فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يذهب الكثيرون، في ظل القوانين المستجدة المنظمة للصحافة والإعلام والنشر، إلى اختزال صفة الصحفي في حيازة البطاقة المهنية، معتبرين أن كل من لا يحملها ليس سوى منتحل للصفة أو متسلط على المجال الصحفي.
غير أن هذا التصور، على وجاهته من الناحية الإدارية، يظل قاصراً عن الإحاطة بتعقيدات الممارسة الصحفية، ولا سيما في الميدان.
يذهب الكثيرون، في ظل القوانين المستجدة المنظمة للصحافة والإعلام والنشر، إلى اختزال صفة الصحفي في حيازة البطاقة المهنية، معتبرين أن كل من لا يحملها ليس سوى منتحل للصفة أو متسلط على المجال الصحفي.
غير أن هذا التصور، على وجاهته من الناحية الإدارية، يظل قاصراً عن الإحاطة بتعقيدات الممارسة الصحفية، ولا سيما في الميدان.
فالبطاقة المهنية وثيقة تثبت الوضع المهني أو تسهّل الولوج إلى بعض الفضاءات، لكنها لا تصنع وحدها صحفياً ملتزماً، ولا تمنح حاملها تلقائياً الكفاءة أو المصداقية.
المراسل في صميم العمل الصحفي
المراسل الصحفي ليس درجة أدنى من الصحفي، ولا مجرد ناقل عابر للأخبار، بل هو صحفي يشتغل من موقع ميداني أو جغرافي يختلف عن مقر المؤسسة الإعلامية.
المراسل في صميم العمل الصحفي
المراسل الصحفي ليس درجة أدنى من الصحفي، ولا مجرد ناقل عابر للأخبار، بل هو صحفي يشتغل من موقع ميداني أو جغرافي يختلف عن مقر المؤسسة الإعلامية.
ويتولى جمع الأخبار والمعطيات، والتحقق منها، وإجراء التصريحات والمقابلات، ثم تحرير المادة وإرسالها إلى المؤسسة التي يعمل معها أو يتعاون لحسابها.
ومن هذه الزاوية، يدخل المراسل الصحفي في صميم المهمة الصحفية، لأنه غالباً ما يكون:
*عين المؤسسة الإعلامية في الميدان.
*مصدراً للأخبار المحلية والجهوية.
*ناقلاً للوقائع والشهادات والمعطيات الأولية.
*مسؤولاً عن التحقق من المعلومات قبل إرسالها، لا عن مجرد ترديد ما يسمعه.
*ملتزماً بالدقة والموضوعية واحترام الحياة الخاصة وأخلاقيات المهنة.
فالمراسل الصحفي هو الذي يوجد في المكان حين تغيب المؤسسة، ويقترب من الحدث حين تكتفي الأخبار المركزية بالمعطيات العامة.
ومن هذه الزاوية، يدخل المراسل الصحفي في صميم المهمة الصحفية، لأنه غالباً ما يكون:
*عين المؤسسة الإعلامية في الميدان.
*مصدراً للأخبار المحلية والجهوية.
*ناقلاً للوقائع والشهادات والمعطيات الأولية.
*مسؤولاً عن التحقق من المعلومات قبل إرسالها، لا عن مجرد ترديد ما يسمعه.
*ملتزماً بالدقة والموضوعية واحترام الحياة الخاصة وأخلاقيات المهنة.
فالمراسل الصحفي هو الذي يوجد في المكان حين تغيب المؤسسة، ويقترب من الحدث حين تكتفي الأخبار المركزية بالمعطيات العامة.
ومن خلاله تصل قضايا الناس ومشاكلهم وانشغالاتهم إلى الرأي العام.
بين البطاقة والممارسة
ينبغي التمييز بين ثلاثة عناصر كثيراً ما يجري الخلط بينها:
الوضع الإداري أو المهني: وهو ما تثبته البطاقة المهنية أو الوثائق المعتمدة قانوناً.
المهمة الصحفية: وهي العمل الذي يضطلع به المراسل الصحفي داخل مؤسسة إعلامية أو لحسابها.
الكفاءة المهنية: وهي جودة العمل، ودقة المعالجة، واحترام أخلاقيات المهنة، والقدرة على التحقق وخدمة الحقيقة.
فقد يحمل شخص البطاقة المهنية ولا يحسن ممارسة الصحافة، كما قد ينجز مراسل عمله بكفاءة وانضباط، رغم أن وضعيته الإدارية لا تعكس بالضرورة حجم عمله الفعلي.
