مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 29 يناير 2026

الكاف تعاقب الانضباط وتُكافئ الابتزاز! نظرية الضفدع والمستنقع تبتلع المغرب!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تمخضت كواليس الكاف فأنزلت غضبها الرخيص على المغرب.. المغرب الذي كان يسعى لتقديم نموذج في الانضباط والأخلاق الرياضية، صفَعَتهُ الكافُ بعقوبات مستفزة لم يحتسبها أحد!
لم يكن نهائي كأس إفريقيا مجرد مباراة خرجت عن السيطرة، بل تحول إلى مرآة تكشف فساد الكاف في تدبير اللحظات الحاسمة.
فبدل أن يكون القانون الفيصل، اختارت الكاف منطق امتصاص الغضب، فخرجت عقوباتها مرتبكة، غير متناسبة، وتساوي بين من حما اللعبة ومن هدد بإسقاطها.
وهذا ليس حدثا معزولا، بل رابعة حلقة في سلسلة المواقف المتحيزة تجاه المغرب، حيث يعاقب الالتزام بالقوانين كجريمة، بينما يغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة للآخرين.
ابتزاز السنغالي: مكافأة الخيانة!
في قلب العاصفة، ارتكب مدرب المنتخب السنغالي جريمة تصنف في كل القوانين التأديبية الدولية كمخالفة جسيمة: التحريض العلني على مغادرة أرضية الميدان ورفض استكمال اللعب. هذا ليس احتجاجا ولا انفعالا لحظيا، بل ابتزاز مباشر للحكم والهيئة المنظمة، محاولة لفرض الأمر الواقع في نهائي قاري. ومع ذلك، جاءت العقوبة هزيلة – غرامة رمزية وإيقاف قصير – كأن الكاف ترسل رسالة شريرة: التهديد بالانسحاب يكافأ لا يردع!
يعيد هذا إلى الأذهان موقف الكاف في 2017، حين هددت الكاميرون بالانسحاب بعد خلاف تحكيمي، فخرجت عقوباتها مخففة تماما، بينما عاقبت الكاف المغرب بغرامات باهظة لأسباب أقل خطورة.
العقوبات في مفارقة بين الصيباري والسنغاليين: ازدواجية مقرفة!
وضع اللاعب المغربي الصيباري في سلة واحدة مع هذا الابتزاز الخطير، فقط لأنه حاول إزالة منشفة أو جسم غريب وضع على أرضية الملعب في ظروف غامضة.
لم يثبت عليه قصد تخريبي، ولم يسجل احتجاج أو تعطيل متعمد، بل كان تصرفه وقائيا لحماية سلامة اللعب.
هنا سقط مبدأ التناسب سقوطا مدويا، وغابت القراءة السياقية، ليصبح الفعل الوقائي معادلا للتخريب في ميزان العقوبات المفسد.
أما لاعبو المنتخب السنغالي، الذين حاصروا الحكم واحتجوا جماعيا وأظهروا سلوكا عدائيا موثقا بالصورة والصوت، فقد نالوا عقوبات مخففة لا تعكس جسامة ما بدر منهم.
بدا واضحا أن الهدف لم يكن ترسيخ الانضباط، بل إغلاق الملف بأقل كلفة سياسية، حتى ولو كان الثمن تقويض هيبة التحكيم وتشجيع الفوضى.
يذكر هذا بقرار الكاف في 2022، حين عاقبت الجامعة المغربية بإغلاق مدرجات جزئي لأشهر بسبب "سلوك جماهيري" في مباراة عادية، بينما تجاهلت احتجاجات جماعية مماثلة لمنتخبات أخرى كنيجيريا وغانا دون عقوبات جماهيرية.
هنا لا بد وان نوجه عتابا للمسؤولين المغاربة: استغلال السذاجة!
لم يسلم عميد المنتخب المغربي من هذا الخلل، إذ عوقب لمجرد كونه قائدا حاول التواصل مع الحكم في ظرف استثنائي مشحون. لم يحرض، لم يدع للانسحاب، ولم يتجاوز الخطوط الحمراء، ومع ذلك حمل مسؤولية جماعية لا سند قانوني واضح لها، في خلط غير مقبول بين القيادة والانتهاك.
الأخطر إدراج الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في لائحة المعاقبين، رغم أنها لم تتدخل في سير المباراة، ولم تصدر خطابا تحريضيا، وسلكت المساطر القانونية بعد نهاية اللقاء. هذه العقوبة ليست تأديبية بقدر ما هي سياسية بائسة، محاولة لصنع توازن شكلي بين الأطراف، ولو على حساب مؤسسة التزمت بالقانون.
وهنا يأتي العتاب الصريح للمسؤولين المغاربة: كيف تستمرون في سذاجتكم أمام الأفارقة الذين يستغلون تسامحكم واستسلامكم؟
في 2019، رفضت الكاف تأهيل ملاعب المغرب لكأس أمم تحت 23 عاما رغم استيفاء الشروط، وفرضت غرامات بالغة 100 ألف دولار، بينما سمحت لدول أخرى بملاعب أقل جودة دون عقاب.
استيقظوا من غفلتكم، فالأفارقة يرون فيكم ضفدعا يغرقه المستنقع!
الرسالة السامة: ابتزاز أم سلطة رخيصة؟
ما فعلته الكاف ليس عدلا تأديبيا، بل توزيع عقوبات لإخماد الأزمة.
ساوت بين حمي المباراة وكاسريها، وبين الخطأ العفوي والفعل المتعمد، وبين الانضباط والابتزاز.
والنتيجة رسالة سامة: من يلوح بالانسحاب يفاوض، ومن يحترم القانون يعاقب! نظرية الضفدع والمستنقع تتجلى بوضوح مستفز.
هذا النهائي لن يُحفظ بسبب كرة القدم، بل بقرارات أضعفت صورتها... وإن استمرت الكاف في هذا المنطق الفاسد، فهي لا تقود اللعبة نحو الاحتراف، بل تجرها إلى منطقة رمادية تختلط فيها السلطة بالخوف، والقانون بالحسابات، والعدل بالمساومة.
سؤال على الهامش:
لماذا لم توجّه الكاف أي عقوبة جماهيرية لمنتخب السنغال.
نظرية الضفدع والمستنقع تزداد وضوحا وقبحا!