مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 15 فبراير 2026

إعلان مجلة دفاتر برلمانية رسمياً ضمن الفهرسة الدولية المجلات العلمية (DOAJ) العالمي


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراد علوي - بلاغ صحفي 
المحمدية – المغرب | 13 فبراير2026
أعلنت هيئة تحرير مجلة “دفاتر برلمانية”، الصادرة عن مختبر القانون والحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عن قبول المجلة رسمياً بتاريخ 03 فبراير 2026 ضمن قاعدة البيانات الدولية للمجلات العلمية ذات الوصول المفتوح (DOAJ)، بعد استيفائها لمعايير الفهرسة الدولية المعتمدة.
ويمثل هذا الإدراج إنجازاً علمياً بارزاً يعزز مكانة النشر الأكاديمي المغربي، حيث تنضم المجلة إلى قائمة محدودة تضم 45 مجلة مغربية فقط مفهرسة في هذه القاعدة العالمية التي تُعد مرجعاً أساسياً في تقييم جودة المجلات العلمية، وثالث أهم قاعدة دولية بعد Web of Science وScopus.
وتنفرد “دفاتر برلمانية” بكونها أول مجلة مغربية متخصصة في العلوم الدستورية والسياسية والدراسات البرلمانية تحظى بهذا الاعتراف الدولي.
خطوة لتعزيز السيادة العلمية الوطنية
يشكل هذا التتويج دعامة جديدة لمسار تطوير البحث العلمي الوطني، من خلال:
• رفع مرئية البحث القانوني والبرلماني المغربي دولياً وتيسير الاستشهاد به.
• ترسيخ معايير الحكامة العلمية عبر الالتزام الصارم ببروتوكولات التحكيم الدولي.
• تعزيز التحول الرقمي وضمان الوصول الحر للمعرفة الأكاديمية.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام المجلة بمواصلة تطوير جودة المحتوى وخدمة مجتمع البحث في مجالات العلوم الدستورية والسياسية.

ملف الأسبوع/مشاورات مدريد 2026 بشأن قضية الصحراء الغربية: الجزء 3/ القضية جيوسياسية واللحظة محورية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في هذا السياق، لا ينبغي اعتبار غياب إعلانٍ مُلفتٍ للنظر دليلاً على الفشل. 
فالاعتقاد بذلك يُسيء فهم الديناميكيات الحقيقية للمفاوضات الاستراتيجية، التي تتبع منطقاً تراكمياً. 
لا تُولد الحلول الدائمة تحت الأضواء، بل تنضج بهدوء، من خلال اجتماعات فنية، وصياغة دقيقة، وتنازلات مدروسة بعناية.
تُعدّ مشاورات مدريد امتدادًا دقيقًا لهذه المرحلة الانتقالية: مرحلة تحديد الخطوط الحمراء، وتقييم هامش المرونة، والعمل تدريجيًا على تطوير ضمانات موثوقة. 
هذه ليست ذروة العملية، بل هي بداية اللحظة الحاسمة. 
