مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

عبد الله لشكر.. تجربة إعلامية في مواكبة الحوار السياسي والاستحقاقات الانتخابية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/عبد اللطيف الباز      
يواصل الصحافي عبد الله لشكر حضوره في المشهد الإعلامي المغربي من خلال تجربته بالقناة الأولى، حيث راكم مساراً مهنياً في مواكبة القضايا السياسية والوطنية وإدارة الحوارات المرتبطة بالملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتبرز تجربته بشكل خاص في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية، بما تفرضه من نقاشات سياسية وتعدد في البرامج والمواقف والتصورات، إلى جانب التعامل مع مختلف القضايا والفاعلين المرتبطين بالشأن السياسي والوطني.
ويعتمد لشكر في إدارة الحوارات السياسية على طرح أسئلة مباشرة ومتابعة أجوبة الضيوف، مع طلب التوضيحات والعودة إلى النقاط التي تستدعي مزيداً من التدقيق، مع الحرص على إبقاء النقاش مركزاً على صلب الموضوع.
ويأتي برنامج «رؤى ومواقف» ضمن هذا المسار، باعتباره فضاءً للحوار حول القضايا السياسية والوطنية، من خلال استضافة شخصيات وفاعلين لتقديم مواقفهم وقراءاتهم بشأن المستجدات والملفات التي تشغل الرأي العام المغربي.
وتكتسب إدارة الحوار السياسي أهمية خاصة خلال الفترات الانتخابية، التي تعرف ارتفاعاً في مستوى النقاش العمومي وتعدد المواقف والتوجهات، حيث تتزايد مسؤولية الإعلام في تقديم المعطيات والآراء بصورة واضحة ومتوازنة، وتمكين المشاهد من تكوين رؤية أوسع حول القضايا المطروحة.
وتعكس تجربة عبد الله لشكر في هذا المجال مجموعة من المهارات المرتبطة بإدارة النقاش، من بينها وضوح السؤال، حسن متابعة الإجابات، الهدوء في الحوار، والارتباط بقضايا الشأن العام، وهي عناصر تبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام التلفزيوني في مواكبة الحياة السياسية وفتح المجال أمام تعدد الآراء والتصورات.
وفي ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، تظل مهنية الحوار السياسي ودقته وتوازنه من أبرز رهانات الصحافة التلفزيونية، خصوصاً خلال المحطات الوطنية والانتخابية التي يكون فيها المواطن في حاجة إلى نقاش واضح وأسئلة دقيقة ومعالجة مسؤولة للقضايا التي تهمه.

مونية العرشي.. مسار مهني حافل بالعطاء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الصحفي والنقابي عبد اللطيف الباز       
تُعدّ مونية العرشي من الكفاءات الصحفية التي راكمت تجربة مهنية تمتد لأكثر من 27 سنة في الإعلام العمومي المغربي، مسجلة حضوراً لافتاً في الصحافة الإذاعية والعمل النقابي والدفاع عن قضايا المهنيين.
بدأت مسيرتها بإذاعة الدار البيضاء، قبل أن تلتحق بالإذاعة الوطنية، حيث اشتغلت بقسم الإنتاج العربي ثم بمديرية الأخبار، التي بصمت فيها على مسار مهني متميز تُوّج بحصولها على الجائزة الكبرى للصحافة المغربية في مناسبتين، إلى جانب الجائزة الوطنية للفلاحة وجائزة المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بالقاهرة.
وإلى جانب عملها الصحفي، راكمت العرشي تجربة نقابية طويلة، تدرجت خلالها إلى منصب النائبة الأولى لرئيس النقابة الوطنية، كما كانت عضوة في الاتحاد الدولي للصحفيين ضمن فئة النوع، مدافعة عن قضايا الصحفيين والصحفيات وتعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية.
وبفضل الثقة التي حظيت بها من العاملين والعاملات، تمكنت مونية العرشي من ولوج المجلس الإداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، حيث انخرطت في الدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية للعاملين، وأسهمت في تحقيق عدد من المكتسبات المالية والإدارية، من أبرزها الزيادة في الأجور، إلى جانب الدفع نحو إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية المرتقب أن ترى النور قريباً.
