مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

ما تعطلاتش عليهم الشرطة القضائية بأزرو؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بمجرد علمها بوقوع سرقة بالكسر داخل أحد المنازل وسرقات من داخل السيارات،   بادرت عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني بأزرو، تحت الإشراف الفعلي لرئيس المفوضية وبتوجيه منه  إلى التقصي والبحث عن الجناة... حيث قادت الأبحاث والتحريات الميدانية الى إيقاف خمسة أشخاص ينشطون في مجال السرقات الموصوفة ومن داخل السيارات، وذلك في ظرف قياسي لم يتجاوز 24ساعة من اقتراف هذه الأفعال الاجرامية.
وحسب المعلومات المتوفرة فإن هولاء الموقوفين يعدون من ذوي السوابق العدلية وتتراوح أعمارهم بين 25و 46سنة.
وقد تم الاحتفاظ بهم تحت الحراسة النظرية بمفوضية الأمن بأزرو في انتظار استكمال البحث وامتداداته.

بين مستشارين غاضبين وسلطة القرار: قراءة في دورة جماعية بأزرو مثيرة الجدل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أعلن عن انعقاد دورة استثنائية يوم الأربعاء 03 يونيه 2026 للمجلس الجماعي لأزرو بجدولة تحمل نفس النقط التي كانت مثار اعتراض جل الأعضاء المستشارين عند الدورة العادية لماي الأخير وكذا خلال 3جلسات موالية لها... 
عقب عرض رئاسة المجلس تسع نقط للمصادقة، لكنّها كلها وُوجِهت برفض شامل...
وكانت الأغلبية ومعها المعارضة قد استنكرت جدولة النقط دون الرجوع إليها أو إطلاعها عليها قبل قرار انعقاد الدورة، واعتبرتها إنزالا من الرئيس.
عن هذه البرمجة، سبق وأن أثارت بعض المصادر المقربة من المجلس انها جاءت بعد صلح طرفي النزاع في هرم المجلس الجماعي... وأن النقط نفسها أرسلت إلى العمالة للمصادقة على جدولة الدورة الاستثنائية مابعد عيد الأضحى.
كل النقاط المبرمجة في هذه الدورة الاستثنائية سقطت في أكثر من جلسة مؤخرا ومن جل مكونات الجماعة، وبالرغم تعاد برمجتها؟
فعاليات مجتمعية محلية تساءلت: هل من المعقول ان يتم هذا وبالتزكية من السلطات الإقليمية؟ في وقت وفور الإعلان عنها انتفض عدد من المستشارين عبر منصات التواصل الاجتماعي معلنين رفض البرمجة وما تحمله من نقط للتداول؟
هذا الغضب يعكس إحساساً متنامياً بفقدان دور المؤسساتية داخل المجلس وباستغلال آليات العمل لصالح تسويات داخلية لا تعكس رأي الأغلبية.
الموقف المتوازن لا يلغي مشروعية بعض الإجراءات الإدارية، لكنه يضعها تحت سؤال الشرعية السياسية.
قد يكون إرسال جداول الأعمال إلى مصالح العمالة أو الجهات الإدارية إجراءً معتاداً أو مطلوباً قانونياً في مراحل معينة، لكن توقيت هذه الخطوة وسياقها — بعد سقوط النقاط في جلسات متتالية — خلق لدى المستشارين شعوراً بأن الإجراءات لم تُراعَ فيها قواعد المشاورة الداخلية.
لذا، فمن المقبول قانونياً أن تُخضع الإدارة للجداول، لكن من الضروري أيضاً احترام القواعد الداخلية للمجلس ومبادئ الشفافية السياسية.
تحفّظ المستشارين يتركز على عنصرين متلازمين: 
*أولاً، الإخلال بآليات الإخطار والنقاش داخل المجلس التي تمنح الأعضاء فرصة للاطلاع والمداولة.
*ثانياً، الخوف من أن تتحول المرحلة الإدارية (إرسال الملفات إلى العمالة) إلى وسيلة لتطويع إرادة محلية أو تسريع تمرير نقاط خلافية قبل استيفاء الحوارات السياسية اللازمة.
هذه التحفّظات لا تنتقص بالضرورة من نزاهة الجهات الإقليمية، لكنها تستدعي توضيحاً وإثباتاً لعدم وجود تدخل سياسي يتجاوز الصلاحيات الإدارية.
ومن حيث المعنى العملي لهذا التوازن هو بسيط، يرى متتبعون ومهتمون بالشان المحلي، بأنه إذا وُجدت إجراءات إدارية صحيحة تُطبّق وفق القانون، فيمكن أن يظل الطريق مفتوحاً للمصادقة، لكن إن طرأ خرق للإشعار أو عدم احترام الأنظمة الداخلية، فثمة أسباب قوية للطعن أو للمطالبة بإعادة النقاش.
وفي هذا السياق، فإن اللجوء للقنوات القانونية يجب ألا يكون خطوة أولى فحسب، بل وسيلة احتياطية إلى جانب محاولات الوساطة السياسية لإعادة بناء الثقة داخل المجلس.
ومن حيث التوصيات العملية بحسب عارفين بالقانون التنظيمي للجماعات المحلي، تتكوّن من مسارين متكاملين، مسار إصلاحي داخلي ومسار التوضيح الإداري.
*داخلياً، على رئاسة المجلس فتح قنوات للحوار مع الكتل ورفع مستوى الشفافية في نشر الملفات قبل انعقاد الدورات، وإشراك اللجان المختصة في دراسة النقاط الحساسة. 
إدارياً وقانونياً، على الجهات الإقليمية توضيح الإجراءات المتبعة والالتزام بعدم استخدام مراحل المصادقة كمقدمة لتجاوز النقاش المحلّي، وفي حال ظهور إخلالات يمكن للمستشارين توثيقها والاستعانة بمشورة قانونية لبحث الطعن الإداري كخيار أخير.

