مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 3 يوليو 2026

مسخرة بعض الأفارقة والعرب في المونديال: حين يصبح “الخروج بشرف” بديلا عن الطموح؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تتكرر في كل مناسبة كروية كبرى تصريحات من مدربين ومسيرين وحتى إعلاميين رياضيين عرب وأفارقة، خاصة حين يخرج المنتخب من الأدوار الأولى، من قبيل:"لقد خرجنا بشرف، وقدمنا صورة مشرفة، وعلى العالم أن يحترم أداءنا.". 
وهذه العبارات، مهما بدت ملساء ومطمئنة، تستحق وقفة نقدية جادة، لأنها تكشف أحيانًا عن خلل أعمق من مجرد هزيمة في الملعب.
المشكلة ليست في الدفاع عن المنتخب أو في التخفيف من مرارة الإقصاء، فذلك أمر طبيعي ومفهوم. 
المشكلة تبدأ حين يتحول الخطاب إلى عادة جاهزة تُستعمل كلما تعثر الفريق، وكأن المطلوب من الجمهور أن يكتفي بالمعنويات بدل النتائج. 
هنا بالضبط يفقد الخطاب قوته، لأن الرياضة، في جوهرها، لا تقاس بالنوايا الحسنة ولا بالانطباعات العاطفية، بل بما يتحقق فعلا على أرض الملعب.
إن الحديث المتكرر عن “الاحترام” بعد كل مشاركة باهتة قد يحمل في طياته نزعة دفاعية مفرطة، أو حتى قبولًا ضمنيًا بأن سقف الطموح محدود منذ البداية. 
وكأن المشاركة في حد ذاتها إنجاز كافٍ، وكأن بلوغ مرحلة أولية يحتاج إلى تصفيق دائم من الآخر كي يكتسب قيمة. 
هذا النوع من الخطاب لا يرفع المعنويات بقدر ما يرسخ فكرة غير صحية: أننا نُحسن تبرير الخسارة أكثر مما نُحسن السعي إلى الانتصار.
الأخطر أن بعض هذه الخرجات تصير بديلا عن النقد الذاتي الحقيقي. 
بدل مساءلة أسباب الإقصاء، من ضعف الإعداد، إلى سوء التخطيط، إلى غياب الاحترافية، يجري اللجوء إلى لغة إنشائية عن "التمثيل المشرف" و"العودة المرفوعة الرأس". 
والنتيجة أن المشكلة تبقى قائمة، بينما يتراكم الوهم بأن كل شيء على ما يرام ما دام الخطاب منمقا ومطمئنا.
المنتخبات الإفريقية والعربية لا تحتاج إلى مزيد من خطاب التبرير، بل إلى خطاب ثقة ونزعة تنافسية صريحة. 
المطلوب أن يقول المسؤول: "نعم، نحن لم نصل بعد إلى المستوى الذي نريده، ولهذا سنعمل على تجاوزه". 
هذه عبارة أقوى من ألف عبارة عن الشرف والاحترام، لأنها تنقل الفريق من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل.
إن الرياضة الكبرى لا تعترف كثيرًا بالخطابات المجاملة. 
العالم لا يحترم أحدًا لأنه طلب الاحترام، بل لأنه فرضه بالأداء والاستمرارية والنتائج. 
ومن هنا، فإن الخرجات التي تكتفي بتجميل الإخفاق، بدل تحويله إلى درس، تظل أقرب إلى التهدئة المؤقتة منها إلى بناء شخصية رياضية قوية.
المنتخب القوي ليس الذي يعتذر عن خروجه، ولا الذي يطلب شهادة حسن سلوك من الآخرين، بل الذي يدخل المنافسة بعقلية الفوز، ويخرج منها وهو أكثر صلابة ووضوحًا. 
أما "الخروج بشرف" فقد يكون مقبولا كعبارة عابرة، لكنه يصبح مقلقا حين يتحول إلى فلسفة كاملة في التعامل مع الفشل.
لماذا منتخبات أوروبا وأمريكا لا تثير من هذه الخزعبلة العربية أساسا؟
هل الشعور بالدونية وراء هذا التعبير المسؤول في عمقه؟
أحيانًا يكون هذا الخطاب فعلًا تعبيرًا عن شعور خفي بالنقص أو عن قبول ضمني بموقع أقل... 
لكن الحكم النهائي يعتمد على النبرة والسياق، فإذا كان الخطاب ردًا على تقليل خارجي فهو دفاع مشروع، أما إذا صار عادة متكررة تعوّض غياب الطموح، فهنا يصبح علامة على أزمة شخصية وجماعية في تصور الذات.
الفرق المهم هنا هو بين الاعتزاز بالنفس والاستجداء الرمزي. 
الاعتزاز يقول:"أداؤنا جيد ونبني عليه للمستقبل". 
أما الاستجداء فيقول:"نرجو أن يعترف الآخرون بأننا كنا جيدين". 
 إذن الفرق المهم هنا هو بين الاعتزاز بالنفس والاستجداء الرمزي. 
الأول يرسّخ الثقة، والثاني قد يكشف هشاشة داخلية إذا تكرر كثيرًا وأصبح بدلًا من الطموح لغةً أساسية للنجاح وأصبح بدلًا من الطموح لغةً أساسية للنجاح!

