فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أبدت جماهير منتخب المغرب النسوي لكرة القدم غضبها، بعد الخسارة بالضربات الترجيحية أمام نظيره الكاميروني مساء الأربعاء 12 غشت 2026 بمركب الأمير مولاي الحسن بالرباط، والتي أنهت طموح المنتخب في لعب نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026، وكذا حلمه بالتتويج باللقب القاري، كما ان الإقصاء والغياب عن النهائي القاري خلف استياءً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وطالبت جماهير الكرة بمراجعة تكتيكية سريعة ومحاسبة الطاقم الفني على بعض الاختيارات البشرية التي اعتبرتها مسؤولة عن الأداء الهجومي الضعيف.
وجاءت ردود الفعل محملة بخيبة أمل خاصة لأن البطولة تُقام على أرض المغرب، وكان الطموح الشعبي كبيرًا في معانقة اللقب القاري لأول مرة.
وانتقد متابعون ومحللون ما وصفوه بـ“العقم الاستراتيجي” وغياب حلول تكتيكية بديلة (Plan B) لاختراق دفاعات الكاميرون، مشيرين اعتماد الفريق بشكل مفرط على العرضيات التي تخدم ميزة القامة والطاقة البدنية للمنافسة بدلاً من خلق فرص داخل منطقة الجزاء.
وركزت الانتقادات أيضًا على عدم فاعلية الاستحواذ، إذ بلغت نسبة الاستحواذ أحيانًا أكثر من 70% لكنها لم تُترجم إلى خطورة حقيقية على مرمى الخصم.
واعتبر محللون أن مهمة تطوير التنشيط الهجومي تقع على عاتق الجهاز الفني، الذي لم يوفر حلولاً تكتيكية كافية خلال فترات الحسم.
وطالَب جمهور واسع ومدونون رياضيون بمزيد من الاهتمام بالجانب النفسي للاعبات، خصوصًا بعد إهدار ركلة الجزاء الحاسمة في الدقيقة 117 من الشوط الإضافي الثاني، ثم الإخفاق في ركلات الترجيح، ما أعاد تسليط الضوء على جوانب الإعداد الذهني والتدريب على الضغوط.
ورأى هؤلاء أن الأخطاء القارية الحالية يجب أن تتحول إلى دروس يُبنى عليها، مع إيلاء الأولوية لتطوير الأطر التكتيكية والنفسية والتدريبية استعدادًا للمواعيد العالمية المقبلة.
ايضا حملت الانتقادات المدرب واللاعبات مسؤوليتهم معا من حيث النجاعة الهجومية، إذ عاب فنيون غياب الحلول الهجومية الفعالة لفك شفرة الدفاع الكاميروني خلال الوقت الأصلي، وهو جانب يرتبط مباشرة بالخيارات التكتيكية والخطط الهجومية للمدرب.
كما أن الإخفاق في ركلات الترجيح يضع جزءً من عاتق المسؤولية على الطاقم التقني للتحضير لضربات الترجيح، وفي كيفية تجهيز اللاعبات نفسياً وتحديد ترتيب المنفذات، بجانب مسؤولية اللاعبات أنفسهن في التنفيذ الفني داخل الملعب.
من جهته، اعترف المدرب الإسباني خورخي فيلدا بمسؤوليته الفنية عقب المباراة، وهو اعتراف حظي بتقدير شريحة من المحللين الذين رأوا في تحمله للمسؤولية دليلاً على احترافية وشفافية في التعامل مع الجمهور والإعلام...
في المقابل، واصل آخرون توجيه النقد لنهجه التكتيكي، معتبرين أن الإصرار على أسلوب هجومي مكشوف وفقدان "الخطة ب" حرم الفريق من بلوغ النهائي القاري للمرة الثالثة على التوالي.
ورغم مرارة الإقصاء، وجدت أصوات رياضية وإعلامية من يذكر بأن المهمة الأكبر لا تزال قائمة، بعد تأمين بطاقة المشاركة في كأس العالم للسيدات بالبرازيل 2027 والحاجة الى اخذ العبر من هذه المحكة لمشاركة أكثر فاعلية ومشرفة.
في النهاية، يرى المحللون أن خروج "لبؤات الأطلس" من نصف النهائي بضربات الترجيح هو كبوة في مسار تصاعدي جد مقبول للمنتخب تحت قيادة المدرب الإسباني.






























