مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس ترسم خارطة طريق موحدة للرعاية الصحية الأولية لأزيد من 205 آلاف نسمة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أطلقت المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس خارطة طريق جهوية جديدة لتوحيد وتنظيم خدمات الصحة العمومية والرعاية الصحية الأولية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، بالتوازي مع تأهيل وإطلاق خدمات عدد من المؤسسات الصحية التي ستستفيد منها ساكنة تقدر بأزيد من 205 آلاف نسمة.
وتروم هذه الخطوة تعزيز العدالة المجالية، وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، وتحسين التنسيق بين التدخلات الوقائية والعلاجية، بما يضمن انسجاما أكبر في تدبير العرض الصحي ومسارات التكفل بالمرضى.
وجاء الإعلان عن هذه الخارطة تتويجا ليوم دراسي وتخطيطي نظمته إدارة المجموعة يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، بمشاركة أطر ومسؤولي مختلف المناطق الصحية بالجهة، وخصص لمناقشة آليات التنزيل العملي لمهام مصلحة الصحة العمومية وقسم العلاجات الأولية.
وتستند الخارطة إلى أربعة محاور رئيسية، تتمثل في توحيد مساطر العمل، وتقوية الرعاية الصحية الأساسية، وتحديد الاختصاصات ومجالات التدخل، واعتماد مؤشرات لقياس الأداء، إلى جانب وضع جدول زمني للتتبع والتقييم.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان تكامل أفضل بين الخدمات الوقائية والعلاجية، وتحسين الإحالة بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وباقي المؤسسات الاستشفائية، فضلا عن توحيد طرق العمل داخل مختلف المناطق الصحية، بما ينسجم مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والتوجيهات الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر إنصافا وفعالية.
& منشآت صحية لفائدة 205 آلاف نسمة
وبالموازاة مع تنزيل الخارطة الجهوية، تعزز العرض الصحي بجهة فاس-مكناس بدخول عدد من المؤسسات الصحية، التي جرى تأهيلها وتجهيزها، حيز الخدمة.
وشملت العملية، وفق المعطيات التي أعلنتها المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، أربعة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول بعمالة فاس، هي: سندس، وباب السيفير، وابن سليمان، والأدارسة، إضافة إلى المركز الصحي الحضري من المستوى الأول رياض الكستاني بعمالة مكناس.
كما همت العملية بإقليم بولمان المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تانديت، المجهز بوحدة للمستعجلات الطبية للقرب، إلى جانب المستوصف القروي تاكنشا.
وبإقليم تاونات، شملت المؤسسات المستفيدة المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بوعروس، والمستوصف القروي أولاد علي، فضلا عن مراكز قروية أخرى بكل من أورتزاغ وعين مديونة والمكانسة. كما تعزز العرض الصحي بإقليم صفرو بالمستوصف القروي ازكان.
وتقدم هذه المؤسسات سلة من خدمات الرعاية الصحية الأساسية، تشمل الفحوصات الطبية العامة والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، ولا سيما داء السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية، إلى جانب خدمات رعاية صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتحسيس، واليقظة الوبائية، والصحة المتنقلة.
& رهان على القرب والحكامة
وتراهن المجموعة الصحية الترابية على أن تساهم الخارطة الجديدة في توحيد الرؤية الصحية على صعيد الجهة، وتجاوز تفاوتات التنزيل بين المناطق، وتحسين ظروف استقبال المرضى وتوجيههم، فضلا عن جعل مؤشرات الأداء وسيلة لتقييم النتائج، وليس مجرد إجراء إداري.
غير أن فعالية هذه الخارطة ستظل مرتبطة بقدرة المؤسسات الصحية على توفير الموارد البشرية الكافية، وضمان انتظام الخدمات، وتأمين الأدوية والتجهيزات، وربط التخطيط بالتتبع الميداني والاستجابة الفعلية لحاجيات السكان.
وأكدت إدارة المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس التزامها بمواصلة العمل من أجل ترسيخ منظومة صحية جهوية متكاملة، تقوم على الجودة والتكافل وتقريب العلاج من المواطنين، مع اعتماد آليات للتنسيق والتقييم تضمن انتقال الإصلاح من مستوى التصور إلى مستوى النتائج الملموسة.
وتنسجم هذه الدينامية مع التوجه الوطني الرامي إلى تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها المحطة الأولى في مسار العلاج والركيزة الأساسية لسياسة القرب وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية.

