مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 15 أغسطس 2026

نعي وفاة "علي قادا" أول مدير لمدرسة السلام بإفران


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
ببالغ الحزن والأسى، وبتسليم بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المشمول برحمة الله، السيد علي قادا، المدير السابق لمدرسة السلام بمدينة إفران، والذي انتقل إلى عفو الله ورحمته يوم السبت 15 غشت 2026.
وقد ترك رحيل الفقيد علي قادا أثراً عميقاً في نفوس أسرته ومعارفه وكل من عرفه خلال مساره التربوي والمهني، حيث اشتهر خلال مساره بالسيرة الحسنة وتفانيه في العمل، وترك بصمة طيبة في قطاع التعليم بمدينة إفران.
قضى سنوات طويلة في خدمة التربية والتعليم.
أشرف كأول مسؤول على إدارة مدرسة السلام بإفران بداية الثمانينات إلى نهاية التسعينات من القرن الماضي بكل إخلاص وتفانٍ.
حظي باحترام وتقدير الأساتذة والتلاميذ وأبناء مدينة إفران.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم في "فضاء الأطلس المتوسط نيوز " بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أفراد عائلته الصغيرة، وإلى كافة الأسرة التعليمية والتربوية بمدينة إفران، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه الصبر والسلوان.
"وإنا لله وإنا إليه راجعون"

الصحافة مسؤولية لا ألقاب: محمد الخولاني ينتقد مظاهر التسيب المهني

 

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، وتنامي حضور المنصات الرقمية وتعدد أشكال النشر، يبرز مجددًا النقاش حول حدود الممارسة الصحفية ومعايير الانتساب إلى المهنة.
وفي هذا السياق، سلّط الزميل محمد الخولاني، مدير موقع «فلاش24»، الضوء، في منشور مباشر، على ما وصفه بظاهرة التسيب والترامي على مهنة الصحافة، منتقدًا بعض الممارسات التي تخلط بين العمل الصحفي المهني، وصناعة المحتوى، والظهور العابر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الخولاني أن الصحافة ليست لقبًا أو واجهة للتميز، بل مسؤولية تقوم على التكوين والتحقق والالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام الحقيقة وذكاء المتلقي. 
كما انتقد ما يصفه بانتشار أشخاص ينتحلون صفة الصحفي دون توفرهم على المؤهلات المهنية اللازمة أو التزامهم بقواعد العمل الصحفي.
ووجّه الزميل محمد الخولاني ردًا مباشرًا على من سمّاهم «الفقيه» ومن هم على شاكلته، وعلى من يقدمون أنفسهم باعتبارهم «صحافيين فوق العادة» رغم محدودية مستواهم، معتبرًا أن الصحافة ليست ألقابًا أو ادعاءات، ولا تُقاس بالظهور أو رفع الشعارات، وإنما بالكفاءة والتكوين والمهنية والمواكبة الميدانية واحترام الحقيقة.
ويأتي هذا الطرح في سياق نقاش أوسع حول ضرورة حماية مهنة الصحافة من التطفل والرداءة، والتمييز بين الصحفي المهني وصانع المحتوى أو الناشط الرقمي، بما يضمن صون أخلاقيات المهنة والحفاظ على مصداقية الإعلام.
وخلاصة القول إن المنشور يعيد التأكيد على أن الصحافة مسؤولية وأخلاق ومهنية، وأن قيمتها تُقاس بالكفاءة والمصداقية واحترام الحقيقة، لا بالظهور والضجيج أو إطلاق الألقاب. 
كما يفتح النقاش مجددًا حول ضرورة التصدي لظاهرة انتحال صفة الصحفي، وترسيخ التمييز بين الصحافة المهنية وصناعة المحتوى، بما يخدم المهنة ويحفظ مكانتها داخل المجتمع.

