مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

عاجل: إطلاق سراح عاملي “سيكوم” بمكناس ومتابعتهما في حالة سراح وجدولة محاكمتهما في 8 أكتوبر المقبل


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أُفرج، الأربعاء 16 شتنبر 2026، عن العاملَين الحسن الحسيني ومحمد الغنيمي، من عمال شركة “سيكوم” بمكناس، اللذين كانا وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية على إثر شكاية تقدّم بها أناس الأنصاري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، وفق ما تداولته مصادر نقابية وحقوقية.
& تفاصيل المتابعات القضائية
ووفق المصدر نفسه، فإن العاملَين سيُحاكمان في 8 أكتوبر 2026، بعد متابعتهما في حالة سراح، بتهمتي:
*“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بأحد المرشحين والتشهير به عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، استنادًا إلى المادة 51 مكرر من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
*“السب والقذف العلني”، بناءً على الفصل 444 من مجموعة القانون الجنائي.
ويُذكر أن الشكاية الأصلية تقدّم بها أناس الأنصاري، الذي يخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، ما أعطى القضية بُعدًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.
&إضراب عن الطعام خلال التوقيف
وفي تصريح أدلى به الحسن الحسيني بعد خروجه، أكد أنه دخل في إضراب عن الطعام خلال فترة توقيفه، احتجاجًا على ما وصفه بـ“الظلم” و“التعسف” في التعامل مع ملفه وملف رفيقه الغنيمي.
وأضاف الحسيني أن الإضراب جاء كخطوة أخيرة للدفاع عن كرامته وكرامة زملائه العمال، الذين يخوضون منذ مدة نضالًا سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
& ردود فعل أولية
لم يصدر بعد تعليق رسمي من طرف حزب الأصالة والمعاصرة أو من أناس الأنصاري حول تطورات القضية، في حين رحبت أوساط نقابية وحقوقية بإطلاق سراح العاملَين، معتبرة أن المتابعات القضائية “لا ينبغي أن تكون بديلاً عن الحوار الاجتماعي”.
وتُتابع منظمات حقوقية محلية الملف عن كثب، تحسبًا لأي تطورات جديدة في الجلسة المقررة في 8 أكتوبر المقبل.
&حضور عمالي كثيف أمام المحكمة
يُشار إلى أن عاملات وعمال شركة “سيكوم سيكوميك” بمكناس كانوا قد احتشدوا بكثرة أمام المحكمة الابتدائية بمكناس، وقت تقديم زميلَيْهما أمام وكيل الملك بذات المحكمة، في خطوة تضامنية وصفت بأنها “رسالة دعم معنوي” للعاملَين المتابعين.


بشعار: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”، مغاربة يردون على شعار “كلنا سمك الماكريل”

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة وُصفت بأنها “ردّ رمزي” على حملة الأندية الإسبانية الأخيرة، أطلق نشطاء مغاربة، من بينهم دعاة في المهجر، نداءً يطالبون فيه بإطلاق سراح القاصرين المغاربة المحتجزين في مدينة سبتة، معتبرين أن هؤلاء “في بلدهم”، في إشارة إلى السيادة المغربية على المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية.
&خلفية الشعار الإسباني: “كلنا سمك الماكريل”
خلال الدورة الأخيرة من البطولة الإسبانية لكرة القدم، ظهرت أندية إسبانية وهي تحمل أقمصة تحمل شعار “كلنا سمك الماكريل” (Todos somos caballas)، في إشارة إلى تشبثها بمدينة سبتة كجزء من التراب الإسباني، حيث يُعدّ سمك الماكريل (caballas) من الرموز المحلية المرتبطة بالمدينة.
الحملة، التي لقيت صدى واسعًا في الإعلام الإسباني، جاءت في سياق تجدد الجدل حول السيادة على سبتة ومليلية، وتُقرأ كرسالة سياسية مبطّنة عبر الرياضة، وهو ما دفع نشطاء مغاربة إلى الرد بخطاب مضاد يستخدم الأداة الرمزية: القميص الرياضي.
