مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 5 سبتمبر 2026

ملف الأسبوع/من الفرار إلى مواجهة القضاء.. كواليس تكييف صك الاتهام بعد تسليم "محامي شقة فاس" نفسه للشرطة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
بعد 10 أيام من الفرار المثير وعملية الاختفاء التي أعقبت حصار شقة فاس، دخل الملف القضائي الساخن لـ"محامي فاس" و"مديرة وكالة مكناس البنكية" منعطفاً حاسماً؛ فبين تسليم المحامي لنفسه طواعية وقرار النيابة العامة متابعة الطرفين في حالة سراح مؤقت، تتجه الأنظار الآن صوب نتائج الخبرة التقنية الرقمية على الهواتف لتسطير صك الاتهام المباشر والنهائي.
*منعطف إجرائي حاسم:
انتقلت القضية المثيرة للجدل المرتبطة بشبهة "الخيانة الزوجية والمشاركة" بفاس والتي تفجرت احداثها منذ 23غشت المنصرم (2026)، إلى منعطفها الإجرائي الحاسم، عقب انتهاء فترة تواري المحامي (المشتبه فيه الثاني) عن الأنظار، ودخول الملف مرحلة التقديم الرسمي أمام القضاء.
*إنهاء مذكرة البحث وتسليم النفس:
وبعد مرور نحو عشرة أيام على صدور مذكرة البحث الوطنية في حقه على خلفية واقعة "شقة فاس"، تقدم المحامي المعني بهيئة فاس يوم الإثنين 31 غشت 2026، طواعية وبشكل شخصي، إلى مقر ولاية أمن فاس لتسليم نفسه للمصالح الأمنية؛ وهي الخطوة التي جاءت لتنهي حالة الاختفاء التي أعقبت مغادرته لمسرح الواقعة.
*مسطرة الاستنطاق وقرار وكيل الملك:
وعقب تسليم نفسه، باشرت فرقة الشرطة القضائية تعميق البحث مع المعني بالأمر والاستماع إلى إفادته في محضر رسمي، واجهته خلاله بمجموع المعطيات المحصلة وتصريحات مديرة الوكالة البنكية والزوج المشتكي.
وبعد إحالته على أنظار النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بفاس يوم 2 شتنبر الجاري، تقرر رسمياً ما يلي:
●المتابعة في حالة سراح مؤقت: 
تقرر عدم تفعيل تدبير الحراسة النظرية في حق المحامي، وإخلاء سبيله فوراً عقب الاستماع إليه من طرف وكيل الملك، ليتساوى في الوضعية الجنائية المؤقتة مع المتهمة الأولى (مديرة البنك) المتابعة بدورها في حالة سراح.
●تفعيل الخبرة التقنية: 
أمرت النيابة العامة بإخضاع الهاتف المحمول الخاص بالمحامي للفحص التقني الفوري والعميق، وذلك للوقوف على مضامين التواصل الرقمي وضم نتائجها إلى تقرير الخبرة الخاص بهاتف المسؤولة البنكية لتجهيز صك الاتهام النهائي.
*المسار الحالي للملف:
وبإتمام خطوة تقديم المحامي، أصبح جميع الأطراف الرئيسيين في النازلة تحت تصرف المسطرة القضائية، حيث يُنتظر حالياً تفريغ نتائج الخبرة الرقمية الجارية على الهواتف من طرف الشرطة العلمية، لإحالة الملف بشكل رسمي على هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بفاس من أجل جدولة وتحديد تاريخ الجلسة الأولى للمحاكمة العلنية.

“صويبينة” و“حوت السوق”: عندما يحاكم شباب تازة الانتخابات بسلاح السخرية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
لم تعد الانتخابات، في زمن المنصات الرقمية، مجرد موعد تُعلَّق فيه صور المرشحين وتُرفع فيه الشعارات وتُوزَّع الوعود. 
فلقد أصبح الفضاء الافتراضي، خصوصاً لدى فئة الشباب، ساحةً موازية للمساءلة السياسية، تتداخل فيها الكلمة الجادة مع السخرية، ويُعاد فيها تفكيك الخطاب الانتخابي بلغة شعبية مباشرة لا تعترف كثيراً بالبروتوكول ولا بالمجاملات.