بين البطاقة والممارسة
ينبغي التمييز بين ثلاثة عناصر كثيراً ما يجري الخلط بينها:
الوضع الإداري أو المهني: وهو ما تثبته البطاقة المهنية أو الوثائق المعتمدة قانوناً.
المهمة الصحفية: وهي العمل الذي يضطلع به المراسل الصحفي داخل مؤسسة إعلامية أو لحسابها.
الكفاءة المهنية: وهي جودة العمل، ودقة المعالجة، واحترام أخلاقيات المهنة، والقدرة على التحقق وخدمة الحقيقة.
فقد يحمل شخص البطاقة المهنية ولا يحسن ممارسة الصحافة، كما قد ينجز مراسل عمله بكفاءة وانضباط، رغم أن وضعيته الإدارية لا تعكس بالضرورة حجم عمله الفعلي.
غير أن ذلك لا يعني أن البطاقة بلا قيمة... فهي تظل مهمة من الناحية القانونية والتنظيمية، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى أداة للاحتكار أو إلى وسيلة لإسكات المشتغلين في الميدان.
إن البطاقة تثبت الوضع، لكن الممارسة تثبت المهنية. وبين الأمرين مسافة لا يملؤها سوى الالتزام، والتحقق، والمسؤولية.
تحديات قانونية في الميدان
يواجه المراسل الصحفي الميداني تحديات قانونية لا ترتبط فقط بحيازة البطاقة المهنية، بل تشمل أيضاً طريقة جمع المعلومات، وتصوير الأشخاص، وتسجيل التصريحات، ونشر المعطيات، وتحمل المسؤولية عنها.
وتزداد هذه التحديات أثناء تغطية الاحتجاجات والمحاكمات والانتخابات والملفات الأمنية والقضايا الاجتماعية الحساسة، فضلاً عن الحوادث ومناطق التوتر والنزاعات.
إثبات الصفة المهنية
قد يُطلب من المراسل الصحفي إبراز بطاقة مهنية أو تكليف رسمي أو اعتماد خاص، خصوصاً داخل المؤسسات العمومية أو في الأماكن ذات الحساسية الأمنية.
إن البطاقة تثبت الوضع، لكن الممارسة تثبت المهنية. وبين الأمرين مسافة لا يملؤها سوى الالتزام، والتحقق، والمسؤولية.
تحديات قانونية في الميدان
يواجه المراسل الصحفي الميداني تحديات قانونية لا ترتبط فقط بحيازة البطاقة المهنية، بل تشمل أيضاً طريقة جمع المعلومات، وتصوير الأشخاص، وتسجيل التصريحات، ونشر المعطيات، وتحمل المسؤولية عنها.
وتزداد هذه التحديات أثناء تغطية الاحتجاجات والمحاكمات والانتخابات والملفات الأمنية والقضايا الاجتماعية الحساسة، فضلاً عن الحوادث ومناطق التوتر والنزاعات.
إثبات الصفة المهنية
قد يُطلب من المراسل الصحفي إبراز بطاقة مهنية أو تكليف رسمي أو اعتماد خاص، خصوصاً داخل المؤسسات العمومية أو في الأماكن ذات الحساسية الأمنية.
ويصبح الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المراسل الصحفي الحر أو المتعاون، الذي ينجز عملاً صحفياً فعلياً دون أن يكون مرتبطاً بعقد دائم مع مؤسسة إعلامية.
غير أن غياب البطاقة لا ينبغي أن يكون ذريعة لإطلاق أحكام عامة أو لإنكار كل عمل صحفي ميداني، كما أن حيازة البطاقة لا تمنح صاحبها حق دخول جميع الأماكن دون قيود.
غير أن غياب البطاقة لا ينبغي أن يكون ذريعة لإطلاق أحكام عامة أو لإنكار كل عمل صحفي ميداني، كما أن حيازة البطاقة لا تمنح صاحبها حق دخول جميع الأماكن دون قيود.
فكل حالة تخضع للقانون، ولطبيعة المكان، وللقواعد المنظمة للتغطية.
الولوج إلى المعلومات والأماكن
قد يصطدم المراسل الصحفي برفض الإدارات أو المسؤولين تمكينه من الوثائق والمعطيات، أو بمنعه من دخول أماكن عامة بدعوى التعليمات الداخلية أو مقتضيات الأمن أو حماية الخصوصية.
وتظل إمكانية الوصول إلى المعلومات من الشروط الأساسية للعمل الصحفي، غير أن هذا الحق ليس مطلقاً، إذ يتعين احترام الاستثناءات المرتبطة بالمعطيات الشخصية، وسرية التحقيقات، وحماية الضحايا والقاصرين، وأمن الأفراد والمؤسسات.