مسار مونية العرشي يجمع بين الخبرة الصحفية، والحضور النقابي، والعمل المؤسساتي، ويعكس مسيرة مهنية كرستها للدفاع عن المهنة وتحسين أوضاع العاملين في قطاع الإعلام العمومي.

القنيطرة: السلطات الإقليمية تتدخل للسيطرة على دخان مطرح "أولاد برجال" وتتجه لإغلاقه نهائياً


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تدخلت السلطات الإقليمية بالقنيطرة بشكل حاسم لوقف عمليات حرق النفايات والسيطرة على الأدخنة الكثيفة المنبعثة من مطرح "أولاد برجال"، معلنةً عن توجه رسمي لإغلاقه نهائياً. 
وكان أن تدخلت السلطات الإقليمية بمدينة القنيطرة بكل جهودها الميدانية والمكثفة للسيطرة الشاملة على انبعاثات الدخان الكثيف الذي خيم على سماء المدينة منذ يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، إثر اندلاع حرائق بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة "أولاد برجال".
​وتعود أسباب اندلاع هذه الحرائق إلى سلوكيات وممارسات غير مسؤولة لبعض الأشخاص الناشطين في البحث عن النفايات، والتي تزامنت مع ظروف جوية استثنائية تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية ("الشركي"). 
وعلى إثر ذلك، أقدمت السلطة الإقليمية على إيفاد لجان محلية للتقصي وعقد اجتماع طارئ اعتمد خيار طمر النفايات باعتباره الحل الأنجع للقضاء على انبعاثات الدخان.
​وفي سياق تتبع هذه الإجراءات للوصول إلى حل نهائي للمشكل، انعقد بمقر عمالة القنيطرة صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، اجتماع ثاني ترأسه عامل الاقليم السيد عبدالحميد المزيد بحضور جميع المتدخلين المعنيين..
وقد أسفر الاجتماع عن اتخاذ القرارات والتدابير التالية:
*​تعبئة لوجستية وبشرية قصوى: 
مواصلة تسخير كافة الإمكانيات الميدانية للتحكم الفوري في الوضع عبر تجنيد 31 آلية متخصصة، منها 16 آلية سخرتها الشركة المكلفة بتدبير المطرح (جرافات، شواحن، وآليات تسوية)، و15 آلية ضخمة عبأتها السلطة الإقليمية (شاحنات، جرارات، وجرافات ثقيلة).
*​المتابعة القضائية: 
تفعيل المساطر القانونية الصارمة للمتابعة القضائية ضد الأشخاص المتسببين في اندلاع النيران.
*​إعادة التأهيل والإغلاق النهائي: 
الإسراع بتفعيل مشروع إعادة تأهيل مطرح النفايات الحالي على المدى القريب، تمهيداً لإغلاقه نهائياً.
*​تسريع إخراج مشروع المطرح الجديد: 
دفع جهود إخراج مشروع بناء وتجهيز المطرح الجديد، والذي يشهد حالياً تقدماً ملموساً في مساطره العقارية والدراسات الميدانية ذات الصلة.

الدرس الإفراني: سياسيونا الكرام..المواطن يريد حلولًا لا خصومات...حين تنتصر الأخلاق على صخب الحملة.

          فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في مشهد بسيط، لكنه عميق الدلالة، التقى مرشحان بإقليم إفران صدفةً وفي قلب الحملة الانتخابية، فتبادلا التحية والمصافحة بكل تلقائية واحترام....
لا خطابات نارية، ولا استفزاز، ولا محاولة لإقصاء الآخر أو التشكيك في نواياه؛ فقط لقاء إنساني راقٍ يختزل ما ينبغي أن تكون عليه السياسة في جوهرها: اختلاف في البرامج والرؤى، ووحدة في احترام الناس والمؤسسات وقواعد المنافسة.
