فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
عادت وضعية البنية التحتية بجهة فاس-مكناس إلى الواجهة لتثير نقاشاً واسعاً، وهذه المرة من بوابة مشروع تأهيل وتثنية الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين إقليمي إفران والحاجب.
المشروع الذي يمتد على مسافة 29 كيلومتراً، وكان يُعول عليه ليكون شرياناً سريعاً يرفع من معايير السلامة وانسيابية المرور، بات مصدراً لقلق يومي واستياء عارم بين مستعملي هذا المحور الحيوي بسبب تعثر واجهته الأشغال ومخاوف جدية من تحوله إلى "ورش مفتوح بلا نهاية".
«بحسب إفادات محلية» و«معطيات سابقة» فإن وتيرة الإنجاز شهدت تباطؤاً واضحاً وشبه توقف في عدة مقاطع رئيسية بعد أن تخطت الآجال الزمنية المتوقعة لإنهاء أجزاء كبيرة منها.
وتتركز الأشغال التي قطعت أشواطاً مقبولة بالمنطقة التابعة لمدخل مدينة إفران وصولاً إلى محطة توزيع المحروقات، فيما تظل باقي المقاطع الطولية في وضعية متدهورة ومحفوفة بالمخاطر، حيث تنتشر الحفر، ويضيق المسلك، وتغيب الهيكلة الطرقية الموعودة في أجزاء واسعة تربطها بإقليم الحاجب.
وتزداد المعاناة حدة خلال الفترة الليلية، فالمقاطع التي خضعت للتوسعة الأولية تفتقر في أغلبها إلى علامات التشوير الأفقي والعمودي، بجانب غياب العواكس الضوئية والإنارة الكافية.
هذا الوضع يحول السياقة في هذا المحور الطرقي – المعروف بتقلباته الجوية وضباب الكثيف في فترات من السنة – إلى مغامرة حقيقية تفرض على السائقين خفض السرعة إلى مستويات دنيا لتفادي الانزلاقات أو السقوط في الحفر المفاجئة.
أمام هذا التعثر، يطالب مستعملو الطريق والفعاليات المحلية وكذلك مهنيو النقل بضرورة خروج المديريتين الإقليميتين للتجهيز والماء عن صمتهما وتوفير معطيات دقيقة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير والجدول الزمني الحقيقي لاستكمال المشروع.
كما تشدد الفعاليات المحلية على أهمية اتخاذ إجراءات سلامة مؤقتة وفورية تشمل:
1. صيانة استعجالية عبر ملء الحفر العميقة بالمقاطع غير المكتملة لتسهيل حركة السير وتفادي إلحاق الأضرار بالعربات.
2. تثبيت علامات تشوير مؤقتة واضحة وتكثيف العواكس الضوئية للتنبيه بوجود أشغال أو تغيير في مسارات السير.
إن استكمال تأهيل الطريق الجهوية رقم 707 لم يعد ترفاً تنموياً، بل هو ضرورة ملحة لربط أقطاب سياحية واقتصادية هامة بالمنطقة، ومطلب شعبي لا يقبل التأجيل لوقف نزيف حوادث السير وضمان حق المواطن في شبكة طرقية آمنة ومنسجمة مع تطلعات البنية التحتية للمملكة.











