مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 27 يوليو 2026

ندوة علمية ناقشت مواضيع: "الغابة والماء والتنوع البيولوجي" ضمن المهرجان الدولي لإفران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
لم يقتصر المهرجان الدولي لإفران في دورته الحالية على العروض الغنائية والسهرات الفنية، بل حرص منظموه على تنويع برمجته، من خلال إدراج تظاهرات رياضية ولقاءات فكرية وعلمية تستجيب لأذواق جمهور متنوع، وتمنح هذا الموعد الثقافي بعدا أوسع يتجاوز الفرجة إلى النقاش والمعرفة. 
وفي هذا السياق، احتضنت جامعة الأخوين، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، ندوة علمية في موضوع "الغابة، الماء، التنوع البيولوجي"،
 التي تابع محاورها عامل الإقليم السيد إدريس مصباح  وعدد من الشخصيات وجمهور بشكل عام مهتم للشان البيئي، حول عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الموارد الطبيعية بإقليم إفران والمنتزه الوطني المحيط به، في سياق يتسم بتفاقم التحديات المناخية واشتداد الضغط على الموارد المائية والغابوية، وتنامي أثر التغيرات المناخية. 
كما أتيحت المناسبة لتبادل وجهات النظر بين باحثين وفاعلين مهتمين بالشأن البيئي، حول السبل الكفيلة بتحقيق التوازن بين الاستغلال المعقلن للموارد وحمايتها من الاستنزاف.
وتوزعت محاور الندوة على أربع قضايا أساسية، تناول موضوعها الأول الذي اثار فيه الأستاذ محمد ريبي، خبير بيئي ورئيس سابق للمنتزهات الوطنية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، سؤال الحكامة في التوفيق بين الحفاظ على الموارد المائية والغابوية والتنوع البيولوجي، وبين رهانات التنمية المحلية داخل المنتزه الوطني لإفران، في ظل التحولات المناخية المتسارعة.
 أما المحور الثاني، فقد توقفت السيدة أمينة الصدكي مهندسة بالمنتزه الوطني لافران عند إقليم إفران بوصفه خزانًا مائيًا وفضاءً للتنوع البيولوجي في قلب الأطلس المتوسط، بالنظر إلى ما يزخر به من مؤهلات طبيعية وبيئية تجعل منه مجالا استراتيجيا في معادلة الاستدامة.
أما المحور الثالث، فقد سلط الدكتور حسن عبا، استاذ باحث في التنوع البيلوجي الضوء على نظام الأكدال المغربي باعتباره ممارسة تقليدية متوازنة في تدبير الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي، مع استحضار تجربة جمعية الغابة النموذجية بإفران كنموذج عملي في هذا المجال. 
في حين استعرضت السيدة أمينة الصدكي مهندسة بالمنتزه الوطني لافران في المحور الرابع الماء باعتباره تحديا جوهريا للتنمية المستدامة، من خلال مقاربة مرتبطة بشرطة المياه في المغرب، والحكامة، والفعالية في تدبير هذا المورد الحيوي.
وتندرج هذه الندوة ضمن الرؤية العامة للمهرجان الدولي لإفران، الذي يسعى إلى المزاوجة بين الفعل الفني والنقاش المعرفي، وجعل الثقافة مدخلا لطرح القضايا البيئية والتنموية المحلية في بعدها العلمي والمجتمعي. 
كما تعكس هذه المبادرة حرص المنظمين على إغناء البرمجة العامة للمهرجان بمحطات فكرية تفتح المجال أمام قراءة أعمق للتحولات البيئية التي يعرفها الإقليم.
وبهذا، يواصل المهرجان الدولي لإفران ترسيخ موقعه كموعد سنوي لا يقتصر على السهرات الفنية والعروض الغنائية، بل يمتد إلى فضاءات الحوار العلمي والنقاش البيئي والأنشطة الرياضية، في أفق تعزيز الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية وصون التوازنات الإيكولوجية، بما ينسجم مع خصوصيات المدينة ومؤهلاتها السياحية والبيئية

بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير في 7 محافظات لدعم وتطوير التعليم