ثلاثة عوامل جعلت التوصل إلى أي استنتاج فوري أمرًا مستحيلًا: التباين المستمر في المواقف الأساسية، والحاجة إلى إنشاء آليات دولية متينة، والإعداد الضروري للرأي العام الوطني. 
في هذا النوع من النزاعات، لا يظهر الاتفاق إلا بعد مرحلة طويلة غير مرئية.
في الواقع، لم تعد الصحراء مجرد قضية حدودية، بل أصبحت مؤشراً على ديناميكيات القوى الإقليمية ودور المغرب في المنطقة الأفريقية والأطلسية. 
ويكمن وراء ذلك التنافس على النفوذ في منطقة الساحل، والتنافس على الطاقة، وتدفقات الهجرة، وتأمين طرق الملاحة عبر المحيط الأطلسي. 
وفي هذا السياق الأوسع، يُنظر إلى الاستقرار المغربي من قِبل العديد من العواصم كعامل استقرار. 
في المقابل، يُشكل عدم الاستقرار المُطوّل خطراً استراتيجياً.
يكمن الدرس الحقيقي من مدريد في بنيته: فجوهر القضية يتغير. بالأمس، كان الصراع في طريق مسدود؛ واليوم، مفاوضات منظمة؛ وغدًا، حلٌّ تفاوضي. 
لا يحدث هذا التحول إلا عندما تتقارب موازين القوى نحو استنتاج ضمني واحد مفاده أن الوضع الراهن لم يعد قابلاً للاستمرار. 
وبهذا المعنى، يمكن تفسير هذا التطور على أربع مراحل: مرحلة عسكرية (1975-1991)، ومرحلة الأمم المتحدة (1991-2015)، ومرحلة استنزاف دبلوماسي (2015-2024)، ثم مرحلة إعادة هيكلة استراتيجية (2025-؟). 
يندرج اجتماع مدريد بوضوح ضمن هذه المرحلة الرابعة، التي تتميز بترسيخ توافق دولي تدريجي، وتهميش السيناريوهات غير الواقعية، وزيادة مشاركة القوى الكبرى في عملية الحل. 
ويُجسّد مخطط "خارطة طريق مدريد 2026 "، مع جولة جديدة من المحادثات مُخطط لها في واشنطن قبل أبريل، هذه النقطة.
اللحظة المحورية
قد لا يُذكر اجتماع مدريد كمؤتمرٍ مبهر، لكن المنعطفات التاريخية نادراً ما تكون استعراضية، فهي تقنية، سرية، تكاد تكون غير مرئية. 
ما جرى هناك يتجاوز مجرد غياب الاتفاق، إنه إرساء نظام جديد للمفاوضات. 
ثلاثة عناصر تشهد على ذلك: إضفاء الطابع المؤسسي على صيغة متعددة الأطراف تجمع جميع الأطراف، والمشاركة المباشرة والمتعمدة للولايات المتحدة، وبدء مرحلة دبلوماسية جديدة عقب القرار 2797، الذي أعاد تعريف إطار المناقشات.
لذا، لا تمثل مشاورات مدريد انتصاراً نهائياً ولا اختراقاً مدوياً. 
تكمن أهميتها في أن القضية لم تعد عالقة، بل يجري إعادة صياغتها. 
وفي الدبلوماسية، لا تكمن اللحظة الحاسمة دائماً في التوقيع، بل في تغيير النهج.
ليس هذا هو الحل بعد، بالتأكيد. 
لكن في النزاعات طويلة الأمد، غالباً ما يكون اليوم الذي يتغير فيه النظام هو اليوم الذي تصبح فيه النتيجة قابلة للتنبؤ.