قضية وموقف: مسؤولية القول في الشأن المحلي: بين الانخراط المدني وضرورة الضوابط المعرفية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في السنوات الأخيرة شهدت بلادنا دينامية سياسية واجتماعية لافتة؛ حيث ارتفعت درجة اهتمام فئات واسعة بالشأن العام، ولا سيما بالقضايا المحلية والإقليمية. 
هذا الاهتمام، وإن كان مظهراً صحياً لتعزيز الخيار الديمقراطي والمشاركة المدنية، يحمل في طيّاته تحديات أخلاقية ومعرفية لا بد من مواجهتها إذا أردنا أن تتحول المشاركة إلى فعل بنّاء يُسهم في تحسين جودة تدبير الشأن العمومي.
في قراءتنا وتحليلنا سنتطرق الى محاور أساسية منها قيمة الانخراط المدني، والكلمة كمسؤولية أخلاقية ومعرفية، وخطر الانزلاق إلى العاطفة والإيديولوجيا، ومعايير النقد البنّاء فدعوة إلى خطاب موثوق ومسؤول.
فلا يخفى أن انخراط المجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين في تتبّع السياسات العمومية وتقييم أداء المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية أمر مهم. 
هذا المتابعة هي تعبير عن وعي مواطني ورغبة في محاسبة المنتخبة والمتدخلين، وتؤسس لثقافة سياسية تُعزّز المحاسبة والشفافية. 
سلوك المواطن الذي يدعم الخيار الديمقراطي ويشارك في النقاش العمومي يستحق التشجيع: المشاركة متطلب لبلورة مجتمع مدني فعال.
لكن هذه المشاركة لا تخلو من مسؤولية. فالمتعقب أو المهتم، سواء في لقاء عام، ندوة، مقالة صحفية أو مشاركة على منصات التواصل الاجتماعي، لا يجوز أن يتعامل مع الكلام كأداة للتصريح العابر أو لإطلاق مزاعم بلا سند. 
الكلمة هنا مسؤولية أخلاقية؛ والمزاعم تحتاج إلى إثباتات ودفاعات منطقية، والتضليل يشكل انتهاكاً للحقيقة وطمساً لمعايير النقاش العام.
التواصل السياسي والمجتمعي قد يعكس أحياناً انحرافات نفسية أو ذهنيات إيديولوجية تُطغى على الحجاج الموضوعي. 
حين يلتبس موضوع المقاربة أو تنفلت تفاصيله، يتحول النقاش إلى مشهد من المواقف الانفعالية أو الأحكام الجاهزة، فبدلاً من أن يثري الحوار العام يسهم في تشويشه وسقوطه عند أول اختبار منطقي.
أمام هذا الواقع، مطلوب من كل من يقتحم قضايا الشأن العام أن ينهج عمليّة نقدية مبنية على بحث دقيق ومنهجي. 
هذه العملية تبدأ بالبحث عن المعلومة، وتمحيصها، وتحليلها قبل استخلاص النتائج وبناء الأحكام. النقد الحقيقي لا ينتج عن ردود أفعال مجانية أو أحكام قيمة سطحية، بل يتأسس على ثقافة التحقيق التي تُبني التفسير والتعليل المنطقي والموضوعي استناداً إلى وثائق، وقواعد بيانات، وإحصائيات، وأدلة مقنعة. المقاربة السليمة تقارن المعطى بالحجة والدليل الملموسين، لا بالافتراضات أو الانطباعات.
تنوير الرأي العام واجب أخلاقي يجب أن ينبني على خطاب ذي مصداقية، يحترم عقل المتلقي ويصون حقوق الآخرين. 
هذا الخطاب لا يعطل النقد أو المساءلة، بل يضمن أن تكونا فعالين وقادرين على التغيير الإيجابي. 
عندما يلتزم الفاعلون بالمعايير المعرفية والأخلاقية، يصبح النقاش العام أداة لتنمية محلية حقيقية بدلاً من كونه فضاء للاستهلاك الإعلامي أو التشويش.
ختاما، لا نريد أن تقتصر المشاركة على الانفعال أو التلقائية، بل نريدها مسؤولية واعية ومؤطرة بمنهجية علمية وأخلاقية. 
إن نجا السياسيون والمجتمع المدني والفاعلون المحليون في اعتماد المنهجية والموضوعية، فسنكون أقرب إلى دينامية حقيقية تخدم المصلحة العامة. 
وفي نهاية المطاف، شعار واحد يجب أن يوجهنا: العقلانية أولاً- لتحقيق دينامية بناءة للشأن المحلي والإقليمي

