مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 9 أغسطس 2026

دراسة استقصائية: مطب الدخل المتوسط.. من بناء القدرات إلى تعظيم القيمة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
عندما تنطلق دولة من وضع اقتصادي غير مواتٍ، تكون وتيرة التقدم في مراحلها الأولى مفاجئة ومذهلة.
فبناء طريق سريع، أو ميناء، أو مطار، أو خط للسكك الحديدية، أو استقطاب مصنع كبير، قادر على تغيير المشهد الاقتصادي والاجتماعي في وقت قصير.
وتتميز هذه المشاريع بكونها مرئية وقابلة للقياس، فهي تختصر المسافات، وتيسر حركة الأشخاص والبضائع، وتجذب الاستثمارات، وتخلق فرصاً للشغل، وتحدث تحولاً ملموساً في الحياة اليومية.
لكن مع تراكم الإنجازات، تتغير طبيعة الأسئلة المطروحة. فالطريق السريع أصبح جاهزاً، والميناء يعمل، والمصانع تنتج، والسياح يتوافدون، والاستثمارات تتزايد، والإصلاحات الكبرى مستمرة.
وفي هذه المرحلة، لا يعود التحدي مقتصراً على بناء قدرات جديدة، بل يصبح أكثر دقة وتعقيداً: كيف نستخرج من القدرات القائمة قيمة أكبر وأكثر استدامة؟
& من الإنجاز المرئي إلى القيمة المضافة:
هذا التحول في طبيعة الإشكالية هو ما أشارت إليه رسالة العرش لهذا العام. ففرص التقدم لم تختفِ، لكنها أصبحت أكثر تعقيداً وصعوبة في التحقيق.
لن يضمن المغرب استمرار محطات النمو بمجرد توسيع بنيته التحتية، بل سيكون مطالباً بتحقيق إنتاجية أعلى من الأصول القائمة، والارتقاء بموقعه داخل سلاسل القيمة العالمية، وتوفير أدوات تمويل ملائمة للمؤسسات، وتحويل الابتكارات إلى أنشطة اقتصادية قابلة للتوسع، وضمان توزيع أوسع لمكاسب التنمية داخل النسيج الإنتاجي والمجتمعي.
بعبارة أخرى، لم يعد السؤال هو كم طريقاً أو ميناءً أو مصنعاً يمكن إنجازه، بل كيف يمكن لهذه البنية القائمة أن تنتج قيمة أكبر، وأن ترفع تنافسية الاقتصاد، وأن تخلق وظائف أكثر جودة، وأن تعزز قدرة المقاولات الوطنية على النمو والمنافسة.
وتصبح التحديات، في هذه المرحلة، أقل وضوحاً لكنها أكثر إلحاحاً.
فالنجاحات الأولى تتحقق غالباً بقرارات عملية ومباشرة: الاستثمار، والبناء، والتجهيز، وجذب المستثمرين.
أما المراحل التالية فتتطلب تنسيقاً مؤسسياً وسياسياً أعلى، ومهارات بشرية متقدمة، ومنظومة ابتكار فعالة، وإدارة أفضل للموارد والوقت.
كما تحتاج الإصلاحات الهيكلية إلى الصبر والاستمرارية؛ إذ لا تظهر نتائج إصلاح التعليم أو القضاء أو الإدارة أو التنافسية بالسرعة نفسها التي تظهر بها نتائج بناء طريق أو مطار.
وقد دعا خطاب العرش القطاع المالي الوطني إلى مواصلة مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وإحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج إلى التمويلات البنكية وغير البنكية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار والتصنيع والتصدير.
وهذه الدعوة تعكس إدراكاً بأن المرحلة المقبلة لن تُبنى فقط على الاستثمارات الكبرى، بل أيضاً على قدرة آلاف المقاولات المحلية على النمو.
& توزيع التنمية بين الجهات/ حال جهة فاس-مكناس:
لا تكتمل قيمة المشاريع الكبرى إلا عندما تمتد آثارها إلى محيطها الجهوي والاجتماعي.