هذا ما توحي به التفاعلات التي نقلتها منصة “عالم التواصل” بشأن بعض اللوائح الانتخابية بإقليم تازة، حيث راجت ألقاب ساخرة من قبيل: “صويبينة”، و“ولد الغابة”، و“الرضاعة السياسية”، و“الموظف الشبح المقاول”، و“الديب تحت القفة”، و“حوت السوق”.
وهي تعبيرات، مهما اختلفنا حول حدتها أو أسلوبها، لا يمكن فصلها عن حالة غضب أو فقدان ثقة أو رفض صامت لتكرار الوجوه والممارسات نفسها.
السخرية هنا ليست مجرد نكتة عابرة تُستهلك في التعليقات، وليست بالضرورة بديلاً عن النقاش السياسي الرصين.
إنها، في جانب منها، شكل من أشكال الاحتجاج الرمزي، وسيلة يلجأ إليها الشباب حين يشعرون بأن اللغة السياسية التقليدية لم تعد قادرة على التعبير عن خيبتهم، أو أن قنوات المشاركة المتاحة لا تمنحهم الإنصات الكافي.
وهكذا تتحول العبارة الساخرة إلى سؤال سياسي، ويتحول “الميم” أو اللقب المتداول إلى محاكمة شعبية لمظاهر الانتهازية والزبونية وتضارب المصالح، كما يراها المتداولون.
غير أن قيمة هذا الوعي النقدي لا تقاس فقط بقدرته على السخرية من المشهد، بل بمدى تحوله إلى فعل انتخابي واعٍ. فالضحك على المرشح أو التشكيك في أهليته لا يكفي وحده لتصحيح المسار، إذ أن صندوق الاقتراع يظل اللحظة الفاصلة التي تنتقل فيها المواقف من فضاء التعليقات إلى سلطة الاختيار والمحاسبة.
لذلك، فإن الرهان الحقيقي ليس في ابتكار الألقاب، بل في مساءلة البرامج، وفحص المسارات، وطلب الوضوح بشأن مصادر التمويل والوعود والالتزامات، ثم التصويت بناءً على الكفاءة والنزاهة والحصيلة.
إن ما يحدث في تازة، إن صحّ اعتباره مؤشراً على مزاج شبابي متنامٍ، يكشف أن جزءاً من المواطنين لم يعد يتلقى العرض الانتخابي كما يُقدَّم له.
فالشباب، عبر هواتفهم ومنصاتهم، يراقبون ويقارنون ويتذكرون، ويعيدون صياغة المشهد بلغتهم الخاصة.
ولم يعد امتلاك المال أو شبكة العلاقات أو كثافة الملصقات كافياً لضمان القبول، لأن المرشح بات مطالباً أيضاً بإقناع جمهور رقمي سريع التفاعل، صعب الإرضاء، وقادر على تحويل التناقضات إلى مادة للنقاش العام.
فالمنصات الرقمية أصبحت فضاءات لإنتاج النقاش والتأثير والتعبئة، لا مجرد وسائل لاستهلاك المحتوى.
لكن، في المقابل، ينبغي التمييز بين النقد المشروع والتجريح الشخصي.
فالديمقراطية لا تتقوى بالسب والقذف أو بإطلاق أوصاف تمس الحياة الخاصة للأفراد دون سند، بل بالمعلومة الموثقة، والسؤال الجريء، وكشف الوقائع التي تهم المصلحة العامة.
السخرية السياسية تكون ذات قيمة حين تصوّب الممارسة وتفضح التناقض، لا حين تتحول إلى أداة للتشهير أو تصفية الحسابات.
السؤال الذي ينبغي أن يُطرح، إذن، ليس: "هل ستسقط الألقاب الساخرة هذه اللائحة أو تلك؟"... 
بل: "هل ستدفع هذه السخرية المواطنين، وخاصة الشباب، إلى الانتقال من المتابعة إلى المشاركة؟"...
