مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 12 أغسطس 2026

سيدي اعمر الحاضي: ورثة شرفاء عائلات تويجر ينتظمون في إطار جمعوي... خطوة تنظيمية للدفاع عن العقارات الجماعية ولتقوية تدبير الشأن السلالي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تم، اليوم الأربعاء 11 غشت 2026، وبمدينة سوق الأربعاء الغرب، الإعلان عن تكوين اللجنة المحلية التحضيرية لتأسيس إطار جمعوي لورثة شرفاء عائلات تويجر وفروعها، وذلك للدفاع عن عقاراتها الجماعية بمنطقة سيدي اعمر الحاضي بإقليم سيدي قاسم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الانخراط في الدينامية الوطنية التي أتاحتها الوثيقة الدستورية لسنة 2011، وما كرسته من أدوار متقدمة للمجتمع المدني في مواكبة أوراش التنمية وفق مقاربة تشاركية، وتماشياً مع التوجهات الرامية إلى جعل الأراضي السلالية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء هذا التأسيس عقب سلسلة من اللقاءات التواصلية والاستشارية التي جمعت ممثلي شرفاء عائلات ولاد تويجر، بهدف تهيئة الأرضية التنظيمية المناسبة لإحداث إطار جمعوي منظم، يضطلع بمواكبة الملفات المرتبطة بالعقارات الجماعية، والدفاع عن مصالح المنخرطين في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وقد عرف هذا اللقاء التحضيري تأطيرًا من طرف السيد مولاي أحمد كنون، الناشط في المجال السلالي، الذي استعرض مع الحاضرين تجربته الميدانية في تأطير المجتمع المدني والسلالي، انطلاقًا من مسؤوليته السابقة كنائب بجماعته السلالية، وصولًا إلى مساهمته في تأسيس الإطار الوطني لورش الجماعات السلالية.
وأكد المشاركون أهمية التفعيل السليم للنصوص والتنظيمات الجديدة المتعلقة بالجماعات السلالية، بما يضمن حكامة ناجعة، ويحمي حقوق السلاليات والسلاليين، ويساهم في بلورة تصور واضح وموضوعي للتدبير، قائم على خلق الثروة وتعزيز العدالة المجالية داخل هذه الجماعات.
وقد أسفرت أشغال اللقاء عن انتخاب أعضاء اللجنة المحلية التحضيرية على النحو التالي:
*المنسق: جمال الباشا
*نائب المنسق: حسن البعيوي
*المقرر: ياسين زروق
*أمين المال: جلول عريبش
ومن المنتظر أن تضطلع هذه اللجنة بمهام التنسيق والإعداد التنظيمي، في أفق تأسيس إطار جمعوي مؤطر قانونيًا، يواكب تطلعات ورثة شرفاء عائلات تويجر وفروعها، ويعمل على الدفاع عن مصالحهم الجماعية في إطار من المشروعية والمسؤولية.

فاس تختنق تحت الشمس: مدينة كبيرة، لكن متنفساتها أصغر من حاجات سكانها


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
حين يشتد القيظ، تُختبر المدن فعلًا... 
وفي فاس، لا يبدو هذا الصيف مجرد فصل شديد الحرارة، بل امتحانًا قاسيًا يكشف حدود التوازن بين التوسع العمراني وحق السكان في فضاء قابل للعيش.
المواطن الفاسي سجل  أن المدينة تعاني من نقص حاد في المساحات الخضراء والمتنفسات مقارنة بحجمها الكبير وعدد سكانها المتزايد. 
هذا النقص يضاعف من معاناة السكان مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يجعل الحاجة ملحة لتوسيع الفضاءات البيئية والطبيعية وتحسين جودة الحياة الحضرية في المدينة.
ويكشف واقع المساحات الخضراء بفاس عن تراجع عدد الحدائق العمومية مقارنة بالتوسع العمراني... وعن ضعف التوزيع العادل للمتنفسات بين الأحياء السكنية.، ومدى التأثير المباشر لموجات الحر على راحة وصحة المواطنين.