فالميناء أو المصنع يمكن أن يخلق قيمة كبيرة، لكن أثره قد يظل محدوداً إذا لم تستفد منه المقاولات المحلية، أو إذا لم تتوفر المنطقة على تكوين مناسب، أو إذا بقيت سلاسل التوريد مركزة في مدن بعيدة.
ومن هنا تبرز أهمية السياسات الجهوية التي تربط الاستثمار بالبنية التحتية وبالمهارات وبالخدمات.
ولا يتعلق الأمر بتوزيع المصانع إدارياً بين الجهات، بل بتمكين كل جهة من بناء تخصص اقتصادي واقعي يستند إلى مؤهلاتها.
فجهة فاس-مكناس، مثلاً، تستطيع تعزيز موقعها في الصناعات الغذائية، والمنتجات الفلاحية، والصناعات التقليدية ذات القيمة المضافة، والخدمات الجامعية والرقمية، والسياحة الثقافية والطبيعية.
لكن ذلك يتطلب ربط هذه القطاعات بشبكات التصدير واللوجستيك، وتشجيع العلامات المحلية، وتطوير تكوين مهني يستجيب للحاجات الفعلية للمقاولات.
&من النمو المرئي إلى النمو العميق:
يمكن تشريح هذا التحول من خلال الانتقال من مرحلة النمو المرئي إلى مرحلة النمو العميق، أو ما يمكن تسميته بالتحول الهيكلي.
تميزت المرحلة الأولى بإنجازات ملموسة، تمثلت في الطفرة البنيوية التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية، من خلال تطوير موانئ كطنجة المتوسط، وتوسيع شبكة الطرق السيارة، وإطلاق القطار فائق السرعة، وإنشاء مناطق صناعية، واستقطاب مصانع للسيارات ومكونات الطائرات.
وقد كانت هذه المشاريع ضرورية لتقوية جاذبية الاقتصاد، وتحسين الربط بين الجهات والأسواق، ووضع أسس إنتاجية ولوجيستيكية قادرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة.
لكن المرحلة الثانية تطرح معضلة مختلفة: لم يعد التحدي الأساسي هو بناء ميناء آخر، بل جعل الميناء القائم أداة لرفع تنافسية الصادرات المغربية؛ ولم يعد الهدف مجرد استقطاب مصنع أجنبي، بل تحويله إلى قاطرة تدعم الشركات المغربية الصغيرة والمتوسطة، وتوسع قاعدة الموردين المحليين، وتنقل المعرفة والخبرة إلى النسيج الإنتاجي الوطني.
ومن هنا، يصبح قياس النجاح مرتبطاً بمؤشرات أكثر عمقاً من حجم الاستثمار أو عدد المنشآت. فالمعيار الحقيقي هو مقدار القيمة المضافة التي تبقى داخل الاقتصاد الوطني، ونوعية الوظائف التي تُخلق، وقدرة الشركات المحلية على الاندماج في سلاسل الإنتاج والتصدير.
& الارتقاء في سلاسل القيمة:
يتمثل أحد أبرز تحديات المرحلة المقبلة في الانتقال من التركيب أو التصنيع منخفض التكلفة إلى مستويات أعلى من القيمة المضافة.
ويعني ذلك تطوير قدرات أكبر في الهندسة، والتصميم، والبحث والتطوير، والبرمجيات الصناعية، وإدارة العلامات التجارية.
فالصناعة لا تبلغ نضجها الكامل بمجرد إنتاج سلعة وفق مواصفات شركة أجنبية، بل عندما تصبح الشركات الوطنية قادرة على تصميم جزء من المنتج، وتطوير مكوناته، وتحسين أساليب إنتاجه، وتسويقه تحت علامة ذات حضور تنافسي.
وفي قطاع السيارات، مثلاً، لا ينبغي أن ينحصر الطموح في رفع عدد السيارات المنتجة، بل يجب أن يشمل تطوير صناعة المكونات والبطاريات والأنظمة الإلكترونية والبرمجيات، وتشجيع المقاولات المغربية على الانتقال من المناولة البسيطة إلى إنتاج مكونات وخدمات ذات تعقيد تقني أعلى.
وينطبق الأمر نفسه على قطاع الطيران، والصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة، والخدمات الرقمية. فكلما ارتفع موقع المغرب في سلسلة القيمة، زادت قدرته على خلق وظائف نوعية، وجذب الكفاءات، وتحسين الأجور، وتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي.