قافلة المراعي السلالية بإفران.. موعد علمي وميداني لربط التكوين بالتنمية المحلية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
تنطلق صباح غدٍ الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فعاليات القافلة الدراسية والتكوينية حول «المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة».
ملتقى علمي وميداني يمتد لثلاثة أيام بمشاركة أبرز المتدخلين والباحثين لصياغة رؤية مستدامة تحمي الموارد الطبيعية بالإقليم وتدعم الساكنة القروية.
ويهدف الملتقى فتح نقاش علمي وميداني حول سبل تثمين هذه المجالات وتعزيز أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وستمكن هذه القافلة، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام إلى غاية الخميس 8 من نفس الشهر، من خلال مختلف المتدخلين والمهنيين والباحثين والفاعلين المحليين، من مناقشة التحديات المرتبطة بتدبير المراعي السلالية، واستعراض إمكانات تطويرها بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وتحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية.
كما تشكل هذه المبادرة مناسبة هامة لتبادل التجارب والخبرات حول آليات تنظيم الرعي، وحماية الغطاء النباتي، والحد من مظاهر التدهور والاستغلال المفرط، إلى جانب بحث سبل إدماج المراعي في البرامج التنموية المحلية والجهوية.
ويرتقب أن تتناول القافلة محاور استراتيجية ترتبط بالحكامة الترابية، وتدبير الأراضي الجماعية، وتثمين المنتجات الرعوية، ودعم مربي الماشية، فضلاً عن التكيف مع آثار التغيرات المناخية وما تفرضه من ضغط متزايد على الموارد المائية والمجالات الرعوية.
وتتسم المراعي السلالية بأهمية خاصة بإقليم إفران، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالنشاط الرعوي وبالاقتصاد المحلي، ودورها المحوري في الحفاظ على التوازنات البيئية والحد من هشاشة عدد من الأسر القروية. غير أن تحقيق هذه الأدوار يظل رهيناً بتدبير تشاركي يوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية المجال الطبيعي.
ومن المنتظر أن تخلص القافلة إلى جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية المستدامة، وتحسين مردودية المراعي، وتطوير آليات المواكبة والتكوين، بما يجعل من الأراضي الرعوية مورداً منتجاً ورافعة حقيقية للتنمية، بدل أن تظل مجالاً للصراع أو الاستغلال غير المنظم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الدؤوبة لربط البحث والتكوين بالواقع الميداني، وإشراك الساكنة والفاعلين المحليين في بلورة حلول عملية لتدبير المراعي السلالية وحمايتها واستدامتها.


الأحد، 4 أكتوبر 2026

من التعصب الأعمى إلى درس النمل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يعد التعصب الأعمى للأفكار والجماعات والأشخاص من أخطر الأمراض التي تهدد العقول، لأنه يجعل الإنسان يتخلى، من حيث لا يشعر، عن حقه في التفكير والنقد، ويتحول إلى مجرد تابع يردد ما يقوله الآخرون، ويوالي أو يعادي بناء على الانتماء لا على الحقيقة.
في العالم الافتراضي، تكشف بعض التفاعلات عن هذه المعضلة بوضوح.
فما إن ينشر أحدهم مادة تناقش ظاهرة اجتماعية أو مجتمعية، حتى يسارع البعض إلى مهاجمة صاحبها، لا لمناقشة مضمونها أو تفنيد أفكارها، بل بسبب موقف مسبق منه أو اختلاف في الانتماء.
وقد تتحول التعليقات إلى تجريح وسخرية واتهامات، وكأن الاختلاف في الرأي مبرر لإلغاء الآخر ومصادرة حقه في التعبير.
المشكلة أن بعض المتلقين لا يبحثون عن الحقيقة، بل عن موقف ينسجم مع قناعاتهم السابقة.
فإذا جاءت المعلومة موافقة لأهوائهم صدقوها دون تحقق، وإذا خالفتها رفضوها ولو كانت مدعمة بالدليل.
وهنا يصبح الأشخاص بديلا عن الأفكار، والانتماء معيارا للحكم، والصوت المرتفع أقوى من الحجة.
ويزداد الأمر خطورة عندما يستغل بعض الإعلاميين أو الدعاة أو المؤثرين مكانتهم لتوجيه العقول، وتقديم آرائهم باعتبارها حقائق نهائية.
