مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 14 يوليو 2026

إفران تستعيد بهاء الأطلس في دورة دولية تحتفي بالشموخ والذاكرة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تحت شعار "الشموع المتحدرة"، تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز 2026، في مبادرة ثقافية وفنية تروم إبراز غنى المنطقة الطبيعي والإنساني، وتسليط الضوء على قيم الانتماء والوفاء للوطن.
دورة تجسد لعرس الشموخ المتجدر في غابات الأرز الباسقة ونعيد الوفاء لقلب الاطلس النابض بالحياة..
ويأتي تنظيم هذا الموعد، وفق الجهة المنظمة، في سياق الاحتفاء بجماليات جبال الأطلس الشامخة، وتثمين الذاكرة الجماعية المرتبطة بها، عبر برنامج متنوع يجمع بين البعد الثقافي والفني والتربوي، مع إيلاء عناية خاصة لقضايا البيئة والتراث المحلي والمجال الطبيعي الذي تزخر به المنطقة.
وحسب البلاغ، فإن هذه الدورة ستنظم تحت إشراف جمعية AFICED، وبشراكة مع فعاليات مدنية ومؤسسات مهتمة بالثقافة والتنمية، على أن تحتضن إفران مختلف فقرات هذا الحدث، في فضاء ينسجم مع طبيعة المدينة ومكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
كما يروم المهرجان، من خلال برمجته، خلق دينامية جديدة داخل المشهد المحلي، وإبراز المؤهلات التي تزخر بها جبال الأطلس، سواء من حيث بعدها الجمالي أو الرمزي أو البيئي، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الاعتزاز بالمجال الجبلي وحماية مكوناته الطبيعية.
ويُرتقب أن تعرف هذه التظاهرة فقرات متنوعة تجمع بين العروض الفنية واللقاءات الثقافية والأنشطة ذات البعد التوعوي، في أفق جعلها موعدًا سنويًا للتلاقي والتأمل في قيمة الجبل كرافعة للهوية والتنمية المستدامة. 
وتؤكد الجهة المنظمة أن هذا المشروع الثقافي يشكل لبنة أولى في مسار يروم تعزيز الحضور الثقافي لإفران، وربط الجمال الطبيعي بالفعل الإبداعي والرسالة المجتمعية.


إفران تستنفر إمكاناتها لمهرجانها الدولي في دورة واعدة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تدخل مدينة إفران سباق الاستعدادات على قدم وساق لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجانها الدولي، في موعد فني وثقافي بات يحجز لنفسه مكانة بارزة ضمن أبرز التظاهرات الصيفية بالجهة، بالنظر إلى ما يرافقه من إشعاع متنامٍ وحركية اقتصادية وسياحية لافتة.
ومع اقتراب موعد الانطلاق في الفترة ما بين 27 و28 يوليوز الجاري(2026)، تتكثف الجهود لتأمين دورة تراهن على التنظيم المحكم، والتنوع البرامجي، والحضور الجماهيري الوازن، بما يليق بصورة المدينة ومكانة مهرجانها.
ومن المنتظر أن تحتضن ساحة التاج، القلب النابض للمدينة خلال فصل الصيف، فعاليات هذه الدورة، بالنظر إلى موقعها الرمزي والجاذب للزوار، خاصة في ظل الأجواء المناخية المعتدلة التي تجعل من إفران وجهة مفضلة خلال هذه الفترة من السنة.
وتعِد هذه النسخة ببرنامج متنوع يجمع بين السهرات الفنية والموسيقية الكبرى بمشاركة أسماء مغربية وعربية، وعروض أحيدوس التي تحتفي بالموروث الأمازيغي الأصيل، إلى جانب معارض للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، بما يعكس حرص المنظمين على المزج بين الفرجة الفنية والتثمين الثقافي والتراثي.
كما يتميز المهرجان هذه السنة بطابعه الشمولي، من خلال انفتاحه على مجالات متعددة تشمل الثقافة والفنون والرياضة والصناعة التقليدية والعلوم والإيكولوجيا، في رؤية تروم جعل التظاهرة فضاءً للتلاقي والإبداع وتثمين الموروث المحلي، وتعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية للمدينة.
وفي السياق ذاته، تعيش إفران على وقع تعبئة شاملة لإنجاح هذا الموعد، عبر تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية ووقائية وجماعة ترابية وفعاليات جمعوية وتعاونيات حرفية، إلى جانب لجان الإعلام والتواصل، في أفق توفير الظروف الملائمة لتنظيم يرقى إلى مستوى سمعة المهرجان.
وتتواصل هذه الاستعدادات تحت متابعة ميدانية من طرف عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، الذي يواكب عن قرب مختلف الترتيبات اللوجستيكية والتنظيمية والأمنية، حرصًا على ضمان مرور الدورة في أحسن الظروف، بما يعكس مكانة المدينة وتطلعات ساكنتها وزوارها.

