مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 6 مارس 2026

قرأت لكم: "وا حريرة هادي😃!"..


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في الوقت الذي تعتبر من فيه «الحريرة» حساء مغربيا أصيلا، وتكون في شهر رمضان ضيفة شرفية على موائد المغاربة، يقول المؤرخون إنها من أصل أندلسي، وجدت قبل مئات السنين، انتشرت في المغرب.
إلا أنها عرفت تطورات عدة حتى أصبحت كما هي عليه الآن، وتختلف من منطقة إلى أخرى، فهناك الحريرة الفاسية نسبة إلى مدينة فاس، والحريرة المكناسية نسبة إلى أهل مكناس، والمراكشية نسبة إلى مدينة مراكش، والوجدية نسبة إلى مدينة وجدة، فالرباطية التي تنسب الى ناس الرباط في الرباط الذين يسمونها ب"حريرة بوفرتونة" من أصلها الأندلسي buena fortuna ..
وقد تعددت الروايات والتحقيقات بشأن أول بلد ظهرت فيه شربة "الحريرة"، وعلى عكس ما يظنه المغاربة، فالحريرة لسنا من طبخها أول مرة، ولا نحن أول من فسخ حمصها، بل هي طارئة علينا ودخيلة ومدسوسة، وكانت سببا من أسباب سقوط الأندلس.
فإلى غاية القرن الثاني عشر لم نكن نفطر بها في رمضان، ولم تتربع على عرش مائدتنا، إلا بعد وقوع الفأس على الرأس.
وقد حدث ذلك، حين أهدى ألفونسو الثامن جارية قشتالية شقراء وفاتنة الجمال إلى والي قرطبة، بعد سيطرة الموحدين عليها.
وقد سر بها الوالي أيما سرور، وصار يفضلها على زوجته، ويختلي بها لأيام، ويهديها الديباج والحلي التي تأتي القوافل محملة بها.
إلا أن جمال الجارية القشتالية كان يخفي مؤامرة تحاك في السر ضد المسلمين، بتواطؤ مع الفرنجة والكنيسة، حيث اختاروها بعناية بين مئات القشتاليات اللواتي كن يسلن لعاب العرب والمغاربة، وعلموها الرقص، وفنون الغنج، والشعر والطبخ، ولقنوها مقادير هذه الشوربة الخطيرة.
وفي يوم من أيام رمضان، كان والي قرطبة يتفقد حريمه، ويتبعه عبده كظله، إذ شم رائحة نفاذة ومخدرة، فأمر العبد أن يأتيه بمصدرها، فتبعها الأخير بحاسة شمه القوية والمدربة، إلى أن وجد نفسه في غرفة جاريته واقعا في الفخ الذي نصب له من طرف النصارى.
وعلى غير عادته، ومنذ أن تذوقها، لم يعد يفطر مع أولاده وزوجته، ولم يعد يرضى بالبرقوق الأندلسي والرمان والتمر والحليب والكسكس، كما أنه أهمل أحوال الرعية. 
وقضى كل رمضان عند جاريته القشتالية، منبهرا بتلك البرمة العجيبة التي كان يطبخ فيها ذلك الحساء.
وبمجرد أن يشربها، كان الوالي يشعر بتخدر، ورغبة في النوم، أما حين يستيقظ، فكانت رغبته تزداد اشتعالا، ويزداد هيامه بجاريته القشتالية الفاتنة التي تتدلل له لتنفذ خطتها كما رسمها لها القساوسة، وكلما طبخت برمة حريرة جديدة، زادت من كمية الكرفس، بهدف تهييجه أكثر، وتنويمه، وإبعاده قدر المستطاع عن رعيته، وعزله عن خليفته الموحدي، وإلهائه عما كان يطبخ للمسلمين في السر. 