&النداء المغربي: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”
وفق ما تداولته منصات نشطاء مغاربة، فإن المبادرة الجديدة تدعو إلى حمل الأندية المغربية في البطولة الوطنية لكرة القدم لقمصان تحمل شعار: “أطلقوا سراح القاصرين المغاربة في سبتة… راهم في بلدهم”.
ويستند الدعاة إلى فكرة أن القاصرين المغاربة المحتجزين في سبتة — سواء في مراكز الاحتجاز أو في وضعية هشة — هم “في بلدهم”، لأن المدينة، من منظور المغاربة، جزء من التراب الوطني، وبالتالي فإن احتجازهم يُعدّ انتهاكًا لسيادة المغرب على أراضيه.
&أبعاد سياسية ورمزية
ويرى محللون أن استخدام القميص الرياضي كأداة للتعبير السياسي ليس جديدًا، لكن ما يميز هذه الخطوة هو:
التوقيت: تأتي بعد حملة إسبانية مباشرة، ما يعطيها طابع “الردّ المتوازن”.
◇الجمهور المستهدف: الرياضة لغة عالمية، والقميص وسيلة بصرية تصل إلى ملايين المشاهدين.
◇الرسالة المزدوجة: من جهة، تأكيد السيادة المغربية على سبتة، ومن جهة أخرى، تسليط الضوء على وضعية القاصرين المغاربة هناك.
&تفاعلات متوقعة
لم يصدر بعد ردّ رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من الأندية المعنية، لكن المبادرة أثارت جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد يراها “واجبًا وطنيًا”، ومعارض يخشى من “تسييس الرياضة” أو تعقيد العلاقات الثنائية مع إسبانيا.
ويبقى السؤال المفتوح: هل ستتحول هذه الدعوة إلى حملة فعلية على أرض الميدان، أم ستبقى مجرد شعارات على منصات التواصل؟

بيان تضامني: حزب الوسط الاجتماعي بفاس-مكناس يقف إلى جانب عمال “سيكوم سيكوميك”

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلنت التنسيقية الجهوية لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس-مكناس، الأربعاء 16 شتنبر 2026، تضامنها الكامل مع عاملين من شركة “سيكوم سيكوميك” بمكناس، وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية، في خطوة وصفتها بالحركة التي “تطبعها البرودة” على مستوى التعامل مع مطالب العمال.
تفاصيل القضية
وفق البيان الذي وقّعه المنسق الجهوي محمد اشبيهي حسني، فإن الرفيقين محمد الغنيمي ولحسن الحسيني، من عمال الشركة نفسها، وُجها إليهما إجراء الحراسة النظرية عقب شكاية تقدّم بها أحد المنتخبين، حسب ما تم تداوله محليًا.
ويُذكر أن العاملَين من بين مجموعة من العمال يخوضون منذ مدة نضالًا سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، بعد أن وجدوا أنفسهم وأُسرهم في وضعية اجتماعية صعبة، ما جعل وضعهم تحت المتابعة الأمنية يثير استغرابًا واستنكارًا في أوساط النقابيين والناشطين الحقوقيين.
موقف الحزب: تضامن ورفض للتسييس الأمني
وجاء في البيان أن التنسيقية الجهوية “تابعت بقلق بالغ” خبر وضع الرفيقين تحت الحراسة النظرية، مؤكدةً على:
تضامنها الكامل واللامشروط مع الغنيمي والحسيني، ومع جميع عاملات وعمال “سيكوم سيكوميك”.
تساؤلها عن “الأسباب الحقيقية” وراء هذا الإجراء، ومطالبتها بالكشف عن ملابساته في احترام تام لقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
رفضها لكل مقاربة “تجعل من المتابعات بديلاً عن الحوار”، ودعوتها السلطات والجهات المعنية إلى إيجاد حلول عاجلة ومنصفة لهذه الفئة المتضررة.