امتنانًا للمهنية: محمد هلالي يتحدث عن صدق الإعلام بإفران

فضاء الأطلس المتوسط: محمد عبيد
في خضم التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، وتزايد الحضور الرقمي وتعدد منصات النشر، تبرز الحاجة إلى التذكير بالمعايير التي تمنح الصحافة معناها الحقيقي، وفي مقدمتها المسؤولية والتحقق والإنصاف واحترام أخلاقيات المهنة.
ومن هذا المنطلق، وجّه الإعلامي محمد هلالي من خلل صفتحه الفايسبوكية وعبر نشرته:
https://www.facebook.com/share/p/1BgpVcHBox/
تحية وفاء وتقدير إلى أساتذته وزملائه بإقليم إفران، مستحضرًا نماذج أسهمت في ترسيخ تقاليد العمل الصحفي الجاد، وموجهًا، على وجه الخصوص، تحية إلى الأستاذ بوشعيب عوان، مدير تحرير جريدة الحوار بريس، وإلى كل من أسهم في خدمة الإعلام بالإقليم وترسيخ أسسه المهنية.
وأكد هلالي أن الإعلام رسالة تُقاس بصدق الممارسة وخدمة القارئ والمجتمع، لا بكثرة الظهور أو ارتفاع منسوب الضجيج. ويأتي هذا الطرح مصحوبًا برد إشادة ثمّن مضامينه، واعتبره تعبيرًا عن الوفاء للذاكرة الإعلامية والثقافية المحلية، ودفاعًا عن إعلام مهني مسؤول.
وأوضح هلالي أن الإعلام ليس مجرد هاتف يُرفع، أو صفحة تُفتح، أو منشور يُكتب على عجل، بل هو مسؤولية وأخلاق ومهنية وضمير. 
وشدد على ضرورة التمييز بين من يمارس الإعلام باعتباره رسالة، ومن يتعامل معه بوصفه واجهة للظهور أو وسيلة لتصفية الحسابات وصناعة صورة وهمية عن الذات.
وأشار إلى أن الإعلام الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين، ولا بكثرة الصور، ولا بحدة العناوين، ولا بقدرة صاحب الصفحة على إثارة الضجيج، وإنما بقدرته على البحث عن الحقيقة، والتحقق من المعلومة، واحترام الأشخاص، والإنصاف في نقل الوقائع، وتحمل مسؤولية ما ينشر.
وفي هذا السياق، انتقد هلالي الخلط القائم بين الصحافة وصناعة المحتوى، مؤكدًا أن امتلاك صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يجعل من صاحبها صحفيًا، كما أن تصوير حدث بهاتف لا يمنحه تلقائيًا صفة الإعلامي. وأضاف أن الحصول على الصور أو الأخبار من مصادر مختلفة لا يعوض غياب التكوين والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وأشار إلى أن الإعلام ليس امتيازًا اجتماعيًا، ولا بطاقة عبور إلى مجال النفوذ، ولا وسيلة للضغط على الآخرين، بل هو أمانة تقتضي التحلي بالمسؤولية والاستقلالية والاحترام. 
كما أعتبرُ أن تحية الأساتذة والزملاء ليست مجرد مجاملة، وإنما هي تحية لمدرسة مهنية تؤمن بأن الكلمة موقف، والخبر مسؤولية، والنقد لا يعني التشهير، والاختلاف لا يبرر الإساءة.
ودعا هلالي إلى وضع حد للخلط بين الإعلام وصناعة المحتوى، وبين الصحافة والظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن لكل مجال قواعده وأدواته. وأوضح أنه لا عيب في أن يكون الشخص صانع محتوى أو ناشطًا رقميًا، غير أن العيب يكمن في أن يمنح نفسه صفة لا يستحقها، ثم يجعل منها سلطة فوق الآخرين.