هكذا ظلت الحريرة تتغلغل، وتفسد الطباع والعقول، وكلما جاء رسول من المغرب، كان الوالي يقدمها له، وعندما يعود، كان يخبر الخليفة المنصور بأمرها، وبلذتها، وبوجود حمص فيها، وكزبرة، وطماطم، وكرفس..
كما انتشر صيتها في إشبيلية وغرناطة، فأصبح الإقبال عليها كبيرا، ولم تعد تخلو مائدة منها، وفق الخطة المرسومة بعناية. 
وأثناء ذلك، كان ألفونسو والقساوسة قد كونوا فوجا جديدا من أجمل الجواري القشتاليات، وعلموهن طريقة إعدادها، ثم أهدوهن إلى ولاة الأندلس، وأرسلوا أخطرهن إلى الخليفة، الذي سبق له أن بعث كتابا لولاته يطلب فيه منهم أن يرسلوا إليه على جناح السرعة أبرع طباخة للحريرة في كافة الأندلس، وكان الوقت حينها شهر شعبان، فوصلت إليه في مع ظهور هلال رمضان، وزادت على الكرفس سمنا، وأضافت إلى الحريرة كوزة (جوزة الطيب) مدوخة، وفق التعليمات التي تلقتها من النصارى، الذين توصلوا إلى أن الكرفس وحده لا يكفي، لهزيمة المغاربة، فأضافوا إليها الكوزة، مستعينين بكتاب سري لحكيم اليونان جالينوس، فتذوقها الخليفة، وأدمن عليها، وكان يغط في النوم، ليسرقها الخدم والعبيد، ويملؤون منها القدور. 
ومع الوقت، صارت منتشرة في المطبخ المغربي، واقترنت برمضان، وزاد نعاس المغاربة، وزادت رغبتهم في الاستلقاء، كما ازداد شعورهم بالراحة والطمأنينة، وتكاثروا في تلك الفترة من التاريخ، دون أن يفطن أحد منهم إلى دور الكرفس في ذلك، رغم وجود كثير من الكتب التي كانت تحذرهم من أن تلك البقلة “تحرك الباه مطلقا ولو بعد اليأس”، فانتشر داء الكسل، وبعد أن نفذت الجواري القشتاليات مهمتهن بنجاح، وطبخن لنا الحريرة التي ستقضي علينا، عدن إلى ألفونسو في الليل، تاركات آخر برمة حريرة تغلي، ولجأن إلى دير بعيد عن سلطة الموحدين، وهناك تمت مكافأتهن، واعتبرتهن الكنيسة “بنات الرب”، ومنهن من صرن قديسات، مازال المسيحيون يتبركن بهن إلى هذه اللحظة.
وفي تلك الفترة، بدأت علامات انهيار الدولة الموحدية تظهر للعيان، فلمع نجم ابن أبي الطواجين، وصار المرينيون على بعد خطوات من الوصول إلى الحكم، وكلما كانت الحريرة بالكرفس تتغلغل في بطوننا، كان خروجنا من الأندلس يقترب خطوة، إلى أن فقدناها وطردنا منها، ومنذ ذلك الحين ونحن نبكي مِلكا مضاعا لم نحافظ عليه.
ولا ندري اليوم أن السبب كان هو الحريرة، وفي كل رمضان نشربها، ونتخدر، وندوخ، ونظن أنها نتاج خالص للمطبخ المغربي، مثلها مثل الكسكس، بينما هي دخيلة، دستها في مائدة إفطارنا قشتاليات شقراوات خدعننا وسحرن ولاتنا بطبخهن وجمالهن، ففقدنا فردوسنا، بينما لم يحتفظ النصارى بالحريرة، لأنهم كانوا على علم مسبق بأثرها المدمر، ودورها السلبي في أفول الدول وزوال الأمم.......  
 وا حريرة هادي!😃