الصورة ليست مجرد لحظة عابرة بين شخصين ينتميان إلى مجال سياسي واحد، بل رسالة بليغة إلى كل من حوّل بعض المحطات الانتخابية إلى ساحات للخصام والتجريح وتبادل التهم. ففي الوقت الذي يقدم فيه مرشحون محليون بإقليم إفران نموذجًا في اللياقة السياسية، تعيش بعض الحملات الوطنية على إيقاع خطاب متوتر، تتقدمه عبارات التخوين والاتهام والتشكيك، ويغيب عنه النقاش الهادئ حول قضايا المواطن وانتظاراته.
الحملة ليست سوقًا للتراشق
الحملة الانتخابية ليست مناسبة لتصفية الحسابات الشخصية، ولا فضاءً لاستعراض القدرة على رفع الصوت أو إطلاق الاتهامات. إنها، في الأصل، لحظة ديمقراطية ينبغي أن تُعرض فيها التصورات بوضوح: ماذا سيقدم كل حزب؟ كيف سيتعامل مع التشغيل والتعليم والصحة والسكن والعدالة المجالية؟ وما هي الحلول الواقعية لتحسين حياة المواطنين في المدن والقرى؟
لكن المؤسف أن بعض المسؤولين الحزبيين على المستوى الوطني يصرّون، كلما اشتد التنافس، على جرّ النقاش نحو مناطق أكثر ضجيجًا وأقل فائدة.
تتحول المنابر والتجمعات والتصريحات أحيانًا إلى ما يشبه “سوقًا للتراشق”، حيث تتقدم لغة السخرية والردود الشخصية على لغة الحجة والبرنامج، ويصبح الخصم السياسي عدوًا ينبغي النيل منه بدل منافس ينبغي محاورته ومساءلته.
هذا السلوك لا يسيء إلى حزب بعينه فقط، بل يسيء إلى صورة العمل السياسي برمته.
فالمواطن الذي يتابع هذه المشاهد لا ينتظر من الفاعلين السياسيين مزيدًا من الصراخ، بل ينتظر منهم قدرًا من الجدية والوضوح والقدرة على تقديم أجوبة عملية عن مشاكله اليومية. وحين يجد أمامه تبادلًا مستمرًا للاتهامات، فمن الطبيعي أن تتراجع ثقته في الوعود والخطابات، وأن ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالًا للمزايدات لا لخدمة الصالح العام.
درس من إفران
ما وقع بإقليم إفران يقدم درسًا بسيطًا وواضحًا: يمكن للمرشحين أن يتنافسوا بقوة، وأن يدافع كل واحد منهم عن اختياراته وبرنامجه وقناعاته، دون أن يفقدوا احترامهم لبعضهم البعض. فالخصومة الانتخابية مؤقتة، أما روابط المجتمع والمصلحة العامة فتبقى أوسع وأعمق من كل استحقاق.
المصافحة بين المرشحين لا تعني غياب الاختلاف، ولا تعني بالضرورة توافقًا سياسيًا بينهما، لكنها تعني الاعتراف المتبادل بشرعية المنافسة.
وهي رسالة مهمة للناخبين مفادها أن السياسة ليست حربًا، وأن تداول الأفكار لا يحتاج إلى إهانة أو تحقير أو تشهير.
بل إن المرشح الذي يحترم منافسه أمام المواطنين يرفع من قيمة خطابه ويمنح حملته مصداقية أكبر.
أما من يراهن على الإثارة والتجريح، فقد يحقق انتشارًا عابرًا، لكنه يخسر على المدى البعيد احترام جزء من الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا بضرورة التمييز بين الخطاب المسؤول والخطاب الشعبوي.
المواطن يريد حلولًا لا خصومات
المغاربة، في مختلف المناطق، لا يحتاجون إلى مزيد من المناكفات السياسية. هم يريدون نقاشًا حول كلفة المعيشة، وفرص الشغل للشباب، وجودة الخدمات الصحية، والمدرسة العمومية، والنقل، وفك العزلة عن العالم القروي، وحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجهات.
وفي أقاليم مثل إفران، حيث تتقاطع رهانات التنمية السياحية والبيئية والفلاحية والاجتماعية، تزداد الحاجة إلى خطاب انتخابي قريب من الميدان، يستمع للساكنة ويقدم التزامات قابلة للتنفيذ والمساءلة.