لذلك، ينبغي أن يكون معيار القبول هو الدليل والمنطق، لا شهرة المتحدث ولا عدد أتباعه ولا الجماعة التي ينتمي إليها.
ولا يمكن إغفال أن هذا التعصب لا ينمو في فراغ، بل تغذيه خوارزميات العالم الافتراضي نفسه.
فهذه المنصات مصممة لتكافئ الانفعال لا الفكرة، والصوت الأعلى لا الحجة الأقوى.
كلما كان التعليق أكثر حدة وسخرية، انتشر أكثر، وكلما كان هادئا ومتوازنا، تراجع في الظل.
وهكذا تتشكل ما يسمى بـ "غرف الصدى"، حيث لا يسمع المرء إلا من يشبهه، فيظن أن رأيه هو الحقيقة كلها، وأن المختلف عنه هو عدو يجب إسكاته، لا شريك في البحث عن الصواب.
ومن المفيد، في هذا السياق، أن نفتح قوسا للحديث عن النمل.
فهذا الكائن الصغير يعيش داخل مجتمعات منظمة، تقوم على التعاون وتقسيم الأدوار والتواصل والعمل المشترك.
وقد أظهرت دراسات عن مجتمعات النمل أن أفراد المستعمرة يتعاونون لحل المشكلات ونقل الأحمال، بما يجعل الجماعة أكثر كفاءة من الفرد المنعزل.
لكن المفارقة أن الإنسان، رغم امتلاكه العقل والقدرة على التعلم، يضيع كثيرا من طاقته في الصراخ والخصومة والتعصب، ويبحث أحيانا عن أسرع الطرق للوصول وحده، ولو كان ذلك على حساب الجماعة. 
أما النمل، فلا يضيع وقته في مهاجمة من يقترح اتجاها آخر، فإذا ظهر أن المسار غير مناسب، تغير المجموعة اتجاهها، لأن الغاية هي الوصول لا الانتصار الوهمي لنملة واحدة.
لسنا مدعوين إلى تقليد النمل حرفيا، لكننا مطالبون باستيعاب الدرس:
الاختلاف لا يبرر الإهانة، والنقد لا يعني العداء، ومناقشة ظاهرة اجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى معركة شخصية.
فلنختلف بعقلانية، ولنعلق باحترام، ولنجعل لنا ميثاقا بسيطا: ناقش الفكرة لا صاحبها، واطلب الدليل لا الاسم، واختلف دون أن تُلغي.
فالمجتمع الذي يفقد أدب الحوار، يفقد تدريجيا قدرته على التفكير، أما المجتمع الذي يحترم الدليل ويقبل النقد، فيمنح أفراده فرصة التعلم والتصحيح والتقدم.

السبت، 3 أكتوبر 2026

فاس.. إغلاق مراكز صحية يفاقم الضغط على المستشفيات ويؤجج الاحتجاجات

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تعيش المنظومة الصحية بمدينة فاس، وعدد من مناطق جهة فاس-مكناس، نقاشا متصاعدا بشأن استمرار إغلاق أو تعثر أشغال مجموعة من مراكز الرعاية الصحية الأولية، في وقت دخلت فيه الجهة مرحلة جديدة من تدبير القطاع عبر التفعيل الفعلي للمجموعة الصحية الترابية منذ فاتح شتنبر 2026.
وتشير معطيات نقابية ومحلية إلى أن أكثر من 23 مستوصفا ومركزا صحيا بفاس يوجد خارج الخدمة، كليا أو جزئيا، بسبب أشغال التهيئة والإصلاح أو تعثر بعض المشاريع. 
وقد أدى هذا الوضع إلى تقليص خدمات القرب، ودفع المرضى إلى التوجه نحو مؤسسات صحية أخرى تعاني بدورها من ضغط متزايد.
وتأتي هذه الوضعية في سياق ورش يروم توحيد وتنسيق العرض الصحي الجهوي، وتنظيم مسارات العلاج، وتعزيز التكامل بين الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات. 
وتتوفر جهة فاس-مكناس، وفق معطيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، على 427 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وخدمات القرب، إلى جانب شبكة استشفائية تضم مؤسسات جامعية وجهوية وإقليمية ومستشفيات للقرب.