السبت، 14 فبراير 2026

الفقيه بن صالح *أنين الهامش*

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم الاستاذ :محمد خلاف 
بينما تغفو مدينتنا على وسائد الوعود المنسية، وتستفيق على سراب التنمية الذي يتبخر عند أول زقاق في "الهامش"، تبرز الكلمات كآخر القلاع الصامدة. 
الفقيه بن صالح ليست مجرد إحداثيات في لوائح انتخابية، أو أرقام صماء في تقارير جافة، بل هي نبضُ كرامة يأبى الانكسار، وجذورٌ أثيلة تضرب في عمق التاريخ لتعلن عصيانها على التهميش الممنهج. 
هي مدينة الكرامة التي احتضنت الجميع بقلب يسع الكون، لكنها اليوم تئن تحت وطأة عجز بنيوي واختلال مريب في موازين التنمية، بل هي نبض بشر يحلم بالرقي والعدالة، بعيداً عن سياسة "ذر الرماد في العيون" التي يتقنها بعض سماسرة الشأن العام.
إن استعادة "الهيبة" الضائعة لمدينتنا تتطلب ثورة إدارية وأخلاقية، تضع حداً لزمن "الولاءات الفجة" وترسم خارطة طريق واضحة المعالم:
1) القطاع الصحي: من "محطة عبور للموت" إلى مرفق للحياة
تحتاج المدينة إلى مستشفى إقليمي متكامل، يفيض بالاطر المتمرسة...... لا مجرد "هيكل خرساني" كبير تتآكل حروفه قبل تدشينه،وبعد . 
إن كرامة المواطن تُهدر في الطريق إلى بني ملال، وفي غياب التجهيزات والأطقم الكافية، يصبح الحق في الصحة مجرد شعار أجوف. 
كفانا متاجرة بآلام الناس وجعل الدواء وسيلة للاستقطاب السياسي؛ نريد مستشفى يعيد للآدمية اعتبارها، وللمريض طمأنينته.....
2) الفضاء العمومي: بين "تفرعن" الإسمنت وغياب المتنفس
من حق الساكنة أن تجد مساحات خضراء تليق بالصحة النفسية والعقلية، بعيداً عن غزو المقاهي التي احتلت الأرصفة بـ"مباركة" الصمت المريب. 
المدينة تختنق بالخرسانة، والمواطن أضحى غريباً في شارعه، يزاحم السيارات بعدما صودرت حقوقه في المشي والتنزه. إن تحرير الملك العمومي ليس "حملة موسمية"، بل هو قرار سيادي يعيد للمدينة جماليتها المفقودة.
3) هيكلة الأسواق: يجب إنهاء زمن "الفوضى المنظمة"
لا يمكن لمدينة تحترم نفسها أن تظل رهينة "العشوائية". نحتاج لأسواق نموذجية كثيرة تحفظ كرامة الباعة الجائلين وتنهي ركام النفايات وعرقلة السير. 
إن استغلال "الهشاشة" كخزان انتخابي هو جريمة في حق التنمية. 
نريد حلولاً واقعية تدمج هؤلاء الشباب في الدورة الاقتصادية بعيداً عن لعبة "القط والفأر" مع السلطات.
4) الثقافة والرياضة: بديل عن "مهرجانات الظلام"
الشباب يحتاج إلى دور ثقافة حقيقية وملاعب للقرب مؤهلة تفتح أبوابها للجميع، وليس لمهرجانات باذخة تُنفق فيها الملايين من أجل "صورة" عابرة. 
إن تحصين الناشئة من مخدرات "اليأس" والتشرد يبدأ بفتح آفاق الإبداع، لا بتغييب المثقف الحقيقي وتصدير الوجوه "المشهورة" التي لا تزيد الواقع إلا بؤساً.
5) الوعاء الصناعي: ترياق الهجرة والبطالة
لقد سئم شبابنا من انتظار "فيزا" المجهول أو قوارب الموت. الحاجة ملحة لمنطقة صناعية حقيقية، تُبنى على الشفافية في توزيع البقع، وتدعم الحرفيين بصدق. 
نريد منطقة تجذب الاستثمار، لا منطقة يسكنها "أصحاب الشكارة" الذين يراكمون الأراضي ويقتلون فرص الشغل في مهدها.
 إن تشخيص الداء هو نصف الدواء، ومدينتنا اليوم في مفترق طرق. 
فإما أن تتحرك ضمائر "المسؤولين" لنفض غبار النسيان، وإما أن تظل المدينة رهينة سياسات "المهاذير" كما قال الشاعر. 
إننا لا نطلب المستحيل، بل نطلب حقنا في مدينة "تتنفس" عدلاً وكرامة...
فمتى يدرك القائمون على الشأن العام أن الكراسي زائلة... وأن أنين المهمشين لا ينساه التاريخ؟"
ختاما فالفقيه بن صالح ليست ركاماً من حجارة، بل هي حكايات صمود سطرها البسطاء بعرقهم وصبرهم. 
وما هذه الصرخة إلا محاولة لترميم ما أفسده النسيان، واستنهاض للهمم قبل أن تبتلع العشوائية ما تبقى من ملامح الجمال. 
لقد آن الأوان أن ننتقل من مرحلة 'تجميل الواجهات' إلى 'إصلاح العمق'، فالتاريخ لا يكتبه من شيدوا القصور على أنقاض الأحلام، بل يكتبه من تركوا أثراً طيباً في حياة الناس. 
فهل من مستجيب لهذا الأنين، أم أن صدى الكلمات سيبقى حبيس الهجرة الى المدن السفلى.

ملف الأسبوع/مشاورات مدريد 2026 بشأن قضية الصحراء الغربية:الجزء2/ خيار مدريد ليس بدلالات رمزية عميقة، انتصار مفاهيمي للمغرب، ووجود قسري للجزائر، والاعتراف الهيكلي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
 