أمام هذا الوضع، تطرح مقترحات بيئية، على سبيل المثال إحداث غابات حضرية جديدة حول محيط المدينة، تشجير الشوارع الكبرى والساحات العامة لتقليل حرارة الأسفلت وإعادة تهيئة الحدائق القديمة وتوفير مرافق للراحة فيها 
فمع ارتفاع درجات الحرارة أحيانًا إلى ما يفوق 42 درجة، تتراجع الحركة في النهار إلى حدّ لافت، وتبدو الشوارع والأزقة شبه صامتة، بينما تستعيد المدينة بعض نبضها ليلًا، حين يخرج الناس بحثًا عن نسمة هواء تخفف من وطأة بيتٍ أرهقته الحرارة.
لكن ما تكشفه هذه الصورة المتكررة كل صيف ليس قسوة المناخ وحدها، بل هشاشة التدبير الحضري أيضًا. 
ففاس، رغم ثقلها التاريخي ورمزيتها الحضارية، ما تزال في أجزاء واسعة منها تفتقر إلى ما يكفي من المساحات الخضراء، والمنتزهات العمومية، وملاعب القرب، والمرافق المفتوحة التي تمنح السكان متنفسًا يوميًا في مواجهة الاحترار المتصاعد. 
ويبدو واضحًا أن المدينة، في كثير من أحيائها الحديثة، لم تُبنَ بعد بما يكفي لتستجيب لواقع مناخي يزداد صعوبة عامًا بعد عام.
في المدينة القديمة، ما يزال السكن التقليدي يقدم درسًا حضريًا بليغًا. 
الجدران السميكة، والأفنية الداخلية، والتهوية الليلية، كلها عناصر ساعدت لسنوات على تخفيف أثر الحر داخل البيوت. 
هذا الإرث المعماري يبرهن أن العمارة ليست مجرد شكل، بل آلية عيش وتكيّف. 
غير أن هذا الدرس لم يجد ما يكفي من الامتداد في النسيج الحديث، حيث غلب الإسمنت على الشجر، والكتل الخرسانية على الفضاء المفتوح، حتى صار الحرّ داخل بعض الأحياء أشبه بعبء يومي لا يخفف منه إلا الخروج من الحي نفسه.
الأدهى من ذلك أن كثيرًا من الأسر الفاسية، خاصة ذات الدخل المحدود، لم تعد تبحث عن الرفاه، بل عن الحد الأدنى من الراحة. 
فمع ضيق البدائل، تتجه عائلات كثيرة مساءً إلى بعض المحاور المفتوحة، مثل طريق عين الشقف، في محاولة للجلوس في الهواء الطلق إلى ساعات متأخرة من الليل. أما الأطفال والشباب، فيبحثون عن أي مساحة للتبريد أو الترفيه في ظل محدودية المسابح العمومية، وارتفاع كلفة الولوج إلى المسابح الخاصة، وغياب فضاءات مجانية أو منخفضة التكلفة تستوعب هذا الطلب الصيفي المتزايد.
وهنا تتجلى المفارقة بوضوح، مدينة بهذا الثقل التاريخي والحضاري، لكنها لا تزال عاجزة في بعض تفاصيلها اليومية عن توفير أبسط شروط الراحة المناخية. فالمشكل ليس في حرارة الصيف وحدها، بل في بنية حضرية لم تُعدّ بما يكفي لمواجهتها. 
وهذا ما يجعل كثيرًا من الأصوات المحلية تتحدث اليوم عن أزمة اختيار حضري قبل أن تكون أزمة طقس.
في العمق، ومن حيث السياسة الحضرية والمناخ، لا يمكن فصل هذا الوضع عن سؤال أكبر يتعلق بالسياسة الحضرية نفسها. 
فالمناخ لم يعد عنصرًا ثانويًا في التخطيط، بل صار محددًا أساسيًا في تصميم المدن الحديثة. 
والسياسة الحضرية التي لا تدمج الاعتبارات المناخية في صلب قراراتها تظل قاصرة عن حماية السكان، وعن ضمان حقهم في مدينة صحية وعادلة. 
فالتشجير ليس ترفًا جماليًا، والمساحات الخضراء ليست زينة إضافية، والمرافق العمومية ليست امتيازًا اجتماعيًا، بل كلها مكونات ضرورية لأي مجال حضري يرغب في الصمود أمام الحرارة المتزايدة.