استعدادها للانخراط في كل مبادرة جادة من أجل إنصاف العمال وصون كرامتهم.
ويختتم البيان بشعار: “معًا نبني الحاضر ونصنع المستقبل”، في إشارة إلى رغبة الحزب في تحويل التضامن إلى فعل سياسي واجتماعي ملموس، لا يقتصر على البيانات فقط.
دعوة للحوار بدل التصعيد
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمني في قضايا العمال، بدل فتح باب الحوار الاجتماعي، قد يعمّق الهوة بين الأطراف ويُضعف الثقة في آليات التدبير الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بعض القطاعات.

عن التنسيقية الجهوية
محمد اشبيهي حسني
المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس-مكناس
مكناس، في: 16 شتنبر 2026

وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال.. نقابة التعليم العالي تجدّد التعبئة وتطالب بتسوية الملفات العالقة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمدزعيم
شهدت رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وقفة احتجاجية نظمتها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في سياق ما تصفه النقابة بإستمرار عدد من الإختلالات والملفات العالقة التي لم تجد طريقها إلى التسوية.
وبحسب البلاغ النقابي، فقد عرفت الوقفة مشاركة قوية ومنظمة، عبّر خلالها الموظفون عن إستيائهم من تأخر معالجة الوضعية المؤسساتية للجامعة، وتعثر عدد من الملفات الإدارية والمالية، إلى جانب مستحقات وتعويضات لم تتم تسويتها، فضلا عن المطالب الوطنية المرتبطة بالنظام الأساسي، والزيادة في الأجور وتنفيذ الإلتزامات المعلنة بأثر رجعي.
وطالبت النقابة رئيس الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار بالتعجيل بحسم الوضعية المؤسساتية للجامعة، بما في ذلك القرار المرتبط بتمديد ولاية رئاسة الجامعة، بما يضمن الإستمرارية والإستقرار ويفتح المجال أمام تسوية الملفات الإدارية والمالية وصرف المستحقات المتأخرة.
وفي لهجة واضحة، حذر البلاغ من أي إستهداف للمناضلين النقابيين أو إستعمال الملفات الإدارية والمالية والمهنية وسيلة للضغط أو التضييق بسبب مواقفهم النقابية وإحتجاجاتهم المشروعة، مؤكدا أن النقابة ستتعامل مع أي ممارسة من هذا النوع بإعتبارها مساسا بالنشاط النقابي، مع الإحتفاظ بكافة الوسائل القانونية والنقابية المتاحة.
كما نبهت النقابة إلى ما وصفته بمحاولات إستغلال الوضع القائم و"الاصطياد في الماء العكر"، أو تحويل الجامعة إلى مجال لتصفية الحسابات والضغط وخدمة المصالح الشخصية، داعية إلى تفادي الإشاعات والإستفزازات، والتحلي باليقظة والإنضباط وتوثيق كل ما من شأنه المساس بالحقوق والحريات.
وأكد المكتب الجهوي أن معركته ليست ضد الإدارة كمؤسسة، وإنما ضد ما يعتبره ممارسات وإختلالات تضر بالموظفين وبحسن سير المرفق الجامعي، مجددا في الوقت نفسه انفتاحه على حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
وعلى المستوى الوطني، جددت النقابة مطالبها بنظام أساسي عادل ومنصف ومحفز، وزيادة في الأجور قدرها 1000 درهم، إلى جانب تنفيذ الإلتزامات المعلنة بأثر رجعي، والدفع نحو حوار مؤسساتي ونقابي جاد.