خلاصة القول: غضب المستشارين مؤشر يستدعي الانتباه لا العقاب!؟.. 
التوازن هنا يقتضي احترام القانون والإجراءات الإدارية وفي الوقت عينه تعزيز ثقافة المشاورة والشفافية داخل المؤسسات المنتخبة. 
عبر هذين المسارين يمكن تجاوز الاحتقان، وإعادة بناء شروط قرار جماعي يحظى بشرعية سياسية وإدارية معاً.


الأحد، 31 مايو 2026

حريق غابة زاوية وادي إيفران بإقليم إفران: 15 م² من الأعشاب و6 شجيرات بلوط محترقة والوقاية المدنية تستدرك الوضع

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 اندلع صبيحة يوم الأحد 31 ماي 2026 حريق غابوي في زاوية وادي بإقليم إفران، خلف احتراق 15 مترًا مربعًا من الأراضي العشبية و6 شجيرات بلوط، دُمّرت منها شجيرتان بالكامل. 
تمّ إخماد النيران بفضل تدخل عدة فرق مدعومة بسيارة إطفاء من وادي إفران.
يأتي هذا الحادث مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، ما يرفع من قابلية الغطاء النباتي للاشتعال. 
وقد وضعت كل من السلطات الاقليمية بإفران والوكالة الوطنية للمياه والغابات إقليم إفران مخطط عمل تحسبا لاي خطر مرتفع لحرائق الغابات وفق الخريطة التنبؤية الوطنية.
ويُعدّ الملك الغابوي بإقليم إفران ثروة وطنية وتراثًا عالميًا، ويشكل محط ضغوطات كبيرة بسبب شساعة غاباته الكثيفة ودوره الاقتصادي والسياحي.د، ولحمايته، قامت السلطات الإقليمية بالتنسيق مع القطاع الوصي والسلطات المحلية والجهات المعنية بضبط حماية الغابة وفق خارطة طريق ترتكز على استراتيجية فعالة.
كما انه أُعلن عن مخطط عمل للتصدي لحرائق الغابات يشمل التعاون بين السلطات الإقليمية والمحلية، قطاع المياه والغابات، الوقاية المدنية، القوات المساعدة، ومنتزهات المياه والغابات، المندرجة في إطار الاستراتيجية الوطنية. يهدف المخطط إلى:
*تظافر الجهود البشرية والمادية لمكافحة الحرائق
*إشراك الساكنة في قلب الاستراتيجية
*التحسيس بمخاطر الحرائق والتغيرات المناخية
*لفت انتباه ساكنة الغابة وروادها لاتخاذ الحيطة والحذر
أيضا الوكالة الوطنية للمياه والغابات الساكنة والزوار إلى تجنب إشعال النار قرب الغابات، وتفادي التخلص من أعقاب السجائر أو المخلفات القابلة للاشتعال، والتبليغ الفوري عند رصد دخان أو بداية حريق.
ويظل التدخل السريع عاملاً حاسمًا في الحد من اتساع رقعة النيران وحماية الغطاء الغابوي والممتلكات والمناطق السكنية القريبة، خاصة مع التحولات المناخية التي جعلت مخاطر الحرائق تبدأ في فترات مبكرة من موسم الصيف.