&والإنتاجية قبل التوسع:
لا يكفي أن يملك الاقتصاد بنية تحتية متقدمة أو مصانع حديثة إذا لم يستطع استعمالها بأعلى قدر من الكفاءة.
وهنا تبرز أهمية الإنتاجية الإجمالية لعوامل الإنتاج، أي تحقيق عائد أكبر من الموارد القائمة، بما فيها رأس المال، والموارد البشرية، والطاقة، والتكنولوجيا، والتنظيم.
ويتحقق رفع الإنتاجية عبر الرقمنة، وتحسين الحكامة، وتطوير أساليب التدبير، وتقليص آجال إنجاز المشاريع، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتوفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرار.
كما أن الإنتاجية لا ترتبط بالآلات وحدها، بل بقدرة المؤسسات على تنظيم العمل، وتكوين العاملين، وتبني الابتكار، وتطوير سلاسل التوريد، والاستجابة بسرعة لمتطلبات الأسواق.
ومن ثم، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من منطق توسيع القدرات إلى منطق تحسين استعمالها.
فالمصنع القائم يمكن أن ينتج قيمة أكبر إذا ارتفعت مهارات العاملين، وتحسنت الإدارة، وتطورت التكنولوجيا، وتوفرت شبكة محلية من الموردين الأكفاء.
& الابتكار والتمويل:
يمثل الابتكار محوراً آخر في معادلة النمو النوعي. غير أن الابتكار لا يتحول إلى قيمة اقتصادية بمجرد إنتاج الأفكار أو تسجيل براءات الاختراع، بل عندما ينتقل إلى السوق في شكل منتج أو خدمة أو طريقة إنتاج قابلة للتوسع.
وهذا يتطلب تقوية العلاقة بين الجامعات ومراكز البحث والمقاولات، وتطوير حاضنات الأعمال، وتوفير آليات لنقل التكنولوجيا، وتشجيع البحث التطبيقي المرتبط بالحاجات الفعلية للاقتصاد.
كما يحتاج الابتكار إلى تمويل مناسب. فالمشاريع الجديدة لا تستطيع دائماً الاعتماد على القروض التقليدية، خصوصاً عندما تكون في مراحلها الأولى أو عندما تقوم على أفكار تكنولوجية ذات مخاطر مرتفعة. لذلك تبرز أهمية صناديق الاستثمار الجريء، والتمويل التساهمي، وضمانات القروض، والتمويل المرتبط بسلاسل التوريد.
إن تحويل الابتكار إلى نشاط اقتصادي يتطلب كذلك وجود زبون أول، وسوق تجريبية، وطلب عمومي ذكي، ومؤسسات مستعدة لتحمل قدر من المخاطرة. فالكثير من الأفكار لا تفشل بسبب ضعفها، بل بسبب عجز أصحابها عن الوصول إلى التمويل أو السوق.
& رأس المال البشري:
لا يمكن بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار من دون رأسمال بشري مؤهل.
فالمهارات المتقدمة هي الوقود الحقيقي للصناعة الحديثة، والرقمنة، والطاقة، والهندسة، والخدمات ذات القيمة المضافة.
ويقتضي ذلك إعادة النظر في العلاقة بين التعليم والتكوين وسوق الشغل.
فلا يكفي تخريج أعداد كبيرة من حاملي الشهادات، بل يجب توفير كفاءات قادرة على حل المشكلات، واستعمال التكنولوجيا، والعمل ضمن فرق، والتعلم المستمر.
كما ينبغي تعزيز التكوين المهني المتخصص، وربطه مباشرة بحاجات القطاعات الصناعية واللوجيستيكية والرقمية. فكل استثمار جديد يحتاج إلى كفاءات قادرة على تشغيله وتطويره، وإلا تحول إلى جزيرة إنتاجية معزولة عن محيطها.
والاستثمار في الإنسان ليس ورشاً مكملاً للبنية التحتية، بل هو شرط أساسي لاستدامة أثرها. فالطريق والميناء والمصنع لا تنتج القيمة وحدها؛ القيمة يصنعها الإنسان الذي يديرها ويطورها ويبتكر داخلها.