وهكذا، فإن انتصار المغرب في مدريد هو انتصار مفاهيمي في المقام الأول: ترسيخ إطار عمل. 
فعلى مدى عقدين تقريبًا، سعت المملكة جاهدةً لتحقيق هدف ثابت: الاعتراف بمبادرتها للحكم الذاتي كأساس واقعي للتفاوض. 
وما كان في السابق مجرد اقتراح وطني، بات اليوم منصة دولية. 
ويُنتج هذا التطبيع ثلاثة آثار متداخلة. أولًا، يضيق نطاق الاحتمالات.
 فمع ترسيخ إطار العمل، تفقد السيناريوهات المتطرفة مصداقيتها. 
ثانيًا، يصبح الوقت حليفًا... 
ففي أي نزاع إقليمي، يستفيد الطرف المُسيطر على الإقليم من التلاشي التدريجي للنزاعات في غياب قطيعة استراتيجية. 
أخيرًا، يتطور الخطاب الدبلوماسي، إذ ينصب التركيز الآن على الآليات والضمانات والتنفيذ - وهي مفردات نموذجية لمرحلة ما قبل الحل.
في نهاية المطاف، لم يكتفِ المغرب بالدفاع عن موقفه، بل قام بتنظيم النقاش حوله. 
وهذا، في الجغرافيا السياسية، يُعدّ ميزة حاسمة.
* الجزائر: الوجود القسري، والاعتراف الهيكلي
في هذا السياق، تكتسب مشاركة الجزائر أهمية خاصة. فهي ليست تنازلاً سياسياً، لأنها ليست كذلك، بل تعكس في المقام الأول قيداً استراتيجياً بات حتمياً. 
في العلاقات الدولية، تعني الموافقة على المشاركة في آلية متعددة الأطراف الإقرار بأن هذه الآلية قادرة على التأثير في مصالح الدولة. 
كان الغياب يعني التهميش، أما المشاركة فتعني الانخراط. لا تؤيد الجزائر الموقف المغربي، لكنها تُقرّ بأنها لا تستطيع تجاهل الساحة التي يكتسب فيها هذا الموقف زخماً.
إذن، تكمن المفارقة في التالي: دون تغيير موقفها الأساسي، تُقرّ بأنها طرف معنيّ. 
ومع ذلك، في الدبلوماسية، يُعدّ الجلوس على طاولة المفاوضات بمثابة اعتراف بالمشاركة في صياغة المشكلة، وربما في حلّها.
* إسبانيا: من الإرث الاستعماري إلى المنصة الاستراتيجية
إن خيار مدريد ليس بالأمر الهين، بل يحمل دلالات رمزية عميقة. 
فالسلطة الإدارية السابقة تُغير من وضعها، إذ تتحول من فاعلٍ في الماضي إلى منصةٍ للحاضر. 
ويُعدّ هذا التغيير في التموضع جزءً من ديناميكية أوسع نطاقًا، ألا وهي أوروبيّة القضية. فالعواصم الأوروبية تُولي استقرار الصحراء أهميةً استراتيجيةً متزايدة، لارتباطه بالهجرة والطاقة وتحديات منطقة الساحل.
علاوة على ذلك، يحدث تحولٌ صامت. 
ففي النزاعات المطولة، غالبًا ما يميل الوقت لصالح من يتحدون النظام القائم. 
وتشير أحداث مدريد إلى أن الوقت بدأ يصب في مصلحة المغرب. 
وتتلاقى ثلاثة عوامل في هذا الاتجاه: الترسخ الدولي التدريجي لإطار الحكم الذاتي، وتوطيد السيطرة الإدارية والاقتصادية على الإقليم، وتزايد أولوية الاستقرار الإقليمي لدى القوى الغربية. 
وعندما تتظافر هذه العوامل، تضيق نافذة الفرص الاستراتيجية المتاحة للمواقف المعارضة.
في تاريخ الصراعات ما بعد الاستعمارية، غالباً ما يشير هذا النوع من التحول، حيث تصبح السلطة الإدارية السابقة عاملاً مساعداً لتحقيق توازن جديد، إلى الدخول في مرحلة نهائية من المفاوضات.

الجمعة، 13 فبراير 2026

ملف الأسبوع:قراءات في مشاورات مدريد 2026 بشأن قضية الصحراء الغربية(الجزء3/1)