& صرخات من الأحياء
وبحسب إفادات جمعتها الجريدة من مهنيين في القطاع وسكان عدد من الأحياء المعنية، فإن استمرار إغلاق المراكز الصحية فاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما المسنين والأطفال والنساء الحوامل، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى التوجه نحو مستشفيات ومراكز صحية بعيدة، أو تحمل الانتظار والاكتظاظ أمام ما تبقى من مرافق القرب العاملة.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض هذه المراكز ظل مغلقا لأكثر من ثلاث سنوات بدعوى الإصلاح والتهيئة، من دون أن تتضح، في بعض الحالات، آجال إعادة فتحها أو التدابير المتخذة بشأنها. وتتوزع هذه المرافق، بحسب المصادر ذاتها، بين مقاطعات المرينيين وفاس المدينة وجنان الورد وزواغة.
وأدى توقف هذه المراكز إلى حرمان شريحة واسعة من السكان من الفحوصات الدورية وخدمات الرعاية الصحية الأولية داخل أحيائهم، ما أثار استياء محليا ومطالب بفتح تحقيق لتحديد أسباب تعثر الأشغال أو استمرار الإغلاق، وتوضيح المسؤوليات المرتبطة بهذا الوضع.
وتطالب الساكنة الجهات الوصية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل لتسريع تأهيل المراكز التي انطلقت بها الأشغال، من بينها مستوصف سيدي علي بوغالب ومستوصف البوعنانية، إلى جانب برمجة إصلاح المراكز التي ما تزال مغلقة من دون انطلاق الأشغال، ومن بينها مركز بن دباب لتشخيص أمراض السل والأمراض التنفسية بحي قبور النصارى.
كما تدعو إلى تزويد هذه المرافق بالأطر الطبية والتمريضية، والأدوية والتجهيزات الضرورية، بما يخفف الضغط عن باقي المؤسسات الصحية، ويعيد خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى الأحياء والمقاطعات التي تعاني نقصا في العرض الصحي.
& أشغال متعثرة وخدمات متوقفة
تتمثل أبرز مظاهر الأزمة في تأخر أشغال تهيئة وإصلاح عدد من المراكز الصحية، من بينها مستوصف البوعنانية ومركز اللويزات، حيث امتدت مدة الإغلاق، بحسب المعطيات المتداولة، لأكثر من عامين في بعض الحالات.
كما أثار توقيف خدمات النظافة والحراسة في عدد من المؤسسات الصحية، من بينها مركز محاربة الإدمان بحي طارق وبعض فضاءات صحة الشباب، انتقادات مهنية ونقابية، بالنظر إلى تأثير ذلك على شروط استقبال المرتفقين واستمرارية الخدمات.
وبحسب المعطيات المحلية، تتوزع المراكز المتوقفة أو المتعثرة على عدد من المقاطعات والأحياء، من بينها المدينة العتيقة والمرينيين وزواغة وسايس، إضافة إلى مناطق مجاورة لفاس، مثل أولاد الطيب.
ويبرز ضمن هذه المراكز مستوصف البوعنانية بحي عين زليطن، الذي أدى استمرار إغلاقه إلى صعوبات بالنسبة إلى المرضى، خصوصا المصابين بأمراض مزمنة. 
كذلك يطرح إغلاق مركز العلاج من داء السل والأمراض التنفسية أسئلة إضافية، بالنظر إلى حساسية الخدمات التي كان يقدمها.
وفي منطقة زواغة، أدى طول مدة إغلاق المركز الصحي بالحي الجديد، وفق إفادات محلية، إلى تدهور وضعية البناية وتراجع استفادة السكان من خدمات الرعاية الأولية، في حين اضطرت ساكنة مناطق أخرى، بينها أولاد الطيب، إلى قطع مسافات أطول للوصول إلى المؤسسات الصحية.
& ضغط على المؤسسات البديلة
أدى تعثر عدد من مرافق القرب إلى إعادة توجيه المرضى نحو مراكز صحية أخرى ومستشفيات إقليمية، ثم نحو المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، خصوصا في الحالات التي تتطلب فحوصات متقدمة أو تدخلا استعجاليا.
وتستقبل مراكز حضرية، من بينها سندس والمصلى وباب السيفير وابن سليمان والأدارسة، جزءً من المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات الرعاية الأولية، مثل الفحوصات الأساسية وتتبع الأمراض المزمنة والتلقيح وبعض العلاجات الأولية.