وبذلك، تؤكد النقابة أن الوقفة ليست محطة معزولة، بل حلقة ضمن مسار من التعبئة ستتحدد خطواته المقبلة وفق تطورات الملفات ومآلات الحوار، مع التشديد على أن وحدة الشغيلة الجامعية تبقى، وفق البلاغ، خطا أحمر، وأن زمن الصمت قد انتهى.

من صنع الزجاجة، ومن باعنا عنقها مخرجا؟… كمن يصنع الداء ويبيعك الدواء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم
مع إنطلاق الحملة الإنتخابية للإستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تعود الوجوه السياسية إلى القرى والبوادي، والمدن والأسواق والخيم والفضاءات العمومية..، محملة بالوعود والحلول والشعارات، وكأن موسم الإنتخابات هو موسم المعجزات، وكأن الخلاص هذه المرة أيضا يمر بالضرورة من "عنق الزجاجة".
تتغير المنصات، وتتبدل الوجوه، وتتجدد اللغة، لكن شيئا آخر يحدث بهدوء: نتطبع مع الأزمات حتى تصبح جزءا من المشهد، ثم نتطبع مع المصطلحات التي تصفها، ثم مع الشعارات التي تَعِد بتجاوزها، إلى أن يصبح تكرارها كافيا لجعلها تبدو وكأنها حقائق طبيعية لا تحتاج إلى مساءلة.
وهكذا لا تعود الأزمة، مع مرور الوقت، أزمة بالمعنى الكامل للكلمة، بل تتحول إلى مصطلح متداول، ثم إلى شعار مألوف، ثم إلى عنوان يُرفع في المنصات واللقاءات، ثم إلى مادة جاهزة لإعادة الترويج مع كل استحقاق.
وقد يصبح الخطر الأكبر ليس فقط في وجود الأزمة، وإنما في الإعتياد عليها، وفي قبول اللغة التي تصفها وكأنها قدر لا بديل عنه.
فالسياسة لا تصنع الواقع بالقرارات وحدها، وإنما تصنعه أيضا بالمفاهيم والمصطلحات التي تقدم بها هذا الواقع للناس. 
وحين يتكرر المصطلح بما يكفي، قد يفقد قدرته على إثارة السؤال، وحين يتكرر الشعار بما يكفي، قد يتحول من وعد يحتاج إلى دليل إلى عبارة يُفترض أن تُصدق بمجرد سماعها.
من هنا، لا ينبغي للذاكرة السياسية أن تُمحى مع كل موعد إنتخابي. 
فبعض من يقدمون أنفسهم اليوم بإعتبارهم جزءا من الحل، سبق لهم أن كانوا في مواقع مختلفة داخل المشهد السياسي والمؤسساتي، كل بحسب موقعه ودوره وإختصاصه، في مراحل ساهمت في تشكيل الواقع الذي يُقدم اليوم بإعتباره أزمة تحتاج إلى حلول جديدة.
بالأمس كانت هناك مواقف وقرارات وتنسيقات، واليوم تتغير المنصات وتتبدل المفردات. بالأمس كانت المسؤولية موزعة داخل المشهد، واليوم تُقدم الوصفة أحيانا وكأنها إكتشاف جديد. 
ولذلك لا يتعلق الأمر بإصدار الأحكام أو بتوزيع المسؤوليات جزافا، وإنما بحق المواطن في أن يسأل: ماذا تغير فعلا؟ وما الذي تغير فقط في اللغة؟
وهنا تستعيد "الزجاجة" معناها الرمزي. إذا كان الواقع يشبه زجاجة نبحث جميعا عن مخرج منها، فلماذا ينحصر تفكيرنا دائما في كيفية العبور من عنقها؟ 
لماذا لا نسأل أولا: من صنع الزجاجة؟ ومن صمم عنقها؟ ومن أقنعنا بأن هذا العنق هو المخرج الوحيد؟
قد تكون المشكلة أحيانا في أننا اعتدنا الزجاجة إلى درجة أننا لم نعد نرى جدرانها، واعتدنا عنقها إلى درجة أننا لم نعد نتساءل إن كان هناك مخرج آخر. 