وختم هلالي بالتأكيد على أن الصحفي الحقيقي لا يحتاج إلى الصراخ حتى يُسمع، ولا إلى الإساءة حتى يثبت حضوره، ولا إلى الخصومة حتى يصنع لنفسه اسمًا، بل يكفيه أن يكون دقيقًا ومهنيًا ومستقلًا قدر الإمكان، ومحترمًا لذكاء القارئ.
إشادة بالرسالة الإعلامية المسؤولة:
وتعقيبًا على هذه النشرة، أعربتُ عن شكري وامتناني لمحمد هلالي، معتبرًا أن مقاله أعاد التذكير بجوهر الإعلام الحقيقي القائم على المسؤولية والتحقق والإنصاف واحترام أخلاقيات المهنة.
وأشيد بوفاء هلالي لأساتذته وزملائه الذين أسهموا في ترسيخ تقاليد العمل الصحفي الجاد بإقليم إفران،وفي مقدمتهم عبد ربه محمد عبيد (
واعتبر كل هذا التقدير بمثابة لطف كبير منه)، والأستاذ بوشعيب عوان -مدير تحرير جريدة الحوار بريس-.
أيضا أعتبر أن محمد هلالي يمثل نموذجًا من أبناء الجيل الجديد المواكب للإعلام والثقافة بالإقليم، بفضل حضوره المسؤول، وكتاباته المتزنة، وحرصه على تناول القضايا المحلية بمصداقية وموضوعية، بعيدًا عن الإثارة والتسرع وتصفية الحسابات.
كما أؤكد أن مثل هذه المساهمات تبرهن على أن الإعلام ليس مجرد ظهور عابر أو نشر سريع، بل رسالة نبيلة وسلوك مهني وضمير حي. 
فقيمة الصحفي لا تُقاس بكثرة الضجيج، وإنما بقدرته على احترام الحقيقة وخدمة القارئ والمجتمع.
وفي الختام، أوجّه التحية إلى مختلف الإعلاميين والفاعلين الثقافيين بإقليم إفران، الذين يواصلون أداء رسالتهم بجدية واتزان، ويسهمون في صون الذاكرة الإعلامية والثقافية المحلية، وترسيخ إعلام مهني مسؤول.
وتلتقي الرسالتان في التأكيد على أن الإعلام مسؤولية قبل أن يكون حضورًا، وأخلاق قبل أن يكون مهنة، وأن احترام الحقيقة وخدمة المجتمع يظلان المعيار الحقيقي لجدية الصحفي ومصداقيته.
وفي ختام هذه الوقفة، لا يسعنا إلا أن نوجّه تحية تقدير واحترام إلى عدد من الزميلات المراسلات والزملاء المراسلين الصحفيين بإقليم إفران، ممن أصبح لحضورهم الإعلامي وزنٌ وأثر، بفضل التزامهم بمبادئ وأخلاقيات العمل الصحفي، وانضباطهم المهني، ومواكبتهم الميدانية الفاعلة لمختلف القضايا والأحداث المحلية. 
فقد أسهم هؤلاء الزملاء، كلٌّ من موقعه، في إشعاع الإعلام المحلي وتعزيز حضوره، ونقل انشغالات الساكنة والتعريف بمؤهلات الإقليم وتحدياته.
وإن كانت الأسماء كثيرة، فإن المقام لا يتسع لذكرها جميعًا، كما أن أي لائحة، مهما بلغت، ستظل عاجزة عن إنصاف كل مجتهد ومثابر في مجال العمل الصحفي بإقليم إفران. 
فكل التحية والتقدير لكل قلم مسؤول، ولكل صوت مهني، ولكل مراسل يواصل أداء رسالته بجدية ونزاهة، ويسهم في خدمة الحقيقة والمجتمع وصون الذاكرة الإعلامية المحلية.