مكناس.. أبحاث قضائية تُفضي إلى متابعة مشتبه فيهم في ملف ذي صلة بالابتزاز والاستغلال

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أحالت مصالح الشرطة القضائية بمكناس، بعد أبحاث أمنية باشرتها بتنسيق مع الجهات المختصة، عددا من المشتبه فيهم على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، وذلك على خلفية ملف تتعلق وقائعه بأفعال يشتبه في ارتباطها بالاستغلال والابتزاز والنصب، وفق معطيات أولية متطابقة.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات شملت أشخاصا كانوا ينشطون، بحسب الشبهات، تحت غطاء مراكز للتدليك وبعض الممارسات المرتبطة بالشعوذة، حيث مكنت عمليات التفتيش من حجز مواد وأدوات مختلفة، من بينها بخور وأعشاب وتمائم وأحراز، إلى جانب صور فوتوغرافية ومبالغ مالية يشتبه في علاقتها بالوقائع موضوع البحث.
كما أظهرت التحريات، بحسب المصادر نفسها، الاشتباه في تورط أشخاص من بينهم زوجة برلماني سابق، بينما جرى وضع عدد من الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال، في حين يتابع آخرون، بينهم طبيب، في حالة سراح مؤقت، في انتظار استكمال مجريات التحقيق القضائي.
كما تشمل المتابعة، وفق المعطيات نفسها، عددا من التهم، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والابتزاز، والفساد، والرشوة، والخيانة الزوجية.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بمكناس النظر في هذا الملف خلال جلسة مقبلة، وذلك بعد استكمال إجراءات البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية، في أفق ترتيب الآثار القانونية اللازمة.

الأحد، 12 يوليو 2026

مأساة بسيدي المخفي: وفاة سيدة واختناق طفلها داخل منزل بسبب طنجرة ضغط


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
لقيت سيدة في العقد الرابع من عمرها (39سنة)، مساء الأحد 12 يوليوز 2026، مصرعها إثر تعرضها رفقة ابنها البالغ خمس سنوات لاختناق ناتج عن دخان طنجرة ضغط تُركت فوق الموقد داخل محل سكناها القريب من السوق الأسبوعي بجماعة سيدي المخفي بإقليم إفران.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى نقل الضحيتين بشكل مستعجل بواسطة سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو، حيث جرى الإعلان عن وفاة السيدة فور وصولها إلى المؤسسة الصحية، بينما لم ترد بعد معطيات رسمية نهائية بشأن الوضع الصحي للطفل الذي يوجد في حالة محرجة.


أزرو: مدرسة عبد الكريم الخطابي تودع مديرها جمال أقديم في حفل تكريم وتحتفي بتلامذتها المتفوقين


 فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد ديدي العلوي 
في أجواء تربوية مفعمة بالفرح والاعتزاز، نظمت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عبد الكريم الخطابي بمدينة أزرو، حفل اختتام السنة الدراسية 2025/2026، بحضور أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والأطر الإدارية والتربوية، وعدد من الفاعلين والشركاء، في محطة شكلت مناسبة للاحتفاء بنهاية سنة دراسية حافلة بالعطاء والنجاح.
وقد تميز الحفل بتنوع وصلاته الموسيقية والكلمات التي أُلقيت بالمناسبة، والتي أضفت على أجوائه طابعا احتفاليا مميزا، وعكست روح الإبداع والتميز التي تسود المؤسسة، كما أبرزت الجهود التربوية المبذولة داخل فضائها طيلة الموسم الدراسي.
وشكل الحفل مناسبة لتتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين، حيث جرى توزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على التلاميذ الحاصلين على أعلى المعدلات والأوائل عن مختلف المستويات الدراسية، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد وتحفيز الناشئة على المثابرة وبذل المزيد من الجهد من أجل تحقيق النجاح والتفوق، كما خصصت جمعية علوم الحياة والأرض بإقليم افران جائزة تشجيعية لفائدة التلميذ الحاصل على أعلى معدل بالمؤسسة، وذلك في إطار تشجيع التميز الدراسي وتحفيز المتعلمين على الاجتهاد والمثابرة، وترسيخ ثقافة التفوق والارتقاء بالتحصيل الدراسي.
ولم يقتصر الحفل على الاحتفاء بالمتفوقين فحسب، بل تحول إلى لحظة إنسانية مؤثرة حملت الكثير من مشاعر الوفاء والامتنان، بعدما أبت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ إلا أن تجعل من هذه المناسبة فرصة لتكريم مدير المؤسسة، الأستاذ جمال أقديم، بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسيرة مهنية وتربوية زاخرة بالعطاء.
وقد ألقيت بالمناسبة كلمات مؤثرة في حق المحتفى به من طرف جمعية الآباء وهيئة التدريس وتلميذات وتلاميذ المؤسسة، استحضرت جميعها ما راكمه الأستاذ جمال أقديم من منجزات ومبادرات تربوية متميزة طيلة فترة إدارته للمؤسسة، والتي تجاوزت عقدين ونصف من الزمن، كرس خلالها جهوده لخدمة المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات وتوفير بيئة تربوية محفزة على التميز والنجاح.

وأجمع المتدخلون على أن مدرسة عبد الكريم الخطابي بأزرو، وتحت قيادة الأستاذ جمال أقديم وبفضل انخراط مختلف مكونات الأسرة التعليمية، استطاعت أن تحقق مراتب مشرفة على مختلف المستويات، وأن تصبح مؤسسة مرجعية ونموذجا يحتذى به على صعيد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران، لما راكمته من تجارب ناجحة ومبادرات رائدة في مجالات التأطير التربوي، والأنشطة الموازية، والانفتاح على المحيط، وتعزيز قيم المواطنة والتميز.
كما أكد المتدخلون أن المحتفى به ظل طيلة مساره المهني مثالا للمدير القريب من الجميع، والمتشبع بقيم المسؤولية والالتزام والتفاني في أداء رسالته التربوية، حيث نجح في بناء جسور الثقة والتعاون بين الإدارة وهيئة التدريس وجمعية الآباء والشركاء، وأسهم بشكل كبير في تعزيز إشعاع المؤسسة وترسيخ مكانتها التربوية داخل الإقليم.
وقد بلغت لحظات التكريم ذروتها مع الكلمات المؤثرة التي ألقيت في حق الأستاذ جمال أقديم، والتي امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بما قدمه الرجل من خدمات جليلة للمدرسة العمومية مع مشاعر الحزن لفراق قامة تربوية بصمت تاريخ المؤسسة بصدق عطائها وحسن تدبيرها ورؤيتها التربوية المتبصرة.
ويأتي هذا التكريم في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء بالكفاءات التربوية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الأجيال الصاعدة، وتقديرا لمسار مهني استثنائي راكم خلاله الأستاذ جمال أقديم العديد من التجارب الناجحة والإنجازات المتميزة التي ستظل راسخة في ذاكرة المؤسسة والأسرة التعليمية ومدينة أزرو عموما.
واختتم الحفل في أجواء من التأثر والامتنان، وسط إشادة واسعة بما قدمه المحتفى به من عطاء وتضحيات، وتأكيد جماعي على أن الأستاذ جمال أقديم سيظل واحدا من الأسماء التربوية التي تركت بصمة مضيئة في تاريخ مدرسة عبد الكريم الخطابي وفي مسار المنظومة التربوية بإقليم إفران، وأن تقاعده الإداري لن يكون سوى بداية لمرحلة جديدة يواصل خلالها حضوره الإنساني والتربوي باعتباره أحد رجالات التربية والتعليم الذين قدموا الشيء الكثير  لخدمة المدرسة المغربية.

