مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 7 يوليو 2026

مشروع حماية الفقيه بن صالح من الفيضانات... خطوة تنموية تفتح الباب أمام أسئلة تنتظر الأجوبة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم 
صادق مجلس جهة بني ملال خنيفرة، خلال دورته العادية لشهر يوليوز، على حزمة من المشاريع التنموية التي شملت قطاعات التعليم والتكوين، والتحول الرقمي، والسياحة والثقافة، والكهربة القروية، والتزود بالماء الصالح للشرب، والبيئة، والبنيات التحتية، وإعداد التراب. ومن بين هذه المشاريع، برز مشروع حماية مدينة الفقيه بن صالح من الفيضانات بإعتباره من أكثر النقاط التي تستحق الوقوف عندها، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية بالنسبة لسلامة المدينة وسكانها، وما يثيره في الوقت نفسه من تساؤلات ظلت مطروحة منذ سنوات.
ولا شك أن المصادقة على هذا المشروع تُعد خطوة إيجابية تُحسب لمجلس الجهة، ولمختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم مصالح وزارة الداخلية ممثلة في السيد والي جهة بني ملال-خنيفرة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، إلى جانب كل من اقتنع بأن حماية المدينة من مخاطر الفيضانات أصبحت أولوية تستوجب التدخل.
كما لا يمكن إغفال الدور الذي لعبته فعاليات حقوقية، ومتتبعون للشأن المحلي، ومنابر إعلامية، في إثارة هذا الملف والترافع بشأنه، من خلال التنبيه إلى المخاطر المحتملة والمطالبة بحماية المدينة، وفتح تحقيق شامل بشأن ما أثير حول مصير بعض مجاري تصريف مياه الأمطار والسيول.
غير أن أهمية هذا المشروع لا تلغي حق الرأي العام في طرح مجموعة من الأسئلة المشروعة.
فإذا كانت الفقيه بن صالح تحتاج اليوم إلى مشروع لحمايتها من الفيضانات، فهل يعني ذلك أن المدينة لم تكن محمية من قبل؟ أم أن منظومة الحماية التي كانت قائمة منذ عقود لم تعد تؤدي وظيفتها؟ فالجميع يعلم أن تصميم المدينة تضمن، منذ سنوات، مجاري و"فراغات" خصصت لتصريف مياه الأمطار والسيول، بهدف حماية الأحياء السكنية من الأخطار المحتملة.
ومن هذا المنطلق، يبرز تساؤل آخر: هل تشكل المصادقة على هذا المشروع إعترافا ضمنيا بأن جزءا من تلك المجاري أو الفضاءات المخصصة لهذه الوظيفة قد تعرض للتغيير أو الردم أو الإستغلال العمراني، بما استدعى اليوم برمجة مشروع جديد لحماية المدينة؟
إن هذه الأسئلة لا تستهدف التقليل من قيمة المشروع، بل تنبع من الحرص على فهم الأسباب الحقيقية التي أفضت إلى الوضع الحالي، لأن معالجة النتائج لا تغني عن البحث في الأسباب، والوقاية تبدأ بتشخيص الإختلالات قبل إنجاز المشاريع.
وفي السياق ذاته، لا تزال المطالب التي رفعتها فعاليات حقوقية وجمعوية، وواكبتها منابر إعلامية، قائمة بخصوص الكشف عن مآل بعض مجاري تصريف مياه الأمطار، والتحقق من مدى إحترام المقتضيات القانونية المنظمة للأملاك المخصصة للمنفعة العامة، وترتيب المسؤوليات إذا ثبت وقوع أي تجاوزات، وفقا لما قد تسفر عنه الجهات المختصة من أبحاث أو تحقيقات.
ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطنون جوابه: أين وصلت نتائج التحقيقات التي سبق أن طالب بها المجتمع المدني بشأن هذا الملف؟ فالقضية لا ترتبط فقط بإنجاز مشروع جديد، بل تتعلق أيضا بحماية سلامة المواطنين، وصون الأملاك المخصصة للمنفعة العامة، وضمان عدم تكرار أي إختلالات قد تمس أمن المدينة ومستقبلها.