فالناخب لا يختار من يهاجم أكثر، بل من يقنع أكثر، ومن يمتلك رؤية واقعية وإرادة حقيقية لخدمة المجال وسكانه.
إن الرصانة ليست ضعفًا، والهدوء ليس ترددًا، واحترام الخصم لا يعني التنازل عن المواقف.
على العكس، إنها علامات على النضج السياسي والثقة في النفس وفي قوة الحجة.
لذلك، يبقى مشهد إفران، بكل بساطته، أقوى من كثير من الخطب المشتعلة: مصافحة بين متنافسين تذكّر الجميع بأن السياسة، قبل أن تكون صراعًا على الأصوات، هي اختبار للأخلاق والمسؤولية.

السبت، 12 سبتمبر 2026

مهرجان الأرز الدولي للفيلم القصير يختار 32 فيلماً للمسابقة الرسمية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلنت إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو ـ إفران عن توصلها بـ135 فيلماً قصيراً، ضمن التحضيرات للدورة السابعة والعشرين من التظاهرة السينمائية الدولية، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026 بمدينة إفران.
وتنوعت الأعمال المرشحة بين الأفلام الروائية والوثائقية والدرامية، بما يعكس، وفق إدارة المهرجان، تنامي الإشعاع الدولي لهذه التظاهرة، وارتفاع مستوى الثقة التي تحظى بها لدى صانعات وصانعي الأفلام من بلدان مختلفة.
وأفادت إدارة المهرجان بأن لجنة الانتقاء الأولي باشرت عملها على مدى عدة أيام، من خلال مشاهدة الأعمال المرشحة وتقييمها وفق مقاربة تراعي الجودة الفنية، وتنوع التجارب السينمائية، وتمثيلية البلدان المشاركة.
كما أوضحت أن عدداً من الأفلام توصلت به إدارة المهرجان بعد الآجال الأولية، غير أن اللجنة أخذته بعين الاعتبار ضمن عملية المشاهدة والانتقاء، في حدود ما تسمح به الضوابط التنظيمية المعتمدة لهذه الدورة.
وبعد انتهاء أشغالها، أعدت لجنة الانتقاء القائمة النهائية للأفلام التي ستشارك في المسابقة الرسمية، حيث بلغ عدد الأعمال المنتقاة 32 فيلماً.
وتتوزع هذه الأعمال، حسب المعطيات التي أعلنتها إدارة المهرجان، بين:
*15 فيلماً درامياً.
*17 فيلماً وثائقياً، من بينها خمسة أفلام روائية.
وستدخل الأفلام المنتقاة غمار المنافسة الرسمية على جائزة «الأرز الذهبي»، ضمن برنامج الدورة السابعة والعشرين، المنتظر إجراء فعالياتها في الفترة ما بين 8 و11 أكتوبر المقبل، حيث تراهن الجهة المنظمة على تقديم نماذج متنوعة من السينما القصيرة، من حيث الرؤى والأساليب والموضوعات.
وتسعى إدارة المهرجان، من خلال هذه البرمجة، إلى توفير فضاء يتيح للجمهور والنقاد ولجان التحكيم الاطلاع على تجارب سينمائية مختلفة، ويفتح المجال أمام صانعات وصانعي الأفلام للتواصل وتبادل الخبرات.
وتندرج هذه الدورة ضمن مسار مهرجان دأب على استقطاب أفلام قصيرة من بلدان متعددة، مع فتح المجال أمام الأعمال الروائية والوثائقية التي تستجيب للشروط الفنية والتنظيمية المعتمدة. 
وكانت الدورة السابقة قد عرفت مشاركة 28 فيلماً في المسابقة الرسمية، من أصل 132 فيلماً توصلت بها إدارة المهرجان.
وبالمناسبة، وجهت إدارة المهرجان شكرها إلى جميع المخرجات والمخرجين الذين شاركوا بأعمالهم، وإلى كل من ساهم في إنجاح عملية استقبال الأفلام والتواصل مع أصحابها وانتقائها.