جامعة الأخوين تطلق برنامجًا تكوينياً مهنياً تحضيرياً للمدارس العليا وكليات الطب والصيدلة والأسنان والفنون والمهن والتجارة والتسيير



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 أعلنت جامعة الأخوين عن انطلاق الدورة التكوينية الثانية لسنة 2026، والتي تهدف إلى تحضير المترشحات والمترشحين لولوج المدارس العليا وكليات الطب وطب الأسنان والصيدلة، والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA)، والمدارس الوطنية للفنون والمهن (ENSAM)، والمدارس الوطنية للتجارة والتسيير.
وأوضح البلاغ أن هذا البرنامج يأتي في إطار شراكة وتعاون بين السلطات الإقليمية لعمالة إفران، وجامعة الأخوين، والمديرية الإقليمية للوزارة الوصية على التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي، وكافة الجماعات الترابية وممثلي المجتمع المدني، بهدف تيسير التحضير للامتحانات الوطنية والجهوية لفائدة حاملي وشهادة البكالوريا لسنة 2026.
وسيستفيد المشاركون من تكوين مكثف في المواد الأساسية وتقنيات اجتياز الامتحان ومتابعات مقيّمة من قبل أطر وأساتذة مختصين، حيث ستنطلق الدورة في الفترة الممتدة من 5 يوليوز إلى 19 يوليوز 2026.
وأشار البلاغ إلى أن عملية الانتقاء شملت طلبة وتلميذات وتلاميذ من مختلف الجماعات، وأن المستفيدين الذين ستُبلّغ أسماؤهم قد تم إعلامهم بموعد ومكان التكوين لاحقًا، مع التأكيد على ضرورة احترام مواعيد بداية الدورة المقررة يوم 5 يوليوز 2026، للاستفادة من المحتوى التكويني والإعداد الجيد للمسابقات والامتحانات المقبلة. 
كما نوهت الجهة المنظمة بالتعاون القيم بين مختلف الشركاء المحليين وبتعبئة الموارد البشرية والبيداغوجية لمواكبة هؤلاء المترشحين، داعية كافة المستفيدين إلى التقيد بتوجيهات اللجنة المنظمة للاستفادة الكاملة من البرنامج.
للاستفسار:
*المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران.
*جامعة الأخوين بإفران.


الخميس، 2 يوليو 2026

جماعتا أزرو وإفران في قلب سؤال التنمية؟... الصيف ضيعت اللبن على اطفال إقليم إفران!