"وهل ستجعل الأحزاب تدرك أن زمن المرشح المحصّن بالصورة التقليدية قد ولّى، وأن الناخب اليوم يريد برنامجاً واضحاً، وحصيلة قابلة للقياس، والتزاماً أخلاقياً لا يتغير بتغير المواسم الانتخابية؟".
قد لا تنجح السخرية وحدها في "تنظيف" المشهد السياسي أو إنهاء ظواهر سماسرة الانتخابات، لكنها تؤكد أمراً أساسياً: "المواطن لم يعد صامتاً كما كان".
وعندما يتحول الصمت إلى كلمة، والكلمة إلى سؤال، والسؤال إلى اختيار واعٍ داخل صندوق الاقتراع، تبدأ السياسة في استعادة معناها الحقيقي: "خدمة الشأن العام، لا البحث عن الغنيمة الانتخابية."
ختاما، قد تكون السخرية أول إشارة إلى غضب المواطنين، لكنها لا تصبح قوة تغيير حقيقية إلا عندما تتحول إلى وعي، ويتحول الوعي إلى سؤال، ثم إلى قرار انتخابي مسؤول.
وبين ضحكة عابرة وتعليق لاذع، يبقى صندوق الاقتراع هو الاختبار الحقيقي: "هل سيُترجم شباب تازة نقدهم الرقمي إلى اختيار يضع الكفاءة والنزاهة فوق الوعود والشعارات؟".
ملحوظة هامة:
لا يتعلق الأمر، هنا، بتوجيه اتهام إلى أشخاص أو هيئات بعينها، ولا بالبحث عن الأسماء التي قد توحي بها الألقاب المتداولة، بقدر ما يتعلق بقراءة دلالة هذا الخطاب الساخر الذي اختاره بعض شباب تازة للتعبير عن موقف نقدي من المشهد الانتخابي، في لحظة يتزايد فيها الطلب على النزاهة والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.

الجمعة، 4 سبتمبر 2026

إحباط محاولة سرقة مواشٍ بتيكريكرة.. وفرار مشتبه فيهم بعد ترك ناقلتهم قرب آزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أُُحْبِطت، مساء الجمعة 4 شتنبر 2026، محاولة يُشتبه في استهدافها سرقة مواشٍ من ضيعة تقع بمنطقة أيت يحيى أوعلا، التابعة ترابياً لجماعة تيكريكرة بدائرة آزرو، إقليم إفران.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد وقعت المحاولة بعد صلاة العشاء، قبل أن يتفطن صاحب الضيعة لتحركات الأشخاص المشتبه فيهم، ليبادر إلى مطاردتهم أثناء محاولتهم مغادرة المكان على متن ناقلة من نوع “تويوطا”.
وأفادت المصادر ذاتها أن المركبة علقت في نقطة وعرة وموحلة خلال محاولة أصحابها تجاوزها، ما دفعهم إلى التخلي عنها والفرار نحو وجهة مجهولة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت الإجراءات الأولية اللازمة، وجمعت المعطيات المتوفرة بشأن هوية الأشخاص المشتبه في تورطهم في هذه النازلة.
كما انطلقت تحريات ميدانية وأبحاث مكثفة لتحديد هوية الفارين وتوقيفهم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما جرى نقل الناقلة المتروكة إلى المحجز البلدي بمدينة آزرو، في انتظار استكمال إجراءات البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية.
وتبقى هذه المعطيات أولية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار القضائية المناسبة. وتُظهر وقائع مماثلة أن حجز وسائل النقل وتعزيز التحريات الميدانية يشكلان عادة مدخلاً أساسياً لتعقب المشتبه فيهم في قضايا سرقة المواشي.

هل ينجح “الميدان” في ضمان دخول مدرسي بلا إكراهات بإفران؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
قبل أن تدقّ أجراس القسم، اختار المدير الإقليمي الأستاذ فريد بودرار طريقاً مختلفاً: جولات ميدانية متواصلة منذ يوليوز، تفقّد فيها أوراش التأهيل والتجهيز بجماعات قروية ونائية، ووقف على مشاريع بنية تحتية حاسمة، في رهان واضح على الاستباق والمواكبة والقرب من الواقع اليومي للمؤسسات. 