وهنا يتحول التطبيع مع الأزمة إلى تطبيع مع طريقة التفكير فيها، ثم يصبح تغيير المصطلح كأنه تغيير للواقع، وتغيير الشعار كأنه تغيير للسياسة، وتغيير الواجهة كأنه تغيير للقالب.
لكن تغيير اسم الأزمة لا يعني انتهاءها، كما أن إعادة صياغة الشعار لا تعني بالضرورة تغيير مضمونه. 
فقد تتغير الكلمات بينما تبقى المشكلة في مكانها، وقد تتبدل العناوين بينما يستمر القالب نفسه في إنتاج الأسئلة والأجوبة ذاتها.
وهنا تأتي صورة أخرى، مستقلة عن صورة الزجاجة: صورة الداء والدواء. 
ففي كل مرة تُقدم وصفة جديدة للخلاص، يظل من حق المواطن أن يسأل عن نتائج الوصفات السابقة، وعن أصحابها، وعن مدى إختلافها الحقيقي عما سبقها. 
فليس كل من يحمل وصفة جديدة قد جاء بالضرورة بدواء جديد، كما أن جاذبية الخطاب لا تكفي وحدها لإثبات نجاعة الحل.
ومن هنا تبدو عبارة "كمن يصنع الداء ويبيعك الدواء" أقرب إلى سؤال نقدي منها إلى حكم على شخص بعينه: ماذا لو تحول إنتاج الأزمة، أو المشاركة في تدبيرها، ثم إعادة تسويق علاجها، إلى حلقة تتكرر مع كل موسم إنتخابي؟
المطلوب إذن ليس رفض كل خطاب جديد، ولا التشكيك في كل من يقدم نفسه بإعتباره صاحب الحل، وإنما إستعادة حق المواطن في المقارنة والمساءلة: بين الشعار والنتيجة، بين الوعد والحصيلة، بين المصطلح ومضمونه، وبين الصورة التي تُسوق عن الواقع والواقع الذي يعيشه الناس.
فالإنتخابات ليست فقط مناسبة لتقديم المستقبل، وإنما أيضا لحظة لاستعادة الذاكرة... والناخب لا يحتاج إلى وعود جديدة فقط، بل يحتاج إلى أن يتذكر ما قيل بالأمس، وما تحقق اليوم، ومن كان في موقع القرار، ومن كان في موقع المعارضة، وما الذي تغير بالفعل وما الذي تغير في الخطاب فقط.
ربما آن الأوان، إذن، ألا نكتفي بالسؤال عن مخرج "عنق الزجاجة"، بل أن نسأل عن الزجاجة نفسها، وألا نكتفي بتغيير المصطلحات والشعارات، بل أن نسأل عن مضامينها ومن يروج لها، وألا نكتفي بتلقي الوصفة، بل أن نسأل عن الداء وعن نتائج الأدوية السابقة.
فالتغيير الحقيقي لا يكون في إستبدال الملصق على الزجاجة، ولا في إعادة تقديم الوصفة نفسها داخل علبة جديدة، وإنما في القدرة على مراجعة القالب الذي يعيد إنتاج المشكلة، وعلى كسر دائرة التطبيع مع الأزمة، ومع المصطلح، ومع الشعار، ومع فكرة أن ما اعتدناه هو بالضرورة ما يجب أن يستمر.
وفي النهاية، لا يحتاج المواطن إلى معجزة إنتخابية، بقدر ما يحتاج إلى ذاكرة لا تُمحى، وعين لا تنبهر بالملصقات، وعقل لا يخلط بين تغيير الاسم وتغيير المضمون.