غير أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز تظل محدودة أمام اتساع الحاجيات، ما يجعل مستشفى الغساني ومستشفى عمر الإدريسي، إلى جانب المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، وجهات رئيسية للمرضى القادمين من الأحياء التي تعاني نقصا في خدمات القرب.
ويؤدي هذا الوضع إلى ارتفاع الضغط على مصالح المستعجلات والمؤسسات الاستشفائية، خصوصا عندما يلجأ المواطنون مباشرة إلى المستشفى الجامعي حتى في حالات كان يفترض أن تعالج داخل مراكز الرعاية الصحية الأولية.
& تحركات نقابية
وترافقت هذه الوضعية مع تحركات نقابية ولقاءات مع مسؤولي المجموعة الصحية الترابية، همت أوضاع مهنيي الصحة وظروف العمل، فضلا عن تداعيات نقص البنيات الصحية على الأطر الطبية والتمريضية.
وعقدت هيئات نقابية لقاءات مع إدارة المجموعة الصحية الترابية لمناقشة الملفات الإدارية والمهنية، وتداعيات إعادة تنظيم القطاع، ونقص الموارد البشرية، والضغط المتزايد على العاملين بالمؤسسات التي ما تزال مفتوحة.
كما جرى تعليق وقفات احتجاجية كانت مقررة أمام مقر المجموعة الصحية، بعد تلقي دعوات للحوار، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن الاختلالات المطروحة.
وفي المقابل، أصدرت نقابات أخرى بيانات حذرت فيها من تراجع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وانتقدت ما اعتبرته انفرادا في اتخاذ بعض القرارات وغيابا لمقاربة تشاركية كافية في تدبير المرحلة الانتقالية.
وتطالب الهيئات النقابية بتعويض الأطر التي غادرت القطاع بسبب التقاعد، وسد الخصاص في الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، فضلا عن تسريع إعادة فتح المراكز المغلقة وتوفير خدمات النظافة والحراسة والتجهيزات الضرورية.
& اختبار أمام المجموعة الصحية الترابية
يضع هذا الوضع المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس أمام اختبار فعلي، لا يرتبط فقط بإعادة تنظيم الإدارة الصحية، بل بقدرتها على معالجة اختلالات ملموسة تمس الولوج اليومي إلى العلاج.
فالرهان لا يكمن في إحداث هيكلة جديدة فحسب، وإنما في ضمان استمرارية خدمات القرب، وتسريع تأهيل المراكز المتوقفة، وتوضيح آجال إعادة فتحها، وربط المشاريع الصحية بالتتبع والمساءلة.
أيضا يظل نجاح الإصلاح مرتبطا بتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية، وتنظيم مسارات إحالة المرضى بين المراكز الصحية والمستشفيات، حتى لا تتحول المؤسسات الاستشفائية الكبرى إلى بديل دائم عن مرافق الرعاية الأولية.
وبينما تؤكد الوزارة أن المجموعة الصحية الترابية تروم تحسين الحكامة الصحية وتقريب الخدمات وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، تنتظر ساكنة فاس نتائج ملموسة على الأرض، تبدأ بإعادة فتح المراكز المغلقة، وتوفير الحد الأدنى من خدمات القرب، وتخفيف العبء عن المرضى والمهنيين على حد سواء..
وفيما تواصل المجموعة الصحية الترابية تنزيل هيكلتها الجديدة بجهة فاس-مكناس، تظل ساكنة فاس في انتظار أن تنعكس هذه الإصلاحات على واقع الخدمات اليومية، لا أن تبقى مجرد ترتيبات إدارية ومؤسساتية.
فإعادة فتح المراكز الصحية المغلقة، وتسريع تأهيل المرافق المتعثرة، وتوفير الأطر والتجهيزات والأدوية، تمثل شروطا أساسية لاستعادة الثقة في خدمات القرب وتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن وضعية كل مركز وآجال استئناف خدماته، يبقى التحدي الحقيقي هو ضمان حق المواطنين في العلاج داخل أحيائهم، خصوصا الفئات الهشة، وجعل إصلاح المنظومة الصحية يقاس بما يلمسه المرضى ميدانيا من تحسن في الاستقبال والتكفل وجودة الخدمات.