& العدالة المجالية والتوزيعية:
لا يكتمل النمو إذا ظل محصوراً في حواضر كبرى أو قطاعات محدودة.
فالمطلوب هو أن تمتد آثاره إلى الجهات والمقاولات الصغيرة والطبقات الاجتماعية المختلفة.
ويعني ذلك ربط المشاريع الكبرى بمحيطها الاقتصادي، وتشجيع نشوء سلاسل توريد محلية، وتطوير التكوين في الجهات، وتحسين الولوج إلى التمويل، وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تتوفر على مؤهلات حقيقية.
كما ينبغي ألا تقاس التنمية الجهوية بعدد المشاريع المنجزة فقط، بل بقدرتها على خلق وظائف مستقرة، وتحسين دخل السكان، وتعزيز الخدمات، ورفع قدرة المقاولات المحلية على التنافس.
إن العدالة المجالية لا تعني توزيع المشاريع بطريقة حسابية، بل تمكين كل جهة من بناء نموذج إنتاجي يستند إلى خصوصياتها. فقد تقوم جهة على الصناعة، وأخرى على الفلاحة التحويلية، وثالثة على السياحة أو الخدمات الرقمية، شرط أن تكون هذه الأنشطة مرتبطة بشبكات وطنية ودولية فعالة.
التنسيق والصبر الاستراتيجي
يتطلب النمو النوعي تنسيقاً عالياً بين السياسات العمومية. فلا يمكن للصناعة أن تتقدم بمعزل عن التعليم والطاقة والنقل والتمويل والتشغيل.
كما لا يمكن لجهة أن تنجح في جذب الاستثمار إذا لم تتوفر لديها العقارات المؤهلة، والمهارات، والخدمات، والربط اللوجيستيكي.
ولهذا، ينبغي تجاوز منطق الجزر الإدارية المعزولة، واعتماد قدر أكبر من الالتقائية بين القطاعات والمؤسسات. 
كما يجب ربط السياسات بأهداف قابلة للقياس، ومؤشرات واضحة، ومراجعات دورية تسمح بتصحيح المسار.
أما الإصلاحات الكبرى، مثل إصلاح التعليم والقضاء والإدارة، فتحتاج إلى صبر استراتيجي. فنتائجها لا تظهر بسرعة، لكنها تحدد قدرة الاقتصاد على الاستمرار في التقدم. والفرق بين مشروع ناجح وآخر محدود الأثر قد لا يكون في حجم الإنفاق، بل في جودة المؤسسات التي تديره.
& تفادي مطب الدخل المتوسط:
تتخلص هذه القراءة في مفهوم مطب الدخل المتوسط، الذي تواجهه العديد من الدول الصاعدة. 
ففي المراحل الأولى، يكون الانتقال من الفقر إلى مستوى متوسط من الدخل ممكناً عبر الاستثمار في البنية التحتية، واستقطاب الصناعات، وتوسيع الأسواق.
لكن الانتقال من الدخل المتوسط إلى مصاف الدول المتقدمة يتطلب ما هو أكثر من ذلك: ثورة في الكفاءة، وابتكاراً مستمراً، واستثماراً عميقاً في الإنسان، ومؤسسات قادرة على التنسيق والتقييم والتصحيح.
لقد قطع المغرب شوطاً مهماً في بناء القدرات، وأصبح يمتلك مقومات صناعية ولوجيستيكية واستثمارية مهمة. غير أن التحدي المقبل يتمثل في تحويل هذه القدرات إلى إنتاجية أعلى، والإنتاجية إلى قيمة مضافة، والقيمة المضافة إلى وظائف أفضل وتنمية أكثر شمولاً.
فالمستقبل لن يُحسم فقط بعدد الطرق والموانئ والمصانع التي ستُنجز، بل بقدرة الاقتصاد على جعل كل طريق أكثر نفعاً، وكل ميناء أكثر ارتباطاً بالنسيج الوطني، وكل مصنع أكثر اندماجاً في محيطه، وكل استثمار أكثر أثراً في حياة المواطنين.
وهنا يكمن التحدي الحقيقي للمرحلة التنموية المقبلة: تحويل الزخم الذي تحقق إلى رافعة دائمة لاقتصاد أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.