ملف الأسبوع/ما سر ظاهرة اختفاء الاطفال في رمضان الجاري بالمغرب؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
شهد المغرب في رمضان 2026 (الذي بدأ فبراير/مارس) حالات اختفاء أطفال ملفتة في مناطق مثل شفشاون، أزيلال، وزاكورة، مما أثار قلق الرأي العام دون وجود "سر" موحد أو دليل على شبكة منظمة.
وقد شكل اختفاء اطفال خلال رمضان الجاري قضية راي عام مغربي، حيث استفحلت الظاهرة بشكل مريب بين الناس، مما جعل البلاد تشهد سلسلة من الحالات الغامضة التي أثارت قلق الأسر والمجتمع بأسره.
فحالات اختفاء أطفال في مناطق مختلفة مثل شفشاون، أزيلال، وزاكورة، خلقت حالة من الترقب والخوف..
وسجلت ابرز الحالات في:
شفشاون: اختفت الطفلة سندس (سنتين) في 25 فبراير 2026 بحي كرينسيف، مع عمليات بحث مكثفة بمروحيات وكلاب مدربة، عُثر على حذائها، وتم توقيف شخص لمعلومات كاذبة، لكنها مفقودة حتى الآن.
أزيلال: اختفت هبة تيغرودن (13-15 عامًا) في 14-21 فبراير قرب وادي واويزغت، مع العثور على محفظتها؛ بحث مكثف في الأودية.
زاكورة: اختفى يونس العلاوي (عام واحد) في 1 مارس بدوار أولاد العشاب، مع استنفار أمني وتمشيط مناطق وعرة.
وتدرس السلطات ضياعًا بسبب تضاريس جبلية أو أودية، أو إهمالًا أسريًا، مع شبهة اختطاف في بعض الحالات دون تأكيد.
هذه الاختفاءات أصبحت تثير عدة تساؤلات حول اليقظة المجتمعية وحماية الطفولة، حيث تشير بعض المصادر إلى أن الإختطاف والتجارة بالأعضاء قد تكون وراء بعض هذه الحالات.
ولحد منتصف رمضان، لا دليل رسمي على تجارة أعضاء أو شعوذة، رغم شائعات سابقة..
الإحصائيات القديمة تظهر حالات إهمال أو تبني غير قانوني.
وتؤكد السلطات على أهمية تعزيز التوعية الأسرية وترسيخ ثقافة الحيطة والحذر لدى الأطفال.
ومن الإجراءات الرسمية المتخذة، اقدمت المديرية العامة للأمن الوطني على اطلاق خط"طفلي مختفي" للتبليغ الفوري، مع تعبئة شعبية وأمنية.
من جهتها الجمعيات المهتمة بالطفل تدعو لتعزيز اليقظة الأسرية، مما ييرز أهمية التضامن المجتمعي ودعم الأسر المتضررة خلال هذه الفترات الصعبة.