وهكذا، سجّلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بإفران انطلاقة مبكرة للدخول المدرسي 2027/2026، عبر تعبئة استباقية ميدانية قادها المدير الإقليمي الأستاذ فريد بودرار، بهدف ضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر.
الانطلاقة سجلت جولات تفقدية مبكرة، بحضور ميداني يتقدّم على العطلة...
 تجسيداً لهذا التوجّه، باشر المدير الإقليمي منذ الأسبوع الأخير من يوليوز سلسلة زيارات تفقدية لمؤسسات تعليمية وفرعيات بمختلف الجماعات الترابية القروية بالإقليم، مفضّلاً الحضور الميداني على الاستمتاع بالعطلة الصيفية، للوقوف على أوراش التأهيل والتجهيز.
وشملت الجولات محطات بعدة جماعات، منها:
*جماعة تيمحضيت وجماعة سيدي المخفي: الثانوية الإعدادية بن صميم، والثانوية الإعدادية الأمل، والثانوية الإعدادية ابن رشد.
*جماعة تيمحضيت: مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، ومجموعة مدارس بودرع (المركزية).
*جماعة سيدي المخفي: مركزية مجموعة مدارس البقريت والوحدات التابعة لها.
وخلال هذه المحطات، تم الوقوف على مشروع بناء خزان مائي وتأهيل المرافق الصحية بفرعية تامششاط (مجموعة مدارس البقريت)، المنجز بمبادرة من عمالة إقليم إفران، في إطار تحسين ظروف الاستقبال والتمدرس.
كما قام المسؤول الإقليمي عن قطاع التربية والتكوين بجولة ميدانية للاطلاع على أوراش التأهيل والتجهيز والبنية التحتية بمجموعات مدرسية وفرعيات بكل من:
*مجموعة مدارس لرجام (المركزية).
*مجموعة مدارس زاوية سيدي عبد السلام: (المركزية وفرعية سيدي إبراهيم).
*مجموعة مدارس عين أغبال: (المركزية، فرعية تبادوت، وفرعية تيرست).
وشكّلت هذه المحطات فرصة لمعاينة مستوى الجاهزية المادية، ضماناً لتوفير بيئة تعليمية واستقبالية متميزة للناشئة مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وتعكس هذه الدينامية حرصاً واضحاً من المديرية الإقليمية على ضمان دخول مدرسي ناجح، في إطار التعبئة الشاملة للمنظومة التربوية، وتنزيلاً للمخطط التواصلي الإقليمي الخاص بالدخول المدرسي، ومضامين المقرر الوزاري رقم 26/047 المتعلق بتنظيم السنة الدراسية 2026/2027.
وضمن سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتوجيهية، اعتمد الأستاذ فريد بودرار تدبيراً قائماً على الاستباق والمواكبة والقرب من الميدان، مع إشراك مختلف الأطر والمصالح المعنية، بما يضمن رصد الإكراهات في وقتها والتعامل معها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
وفي هذا الإطار، وضعت المديرية الإقليمية بإفران برنامجاً خاصاً للزيارات الميدانية التي ستقوم بها لجان إقليمية ابتداءً من 7 شتنبر 2026، بهدف مواكبة الانطلاقة الفعلية للدراسة، والوقوف عن قرب على ظروف استقبال التلاميذ، ورصد مختلف الإكراهات والتدخل لمعالجتها في حينها.
في مختلف المحطات الاستباقية للدخول المدرسي الجديد، بدا واضحاً أن المدير الإقليمي يراهن على التدبير الميداني والتواصل المباشر والعمل الجماعي كآليات أساسية لإنجاح الدخول المدرسي، بعيداً عن التدبير المكتبي، وذلك عبر المتابعة المستمرة والتنسيق بين مختلف المصالح والأطر.
