مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

كيف أخرجت السخرية السياسية من الهامش إلى صدارة المشهد؟ عن "حزب الصاك" في جماعة فاس يتحدثون.

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
حين يعجز المنطق والبيان عن تعرية النخب، تصبح السخرية هي المشرط الوحيد القادر على فضح المستور دون إراقة دماء."
من وحي هذه المقاربة الفلسفية التي ترى في التهكم سلاحاً تواصلياً راديكالياً، كسر مجلس جماعة فاس رتابة تدبيره المحلي برجة سياسية غير مألوفة، تخطت أصداؤها أسوار المدينة لتتحول إلى مادة دسمة للنقاش العمومي على الصعيد الوطني. فقد أقدم المستشار الجماعي، علي بومهدي، على تجسيد خطوة احتجاجية غير مسبوقة، واضعاً حقيبة يد (صاك) كُتب عليها بخط عريض عبارة "حزب الصاك"، قبل أن يُعلن بشكل مفاجئ عن تقديم استقالته ومغادرة دورة أكتوبر المنتخبة.
ولم تكن هذه الخطوة لتتحول إلى قضية رأي عام وطني و"ترند" كاسح على منصات التواصل الاجتماعي، لولا التفصيل الأهم في المشهد: "ردة الفعل الانفعالية لمستشاري حزب الأصالة والمعاصرة" التي منحت الحقيبة صك الاعتراف وأخرجت الاحتجاج من الهامش إلى صدارة العناوين.
في عالم السياسة المحلية، كثيراً ما تمر قفشات المستشارين أو حركاتهم الاحتجاجية مرور الكرام، أو تنتهي بابتسامة عابرة داخل ردهات قاعات الاجتماعات.
لكن ما حدث في دورة أكتوبر 2026 لمجلس جماعة فاس كسر هذه القاعدة تماماً.
فالخطوة التي أقدم عليها المستشار الجماعي، لم تكن لتتحول إلى قضية رأي عام وطني و"ترند" كاسح على منصات التواصل الاجتماعي.
إن قراءة تفكيكية لمسار هذا الحدث تكشف كيف ساهمت ردة الفعل الحزبية في صناعة "الحدث" بدلاً من احتوائه، وتحويل حركة كان يمكن تجاوزها ببساطة إلى زلزال سياسي رقمي محكوم برمزية جغرافية وتأطير تحليلي عميق.
& صناعة "الترند" من ثقب الإبرة
قبل انطلاق الجلسة، كان المشهد يبدو كأنه "قفشة" سياسية عابرة، مستشار يحمل حقيبة كُتب عليها اسم حزب افتراضي غير موجود في الخريطة السياسية.
لو قوبلت هذه الحركة بالتجاهل، أو بنوع من البرود السياسي، لربما انتهت بانتهاء الدورة، ولما وجدت طريقها إلى صدارة العناوين.
لكن "الذكاء الاحتجاجي" لبومهدي التقى مع "الحساسية المفرطة" لخصومه السياسيين.
فبمجرد أن أبدى مستشارو "البام" غضبهم العارم واعتبروا العبارة استهدافاً مباشراً لهم، منحوا الحقيبة صك الاعتراف بالوقوع في الفخ المتربص.
هذا التفاعل السريع والمنفعل التقطته عدسات الكاميرات وهواتف الحاضرين، ليتحول الشجار والارتباك إلى مادة بصرية شديدة الجاذبية (Viral) تصدرت منصات التواصل الاجتماعي في دقائق معدودة.
& كيف حوّل الانسحاب "النكتة السياسية" إلى حقيقة؟
يرى خبراء التواصل السياسي أن انسحاب مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة من الجلسة كان بمثابة "الوقود" الذي أشعل الترند.
فالانسحاب لم يكن مجرد موقف احتجاجي، بل فُسِّر شعبياً وسياسياً على أنه اعتراف ضمني بأن "المقصود بالرسالة قد أحس بالوخز".
لو اعتمد المستشارون الباميون استراتيجية "التجاوز أو التسامي" (Ignoring)، لظهر الاحتجاج في ثوب الشعبوية العابرة.
لكن النزول إلى حلبة الصراع والانسحاب الجماعي حوّل "حزب الصاك" من نكتة سياسية أو مجرد دعابة قاعة، إلى واقع سياسي واجتماعي يناقش بجدية أزمة الثقة والنفوذ المالي داخل المجالس المنتخبة.