إن مشروع حماية الفقيه بن صالح من الفيضانات يستحق كل الدعم، لكن قيمته الحقيقية ستتعزز أكثر عندما يقترن بالوضوح والشفافية، والإجابة عن الأسئلة التي تشغل الرأي العام، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويجعل التنمية قائمة على الوقاية والمحاسبة إلى جانب الإنجاز.

مستشفى الفقيه بن صالح.. بين الوعود والواقع.. الشغيلة الصحية تتضامن مع الساكنة والجمعيات وتعلن وقفة احتجاجية...


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمدزعيم
دخلت الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن إستيائها من إستمرار ما وصفته بالتأخر في تنزيل مخرجات الإجتماعات والإلتزامات السابقة، محملة إدارة المؤسسة مسؤولية تفاقم حالة الإحتقان التي باتت تخيم على أجواء العمل وتنعكس على السير العادي للخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
وفي بيان صادر بتاريخ 6 يوليوز 2026، أكد المكتب المحلي للنقابة أن سلسلة اللقاءات والإجتماعات التي عقدت خلال الأشهر الماضية لم تترجم، وفق تعبيره، إلى إجراءات عملية ملموسة على أرض الواقع، رغم تعدد الوعود والإلتزامات التي تم الإعلان عنها في مناسبات سابقة، كان آخرها ما تضمنه بيان 12 يونيو 2026.
وأشار البيان إلى أن عددا من الملفات المهنية والتنظيمية ما تزال عالقة دون حلول واضحة، الأمر الذي يساهم في تعميق حالة التذمر وسط الشغيلة الصحية ويؤثر على ظروف العمل داخل المؤسسة. كما اعتبر أن توفير الإمكانات الضرورية والموارد البشرية الكافية وتحسين ظروف الاشتغال يظل مدخلا أساسيا لضمان خدمات صحية تليق بإنتظارات ساكنة الإقليم.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب المحلي للنقابة تضامنه مع مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والجمعوية التي سبق أن عبرت عن إنشغالها بالأوضاع الصحية بالإقليم، مؤكدا أن الدفاع عن حق المواطنين في خدمات صحية جيدة لا ينفصل عن الدفاع عن ظروف عمل ملائمة للأطر الصحية، بإعتبار الطرفين جزءا من معادلة واحدة عنوانها الإرتقاء بالمنظومة الصحية المحلية.
وسجلت النقابة أن الحوار يظل آلية أساسية لحل الإشكالات المطروحة، غير أن جدواه تبقى مرتبطة بمدى الإلتزام بتنفيذ ما يتم الإتفاق عليه، معتبرة أن إستمرار الوضع الحالي دون مؤشرات عملية على التغيير من شأنه أن يزيد من حدة الإحتقان داخل المؤسسة الصحية.
وفي إطار برنامجها النضالي، أعلنت النقابة عن مقاطعة الوجبات الغذائية المخصصة للشغيلة التمريضية إلى حين تحسين جودتها، كما قررت مقاطعة الإتصالات المهنية عبر الهواتف الشخصية، مطالبة بتوفير وسائل الإتصال الإدارية والمهنية الضرورية لجميع الأطر المعنية بما يضمن أداء مهامها في ظروف مناسبة.
كما كشفت عن تنظيم وقفة إحتجاجية أمام المستشفى الإقليمي يوم 15 يوليوز 2026، في خطوة قالت إنها تأتي للتعبير عن رفضها لإستمرار تأجيل معالجة الملفات العالقة، وللمطالبة بتنفيذ الإلتزامات السابقة وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة.