ومن هنا، فإن النقاش في فاس لا ينبغي أن يظل محصورًا في السؤال الموسمي: "
كيف نهرب من الحر؟"
بل يجب أن يرتقي إلى سؤال أكثر جوهرية: 
"كيف نبني مدينة تحترم مناخها وسكانها معًا؟"
ذلك أن التوسع العمراني، حين لا يرافقه تخطيط بيئي واجتماعي متوازن، يتحول من وسيلة للتقدم إلى عبء يومي يثقل حياة الناس ويقلص جودة عيشهم.
إن ما تحتاجه فاس اليوم ليس المزيد من الخرسانة، بل رؤية حضرية جديدة تعيد الاعتبار للهواء والظل والمساحة العامة. 
رؤية تجعل من الأشجار جزءً من البنية التحتية، ومن الحدائق حقًا يوميًا، ومن الفضاء العمومي امتدادًا طبيعيًا لكرامة العيش. 
فمدينة بهذا التاريخ لا يليق بها أن تبقى كل صيف في موقع المدافع عن نفسها أمام الحرارة، ولا أن يظل سكانها يبحثون عن متنفسات أصغر من حاجاتهم وأكبر من قدرتها الحالية على الاستجابة.
في النهاية، لا يبدو صيف فاس مجرد فصل حار، بل مرآة صريحة تكشف ما إذا كانت المدينة قد اختارت فعلًا أن تكون قابلة للعيش، أم أنها ما تزال تترك سكانها يواجهون الحر وحدهم. 
وفي هذا المعنى، تبدو الأشجار اليوم أكثر من عنصر جمالي... إنها جزء من الحل، وشرط من شروط العدالة الحضرية، وعنوان من عناوين مدينة تستحق أن تُبنى على مقاس الإنسان لا على مقاس الإسمنت.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

سلطات إفران تباشر معالجة تراكم الأعشاب ببحيرة أكلمام بعد تغير معالمها الجمالية والبيئية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أفادت عمالة إقليم إفران، في بلاغ لها، أنها تتابع عن كثب الوضعية التي عرفتها بحيرة أكلمام بمدينة إفران خلال الفترة الأخيرة، بعدما تسبّب تراكم الأعشاب فوق سطحها في تغيير معالمها الجمالية والبيئية، وهو ما أثار تفاعلًا في عدد من المنابر الإعلامية.
وأوضح البلاغ أن الحالة التي ظهرت عليها البحيرة مؤخرًا تعود بالأساس إلى الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة خلال هذه السنة، والتي تميزت بكثرة التساقطات وارتفاع صبيب المياه، مما أدى إلى تسرب الأعشاب وبقايا الأشجار وتجمعها داخل البحيرة، خاصة بعد توالي سنوات الجفاف.
وأضاف المصدر ذاته أن السلطات المعنية، وبتنسيق مع مصالح الجماعة الترابية بإفران وعدد من الشركاء الآخرين، وتحت إشراف السلطات الإقليمية، باشرت مجموعة من التدخلات لمعالجة هذا الوضع، وذلك عبر أشغال تروم تفريغ المياه الراكدة، وتنقية حوض البحيرة، ومعالجة قعرها، مع وضع آليات لتنقية المياه.
كما يتم، بحسب البلاغ، تهيئة جنبات البحيرة في إطار مواكبة هذه الأشغال، بما من شأنه أن يضفي عليها المزيد من الجمالية، ويعزز من جاذبيتها السياحية، ويساهم في استقطاب مزيد من الزوار.
وتكتسي بحيرة أكلمام أهمية بيئية وسياحية بارزة ضمن المجال الطبيعي لإفران، ما يجعل أي تغيير يطالها محل متابعة واهتمام من قبل الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي.


إفران: توضيح حول وضعية الماء في جبل ميليتير

 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 

بعد نشر تقريرنا حول معاناة 11 عائلة في دوار بجبل ميليتير بإقليم إفران من ندرة الماء، تلقّينا إشارة تدعونا إلى مراجعة بعض المعطيات.
رحّبنا بالملاحظة وأعدنا التحقق بالتواصل مع سكان المنطقة المعنية، الذين قدّموا توضيحات مدعّمة بمقطع فيديو.
يجدر التأكيد أن السكان لم يبقوا بلا مصدر على الإطلاق، إذ يعتمد حالياً عدد من الأسر على تزويد مائي مؤقت يوفره صاحب مزرعة مجاور.