هدد احتراقها بالكامل وسط محطة وقود بأزرو والوقاية المدنية تتدخل قبل استفحال الوضع (فيديو)

 
فضاء الأطلس  المتوسط  نيوز  / محمد عبيد 
تمكّنت مصالح الوقاية المدنية بأزرو (إقليم إفران)، في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد (30 و31 ماي 2026)، من إخماد حريق اندلع بمحطة تزويد وقود بمدخل مدينة أزرو، قبل أن يتسبب في كارثة أكبر.
وتعود وقائع الحريق إلى اندلاع نار بدراجة نارية قيمتها حوالي 80 الف درهم، مملوكة لمفتش الشرطة يعمل بمفوضية الشرطة بأزرو، وذلك حوالي الساعة 11:30 مساءً، وسط محطة الوقود الواقعة على الطريق الوطنية رقم 13 عند مخرج مدينة أزرو باتجاه مدينة الحاجب.
وقد شب الحريق في الدراجة بعد الانتهاء من التزويد وتشغيلها.
واقتصرت الأضرار على احتراق الدراجة النارية بالكامل، غير أن الحادث تسبّب في إصابة لزوجة سائق الدراجة، التي تمّ نقلها لتلقي العلاج.
وضعت عناصر الوقاية المدنية بأزرو يدها على النيران قبل استفحال الوضع..
ويبقى عدم معرفة السبب الرئيسي وراء اندلاع الحريق إلى حدّ الآن.
ودخلت السلطات المحلية والدركية على خط التحقيق تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأزرو، للكشف عن الملابسات وراء هذا الحادث.



السبت، 30 مايو 2026

حركة الطفولة الشعبية تندد بـ"مس كرامة طفل" وتطالب ببرامج انتخابية ملزمة بحقوق الطفل



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 أصدرت حركة الطفولة الشعبية بلاغًا تندد فيه بالفيديو المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي الذي يظهر طفلًا قاصرًا يُجبر على شرب مادة يشتبه فيها "كحولية" بحضور بالغين، مؤكدة أن هذا الفعل يُعدّ انتهاكًا صارخًا لكرامة الطفل وجريمة محرمة دينيًا وقانونيًا.
وذكر البلاغ الذي توصل موقعنا بنسبة منه، أن المكتب التنفيذي للحركة، بعد الاطلاع على الفيديو وسلسلة من الاتصالات مع فاعلين مؤسسيين ومدنيين وأطر الحركة على امتداد التراب الوطني، أعلن إدانته الصارخة لمن يقف وراء هذا الفعل الإجرامي الذي تخالفه مختلف الأديان والتراتيب المرجعية الدولية والوطنية ذات الصلة بحقوق الطفل.
وأشادت حركة الطفولة الشعبية بالموقف الحازم الذي عبّر عنه المواطنات والمواطنون الذين خُشيت كرامتهم من الصور المنقولة في الفيديو، كما وثّقت لسرعة تدخل النيابة العامة التي أصدرت بيانًا في الموضوع بعد التعرف على مرتكبي الفعل. 
وبرّزت الأمل في أن يتم التحرك العاجل من طرف النيابة في كل القضايا التي تمس كرامة الطفل بما يعيد الاعتبار للمصلحة الفضلى للطفولة.
كما عبّر المكتب التنفيذي عن قلقه العميق إزاء التداول الواسع للفيديو على منصات التواصل الاجتماعي دون إخفاء ملامح وجه الطفل، محذرًا من أن هذا التصرف سيكون له تبعات نفسية على الطفل عاجلًا أم آجلًا، مؤكدًا أن حماية هوية القاصر واجب قانوني وأخلاقي.
واغتنم المكتب الفرصة ليذكّر بأن الحركة وفية لمبادئ التأسيس، واصطفافتها مع كل الأصوات المدنية التي جعلت من حماية الطفل والنهوض بحقوقه والانتصار لمصلحته الفضلى عنوانًا لنضالها. 
ودعا الأحزاب السياسية التي شرعت في صياغة برامجها الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، إلى تخصيص حيز كبير في برامجها لقضايا الطفولة المغربية والالتزام بالترافع عنها في المؤسسات التشريعية.
للاستفسار الإعلامي:
حركة الطفولة الشعبية – المكتب التنفيذي
الزنقة 25 خلف مستشفى الكرامة – يعقوب المنصور – الرباط
فضاء رودياس للطفولة
حرّر في: 30 ماي 2026