وفي ختام بيانها، حملت النقابة إدارة المستشفى الإقليمي مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا نتيجة إستمرار حالة الجمود، مؤكدة في المقابل تمسكها بالحوار الجاد والمسؤول كسبيل لتجاوز الإختلالات القائمة وتحقيق مطالب الشغيلة الصحية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وبين ما تعلنه الجهات المسؤولة من إلتزامات وما يعيشه المستشفى من إكراهات يومية، تتجدد الأسئلة حول مدى قدرة مختلف المتدخلين على تحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة، وإعادة الثقة إلى مرفق صحي يظل في صلب إنتظارات الساكنة وحقها المشروع في العلاج والرعاية الصحية اللائقة.

أسئلة محرجة: هل تحوّلت فاس-مكناس إلى جهة بسرعتين؟ وماهي الحصة الحقيقية لإقليم إفران؟


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/كتبه: محمد عبيد 
وسط أسئلة محرجة عن هاجس العدالة المجالية ودينامية الاستثمار، يبقى التساؤل الكبير هو هل تنجح جهة فاس-مكناس في كسر منطق التركز الاستثماري؟
فحين تتكدس المشاريع في أقطاب بعينها، تتحول التنمية من وعد جماعي إلى امتياز مجالي.
فعلى إثر مصادقة مجلس جهة فاس-مكناس، في دورة انعقدت يوم 6 يوليوز 2026 بمقر عمالة إقليم إفران، على مجموعة من اتفاقيات الشراكة ومشاريع بنيوية تُقدم صورة مشرقة عن تحرك استثماري ملحوظ بالجهة: 73 مؤسسة إيواء جديدة بغلاف يقارب 708 مليون درهم، إضافة إلى دخول 12 منشأة حيز الاستغلال وإطلاق دراسات لـ43 مشروعاً سياحياً آخرين.
سنتوقف بداية مقالنا هذا الاستقصائي على الأرقام التي تبدو في الظاهر مؤشر نجاح، غير أن توزيع هذه المشاريع يضعف من أثرها الشامل، ويضع أمام صناع القرار تحدي تحقيق التوازن المجالي والعدالة التنموية.
وحين تروج لأرقام كبيرة ومشاريع واعدة، لكن يفتح توزيعها الجغرافي أسئلة محرجة حول العدالة المجالية، خاصة بإقليم إفران وباقي الأقاليم المهمشة
تبدو جهة فاس-مكناس، للوهلة الأولى، وكأنها تدخل مرحلة جديدة من الحركية الاستثمارية... مشاريع سياحية، اتفاقيات تنموية، مراكز للإغاثة، وتأهيل حضري في أكثر من مدينة وإقليم، كلها عناصر توحي بأن الجهة تسير نحو إقلاع اقتصادي موعود. لكن التدقيق في خريطة التوزيع يكشف صورة أقل لمعاناً: تنمية تتحرك بسرعة في بعض المجالات، وتتوقف تقريباً في أخرى.
اللافت في هذه المرحلة ليس فقط حجم المشاريع، بل موقعها الجغرافي. 
فالأرقام المتداولة تشير إلى تركّز واضح للاستثمارات السياحية والبنيات المرتبطة بها في فاس ومكناس وإفران والحاجب، مقابل غياب شبه كامل لأقاليم مثل تازة وتاونات وبولمان. 
وهذا ليس تفصيلاً تقنياً يمكن تجاوزه بسهولة، بل مؤشر على خلل بنيوي يطرح سؤالاً جوهرياً: من يقرر أين تذهب التنمية، وعلى أي أساس؟
*إفران... واجهة جميلة أم رهان غير مكتمل؟
إقليم إفران يحتل موقعاً مركزياً في هذا النقاش... فالإقليم يُقدَّم باستمرار باعتباره أحد أبرز الأوراق السياحية للجهة، بفضل مناخه ومؤهلاته الطبيعية والبيئية، وبفضل المنتزه الوطني وما يتيحه من فرص للسياحة الإيكولوجية والجبيلة. 