الخميس، 5 مارس 2026

واقع الجماعات القروية بإقليم إفران: بين التحديات والآفاق فضاء الأطلس المتوسط

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يمثل إقليم إفران، الواقع في جبال الأطلس المتوسط بجهة فاس-مكناس، نموذجًا حيًا للجماعات القروية الجبلية الأمازيغية التي تواجه تحولات عميقة بفعل جاذبية المدن القريبة مثل إفران السياحية وأزرو، مع ديناميكية متوازنة بين التمسك بالهوية التقليدية والبحث عن فرص اقتصادية أفضل.
تتميز جماعات مثل واد إفران وسيدي المخفي وتيزكيت بغالبية سكانية أمازيغية من قبائل آيت سغروشن وآيت أورتيندي، مع كثافة سكانية منخفضة (أقل من 20 نسمة/كم² في بعض الدواوير)، وتركيبة من دواوير نائية ومراكز صغيرة كسوق الحد وسيدي عدي.
مناطق جبلية أمازيغية بامتياز، تعيش تحديات الترحال والقرب من المدينة السياحية (إفران)، مما يدفع للهجرة نحوها بحثًا عن فرص عمل، وتعتمد على الفلاحة الرعوية والتاريخ العريق، مع تفاوت في الواقع بين جماعة وأخرى (مثل واد إفران وسيدي المخفي)، وتواجه تحديات البنية التحتية رغم جهود التنمية. 
تحتفظ هذه الجماعات بتراث ديني وعلمي عريق، مثل مدارس تقليدية، لكن الهجرة نحو إفران المدينة بلغت 15-20% من السكان الشباب خلال العقد الأخير بسبب تدهور الرعي التقليدي.
وتواجه الجماعات القروية بإقليم إفران تحديات اقتصادية واجتماعية، بفعل هجرة قوية نحو  كل من أزرو ومدينة إفران (المركز الحضري) بسبب تدهور الفلاحة، تغير المناخ، والبحث عن فرص عمل في السياحة والخدمات.
وتعتمد الاقتصادات المحلية أساسًا على الفلاحة الرعوية (فلاحة بورية للحبوب والأشجار الفلاحية) والسياحة القروية الناشئة، مع اعتماد بعض الجماعات ك (تيزكيت) على التحويلات الحكومية بنسبة تصل إلى 66% من الميزانية.
فيما تعاني قرى نائية بهذه الجماعات من نقص في البنيات التحتية الأساسية(طرق، مياه، كهرباء)، وقضايا أراضي سلالية مثيرة للجدل، مع شكاوي من استغلال غير عادل، إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ على المراعي.
وتشهد المنطقة مشاريع مثل "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" المخطط لـ2026 عقب استشارات 2025، ومنصة تسويق منتجات فلاحية في بن صميم.
تركز الاستراتيجيات على تعزيز السياحة البيئية وتثمين المنتجات المحلية (عسل جبلي، أجبان)، مع دعوات لمبادرات تواصلية لتجاوز التهميش وتحقيق تنمية مستدامة.
وبرغم أن هذه المناطق القروية عموماً بكثافة سكانية منخفضة، نظرا للتوزيع السكاني بجل هذه الجماعات يفرد تكوينها من مجموعة من الدواوير والمشيخات، وتضم مراكز قروية صغيرة (مثل سوق الحد في واد إفران وسيدي عدي في سيدي المخفي).
وتعتمد الأنشطة الاقتصادية في المجال القروي بإقليم إفران بشكل أساسي على الفلاحة والسياحة القروية والصناعة التقليدية.
وتواجه هذه الجماعات إكراهات من حيث البنية التحتية، مما يجمل القول بأنها لا تزال هناك حاجة لتعزيز البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية في العديد من المناطق القروية بالإقليم.
وتعتمد بعض الجماعات، مثل جماعة تيزكيت، بشكل كبير على المداخيل المحولة من الدولة (حوالي 66%)، مما يشير إلى ضعف الموارد الذاتية رغم توفر إمكانيات محلية.
تشير بعض التقارير إلى أن جماعات معينة قد تعاني من التهميش وتفتقر إلى مبادرات تواصلية وتنموية فعالة.
كما أن قضايا الأراضي السلالية تشكل أحد النقط المثيرة الجدل حيث توجد شكاوى من ذوي الحقوق السلاليين تتعلق بالحيف واستغلال الأراضي في بعض مناطق الإقليم.
وفي ظل هذه الوضعيات من حيث الآفاق فهناك جهود مستمرة لتطوير استراتيجيات تنموية إقليمية، بما في ذلك تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للإقليم.
وينتظر ان يتم العمل على إطلاق "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" عقب اللقاءات التشاورية الموسعة التي جرت غضون 2025 مع الفاعلين المحليين.
هناك مشاريع ملموسة قيد الإنجاز، مثل بناء منصة لتقييم وتسويق المنتوجات الفلاحية والغذائية بجماعة بن صميم لدعم الساكنة المحلية.
ويبقى النهوض بالاقتصاد القروي عبر تشجيع تثمين المنتجات الفلاحية والسياحة القروية.
باختصار، يمثل إقليم إفران مزيجاً من المؤهلات الطبيعية والسياحية الغنية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب تظافر جهود جميع الفاعلين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في جماعاته القروية.


الحبس ومصادرة ممتلكات وحجز حسابات بنكية لشرطيين في فاس

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
حكمت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم أمس الأربعاء 4 مارس 2026، بالسجن على عنصرين من الشرطة كانا يشتغلان بولاية أمن فاس، وذلك على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية كانت موجهة لخزينة الدولة من عائدات المخالفات الطرقية.
وجاء الحكم بسنتين حبسا نافذا لكل منهما، مع إضافة سنة واحدة موقوفة التنفيذ، الى جانب مصادرة ممتلكاتهما العقارية والمنقولة لفائدة الدولة، مع حجز حساباتهما البنكية وإيداعها بالخزينة العامة للمملكة.
وتعود فصول هذه القضية بمدينة فاس إلى فبراير 2024، حين كشفت عملية افتحاص إداري ومالي أنجزتها المديرية العامة للأمن الوطني عن اختلالات جسيمة في تدبير الغرامات التصالحية الجزافية، الأمر الذي عجل بإحالة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بالموازاة مع صدور قرار بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق ضابط أمن ممتاز ومقدم شرطة، قصد ترتيب الجزاءات التأديبية والقانونية في حق كل من سولت له نفسه العبث بالأمانة الوظيفية.
وباشرت النيابة العامة المختصة بمدينة فاس تحقيقاتها للكشف عن خيوط التزوير واستعماله في وصولات المخالفات الطرقية، حيث أكدت الأبحاث الميدانية تورط المعنيين في تحويل مبالغ الغرامات إلى حسابات وممتلكات شخصية، في حين يعكس هذا الحكم الصارم إرادة القضاء بمدينة فاس في حماية المال العام، وذلك لتكريس مبادئ النزاهة والشفافية داخل المرفق الأمني وضمان التخليق التام للإدارة العمومية.