كما دعت المخرجين والمخرجات أصحاب الأفلام المنتقاة إلى تأكيد حضورهم والمشاركة في فعاليات الدورة، وذلك قبل تاريخ 30 شتنبر 2026، قصد استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالمشاركين.
وتجدد إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير ترحيبها بضيوف الدورة وصانعات وصانعي الأفلام، متمنية أن تشكل هذه المحطة مناسبة ناجحة للاحتفاء بالإبداع السينمائي وتعزيز التواصل بين مختلف التجارب الفنية.
[إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير/أزرو ـ إفران]

التصفيق لا يصنع قائداً

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مقال رأي: كتبه محمد عبيد
«التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة، والأمم تُبنى بالعقل الذي لا بديل له».
ليست هذه العبارة مجرد جملة بلاغية تُقال في لحظة عابرة، بل تختصر حقيقة سياسية وأخلاقية كثيراً ما يجري تجاهلها في زمن تختلط فيه المسؤولية بالاستعراض، والنقد بالتملق، والوعي الجماعي بالتصفيق المنظم.
فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى قصائد المديح كي يثبت حضوره، ولا إلى حناجر تهتف باسمه كي تمنحه شرعية مؤقتة.
القيادة تُقاس بما تُنجزه من سياسات، وما تقدمه من حلول، وما تتركه من أثر في حياة الناس، لا بعدد الأيادي التي تصفق ولا بطول الهتافات التي تنطلق في المناسبات الجماهيرية.
&حين يتحول الخطاب إلى تزلف
في بعض اللقاءات ذات الطابع الجماهيري أو الاستشاري، يُفترض أن يكون النقاش منصباً على قضايا الناس وانتظاراتهم، وأن تفتح المنصة أمام الأفكار والاقتراحات والانتقادات.
غير أن المشهد ينحرف أحياناً عن غايته، حين يتحول بعض المتدخلين إلى شعراء مديح، ينسجون عبارات الإطراء ويقدمون خطابات أقرب إلى التزكية الشخصية منها إلى المساهمة في النقاش العمومي.
المشكلة لا تكمن في التعبير عن التقدير أو الاعتراف بمجهود مسؤول أو فاعل سياسي، فذلك جزء من ثقافة الاعتراف المطلوبة.... لكنها تبدأ عندما يتحول التقدير إلى مبالغة، والمديح إلى وظيفة، والخطاب إلى وسيلة لاسترضاء صاحب القرار أو الاقتراب من دائرة النفوذ.
عندها لا يعود الكلام موجهاً إلى الجمهور، ولا إلى قضايا التنمية أو المصلحة العامة، بل يصبح عرضاً جانبياً هدفه إرضاء الأشخاص واستمالة النفوس، ولو على حساب قيمة المناسبة ومصداقية المتدخل.
&المثقف والصحفي والمحامي
الأكثر إيلاماً في هذا المشهد أن ينخرط فيه أشخاص يفترض أن تكون لهم حصانة رمزية وأخلاقية: صحفي يفترض فيه أن يمارس النقد، ومحامٍ يفترض فيه أن يدافع عن العدالة، ومثقف يفترض فيه أن يحرس المعنى ويقاوم الابتذال.
حين يخلع الصحفي عباءة النقد ليرتدي لباس المديح، فإنه لا يخسر فقط استقلاليته المهنية، بل يربك الحدود بين الإعلام والدعاية.
وحين يضع المحامي رداء العدالة جانباً ليشارك في تنميق خطاب سياسي، فإنه يبعث برسالة خطيرة مفادها أن المعرفة والخبرة يمكن أن تتحولا إلى أدوات لخدمة النفوذ بدل خدمة الحقيقة.
لا يتعلق الأمر هنا بمصادرة حق أي شخص في التعبير عن رأيه أو تأييده السياسي، فذلك حق مكفول... لكن المطلوب هو الوضوح: هل نحن أمام موقف سياسي معلن، أم أمام توظيف للصفة المهنية من أجل منح المديح شرعية إضافية؟
فالصحفي الذي يمدح بصفته الحزبية أو الشخصية ليس كصحفي يمدح من موقع مهني يوحي بالمسافة والاستقلال.