الجمعة، 7 أغسطس 2026

دماء جديدة وتكريس للاستقرار الأمني.. الرائد محمد صمود قائداً لدرك إفران والكومندار رضا الرامي يواصل مهامه بأزرو


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
مؤخرا، عرفت سرية الدرك الملكي بإفران حركة انتقالية شملت انتقال اليوتنان كولونيل ياسين الركراكي صوب إقليم سطات، ليحل محله الرائد (الكومندار) محمد صمود وافداً من إقليم العيون. 
وفي السياق ذاته، وتكريساً للاستقرار القيادي بالمنطقة، تم الإبقاء على الكومندار رضا الرامي على رأس سرية الدرك الملكي بأزرو لمواصلة تدبير الملفات الأمنية المحلية.
وتُعد هذه الحركية إضافة نوعية ومهمة جداً في المسار المهني للرائد (الكومندار) محمد صمود، لما عُرف عنه وقت العمل في المناطق الجنوبية من خصوصية أمنية وميدانية عالية. 
ويندرج هذا الانتقال المباشر ضمن إستراتيجية القيادة العليا للدرك الملكي الرامية لتطوير مهارات الأطر الشابة، عبر تدويرهم بين مهام ميدانية بالجنوب ومهام ترابية وتدبيرية في وسط وشمال المملكة.
ويأتي تعيين المسؤول الجديد وتثبيت قيادة سرية أزرو في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات أمنية ذات طبيعة خاصة، تتركز أبرزها في تأمين المواسم السياحية الشتوية والصيفية، وضبط حركة السير والجولان عبر المحاور الطرقية الجبلية الوعرة، بالإضافة إلى مكافحة الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالمجال الغابوي كقطع وتجميع خشب الأرز بشكل غير قانوني، فضلاً عن تدبير الأمن القروي بالمراكز الترابية التابعة للإقليم لضمان استقرار الساكنة المحلية والزوار.
وإذ نرحب بالمسؤول الدركي الجديد متمنين له كامل التوفيق في مهامه بالإقليم، نتقدم في الوقت ذاته بأصدق متمنيات التوفيق للمغادر لسرية إفران، اليوتنان كولونيل ياسين الركراكي، في مهامه الجديدة بإقليم سطات، نظراً لما عُرف عنه طيلة فترة تسييره من كفاءة عالية، ونزاهة، وحس تواصل متميز مع المرتفقين ومختلف الفاعلين المحليين، بالإضافة إلى صرامته في إنفاذ القانون وجاهزيته الدائمة في خدمة الصالح العام وتأمين الإقليم.

الأربعاء، 5 أغسطس 2026

زواج مبارك للزميل الإعلامي سفيان واعزيز بأزرو


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في أجواء من البهجة والسرور ووسط الأحباب والأقارب ودع الزميل المصور والمراسل الصحفي سفيان واعزيز عالم العزوبية ليلتحق بركب المتزوجين، في ليلة بهيجة [الثلاثاء 4 غشت 2026] بمدينة أزرو حيث أقيمت مراسيم حفل الزفاف.
بهذه المناسبة تتقدم مدونة "فضاء الأطلس المتوسط نيوز "بأحر التهاني والتبريكات للزميل سفيان واعزيز ولزوجته المحترمة.
وإذ نشارك الزميل الغالي وعائلته الكريمة فرحة هذه المناسبة السعيدة البهيجة، نسأل الله العلي القدير أن يبارك للعروسين وعليهما وأن يجمع بينهما في خير. 
كما نبتهل إلى العلي القدير أن يجعل بيتهما الجديد عامراً بالمودة، والرحمة، والسكينة، والاستقرار، متمنيين لهما ولعائلتهما الصغيرة حياة زوجية سعيدة ملؤها الهناء، والرفاه، واليمن والبركات.
ألف مبروك للزميل سفيان، ودامت دياركم بأزرو وجبال الأطلس الشامخة عامرة بالأفراح والمسرات.

الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

نزار بركة يعفي المدير الإقليمي للتجهيز بإفران من مهامه بعد تقييم أدائه المهني


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في سياق يتسم بتصاعد النقاش حول وتيرة إنجاز المشاريع العمومية وجودة تدبيرها، أقدمت وزارة التجهيز والماء على إعفاء المدير الإقليمي للتجهيز والأشغال العمومية بإقليم إفران من مهامه، في خطوة إدارية أنهت رسمياً فترة توليه المسؤولية على رأس المديرية. 
ووفق معطيات، فان رسالة رسمية مؤرخة في 27 يوليوز 2026، صادرة عن الكاتب العام للوزارة، أعلنت عن قرار الإعفاء الذي جاء عقب تقييم شامل لأداء المعني بالأمر، ومدى التزامه بواجباته المهنية، حيث خلصت المعطيات المتضمنة في الرسالة إلى عدم تحقيق الأهداف المسطرة، مع تسجيل قصور في تنفيذ عدد من المهام الموكولة إليه. 
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الاجراء جاء كقرار إداري لوزارة التجهيز والماء يقضي بإعفاء المدير الإقليمي للتجهيز بإفران وتكليف إطار آخر بتدبير شؤون المديرية مؤقتاً لضمان استمرارية المرفق العام.
وذلك بعد تقييم شامل وميداني لنسب تقدم الأشغال ووتيرة إنجاز المشاريع الطرقية والبنية التحتية بالإقليم، والتي سجلت بشأنها تقارير التفتيش تباطؤً في التنفيذ وتعثراً في بعض الصفقات المحلية.
 يأتي هذا الإجراء في سياق تشديد الوزارة لآليات الحكامة والمساءلة داخل القطاع، خاصة في ظل ما أثير خلال الفترة الأخيرة بشأن تأخر إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية وملاحظات مرتبطة ببعض الأوراش المنجزة.
وفي هذا الإطار، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق معمق من طرف الجهات المختصة للوقوف على ظروف تدبير هذه المشاريع، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، بما يضمن احترام معايير الجودة والنجاعة في تنفيذ الأوراش العمومية.
وستعمل الوزارة على فتح باب الترشيح رسمياً لشغل منصب المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم إفران خلال الأسابيع القليلة القادمة، لتعيين بروفايل جديد قادر على تسريع وتيرة الأوراش الحيوية بالمنطقة.

المزيد، عامل إقليم القنيطرة يقود دينامية رسمية وتنموية لتعزيز التأهيل الحضري والإدماج الاجتماعي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
ارتكزت أحدث أنشطة عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، على مجموعة من الأنشطة الرسمية والوطنية ومبادرات التأهيل الحضري والاجتماعي، خلال نهاية يوليوز 2026.
فعلى هامش الاحتفالات الوطنية، ترأس السيد العامل مراسم عيد العرش المجيد، وحفل الاستماع للخطاب الملكي بمقر العمالة، كما أشرف على مراسيم تحية العلم الوطني وتوشيح مجموعة من الموظفين بأوسمة ملكية، تكريماً لالتزامهم بالخدمة العمومية.
كما أعطى السيد المزيد انطلاقة حزمة من الأشغال والمشاريع المندرجة في إطار تأهيل المداخل الحضرية للمدينة، وتوسيع المساحات الخضراء ومواصلة برامج التشجير، وذلك بهدف تحسين جمالية الفضاء العمومي وتعزيز جودة الحياة بالمراكز الحضرية بالإقليم.
وفي المجال الاجتماعي، وتغليـباً لسياسة الإدماج ودعم الفئات الهشة، أشرف العامل على حفل توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة نزلاء سابقين، بغية إدماجهم سوسيواقتصادياً وتمكينهم من فرص مستقرة لكسب عيش كريم.
أيضاً عملية إعداد الرؤية المستقبلية للمدينة كانت ضمن أولويات السيد العامل، ذلك حين  قاد اجتماعات مخصصة لصياغة المخطط الاستراتيجي لإعادة رسم الوجه العمراني للمدينة في إطار مخطط 2030، استعداداً للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الإقليم.
كما تابع السيد العامل ملف مشروع كورنيش واد سبو عن كثب، حيث راسل مجلس جماعة القنيطرة لطلب إدراج اتفاقية الإشراف المنتدب للمشروع في دورة استثنائية للمصادقة عليها، تأكيداً على حرصه على تفعيل المشاريع المهيكلة التي تهم التنمية المحلية.