الجمعة، 29 مايو 2026

الأنفاس الأخيرة للسعديين...صرخة الطين الصامتة:"القصبة الزيدانية بأولاد عبدالله صارع الفناء"

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم الأستاذ محمد خلاف 
تقف القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله، في قلب جماعة الخلفية بإقليم الفقيه بن صالح، كشاهد إثبات تاريخي لا يلين، وسفر مفتوح يروي فصولاً مجيدة من تاريخ المغرب، وعبقاً فواحاً من ماضٍ عريق صنعته سواعد الأجداد. 
ومن هنا، من هذه الأرض الطيبة أصل الأب والاجداد ومرتع الطفولة... 
أنا كاتب هذه السطور، أرفع القلم والقلب معاً لأخط مرثية ومناشدة في آن واحد لمعلمة ولدتُ في ظلالها، وباتت اليوم تصارع عوادي الزمن في صمت بليغ. إنها ليست مجرد جدران طينية أو حجارة صامتة تراكمت فوق بعضها، بل هي نبض أجيال، وذاكرة مكان، وهوية حضارية تقاوم النسيان والتلاشي، منتظرة التفاتة حقيقية تعيد لها بريقها المسلوب وتصون جسدها المنهك من الاندثار.
​تستمد القصبة الزيدانية اسمها وقيمتها العالية من عبق الدولة السعدية، وتحديداً من فترة حكم السلطان زيدان بن أحمد المنصور الذهبي في بدايات القرن السابع عشر، حيث لم يكن اختيار موقعها في بلاد تادلة الشامخة، بين سهول دير الأطلس ونهر أم الربيع، عبثاً أو صدفة، بل كان اختياراً استراتيجياً بامتياز يحمل في طياته هيبة الملك وسطوة التاريخ. 
أقيمت القصبة لتكون قلعة عسكرية وأمنية تحرس الطرق التجارية القادمة من الحواضر الكبرى كفاس ومراكش، وتؤمن تنقل القوافل، كما شكلت مركزاً إدارياً وجبائياً ومخزناً سلطنياً لجمع الجبايات وإدارة شؤون القبائل المحلية كبني عمير وبني موسى. 
ولم تكن هذه المعلمة مجرد ثكنة عسكرية جامدة، بل كانت حاضرة عمرانية متكاملة تضم مسجداً يرفع فيه اسم الله، ومخازن شاسعة للحبوب والأسلحة، وإقامة وثيرة للعامل أو الأمير، مما جعلها منارة حضارية تشع بالنور والجاذبية في محيطها القروي الفسيح.
​وتعتبر القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله نموذجاً حياً ومبدعاً للهندسة المعمارية المغربية العريقة القائمة على التراب المدكوك أو ما يُعرف باللوح، والحجارة المحلية المصقولة بالصبر، حيث تتميز بخصائص عمرانية فريدة تأسر الألباب. 
تحيط بالقصبة أسوار شاهقة مدعمة بأبراج مراقبة مربعة الشكل، صممت بذكاء لصد أي هجمات ومراقبة السهول الشاسعة المحيطة بها، بينما تعكس الأقواس والأبواب الضخمة المبنية بالآجور الأحمر والمنحوتة بدقة متناهية هيبة العمارة السلطانية السعدية، والتي تشبه في تفاصيلها الفنية نمط البناء الباذخ في قصر البديع بمراكش. 
كما استفادت القصبة من قربها الإستراتيجي من نهر أم الربيع والعيون المجاورة، حيث صممت بها قنوات مائية داخلية دقيقة تعكس عبقرية الهندسة المائية المغربية في ذلك العصر، وكأن الماء كان يتدفق في شرايينها ليمنحها الحياة والخلود.
​ورغم هذه الحمولة التاريخية والجمالية الزاخرة، فإن الزائر للقصبة الزيدانية اليوم، أو العابر بقربها مثلي، يصاب بغصة في الحلق وجرعة مريرة من الحزن والأسى، وهي ترى معالمها تتساقط يوماً بعد يوم كأوراق الخريف. 
إن المعلمة تعيش اليوم واقعاً مأساوياً ومقلقاً، فما عجزت الحروب والصراعات التاريخية الضارية عن هدمه، يكاد يجهز عليه الإهمال البشري القاتل وعوامل التعرية الطبيعية القاسية. 
لقد تسببت الأمطار الغزيرة وعوامل الرطوبة والرياح العاتية في تساقط أجزاء واسعة من الأسوار الطينية الدافئة، وظهور تصدعات وشقوق خطيرة وعميقة تهدد بانهيار ما تبقى من الأبراج الشامخة. وينضاف إلى هذا التآكل الطبيعي زحف عمراني وفلاحي عشوائي وخانق، في ظل غياب منطقة حماية حقيقية حول المعلمة، مما جعلها عرضة للانتهاك، فضلاً عن غياب تام للتثمين السياحي والثقافي، حيث تفتقر المنطقة لعلامات التشوير أو للمرافق التي تستقبل السياح والباحثين، لتظل القصبة بمثابة جزيرة معزولة ومنسية في بحر من الإهمال والتجاهل المفجع.
​إن إنقاذ القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله لم يعد مجرد ترف فكري أو مجرد رغبة عابرة، بل هو واجب وطني وأخلاقي ملح لربط الحاضر بالماضي، وإنقاذ جزء من روحنا الجماعية قبل فوات الأوان. 
تتطلب عملية الإنقاذ هذه تظافر جهود وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجالس المنتخبة الإقليمية والجماعية، وفعاليات المجتمع المدني، عبر خطة عمل استعجالية واضحة المعالم. 
يجب البدء فوراً بترميم علمي دقيق يستعمل المواد الأصلية كالتراب المدكوك والجير للحفاظ على الهوية البصرية والروحية للقصبة دون تشويه، مع ضرورة التحصين القانوني الحاسم عبر تقييد المعلمة بشكل نهائي ضمن الآثار الوطنية وتحديد حرم أثري صارم يمنع البناء العشوائي حولها. 
ويتوجب كذلك الإدماج التنموي لهذه المعلمة من خلال تحويلها إلى مركز ثقافي نابض بالحياة أو متحف إقليمي يعرض تاريخ منطقة تادلة، وربطها بالمسارات السياحية لجهة بني ملال-خنيفرة لتتحول من أطلال منسية إلى قاطرة للتنمية المحلية.
 في الختام، تظل القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله رمزاً شامخاً للهوية الحضارية لإقليم الفقيه بن صالح، وهي صرخة صامتة تستنجد بالضمائر الحية، فترميم هذه المعلمة ليس مجرد صيانة للأحجار، بل هو صيانة لذاكرتنا، وتصالح مع أنفسنا، واستثمار في سياحة ثقافية تعيد لأولاد عبد الله وهجها التاريخي وتنقذ هذا الكنز الثمين من مخالب الفناء والنسيان.