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 & الجزء3/1: تحوّل صامت للمسرح الدبلوماسي والمكسب الاستراتيجي
 ديباجة/ بعد ثلاثة أشهر من قرار لمجلس الأمن الدولي دَعَم خطة الحكم الذاتي المغربية في المنطقة، أعلنت الولايات المتحدة، عن عقد اجتماع في إسبانيا بشأن قضية الصحراء الغربية..
المحادثات ركّزت بشكل أساسي على إنشاء لجنة فنيّة دائمة تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، مهمتها صقل خطة الحكم الذاتي التي قدّمتها الرباط.
المشاورات أفضت إلى بلورة "خارطة طريق مدريد 2026"، التي حددت ملامح المرحلة المقبلة، بما في ذلك عقد جولة تفاوضية جديدة بواشنطن قبيل شهر أبريل 2026 المقبل بهدف مناقشة تفاصيل العرض المغربي الجديد الذي سيقدم رسمياً إلى الأمم المتحدة.
ويذكر أن مجلس مجلس الأمن الدولي كان في نونبر 2025 قد أعلن عن القرار رقم 2797 الذي يؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية.
في هذا الملف السياسي الذي نُجِّزؤُهُ إلى 3 أجزاء، سنحاول الوقوف على ماوراء مشاورات مدريد 2026..
فبعض الاجتماعات لا تُسفر عن صورة مؤثرة ولا عن إعلان رسمي، لكنها تُغيّر موازين القوى بهدوء.
ومشاورات مدريد تندرج ضمن هذا النوع.
إن تفسيرها استنادًا فقط إلى بيان ختامي أو غياب اتفاق رسمي يُعدّ خطأً في التحليل والمنظور. 
ما جرى هناك لم يكن يتعلق بالنتيجة المباشرة، بل بإعادة تشكيل استراتيجية. 
في مدريد، لم يكن الهدف فرض حل، بل وضع إطار عمل. وفي الجغرافيا السياسية، من يضع إطار العمل يُحدد النتيجة.
لم تكن هذه المشاورات قمة رسمية ولا مؤتمراً رفيع المستوى، إلا أنها كانت حاسمة. 
عندما تحل الجغرافيا السياسية محل الوضع الراهن فإن التاريخ الدبلوماسي يُعلّمنا أن التحولات الكبرى غالباً ما تظهر في بيئات حميمة، حيث يختبر الفاعلون خطوطهم الحمراء، ويُقيّمون هامش مناورتهم، ويرسمون ملامح حلول وسط لم تُعتمد بعد. 
إندرج هذا الاجتماع تحديداً ضمن دبلوماسية المعايرة الاستراتيجية هذه. 
بالنسبة للمغرب، لم تكن المسألة اتفاقاً متسرعاً، بل ترسيخاً لمبدأ. 
لقد دخلت المسألة مرحلة ما بعد النظرية.
بمعنى آخر، ينتقل النقاش من عالم النماذج المجردة إلى ميدان الطرائق الملموسة. 
لم يعد النقاش يدور حول الخيارات النظرية، بل حول تطبيقها..
الجزء1 @ تحوّل صامت للمسرح الدبلوماسي والمكسب الاستراتيجي
عُقدت المحادثات في الفترة من 8 إلى 10 فبراير 2026 في السفارة الأمريكية بمدريد، بتيسير من البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة وبرعاية مشتركة من الأمم المتحدة. وشاركت الأطراف الأربعة - المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو - ممثلين بثلاثة أعضاء من كل طرف، بقيادة مسؤولين دبلوماسيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا.
 وكانت هذه أول جولة رسمية من المحادثات منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر 2025. 
وكان الهدف الرئيسي هو بدء تنفيذه، أي الانتقال من النص إلى إطار سياسي... وهنا تكمن الأهمية الحقيقية لاجتماع مدريد.
* تحوّل صامت للمسرح الدبلوماسي 
على مدى نصف قرن تقريبًا، ظلت قضية الصحراء الغربية عالقة في دوامة الأمم المتحدة المتكررة: جولات من المفاوضات، ومبعوثون خاصون، وقرارات متجددة، ووضع قائم مؤسسي. 
نظام مصمم لاحتواء النزاع أكثر من حله... لكن اجتماع مدريد شكّل نقطة تحول في هذا النموذج. 
فقد غيّر التدخل المباشر للولايات المتحدة مركز الثقل. 
لم نعد نتعامل مع إدارة غير محددة لنزاع، بل مع بداية منظمة لحلّه. 
عندما تقرر قوة عالمية أن تلعب دورًا قياديًا في قضية إقليمية، فذلك لأنها تعتقد أن تكلفة الحفاظ على الوضع الراهن تفوق الآن تكلفة التوصل إلى تسوية.
يكمن التحول الجوهري في التالي: لم تعد واشنطن طرفًا ثانويًا في العملية، بل أصبحت مشاركًا فاعلًا. 
ونتيجةً لذلك، تتطور طبيعة القضية نفسها. 
بالأمس، كان هناك إطار عمل بطيء للأمم المتحدة، خاضعًا لتوازن قوى النقض.
أما اليوم، فهو نموذج هجين حيث تظل الأمم المتحدة وسيطًا بينما تعمل الولايات المتحدة كمحفز. 
بالأمس، كان النقاش عقائديًا جامدًا... أما الآن، فهو نقاش تقني موجه نحو التنفيذ. 
باختصار، يتغير المنطق: من إدارة النزاعات إلى بناء حلول. 
هذا التحول حاسم. 
تنتقل القضية تدريجيًا من النطاق القانوني البحت إلى عالم الجغرافيا السياسية الاستراتيجية.
*المكسب الاستراتيجي الرئيسي: فرض الإطار
لا يُقاس نجاح المغرب الحقيقي بتوقيع أو بيان صحفي، بل يكمن في تحول أعمق: تغيير الإطار المفاهيمي. 
فالحكم الذاتي، الذي كان يُطرح كخيار من بين خيارات أخرى، أصبح الآن محور النقاش الدولي. 
في الدبلوماسية، من يحدد قواعد النقاش يُؤثر حتماً على نتائجه. 
ولزمن طويل، تبلورت المواجهة حول معضلة وجودية: الاستقلال أم السيادة. 
أما الآن، فينتقل النقاش نحو مجال الآليات والضمانات والبنية المؤسسية. 
هذا التحول من المبدأ إلى الإجراء، في تاريخ النزاعات الإقليمية، يُشير إلى دخول مرحلة ما قبل الحل.
@يتبع مع الجزء2