التصوير والتسجيل
يواجه المراسل الصحفي إشكالات قانونية ومهنية عند تصوير الأشخاص أو تسجيل تصريحاتهم، ولا سيما في الأماكن الخاصة أو في الوقائع التي يكون فيها القاصرون أو الضحايا أو المرضى طرفاً.
فالحق في الإعلام لا يلغي الحق في الحياة الخاصة، ولا يرفع الحماية عن الصورة والمعطيات الشخصية.
الولوج إلى المعلومات والأماكن
قد يصطدم المراسل الصحفي برفض الإدارات أو المسؤولين تمكينه من الوثائق والمعطيات، أو بمنعه من دخول أماكن عامة بدعوى التعليمات الداخلية أو مقتضيات الأمن أو حماية الخصوصية.
وتظل إمكانية الوصول إلى المعلومات من الشروط الأساسية للعمل الصحفي، غير أن هذا الحق ليس مطلقاً، إذ يتعين احترام الاستثناءات المرتبطة بالمعطيات الشخصية، وسرية التحقيقات، وحماية الضحايا والقاصرين، وأمن الأفراد والمؤسسات.
التصوير والتسجيل
يواجه المراسل الصحفي إشكالات قانونية ومهنية عند تصوير الأشخاص أو تسجيل تصريحاتهم، ولا سيما في الأماكن الخاصة أو في الوقائع التي يكون فيها القاصرون أو الضحايا أو المرضى طرفاً.
فالحق في الإعلام لا يلغي الحق في الحياة الخاصة، ولا يرفع الحماية عن الصورة والمعطيات الشخصية.
ولذلك ينبغي التمييز بين تصوير واقعة تجري في فضاء عام وتكتسي أهمية إخبارية واضحة، وبين تصوير شخص في وضع خاص أو حساس من دون مبرر مهني كافٍ.
القذف والتشهير ونشر الأخبار غير الدقيقة
قد يتعرض المراسل الصحفي للمساءلة إذا تضمنت مادته اتهامات غير مثبتة، أو عبارات تمس بسمعة أشخاص أو مؤسسات، أو معلومات لم تخضع للتحقق الكافي.
■ ولهذا تظل القواعد التالية ضرورية:
□الفصل الواضح بين الخبر والرأي:
*إسناد كل معلومة إلى مصدر واضح أو قرائن قابلة للتحقق.
*منح الطرف المعني حق الرد، متى كان ذلك ممكناً.
تجنب الجزم في الاتهامات التي لم تحسم فيها الجهات القضائية المختصة.
*الاحتفاظ بالتسجيلات والوثائق والمراسلات التي تثبت مسار التحقق.
فالمراسل الصحفي لا يُحاسب فقط على ما يقصده، بل قد يُحاسب أيضاً على ما يفهمه القارئ من صياغته، وعلى مدى احترامه للقرينة والوقائع واللغة المهنية.
حماية المصادر وسريتها
قد يتعرض المراسل الصحفي لضغوط لكشف مصادره، خصوصاً عندما تتعلق المادة بملفات الفساد أو الاختلالات الإدارية أو القضايا الأمنية.
وتظل حماية المصدر من المبادئ الأساسية في العمل الصحفي، غير أنها قد تواجه قيوداً قانونية أو قضائية استثنائية بحسب التشريع الوطني وطبيعة القضية.
القذف والتشهير ونشر الأخبار غير الدقيقة
قد يتعرض المراسل الصحفي للمساءلة إذا تضمنت مادته اتهامات غير مثبتة، أو عبارات تمس بسمعة أشخاص أو مؤسسات، أو معلومات لم تخضع للتحقق الكافي.
■ ولهذا تظل القواعد التالية ضرورية:
□الفصل الواضح بين الخبر والرأي:
*إسناد كل معلومة إلى مصدر واضح أو قرائن قابلة للتحقق.
*منح الطرف المعني حق الرد، متى كان ذلك ممكناً.
تجنب الجزم في الاتهامات التي لم تحسم فيها الجهات القضائية المختصة.
*الاحتفاظ بالتسجيلات والوثائق والمراسلات التي تثبت مسار التحقق.
فالمراسل الصحفي لا يُحاسب فقط على ما يقصده، بل قد يُحاسب أيضاً على ما يفهمه القارئ من صياغته، وعلى مدى احترامه للقرينة والوقائع واللغة المهنية.
حماية المصادر وسريتها
قد يتعرض المراسل الصحفي لضغوط لكشف مصادره، خصوصاً عندما تتعلق المادة بملفات الفساد أو الاختلالات الإدارية أو القضايا الأمنية.