لقد شرعنت ردة الفعل الاحتجاج، وجعلت من الحقيبة رمزاً لمعركة سياسية حقيقية.
& السخرية السياسية كأداة لكسر جمود النخب
تتجاوز واقعة "حزب الصاك" حدود المناكفة المحلية لتُقدّم نموذجاً حياً حول أثر السخرية السياسية (Political Satire) في تفكيك الخطاب التقليدي المنتفخ.
تعاني النخب السياسية غالباً من جمود بروتوكولي ولغوي يُبعدها عن نبض الشارع... وهنا تتدخل السخرية كأداة هدم ناعمة وإعادة بناء للوعي الجماعي.
إن استخدام "الحقيبة" كرمز يختزل ظواهر معقدة مثل "المال السياسي" أو "الولاءات المصنوعة" هو تعبير عن تحول آليات الاحتجاج.
السخرية هنا ليست للترفيه، بل هي سلاح تواصل راديكالي يسحب البساط من تحت الأنماط السياسية الجاهزة، ويجبر النخب على مواجهة عيوبها بمرآة كاريكاتورية صادمة.
عندما تعجز الكلمات والتقارير عن إحداث الأثر، تنجح "الحقيبة الساخرة" في تعرية الواقع، ليتأكد أن الضغوط النفسية والسياسية التي تمارسها الكوميديا السوداء تفوق أحياناً بؤس الخطابات الرسمية.
& فاس: الحاضنة التاريخية والأرض الخصبة للصراعات الحادة
لا يمكن عزل هذا المشهد الساخر وصناعته للترند عن الخصوصية السوسيولوجية والسياسية لمدينة فاس.
لطالما شكلت العاصمة العلمية للمملكة خزان الحراك السياسي، ومختبراً للتوازنات الحزبية الكبرى بالمغرب.
ففاس ليست مجرد جغرافيا، بل هي أرض خصبة للصراعات السياسية الحادة، ومشتل للنخب التي تتقن اللعب على حبال الرموز والمواقف.
التاريخ السياسي لفاس يؤكد أنها مدينة لا تقبل الركود... ففي ردهات مجالسها ولدت تحالفات كبرى وتفككت أخرى، وشهدت ساحاتها معارك طاحنة بين التيارات الفكرية والسياسية المتناقضة.
هذا الزخم يجعل من أي حدث يقع داخل جماعتها قابلاً للانفجار والانتشار الوطني فوراً.
فالشارع الفاسي يمتلك حساً نقدياً حاداً، وبنية سياسية متأهبة دائماً لالتقاط الإشارات وتضخيمها، مما حوّل حركة "حقيبة بومهدي" من مجرد احتجاج محلي صامت إلى قضية رأي عام تليق بمدينة تصنع الحدث السياسي ولا تكتفي بمتابعته.
&مآلات "الترند": هل يبعثر "حزب الصاك" أوراق التحالفات بفاس؟
أبعد من مجرد "ترند" عابر على منصات التواصل الاجتماعي، توغل واقعة "حزب الصاك" عميقاً في مستقبل التحالفات السياسية الهشة أصلاً داخل مجلس مدينة فاس.
إن حدة ردة الفعل والشرخ الذي أحدثه هذا الاحتجاج الساخر يضعان مكونات الأغلبية المسيرة أمام اختبار حقيقي لإعادة ترتيب الأوراق، إذ لم يعد الصراع محصوراً في كواليس المكاتب، بل صار معروضاً تحت مجهر الرأي العام الفاسي الذي يترقب بكثير من التوجس مآلات التدبير الجماعي.
ومع تقديم هذه الاستقالة وما رافقها من ارتباك وتشنج حزبي، يبدو أن الخارطة السياسية بالمدينة مقبلة على سيناريوهات إعادة تموقع جديدة، حيث قد تدفع هذه الرجة بعض الأطراف إلى مراجعة أوراق تحالفاتها أو النأي بنفسها عن تبعات "صدمة الحقيبة"، مما ينبئ بأن القادم من الأيام قد يحمل زلازل تواصلية وسياسية أخرى في عاصمة علمية لطالما برعت في إعادة صياغة توازناتها من وسط ركام الأزمات.
&درس في التواصل السياسي
خلاصة، تظل واقعة جماعة فاس درساً بليغاً في كيفية تشكل الأحداث السياسية في عصر "الترند".