وفي رسالة واضحة إلى أطر المنظومة التعليمية، تُعدّ هذه التعبئة ركيزة أساسية في مواكبة المتعلمين ومساعدتهم على اختيار المسارات الدراسية والتكوينية الملائمة لقدراتهم وميولاتهم، وفتح آفاق أوسع للنجاح.

الشباب في صلب الدبلوماسية الثقافية.. مشاركة مغربية ضمن برنامج «أسفار الشباب»

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة: مراد علوي
يواصل الوفد الشبابي المغربي مشاركته بجمهورية مصر العربية، في إطار برنامج «أسفار الشباب 2026» للتبادل الثقافي بين الوفود المشاركة، في تجربة تجمع بين الانفتاح الثقافي والتواصل الإنساني واكتشاف التجارب، بما يسهم في تعزيز جسور التقارب بين الشباب والتعريف بغنى وتنوع الرصيد الحضاري والثقافي للبلدان المشاركة.
وتندرج هذه المشاركة في إطار التعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب ووزارة الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، بما يعكس أهمية برامج التبادل الثقافي للشباب في خلق فضاءات للتعارف والحوار وتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة، والانفتاح على مختلف التجارب الثقافية والشبابية.
وشكل وصول الوفد المغربي إلى مصر بداية لتجربة غنية باللقاءات والأنشطة الثقافية والتواصلية، حيث حظي الشباب باستقبال خاص من طرف محمد آيت وعلي، سفير المملكة المغربية والمندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، في لقاء حمل دلالات رمزية مهمة، وفتح أمام المشاركين فضاءً للحوار والتواصل المباشر.
وخلال هذا الاستقبال، رحّب السفير محمد آيت وعلي بأعضاء الوفد الشبابي المغربي، مؤكداً أهمية مثل هذه المبادرات التي تمنح الشباب فرصة للتعرف على تجارب جديدة، والانفتاح على محيطهم العربي، وتعزيز روابط الأخوة والتواصل بين الشعوب.
كما شكل اللقاء مناسبة للتفاعل المباشر مع الشباب المغربي، والاستماع إلى انتظاراتهم وانطباعاتهم حول تجربة المشاركة في البرنامج، إلى جانب تبادل الأفكار والنقاش حول أهمية الثقافة والشباب في تعزيز العلاقات بين البلدان والشعوب.
ويحمل برنامج «أسفار الشباب 2026» بعداً يتجاوز مفهوم السفر والزيارة، إذ يضع التبادل الثقافي بين الوفود المشاركة في صلب تجربته، من خلال إتاحة الفرصة للشباب للتعرف على ثقافات مختلفة، وتقاسم العادات والتقاليد والتجارب، وفتح قنوات للتواصل والحوار بين المشاركين.
ومن خلال مختلف الأنشطة المبرمجة، يجد الشباب المشاركون أنفسهم أمام فضاء مفتوح للتفاعل وتبادل الخبرات، حيث تلتقي وفود من خلفيات وتجارب مختلفة حول الثقافة والشباب والإبداع، في تجربة تساهم في بناء علاقات إنسانية جديدة وتعزيز قيم التفاهم والاحترام المتبادل.
وفي هذا السياق، تشكل المشاركة المغربية فرصة للتعريف بالثقافة المغربية وتنوعها الحضاري، حيث يحمل أعضاء الوفد معهم صورة عن المغرب وتاريخه وتراثه وعاداته وتقاليده، في مقابل اكتشافهم لمختلف مكونات الثقافات التي تحملها الوفود المشاركة.
كما تتيح هذه التجربة للشباب المغربي فرصة للاحتكاك المباشر بنظرائهم من مختلف الوفود، وتبادل الأفكار حول قضايا تهم الأجيال الجديدة، فضلاً عن التعرف على تجارب مختلفة في مجالات الثقافة والإبداع والعمل الشبابي، الأمر الذي يساهم في توسيع مدارك المشاركين وتعزيز قدراتهم على التواصل والحوار والعمل الجماعي.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى ما يمكن أن يحققه التبادل الثقافي بين الوفود المشاركة من تقارب بين الشباب، إذ تتحول الاختلافات الثقافية إلى فرصة للتعلم والتعارف، فيما تصبح الثقافة لغة مشتركة قادرة على بناء جسور تتجاوز الحدود الجغرافية.