لكن هذا الخطاب الإيجابي يخفي سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل يستفيد إفران فعلاً من مكانته السياحية، أم أنه مجرد واجهة تُستخدم لتسويق صورة الجهة بينما تبقى مكاسبه الاجتماعية محدودة؟
المؤشرات المتوفرة توحي بأن الاستثمار في إفران يسير في اتجاه تعزيز العرض الفندقي والسياحي، لكن ذلك لا يكفي وحده لقياس النجاح... 
فالإقليم يحتاج إلى اقتصاد محلي متكامل، لا إلى منشآت معزولة... يحتاج إلى طرق ومسالك، ونقل، وخدمات، وفرص شغل حقيقية، وربط مباشر بين الزوار والمنتوج المحلي والساكنة القروية. 
ومن دون هذا الربط، قد تتحول السياحة إلى نشاط موسمي جميل في الصور، لكنه ضعيف الأثر في الحياة اليومية للسكان.
الأكثر حساسية هنا أن المجال الإفراني، بحكم طابعه الجبلي والهش، لا يحتمل استثمارات تُبنى فوقه دون أن تُدمج فيه. 
فكل مشروع سياحي لا يراعي البيئة الاجتماعية والاقتصادية المحلية، قد ينتهي إلى تكريس التفاوت بدل تقليصه.
وان كان الخطاب الرسمي حول الاستثمار غالباً ما يستند إلى لغة الأرقام: مؤسسات إيواء جديدة، أسرّة إضافية، مشاريع مهيكلة، ومبالغ ضخمة مرصودة. وهي أرقام لا شك أنها تعكس حركية ملحوظة... 
*أرقام تطمئن أمام واقع يربك!
لكن السؤال الحقيقي ليس كم استُثمر، بل أين استُثمر؟ ولمن ستعود الفائدة؟ وهل سيشعر المواطن في تاونات أو بولمان أو الأطراف القروية بأن هذه الطفرة تلامس حياته اليومية؟
عندما تتركز المشاريع في مدن جاهزة أصلاً للاستقبال، فإنها تُنتج تراكمات جديدة في نفس النقاط القوية، وتترك المجالات الأضعف في الحلقة نفسها من الانتظار. 
وهنا يصبح الاستثمار، بدل أن يكون أداة لتصحيح الاختلالات، وسيلة لإعادة إنتاجها. 
وهذا بالضبط ما يفسر القلق المتزايد من منطق “الجهات الرابحة” و“الأقاليم المنسية” داخل الجهة الواحدة.
اللافت أيضاً أن هذا التمركز لا يطرح فقط مشكلة اقتصادية، بل يفتح باباً على التوتر الاجتماعي الرمزي. 
فالسكان في المناطق الأقل استفادة لا يقيسون التنمية بالخطابات، بل بما يرونه من مشاريع ملموسة، وما يلمسونه من فرص عمل وخدمات ومرافق. 
وحين لا يحدث ذلك، يتولد شعور بأن الجهة ليست فعلاً واحدة في توزيع الفرص، حتى لو كانت موحدة في الخرائط والإدارات.
إذا كانت جهة فاس-مكناس تطمح فعلاً إلى نموذج تنموي متوازن، فإن أول اختبار لها هو العدالة المجالية. 
هذه العدالة لا تعني فقط توزيعاً حسابياً للمشاريع، بل تعني أيضاً تصميم سياسات خاصة بالمناطق الأقل جاذبية، وتوفير حوافز أقوى للاستثمار فيها، وربطها بشبكات النقل والتأهيل والخدمات.
*إفران كحالة!
في هذا السياق، يصبح إفران حالة خاصة، فهو لا يعاني غياب المؤهلات، بل خطر عدم تحويل هذه المؤهلات إلى مكاسب عمومية واسعة... 
وهو لا يحتاج فقط إلى مزيد من المشاريع، بل إلى رؤية تجعل من السياحة رافعة للتنمية المحلية لا مجرد مجال للاستهلاك الموسمي. 