من أجل طفولة متفتحة.. العصبة المغربية تختتم مرحلة صيفية ناجحة بإفران

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/ محمد ديدي العلوي
نجحت العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية في تنظيم المرحلة الأولى من مخيمها الصيفي، خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 11 يوليوز 2026، بمخيم رأس الماء بإقليم إفران، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتخييم وتحت شعار: "من أجل طفولة متفتحة"، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم.
وعرفت هذه المرحلة مشاركة أطفال وأطر تربوية من فروع العصبة بكل من سلا ومكناس ووزان، حيث استفاد المشاركون من برنامج متكامل جمع بين التربية والترفيه، وساهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والعمل الجماعي.
كما تميزت هذه المحطة التخييمية بحسن الاستقبال من طرف المديرية الإقليمية المشرفة على قطاع الشباب بإقليم إفران، التي وفرت الظروف الملائمة لإنجاح هذه المرحلة، إلى جانب الجهود التنظيمية التي بذلها طاقم قيادة المخيم، مما أتاح للأطفال الاستفادة داخل فضاء آمن ومريح.
وتضمن البرنامج اليومي للمخيم باقة متنوعة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والرياضية، شملت ورشات في التعبير والإبداع، وألعابًا تربوية، ومسابقات ثقافية، وسهرات فنية، وخرجات استكشافية للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مدينة إفران، إضافة إلى أنشطة السباحة والترفيه، وسط أجواء طبعتها روح التعاون والانضباط.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد مدير المخيم شكيب الزهري أن هذه المرحلة مرت في ظروف جيدة بفضل تضافر جهود جميع المتدخلين، من إدارة المخيم والأطر التربوية والإدارية، والدعم الذي وفرته وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم. وأضاف أن الحرص منذ اليوم الأول انصب على توفير فضاء تربوي آمن يستجيب لشروط الجودة والسلامة، حتى يعيش الأطفال تجربة تخييمية غنية تجمع بين التربية والترفيه وتنمية المهارات.
كما نوه الزهري بحسن الاستقبال الذي خصصته المديرية الإقليمية المشرفة على قطاع الشباب بإقليم إفران، مثمنًا المجهودات التي بذلتها قيادة المخيم وجميع الأطر الإدارية والتربوية، والتي ساهمت في إنجاح هذه المحطة التخييمية، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يشكل حافزًا لمواصلة الارتقاء بالتخييم التربوي وترسيخ قيم المواطنة والتعايش لدى الأطفال.
واختُتمت فعاليات المرحلة الأولى بحفل ختامي حضره أعضاء قيادة المخيم وعدد من الضيوف والفعاليات، وتخللته فقرات فنية وثقافية متنوعة أبدع في تقديمها الأطفال والمؤطرون، وعكست حصيلة الأيام التخييمية وما اكتسبه المشاركون من مهارات وخبرات.
وشكل الحفل مناسبة لتكريم كل من ساهم في إنجاح هذه المرحلة، حيث تم توزيع شواهد تقديرية على عدد من الأطر الإدارية والتربوية وأعضاء قيادة المخيم، اعترافًا بمجهوداتهم وتفانيهم في خدمة الطفولة.
وأكدت العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية، في ختام هذه المحطة، مواصلة انخراطها في إنجاح البرنامج الوطني للتخييم عبر تنظيم أنشطة تربوية هادفة تسهم في تنمية شخصية الطفل، وترسيخ قيم الانفتاح والإبداع والمواطنة، تجسيدًا لشعار الدورة: "من أجل طفولة متفتحة".