فالسؤال ليس فقط: من يبيعنا المخرج؟
بل: من صنع الزجاجة، ومن أقنعنا بأن عنقها هو المخرج الوحيد، ومن يطلب منا اليوم أن نصدق أن تغيير الشعار قد يغير الواقع؟
وربما يكون السؤال الأكثر إلحاحا في هذا الموسم الإنتخابي:
هل نحن أمام تغيير حقيقي… أم أمام تطبيع جديد مع الأزمة، بمصطلحات جديدة، وشعارات جديدة، ووعود جديدة، داخل الزجاجة نفسها؟

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

هل تُخفي برودة الحملة بفاس مفاجأة انتخابية؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تواصل الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية 2026 بمدينة فاس مسارها وسط أجواء يطبعها الهدوء والفتور، مع تسجيل حضور ميداني محدود للأحزاب والمرشحين، مقابل ضعف واضح في التفاعل الشعبي مع اللقاءات والأنشطة المنظمة في عدد من أحياء المدينة.
وانطلقت الحملة الانتخابية رسمياً في الساعات الأولى من يوم 10 شتنبر الجاري، على أن تمتد إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، فيما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.
ويتنافس المشاركون في هذه الاستحقاقات على 395 مقعداً برلمانياً على الصعيد الوطني.
وتوحي الأجواء العامة بفاس بأن الحملة لم تنجح، إلى حدود الآن، في خلق حركية انتخابية واسعة أو استقطاب اهتمام جماهيري كبير، إذ يطبع الهدوء عدداً من الأحياء والفضاءات التي كانت تشهد، خلال محطات انتخابية سابقة، تجمعات وأنشطة أكثر حضوراً وتعبئة.
ويضع هذا الوضع الأحزاب والمرشحين أمام تحديات جدية، خصوصاً على مستوى القدرة على إقناع المواطنين بأهمية المشاركة واستعادة الثقة في العملية الانتخابية.
كذلك تطرح أسئلة حول مدى ملاءمة الخطابات والوسائل التواصلية المعتمدة مع انتظارات سكان فاس، ولا سيما الشباب، الذي يبدو أقل انخراطاً في أساليب الحملات التقليدية وأكثر ميلاً إلى متابعة النقاش السياسي عبر المنصات الرقمية.
& ترشيحات جديدة وتنافس محدود
ويلاحظ متابعون للشأن الانتخابي أن الحملة بفاس تجري في ظل حضور لوائح ومرشحين يخوض بعضهم التجربة للمرة الأولى، إلى جانب أحزاب تشارك بوجوه جديدة أو بحضور انتخابي محدود.
وبحسب معطيات منشورة حول الدائرة الانتخابية بعمالة فاس، تقدمت 24 هيئة سياسية بـ41 لائحة محلية تتنافس على المقاعد المخصصة للعمالة، فضلاً عن اللوائح الجهوية.
وتعكس هذه الأرقام تعدد العرض الانتخابي من الناحية الشكلية، غير أن كثرة اللوائح لا تشكل، بالضرورة، مؤشراً على قوة التنافس أو اتساع قاعدة التعبئة الشعبية.
وفي المقابل، يسجل غياب لافت للوائح مستقلة يقودها شباب من خارج البنيات الحزبية التقليدية، وهو ما يرى فيه بعض المتابعين عاملاً حدّ من تنوع الاختيارات المتاحة أمام الناخبين، وأضعف فرص بروز وجوه جديدة تحمل مشاريع مستقلة أو خطابات مختلفة.
ولا يرتبط الأمر فقط بعدد المرشحين واللوائح، بل بمدى قدرتها على تقديم برامج واضحة وقابلة للنقاش، والانتقال من الخطاب العام والوعود الانتخابية إلى مقترحات عملية ترتبط بقضايا المدينة، من قبيل النقل الحضري، والتشغيل، والسكن، والصحة، والتعليم، وتحسين الخدمات الأساسية.