لقد أثبتت الواقعة أن الفعل الاحتجاجي يشكل فقط نصف الحدث، في حين أن النصف الآخر والأهم تصنعه ردود أفعال المستهدفين منه.
وبسبب عدم قدرة مستشاري "البام" على ضبط النفس وتجاوز الاستفزاز الذكي، تحولت حقيبة يد عادية، في مدينة بحجم وثقل فاس، إلى رمز سياسي سار بذكر الركبان، وسجلت دورة أكتوبر كواحدة من أكثر الدورات إثارة للجدل في التاريخ السياسي الرقمي المعاصر للمغرب.


الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

إفران.. قافلة دراسية وتكوينية تضع المراعي السلالية في صلب التنمية المستدامة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
افتتحت بمدينة إفران، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فعاليات القافلة الدراسية والتحسيسية والتكوينية حول موضوع «المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة»، والتي تتواصل إلى غاية الخميس 8 أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والمنتخبين وممثلي الجماعات السلالية.
وتنظم هذه التظاهرة تحت إشراف عمالة إقليم إفران، وبتنسيق مع مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، في سياق يتزامن مع الاحتفاء بالسنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية التي أعلنتها الأمم المتحدة لسنة 2026، بهدف إبراز الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الرعوية.
وتروم القافلة تسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه المراعي والأراضي الجماعية، ومناقشة سبل تأهيلها وتثمينها، بما يضمن استدامة مواردها وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية، خصوصا بالمناطق الجبلية والقروية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأس أشغالها عامل إقليم إفران إدريس مصباح، تقديم مجموعة من الكلمات والعروض التي تناولت خصوصية الإقليم الجبلية، وأهمية إدماج الجماعات السلالية في البرامج التنموية.
واستهلت أشغال اليوم الأول بكلمة ترحيبية وتأطيرية لرئيس قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم إفران، تمحورت حول خصوصيات المجال الرعوي بالإقليم، وأهمية اعتماد مقاربة تضمن استفادة الساكنة من مؤهلات الأراضي الجماعية.
كما قدم ممثل مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية عرضا حول المستجدات القانونية والجهود المبذولة لتحديث أساليب تدبير الأراضي الجماعية، فيما تناول رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس واقع المقاولات الفلاحية الصغرى وسبل دعم مربي الماشية والفاعلين المحليين، في ظل التحديات المناخية وتراجع الموارد المائية.
وتضمن البرنامج أيضا عروضا تقنية متخصصة قدمتها مصالح مديرية الشؤون القروية، والمديرية الجهوية للفلاحة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، همت تثمين المراعي، وتطوير الأنشطة الرعوية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز أسس التنمية المستدامة.
وتندرج هذه القافلة ضمن رؤية تروم دعم مشاريع الجماعات السلالية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، مع التركيز على المناطق ذات المؤشرات التنموية الضعيفة، وتعزيز الحكامة الترابية، ومواكبة الساكنة في مواجهة آثار التغيرات المناخية والإجهاد المائي.
وشكلت قضايا تصفية الأراضي السلالية والتحفيظ العقاري محور جانب مهم من النقاش، بالنظر إلى دورهما في الحد من النزاعات، وتوضيح الوضعية القانونية للعقار، وتسهيل ولوج الشباب والمستثمرين إلى الأراضي الجماعية، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
من جانبهم، تناول المشاركون إشكالية تداخل الأراضي السلالية مع الملك الغابوي وأملاك الدولة، إلى جانب موضوع تحيين لوائح ذوي الحقوق، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، بما يضمن وضوحا أكبر في تدبير الموارد وتوزيع منافعها.
ودعا المتدخلون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تدمج المعارف المحلية والأعراف المتداولة مع المقتضيات القانونية الحديثة، بما يساهم في تسوية النزاعات العقارية وتحسين تدبير المراعي.
كما شددوا على أهمية إشراك ممثلي الجماعات السلالية والنواب والتعاونيات ومربي الماشية في بلورة الحلول، وعدم اختزال التنمية الرعوية في توفير العقار أو تنظيم الاستغلال، بل ربطها بالتكوين والتجهيز والتسويق وحماية الموارد الطبيعية.