السبت، 11 يوليو 2026

ملف الأسبوع:حرائق صيف 2026 تربك جهة فاس-مكناس وتفرض حالة استنفار واسعة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
مع انطلاقة صيف 2026، دخلت جهة فاس-مكناس مرحلة حرجة بفعل موجات حر متتالية رفعت منسوب الخطر على الغابات والمجالات العشبية والفضاءات المفتوحة، في وقت سجلت فيه عدة تدخلات ميدانية لاحتواء حرائق متفرقة داخل الجهة. 
وبين تحذيرات الأرصاد الجوية وخرائط الإنذار المبكر الصادرة عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وجدت أقاليم الجهة نفسها أمام موسم مشتعل مبكرًا، ينذر بأضرار بيئية ومادية واسعة إذا استمرت الظروف المناخية نفسها.
ولم يعد الخطر مقتصرًا على المجال الغابوي فقط، بل امتد إلى قلب المدن والحواضر، حيث أظهرت وقائع الأيام الأولى من يوليوز أن ألسنة اللهب يمكن أن تشتعل في فضاءات حضرية وتجارية مكتظة، مسببة خسائر مادية وقلقًا واسعًا في صفوف الساكنة والمهنيين.
&خريطة المخاطر
في 29 يونيو 2026، حذرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات ما بين فاتح يوليوز و8 يوليوز، وصنفت أقاليم مكناس والحاجب وإفران وصفرو وتاونات وتازة ضمن مستوى الخطورة القصوى. 
كما أدرجت المعطيات التحذيرية العمالة الحضرية فاس ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة، في إشارة إلى أن المجال الترابي للجهة كله كان تحت ضغط مناخي متصاعد.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت نشرات إنذارية أخرى أن موجة الحر شملت أقاليم فاس ومكناس ومولاي يعقوب وتاونات وصفرو، مع درجات حرارة تراوحت في بعض الفترات بين 40 و43 درجة، بل وصلت في تنبيهات أخرى إلى مستويات أعلى في مناطق مجاورة من المملكة. 
هذا التكرار في التحذيرات يفسر لماذا أصبح أي احتكاك بسيط بالنار، سواء في الأعشاب اليابسة أو في النفايات أو قرب المنشآت الحضرية، قادرًا على التحول إلى حريق سريع الانتشار.
وفي الوقت نفسه، كانت الجهات المختصة تضع أقاليم عدة ضمن مستويات قصوى أو مرتفعة من الخطر، ما يعني أن الخسائر المحتملة قد لا تقتصر على الأشجار والأعشاب، بل قد تطال ممتلكات الساكنة والتجار والبنيات المجاورة للمجالات القابلة للاشتعال. 
&فاس: حريق وسط المدينة
دخلت مدينة فاس صيف 2026 تحت ضغط مزدوج: حرارة مرتفعة وحريق حضري، حيث شهدت يوم 4 يوليوز 2026 تدخلًا للوقاية المدنية بعد اندلاع حريق وسط المدينة قرب محطة الطاكسيات صفرو، وهو ما أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض الفضاءات الحضرية أمام الحرارة المرتفعة وسوء التدبير أو الإهمال.
كما أن إدراج فاس ضمن الأوساط الأكثر هشاشة أمام الحرائق يعكس أن الخطر في المدينة لا يرتبط فقط بالمجالات الغابوية المحيطة، بل أيضًا بالمراكز الحضرية المكتظة.
&مكناس: جوطية باب الجديد ومقر المياه والغابات
مكناس كانت من بين الأقاليم الأكثر تعرضًا للإنذار المبكر، إذ صُنفت ضمن مستوى الخطورة القصوى لحريق الغابات خلال الفترة من فاتح إلى 8 يوليوز. 
وفي المدينة، لم تمر موجة الحر دون تبعات ميدانية، إذ اندلع حريق بجوطية باب الجديد مخلفًا خسائر مادية همّت عددًا من المحلات والبضائع، قبل أن تتدخل المصالح المعنية للسيطرة على الوضع.