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بواسطه: رانيا الخطيب- القاهره 
في إطار دور بنك مصر الرائد في مجال المسؤولية المجتمعية، وحرصه على دعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم وبناء الإنسان، وقّع بنك مصر بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير لتوفير الدعم المالي اللازم لتشغيل 50 مدرسة مجتمعية في 7 محافظات، هي: بني سويف، مطروح، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، وأسوان. ويستهدف البروتوكول توفير فرص تعليمية متميزة لأكثر من 1500 طالب وطالبة في الفئة العمرية من 6 إلى أكثر من 14 عامًا بالمناطق الحدودية والنائية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في إتاحة تعليم عالي الجودة.
ويأتي توقيع هذا البروتوكول تجسيدًا لحرص بنك مصر على دعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم، ويهدف إلى تعزيز استدامة المدارس المجتمعية وتمكينها من مواصلة تقديم تعليم عالي الجودة، وتهيئة بيئة تعليمية داعمة للأطفال، بما يتماشى مع توجهات الدولة ومستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 
وفي مقدمتها الهدف الرابع المعني بالتعليم الجيد. كما يعكس التعاون مع مؤسسة مصر الخير أهمية الشراكة بين القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ مبادرات تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وإتاحة التعليم للأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا.
وفي إطار الدور الرائد الذي يضطلع به بنك مصر في مجال المسؤولية المجتمعية، والذي بلغت إجمالي مساهماته نحو 1.5 مليار جنيه لعام 2025، خصص البنك ما يقرب من 190 مليون جنيه لدعم قطاع التعليم، استفاد منها نحو 40 ألف طالب وباحث علمي، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والمشروعات التعليمية الهادفة إلى إتاحة فرص تعليمية متميزة وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل. فقد ساهم البنك في المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية (منحة علماء المستقبل 7070)، والتي تضم جميع الجامعات الأهلية البالغ عددها 32 جامعة، حيث استهدف الصندوق تقديم أكثر من 1300 منحة للطلاب المتميزين.
 كما ساهم البنك في دعم العديد من الجامعات الحكومية والخاصة بنحو 100 منحة طلابية في عدد من الجامعات، من أبرزها: جامعة النيل الأهلية، وجامعة العلمين الدولية، وجامعة السويدي للتكنولوجيا، والجامعة المصرية اليابانية. فضلًا عن دعمه لمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال توفير منح تعليمية، وتجهيز معمل الديناميكا الهوائية منخفضة السرعة، ومعمل التجميع والتحكم والقياس، اللذين يمثلان بنية تحتية علمية تخدم نحو 2000 طالب وباحث في البرامج الأكاديمية بالعديد من الكليات، منها كلية الهندسة، والذكاء الاصطناعي، والميكاترونيكس، بما يسهم في دعم البحث العلمي والابتكار، ويعزز إتاحة فرص التعليم الجيد، ويدعم إعداد أجيال مؤهلة وقادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
كما يولي البنك اهتمامًا خاصًا بدعم التعليم الفني والتكنولوجي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتأهيل الكوادر البشرية وتلبية احتياجات سوق العمل. وقد حرص البنك على أن يكون من أوائل البنوك الداعمة لمدارس التكنولوجيا التطبيقية منذ ثلاث سنوات.
حيث وصل عدد المدارس التي يدعمها إلى ست مدارس في العديد من التخصصات الفنية، وهي: مدرستي بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية وسلامة وجودة الغذاء وبنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية بحدائق أكتوبر، ومدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لمواد البناء ببني سويف، ومدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية وسلاسل الإمداد والتوريد بالعبور، ومدرستي بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الدوائية، وبنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية والصناعات الغذائية بمحافظة الإسماعيلية، بما ينعكس على تحسين نوعية مخرجات التعليم ومستويات المهارات المهنية، ومواكبة المعايير العالمية، وربطها بأولويات الدولة في الصناعة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
 كما قام البنك بدعم أكاديمية السويدي – بنك مصر الفنية بالعين السخنة، وواصل دعمه لاستدامة العملية التعليمية من خلال الإسهام في تشغيل مجمع مدارس اتحاد بنوك مصر بحلوان، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفقًا لأحدث المعايير التعليمية والتدريبية، ويبلغ عدد المستفيدين منه نحو 2500 طالب وطالبة.
كما حرص البنك على الحفاظ على الإرث العلمي والثقافي للمؤسسات الأكاديمية العريقة، حيث ساهم في دعم وتطوير مكتبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة بفرعيها بالجيزة والشيخ زايد، والتي تُعد من أعرق المكتبات القانونية في مصر، إذ تضم كنوزًا من المراجع والكتب القانونية العربية والأجنبية والإسلامية، التي جرى تجميعها على مدار أكثر من 150 عامًا منذ تأسيس الكلية، لتصبح واحدة من أهم المكتبات القانونية على المستويين الإقليمي والدولي. ويستفيد من خدمات المكتبة ما يقرب من 33 ألف طالب سنويًا بمرحلتي الليسانس والدراسات العليا، إلى جانب احتوائها على نحو 19 ألف رسالة دكتوراه باللغتين العربية والإنجليزية، بما يجعل تطويرها والحفاظ على مقتنياتها استثمارًا في دعم العملية التعليمية والبحث العلمي، وخدمة المجتمع القانوني والأكاديمي في مصر.