الجمعة، 14 أغسطس 2026

بإشراف من الكاتب العام لعمالة إفران، انطلاقة المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بإفران: أصالة التراث تراهن على الرواج


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
انطلقت بمدينة إفران فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، في تظاهرة تمتد من 12 غشت إلى 11 شتنبر 2026 بساحة البريد وسط المدينة، تحت إشراف الكاتب العام لعمالة إقليم إفران، إلى جانب رئيس وأعضاء غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، وبحضور منتخبين وشخصيات رسمية وممثلي المصالح الخارجية. ويأتي هذا الموعد تحت شعار: "أصالة التراث تراهن على الرواج السياحي والاقتصادي السياحي والاقتصادي"، في سياق رهان جهوي يروم تثمين المنتوج الحرفي المحلي، ودعم تسويق الصناعة التقليدية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للإقليم.
ويندرج هذا المعرض ضمن برنامج تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، بتنسيق مع مؤسسة دار الصانع والمديريات الإقليمية، بهدف إبراز غنى وتنوع التراث الحرفي الوطني، وإتاحة فضاء مهني مباشر للتعريف بالمنتوجات وتسويقها.
وتكشف الدورات السابقة التي احتضنتها إفران أن هذه التظاهرات باتت محطة ثابتة لعرض إبداعات الصناع التقليديين من مختلف أقاليم الجهة، بما يكرس البعد الثقافي والاقتصادي للصناعة التقليدية.
ويضم المعرض أروقة متعددة تعرض باقة واسعة من المنتجات التي تعكس الهوية المغربية الأصيلة، من بينها الجلد والنسيج والزربية والخشب والفخار والخزف والزليج، إلى جانب النحاسيات والخياطة التقليدية والطرز والمنتجات المجالية والتجميلية. 
ويعرف المعرض مشاركة 120 عارضًا، وتمتد أروقته وفضاءاته على مساحة تناهز 800 متر مربع.
ويتيح هذا التنوع للزوار فرصة الوقوف على ثراء المدارس الحرفية بجهة فاس-مكناس، وعلى ما راكمه الصناع والصانعات من مهارات تجمع بين الأصالة والابتكار.
ولن يقتصر الموعد على فضاءات العرض والبيع، بل يتضمن برمجة موازية تشمل ورشات تكوينية لفائدة الصناع التقليديين، ولقاءات تواصلية حول التمويل والتسويق، فضلًا عن لحظات تكريمية لعدد من قيدومي الحرف بالجهة.
أيضا يشكل المعرض مناسبة لربط الصلة المباشرة بين الصانع والزائر، سواء من المغاربة أو السياح الأجانب، بما يعزز التعريف بتاريخ كل حرفة وقيمتها الرمزية.
وتراهن الجهة المنظمة على أن يساهم المعرض في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بإفران، خصوصًا مع إقامته في قلب المدينة خلال فصل الصيف، وفي فضاء مفتوح على الزوار والوافدين. 
كما أن المعرض يمنح الحرفيين منصة عملية لعرض منتجاتهم وتوسيع شبكات التسويق، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخلق فرص أوسع لتثمين المنتوج المحلي.