الأربعاء، 4 مارس 2026

فضائل ومعنى تسمية صيام النصف الأول من رمضان


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
باستقبالنا لليلة ال 15 رمضان نكون قد أكملنا والحمد لله صيام النصف الأول من هذا الشهر الفضيل..
 ليلة فاضلة يكتمل فيها القمر، باعتبارها محطة روحانية وإيمانية مهمة فى منتصف هذا الشهر الكريم.
تمثل هذه الفترة تذكيراً بوجوب زيادة الطاعات واغتنام الأيام المتبقية، إذ يعتبر ضيفاً عجولاً، ويفضل تكثيف الدعاء بتبليغ ليلة القدر. 
وتمثل هذه الليلة نقطة تأمل ومراجعة للنفس، حين يتوقف الصائمون أمام ما مضى من أيام الشهر الفضيل، ويجددون النية فيما تبقى، طمعًا في المغفرة والعتق من النيران.
ليلة النصف من رمضان... محطة للمراجعة والتجديد.
تحمل ليلة الخامس عشر من رمضان رمزية خاصة لدى كثير من المسلمين، إذ ينظرون إليها باعتبارها “مفترق طرق” إيمانيًا، يتأملون فيه حصاد الأيام الأولى من الصيام والقيام وتلاوة القرآن، ويعقدون العزم على مضاعفة الطاعات خلال النصف الثاني من الشهر.
سُميت ليلة النصف لأنها تأتي في منتصف الشهر، أي بعد سبعة أيام ونصف يوم تقريبا من بداية رمضان، وتمثل مرحلة وسط الشهر، وهي فترة تتضاعف فيها الحسنات وترفع فيها الأعمال إلى الله، حيث تحمل العديد من الفضائل منها:
*تجديد الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله بالصلوات والذكر والدعاء.
*رفع الأعمال إلى الله في رمضان، كون أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.
+إنها ليلة تعطى فيه الحسنات مضاعفة بتجديد التوبة والاستغفار والتقرب بالأعمال الصالحة.
ورغم عدم ورود نص شرعى يخص هذه الليلة بعبادة معينة، إلا أن الاجتهاد فيها بالدعاء والذكر وقيام الليل يعد من الأعمال المستحبة، لما يحمله الشهر من نفحات إيمانية وأجواء روحانية عامرة بالخير.
إلا أن النصيحة هي أنها هذا الليلة تقوي على زيادة العزم، الجد في الطاعة، والاجتهاد في العبادات، واستغلال النصف الثاني لتعويض ما فات وزيادة العبادة.
وتتنوع الأدعية التي يرددها المسلمون في هذه الليلة بين طلب تيسير الأمور والرزق والبركة، ومن أبرزها:
"اللهم يا مسهل الشديد، ويا ملين الحديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق" 
وكذلك الدعاء للمتوفين بالرحمة والمغفرة، بأن يجعل الله قبورهم روضة من رياض الجنة.
ومن الأدعية المأثورة التي يحرص البعض على ترديدها:
"اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين، واشرح فيه صدري بإنابة المخبتين، بأمانك يا أمان الخائفين".
كما يردد كثيرون دعاء طلب المغفرة: "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني، واجعلني في نصف شهرك هذا من المقبولين".
ومع اقتراب العشر الأواخر، تمثل ليلة النصف من رمضان فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات الروحية، والاستعداد الجاد لبلوغ ليلة القدر، سائلين الله أن يبلغنا تمام الشهر بالقبول والرضا.

الثلاثاء، 3 مارس 2026

في فاس-مكناس وأزرو: مشردون يتحدون الشتاء القارس.. وحاجتهم إلى إنقاذ دائم!