وفاة سبعيني مخنوقا في حريق وسط سكنه في المدينة القديمة بفاس


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أُعْلِن ليلة أمس الأحد 26 يوليوز 2026 عن وفاة شخص سبعيني اختناقاً إثر اندلاع حريق داخل منزل مكون من ثلاثة طوابق بدرب السميلي في المدينة العتيقة بفاس، حيث سيطرت الوقاية المدنية على النيران، ونُقلت الجثة لمستودع الأموات، وفتحت السلطات تحقيقاً في الحادث.
ويتكون المنزل الواقع درب السميلي بالمدينة العتيقة بفاس، من 3 طوابق، وكان الهالك يقطن بالطابق الثاني.
وحسب اولى معطيات سبب الوفاة، فانها جاء على اثر الاختناق بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الحريق، حيث عُثر عليه جثة هامدة داخل إحدى الغرف.
تدخلت عناصر الوقاية المدنية بمؤازرة شباب وسكان الحي للسيطرة على الحريق ومنع امتداده للمنازل المجاورة.
وقدد نُقلت جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني، فيما باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة للوقوف على الأسباب والدوافع الحقيقية لاندلاع الحريق ولتحديد أسبابه.

الأحد، 26 يوليو 2026

إفران تفتتح الدورة الثامنة لمهرجانها الدولي في أجواء احتفالية وحضور جماهيري لافت

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
افتتحت مساء السبت 26 يوليوز 2026، بساحة التاج بمدينة إفران، فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، وذلك تحت إشراف عامل إقليم إفران، السيد إدريس مصباح، وفي أجواء احتفالية مميزة طبعتها الفرجة الفنية والحضور الجماهيري الكثيف.
وانطلق هذا الموعد الثقافي والفني بباقة من العروض الغنائية المتنوعة، أحيَتها كل من مجموعة عبيدات الرما، وسعيدة تيتريت، ونادية العروسي، ووليد الرحماني، فسامي راي، حيث تفاعل الجمهور الحاضر مع الفقرات الفنية التي جمعت بين الإيقاعات الشعبية والأنماط الموسيقية المعاصرة.
وتنظم هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 28 يوليوز 2026، تحت شعار: "المنتزه الوطني لإفران، تراث طبيعي استثنائي: رهانات متقاطعة وآفاق التنمية المستدامة"، من خلال برنامج غني ومتنوع يزاوج بين الفقرات الفنية والثقافية والتوعوية والبيئية والرياضية، في انسجام مع خصوصيات المدينة ومؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
ويتميز البرنامج الفني للمهرجان، الذي تتوزع أنشطته بين ساحة التاج وساحة البريد، بتنوع فقراته التي تراعي مختلف الأذواق، حيث يجمع بين الأغنية المغربية العصرية، والتراث الشعبي والأمازيغي، والراب، والراي، في مقاربة تروم توسيع قاعدة المتابعة الجماهيرية وإغناء العرض الفني المقدم.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المدير الفني للمهرجان الدولي لإفران، نبيل الجاي، أن الدورة الحالية تعكس تنوعا فنيا وثقافيا يسهم في ترسيخ مكانة المدينة كوجهة للإبداع والانفتاح، مبرزا أن الرهان على الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة، وعلى التراث الأمازيغي باعتباره مكونا أصيلا من الهوية المغربية، يجعل من هذا الموعد السنوي مناسبة للاحتفاء بالفن والإنسان والأرض والذاكرة في آن واحد.
وشهد اليوم الأول من المهرجان تنظيم المسيرة النسائية، في مبادرة حملت بعدا رمزيا يعكس قوة المرأة واهتمامها بصحتها، إلى جانب دورها في نشر الطاقة الإيجابية داخل المجتمع، وقد مرت هذه الفعالية في أجواء مفعمة بالحيوية والتفاعل وروح التشجيع المتبادل.
أما اليوم الثاني من المهرجان، فيتضمن برنامجا فنيا متنوعا يتوزع على منصتي ساحة البريد وساحة التاج، بمشاركة أسماء فنية من قبيل مجموعة الركبة أهل السلام، وحفيظ اليوسفي، وإكرام الفيلالية، وستورمي، وعبد الله الداودي، إلى جانب أنشطة موازية تندرج ضمن الرؤية العامة للمهرجان الهادفة إلى الجمع بين الترفيه، والتوعية، والتثمين الثقافي والبيئي.
بساحة التاج:
بساحة البريد:
الأنشطة الموازية:


بين الفن والذاكرة..أحيدوس بعين اللوح يختتم دورته 25 على وقع الفخر بالتراث الأمازيغي في أجواء استثنائية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أسدل الستار، مساء 25 يوليوز 2026، على فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن أحيدوس بعين اللوح، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع جمعية ثايمات لفنون الأطلس، وسط حضور فني وثقافي وازن، ومشاركة نحو 40 فرقة محلية ووطنية تمثل مختلف جهات وأقاليم المملكة.
وعرفت هذه الدورة، إلى جانب العروض الفرجوية واللوحات الراقصة، لحظة تكريم لعدد من رواد فن أحيدوس، تقديرا لإسهاماتهم في صون هذا الموروث الشفهي والفني، وهم الفنان محمد كباش، والفنانة فاطمة وسديد، والفنان إدريس بوغانم، في التفاتة اعتُبرت عربون وفاء لجيل أسهم في حفظ الذاكرة الجماعية لهذا الفن الأصيل.
ولم يقتصر برنامج الدورة على الجانب الاحتفالي، بل تميز أيضا بتنظيم ندوتين فكريتين، أبرزتا البعد المعرفي والأكاديمي للتراث الأمازيغي، وحولتا المهرجان إلى فضاء للنقاش والتأمل في أسئلة الهوية، والذاكرة، والرموز الثقافية المرتبطة بفن أحيدوس.
وعقدت الندوة الأولى، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، تحت عنوان: "البيت الشعري الأمازيغي موطن للحكمة"، حيث شهدت نقاشا علميا حول القيمة المعرفية للشعر الأمازيغي، من خلال مداخلات قدّمها الدكتور بنعيسى إشو والأستاذ إدريس وادو، اللذان قدما قراءات علمية مدعمة بشواهد شعرية حية.
وانطلقت الندوة من فكرة أن "البيت الشعري" لا يختزل في الوزن والقافية، بل يشكل ديوانا تاريخيا ووعاء للذاكرة الجماعية، وفضاء لتناقل القيم والمعارف عبر الأجيال. كما توقفت عند ثلاثة أبعاد أساسية للشعر الأمازيغي، تتجلى في صون الذاكرة الجماعية، وترسيخ الحكمة، ونقل القيم الجيلية المرتبطة بالتضامن والوفاء والتسامح.
وأدار هذا اللقاء الإعلامي سعيد حسني، من الإذاعة الوطنية الأمازيغية، وسط تفاعل لافت من الحضور، الذي أغنى النقاش بتعقيبات ومداخلات رصينة. واختتمت الندوة بتكريم خاص للمؤطرين والمسيّر من طرف جمعية "ثايمات"، اعترافا بمساهماتهم العلمية والثقافية.
أما الندوة الثانية، التي احتضنها المهرجان يوم السبت 25 يوليوز 2026، فجاءت في صيغة تجمع بين التحليل الأكاديمي والتجسيد البصري، من خلال عرض تراثي حول: "طقوس ودلالات.. أحيدوس واجهة للاحتفال المجالي بقبائل زيان". وتمحور النقاش حول انعكاس احتفالات العرس الأمازيغي داخل لوحات وإيقاعات رقصة أحيدوس، وما تحمله حركات الراقصين من دلالات رمزية وسوسيولوجية، سواء عبر الخط المستقيم أو الانحناءات أو الضرب بالأرجل على الأرض.
ولم يكتف العرض بالبعد النظري، بل رافقته فقرات فنية حية جسدت طقوس الاحتفال التاريخية لدى قبائل زيان، في محاولة لتقريب الصورة من الباحثين والجمهور، وإبراز البعد الجمالي والاجتماعي لهذا الفن الجماعي.
كما أسهم المهرجان، في شقه البيداغوجي، في دعم الحرف الأمازيغي ومأسسته، من خلال مبادرات عملية همت نشر وتعليم كتابة تيفيناغ عبر الأنشطة الموازية، فضلا عن رسم خريطة بشرية وجغرافية واسعة للقبائل المشاركة من مختلف ربوع المغرب.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد قاديري، عضو إدارة المهرجان، أن احتفال الدورة باليوبيل الفضي يعكس الأهداف التي سطرت لها منذ البداية، والمتمثلة في الحفاظ على الموروث الثقافي بتعبيراته وتجلياته المختلفة، وضمان استمراريته عبر دعم وتشجيع ممارسيه، وخلق فضاءات احتفالية لاكتشاف كنوزه وإبرازه أمام عموم المهتمين والمتتبعين.
وأضاف قاديري أن هذه الدورة شكلت، كعادتها، مناسبة للتلاقي والفرجة والاعتزاز بالهوية المغربية، في أجواء احتفالية عكست ارتباط الساكنة بهذا التراث الأمازيغي الأصيل.
لقراءة التصريح الكامل  اضغط على الرابط رفقته👇
https://youtu.be/OKiRgx7Juko?si=Z6V1EU3k61YaaIxD