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يواصل إقليم إفران، رغم مكانته السياحية والبيئية، التعايش مع غياب واضح للمسابح العمومية، في وقت لا تزال فيه مدينتا إفران وأزرو محرومتين من مسبح بلدي منذ هدم وإغلاق المسبح القديم قبل نحو عشر سنوات، دون أن يرى مشروع بديل النور إلى اليوم.
هذا الفراغ البنيوي يدفع عدداً من الأطفال والشباب إلى البحث عن بدائل خطيرة وغير مؤطرة، عبر السباحة في الأودية والبرك المائية المنتشرة بعدد من النقط، في مشهد يعكس حجم الخلل في توفير مرافق ترفيهية أساسية، ويعرض هؤلاء لمخاطر حقيقية، من بينها الغرق والإصابات الناتجة عن الزجاج والمخلفات والعوائق المنتشرة داخل هذه الفضاءات العشوائية.
وفي ظل هذا الوضع، تجد الأسر نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما ترك أبنائها يواجهون مخاطر المياه غير الآمنة، أو اللجوء إلى المسابح الخاصة داخل بعض الإقامات السياحية، وهي مسابح تبقى خارج متناول فئات واسعة من الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، بسبب أثمنة الولوج المرتفعة، التي تبدأ، بحسب ما يتم تداوله محلياً، من 120 درهماً.
ويثير استمرار هذا الملف دون حل موجة استياء متصاعدة في أوساط الساكنة والفعاليات المحلية، التي ترى أن غياب مسبح بلدي بمدينة بحجم إفران، وكذا بمدينة أزرو، لا ينسجم مع الخطاب التنموي المرفوع محلياً، ولا مع حاجيات الساكنة، خصوصاً في فصل الصيف الذي يعرف إقبالاً كبيراً على الفضاءات المائية.
كما تُوجَّه انتقادات إلى المجلسين الجماعيين بكل من إفران وأزرو، بسبب ما يعتبره المواطنون غياباً للتفاعل الجدي مع هذا المطلب المتكرر، مقابل وعود ظلت، بحسب تعبيرهم، حبيسة التصريحات دون ترجمة عملية على الأرض، رغم مرور سنوات طويلة على هدم المسبح البلدي القديم.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الفراغ يعكس اختلالاً واضحاً في ترتيب الأولويات التنموية بالإقليم، ويطرح أكثر من سؤال حول أسباب تعثر إحداث مرفق عمومي بسيط من شأنه أن يخفف من معاناة الأطفال والشباب، ويؤمن لهم فضاءً آمناً ومجانياً للسباحة خلال فصل الصيف.

النقل الحضري بمكناس على حافة الانهيار.. والساكنة في قلب الأزمة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تعيش مدينة مكناس منذ منتصف شهر يونيو 2026 على وقع شلل شبه تام في حركة النقل الحضري، بسبب الإضراب المفتوح الذي يخوضه مستخدمو وسائقو شركة “سيتي باص”، المفوض لها تدبير هذا القطاع الحيوي.
ويعود هذا التصعيد إلى عدم توصل العمال بأجورهم منذ شهرين، إلى جانب ما يصفونه بتدهور بيئة العمل داخل المؤسسة وغياب شروط السلامة والراحة الضرورية للمستخدمين. في المقابل، تعزو إدارة الشركة تعثرها المالي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراكم إكراهات هيكلية أثرت على توازنها المالي والتدبيري.
وخلف هذا التوقف المستمر، الذي تجاوز 15 يوماً، تداعيات مباشرة على الساكنة المحلية، حيث تعطلت مصالح آلاف المواطنين والطلبة والعمال بشكل مفاجئ، في وقت ارتفع فيه الضغط بشكل كبير على وسائل النقل البديلة، خاصة سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، التي أصبحت عاجزة عن استيعاب حجم الطلب المتزايد، ما أدى إلى مزيد من الاكتظاظ والارتباك في تنقلات المواطنين.
وفي موازاة ذلك، تواصل جماعة مكناس، بتنسيق مع السلطات الإقليمية ووزارة الداخلية، مشاوراتها المكثفة من أجل إعداد صيغة جديدة لتدبير النقل الحضري، في محاولة لوضع حد نهائي لحالة الارتباك التي يعرفها القطاع. 
غير أن هذا الورش، بحكم طبيعته الإدارية والتنظيمية، يتطلب وقتاً إضافياً قبل أن يرى النور، وهو ما يجعل العودة السريعة للحافلات إلى الخدمة رهينة بإيجاد تسوية مؤقتة للوضع الاجتماعي القائم داخل الشركة.
وتكشف هذه الأزمة، وفق متابعين، أن الأمر لا يتعلق فقط بخلاف عابر حول الأجور، بل بتراكمات طويلة من الاختلالات التدبيرية والتنظيمية التي ظلت تنخر القطاع لسنوات، قبل أن تنفجر في شكل توقف شبه كامل للخدمة.
ويرى هؤلاء أن ما يقع اليوم يفضح هشاشة البنية الحالية للنقل الحضري، وصعوبة الاستمرار في تدبيره خارج رؤية استباقية قادرة على تجنب الأزمات الاجتماعية والمالية المتكررة.