هذا التزويد يأتي عبر معدات مؤقتة وصهاريج، ولا يُقدَّم كخدمة مجانية دائمة، بل يتطلب تكاليف مادية يتحمّلها السكان بأنفسهم، من ضمنها شراء عبوات، تمويل تشغيل المضخات أو صهاريج نقل الماء (تكاليف وقود أو استئجار)، لتأمين حاجتهم الأساسية خلال فصل الصيف.
النقطة الجوهرية أن هذه الحلول مرتبطة بظرف زمني محدد، بحسب إفادات السكان، حيث التغطية متاحة أساساً خلال شهر غشت، أي لفترة صيفية قصيرة لا تغطي الاحتياجات المستمرة على مدار السنة.
لذلك يظل توفر الماء للاستعمال اليومي مسألة هشة وتعتمد على استمرارية هذه المبادرات المؤقتة وتحمّل تكاليفها من طرف الأسر.
نشير إلى أن هذا التوضيح يهدف إلى إيصال الصورة الواقعية للوضع الحالي للسكان، من دون الدخول في مساءلة جهة محددة. 
نؤكد على أهمية بحث حلول موسّعة ومستدامة تضمن الحق في الماء دون أن تثقل كاهل الأسر بتكاليف إضافية أو جعل توفر المياه رهين مبادرات فردية مؤقتة.
ختاما، واعتبارا  بأن الصحافة كوسيط ومسؤولية الحقائق، تؤكد هذه الحادثة على أهمية الدور الصحفي في نشر شكايات المواطنين ومتابعتها بدقّة ومسؤولية.
رحابتنا بالملاحظة التي وردتنا كانت خطوة صحيحة في مسار التحقق، والتحقيق الميداني أثبت أن ثمة مستلزمات توضيح ومساءلة.

مسؤولية القول في الشأن المحلي: بين الانخراط المدني وضرورة الضوابط المعرفية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في السنوات الأخيرة شهدت بلادنا دينامية سياسية واجتماعية لافتة، حيث ارتفعت درجة اهتمام فئات واسعة بالشأن العام، ولا سيما بالقضايا المحلية والإقليمية. 
هذا الاهتمام، وإن كان مظهراً صحياً لتعزيز الخيار الديمقراطي والمشاركة المدنية، يحمل في طيّاته تحديات أخلاقية ومعرفية لا بد من مواجهتها إذا أردنا أن تتحول المشاركة إلى فعل بنّاء يُسهم في تحسين جودة تدبير الشأن العمومي.
في قراءتنا وتحليلنا سنتطرق الى محاور أساسية منها قيمة الانخراط المدني، والكلمة كمسؤولية أخلاقية ومعرفية، وخطر الانزلاق إلى العاطفة والإيديولوجيا، ومعايير النقد البنّاء فدعوة إلى خطاب موثوق ومسؤول.
فلا يخفى أن انخراط المجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين في تتبّع السياسات العمومية وتقييم أداء المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية أمر مهم. 
هذا المتابعة هي تعبير عن وعي مواطني ورغبة في محاسبة المنتخبة والمتدخلين، وتؤسس لثقافة سياسية تُعزّز المحاسبة والشفافية. 
سلوك المواطن الذي يدعم الخيار الديمقراطي ويشارك في النقاش العمومي يستحق التشجيع: المشاركة متطلب لبلورة مجتمع مدني فعال.
لكن هذه المشاركة لا تخلو من مسؤولية. فالمتعقب أو المهتم، سواء في لقاء عام، ندوة، مقالة صحفية أو مشاركة على منصات التواصل الاجتماعي، لا يجوز أن يتعامل مع الكلام كأداة للتصريح العابر أو لإطلاق مزاعم بلا سند. 
الكلمة هنا مسؤولية أخلاقية؛ والمزاعم تحتاج إلى إثباتات ودفاعات منطقية، والتضليل يشكل انتهاكاً للحقيقة وطمساً لمعايير النقاش العام.
التواصل السياسي والمجتمعي قد يعكس أحياناً انحرافات نفسية أو ذهنيات إيديولوجية تُطغى على الحجاج الموضوعي. 