السبت، 25 يوليو 2026

أحيدوس يحتفي بذاكرة الزواج الأمازيغي في دورة متميزة بعين اللوح



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ لحسن أسريف 
في مشهد ثقافي نابض بالأصالة، احتضنت فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن أحيدوس بعين اللوح، بإقليم إفران، نشاطا تراثيا متميزا استحضر طقوس وعادات حفل الزفاف التقليدي لدى قبائل زيان، في مبادرة جسدت عمق الموروث الثقافي الأمازيغي وأبرزت غناه الرمزي والجمالي.
وشكل هذا النشاط إحدى أبرز محطات المهرجان، إذ نقل الجمهور في رحلة عبر الزمن، أعادت إلى الأذهان تفاصيل الاحتفال بالأعراس كما توارثتها الأجيال، بما تحمله من قيم التضامن والتآزر، وما تختزنه من رمزية اجتماعية تعكس مكانة الأسرة والقبيلة في البنية المجتمعية الأمازيغية.
وتوزعت فقرات العرض بين مختلف المراحل التي تميز مراسيم الزفاف التقليدي، من الاستعدادات الأولى إلى الطقوس الاحتفالية، مرورا بالأزياء التراثية، والأهازيج، والرقصات، والمشاهد التي تنبض بعفوية الحياة في الأطلس المتوسط، في لوحة فنية جمعت بين الجمال البصري والبعد التوثيقي.
ولقيت هذه الفقرة استحسانا واسعا من طرف الجمهور، الذي تابع تفاصيلها باهتمام بالغ وانضباط لافت، في أجواء امتزجت فيها المتعة بالإعجاب، والتفاعل بالاعتزاز بالموروث الثقافي الأصيل.
وعكست كثافة الحضور وحيوية التفاعل المكانة التي بات يحتلها هذا النوع من الأنشطة ضمن البرنامج العام للمهرجان، باعتباره يربط بين الفرجة الفنية والرسالة الثقافية الهادفة، ويمنح للتراث المحلي حضورا حيا داخل المشهد الاحتفالي.
كما يؤكد إدراج مثل هذه الفقرات النوعية حجم التطور الذي يشهده المهرجان الوطني لفن أحيدوس، الذي لم يعد يقتصر على الاحتفاء بهذا الفن في بعده الأدائي، بل أصبح فضاء متكاملا لصون التراث الأمازيغي، وإحياء ذاكرته، وإبراز تنوع تعبيراته الثقافية والاجتماعية، بما يسهم في نقل هذا الإرث الحضاري إلى الأجيال الصاعدة، وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية المغربية الجامعة والموحدة.