والمحامي الذي يتحدث كفاعل سياسي ليس كمن يستعمل رمزية العدالة لتجميل خطاب أو شخص.
الخلط بين الأدوار هو أحد أبواب الالتباس الأخلاقي.
&الجمهور لا يصفق دائماً
قد يظن البعض أن كثرة التصفيق دليل على نجاح الخطاب، وأن حماس الجمهور يعكس قبولاً واسعاً؟... لكن الجمهور ليس كتلة واحدة، ولا يقرأ المشهد بالطريقة نفسها.
فبينما يصفق البعض بدافع الحماس أو المجاملة أو الانتماء، قد يغادر آخرون المكان وهم يشعرون بالامتعاض، لأنهم جاؤوا للاستماع إلى أفكار وحلول، لا إلى قصائد مديح.
إن سكان المدن والقرى لا يحتاجون إلى خطب تنميقية بقدر حاجتهم إلى أجوبة واضحة حول التعليم والصحة والنقل والتشغيل والماء والبنية التحتية والعدالة المجالية.
ولا يمكن إقناعهم بأن واقعهم تغير بمجرد تغيير نبرة الخطاب أو رفع منسوب الثناء.
فالمواطن قد يتقبل الوعد مرة، وقد يصغي إلى المديح لحظة، لكنه يعود في النهاية إلى واقعه اليومي.
وهناك، في تفاصيل الحياة، تتهاوى كل الخطب التي لا تسندها نتائج ملموسة.
& من خدمة الفكرة إلى خدمة المصلحة
حين تتحول الكلمة إلى سلعة، يصبح السؤال مشروعاً حول دوافعها.
هل قيلت خدمة لفكرة أو دفاعاً عن مشروع؟
أم قيلت بحثاً عن موقع، أو امتياز، أو منفعة، أو مجرد اقتراب من مائدة القرار؟
لا ينبغي التسرع في اتهام كل من يمدح بالتزلف، لكن تكرار الظاهرة، وتزامنها مع المناسبات السياسية، وغياب النقد أو الأسئلة الصعبة، كلها مؤشرات تجعل الرأي العام أكثر تشككاً. فالمديح الذي لا يترك مساحة للمساءلة يشبه الإعلان، والخطاب الذي لا يرى إلا الإنجازات ولا يعترف بأي اختلال يقترب من الدعاية.
إن أخطر ما يمكن أن يصيب النخب ليس الفقر المادي وحده، بل فقر الاستقلالية.
فحين يصبح المثقف مستعداً لتجميل الرديء، والصحفي مستعداً لتبرير المبالغ فيه، والمحامي مستعداً لتقديم الخطاب السياسي في صورة أخلاقية، فإن المجتمع يفقد أدواته الطبيعية في التمييز بين الحقيقة والوهم.
&الحاجة إلى نقد يحمي لا يهدم
النقد ليس عداءً، والمعارضة ليست خيانة، وطرح الأسئلة ليس إساءة إلى الأشخاص؟ بل إن المسؤول الذي يقبل النقد أكثر جدارة بالثقة من ذلك الذي لا يحيط نفسه إلا بالمصفقين.
والمناسبات الجماهيرية ذات الطابع الاستشاري ينبغي أن تكون فضاءً للاستماع الحقيقي، لا مسرحاً لإعادة إنتاج الزعامات. فالمسؤول يحتاج إلى من يلفت انتباهه إلى مكامن الخلل، كما يحتاج إلى من يثني على ما تحقق.
أما تحويل كل لقاء إلى مناسبة للتمجيد، فهو يضر بالمسؤول قبل أن يضر بالجمهور، لأنه يعزله عن حقيقة الواقع ويمنحه صورة غير دقيقة عن مستوى القبول والرضا.
القائد الذي لا يسمع إلا المدح قد يربح لحظة، لكنه يخسر القدرة على التصحيح.
والمجتمع الذي يكافئ التملق ويقصي النقد يراكم الأخطاء، ثم يكتشف متأخراً أن التصفيق لم يكن دليلاً على النجاح، بل ستاراً أخفى العجز.