أما الأقاليم الأخرى الغائبة عن خريطة المشاريع، فإن استمرار تجاهلها قد يراكم إحساساً بالمفارقة: جهة تُعلن الإقلاع، لكن بعض أبنائها ما زالوا في نقطة البداية.
*ما الذي ينبغي سؤاله؟
هنا يبدأ الدور الحقيقي للتحقيق الصحافي.... فبدل الاكتفاء بنقل أرقام الإنجاز، ينبغي مساءلة الجهات المعنية عن منطق الاختيار: لماذا هذه الأقاليم بالذات؟ لماذا غابت أخرى؟ هل توجد دراسة أثر مجالي واجتماعي لكل مشروع؟ ما عدد مناصب الشغل المحلية التي ستُخلق فعلاً؟ وهل ستستفيد المقاولات الصغيرة والتعاونيات والسكان المحليون، أم ستقتصر العائدات على الشركات الكبرى ومراكز القرار؟
هذه الأسئلة ليست تقنية فقط، بل سياسية بامتياز... لأنها تمس علاقة الدولة بالتراب، وعلاقة الجهة بمكوناتها، وعلاقة الاستثمار بالعدالة. 
وإذا لم تُطرح الآن، فستعود لاحقاً في شكل احتجاجات، أو هجرة، أو شعور متنامٍ بأن التنمية تُعلن من المركز، لكنها لا تصل إلى الأطراف.
ما تحتاجه جهة فاس-مكناس اليوم ليس مزيداً من لغة الوعود، بل جرأة في إعادة توزيع الأمل. 
فنجاح الجهة لن يقاس بعدد المشاريع التي تُفتتح في فاس ومكناس وإفران، بل بمدى قدرة هذه المشاريع على جرّ باقي الأقاليم إلى دائرة الفعل الاقتصادي والاجتماعي. 
وإلى أن يحدث ذلك، سيظل السؤال معلقاً: هل نحن أمام تنمية جهوية حقيقية، أم أمام تمركز استثماري بواجهة واسعة وقاعدة غير متوازنة؟

الاثنين، 6 يوليو 2026

تيفلت: تكوين منتخبات إقليم الخميسات في آليات إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية المحلية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
في إطار تنفيذ مشروع “دعم القيادية النسائية في تدبير الشأن الترابي عبر تعزيز القدرات التمثيلية والتدبيرية للمنتخبات بإقليم الخميسات”، المنجز في إطار اتفاقية شراكة بين الجمعية ووزارة الداخلية، صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء ، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات، نظمت جمعية مبادرات للتنمية الدورة التكوينية الثالثة حول موضوع “إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في ميزانية الجماعة”، و ذلك خلال يومي 4 و5 يوليوز 2026 بقاعة دار الشباب عبد السلام المساري القريشي بمدينة تيفلت، و قد عرفت هذه المشاركة حضور حوالي 20 منتخب (ة) بالإضافة إلى أعضاء الجمعية وفريق التأطير.
وافتتحت أشغال الدورة بالنشيد الوطني، قبل أن يرحب رئيس الجمعية مراد يوسفي بالحضور الكريم ، و الذي استعرض في كلمته سياق المشروع وأهدافه الرامية إلى تعزيز قدرات النساء المنتخبات في مجال تدبير الشأن المحلي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والمساواة وتكافؤ الفرص داخل الجماعات الترابية.
و قد ساهم في تأطير أشغال هذه الدورة " الأستاذ عزالدين الملياري "، الذي قدم عرضا تكوينيا تناول مختلف الجوانب المرتبطة بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد وتنفيذ وتتبع ميزانيات الجماعات الترابية، من خلال برنامج علمي وتطبيقي امتد على يومين.