وتوجت أشغال هذا اليوم بصياغة توصيات بشأن تثمين المراعي، وتحسين حكامتها، ودعم الرعاة والتعاونيات، وتعزيز قدرة المجالات الرعوية على مواجهة التغيرات المناخية.
وتراهن هذه المبادرة على جعل المراعي السلالية رافعة فعلية للتنمية المحلية، من خلال تحقيق التوازن بين حماية المجال الطبيعي، وضمان حقوق الجماعات السلالية، وتطوير النشاط الرعوي، وخلق فرص اقتصادية لفائدة الساكنة القروية.

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

«السطر الثاني».. قراءة تتجاوز أرقام انتخابات 2026

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
اختار الناشط في الصحافة والمهتم بالشأن العام سفيان انجدادي أن يفتتح تجربة بودكاستية جديدة تحت عنوان «السطر الثاني»، واضعا نتائج الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026 موضوعا لأول حلقة من هذا البرنامج.
ولا يكتفي البرنامج بعرض النتائج وترتيب الأحزاب وفق عدد المقاعد التي حصلت عليها، بل يحاول الانتقال إلى مستوى آخر من القراءة، يقوم على مساءلة الأرقام والبحث في دلالاتها السياسية والقانونية، وما قد تخفيه من تحولات داخل المشهد الحزبي المغربي.
ومن خلال الحلقة الأولى التي قدمت مساء الاثنين 5 اكتوبر 2026 على منصة اليوتوب وعرضت مباشرة على الصفحة الفايسبوكية للزميل سفيان انجدادي، يتوقف «السطر الثاني» عند نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.
غير أن محور الحلقة لا يرتبط فقط بالأحزاب الفائزة، بل يركز أيضا على وضعية الهيئات السياسية التي شاركت في الاستحقاق الانتخابي دون أن تتمكن من الحصول على أي مقعد برلماني. 
ومن هنا يطرح البرنامج سؤالا مركزيا: هل يعني غياب التمثيلية البرلمانية انتهاء الوضع القانوني للحزب، أم أن الأمر يتعلق فقط بفشل انتخابي لا يلغي وجوده المؤسساتي؟
& بين المشاركة والتمثيلية
تكمن أهمية الموضوع في التمييز بين المشاركة في الانتخابات والتمثيلية داخل البرلمان. 
فخوض حزب معين للاستحقاق الانتخابي لا يعني بالضرورة قدرته على الوصول إلى مجلس النواب، لأن الفوز يتوقف على الأصوات المحصل عليها وقواعد توزيع المقاعد، فضلا عن الحضور التنظيمي والانتخابي والقدرة على المنافسة داخل الدوائر.
ويستحضر البرنامج المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، لفتح نقاش حول الحقوق والآليات المرتبطة بالمشاركة والتمثيلية، وحول الشروط التي تميز بين حزب يشارك في العملية الانتخابية وحزب ينجح في بناء حضور مؤثر داخل المؤسسات المنتخبة.
ومن خلال هذا المدخل، يلفت «السطر الثاني» الانتباه إلى أن عدم حصول حزب على مقعد لا يعني تلقائيا حله أو انتهاء شخصيته القانونية، ما لم تتحقق شروط وإجراءات أخرى ينص عليها القانون. 
كما أن استمرار الحزب قانونيا لا يعني بالضرورة امتلاكه حضورا سياسيا قويا أو قاعدة انتخابية قادرة على ترجمة مشاركته إلى تمثيلية.
& ما وراء النتائج
تتجاوز الحلقة سؤال «من تصدر الانتخابات؟» إلى أسئلة أخرى لا تقل أهمية: 
* لماذا فازت أحزاب معينة؟ 
*ولماذا عجزت أخرى عن الحصول على مقعد؟ 
* وما دلالة استمرار مشاركة أحزاب تفتقر إلى الحضور البرلماني
*وهل يكفي الوجود القانوني لضمان التأثير في الحياة السياسية؟
وتكمن قيمة هذه الأسئلة في كونها تنقل النقاش من القراءة الرقمية المجردة إلى تحليل بنية المشهد الحزبي، ومدى قدرة الأحزاب على التواصل مع الناخبين، وبناء تنظيمات محلية، وتقديم برامج مقنعة، ثم الحفاظ على حضورها بعد انتهاء موعد الاقتراع.