وتأتي هذه الدينامية في سياق التعاون الشبابي بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب ووزارة الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، بما يبرز أهمية الاستثمار في الشباب وإشراكهم في مسارات التقارب الثقافي والإنساني، ومنحهم فضاءات لاكتساب التجارب وبناء علاقات جديدة.
ويشكل استقبال السفير والمندوب الدائم للمغرب لدى جامعة الدول العربية محطة بارزة في هذه المشاركة، باعتباره فتح باباً للحوار والتواصل مع الشباب المغربي، ورسالة تؤكد أهمية الدبلوماسية الثقافية والشبابية في تعزيز العلاقات بين الدول والمجتمعات.
وبذلك، يواصل الوفد الشبابي المغربي ضمن «أسفار الشباب 2026» خوض تجربة غنية تجمع بين المعرفة والاكتشاف والتواصل، وتجعل من التبادل الثقافي بين الوفود المشاركة محوراً أساسياً لبناء جسور إنسانية وثقافية جديدة، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعايش بين الشباب.

من “الفوضى الجمعوية” إلى “الحكامة المؤسساتية”: عمالة إفران تعيد هيكلة النقل المدرسي بالإقليم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة وصفت بـ"المفصلية"، تدخلت عمالة إقليم إفران لإعادة تنظيم قطاع النقل المدرسي، بهدف الانتقال من تدبير جمعوي اتسم بالعشوائية والأزمات المالية والتدبيرية، إلى نموذج مؤسسي قائم على الشفافية والمسؤولية القانونية.
وعلى هذا الأساس، انعقد يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بمقر العمالة جمع عام أسفر عن تشكيل مكتب إقليمي من 13 عضوا برئاسة الأستاذ اليزيد فليلج رئيس مصلحة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران فيما أُسْنِدت مهام الكتابة العامة للسيد جواد اليعقوبي رئيس مكتب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (Anapec) بإقليم إفران، مع إحداث لجنة إقليمية للتتبع تحت إشراف المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية.
ويهدف المكتب الإقليمي الجديد إلى تقييم طريقة تسيير حافلات النقل المدرسي المقتناة في إطار الشراكة بين المجلس الإقليمي والجمعيات المستفيدة، وقياس مدى تحقيقها للأهداف المسطرة، لا سيما تعزيز ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتقليص الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تنقل التلاميذ في العالم القروي.
مؤشرات الجودة والإكراهات المطروحة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام المعايير المنصوص عليها في اتفاقيات الشراكة.
كما سلّط الحاضرون الضوء على عدد من الإكراهات، أبرزها: الصيانة الدورية للحافلات، وضمان الاستدامة المالية للقطاع، وتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل أكبر عدد من التلاميذ في المناطق النائية، بالإضافة إلى رصد الحاجيات المستقبلية بناءً على توقعات أعداد التلاميذ الجدد الملتحقين بالخدمة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز آليات المراقبة والتتبع المستمر لضمان استمرارية الخدمة بجودة عالية، وبحث سبل تحسين تدبير هذا المرفق الحيوي خدمةً للمنظومة التعليمية بالإقليم.
ويأتي هذا التوجه في سياق وضع حد لواقع عاشه قطاع النقل المدرسي بإفران، خاصة في مدن ومراكز مثل آزرو، حيث ساد احتقان دائم بسبب عجز بعض الجمعيات المحلية عن مسايرة التكاليف المتزايدة (الوقود، الصيانة، الأجور)، والارتجالية في تحديد واجبات الانخراط، وتجاوز الطاقة الاستيعابية للحافلات، فضلاً عن صراعات سياسية ومصلحية جعلت التلميذ الضحية الأولى، وسط مخاطر الهدر المدرسي في ظل الظروف المناخية الصعبة للإقليم.