و جاء في اليوم الأول التركيز على المفاهيم الأساسية المرتبطة بالنوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع والفوارق المجالية، إلى جانب استعراض المرجعيات القانونية والدستورية المؤطرة لإدماج مقاربة النوع داخل الجماعات الترابية. كما تضمن البرنامج ورشة تطبيقية مكنت المشاركات من تشخيص الاحتياجات وتصنيف المعطيات وفق مقاربة النوع الاجتماعي، قبل اختتام اليوم بتقييم أولي للمكتسبات.
أما اليوم الثاني، فقد خصص لمناقشة مراحل إدماج مقاربة النوع في دورة الميزانية، انطلاقا من التخطيط ووصولا إلى التصويت والتتبع والتقييم، مع التطرق إلى آليات الترافع السياسي داخل اللجان وبناء التحالفات بما يعزز حضور المنتخبات في تدبير الشأن المحلي. كما استفادت المشاركات من ورشات تطبيقية جماعية أتاحت لهن توظيف المعارف المكتسبة في إعداد نماذج عملية لميزانيات مستجيبة للنوع الاجتماعي.
و شكلت هذه الدورة التكوينية العمل على تمكين المنتخبات المحليات من الآليات العملية للترافع من أجل إدماج مقاربة النوع في دورة الميزانية، وتعزيز معرفتهن بالإطار القانوني والدستوري المؤطر لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، فضلا عن تزويدهن بالأدوات المنهجية الكفيلة بتحويل الميزانيات التقليدية إلى ميزانيات تراعي احتياجات النساء والرجال على حد سواء.
واختتمت أشغال الدورة بإجراء تقييم عام لمختلف محاور التكوين، عبرت خلاله المشاركات عن ارتياحهن لمضامين الدورة وأهميتها في تطوير كفاءاتهن التدبيرية، قبل أن يتم توزيع شواهد المشاركة واختتام اللقاء بكلمة للجمعية أكدت فيها مواصلة تنفيذ البرنامج التكويني الرامي إلى دعم القيادة النسائية وتعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن الترابي بإقليم الخميسات.


مواجهة نارية في ربع نهائي المونديال: المغرب وفرنسا.. صدام الحسم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، خاصة الجماهير المغربية والعربية، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي، برسم ربع نهائي كأس العالم، في لقاء حاسم من المنتظر أن تنطلق أطواره يوم الخميس 09 يوليوز الجاري ابتداءً من الساعة التاسعة مساء.
ويدخل "أسود الأطلس" هذه القمة بطموح كبير وعزيمة قوية لمواصلة كتابة التاريخ، والبحث عن إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ المربع الذهبي، مستندين إلى الروح القتالية العالية والدعم الجماهيري الواسع. وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة، باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المنتخب الوطني وقدرته على مواصلة المسار الاستثنائي الذي بصم عليه خلال هذه البطولة، في مواجهة منتخب فرنسي قوي يضم أسماء وازنة وخبرة كبيرة.
وقال محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، إن مواجهة فرنسا لا تُعد مباراة للثأر أو تصفية الحسابات، مؤكداً أن تركيز المنتخب منصب بالكامل على تحقيق العبور إلى نصف النهائي بعقلية تنافسية هادئة وواضحة. 
وأضاف أن المجموعة دخلت مرحلة جديدة من البطولة، وأن اللاعبين يؤمنون بقدراتهم، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو المضي بعيداً في المنافسة دون أي خوف من اسم الخصم أو حجمه.
وشدد وهبي على أن مثل هذه المواجهات الكبرى تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية البدنية والذهنية، بالنظر إلى طبيعة الرهان وقوة المنافس.
من جهته، اعتبر ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، أن مواجهة المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026 ستكون اختباراً صعباً للغاية، مؤكداً أن "أسود الأطلس" باتوا اليوم من بين أفضل المنتخبات على الساحة العالمية. وأشاد ديشان بتأهل المغرب المستحق إلى هذا الدور، معتبراً أن ذلك ليس وليد الصدفة، بل نتيجة مؤهلات وجودة عالية داخل المجموعة.