أولماس.. قادة التميز: دورة تكوينية لفائدة أزيد من 70 تلميذا وتلميذة


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
في إطار انفتاحها على قضايا الشباب والتربية والتكوين، وحرصها على المساهمة في الرفع من قدرات التلاميذ، نظمت جمعية قادة التميز للتوجيه والتنشيط الرياضي والثقافي والفني، بشراكة مع جماعة أولماس، دورة تكوينية استفاد منها أزيد من 70 تلميذا وتلميذة، في أجواء اتسمت بالتفاعل والانضباط والإقبال الكبير من طرف المشاركين.
وشكلت هذه المبادرة مناسبة لتقديم مجموعة من المحاور التكوينية التي همت تنمية المهارات الشخصية، وتقنيات التواصل، وبناء الثقة بالنفس، وأهمية التخطيط للمستقبل، إضافة إلى فتح نقاش مباشر مع التلاميذ حول عدد من القضايا التي تهم مسارهم الدراسي والشخصي.
وتولى تأطير أشغال الدورة كل من مراد بومسيس، رئيس جمعية قادة التميز للتوجيه والتنشيط الرياضي والثقافي والفني، وحمزة أوبراهيم، الكاتب العام للجمعية، حيث اعتمدا أسلوبا تفاعليا يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، وهو ما ساهم في خلق دينامية كبيرة داخل القاعة وشجع المشاركين على التفاعل وطرح الأسئلة وتقاسم تجاربهم.
وعرفت الدورة حضورا لافتا تجاوز 70 تلميذا وتلميذة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد الذي أصبحت تحظى به المبادرات التكوينية بمدينة أولماس، خاصة تلك التي تستهدف الشباب وتسعى إلى تأهيلهم ومواكبتهم في مختلف الجوانب المرتبطة بالتكوين والتنمية الذاتية.
كما لقيت الدورة استحسانا كبيرا من طرف المشاركين وأولياء أمورهم، الذين أشادوا بجودة التنظيم ومستوى التأطير، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في توجيه الشباب واستثمار أوقاتهم في أنشطة هادفة تعود عليهم بالنفع.
وفي تصريح خص به الجريدة، أكد مراد بومسيس، رئيس الجمعية، أن النجاح الكبير الذي عرفته الدورة يشكل حافزا لمواصلة العمل وخدمة شباب المنطقة، مضيفا:
"نعتبر أن الاستثمار في الشباب هو أساس كل تنمية حقيقية، ولذلك ستواصل الجمعية تنظيم دورات تكوينية وورشات ولقاءات لفائدة التلاميذ والشباب، بشراكة مع جماعة أولماس ومختلف المؤسسات والفاعلين المحليين... هدفنا هو توفير فضاءات للتعلم والتكوين والمواكبة، وتمكين الشباب من اكتساب المهارات التي تساعدهم على النجاح والاندماج والمساهمة الإيجابية في تنمية مجتمعهم."
وأضاف أن الجمعية تشتغل وفق رؤية تجعل من التكوين والتأطير ركيزة أساسية في برنامجها السنوي، مع السعي إلى إطلاق مبادرات جديدة تستجيب لانتظارات شباب أولماس وتواكب التحولات التي يعرفها المجتمع.
من جانبه، أكد حمزة أوبراهيم، الكاتب العام للجمعية، أن النجاح الذي عرفته هذه الدورة يعكس حجم الثقة التي أصبحت تحظى بها الجمعية، مشيرا إلى أن المكتب المسير سيواصل العمل على إعداد برامج وأنشطة جديدة تستهدف مختلف الفئات، بشراكة مع المؤسسات المحلية، من أجل ترسيخ ثقافة التعلم المستمر وتشجيع الشباب على تطوير قدراتهم.
واختتمت الدورة بتوزيع شواهد المشاركة والتقدير على المستفيدين، وسط أجواء مفعمة بالاعتزاز والرضا، في خطوة تعكس نجاح هذه المبادرة المشتركة بين جمعية قادة التميز للتوجيه والتنشيط الرياضي والثقافي والفني وجماعة أولماس، وتؤكد أهمية تضافر جهود المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة في خدمة الشباب ودعم التنمية المحلية.


الأحد، 2 أغسطس 2026

إفران.. ملاذ صيفي بارد بين العيون وغابات الأرز

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تتحول مدينة إفران في فصل الصيف إلى ملاذ بارد وهادئ يُلقي بظلاله على متاعب الحرّ في المدن الكبرى.