جدل التمثيلية الإعلامية يكشف ارتباكًا في فهم الأدوار بين النقابي والصحفي وحول التغطية المهنية لمهرجاني صيف إفران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
"لم تكن الأيام القليلة الماضية مجرد محطة عابرة ضمن فعاليات صيف إقليم إفران، بل تحولت خلف الكواليس إلى مساحة للجدل وتبادل الاتهامات، بعد صدور بيان من مراسل جريدة "المستقلة بريس" أثار نقاشًا واسعًا حول التمثيلية الإعلامية، وطبيعة الحضور الميداني، ومعايير التغطية المهنية خلال مهرجاني إفران الدولي وأحيدوس بعين اللوح.
ففي الوقت الذي انصرفت فيه الأنظار إلى تقييم الحصيلة الثقافية والتنظيمية للتظاهرتين، خرج البيان المذكور ليعيد ترتيب المشهد من زاوية خاصة، متحدثًا عن "تهميش" و"إقصاء" مراسلي النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ومثيرًا تساؤلات حول حجم التمثيلية، ومجال الاشتغال، وحدود الصفة المهنية داخل هذا الإطار.
غير أن ما ورد في ذلك البيان، بحسب معطيات ميدانية متداولة، لا ينسجم مع واقع التغطية الذي واكبه عدد من الإعلاميين المحليين والجهويين والوطنيين، الذين حضروا فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان إفران الدولي، وتوصلوا باعتماداتهم، واستفادوا من ظروف التغطية والإطعام، إلى جانب توفير خيمة مخصصة للصحافيين، مكّنتهم من الجلوس والراحة وتناول الشاي، في أجواء منظمة وواضحة.
كما أن الحديث عن تعويضات مرتبطة بمنشورات أو فيديوهات فايسبوكية، بدل التغطية الصحفية المنجزة عبر المنابر الإعلامية المعتمدة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول فهم طبيعة العمل الصحفي وحدوده المهنية... 
فالأصل في أي تعويض أو استحقاق مرتبط بالتغطية هو الإنتاج الميداني المنضبط، والنشر المسؤول عبر منبر معلوم، وليس الاكتفاء بالحضور الشكلي أو النشاط الرقمي غير المؤطر.
وفي هذا السياق، يبرز خلط آخر لا يقل أهمية، ويتعلق بطبيعة النقابة ذاتها، باعتبارها إطارًا جمعويًا مهنيًا، لا جهازًا إداريًا أو مؤسسة إعلامية مقاولاتية مخولًا لتوزيع الاعتمادات باسم المنابر الإعلامية أو فرض تمثيلية بعينها على الجهات المنظمة. 
ومن ثم، فإن الحديث عن "مراسلي النقابة" دون تحديد واضح للمنابر التي يمثلونها، يثير أكثر من تساؤل حول حدود الصفة، وطبيعة الأدوار، ومعايير التمثيل داخل هذا الكيان التنظيمي.
كما أن توجيه الانتقاد لمنصة المهرجان والحديث عن غياب المرافق أو اختلالات تنظيمية أخرى، يظل في حاجة إلى ضبط أدق وإحالة أوثق، لأن النقد المهني المسؤول شيء، وتصفية الحسابات عبر بيان احتجاجي شيء آخر. 