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
يعاني عدد من المشردين، الذين لا مأوى لهم في بعض المدن بجهة فاس ـ مكناس، وازرو، ظروفا جد صعبة خاصة خلال فصل الشتاء وفي شهر رمضان، بسبب قساوة البرد التي تجتاح جل المناطق، حيث صارت حياتهم في خطر..
مشردون (أطفال، يافعون، ومسنون) يعانون من ظروف معيشية قاسية، خاصة مع موجات البرد القارس، حيث يفترشون الشوارع..
هؤلاء الضحايا يعيشون على هامش المجتمع، وسط نداءات حقوقية عاجلة بضرورة إيوائهم وتوفير الرعاية الاجتماعية لهم. 
تتكرر مشاهد التشرد في شوارع مدينة فاس العتيقة والحديثة، وفي ساحة الهديم بمكناس، وفي وسط مدينة ازرو، في ظل غياب أو قصور مراكز الإيواء.
أناس بائسون يتكرر ظهورهم في الشوارع وفي ممرات مجموعات سكنية وفي الحدائق العامة وفي المباني المهجورة، وفي المحطات وأمام المساجد، يرتجفون تحت وطأة البرد القارس، حيث لا تكفي قطع كرتونية مهترئة لصد تسلل الرياح إلى أجساد أنهكها الجوع وسوء التغذية.
وترد أسباب هذه الظاهرة إلى ضعف التدبير المحلي، إذ تشير التقارير إلى وجود ثغرات في التدبير المحلي، حيث لا تزال الظاهرة مستمرة دون تدخل حاسم لمعالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للتشرد، مثل الفقر والتفكك الأسري.
مما يؤثر على الوضع الصحي والنفسي لعدد من المشردين الذين يعيش العديد منهم في وضعية تخدير (إدمان) ويعانون من نقص حاد في الحماية والرعاية الاجتماعية. 
ويتصاعد القلق حول أوضاع المشردين، في ليالي الشتاء الباردة، حيث يختزل الكثيرون هذا الفصل في مظلات أنيقة ومشاهد رومانسية تحت المطر، تتبدى صورة أخرى أقل ضجيجاً وأكثر قسوة...
أجساد تلتحف العراء وتتوسد عتبات مبللة، في شتاء لا يستقبله كنعمة بل كنقمة.
هذه الصور أثارت نقاشاً عاماً حول فعالية السياسات الاجتماعية الحالية، ومدى قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر هشاشة. 
في ظل مطالب متزايدة بوضع إحصاءات دقيقة – حيث يقدر تقرير وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي لعام 2025 عدد المشردين بنحو 20 ألف شخص عبر المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وفاس – وبرامج متكاملة لمعالجة الظاهرة، يظل "مواطنون مشردون" يعيشون على الحضيض في مجتمعنا.
غالبًا ما يفتقر هؤلاء إلى الاحتياجات الأساسية التي يعتبرها الكثيرون مفروغاً منها. 
في فصول الشتاء القاسية، يتعرض هؤلاء المشردين لخطر الجوع دون مأوى، مما يزيد من الوعي حول تحدياتهم اليومية. 
يعيشون في خوف دائم من الظروف الجوية، وغالباً ما يُوصَمُون اجتماعياً كـ"غرباء" في الشارع الذي اتخذوه مسكناً غير آمن. 
في شهادات مباشرة من فاس، قال أحد المشردين: "المكان الذي أفترشه حالياً هو الوحيد المتاح، ولا أملك بديلاً.". 
انخفاض درجات الحرارة يزيد أزمتهم عمقاً، ويجعل الشارع أكثر قسوة...
وأضاف آخر: "لا أتوفر على أغطية، وأي شيء أضعه، لا أجد مكانا بعد.. سوء التغذية جعلني أعاني أمراضاً في الجهاز الهضمي، بينما الناس يلتحفون أربعة أغطية ويشعرون بالبرد، ونحن لا نملك حتى ما نفترشه".
اختلالات بنيوية وتدخلات موسمية فقط، إذ تشير فعاليات حقوقية وجمعوية، مثل جمعية "اليد الممدودة" في أزرو، إلى أن التشرد لم يعد مسألة موسمية مرتبطة بالشتاء فحسب، بل يعكس اختلالات بنيوية في التعاطي مع هذه الفئة. 
كثير من المشردين يعانون اضطرابات نفسية، أمراضاً مزمنة، أو مشاكل إدمان، مما يتطلب تدخلات متعددة الأبعاد: إيواء مؤقت، علاج نفسي، تأهيل مهني، وإعادة إدماج اجتماعي طويل الأمد. 
في إحصائيات قديمة نسبياً تمت الإشارة إلى أن حوالي 900 شخص (12.4% من إجمالي وطني قدر بـ7226 في 2014)، مع زيادة ملحوظة في 2025 بسبب الفقر الذي يصيب 9% من السكان.
أما على صعيد جهة فاس مكناس فإنها تشهد حملات موسمية تغطي آلاف الأسر المتضررة من البرد، مثل 14 ألف أسرة في 2025 عبر عملية محمد الخامس للتضامن، و4952 أسرة في 2026، مع تركيز على المناطق الجبلية والقروية الهشة.
في فاس، على سبيل المثال، أظهرت دراسة محلية لعام 2025 أن 40% من المشردين انفصلوا عن أسرهم بسبب الفقر أو العنف الأسري.
تواصل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، بالتنسيق مع السلطات المحلية، إطلاق حملات موسمية لإيواء المشردين خلال موجات البرد، لتخفيف المخاطر الصحية. 
لكن المنتقدين يرون أن الطابع الموسمي يحد من التأثير، ويطالبون بسياسة عمومية مندمجة تعتمد الوقاية والاستباق، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة. 
يشددون على زيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء (التي لا تتجاوز حالياً 5 آلاف سرير وطنياً)، وضمان شروط الكرامة داخلها، وتحفيز الجماعات الترابية على التمويل والتدبير.
بينما يؤكد خبراء أن معالجة التشرد تتطلب مواجهة جذوره الاقتصادية والاجتماعية، منها البطالة (التي بلغت 12% في 2025 بين الشباب)، الفقر، الهشاشة الأسرية، والانقطاع عن الدراسة.
يقترح هؤلاء الخبراء تعزيز برامج الصحة النفسية المجتمعية، وإشراك القطاع الخاص عبر مبادرات المسؤولية الاجتماعية لخلق فرص عمل، مثل برامج التدريب المهني في الفلاحة أو السياحة بمناطق مثل إفران. 
كما يدعون إلى حملات توعية لتقليل الوصم الاجتماعي، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لتتبع الحالات ومنع التكرار.
أخيراً، يحتاج المشردون – الذين غالباً ما يُعتبرون "الأسوأ" في مجتمعنا – إلى حل دائم يعيد لهم كرامتهم، قبل أن يصبح الشتاء قبراً جماعياً.