حين يلتبس موضوع المقاربة أو تنفلت تفاصيله، يتحول النقاش إلى مشهد من المواقف الانفعالية أو الأحكام الجاهزة، فبدلاً من أن يثري الحوار العام يسهم في تشويشه وسقوطه عند أول اختبار منطقي.
أمام هذا الواقع، مطلوب من كل من يقتحم قضايا الشأن العام أن ينهج عمليّة نقدية مبنية على بحث دقيق ومنهجي. 
هذه العملية تبدأ بالبحث عن المعلومة، وتمحيصها، وتحليلها قبل استخلاص النتائج وبناء الأحكام. النقد الحقيقي لا ينتج عن ردود أفعال مجانية أو أحكام قيمة سطحية، بل يتأسس على ثقافة التحقيق التي تُبني التفسير والتعليل المنطقي والموضوعي استناداً إلى وثائق، وقواعد بيانات، وإحصائيات، وأدلة مقنعة. المقاربة السليمة تقارن المعطى بالحجة والدليل الملموسين، لا بالافتراضات أو الانطباعات.
تنوير الرأي العام واجب أخلاقي يجب أن ينبني على خطاب ذي مصداقية، يحترم عقل المتلقي ويصون حقوق الآخرين. 
هذا الخطاب لا يعطل النقد أو المساءلة، بل يضمن أن تكونا فعالين وقادرين على التغيير الإيجابي. 
عندما يلتزم الفاعلون بالمعايير المعرفية والأخلاقية، يصبح النقاش العام أداة لتنمية محلية حقيقية بدلاً من كونه فضاء للاستهلاك الإعلامي أو التشويش.
ختاما، لا نريد أن تقتصر المشاركة على الانفعال أو التلقائية، بل نريدها مسؤولية واعية ومؤطرة بمنهجية علمية وأخلاقية. 
إن نجا السياسيون والمجتمع المدني والفاعلون المحليون في اعتماد المنهجية والموضوعية، فسنكون أقرب إلى دينامية حقيقية تخدم المصلحة العامة. 
وفي نهاية المطاف، شعار واحد يجب أن يوجهنا: العقلانية أولاً- لتحقيق دينامية بناءة للشأن المحلي والإقليمي.

الاثنين، 10 أغسطس 2026

إفران/نداء استغاثة عاجل:11عائلة تواجه خطر العطش بجبل ميليتير


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تعيش إحدى عشرة (11) عائلة بمنطقة جبل "ميليتير" (العسكر)، أو ما يُعرف محلياً بجبل "الكديات"، التابع لنفوذ جماعة تيزكيت بزاوية سيدي عبد السلام بإقليم إفران، وضعاً إنسانياً مأساوياً جراء أزمة عطش خانقة باتت تهدد استقرارهم الاجتماعي ومصدر عيشهم بالمنطقة.
وفي تصريحات متفرقة لمنبرنا الإعلامي، عبر ممثلون عن الأسر المتضررة عن قلقهم الشديد من استمرار غياب الماء الصالح للشرب، مؤكدين أن الحياة بالمنطقة أصبحت لا تُطاق في ظل جفاف الوادي الذي كان يشكل الملاذ الأخير لساكنة الجبل لتأمين حاجياتهم وحاجيات مواشيهم.
وفي هذا السياق، صرح أحد سكان جبل "ميليتير" المتضررين للجريدة بنبرة تملؤها الحسرة: "الواد نشف بالمرة وما بقى عندنا منين نجيبو حتى قطرة د الما... عايشين هنا فالعزلة وتمارة، وخا إفران بعيدة علينا غير بكلمترات قليلة... باش نجيبو برميل واحد د الما، خاصنا نتقاتلو كل نهار فطريق صعيبة ومصاريف فوق طاقتنا... ولادنا والكسيبة ديالنا غادي يموتو بالعطش، وإلا بقى هاد الوضع هكا وماتدخل حد، ما غادي يبقى لينا حتى خيار من غير نخويو ديورنا ونهاجرو.": 
يذكر أن جبل ميليتير (العسكر) يقع على بعد 5 كيلومترات فقط من مدينة إفران السياحية.. ويتبع ترابيا لجماعة تيزكيت والتي يبعد عن مركزها بحوالي 3 كيلومترات عن مركز زاوية سيدي عبد السلام التابع لجماعة تيزكيت.