كما شهد مقر تابع للمياه والغابات وسط الأسبوع الأخير، وفي مطلع يوليوز الجاري، اشتعال النيران في مناسبتين خلال اليوم نفسه، وهو ما هز العاصمة الإسماعيلية واستنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية. ويكشف هذا الحادث أن خطر الحرائق لم يعد محصورًا في الغابات والمجالات العشبية، بل امتد إلى أسواق ومرافق ذات كثافة تجارية مرتفعة، فضلاً عن مؤسسات ومقار إدارية حساسة.
كما ورد اسم مكناس ضمن موجات الحر الحادة التي بلغت 40 إلى 43 درجة، الأمر الذي يرفع احتمال اندلاع النيران في المناطق العشبية، والهوامش الحضرية، والأراضي غير المحروسة جيدًا.
&إفران: حوادث متتالية قرب المجال الغابوي
إقليم إفران، باعتباره من أكثر أقاليم الجهة ارتباطًا بالمجال الغابوي، ظهر في صلب التحذيرات الرسمية، كما سجلت خلال الفترة المعنية عدة إحداث حرائق متفرقة. 
فقد نشبت نيران في الأعشاب اليابسة والمتلاشيات بمحيط الثانوية التأهيلية محمد الخامس بأزرو يوم 17 يونيو، قبل أن يندلع حريق بالقرب من المجال الغابوي المحيط بمطار إفران يوم 25 يونيو، كاد أن يتسبب في خسائر بيئية جسيمة لولا التدخل السريع واليقظة الكبيرة لمختلف المصالح المتدخلة.
كما سُجل حريق بغابة مجاورة لتراب آيت يحيى أوعلا يوم 3 يوليوز، إلى جانب نشوب نيران زوال الجمعة 8 يوليوز بأحد الحقول والأشجار قرب حي مشليفن، بمحاذاة مسجد السعادة بمدينة أزرو. 
وتبرز هذه الوقائع أن المنطقة عاشت بالفعل على وقع سلسلة حرائق متفرقة، مست حقولًا وأعشابًا ومجالات غابوية، ما جعل التدخل الوقائي والاستعجالي عنصرًا حاسمًا في الحد من الخسائر.
&الحاجب: هشاشة المجال الغابوي
إقليم الحاجب ورد ضمن الأقاليم الستة المصنفة في أعلى درجات الخطر الغابوي، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى طبيعة مجاله القريب من الغطاء النباتي والمناطق الجبلية. 
وفي مثل هذه الوضعية، يصبح أي حريق محدود قابلًا للتحول إلى تهديد أكبر بسبب سرعة الرياح وجفاف الأعشاب وتشتت نقاط التدخل.
وتزداد هشاشة الإقليم مع استمرار موجات الحر التي ترفع من قابلية الاشتعال في المساحات المفتوحة، خصوصًا في المناطق المحاذية للغابات أو البعيدة عن التغطية السريعة لوسائل الإطفاء.
&صفرو: امتداد الخطر إلى المجال المجاور
إقليم ظهر في التحذيرات الرسمية وفي المعطيات الميدانية أيضًا، بحكم إدراجه ضمن الأقاليم القصوى في خطر الحرائق، ثم بروز اسمه مجددًا في سياق الحوادث التي مسّت المنطقة والفضاءات المجاورة. 
وهذا يبين أن المجال المرتبط به لم يكن خارج دائرة التهديد، سواء في المناطق الغابوية أو في الفضاءات الحضرية المجاورة.
&تاونات: هشاشة المساحات العشبية والغابوية
إقليم تاونات كان من بين الأقاليم الأكثر عرضة للحرائق، خاصة بعد وروده في خرائط الخطر القصوى، ثم تكرار ذكره في نشرات موجة الحر. 
وتشير هذه الوضعية إلى هشاشة خاصة بسبب انتشار المجالات العشبية والغابوية، ما يجعل أي اشتعال صغير عرضة للتحول إلى حريق واسع يصعب احتواؤه سريعًا.
كما أن الطبيعة التضاريسية وبعض المناطق الوعرة تزيد من صعوبة التدخل، خصوصًا حين يتزامن الاشتعال مع درجات حرارة مرتفعة ورياح متقلبة.
&تازة: تعبئة وقائية ضرورية
إقليم تازة أيضًا حضر ضمن لائحة الأقاليم الأكثر تهديدًا بحريق الغابات خلال بداية يوليوز. 