وتظل حماية المصدر من المبادئ الأساسية في العمل الصحفي، غير أنها قد تواجه قيوداً قانونية أو قضائية استثنائية بحسب التشريع الوطني وطبيعة القضية.
لذلك لا ينبغي للمراسل الصحفي أن يقدم وعوداً مطلقة بالسرية من دون تقدير مهني وقانوني، ومن دون تنسيق مع مسؤوله التحريري عند الاقتضاء.
الاستيقاف والاحتجاز والاعتداء
أثناء تغطية الاحتجاجات أو الحوادث أو العمليات الأمنية، قد يتعرض المراسل الصحفي للاستيقاف أو الاحتجاز المؤقت أو مصادرة معداته أو الاعتداء الجسدي.
الاستيقاف والاحتجاز والاعتداء
أثناء تغطية الاحتجاجات أو الحوادث أو العمليات الأمنية، قد يتعرض المراسل الصحفي للاستيقاف أو الاحتجاز المؤقت أو مصادرة معداته أو الاعتداء الجسدي.
وقد يواجه كذلك اتهامات بعرقلة عمل السلطات، أو عدم الامتثال، أو التواجد في منطقة ممنوعة.
وهنا تبرز أهمية أن يعرّف المراسل الصحفي بنفسه وبالمؤسسة التي يمثلها، وأن يتجنب التدخل في عمل السلطات أو عرقلة عمليات الإنقاذ أو الاقتراب من مناطق الخطر دون إذن أو احتياطات ضرورية.
أما في مناطق النزاع، فتتضاعف المخاطر، لأن المراسل الصحفي قد يتحول إلى هدف مباشر أو يجد نفسه عالقاً بين أطراف متنازعة، بما يجعل السلامة الشخصية والتنسيق المهني والقانوني أموراً لا تقل أهمية عن جمع الخبر.
المسؤولية عن المحتوى الرقمي
لا تنتهي مسؤولية المراسل الصحفي عند نشر مادته في الجريدة أو الموقع الإلكتروني، بل قد تمتد إلى ما يعيد نشره في حساباته الشخصية، أو ما يبثه مباشرة، أو الصور والمقاطع التي يشاركها عبر المنصات الاجتماعية.
كما تشمل المخاطر الرقمية التشهير الإلكتروني، والاختراق، والتصيد، والمراقبة، وحملات الاستهداف المنسقة.
وهنا تبرز أهمية أن يعرّف المراسل الصحفي بنفسه وبالمؤسسة التي يمثلها، وأن يتجنب التدخل في عمل السلطات أو عرقلة عمليات الإنقاذ أو الاقتراب من مناطق الخطر دون إذن أو احتياطات ضرورية.
أما في مناطق النزاع، فتتضاعف المخاطر، لأن المراسل الصحفي قد يتحول إلى هدف مباشر أو يجد نفسه عالقاً بين أطراف متنازعة، بما يجعل السلامة الشخصية والتنسيق المهني والقانوني أموراً لا تقل أهمية عن جمع الخبر.
المسؤولية عن المحتوى الرقمي
لا تنتهي مسؤولية المراسل الصحفي عند نشر مادته في الجريدة أو الموقع الإلكتروني، بل قد تمتد إلى ما يعيد نشره في حساباته الشخصية، أو ما يبثه مباشرة، أو الصور والمقاطع التي يشاركها عبر المنصات الاجتماعية.
كما تشمل المخاطر الرقمية التشهير الإلكتروني، والاختراق، والتصيد، والمراقبة، وحملات الاستهداف المنسقة.
ولذلك ينبغي التعامل مع الحساب الشخصي للمراسل الصحفي باعتباره امتداداً محتملاً لممارسته المهنية، لا مساحة منفصلة تماماً عن مسؤوليته الإعلامية.
كيف يحمي المراسل نفسه؟
يمكن للمراسل الصحفي تقليص المخاطر القانونية والمهنية من خلال جملة من الاحتياطات العملية:
*حمل البطاقة المهنية أو التكليف الصحفي، إن وُجد، والاحتفاظ بنسخة رقمية منهما.
*تعريف نفسه بوضوح وعدم انتحال صفة مسؤول أو موظف عمومي.
*توثيق الوقائع دون اقتحام أماكن ممنوعة أو تعطيل عمل السلطات.
*طلب الموافقة عند إجراء مقابلات حساسة، مع حماية القاصرين والضحايا.
*مراجعة الأسماء والأرقام والاتهامات قبل النشر.
*حفظ النسخ الأصلية من التسجيلات والصور والوثائق.
*إبلاغ المؤسسة فوراً بأي استدعاء أو حجز أو تهديد.