فالانتخابات، في هذا المنظور، لا تختزل في عدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب، بل تشمل أيضا حجم الأصوات التي نالها، ونسبة المشاركة، وطبيعة التوزيع الجغرافي للنتائج، وموقع الأحزاب غير الممثلة في النقاش العمومي.
& تجربة تستحق التشجيع
يحسب لسفيان انجدادي أنه اختار موضوعا سياسيا وقانونيا يحتاج إلى تبسيط، وقدم من خلال «السطر الثاني» محاولة لشرح الفرق بين المشاركة والتمثيلية، بدلا من الاكتفاء بترديد النتائج كما أعلنتها الجهات الرسمية.
كما أن اختيار عنوان البرنامج يحمل دلالة تحريرية واضحة.
فالسطر الأول يخبرنا بما وقع، بينما يبدأ الفهم الحقيقي، كما يوحي البرنامج، من البحث عما وراء الخبر، وطرح الأسئلة التي لا تظهر في العناوين المباشرة.
وتستحق هذه المبادرة التقدير لأنها تشجع على إنتاج محتوى سياسي تحليلي، وتساهم في تقريب القضايا الانتخابية والقانونية من الجمهور، خصوصا عندما تقدم بلغة واضحة بعيدة عن التعقيد والمصطلحات المغلقة.
غير أن تطوير التجربة مستقبلا يظل رهينا بتعزيز الإحالات إلى النصوص القانونية الرسمية، واستضافة مختصين في القانون الدستوري والسياسي، والتمييز بدقة بين المعطى المؤكد والتفسير أو الرأي، حتى يحافظ البرنامج على توازنه ومصداقيته.
وبذلك، يفتح «السطر الثاني» نافذة على نوع من الصحافة الرقمية التي لا تكتفي بالإخبار، بل تحاول تفسير الوقائع ومساءلة خلفياتها. 
أما سفيان انجدادي، فيستحق التنويه على هذه المبادرة، وعلى اختياره موضوعا راهنا يهم مستقبل المشاركة السياسية والحياة الحزبية بالمغرب.
ففي زمن تكثر فيه العناوين السريعة والقراءات المختزلة، تظل الحاجة قائمة إلى برامج تتأنى في الفهم، وتمنح المشاهد فرصة للانتقال من معرفة ما حدث إلى إدراك لماذا حدث، وما الذي يمكن أن يترتب عنه.
برافو سفيان. 🌹
●📌 رابط الحلقة👇
https://m.youtube.com/watch?v=s78fG7ZXPpA&pp=iggCQAE%3D

تقدم محتشم في أشغال طريق إفران-الحاجب (707) ... ورش مفتوح يضاعف معاناة مستعمليه

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
عادت وضعية البنية التحتية بجهة فاس-مكناس إلى الواجهة لتثير نقاشاً واسعاً، وهذه المرة من بوابة مشروع تأهيل وتثنية الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين إقليمي إفران والحاجب. 
المشروع الذي يمتد على مسافة 29 كيلومتراً، وكان يُعول عليه ليكون شرياناً سريعاً يرفع من معايير السلامة وانسيابية المرور، بات مصدراً لقلق يومي واستياء عارم بين مستعملي هذا المحور الحيوي بسبب تعثر واجهته الأشغال ومخاوف جدية من تحوله إلى "ورش مفتوح بلا نهاية".
«بحسب إفادات محلية» و«معطيات سابقة» فإن وتيرة الإنجاز شهدت تباطؤاً واضحاً وشبه توقف في عدة مقاطع رئيسية بعد أن تخطت الآجال الزمنية المتوقعة لإنهاء أجزاء كبيرة منها.
وتتركز الأشغال التي قطعت أشواطاً مقبولة بالمنطقة التابعة لمدخل مدينة إفران وصولاً إلى محطة توزيع المحروقات، فيما تظل باقي المقاطع الطولية في وضعية متدهورة ومحفوفة بالمخاطر، حيث تنتشر الحفر، ويضيق المسلك، وتغيب الهيكلة الطرقية الموعودة في أجزاء واسعة تربطها بإقليم الحاجب.
وتزداد المعاناة حدة خلال الفترة الليلية، فالمقاطع التي خضعت للتوسعة الأولية تفتقر في أغلبها إلى علامات التشوير الأفقي والعمودي، بجانب غياب العواكس الضوئية والإنارة الكافية.