ملف الأسبوع/ قبل أن تتهموا الأمن والسلطات … راقبوا أبناءكم واسألوهم: فين كنت هاد العشية حتى هاد الوقت فالليل؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أثار انتشار فيديوهات، خلال الأيام الأخيرة، في مدن مغربية (أزرو، الخميسات على سبيل المثال لا الحصر)، تظهر فيها مجموعات من الأطفال والفتيان يتجولون ليلا داخل بعض التجمعات السكنية، حاملين حجارة وعصي وأدوات حادة، ومحدثين ضجيجا يقلق الساكنة، نقاشا محليا واسعا...
وقد حملت تعليقات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية إلى السلطات، وخاصة الأمنية، مطالبة إياها بالتدخل للحد من هذه السلوكات. 
لكن ما ينبغي أن يلفت الانتباه هو أن الظاهرة لا يمكن اختزالها في غياب التدخل الأمني وحده، إذ إنها تكشف، في جانب منها، عن خلل أعمق يتعلق بالتربية داخل الأسرة، وغياب الرقابة الأسرية، وضعف الوعي باحترام الفضاء العام وحق الآخرين في الراحة والسكينة.
& الشارع ليس ملعبا مفتوحا
لا يملك أي طفل أو فتى الحق في تحويل شوارع الحي أو مداخل العمارات أو الساحات العمومية إلى ساحة للضجيج والتهديد والتجول المتأخر، خاصة عندما يحمل أدوات قد تتحول إلى وسائل للترهيب أو الاعتداء. فالفضاء السكني ليس ملكا لمجموعة من الأطفال والمراهقين، بل هو مجال مشترك ينبغي أن يحترم فيه الجميع راحة الآخرين وخصوصية البيوت وأمن الساكنة.
وقد يبدو الأمر للبعض مجرد لعب أو تصرفات فتية عابرة، لكن الواقع يقول غير ذلك. 
فحين تتكرر هذه الظاهرة، وترافقها صيحات وأدوات حادة وتحركات جماعية داخل أحياء سكنية، يتحول الشعور بالأمان إلى قلق، ويصبح الشارع مصدر توتر بالنسبة للعائلات وكبار السن والنساء والأطفال.
& الأسرة تتحمل أول مسؤولية
لا يمكن أن يتحمل الأمن وحده عبء معالجة ظاهرة تبدأ من البيت. 
فالطفل الذي يتسكع في وقت متأخر، ويحمل أدوات خطرة، ويهدد راحة الآخرين، يحتاج قبل كل شيء إلى رقابة أسرية واعية. 
فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل احترام الآخر، والالتزام بالقواعد، وضبط سلوكه داخل المجال العام.
ومن غير المنطقي أن تتحول الأسر إلى متفرجين على سلوك أبنائها، ثم تطلب من السلطات معالجة ما كان يمكن تفاديه من الأساس. 
فالتربية لا تعني فقط إطعام الطفل وتعليمه، بل تشمل أيضا معرفة أين يقضي وقته، ومع من يختلط، وكيف يتصرف خارج البيت، وما الأثر الذي يتركه سلوكه على الآخرين.
& دور الأمن والمجتمع
هذا لا يعني، بأي حال، إسقاط المسؤولية عن الأجهزة العمومية. 
فوجود أطفال وفتيان يتجولون ليلا بحمل أدوات حادة داخل أحياء سكنية يستوجب تدخلا منعزلا ومسؤولا، يقوم على التوعية أولا، ثم التوجيه، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند تكرار السلوك أو ظهور مؤشرات على التهديد أو الاعتداء.
غير أن الأمن لا يستطيع أن يعوض غياب التربية، ولا أن يرافق كل طفل في كل زاوية من زوايا المدينة. 
لذلك، ينبغي أن تكون المعالجة مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجماعات المحلية والجمعيات والسلطات المحلية والأمنية، من خلال برامج للأنشطة الرياضية والثقافية، وفتح فضاءات آمنة للتسلية، وتحسين الوجود الأمني في الأوقات التي تشهد هذه الظواهر.
& حين يغيب الوعي 
المفارقة أن بعض الأسر قد تنظر إلى هذه السلوكات على أنها «شقاوة طبيعية» أو «لعب أطفال»، بينما هي في الحقيقة مؤشر مبكر على فقدان الحدود والانضباط. فالطفل الذي لا يتعلم احترام راحة الجيران، قد يكبر وهو يظن أن الشارع ملكه، وأن الآخرين ملزمون بتحمل ضجيجه وتصرفاته.