دعوة للمشاركة في التكوين:"إدماج الذكاء الاصطناعي في مهن السينما”Invitation à participer à la formation


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بلاغ
يسرّ جمعية نادي الشاشة للطفولة والشباب بإفران دعوتكم للمشاركة في التكوين حول “إدماج الذكاء الاصطناعي في مهن السينما”، المزمع تنظيمه يومي 25 و26 أبريل 2026 بمدينة إفران.
الموجه إلى: جميع المهتمين بمجال السينما وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأكيد المشاركة والحضور: يرجى ملء الاستمارة المرفقة والتي تتضمن المعلومات التالية:
الاسم والنسب
رقم البطاقة الوطنية
المهنة
البلد
العنوان
البريد الإلكتروني
صورة المشارك
التزام بأداء واجب التكوين للجهة المنظمة
التوقيع
نأمل من جميع المهتمين تأكيد حضورهم في أقرب وقت ممكن لضمان تنظيم فعاليات التكوين بنجاح.

Invitation à participer à la formation
Le Club Cinéma Enfance et Jeunesse d’Ifrane a le plaisir de vous inviter à participer à la formation sur « L’intégration de l’intelligence artificielle dans les métiers du cinéma », qui se tiendra les 25 et 26 avril 2026 à Ifrane.
Destiné à : Tous les professionnels et passionnés du cinéma et des technologies d’intelligence artificielle.
Confirmation de participation : Merci de remplir le formulaire ci-joint contenant les informations suivantes :
Nom et prénom
Numéro de la carte nationale
Profession
Pays
Adresse
Adresse e-mail
Photo du participant
Engagement à suivre la formation selon les exigences de l’organisateur
Signature
Nous invitons tous les intéressés à confirmer leur présence dès que possible afin d’assurer le bon déroulement de la formation.

الخميس، 12 فبراير 2026

"لا تنمية مع الفساد، ولا ثقة مع الفئران في المؤسسات!"...كيف تحولت الجماعات الترابية إلى خزائن شخصية للرؤساء والمستشارين الجشعين؟...