& أسئلة حول المشاركة والنتائج
يعيد الفتور المسجل في الحملة الانتخابية بفاس إلى الواجهة سؤال المشاركة السياسية، في ظل استمرار مظاهر العزوف وضعف الثقة في الخطاب الحزبي لدى فئات من المواطنين. فالمواطن لا يبحث فقط عن مرشح يطلب صوته، بل عن ممثل قادر على الإنصات والترافع والمحاسبة، وربط المسؤولية بالنتائج.
أيضا غياب نقاش عمومي واسع حول البرامج والمشاريع يجعل الحملة أقرب إلى منافسة تنظيمية بين الهياكل الحزبية، بدل أن تكون مناسبة لعرض البدائل ومناقشة مستقبل المدينة وانتظارات سكانها.
ويرتبط هذا الفتور، بحسب قراءات سياسية واجتماعية، بأزمة ثقة متراكمة في الخطاب الحزبي، وبشعور لدى بعض الناخبين بأن وعوداً انتخابية سابقة لم تتحول إلى نتائج ملموسة.
كما تساهم القضايا الاجتماعية الضاغطة، من قبيل ارتفاع الأسعار والبطالة وصعوبة الولوج إلى الصحة والتعليم وأزمة النقل، في توجيه اهتمام المواطنين نحو تدبير أوضاعهم اليومية بدل الانخراط في الحملات.
ولا تعني هذه العوامل أن ضعف الحضور الميداني حسم اتجاهات الاقتراع، فقد يكون جزء من الهدوء الحالي مرتبطاً بانتظار الناخبين للأيام الأخيرة من الحملة، حين تكثف الأحزاب لقاءاتها وتتحرك شبكاتها التنظيمية بشكل أكبر.
في المقابل، قد يعكس احتجاجاً صامتاً على طريقة تدبير الشأن السياسي أو على ما يعتبره المواطن تراجعاً في جودة النخب والبدائل.
وفي هذا السياق، أعلنت جماعة العدل والإحسان مقاطعتها للانتخابات التشريعية، وربطت موقفها بما اعتبرته أزمة في شروط المنافسة والثقة في المؤسسات، وهو موقف يساهم في تغذية النقاش العمومي حول المشاركة والعزوف، دون أن يشكل وحده تفسيراً للفتور المسجل بمدينة فاس.
& الأيام الأخيرة في الواجهة
تبقى الأيام المتبقية من الحملة حاسمة في تحديد اتجاهات التنافس، إذ قد تسعى الأحزاب إلى تكثيف لقاءاتها الميدانية، وتوسيع حملاتها التواصلية، والاقتراب أكثر من الناخبين، خصوصاً في الأحياء ذات الكثافة السكانية والمناطق التي تعرف خصاصاً في الخدمات.
وتظل نتيجة الاقتراع رهينة بمدى قدرة المرشحين على تجاوز حالة الجمود، وإقناع المواطنين بجدوى المشاركة، وتقديم عرض سياسي يستجيب لانتظاراتهم.
وينتظر ان كما يكشف يوم التصويت ما إذا كانت النخب المرشحة ستتمكن من ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي بفاس؟،أم أن الخريطة البرلمانية ستعيد إنتاج التوازنات والوجوه ذاتها؟ بما يعني استمرار الأوضاع على حالها دون تغيير ملموس.
وفي جميع الأحوال، فإن برودة الحملة الانتخابية لا تعني بالضرورة حسم النتائج مسبقاً، لكنها تشكل مؤشراً يستدعي من الأحزاب والمرشحين إعادة النظر في أدوات التواصل ومضامين الخطاب وطريقة بناء الثقة مع الناخبين.
فالرهان لا يقتصر على الفوز بالمقاعد، بل يمتد إلى استعادة المواطن باعتباره شريكاً في الحياة السياسية، لا مجرد صوت انتخابي خلال موسم الاقتراع.