والأخطر أن غياب التربية والرقابة قد يدفع بعض الفتية إلى الانحراف أو الانضمام إلى مجموعات سلبية، حيث يتحول اللعب إلى تحدي، والضجيج إلى استعراض، والأدوات الحادة إلى رمز للقوة والهيبة.
& مسؤولية جماعية
المطلوب اليوم ليس مجرد مطالبة بالتدخل الأمني بعد وقوع المشكل، بل العمل على الوقاية منه. 
فالأسرة مطالبة باستعادة دورها في التربية والرقابة، والمدرسة مطالبة بتعزيز التربية على المواطنة واحترام القانون، والجماعة مطالبة بتوفير فضاءات آمنة للشباب، والسلطات مطالبة بالتدخل الحازم عند تجاوز الحدود.
فالشارع مرآة للمجتمع. 
وإذا أردنا أحياء آمنة وهادئة، فعلينا أن نبدأ من البيت، ومن تربية أبنائنا على احترام الآخرين، قبل أن ننتظر من السلطات أن تعالج ما تركته غياب المسؤولية الأسرية.

الجمعة، 2 أكتوبر 2026

كيف وقع مفتش شرطة بفاس في المتابعة باتهامات المساس بالحرية الفردية؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس مفتش شرطة ممتاز على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، وذلك لمتابعته بصك اتهام ثقيل يتعلق بـ"ممارسة عمل تحكمي ماس بالحرية الفردية والعنف" في حق بائع متجول.
ومن المرتقب أن تنظر غرفة الجنايات في الملف خلال جلسة علنية، من أجل البت في الأفعال المنسوبة إلى الموظف الأمني، وذلك بعد استكمال مراحل البحث والتحقيق القضائي.
وتعود وقائع القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى خلاف سابق بين الشرطي المعني والبائع المتجول. 
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا الخلاف تجدد أثناء مزاولة المشتكي لنشاطه بأحد أزقة مدينة فاس، قبل أن يتم اقتياده إلى مصلحة الديمومة الأمنية بدعوى التحقق من هويته.
وبحسب ما أسفر عنه التحقيق القضائي، فإن قاضي التحقيق استمع إلى الأطراف المعنية واطلع على محاضر البحث والإجراءات المنجزة في النازلة، قبل اتخاذ قرار بإحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية.
وتتمحور عناصر الملف حول ظروف التوقيف والاقتِياد إلى المقر الأمني، ومدى توفر المبررات القانونية لاتخاذ هذا الإجراء، فضلا عن ملابسات التفتيش الذي تعرض له المشتكي داخل المصلحة الأمنية.
وتفيد معطيات الملف بأن عملية التفتيش لم تسفر، وفق ما هو مضمن في المحاضر، عن حجز ممنوعات أو أشياء تشكل دليلا على ارتكاب فعل جرمي. 
كما يستند الاتهام إلى تصريحات المشتكي بشأن تعرضه للعنف ومعاملة اعتبرها تحكمية خلال فترة وجوده بالمقر الأمني.
وفي ضوء عناصر التحقيق، قررت النيابة العامة متابعة مفتش الشرطة في حالة سراح وإحالته على غرفة الجنايات، للاشتباه في ارتكابه الأفعال موضوع المتابعة.
وتبقى هذه الوقائع، في جميع الأحوال، معروضة على أنظار القضاء المختص، الذي يعود إليه وحده أمر تقدير الأدلة وترتيب المسؤوليات وتحديد الوصف القانوني النهائي للأفعال، مع تمتع المتهم بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

الدورة الـ27 لمهرجان الأرز بإفران دورة غنية ببرنامج يجمع السينما والتكريم والتكوين والتعاون الثقافي الدولي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
ستكون مدينة إفران خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، على موعد سينمائي وثقافي باحتضان الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير.
موعد ثقافي وفني دولي يجمع بين السينما والتكوين والتبادل الثقافي والانفتاح على تجارب إبداعية من المغرب وخارجه.
وتقام هذه الدورة تحت شعار: «السينما وريادة الأعمال: شراكة من أجل مستقبل شباب الغد»، في توجه يروم تجاوز العرض السينمائي التقليدي، وجعل المهرجان فضاء للتكوين والابتكار واستشراف فرص الاستثمار في المهن السينمائية والصناعات السمعية البصرية.
& برنامج متنوع وانفتاح دولي
وتتضمن البرمجة عروضا للأفلام القصيرة، وندوات فكرية، ولقاءات مهنية وفنية، وماستر كلاس، إلى جانب فقرات للتكريم ومسابقات في الأفلام الدرامية والوثائقية وكتابة السيناريو.