وأضاف المدرب الفرنسي، بعد متابعته لأداء المنتخب المغربي، أن ما حققه "أسود الأطلس" يعكس قوة الفريق وتطوره المستمر، مذكّراً بمساره التاريخي في مونديال قطر عندما بلغ نصف النهائي، إلى جانب حضوره القوي في نهائي كأس إفريقيا.
أما كيليان مبابي، فقد أكد في تصريح لوسائل الإعلام عقب الفوز على باراغواي أن المنتخب الفرنسي ينتظره لقاء قوي أمام المغرب، معبراً عن سعادته بمواجهة "فريق جيد جداً". 
وأبرز قائد المنتخب الفرنسي احترامه الكبير للمنتخب المغربي، متوقعاً مباراة صعبة بالنظر إلى المستوى المميز الذي يقدمه في هذه النسخة من المونديال، مضيفاً أن الأولوية حالياً تبقى للتعافي والتحضير الجيد من أجل مواصلة المشوار.
وفي الجانب المغربي، عبّر أشرف حكيمي، عميد "أسود الأطلس"، عن فخره الكبير واعتزازه ببلوغ المنتخب الوطني مجدداً ربع نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً الجاهزية الذهنية العالية والروح الجماعية التي تسبق هذه المواجهة الكبيرة. 
وقال حكيمي إن ما تحقق في مونديال 2022 لم يكن مجرد صدفة، بل كان دليلاً على أن المغرب من بين أفضل المنتخبات في العالم، وعلى أنه يمثل الكرة الإفريقية بأفضل صورة ممكنة.
وتبقى هذه المواجهة، بكل ما تحمله من رهانات فنية ونفسية وتاريخية، مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز مباريات البطولة، في انتظار ما سيقدمه "أسود الأطلس" من أداء يليق بطموحات الجماهير المغربية والعربية.

صور حية توثق لعملية إحباط البسيج مخططا إرهابيا خطيرا


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
توثق هذه الصور الحية المرفقة بالمقال جزءً من التدخلات الأمنية الدقيقة التي باشرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الاثنين 06 يوليوز 2026 لإحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة، في عملية نوعية اعتمدت على التنسيق الميداني المحكم، والتتبع الاستخباراتي، والتدخل المتزامن في عدد من المواقع. وتُظهر اللقطات عناصر أمنية مدججة بالعدة والوسائل التقنية، إلى جانب عمليات تفتيش وحجز لمواد ومعدات يُشتبه في ارتباطها بالتحضير لأعمال تخريبية.
وتبرز الصور أيضًا تعبئة لوجيستية وأمنية كبيرة، من خلال استعمال فرق الكلاب المدربة، والعربات المجهزة، والروبوتات المتخصصة في الفحص، فضلاً عن تطويق المواقع المشبوهة وتأمين محيطها حمايةً للساكنة وضمانًا لسير العمليات في ظروف آمنة. كما تعكس المشاهد حجم الجاهزية الميدانية واليقظة العالية التي تم اعتمادها للتعامل مع هذا التهديد الإرهابي.
وخلال هذه العملية، جرى حجز أزياء عسكرية ومعدات وأدوات مختلفة، في انتظار إخضاعها للخبرات التقنية والعلمية اللازمة، ضمن بحث قضائي تشرف عليه السلطات المختصة لكشف كل الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الخلية.
يذكر أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة للامن الوطني نجحت بتنفيذ عمليات التدخل والتوقيف متزامنة في عدد من المدن المغربية، بينها أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وأسفي، عقب تتبع وتحريات ميدانية وجمع وتحليل معطيات استخباراتية. وأسفرت هذه الحملات عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية، من بينهم قاصر ومعتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.