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
//كاريكاتور: محمد أيت خويا قلعة مكونة 
تعددت النشرات الإخبارية والمقالات الإستقصائية على مستوى جماعات بأقاليم كل من فاس ومكناس وإفران (بشكل فاضح في أزرو) التي تفضح سوء التدبير والتسيير ببعض هذه الجماعات المحلية على مستوى الجهة.. خاصة مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الانتدابية الحالية، حيث تشير معطيات متقاطعة إلى أن بعض رؤساء الجماعات الترابية، اختاروا إنهاء ولايتهم ليس بتعزيز الحصيلة التنموية، بل باتخاذ قرارات إدارية ومالية مثيرة للجدل، كشفت عنها تقارير أقسام الشؤون الداخلية وأخرى لأجهزة خصوصية، ناهيك عن افتضاحها داخل دورات عادية للمجلس المعنية ابرزها عند انعقاد اخر دورة لشهر فبراير 2026، مما كان لبنة لإثارتها -نقلاً عن مصادر عليمة - في مواقع الكترونية محلية وعدة جرائد وطنية.
إن ما يحدث في عدد من الجماعات الترابية ليس تعثراً إدارياً بسيطا، بل كارثة فساد صارخة تصرخ بصوت عال لقرارات جذرية، ولمحاسبة لا ترحم، جزاءات قاسية تربط المسؤولية بالعقاب، وطرد فوري لكل جشع غير أهل ولكل من يُسلم له تدبير المال العام دون أهلية! غير ذلك، فمصاصو دماء الدولة يستمرون في نهش خزينتها عوض بناء التنمية.
لتتحول الجماعات إلى خزائن شخصية عبر التلاعب بالميزانيات، وتهريب الصفقات، وتزييف استخلاص جبائي.
تحولت الجماعات إلى مصادر رزق شخصية لبعض الرؤساء والمستشارين عبر التلاعب بالميزانيات، وتهريب الصفقات العمومية، وتزييف الاستخلاص الجبائي بوقاحة. 
يُسرق المال العام بتوجيه نفقات التسيير والتجهيز لمصالح خاصة وصفقات عمومية فاسدة، أو توقيع عقود مع شركات "صديقة" في صفقات مشبوهة.
آليات النهب المنهجي، نهب المداخيل الجبائية، إهمال متعمد للإدارة الجبائية وعدم استغلال المؤهلات يفتح أبواب التلاعب في الوعاء الضريبي، يراكم "الباقي المستخلص" كغنيمة، ويفتح طريق التواطؤ الإجرامي.
فساد الصفقات العمومية الذي يستغل الرئيس عصاه السحرية كآمر بالصرف لصرف صفقات التجهيز إلى شركات يملكها مستشاروه أو أتباعه، في سرقة علنية!
وظائف الجماعة أصبحت عملة للترضية الانتخابية (التوظيف الزبوني)، مع صرف تعويضات وتفرغات وهمية للأتباع المخلصين.
نهب الممتلكات من خلال تفويت أو تأجير أملاك الجماعة بأسعار زهيدة للمستشارين وأقاربهم، في صفقة سرقة المال العام أمام أعين الجميع.
ضعف الحكامة والرقابة – أو بالأحرى غيابها – في عدم التنسيق مع الخزينة والمديرية العامة للضرائب، يُخصب هذه الجرائم. 
رغم الإصلاحات القانونية الملغومة، تُدمر هذه الانتهاكات المداخيل، وتجعل الجماعات كالمشردين تتسول تحويلات الدولة بدل الاستقلال والتنمية.
المفارقة المقرفة هي أن لهذه الجماعات سلطات مطلقة دون رقيب! تملك سلطات هائلة على الصفقات، التدبير المفوض، البرامج التنموية، والتوظيفات، لكن غياب التتبع والمساءلة يحولها إلى مصنع للاختلالات: خروقات مالية فاضحة، إهدار نفقات، وتدبير فوضوي يفتقر لأي رؤية أو استدامة.
الأخطر هو أن تكرار الفضائح يكشف فشلاً إجرامياً مزدوجاً – حكامة محلية فاسدة، ورقابة استباقية معدومة! 
كيف تصل عشرات الجماعات إلى محاكم القضاء المالي دون إنذار أو تدخل يقطع النزيف قبل الانهيار؟ 
مع اقتراب الانتخابات، السؤال يرن كالجرس: هل تُمسك منظومة المراقبة بزمام الأمور لوقف تحويل الجماعات إلى أدوات إجرام انتخابي، وتحمي المواطنين من سرقة مواردهم العمومية؟ 
الوقت يداهن، والصالح العام ينزف!
هذا عار! هذا الوضع يحرق خطاب الجهوية المتقدمة والتنمية المحلية إلى رماد. 
فلا تنمية محلية مع الفساد، ولا جهوية متقدمة مع الفساد الجماعاتي، ولا ثقة للمواطن في مؤسسات تُغرق في قضايا المال العام كالفئران!