كما يرتقب أن تعرف الدورة مشاركة أفلام وتجارب من بلدان إفريقية وأوروبية وعربية، فضلا عن تنظيم فقرات فنية وثقافية موازية، من بينها مشاركة فرقة باليه ألمانية، ومعرض للتراث البولوني، ومعارض للكتب واللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية، إلى جانب فضاء خاص بمتحف الآلات السينمائية.
وفي إطار الاحتفاء بالذاكرة الفنية الوطنية، أعلنت إدارة المهرجان برمجة فقرة خاصة خلال حفل الافتتاح، لتكريم ثلاث فنانات مغربيات، هن: نعيمة إلياس والسعدية لاديب وعائشة مايا، تقديرا لمساراتهن في المسرح والسينما والتلفزيون والأغنية الشعبية والأمازيغية.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح مدير المهرجان عبد العزيز بلغالي أن هذا التكريم يجسد لحظة وفاء واعتراف بعطاءات نساء الفن، مؤكدا أن المهرجان لا يحتفي بالأفلام وحدها، بل بصناع الفن وذاكرته أيضا.
& 32 فيلما تتنافس على «الأرز الذهبي»
وفي سياق التحضير للمسابقة الرسمية، توصلت إدارة المهرجان بـ135 فيلما قصيرا من بلدان مختلفة، قبل أن تفرز لجنة الانتقاء 32 فيلما للمشاركة في المنافسة الرسمية، من بينها 15 فيلما دراميا و17 فيلما وثائقيا.
وتتنافس هذه الأعمال على جائزة «الأرز الذهبي»، وسط رهان على تقديم تجارب سينمائية متنوعة، وفتح المجال أمام المخرجين والمخرجات لتبادل الخبرات، وتقريب الجمهور والنقاد من التحولات التي يعرفها الفيلم القصير.
كما تشمل البرمجة مسابقة في كتابة السيناريو بمشاركة نحو 28 متباريا، على أن يعلن عن الفائزين الثلاثة مساء السبت 10 أكتوبر. 
ويرأس لجنة تحكيم هذه المسابقة عبد الله الحمدوشي، بمشاركة الصحفية نادية إبرام والسيناريست عبد القادر المنصور.
الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال
وتولي الدورة الجديدة أهمية خاصة للتكوين ومواكبة التحولات التكنولوجية، من خلال تخصيص حيز لمناقشة إمكانات الذكاء الاصطناعي في مهن السينما والصناعات السمعية البصرية، واستكشاف فرص الابتكار والاستثمار أمام الشباب.
وينسجم هذا التوجه مع شعار الدورة، الذي يضع السينما في صلة مباشرة بريادة الأعمال، ويجعل من المهرجان منصة لتطوير المهارات، وربط الإبداع الفني بالفرص المهنية والاقتصادية التي يتيحها القطاع السينمائي.
& شراكات تعزز الدبلوماسية الثقافية
ومن أبرز محطات الدورة السابعة والعشرين، برمجة مراسم توقيع اتفاقيتي تعاون وتبادل ثقافي في المجال السمعي البصري، خلال حفل الافتتاح الرسمي المقرر مساء الخميس 8 أكتوبر.
وتجمع الاتفاقية الأولى بين إدارة المهرجان وسفارة جمهورية بولونيا، فيما تبرم الثانية مع مهرجان «الصورة والنهر» بمدينة بوغي الموريتانية، بما يعزز شبكة الشراكات الدولية للمهرجان، ويفتح آفاقا جديدة أمام تبادل الأفلام والخبرات وتنظيم الورشات والتكوينات.
كما ترسخ الاتفاقية المبرمة مع الجانب الموريتاني بعدا إفريقيا وجنوب-جنوب، من خلال دعم التجارب السينمائية الصاعدة، وتثمين المشترك الثقافي، وتشجيع الإنتاجات المستقلة والتعاون بين المهرجانات والمؤسسات الفنية.
وبهذه الدينامية، تراهن إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير على الانتقال بالتظاهرة من بعدها الاحتفالي إلى بناء مشاريع ثقافية مستدامة، تجعل من إفران فضاء للحوار الفني والتبادل الدولي، ومن السينما رافعة للتكوين والإبداع والدبلوماسية الثقافية.