ورغم غياب معطيات تفصيلية منشورة حول حادثة حريق محددة داخل هذه الإقليم، فإن تصنيفه ضمن الخطورة القصوى يكفي لإبراز أنه كان ضمن البؤر التي تستوجب تعبئة وقائية كاملة.
وتعكس هذه الوضعية أهمية الرصد المبكر، خصوصًا في الأقاليم التي تجمع بين الامتداد الغابوي، والغطاء النباتي الجاف، والمساحات المفتوحة المعرضة للاشتعال.
&مولاي يعقوب: خطر قائم رغم غياب حوادث كبرى
إقليم يعقوب لم تُسجل حوله، في المعطيات المتاحة، حادثة حريق محددة بالأرقام، لكنه ظهرت في نشرات موجة الحر وضمن الأقاليم المعنية بالإنذار. 
وهذا يعني أن المناطق العشبية والفراغات المحيطة بها كانت بدورها معرّضة لخطر الاشتعال، لا سيما مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة لأيام متتالية.
بولمان: امتداد الخطر إلى المجال الغابوي والجبلـي
لم يكن إقليم بولمان بمنأى عن موجة الحر وتهديدات الحرائق التي مست جهة فاس-مكناس، إذ وجد هو الآخر نفسه ضمن المجال الجهوي الأكثر عرضة للاشتعال، بالنظر إلى طبيعته الجبلية واتساع مساحاته الغابوية والعشبية. 
ورغم غياب حصيلة تفصيلية معلنة حول حريق محدد داخل هذه المادة، فإن إدراج الإقليم ضمن المناطق المهددة يبرز حجم الهشاشة التي يعرفها خلال فترات الحرارة المرتفعة، خصوصًا في المناطق القريبة من الغطاء النباتي الجاف والفضاءات المفتوحة. 
وتفرض هذه الوضعية يقظة دائمة وتدخلًا استباقيًا لتفادي تحوّل أي بؤرة صغيرة إلى حريق أوسع قد يهدد الغطاء البيئي والمجالات المجاورة.
&حجم الخسائر
المعطيات المنشورة لا تقدم، حتى الآن، حصيلة مفصلة لكل مدينة أو إقليم داخل الجهة من حيث عدد الهكتارات المحترقة أو قيمة الخسائر المادية في الممتلكات الخاصة والتجارية. 
ومع ذلك، تكشف الحصيلة الوطنية للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن جهة فاس-مكناس سجلت 1046 هكتارًا من المساحات المحترقة، ما يضعها ضمن الجهات الأكثر تضررًا على المستوى الوطني خلال سنة 2026.
وهذه الخسارة البيئية ليست رقمًا مجردًا، لأنها تعني تراجع الغطاء النباتي، وتهديد التنوع البيولوجي، وإمكانية اتساع آثار التعرية والجفاف في الأشهر اللاحقة.
&التدخلات الرسمية
المنحى الرسمي في التعامل مع هذه الحرائق اتسم، إلى حدود المعطيات المتوفرة، بالاستباق والإنذار المبكر أكثر من الاكتفاء برد الفعل. 
فقد سبق للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن حددت مناطق الخطر بدقة، ودعت إلى تعزيز اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية في الأقاليم المعنية.
كما أظهرت وقائع الحرائق بالجهة تدخل عناصر الوقاية المدنية بسرعة للسيطرة على النيران، في مؤشر على جاهزية ميدانية نسبيًا، وإن كانت الحاجة قائمة إلى تنسيق أقوى بين الجماعات والسلطات المحلية ومصالح المياه والغابات.
&خلاصة
تكشف حرائق صيف 2026 بجهة فاس-مكناس أن المشكلة لم تعد ظرفية، بل صارت مرتبطة ببنية مناخية وبيئية هشّة تتكرر كلما ارتفعت درجات الحرارة واشتدت فترات الجفاف. 
وبين الأقاليم المصنفة ضمن أقصى درجات الخطر، والحرائق التي وصلت إلى قلب كل من فاس ومكناس، والخسائر المسجلة على المستوى الجهوي، يبدو واضحًا أن موسم النار هذا العام لم يبدأ مبكرًا فقط، بل حمل معه إنذارًا بضرورة إعادة التفكير في آليات الوقاية والتدخل والتأهيل البيئي داخل الجهة.