الأربعاء، 1 يوليو 2026

إفران تحتضن خلال غشت 2026 السوق المنتقل الكبير لمنتوجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات السوق المنتقل الكبير لمنتوجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك خلال شهر غشت 2026، في إطار مبادرة تروم دعم التعاونيات والفاعلين المحليين، وتعزيز دينامية تسويق المنتوجات المجالية واليدوية التي تزخر بها جهة فاس-مكناس.
ويأتي تنظيم هذا الحدث بتنسيق بين جهة فاس-مكناس وعمالة إفران، ضمن جهود متواصلة للنهوض بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره أحد الروافد الأساسية للتنمية المجالية، ووسيلة فعالة لتمكين التعاونيات من الانفتاح على الأسواق وتوسيع قاعدة المستفيدين من منتوجاتها.
ومن المرتقب أن يشكل هذا السوق فضاءً للتعريف بالمنتوجات المحلية والمجالية، وإبراز التنوع الذي يميز النسيج التعاوني بالجهة، سواء في مجالات الصناعة التقليدية أو المنتوجات الفلاحية والتحويلية، إلى جانب كونه مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين والمهتمين بهذا القطاع.
كما يُنتظر أن يساهم هذا الموعد في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة إفران خلال فصل الصيف، بالنظر إلى الإقبال الذي تعرفه المدينة من طرف الزوار والمصطافين، فضلاً عن دوره في تشجيع المبادرات المحلية وإبراز المؤهلات التي تزخر بها المنطقة.
ويشكل تنظيم السوق المنتقل الكبير لمنتوجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإفران جزءاً من رؤية تروم دعم الاقتصاد التضامني كرافعة للتنمية المستدامة، وتعزيز حضور المنتوج المحلي في مختلف الفضاءات الترويجية والتجارية.

ساكنة حي النرجس بأزرو تطالب بتدخل عاجل لمعالجة وضعية بنيوية متدهورة بالأزقة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تعاني بعض الأزقة بحي النرجس بمدينة أزرو من وضعية بنيوية متدهورة، أثارت استياء الساكنة التي تؤكد أن الأشغال التي باشرتها مقاولة معتمدة لم تكتمل بالشكل المطلوب، ولم تُنجز عملية التبليط وفق ما تنص عليه بنود دفتر التحملات الموقع مع الجماعة الترابية للمدينة.
وبحسب معطيات متداولة من طرف السكان، فإن المقاولة المعنية غادرت الورش منذ فصل الشتاء الماضي، دون استكمال الأشغال أو معالجة الاختلالات التي ما تزال واضحة إلى اليوم، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المعايير التقنية المطلوبة، وحول قرار التسليم النهائي للأشغال رغم استمرار اختلالات واضحة في عدد من الأزقة.
وتتسبب هذه الوضعية، وفق الساكنة، في معاناة يومية خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الأزقة إلى مسالك موحلة يصعب معها مرور السيارات الخاصة، وسيارات النقل المدرسي، وعربات الإسعاف والشرطة، وكذا ناقلات المواد الغذائية. أما خلال فصل الصيف، فتزداد المعاناة مع تفتت التربة وانتشار الغبار، ما ينعكس سلباً على صحة الساكنة وراحة الأسر المقيمة بالمحيط.
وأكدت الساكنة أنها سبق أن راسلت رئيس الجماعة الترابية لأزرو قصد التدخل لإيجاد حل لهذا المشكل، غير أن الاستجابة، حسب تعبيرها، اقتصرت على تدخلات محدودة لم تُحدث أي تغيير ملموس في الوضع، ليظل الإشكال قائماً إلى اليوم دون معالجة جذرية.
وأمام هذا الوضع، تلتمس ساكنة تجزئة النرجس وتجزئة عين أغبال من عامل إقليم إفران التدخل العاجل من أجل رفع هذا الضرر، والوقوف على ما يعتري هذه الأشغال من اختلالات، بما يضمن إنصاف المتضررين وتمكينهم من بنية تحتية تليق بسكنهم وحقوقهم الأساسية.