بالفيديو/حريق داخل ساحة إعدادية البساتين بمكناس يثير مخاوف الساكنة ومطالب بفتح تحقيق

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أثار اندلاع حريق داخل ساحة الثانوية الإعدادية البساتين بمدينة مكناس، ليلة الأحد 14 شتنبر الجاري، قلقاً واستياءً في صفوف سكان الحي المجاور، بسبب انبعاث دخان كثيف وروائح قوية، وسط مطالب بفتح بحث إداري وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وبحسب شكاية موجهة إلى عامل عمالة مكناس، من طرف محمد اشبيهي حسني، المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس–مكناس، فإن الحريق اندلع داخل ساحة المؤسسة حوالي الساعة التاسعة والأربعين دقيقة ليلاً، ما أدى إلى انتشار الدخان في محيط سكني مأهول.
وأفادت الشكاية، التي قال صاحبها إنه تقدم بها نيابة عن عدد من سكان الحي، بأن ألسنة اللهب والدخان تسببت في إزعاج السكان، وأثارت مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على صحة الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية أو مزمنة.
وأضاف المصدر ذاته أن مصالح الوقاية المدنية تدخلت لإخماد الحريق، غير أن عملية الإخماد، وفق المعطيات المضمنة في الشكاية، امتدت إلى حدود الساعة الثانية صباحاً من يوم الاثنين 15 شتنبر، ما يعكس، بحسب صاحبها، طول مدة الحادث وحجم المخاطر التي كان يمكن أن تترتب عنه في حال امتداد النيران إلى المنازل المجاورة أو مرافق المؤسسة.
وطالب المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بإيفاد لجنة إدارية مختلطة إلى عين المكان، قصد معاينة آثار الحريق والوقوف على ملابساته، إلى جانب فتح بحث إداري لتحديد ظروف اندلاعه والمسؤوليات المرتبطة به، خصوصاً أن الواقعة، حسب الشكاية، حدثت داخل فضاء تابع لمؤسسة تعليمية.
كما دعا إلى اتخاذ التدابير الضرورية لمنع تكرار حرق النفايات داخل ساحة المؤسسة أو في محيطها، والتأكد من احترام المساطر القانونية المعمول بها في جمع النفايات والتخلص منها، فضلاً عن إخبار الساكنة المعنية بنتائج المعاينة والبحث والتدابير المتخذة.
وتنص المادة السابعة من القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها على منع إحراق النفايات في الهواء الطلق، باستثناء بعض النفايات النباتية المحددة قانوناً، فيما يرتب القانون عقوبات على المخالفين.
وقال صاحب الشكاية إن السكان وثقوا الواقعة بواسطة تسجيلات مصورة أُرفقت بالوثيقة، وتظهر، بحسب وصفه، ألسنة اللهب وأعمدة الدخان، إلى جانب استمرار تصاعد الدخان في تسجيلين التُقطا عند الساعة 01:59 والساعة 02:05 من فجر يوم 15 شتنبر.
وتتضمن المرفقات سبعة تسجيلات فيديو، من بينها خمسة تسجيلات قصيرة توثق بداية الحريق وتصاعد الدخان، وتسجيل مدته دقيقة و34 ثانية، وآخر مدته دقيقتان و10 ثوان، يوثقان استمرار الحالة إلى حدود الساعة الثانية صباحاً، وفق المعطيات الواردة في الشكاية.
وتبقى ملابسات اندلاع الحريق، وطبيعة المواد التي جرى إحراقها، ومدى تسجيل أضرار صحية أو بيئية، عناصر تحتاج إلى معاينة ميدانية وتحقيق رسمي، في انتظار توضيحات الجهات الإدارية والتربوية المعنية.
ملحوظة:
ولحد كتابة هذا المقال، لم يصدر اي توضيح رسمي من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمكناس أو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس–مكناس، وفي انتظار ذلك تظل المعطيات المتداولة بشأن ظروف اندلاع الحريق وحجم أضراره منسوبة إلى صاحب الشكاية وشهادات السكان والتسجيلات المرفقة بها.