وحسب تصريحات لبعض الساكنة بعين المكان، يعود سبب هذا الوضع المائي، لجفاف تام للوادي المحاذي، مع غياب مطلق لأي منبع، عين، أو مجرى مائي طبيعي بالمنطقة.
ويطالب أفراد ال11عائلة، عبر منبرنا الاعلامي، بتدخل حازم وفوري، حيث يُوجّهون نداء استغاثة عاجل إلى الدوائر المسؤولة محليا، يطالبون فيه بـتدخل استعجالي، وذلك بتوفير وتيسير شاحنات صهريجية تابعة للجماعة أو الإنعاش الوطني لتزويد الأسر بالماء بشكل دوري كحل مؤقت.
كما يلتمسون هيكليا، إدراج نقطة جبل "الكديات" ضمن برامج ومشاريع الربط بالماء الشروب القروي لضمان الاستقرار.
وميدانيا بإيفاد لجنة لمعاينة حجم الضرر والوقوف على المعاناة الحقيقية لهذه الأسر على أرض الواقع.
وإذ تضع الساكنة كامل ثقتها في تدخل السيد العامل للحد من معاناتها، فإنها تأمل أيضا أن يلقى هذا النداء آذاناً صاغية وتفاعلاً سريعاً من الجماعة الترابية لتيزكيت لرفع هذا الحيف، وتوفير المادة الحيوية التي تعد عصب الحياة والاستقرار في العالم القروي.

إفران بالصورة والكلمة تحتفي بمغاربة العالم وتستكشف مساهمتهم في أوراش المغرب 2030: فرص الاستثمار والسياحة والتنمية القروية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 احتضن مقر عمالة إقليم إفران، يوم الاثنين 10 غشت 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً تخليداً لليوم الوطني للمهاجر، وذلك في إطار العناية المتواصلة التي توليها المملكة المغربية لأبنائها المقيمين بالخارج.
وانعقد اللقاء تحت الشعار الوطني: «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، برآسة عامل إقليم إفران، السيد إدريس مصباح، إلى جانب الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وبحضور ممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، وعدد من الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن أفراد الجالية المنحدرين من الإقليم.
وشكل هذا الموعد مناسبة للتواصل المباشر مع مغاربة العالم، والوقوف على تطلعاتهم وانشغالاتهم، فضلاً عن بحث سبل إدماجهم في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، واستكشاف إمكانات مساهمتهم في دعم التنمية المحلية بإقليم إفران.
()أروقة مفتوحة لتقريب الإدارة:
انطلقت فعاليات اللقاء منذ الساعات الأولى من الصباح، من خلال تنظيم أروقة مفتوحة بمقر العمالة لفائدة أفراد الجالية. 
وضمت هذه الأروقة ممثلين عن الوكالة الحضرية، والمحافظة العقارية، والمؤسسات البنكية، والمصالح المالية والتقنية التابعة للعمالة، إلى جانب عدد من الإدارات والمصالح المعنية.
وهدفت هذه المبادرة إلى تقريب الخدمات الإدارية والاستشارية من مغاربة العالم، والإجابة عن تساؤلاتهم القانونية والمالية والعقارية، وتوجيههم بشأن المساطر والإجراءات المرتبطة بمشاريعهم واستثماراتهم.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن جهود تبسيط العلاقة بين الإدارة والمرتفق، انسجاماً مع مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، الذي يقوم على مبادئ الشفافية، وتوحيد الإجراءات، ورقمنة الخدمات، وتحسين جودة الاستقبال.
() تأكيد على أهمية التواصل:
افتتحت الجلسة الرسمية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمة ترحيبية أكد فيها أن هذا اللقاء يجسد العناية الملكية السامية التي تحظى بها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ويعكس متانة الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم.
وأوضح عامل الإقليم أن تخليد اليوم الوطني للمهاجر يشكل محطة سنوية لتعزيز التواصل مع أبناء الوطن المقيمين بالخارج، والوقوف على تطلعاتهم ومقترحاتهم، والاستماع إلى قضاياهم، والتعرف إلى إمكانات مساهمتهم في التنمية المحلية والوطنية.