&العقل أولاً
الأمم لا تبنى بالهتاف، ولا تتقدم بقصائد المديح، ولا تقاس قوتها بعدد الصور الملتقطة حول المسؤولين. الأمم تبنى بالمدرسة، والجامعة، والمستشفى، والإدارة النزيهة، والقانون العادل، والاقتصاد المنتج، والنخب القادرة على قول الحقيقة دون خوف أو طمع.
لذلك فإن العبارة التي تقول إن «التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة» ليست انتقاصاً من قيمة الحماس الجماهيري، بل دعوة إلى وضع كل شيء في موضعه.
التصفيق قد يعبّر عن الفرح، والهتاف قد يعكس الانتماء، لكنهما لا يعوضان الكفاءة ولا المحاسبة ولا الإنجاز.
أما العقل، فهو وحده القادر على التمييز بين القائد الحقيقي وصورة القائد، وبين التقدير الصادق والتزلف، وبين الخطاب الذي يخدم الناس والخطاب الذي يخدم صاحبه.
وحين تستعيد الكلمة استقلالها، ويستعيد المثقف شجاعته، والصحفي مسؤوليته، والمحامي رمزية العدالة، يصبح النقاش العمومي أكثر صدقاً، وتتحول المناسبات السياسية من فضاءات للمديح إلى ساحات لإنتاج الأفكار.
فليست المشكلة في أن نصفق، بل في أن نعتقد أن التصفيق يكفي.
وليست المشكلة في أن نهتف، بل في أن نخلط بين الهتاف والحضارة. أما الطريق إلى المستقبل، فيمر دائماً من العقل، ولا بديل عن العقل.

ابتدائية فاس تصدر أحكاماً في ملف الفواتير الوهمية والشركات الصورية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، بإدانة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة (الرئيس السابق لمجلس عمالة تازة) والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، بـ 6 أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع إلزامه بأداء مبلغ يقارب ملياراً و587 مليون سنتيم لفائدة مديرية الضرائب، وفق المعطيات المتداولة بشأن منطوق الحكم.
وشملت الأحكام الصادرة في الملف عدداً من المتابعين، حيث تراوحت العقوبات الحبسية النافذة بين شهر واحد وستة أشهر، بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وقضت المحكمة بإدانة حسن اليعكوبي وإكرام حماني بخمسة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، فيما أدانت لطيفة حماني بشهر واحد حبسا نافذاً وغرامة مالية بالقيمة نفسها.
كما قضت بإدانة مراد حماني بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة قدرها ألف درهم.
وفي المقابل، حكمت المحكمة ببراءة كل من جمال بعزيز، وعبد اللطيف الغريسي، وعبد اللطيف العباسي، ومحمد عماد بنزكري، وهشام الربطي، وجواد بلعياشي من التهم المتابعين بها، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وكان المتابعون في هذا الملف قد مثلوا أمام القضاء على خلفية أفعال تتعلق، وفق قرار المتابعة، بالنصب والتزوير في محررات عرفية وتجارية، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي، فضلاً عن إصدار أو استعمال فواتير صورية.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد تجاوز مجموع الديون الضريبية المحكوم بها في حق عدد من المدانين 211 مليون درهم، إلى جانب تعويضات مدنية بلغت 370 ألف درهم، مع اختلاف المبالغ المحكوم بها حسب كل متهم.
وتضمن منطوق الحكم، وفق المعطيات المتوفرة، مصادرة مبالغ مالية محجوزة لفائدة الخزينة العامة، إلى جانب الأمر بإتلاف عدد من الفواتير والوثائق التي ثبتت صفتها التزويرية أو ارتباطها بالأفعال موضوع الملف.
كما قضت المحكمة بإرجاع بعض المحجوزات، من هواتف وحواسيب وأختام ووثائق ومبالغ مالية، إلى أصحاب الحق فيها، وفق ما فصل في منطوق الحكم.
وتبقى الأحكام الصادرة ابتدائياً قابلة للطعن وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ما لم يثبت اكتسابها الصبغة النهائية