إفران ضمن دائرة الخطر الأحمر...خرائط تنبؤية تحذر من موجة حرائق غابوية مرتقبة

فضاء الأطلس المتوسط/محمد عبيد
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن خرائط تنبؤية جديدة ترصد المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز 2026 إلى 8 منه، محذرة من تسجيل مستوى خطورة قصوى، وصفت بالأحمر، في عدد من الأقاليم عبر مختلف جهات المملكة، من بينها إقليم إفران.
وأوضحت الوكالة أن هذه الخرائط اعتمدت على معطيات علمية وميدانية دقيقة، شملت نوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال، والتوقعات المناخية والجوية المرتقبة، إضافة إلى الخصائص الطبوغرافية للمناطق المعنية، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من المخاطر المرتبطة بحرائق الغابات وتفادي خسائر بيئية ومجالية جسيمة.
وبحسب التصنيف الصادر، فإن إقليم إفران يوجد ضمن لائحة الأقاليم التي سُجلت بها درجة الخطورة القصوى، إلى جانب عدد من العمالات والأقاليم الأخرى، من بينها فحص أنجرة، العرائش، وزان، طنجة-أصيلا، مكناس، الحاجب، صفرو، تاونات، تازة، القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان، الخميسات، الرباط، سلا، الصخيرات-تمارة، الصويرة، أكادير إدا أوتانان، وتارودانت.
ويكتسي هذا التحذير أهمية خاصة بالنسبة لإقليم إفران، بالنظر إلى مكانته البيئية والغابوية، وما يزخر به من غطاء نباتي كثيف ومساحات طبيعية واسعة تجعل جزءً كبيراً من مجاله عرضة لمخاطر الاشتعال، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة وتزايد الأنشطة البشرية بالمجالات الغابوية.
وفي السياق ذاته، صنفت الوكالة أقاليم أخرى ضمن مستوى الخطورة المرتفع، فيما شمل مستوى الخطورة المتوسط مجموعة من الأقاليم الشرقية والوسطى، ما يعكس اتساع رقعة التهديدات المرتبطة بحرائق الغابات خلال هذه الفترة الصيفية الحساسة.
ودعت الوكالة الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية، والعاملين بها، والمصطافين والزوار، إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مثل إشعال النار أو رمي أعقاب السجائر أو ترك الزجاج والنفايات القابلة للاشتعال، مؤكدة على ضرورة إشعار السلطات المحلية فوراً عند رصد أي دخان أو سلوك مشبوه.
وتظل الحرائق الغابوية بإقليم إفران من الظواهر البيئية التي تستدعي يقظة دائمة، بالنظر إلى حساسية المنظومة الطبيعية بالإقليم، وما تتعرض له بين الفينة والأخرى من تهديدات بفعل التغيرات المناخية والعوامل البشرية، وهو ما يفرض تعزيز جهود الوقاية والتدخل المبكر وحماية الثروة الغابوية من التلف