كما أبرز أن اللقاء يمثل فرصة لفتح حوار مباشر مع أفراد الجالية الإفرانية، وبحث مختلف الإكراهات المرتبطة بالعقار والاستثمار، إلى جانب التعريف بالفرص الاقتصادية والسياحية التي يزخر بها الإقليم.
وشدد السيد إدريس مصباح على أهمية تعبئة الكفاءات والمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج للمساهمة في إنعاش الاقتصاد المحلي، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل على تبسيط المساطر الإدارية، وتوفير المواكبة اللازمة، وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بمشاريع أفراد الجالية.
() مغاربة العالم رافعة للتنمية:
أكدت المداخلات التوجيهية خلال اللقاء أن أدوار مغاربة العالم لم تعد تقتصر على الدعم المالي والتحويلات، بل أصبحت تشمل نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الشراكات، وتشجيع الابتكار، والمساهمة الفكرية والاستثمارية في الأوراش الكبرى للمملكة في أفق 2030.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية الانتقال من مقاربة تقوم على استقبال الاستثمارات بشكل منفرد، إلى مقاربة مؤسساتية تقوم على بناء شراكات طويلة الأمد مع الكفاءات والمقاولات المغربية بالخارج.
()السياحة: مؤهلات كبيرة وتحديات قائمة:
قدم ممثل المندوبية الإقليمية للسياحة بإفران عرضاً حول المؤهلات الطبيعية والسياحية التي يزخر بها الإقليم، مستعرضاً واقع النشاط السياحي، والإمكانات المتاحة لتطويره، فضلاً عن أبرز الإكراهات التي تحد من مردوديته.
وأشار العرض إلى أن إفران تعرف إقبالاً مهماً، ولا سيما من السياحة الداخلية، مع تسجيل ذروة في فصلي الشتاء والصيف. غير أن متوسط مدة إقامة الزوار ما يزال محدوداً، إذ يتراوح غالباً بين ليلة واحدة وليلتين، الأمر الذي يجعل الإقليم، في حالات عديدة، محطة عبور أكثر منه وجهة لإقامة سياحية ممتدة.
كما يعاني القطاع من موسمية واضحة، وانتشار بعض مظاهر الإيواء غير المهيكل، وضعف بنيات التنشيط الثقافي والرياضي والترفيهي.
وبخصوص آفاق أفق 2030، تم التأكيد على العمل من أجل تنويع المنتوج السياحي، عبر تطوير سياحة المؤتمرات، والسياحة الرياضية، وسياحة المغامرات، إلى جانب إعادة تأهيل محطة ميشليفن، وتعزيز الترويج الرقمي الذكي، بما يساهم في تمديد مدة إقامة السياح واستقطاب فئات جديدة من الزوار.
()فرص الاستثمار والتحول الرقمي:
من جهته، قدم ممثل المركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس عرضاً مفصلاً حول فرص الاستثمار الواعدة بإقليم إفران، والخدمات الرقمية الموجهة لفائدة المستثمرين.
واستعرض المتدخل التسهيلات التي يوفرها الميثاق الجديد للاستثمار، وخاصة المنح المالية المباشرة المخصصة للمشاريع القادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
كما أبرز الدور الذي تضطلع به المنصات الرقمية التابعة للمركز الجهوي للاستثمار، في تسهيل إيداع وتتبع ملفات المشاريع وتوفير المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية والمساطر القانونية. 
ويُعد المركز الجهوي للاستثمار مخاطباً أساسياً للمستثمرين، كما يتولى المساهمة في جذب الاستثمارات ومواكبتها على مستوى جهة فاس-مكناس.
() شراكات بين المغرب وكندا وإفريقيا: 
وفي مداخلة حظيت باهتمام الحاضرين، تناول الدكتور عبد المطلب الشكيرات، وهو مستثمر مغربي مقيم بكندا، موضوع: «المغاربة المقيمون بالخارج رافعة لنقل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية بين المغرب وكندا وإفريقيا».
وأبرز المتدخل أهمية نقل التكنولوجيا الحديثة وآليات التدبير الذكي المعتمدة في أمريكا الشمالية، وتكييفها مع خصوصيات السياحة الجبلية بإقليم إفران.