فمن أراد أن يناقش التنظيم، فليعتمد معطيات موثقة، وليطرحها عبر منبر صحفي واضح ومسؤول، لا عبر نصوص يختلط فيها النقابي بالإعلامي، والاحتجاج بالادعاء.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يمكن الحديث عن "تهميش" أو "منع" في وقت كانت فيه أبواب التغطية مفتوحة أمام كل من التزم بالضوابط، وحضر ميدانيًا، واشتغل وفق قواعد المهنة؟ 
ثم لماذا لم يوضح صاحب البيان طبيعة المواد الإعلامية التي نشرها منبره خلال أيام المهرجان، وهل كانت فعلًا مواد صحفية منشورة في الموقع الرسمي، أم مجرد منشورات في صفحات فايسبوكية لا ترقى، في نظر المهنيين، إلى مستوى العمل الإعلامي المؤطر؟
وتزداد الحاجة إلى هذا التوضيح إذا ما علمنا أن موقع "المستقلة بريس" نشر خلال الفترة نفسها مواد محدودة، تركزت أساسًا على مهرجان إفران الدولي، من بينها مادة مرئية حول السهرات الفنية، إلى جانب بيان استنكاري وتضامني نُسب إلى مراسل الجريدة من بوردو، وانتقد ما اعتبره تهميشًا لمراسلي فرع أزرو، وطرح ملاحظات على التنظيم وظروف الإطعام والمستحقات. غير أن هذه المواقف، في حد ذاتها، لا تكفي وحدها لإثبات وجود منع فعلي أو إقصاء ميداني، ما لم تسندها أدلة واضحة وممارسات موثقة.
أما بخصوص مهرجان أحيدوس بعين اللوح، فإن غياب تغطية ميدانية مستقلة من طرف الموقع نفسه، خلال الدورة 25، أعاد بدوره فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين الادعاء بالمنع، وبين القدرة الفعلية على الإنتاج الصحفي في الميدان. 
فحين تغيب التغطية، وتتقدم لغة الاحتجاج على لغة الخبر، يصبح من المشروع مساءلة الفجوة بين الخطاب المعلن والمنجز الإعلامي الفعلي.
إن جوهر القضية، في نهاية المطاف، لا يتعلق بالدفاع عن مهرجان بعينه أو عن جهة منظمة محددة، بقدر ما يتعلق بالدفاع عن وضوح الصفة، واحترام المهنة، وضبط المسؤوليات. 
فحين تتحول النقابة إلى منصة لادعاءات غير مؤسسة، وحين تُستعمل اللغة الحقوقية لتغطية ضعف في الأداء أو غموض في التمثيل، يصبح من الضروري قول الأمور كما هي: لا يمكن قبول الابتزاز المعنوي باسم الصحافة، ولا يمكن تمرير هشاشة مهنية تحت عنوان التضامن.
المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هو القطع مع هذا الخلط الفاضح بين النقابي والإعلامي، بين الحضور الشكلي والاشتغال المهني، وبين الاحتجاج المشروع والدعاية الفارغة. 
فالمهرجانات لا تحتاج إلى ضجيج إضافي، بل إلى إعلام مسؤول، وتغطية رصينة، ونقابات تعرف حدودها، ومراسلين يقدّمون مادة صحفية حقيقية بدل الاكتفاء بشارات الانتماء وادعاء التمثيل.
ويبقى الرهان الأهم أن تُستعاد الثقة في العمل الإعلامي الجاد، وأن يُفصل بين من يحضر للمشهد ليؤديه مهنةً ومسؤولية، وبين من يحضره ليرفع صوته أكثر مما يرفع منسوب الفعل الصحفي الحقيقي.