هذا الوضع يحول السياقة في هذا المحور الطرقي – المعروف بتقلباته الجوية وضباب الكثيف في فترات من السنة – إلى مغامرة حقيقية تفرض على السائقين خفض السرعة إلى مستويات دنيا لتفادي الانزلاقات أو السقوط في الحفر المفاجئة.
أمام هذا التعثر، يطالب مستعملو الطريق والفعاليات المحلية وكذلك  مهنيو النقل بضرورة خروج المديريتين الإقليميتين للتجهيز والماء عن صمتهما وتوفير معطيات دقيقة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير والجدول الزمني الحقيقي لاستكمال المشروع.
كما تشدد الفعاليات المحلية على أهمية اتخاذ إجراءات سلامة مؤقتة وفورية تشمل:
1. صيانة استعجالية عبر ملء الحفر العميقة بالمقاطع غير المكتملة لتسهيل حركة السير وتفادي إلحاق الأضرار بالعربات.
2. تثبيت علامات تشوير مؤقتة واضحة وتكثيف العواكس الضوئية للتنبيه بوجود أشغال أو تغيير في مسارات السير.
إن استكمال تأهيل الطريق الجهوية رقم 707 لم يعد ترفاً تنموياً، بل هو ضرورة ملحة لربط أقطاب سياحية واقتصادية هامة بالمنطقة، ومطلب شعبي لا يقبل التأجيل لوقف نزيف حوادث السير وضمان حق المواطن في شبكة طرقية آمنة ومنسجمة مع تطلعات البنية التحتية للمملكة.

المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس ترسم خارطة طريق موحدة للرعاية الصحية الأولية لأزيد من 205 آلاف نسمة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أطلقت المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس خارطة طريق جهوية جديدة لتوحيد وتنظيم خدمات الصحة العمومية والرعاية الصحية الأولية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، بالتوازي مع تأهيل وإطلاق خدمات عدد من المؤسسات الصحية التي ستستفيد منها ساكنة تقدر بأزيد من 205 آلاف نسمة.
وتروم هذه الخطوة تعزيز العدالة المجالية، وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، وتحسين التنسيق بين التدخلات الوقائية والعلاجية، بما يضمن انسجاما أكبر في تدبير العرض الصحي ومسارات التكفل بالمرضى.
وجاء الإعلان عن هذه الخارطة تتويجا ليوم دراسي وتخطيطي نظمته إدارة المجموعة يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، بمشاركة أطر ومسؤولي مختلف المناطق الصحية بالجهة، وخصص لمناقشة آليات التنزيل العملي لمهام مصلحة الصحة العمومية وقسم العلاجات الأولية.
وتستند الخارطة إلى أربعة محاور رئيسية، تتمثل في توحيد مساطر العمل، وتقوية الرعاية الصحية الأساسية، وتحديد الاختصاصات ومجالات التدخل، واعتماد مؤشرات لقياس الأداء، إلى جانب وضع جدول زمني للتتبع والتقييم.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان تكامل أفضل بين الخدمات الوقائية والعلاجية، وتحسين الإحالة بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وباقي المؤسسات الاستشفائية، فضلا عن توحيد طرق العمل داخل مختلف المناطق الصحية، بما ينسجم مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والتوجيهات الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر إنصافا وفعالية.
& منشآت صحية لفائدة 205 آلاف نسمة
وبالموازاة مع تنزيل الخارطة الجهوية، تعزز العرض الصحي بجهة فاس-مكناس بدخول عدد من المؤسسات الصحية، التي جرى تأهيلها وتجهيزها، حيز الخدمة.
وشملت العملية، وفق المعطيات التي أعلنتها المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، أربعة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول بعمالة فاس، هي: سندس، وباب السيفير، وابن سليمان، والأدارسة، إضافة إلى المركز الصحي الحضري من المستوى الأول رياض الكستاني بعمالة مكناس.
كما همت العملية بإقليم بولمان المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تانديت، المجهز بوحدة للمستعجلات الطبية للقرب، إلى جانب المستوصف القروي تاكنشا.
وبإقليم تاونات، شملت المؤسسات المستفيدة المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بوعروس، والمستوصف القروي أولاد علي، فضلا عن مراكز قروية أخرى بكل من أورتزاغ وعين مديونة والمكانسة. كما تعزز العرض الصحي بإقليم صفرو بالمستوصف القروي ازكان.
