيس بسبب تفاقم المشاكل التنموية أو غياب الخدمات الأساسية أو الاجتماعية، أو لمواجهة استغلال منصبه لأغراض شخصية على حساب الشأن المحلي.
المثير للسخرية الأكثر إثارة وإضحاكاً في إحدى شكاياته أنه اعتبر حضور مدون لأشغال دورة مجلس الجماعة "تدخلاً في سير الأشغال"، دون دليل أو تمحيص!!! هراء يفضح اليأس.
ختاما نؤكد احترامنا التام لسيادة القضاء وإجراءاته القانونية، مع الالتزام الكامل بضوابط النشر والإعلام وفق مدونة الصحافة والفصل 36 الدستوري، واستندا إلى وقائع مدعومة بالقوانين المنظمة للصفقات العمومية (12.14)، التعمير (12.90)، وتضارب المصالح (36.19)..
ونعلن استعدادنا التام واستمرارنا لكشف كل اختلال في تدبير الشأن المحلي بأزرو، بعيداً عن أي اعتبار شخصي أو تحدٍّ لتهديدات باطلة... ملتزمون بمسيرة الصحافة الحرة المسؤولة... بما يخدم المصلحة العامة للبلاد وللعباد.
القضاء الحر هو الضمانة النهائية.





.jpg)