اختتمت ليلة أمس الثلاثاء 28 يوليوز 2026 فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان إفران الدولي لعام 2026 وسط أجواء احتفالية غامرة، وبحضور عامل الإقليم وشخصيات سياسية وثقافية بارزة.
المهرجان، الذي نظمته جمعية "منتدى إفران للثقافة والتنمية"، انعقد هذا العام تحت شعار "المنتزه الوطني لإفران، تراث طبيعي استثنائي: رهانات متقاطعة وآفاق التنمية المستدامة" إذ على مدار أيامه، تحولت المدينة عروس الأطلس المتوسط إلى عاصمة وطنية للثقافة والفن، مستقطبة تدفقًا بشريًا قياسيًا جاوز ال500 ألف زائر خلال الأيام الأربعة من المهرجان.
توزعت العروض الفنية للمهرجان بين منصتين رئيسيتين هما "ساحة التاج" و"ساحة البريد"، محققة تكاملاً فريدًا بين الأصالة والحداثة.
وشكلت عروض "سمفونية أحيدوس" الواجهة الثقافية الأبرز للمهرجان، حيث قدمت لوحات فنية جسدت الموروث الثقافي اللامادي للأطلس المتوسط وبصمته التاريخية.
وعرف البرامج الفني تميزا للأغنية المغربية والشبابية، حيث شهدت المنصات سهرات كبرى أحياها نخبة من ألمع النجوم، في مقدمتهم النجمة أسماء لمنور، والفنانين حاتم إدار، وعبد الله الداودي، وعبد العزيز أحوزار ...
بينما لاقت العروض الشبابية إقبالاً جماهيريًا جارفًا، لاسيما مع اعتلاء نجوم الراب المغربي مثل مسلم وستورمي (Stormy) منصة العرض...
لم يقتصر المهرجان على جانبه الاحتفالي، بل أفرد مساحة واسعة للنقاش الأكاديمي والوعي البيئي والأنشطة الرياضية..
في الندوة العلمية ناقش خبراء وباحثون سبل حماية غابات الأرز والمناطق الرطبة، وخلصوا إلى ضرورة تقوية شرطة المياه ومكافحة الرعي الجائر والتغيرات المناخية..
في جانبي الرياضة والصحة، شهد اليوم الأول تنظيم مسيرة نسائية متميزة، إلى جانب سباقات جري محلية لترسيخ الوعي بالنشاط البدني ودعم الرأسمال البشري بالإقليم.
فضلا ن منافسات في كرة السلة والكرة الطائرة وكرة القدم...
وسجلت خلال ايام المهرجانطفرة اقتصادية وسياحية، حين أحدث المهرجان رواجًا اقتصاديًا وتجاريًا غير مسبوق في المدينة والمناطق المجاورة لها.
ففي القطاع الفندقي، أعلنت المؤسسات الفندقية المصنفة، دور الضيافة، والإقامات السياحية بوسط المدينة عن نفاد كامل لغرفها (نسبة ملء 100%)، كما انتعش قطاع كراء الشقق المفروشة لاستيعاب عائلات مغاربة العالم والزوار.
فيما شكّل معرض منتوجات الصناعة التقليدية فرصة ذهبية للتعاونيات الحرفية بجهة فاس-مكناس لتسويق منتجاتها مجاليًا (كالزرابي الأطلسية، وعسل الأرز، والنباتات الطبية) بشكل مباشر للجمهور وبأرقام مبيعات قياسية.
ايضان كان لحضور أنشطة الطفل اثر حينما شارك اطفال في مسابقات الرسم والإبداع في موضوع البيئية.
كذلك عملية غرش أشجار وسط المدينة من قبل بعض الصحفيين تحت شعار : شجرة لكل صحفي".
واكب هذا التجمع البشري الهائل تخطيطا لوجستيا وأمنيا صارم ضمن سلامة الجميع..
ولوحظ انتشار عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة بانتظام لتأمين الساحات، في حين أقامت الوقاية المدنية مستشفيات ميدانية متنقلة لتقديم الإسعافات الأولية السريعة لحالات الإعياء الناتجة عن الازدحام العارم..
جانب النظافة لم يغيب عن ايام المهرجان ، حيث سجلت مواكبة ومواظبة من قبل عمال شركة التدبير المفوض والانعاش الوطني لجمع النفايات وبقايا الاوساخ سواء بالشوارع او الممرات بمحيط فضاءات المختلف الانشطة ان قلبيا او آليات او بَعْديا.. فئة تستحق الثناء على تناديها وقدمها للمحافظة على جمالية المدينة ونقاء نقط وفضاءات عرفت كثافة جماهيرية.
بخصوص التمويل والأصداء الإعلامية، بالرغم من النقاشات المحلية المعتادة حول أولويات الميزانية الجماعية، نجح المهرجان في الاعتماد على صيغة تمويلية ذكية، حيث تضافرت مساهمات المجلس الإقليمي وجهة فاس-مكناس مع الدعم اللوجستي للعمالة وعقود الرعاية والاستشهار من القطاع الخاص، مما ضمن مجانية الولوج للجمهور دون إرهاق ميزانية التجهيز المحلية.
حظيت هذه الدورة بإشادة واسعة من الصحافة الوطنية والدولية، التي وصفت المهرجان بأنه "النموذج الأمثل لتوظيف الثقافة والفن في خدمة التنمية المستدامة والبيئية"، مشيدين بالبصمة الإعلامية والتنظيمية التي قادها المنسق الإعلامي محمد الخولاني، وكذا منسق التواصل والإعلام بعمالة إفران عبدالعزيز لفلاحي لترسيخ مكانة إفران على الخارطتين الإعلامية والسياحية وطنيا ودوليا.
ستكون لنا عودة من خلال أوراق تتناول بشكل مفصل عن عمليات اخرى منها تدخلات القوات العمومية (أمن وطني وقوات مساعدة) وكذلك الوقاية المدنية... مع أبرز الملاحظات عن التنظيم وسير بعض الأجهزة الأخرى.