الخميس، 13 أغسطس 2026

من هيبة الصحافة إلى فوضى الاستسهال.. إقليم إفران نموذجا

       فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أثارت نشرة الزميل سفيان إنجدادي الفضول لمناقشة واقع المشهد الصحفي بإقليم إفران، ( وإن كانت شيئا ما الظاهرة منتشرة ومستفحلة في الجهة، وبعدد من المناطق بالمغرب)، لتقدم صورة عنه تثير الوضع من وهج الكلمة إلى زمن الاستباحة، كاشفة على أن الصحافة اليوم تبدو وكأنها تعتبر امتحانًا قاسيًا في المعنى قبل الشكل، وفي الضمير قبل الوسيلة.
النشرة على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/18DtbhpC4W/
فبين زمن كانت فيه المهنة تُؤخذ عن شيوخها، وتُصقل بالتجربة، وتُحاط بهيبة المسؤولية، وزمنٍ صار فيه كل حامل لهاتف أو منشئ صفحة يزاحم على مقعد الصحفي، ضاعت الحدود، واختلط الخبر بالضجيج، والحضور المهني بالاستعراض العابر. وبين هذين الزمنين، لا تبدو الأزمة أزمة أدوات بقدر ما هي أزمة قيم، وأزمة تصور، وأزمة وفاء لجوهر الرسالة الإعلامية.
ولعل من الإنصاف أن نذكر أن قيدومي الصحافة بإقليم إفران، في مراحل سابقة، كانوا أكثر انفتاحًا على الأقلام الشابة والمسؤولة، بعيدًا عن أي نزعة نرجسية أو إقصائية. 
فقد كانوا يرون في الجيل اللاحق امتدادًا طبيعيًا للمهنة او المهمة الصحفية، ويحرصون على دعمه، إما بالتوجيه أو بالمرافقة أو بفتح المجال أمامه ليتعلم وينجز ويتقدم. 
ومن هذا الوسط، شق عدد من الأسماء طريقهم بثبات واتزان، ملتزمين بأخلاقيات العمل الصحفي وآداب النشر الإعلامي، ومؤمنين بأن الصحافة ليست مجرد حضور، بل مسؤولية ومعنى ومنهج.
غير أن ميوعة المشهد، ودخول كل من هبّ ودبّ إلى المجال دون تكوين او معرفة بابجديات العمل الصحفي أو عطاء صحفي متزن وموضوعي، أفسدت جزءً من الصورة، ودفعت إلى بروز ظواهر مشوشة، من بينها من يحملون بطاقات مثيرة الجدل صادرة عن منابر غير محينة، أو عن جهات تتاجر في توزيع بطاقات "مراسل صحفي"، بل أحيانًا حتى صفة "صحفي"، ودون أن يكون لهم حضور حقيقي في الإنتاج الإعلامي أو في تقديم مادة صحفية ذات قيمة.
وهنا لا تعود المشكلة مرتبطة بالأسماء وحدها، بل بما يترتب عن هذا العبث من تشويه لسمعة المهنة، وإرباك للمتلقي، وإضعاف لهيبة الخبر، وتبخيس للجهد المهني الجاد.
والأخطر من ذلك أن بعض هذه الممارسات لم تعد تُواجه بما يكفي من الحزم، بل بدأت تكتسب نوعًا من التطبيع المؤسساتي
حيث يسجل تلاعب بالصفة ونسبها لهيئة او جمعية (نقابة.../ جمعية الصحافة... دون تحديد المنبر؟)، فأصبحت تجد من يرعاها أو يفسح لها المجال أو يسهم في ترسيخها. 
وعند هذه النقطة تحديدًا، لا تعود المسألة مجرد أخطاء فردية، بل تتحول إلى نمط سلوكي يعيد تشكيل الوعي، ويمأسس للرداءة، ويمنحها مشروعية مجتمعية، في وقت يفترض فيه أن تكون المهنة نفسها أول من يرفض هذا الانحدار.
إن الصحافة، في جوهرها، لا يمكن اختزالها في صورة تلتقط، ولا في بث مباشر يفتح، ولا في عدد من المتابعات أو الإعجابات. 
إنها بحث وتحقق وتدقيق ومسؤولية، قبل أن تكون ظهورًا وسبقًا وانتشارًا. 
فليس كل من امتلك هاتفًا ذكيًا صحفيًا، ولا كل من أنشأ صفحة صار إعلاميًا، ولا كل ما ينتشر خبرًا. 
وحين تُختزل المهنة في السرعة وكثرة المشاهدات وملاحقة "التراندات"، يتراجع القلم، ويخفت الفكر، ويُزاح الضمير المهني لصالح منطق الظهور بأي ثمن.
ولعل ما يجري في قطاع الصحافة والإعلام بإقليم إفران، من هذا المنظور، يقدم نموذجًا دالًا على هذه الحالة، وعبرة لمن أراد أن يعتبر. 
فاستعادة هيبة الصحافة لا تبدأ بكثرة المنابر ولا بأرقام المشاهدات، وإنما باستعادة المعنى، معنى أن تكون صحفيًا أو إعلاميًا، او حاملا لصفة مراسل صحفي او متعاون صحفي، وأن تدرك أن للكلمة أثرًا مجتمعيًا، وللخبر مسؤولية، وللضمير سلطة لا ينبغي أن تسقط. 
أما الحضور المكثف لبعض حاملي الصفات في حدث ما، فلا يعني بالضرورة نجاحًا إعلاميًا، ما لم يكن مصحوبًا بتغطية مهنية رصينة، واشتغال متين على الشكل والمضمون، واحترام لأخلاقيات النشر وأدبيات العمل الصحفي.
إنها، في النهاية، دعوة إلى إعادة الاعتبار للمهنة، لا بوصفها مظهرًا أو بطاقة، بل بوصفها التزامًا أخلاقيًا ومجتمعيًا. 
فالمجالات التي تُترك للميوعة لا تنتج إلا المزيد من التشويش، والمهن التي تُفرَّغ من شروطها لا تحتفظ إلا باسمها. 
والصحافة، إن فقدت معناها، لم يعد يفيدها أن تتكاثر حولها الأصوات، لأن الجوهر حين ينهار، تصبح الواجهة مجرد قشرة لا تحفظ للمهنة حرمة ولا للخبر قيمته