رأى في الميركاتو السياسي ورائحة التويزة في تدوير رئاسة الحكومات

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
مع اقتراب الانتخابات التشريعية في المغرب، يعود المشهد الحزبي إلى حركته الموسمية المعتادة: انتقالات، تزكيات، إعادة تموقع، ووجوه تُستدعى من خارج المطبخ الحزبي لتزيين اللوائح أو تحسين الحظوظ الانتخابية.
هذا ما صار كثيرون يصفونه بـ"الميركاتو السياسي"، حيث تبدو الأحزاب أحيانًا وكأنها في سوق مفتوح أكثر منها في منافسة برامج ورؤى. 
وفي هذا المناخ، لا يعود السؤال فقط: من سيربح المقاعد؟ بل أيضًا: من سيربح حق تشكيل الحكومة، ومن سيُمنح مفاتيح المرحلة المقبلة؟
لكن جوهر الإشكال أعمق من مجرد حركية انتخابية عابرة. فالممارسة السياسية، حين تتحول إلى سباق على الوجوه اللامعة والاصطفافات السريعة، تُضعف معنى الالتزام الحزبي وتربك ثقة المواطن في الوساطة السياسية نفسها.
المغربي اليوم لا يتابع فقط تبدل المواقع داخل الأحزاب، بل يراقب أيضًا ما إذا كانت السياسة ما تزال قادرة على إنتاج نخب تحمل مشروعًا، أم أنها اكتفت باستيراد الأسماء الجاهزة لتغطية فراغ البرامج.
^رئاسة الحكومة بين القانون والسياسة:
في النظام الدستوري المغربي، تظل رئاسة الحكومة مرتبطة بالنتائج الانتخابية وبمنطق التعيين داخل توازنات سياسية ودستورية واضحة، لا بمجرد الشعبية العابرة أو الحضور الإعلامي. 
لذلك، فإن أي حديث عن رئاسة الحكومة لا ينبغي أن ينفصل عن سؤال الأغلبية، والقدرة على بناء التحالف، والانسجام بين مكونات التدبير العمومي.
هذه النقطة تجعل المعركة الانتخابية أقل براءة مما تبدو عليه، لأن التموقع داخل الأحزاب اليوم هو تمهيد مبكر لمن سيجلس غدًا على رأس الجهاز التنفيذي.
ومن هنا تظهر "رائحة التويزة" بوصفها استعارة موفقة: فالتويزة، في المخيال المغربي، عمل جماعي تطوعي قائم على التضامن والتآزر. 
لكن السياسة حين تستعير هذا المعنى، لا يجب أن تفعل ذلك على سبيل التجميل فقط، بل عبر استعادة روح العمل الجماعي الحقيقي، حيث تغلب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، وتصبح الحكومة ثمرة نضج سياسي لا نتيجة مقايضات ظرفية.
فإذا كان الميركاتو يرمز إلى البيع والشراء السياسي، فإن التويزة تذكّر بأن الحكم الرشيد لا يُبنى إلا بالتشارك والمسؤولية والصدق مع الناخب.
^أزمة الثقة:
المشكلة أن المواطن لم يعد يسأل فقط عن الأسماء، بل عن جدوى اللعبة كلها.
حين يرى انتقالات متكررة بين الأحزاب، وتزكيات تُمنح وفق الحسابات الانتخابية السريعة، وتنافسًا على "النجومية" بدل الكفاءة، يتعزز لديه انطباع بأن السياسة فقدت جزءً كبيرًا من أخلاقياتها.
وهذا أخطر من أي تنافس انتخابي، لأن تآكل الثقة يضرب المشاركة نفسها، ويجعل الانتخابات تبدو للكثيرين مجرد محطة لإعادة توزيع المواقع.
لهذا، تحتاج الأحزاب المغربية إلى ما هو أكثر من "ميركاتو" ناجح.
تحتاج إلى فرز داخلي جدي، وإلى وضوح في المرجعيات، وإلى جرأة في تقديم كفاءات نزيهة لا فقط أسماء قادرة على جذب الانتباه.
فالمغاربة لا ينتظرون مباراة في الانتقالات السياسية بقدر ما ينتظرون دولة قادرة على تحويل الأصوات إلى سياسات، والبرلمان إلى فضاء للمساءلة، ورئاسة الحكومة إلى وظيفة عامة لا جائزة في نهاية السباق.
^خاتمة:
الانتخابات المقبلة ستكون اختبارًا ليس فقط لمن سيحصد المقاعد، بل أيضًا لمدى قدرة الأحزاب على استعادة معنى السياسة نفسها.
وإذا كان "الميركاتو السياسي" قد صار لغة المرحلة، فإن المخرج الحقيقي منه هو إعادة الاعتبار إلى التويزة بوصفها قيمة جماعية: تعاون، التزام، واشتغال من أجل الصالح العام.
عندها فقط يمكن أن تتحول رئاسة الحكومة من موضوع للمساومات إلى عنوان لثقة وطنية أوسع.