*عدم التوقيع على محاضر أو الإدلاء بتصريحات قانونية متسرعة من دون فهم مضمونها.
*الاستعانة بمحامٍ أو بمسؤول مهني عند مواجهة إجراء قد تترتب عنه مسؤولية قانونية.
نحو نقاش مهني متوازن
إن وجود تجاوزات لدى بعض حاملي البطاقات المهنية لا يبرر إنكار الصفة المهنية عن جميع الصحفيين أو المراسلين الصحفيين، كما أن وجود مراسلين صحفيين يفتقرون إلى الوثائق النظامية لا يعني بالضرورة أنهم جميعاً منتحلو صفة.
المعالجة السليمة تقتضي المحاسبة الفردية، والتمييز بين الصحفي المهني، والمراسل الصحفي المتعاون، وصانع المحتوى، والناشط، ومنتحل الصفة، بدل إطلاق أحكام عامة تضر بالمهنة وتخلط بين الوضع الإداري والعمل الصحفي الفعلي.
فالمعيار الحقيقي ليس فقط:
كيف يحمي المراسل نفسه؟
يمكن للمراسل الصحفي تقليص المخاطر القانونية والمهنية من خلال جملة من الاحتياطات العملية:
*حمل البطاقة المهنية أو التكليف الصحفي، إن وُجد، والاحتفاظ بنسخة رقمية منهما.
*تعريف نفسه بوضوح وعدم انتحال صفة مسؤول أو موظف عمومي.
*توثيق الوقائع دون اقتحام أماكن ممنوعة أو تعطيل عمل السلطات.
*طلب الموافقة عند إجراء مقابلات حساسة، مع حماية القاصرين والضحايا.
*مراجعة الأسماء والأرقام والاتهامات قبل النشر.
*حفظ النسخ الأصلية من التسجيلات والصور والوثائق.
*إبلاغ المؤسسة فوراً بأي استدعاء أو حجز أو تهديد.
*عدم التوقيع على محاضر أو الإدلاء بتصريحات قانونية متسرعة من دون فهم مضمونها.
*الاستعانة بمحامٍ أو بمسؤول مهني عند مواجهة إجراء قد تترتب عنه مسؤولية قانونية.
نحو نقاش مهني متوازن
إن وجود تجاوزات لدى بعض حاملي البطاقات المهنية لا يبرر إنكار الصفة المهنية عن جميع الصحفيين أو المراسلين الصحفيين، كما أن وجود مراسلين صحفيين يفتقرون إلى الوثائق النظامية لا يعني بالضرورة أنهم جميعاً منتحلو صفة.
المعالجة السليمة تقتضي المحاسبة الفردية، والتمييز بين الصحفي المهني، والمراسل الصحفي المتعاون، وصانع المحتوى، والناشط، ومنتحل الصفة، بدل إطلاق أحكام عامة تضر بالمهنة وتخلط بين الوضع الإداري والعمل الصحفي الفعلي.
فالمعيار الحقيقي ليس فقط:
^هل يحمل الشخص بطاقة؟
^بل أيضاً: كيف يشتغل؟ ولأي مؤسسة؟ وكيف يتحقق من أخباره؟ وهل يحترم خصوصية الناس؟ وهل يتحمل مسؤولية ما ينشر؟
إن المراسل الصحفي الميداني يمارس وظيفة صحفية حقيقية، لكن هذه الصفة تقترن بمسؤولية قانونية وأخلاقية موازية.
إن المراسل الصحفي الميداني يمارس وظيفة صحفية حقيقية، لكن هذه الصفة تقترن بمسؤولية قانونية وأخلاقية موازية.
فالبطاقة تساعده على إثبات وضعه، بينما يحميه العمل المهني القائم على التحقق، واحترام الخصوصية، وتجنب التشهير، والالتزام بالقواعد المنظمة للتغطية.
أما التفاصيل الدقيقة، فتظل مرتبطة بالتشريع الوطني، ولا سيما قانون الصحافة والنشر، وقواعد حماية المعطيات الشخصية، والقانون الجنائي، والنصوص المنظمة للتصوير والولوج إلى المعلومات.
أما التفاصيل الدقيقة، فتظل مرتبطة بالتشريع الوطني، ولا سيما قانون الصحافة والنشر، وقواعد حماية المعطيات الشخصية، والقانون الجنائي، والنصوص المنظمة للتصوير والولوج إلى المعلومات.
لذلك فإن الدفاع عن المراسل الصحفي لا يكون بإنكار القانون، كما أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يتحول إلى إنكار لدور المراسل في خدمة الخبر والرأي العام.