وتتّسق الخطوة الحالية مع مأسسة التدبير وفق القانون، عبر تفعيل المقتضيات القانونية الصارمة، وأبرزها:
* تفعيل الاختصاص الذاتي حيث يسنِد القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم قطاع النقل المدرسي في العالم القروي كاختصاص ذاتي حصري للمجالس الإقليمية.
*إنهاء التداخل غير القانوني في الصلاحيات بين الجماعات الترابية والجمعيات.
*خلق مكتب إقليمي ولجنة إقليمية للتتبع يرميان إلى "مركزة وتوحيد" الإشراف تحت هيئة إقليمية موحدة، ما يقطع مع تشتت الأسطول بين جمعيات محلية صغيرة تفتقر للنجاعة، ويضمن التوزيع العادل للحافلات بناءً على الخرائط المدرسية والاحتياجات الحقيقية للدواوير.
ويُتوقّع أن يُترجِم تفعيل هذا القرار أبعاد "الحكامة الجيدة" عبر آليات تدبير حديثة، تشمل:
●عقلنة الدعم المالي من خلال إخضاع الدعم العمومي (الممنوح من المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية) لدفاتر تحملات صارمة وعقود نجاعة تراقب وجه صرف كل ميزانية، خاصة الوقود والصيانة.
●ضبط واجبات الاشتراك، وذلك بربط الأسعار بقرارات شمولية تمنع الزيادات العشوائية التي تثقل كاهل الأسر المعوزة.
ويُوصَف هذا التدبير بالاحترافي، تعبيراً عن التوجه نحو نماذج متطورة (على غرار شركات التنمية الإقليمية أو التعاقدات المفوضة الخاضعة للمراقبة المستمرة)، بما يضمن استدامة الأسطول وتوفير شروط السلامة والراحة للتلاميذ.
العبرة الآن بمدى حزم اللجنة الإقليمية المختلطة في تنزيل مخرجات هذا الاجتماع والجمع العام على أرض الواقع، وفرض سلطة القانون ضد أي مقاومة قد تبديها بعض الأطراف المستفيدة من الوضع العشوائي السابق.
وبذلك، يقطع هذا القرار المفصلي مع "الفوضى الجمعوية" التي طبعَت النقل المدرسي بإفران، ويؤسس لعهد المحاسبة المؤسساتية في تدبير مرفق حيوي يمسّ مباشرة حق التلميذ في التمدرس والوصول الآمن إلى المدرسة.

الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

مطار فاس-سايس يسجّل انتعاشة في يوليوز 2026 بـ168,757 مسافرًا وارتفاع في عدد الرحلات


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد

سجّل مطار فاس–سايس خلال شهر يوليوز 2026 حركة سفر بلغت 168,757 مسافرًا، بارتفاع نسبته 1.53% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، فيما نما عدد الرحلات بنسبة 3.83% ليصل إلى 1,194 حركة.
استقبل المطار في يوليوز 2026 نحو 168,757 مسافرًا مقابل 166,214 في يوليوز 2025، حيث ارتفع عدد الرحلات خلال الشهر ذاته بنسبة 3.83%، مسجلًا 1,194 حركة مقابل 1,150 حركة في الفترة المقابلة من العام الماضي.
على مستوى الفترة الممتدة من يناير حتى فاتح يوليوز 2026، بلغ إجمالي عدد المسافرين مليونًا و104,486 مسافرًا، بارتفاع طفيف قدره 0.08% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وفيما يخص حركة الطائرات خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، فقد بلغت 7,472 حركة، بانخفاض طفيف نسبته 0.77% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويشير ارتفاع عدد المسافرين في يوليوز 2026 إلى انتعاشة موسمية ملحوظة، مدعومة بنمو في عدد الرحلات.
في المقابل، يظهر التراكمي للفترة من يناير إلى فاتح يوليوز استقرارًا شبه تام في أعداد المسافرين، مع انخفاض طفيف في إجمالي حركات الطائرات، ما قد يعكس تباينًا في وتيرة التشغيل بين الأشهر أو اختلافًا في أحجام الطائرات المستخدمة.