وتقدم هذه المؤسسات سلة من خدمات الرعاية الصحية الأساسية، تشمل الفحوصات الطبية العامة والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، ولا سيما داء السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية، إلى جانب خدمات رعاية صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتحسيس، واليقظة الوبائية، والصحة المتنقلة.
& رهان على القرب والحكامة
وتراهن المجموعة الصحية الترابية على أن تساهم الخارطة الجديدة في توحيد الرؤية الصحية على صعيد الجهة، وتجاوز تفاوتات التنزيل بين المناطق، وتحسين ظروف استقبال المرضى وتوجيههم، فضلا عن جعل مؤشرات الأداء وسيلة لتقييم النتائج، وليس مجرد إجراء إداري.
غير أن فعالية هذه الخارطة ستظل مرتبطة بقدرة المؤسسات الصحية على توفير الموارد البشرية الكافية، وضمان انتظام الخدمات، وتأمين الأدوية والتجهيزات، وربط التخطيط بالتتبع الميداني والاستجابة الفعلية لحاجيات السكان.
وأكدت إدارة المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس التزامها بمواصلة العمل من أجل ترسيخ منظومة صحية جهوية متكاملة، تقوم على الجودة والتكافل وتقريب العلاج من المواطنين، مع اعتماد آليات للتنسيق والتقييم تضمن انتقال الإصلاح من مستوى التصور إلى مستوى النتائج الملموسة.
وتنسجم هذه الدينامية مع التوجه الوطني الرامي إلى تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها المحطة الأولى في مسار العلاج والركيزة الأساسية لسياسة القرب وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.

قافلة المراعي السلالية بإفران.. موعد علمي وميداني لربط التكوين بالتنمية المحلية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
تنطلق صباح غدٍ الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فعاليات القافلة الدراسية والتكوينية حول «المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة».
ملتقى علمي وميداني يمتد لثلاثة أيام بمشاركة أبرز المتدخلين والباحثين لصياغة رؤية مستدامة تحمي الموارد الطبيعية بالإقليم وتدعم الساكنة القروية.
ويهدف الملتقى فتح نقاش علمي وميداني حول سبل تثمين هذه المجالات وتعزيز أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وستمكن هذه القافلة، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام إلى غاية الخميس 8 من نفس الشهر، من خلال مختلف المتدخلين والمهنيين والباحثين والفاعلين المحليين، من مناقشة التحديات المرتبطة بتدبير المراعي السلالية، واستعراض إمكانات تطويرها بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وتحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية.
كما تشكل هذه المبادرة مناسبة هامة لتبادل التجارب والخبرات حول آليات تنظيم الرعي، وحماية الغطاء النباتي، والحد من مظاهر التدهور والاستغلال المفرط، إلى جانب بحث سبل إدماج المراعي في البرامج التنموية المحلية والجهوية.
ويرتقب أن تتناول القافلة محاور استراتيجية ترتبط بالحكامة الترابية، وتدبير الأراضي الجماعية، وتثمين المنتجات الرعوية، ودعم مربي الماشية، فضلاً عن التكيف مع آثار التغيرات المناخية وما تفرضه من ضغط متزايد على الموارد المائية والمجالات الرعوية.
وتتسم المراعي السلالية بأهمية خاصة بإقليم إفران، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالنشاط الرعوي وبالاقتصاد المحلي، ودورها المحوري في الحفاظ على التوازنات البيئية والحد من هشاشة عدد من الأسر القروية. غير أن تحقيق هذه الأدوار يظل رهيناً بتدبير تشاركي يوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية المجال الطبيعي.
ومن المنتظر أن تخلص القافلة إلى جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية المستدامة، وتحسين مردودية المراعي، وتطوير آليات المواكبة والتكوين، بما يجعل من الأراضي الرعوية مورداً منتجاً ورافعة حقيقية للتنمية، بدل أن تظل مجالاً للصراع أو الاستغلال غير المنظم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الدؤوبة لربط البحث والتكوين بالواقع الميداني، وإشراك الساكنة والفاعلين المحليين في بلورة حلول عملية لتدبير المراعي السلالية وحمايتها واستدامتها.