الخميس، 28 مايو 2026

محكمة الاستئناف بمكناس تؤكد حكما ابتدائيا لإدانة مفوضة قضائية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أيدت محكمة الاستئناف بمكناس، في قرارها الاستئنافي رقم 2617 الصادر بتاريخ 20 ماي 2026، الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأزرو والقاضي بإدانة مفوضة قضائية بتهمة التزوير في محرر رسمي. 
يتعلق الأمر بالملف الجنحي عدد 577/2602/2026، الذي يرجع أصله إلى الملف عدد 3931/2101/2023 لدى المحكمة الابتدائية، حيث كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها تحت عدد 5890 بتاريخ 12 دجنبر 2024.
وجاءت هذه المتابعة إثر شكاية تقدم بها المواطن "ح.ل" في بداية 2023 إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الذي أمر بإجراء بحث وتحقيق أولي. 
وكان أن قضت المحكمة الابتدائية في التاريخ المومإ إليه أعلاه، وأكدته محكمة الاستئناف، بإدانة المتهمة والحكم عليها بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 2,000 درهم، بالإضافة إلى حكم بتعويض مدني قدره 15,000 درهم لصالح الطرف المدني.
وتثير القضية إشكالاً قانونياً حول التكييف الجنائي الواجب اعتماده للأفعال المنسوبة إلى مفوضين قضائيين، الذين يعدون من مساعدي القضاء ويؤدون مهاماً ذات صفة عمومية. 
وتشير مقتضيات القانون الجنائي المغربي إلى أن التزوير في محررات رسمية المرتكب من قبل الموظفين العموميين أو من في حكمهم يندرج ضمن نطاق الفصل 353 من القانون الجنائي.
ويؤكد ثبات الاجتهاد القضائي، لا سيما لدى محكمة النقض، على ضرورة إعادة تكييف الأفعال المتعلقة بالتزوير في المحررات الرسمية عندما تصدر عن موظفين عموميين أو من في حكمهم، إذ قد ترتقي هذه الأفعال إلى مرتبة الجنايات بمقتضى الفصل المذكور، ما يقتضي ملاءمة التكييف القانوني مع الصفة الوظيفية للمشتبه فيهم وطبيعة المحرر محل الدعوى.