كما طرح رؤية استراتيجية تقوم على مقاربة ثلاثية الأبعاد، تتمثل في الاستفادة من خبرات مغاربة العالم، وتوظيف موقع المغرب كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، وبناء شراكات اقتصادية وعلمية مستدامة بين المغرب ودول الإقامة.
ودعا في هذا الإطار إلى مأسسة الشراكات بين الجامعات والمعاهد المغربية، ومنها جامعة الأخوين، ونظيراتها في دول المهجر، بهدف تأهيل الشباب المحلي لمهن المستقبل، وتعزيز البحث التطبيقي، وفتح آفاق جديدة أمام الابتكار والاستثمار.
()السياحة الفلاحية والتنمية القروية:
من جانبه، قدم المستثمر المغربي المقيم بالخارج، السيد مهدي الزيات، تجربة تروم دعم التنمية المستدامة في العالم القروي، من خلال مداخلة حول موضوع: «السياحة والفلاحة المندمجة».
واقترح المتدخل اعتماد نموذج السياحة الفلاحية، أو ما يعرف بـ«الأغريتوريسم»، باعتباره مدخلاً لتنويع مصادر دخل الساكنة القروية، عبر الجمع بين النشاط الفلاحي التقليدي وإحداث مآوٍ وضيافات قروية عصرية داخل الضيعات أو بالقرب منها.
كما يتيح هذا النموذج تثمين المنتجات المحلية، مثل التفاح والكرز والأجبان الجبلية، وتسويقها مباشرة للزوار، بما يساهم في خلق منظومة اقتصادية محلية ودائرية، ويوفر فرص شغل مستدامة، ويحد من الهجرة القروية.
() توصيات عملية:
اختُتم اللقاء برفع مجموعة من التوصيات الإدارية والعملية لإدراجها ضمن تقرير العمالة، ومن أبرزها:
*إحداث خلية إقليمية دائمة وموحدة لمواكبة مشاريع مغاربة العالم وتتبعها.
*مواصلة تبسيط المساطر الإدارية وتسريع معالجة الملفات الاستثمارية.
*تقنين قطاع إيواء الشقق المفروشة والحد من مظاهر الإيواء غير المهيكل.
*تسهيل ولوج المستثمرين إلى العقارات المتاحة، بما فيها العقارات التابعة لأملاك الدولة والأراضي السلالية ومناطق الأنشطة الاقتصادية بأزرو وإفران.
*تشجيع الشراكات الأكاديمية بين المؤسسات التعليمية المحلية والجامعات الدولية، خصوصاً في أمريكا الشمالية وكندا.
*دعم مشاريع السياحة الفلاحية، وتثمين المنتجات المحلية، وربطها بالمسارات السياحية.
*تطوير الترويج الرقمي للإقليم، وإحداث منصات موحدة للتعريف بفرص الاستثمار والسياحة.
()حوار مباشر مع أفراد الجالية:
وعلى هامش اللقاء، أتيحت لعدد من أفراد الجالية الإفرانية المقيمة بالخارج فرصة تقديم مداخلاتهم وطرح القضايا التي تشغلهم خلال عودتهم إلى أرض الوطن، ولا سيما ما يرتبط بالعقار والاستثمار وبعض المساطر الإدارية.
وقد استمع عامل الإقليم إلى مختلف المتدخلين، وفتح معهم حواراً مباشراً حول قضاياهم، حيث جرى، في عدد من الحالات، توجيههم نحو المسؤولين المعنيين بالمصالح الداخلية والخارجية، قصد تقديم التوضيحات اللازمة وتتبع ملفاتهم.
وأكد السيد العامل استعداده لمواصلة استقبال أفراد الجالية والاستماع إلى انشغالاتهم، حتى تلك التي تتجاوز أحياناً جدول الأعمال الرسمي، مشدداً على أن التواصل المباشر يظل مدخلاً أساسياً لمعالجة الإشكالات وتعزيز الثقة بين الإدارة ومغاربة العالم.
وقد أجمع المشاركون على أن تخليد اليوم الوطني للمهاجر يشكل محطة سنوية مهمة لتقييم المنجزات، ورصد الإكراهات، واقتراح الحلول، وترسيخ الثقة، وتوطيد الروابط الاستراتيجية بين مغاربة العالم ومسار التنمية الشاملة في وطنهم الأم.