الأحد، 4 أكتوبر 2026

من التعصب الأعمى إلى درس النمل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يعد التعصب الأعمى للأفكار والجماعات والأشخاص من أخطر الأمراض التي تهدد العقول، لأنه يجعل الإنسان يتخلى، من حيث لا يشعر، عن حقه في التفكير والنقد، ويتحول إلى مجرد تابع يردد ما يقوله الآخرون، ويوالي أو يعادي بناء على الانتماء لا على الحقيقة.
في العالم الافتراضي، تكشف بعض التفاعلات عن هذه المعضلة بوضوح.
فما إن ينشر أحدهم مادة تناقش ظاهرة اجتماعية أو مجتمعية، حتى يسارع البعض إلى مهاجمة صاحبها، لا لمناقشة مضمونها أو تفنيد أفكارها، بل بسبب موقف مسبق منه أو اختلاف في الانتماء.
وقد تتحول التعليقات إلى تجريح وسخرية واتهامات، وكأن الاختلاف في الرأي مبرر لإلغاء الآخر ومصادرة حقه في التعبير.
المشكلة أن بعض المتلقين لا يبحثون عن الحقيقة، بل عن موقف ينسجم مع قناعاتهم السابقة.
فإذا جاءت المعلومة موافقة لأهوائهم صدقوها دون تحقق، وإذا خالفتها رفضوها ولو كانت مدعمة بالدليل.
وهنا يصبح الأشخاص بديلا عن الأفكار، والانتماء معيارا للحكم، والصوت المرتفع أقوى من الحجة.
ويزداد الأمر خطورة عندما يستغل بعض الإعلاميين أو الدعاة أو المؤثرين مكانتهم لتوجيه العقول، وتقديم آرائهم باعتبارها حقائق نهائية.
لذلك، ينبغي أن يكون معيار القبول هو الدليل والمنطق، لا شهرة المتحدث ولا عدد أتباعه ولا الجماعة التي ينتمي إليها.
ولا يمكن إغفال أن هذا التعصب لا ينمو في فراغ، بل تغذيه خوارزميات العالم الافتراضي نفسه.
فهذه المنصات مصممة لتكافئ الانفعال لا الفكرة، والصوت الأعلى لا الحجة الأقوى.
كلما كان التعليق أكثر حدة وسخرية، انتشر أكثر، وكلما كان هادئا ومتوازنا، تراجع في الظل.
وهكذا تتشكل ما يسمى بـ "غرف الصدى"، حيث لا يسمع المرء إلا من يشبهه، فيظن أن رأيه هو الحقيقة كلها، وأن المختلف عنه هو عدو يجب إسكاته، لا شريك في البحث عن الصواب.
ومن المفيد، في هذا السياق، أن نفتح قوسا للحديث عن النمل.
فهذا الكائن الصغير يعيش داخل مجتمعات منظمة، تقوم على التعاون وتقسيم الأدوار والتواصل والعمل المشترك.
وقد أظهرت دراسات عن مجتمعات النمل أن أفراد المستعمرة يتعاونون لحل المشكلات ونقل الأحمال، بما يجعل الجماعة أكثر كفاءة من الفرد المنعزل.
لكن المفارقة أن الإنسان، رغم امتلاكه العقل والقدرة على التعلم، يضيع كثيرا من طاقته في الصراخ والخصومة والتعصب، ويبحث أحيانا عن أسرع الطرق للوصول وحده، ولو كان ذلك على حساب الجماعة. 
أما النمل، فلا يضيع وقته في مهاجمة من يقترح اتجاها آخر، فإذا ظهر أن المسار غير مناسب، تغير المجموعة اتجاهها، لأن الغاية هي الوصول لا الانتصار الوهمي لنملة واحدة.
لسنا مدعوين إلى تقليد النمل حرفيا، لكننا مطالبون باستيعاب الدرس:
الاختلاف لا يبرر الإهانة، والنقد لا يعني العداء، ومناقشة ظاهرة اجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى معركة شخصية.
فلنختلف بعقلانية، ولنعلق باحترام، ولنجعل لنا ميثاقا بسيطا: ناقش الفكرة لا صاحبها، واطلب الدليل لا الاسم، واختلف دون أن تُلغي.
فالمجتمع الذي يفقد أدب الحوار، يفقد تدريجيا قدرته على التفكير، أما المجتمع الذي يحترم الدليل ويقبل النقد، فيمنح أفراده فرصة التعلم والتصحيح والتقدم.