المكتب المركزي للأبحاث القضائية يُحبط خلية إرهابية خطيرة ويوقّف 10 مشتبهًا فيهم في عدة مدن

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أحبط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم الاثنين 06 يوليوز 2026 مخططاً إرهابياً «بالغ الخطورة» كان في مراحل متقدمة من التحضير، بحسب بلاغ رسمي صدر اليوم. وأفادت المصالح المعنية أن المخطط كان يستهدف المساس بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، وأن منفذيّه كانوا على اتصال لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل الإفريقي.
قامت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية بتنفيذ عمليات تدخل وتوقيف متزامنة في عدد من المدن المغربية، بينها أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وأسفي، عقب تتبع وتحريات ميدانية وجمع وتحليل معطيات استخباراتية. وأسفرت هذه الحملات عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بهذه الخلية، من بينهم قاصر ومعتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب.
بعد انتهاء عمليات التدخّل والتوقيف، باشرت فرق المكتب المركزي عمليات تفتيش قانونية في منازل الموقوفين، مع الاستعانة بكلاب مدرّبة تابعة للأمن الوطني. 
وأسفرت المداهمات عن حجز أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات متطرفة تتضمن شروحات تفصيلية لكيفية تركيب العبوات الناسفة، بالإضافة إلى دعامات رقمية ومحتويات بصرية تضم تسجيلين يتضمنان نص إعلان البيعة لتنظيم "داعش" وتهديدات بارتكاب أعمال تخريبية داخل المغرب.
شكّلت عملية تفتيش مستودع بمدينة إنزكان تطوراً هاماً في سير الأبحاث، إذ تم العثور على سيارة رباعية الدفع تم تعديل خزان وقودها داخل ورشة سرية لتشغيلها بغاز البوتان، في ما بدا أنه تحضير لاستعمالها في عملية تفجيرية انتحارية أو دهس. 
وتمت مباشرة تفعيل بروتوكول أمني بإجلاء الساكنة المحيطة، قبل إشراك فريق متخصص في التعامل مع المتفجرات تابع للمديرية العامة للأمن الوطني الذي فحص السيارة باستعمال روبوتات وأجهزة استشعار، ثم باشر فريق مسرح الجريمة وضباط الشرطة القضائية معاينة تقنية للمكان والمركبة.
كما حجزت المصالح في نفس المستودع قنينات غاز بوتان، طناجر ضغط بعضها محشو بمسامير، أسلاك كهربائية، آلة لحام، قواطع ومصابيح صغيرة، وكمية من مواد كيميائية صلبة وسائلة، تخضع حالياً للخبرات التقنية والعلمية لتحديد تركيبها والغرض من استغلالها.
دلالات الاتصالات والتوجيهات من فرع التنظيم في الساحل
تشير المعطيات الاستخباراتية والتحريات الميدانية إلى أن عناصر الخلية بايعوا «الخليفة المزعوم» لتنظيم "داعش" وتلقوا توجيهات واتصالات مباشرة من قياديين بفرع التنظيم في منطقة الساحل والصحراء، تضمنت تكليفهم بالبقاء داخل المغرب لتنفيذ أجندة تخريبية مع إرجاء الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج البلاد إلى وقت لاحق.
وكشفت الأبحاث الأولية أن أمير الخلية وزّع الأدوار بين الأعضاء بتوجيه من التنظيم، بين من تكلفوا باختيار الأهداف المستهدفة، وآخرين بمَهام الرصد والمراقبة، وفريق لاقتناء المواد والمعدات اللازمة لتنفيذ المخططات.
في إطار البحث القضائي الذي يشرف عليه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما وُضع القاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك للتعمق في التحقيق وكشف امتدادات الخلية المحتملة وطنياً ودولياً وتحديد جميع الارتباطات والشركاء المحتملين.
تؤكد المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية استمرار جهودهما المكثفة لمتابعة جميع خيوط هذا الملف وضمان أمن واستقرار البلاد، مع الالتزام بالمساطر القانونية وضمانات البحث.