تجمع المدينة ومحيطها بين زرقة العيون المائية وخضرة غابات الأرز الأطلسي، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات والشباب الباحثين عن استراحة طبيعية وأنشطة بسيطة في الهواء الطلق.
تُعدّ عيونٌ طبيعية عدة أبرز نقاط الجذب داخل إفران ونواحيها، من بينها:
* عين فيتال، المنبع والشلال الأقرب إلى مركز المدينة، المشهور بظلال أشجاره الكثيفة ومساحاته الملائمة للنزهات وركوب الخيل.
*عين زروقة، على بعد نحو 3 كلم باتجاه إيموزار كندر، تقدم بحيرة صغيرة هادئة مثالية للتأمل والاسترخاء.
كما تبرز عين بن صميم بمياها المعدنية الباردة وأجوائها الهادئة، بينما يشكل متنزه رأس الماء مساحة مائية محاطة بأشجار الأرز الباسقة.
"جئت مع العائلة هرباً من حرارة فاس، والجو هنا مختلف تماماً - الهواء نقي والمياه باردة، الأولاد يلعبون براحة" يقول جمال مرنيسي، زائر من فاس، بينما تشير فاطمة فاتر، من زوار الدار البيضاء: "المكان مثالي للنزهات العائلية، والأجواء تُشعرنا بالراحة والطمأنينة."
توفر غابات الأرز وبحيرة ضاية عوا فضاءات مناسبة للمشي وركوب الدراجات واستنشاق الهواء النقي.
يضم المنتزه الوطني لإفران مسارات متنوعة، من مسارات سهلة للعائلات والمبتدئين إلى مسارات أطول لمحبي التحدي، مثل مسار عين فيتال، غابة سيدي ميمون، فضاء لا برايري ومسار سيدر كورو (Cèdre Gouraud).
"نسعى لتشجيع السياحة البيئية من خلال صيانة المسارات وتحديد علامات إرشادية للحفاظ على السلامة والطبيعة"، يقول محمد .د مسؤول محلي بقطاع البيئة بإقليم إفران.
يشتهر سكان المنطقة بحسن الضيافة وعرضهم للمنتوجات التقليدية كالسجاد (الزرابي) والمنحوتات الخشبية، ما يضيف بعداً ثقافياً لزيارات المصطافين.
لا يقتصر الإقبال على العائلات، فقد تزايدت مجموعات الشباب الباحثة عن متنفس بارد في مواجهة موجات الحر داخل المدن.
"نحاول الحفاظ على التقاليد عبر عرض منتوجات ذات جودة، والزوّار يقدّرون ذلك" تقول زينب. ش. بائعة منتجات تقليدية في إفران.
لا تقتصر جاذبية إفران على عدد محدود من العيون، فالموقع يحتوي كنوزاً طبيعية أخرى مثل وادي تيزكيت، عين أغبال بآزرو، وبحيرتي ويوان وتيفوناسين داخل المنتزه الوطني، مما يفسر توافد زوار من مدن مغربية متفرقة.
تعكس هذه الحركة تنامياً في الاهتمام بالسياحة الجبلية كبديل للوجهات الشاطئية خلال فترات الحرّ الشديد.
تولي السلطات المحلية اهتماماً ملحوظاً بالمحافظة على جمالية المدينة ونظافتها، عبر سياسات تدبيرية ومشاريع تهيئة ميدانية. وتشمل الإجراءات إعادة تأهيل المساحات الخضراء، تجميل حدائق مثل "حديقة القدس"، واستثمارات لتأهيل مواقع حيوية كمنتزه عين فيتال وبحيرة أكلمام.
كما تُنظم حملات دورية لتنظيف البحيرات والمناطق الغابوية بمعدات متخصصة...
"نعمل على موازنة تنمية السياحة وحماية الموارد الطبيعية: استثمارات في البنية التحتية، حملات نظافة دورية، وبرامج غرس أشجار لتقوية الغطاء الغابوي"، يوضح يوسف. ل، عن مصالح تهيئة المجال بإقليم إفران.

إلى جانب الاستحمام والاسترخاء قرب العيون، تقدم المنطقة فرصاً لهواة الفروسية بركوب الخيل في محيط عين فيتال ومسارات تربط المآوي القروية بالمناظر الغابوية.
كماةتجذب المسارات الهادئة العائلات والمبتدئين، في حين توفر المسارات الأطول تحديات لمحبي المشي الجبلي وركوب الدراجات.
تظل إفران بصيفها المعتدل ومواردها الطبيعية المتنوعة وجهة ملائمة لمن يبحث عن هواء نظيف وأنشطة عائلية ومغامرات بسيطة في الطبيعة، مدعومة بسياسة محلية للحفاظ على نظافة ومظهر المدينة وتراثها المعماري والبيئي.