الاثنين، 2 مارس 2026

عامل إقليم إفران يرأس احتفال اليوم العالمي للوقاية المدنية بتمرين ميداني متقدم (بالصور)

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أشرف السيد ادريس مصباح عامل إقليم إفران رفقة مساعديه الأقربين في شخص الكاتب العام للعمالة السيد نورالدين باكوكي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة السيد محمد حمزة، وبحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية بالإقليم، يوم الاثنين 2 مارس 2026 على مراسيم الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي يصادف 1 مارس من كل عام.
شهد الحدث استعراض تشكيلات من عناصر الوقاية المدنية الذين يجسدون قيم الانضباط والتفاني، تلاه إطلاع الوفد العاملي على التجهيزات المتطورة للتدخل السريع، بما في ذلك شاحنات الإطفاء وسيارات الإسعاف ومعدات الإنقاذ.
وقد تميز العرض بتقديم تمرين ميداني لمحاكاة حريق من الدرجة الأولى داخل بناء افتراضي، نفذ وفق سيناريو واقع، حيث تدخلت عناصر الوقاية المدنية فور الإنذار بسرعة واحترافية، لتطويق الحريق، وإجلاء المصابين المفترضين، وتقديم الإسعافات الأولية، قبل السيطرة عليه في وقت قياسي.
عكس التمرين جاهزية عالية وتنسيقاً محكماً بين المتدخلين، مما يعزز ثقة المواطنين في هذه المصالح الحيوية.
في كلمة لقائد الوقاية المدنية بإقليم إفران، السيد حميد أسرموح، ركز على حصيلة التدخلات الميدانية الإقليمية، مشيراً إلى تنوعها بين إنقاذ الأشخاص، حوادث السير، مكافحة الحرائق، و102 عملية إنقاذ. 
وقال: "هذا الحدث يبرز الدور الأساسي لمصالح الوقاية المدنية في حفظ السلامة وحماية المجتمعات أمام الكوارث الطبيعية والحوادث البشرية، خاصة مع تغيرات المناخ".
وأضاف أسرموح: "الوقاية المدنية حصن حقيقي للمجتمع، يضمن استقراره أمام المخاطر المتزايدة على الحياة والبيئة، مشيداً بالتزام رجالها ونسائها الذين يجمعون بين الشجاعة والاستجابة الدائمة".
من جهته، نوه عامل الإقليم السيد ادريس مصباح بالمجهودات الجبارة لهذه المصالح، مؤكداً أهمية التحسيس والتكوين المستمر لترسيخ ثقافة السلامة في المؤسسات والمرافق العمومية.