مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 25 سبتمبر 2026

كيف تُبنى الحكومة المغربية المقبلة؟ الفصل 47 بين شرعية الصدارة ومعركة بناء الأغلبية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعادت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 رسم الخريطة السياسية والبرلمانية بالمغرب، وفتحت نقاشاً واسعاً حول هوية رئيس الحكومة المقبلة، وطبيعة التحالف الذي سيقود المرحلة السياسية الجديدة.
وأظهرت النتائج المؤقتة تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعداً. 
في حين حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19، والاتحاد الدستوري على 17 مقعداً، فيما توزعت بقية المقاعد بين أحزاب أخرى.
غير أن هذه النتائج لا تمنح أي حزب أغلبية منفردة داخل مجلس النواب، إذ يحتاج البرنامج الحكومي إلى دعم 198 نائباً على الأقل من أصل 395 عضواً. 
ومن ثم، فإن الانتخابات لم تحسم فقط ترتيب الأحزاب، بل أطلقت أيضاً معركة جديدة عنوانها: من يستطيع بناء أغلبية سياسية وبرلمانية قادرة على تشكيل الحكومة وضمان استمرارها؟
& الفصل 47 يحدد نقطة الانطلاق
ينص الفصل 47 من دستور المملكة على أن: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها»، كما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
وبناءً على هذا المقتضى، فإن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره الحزب المتصدر للانتخابات، يوجد في موقع المبادرة الدستورية لتشكيل الحكومة المقبلة. 
غير أن تصدر الانتخابات لا يعني امتلاك أغلبية جاهزة، ولا يمنح الحزب الأول حق تشكيل الحكومة منفرداً.
فالفصل 47 يحدد الحزب الذي ينطلق منه تعيين رئيس الحكومة، بينما تبدأ بعد ذلك مرحلة المشاورات السياسية لتشكيل الأغلبية، والاتفاق على البرنامج الحكومي، واقتراح أسماء الوزراء، ثم عرض البرنامج أمام مجلسي البرلمان مجتمعين. 
ولا تنصب الحكومة إلا بعد حصول برنامجها على ثقة مجلس النواب، وفق المقتضيات الدستورية ذات الصلة.
وعليه، فإن الفصل 47 لا يقدم اسماً نهائياً لرئيس الحكومة، ولا يعني بالضرورة أن الأمين العام للحزب المتصدر هو الشخص الذي سيتولى المنصب، بل يربط التعيين بالحزب الأول وبنتائج الانتخابات، مع ترك المجال للاختيار الدستوري والسياسي للشخصية القادرة على قيادة المرحلة.
& أسماء متداولة دون حسم رسمي
منذ الإعلان عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، برزت أسماء عدة في النقاش الإعلامي والسياسي، في مقدمتها فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب أسماء أخرى مثل فوزي لقجع، فيما سبق أن طُرحت أسماء من أحزاب أخرى، بينها نزار بركة ومحمد شوكي ويونس السكوري.
لكن تداول هذه الأسماء لا ينبغي أن يفهم باعتباره إعلاناً رسمياً أو ترتيباً نهائياً للمرشحين. 
فالمعيار الدستوري الأول هو الحزب الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، بينما يبقى اختيار الشخصية رهيناً بالتعيين الملكي وبقدرة الشخص المعني على قيادة مشاورات تشكيل الأغلبية.
وقد أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن قرار تعيين رئيس الحكومة يعود إلى الملك، مع الإشارة إلى عدم وجود خطوط حمراء مسبقة في موضوع التحالفات.
لذلك، فإن الحديث عن رئيس الحكومة المقبل يظل، إلى حين صدور التعيين الرسمي، في نطاق التحليل السياسي والتوقعات الإعلامية، وليس في نطاق الخبر المؤكد.
& من الصدارة إلى بناء الأغلبية
حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً، أي إنه يحتاج إلى 101 مقعد إضافي على الأقل لبلوغ عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً.
وتظهر هذه المعطيات أن رئاسة الحكومة، في حال إسنادها إلى شخصية من الحزب المتصدر، لن تكون سوى بداية لمسار سياسي أكثر تعقيداً. فرئيس الحكومة المكلف سيكون مطالباً بإقناع أحزاب أخرى بالمشاركة في الحكومة أو دعم برنامجها، مع التوفيق بين مطالبها وموازين القوة التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وتتجاوز عملية تشكيل الحكومة توزيع الحقائب الوزارية، لأنها تقتضي الاتفاق على عدد من القضايا، من بينها:
* طبيعة البرنامج الحكومي وأولوياته.
* ترتيب الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
* توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية.
* آليات اتخاذ القرار داخل الحكومة.
* حدود التضامن الحكومي.
* طريقة تدبير الخلافات السياسية والبرلمانية.
فالأغلبية العددية لا تكفي وحدها لضمان الاستقرار، ما لم تتحول إلى أغلبية سياسية منسجمة وقادرة على الدفاع عن البرنامج الحكومي أمام البرلمان والرأي العام.
[] السيناريو الأول: استمرار التحالف الثلاثي
يتمثل السيناريو الأكثر وضوحاً في استمرار التحالف الذي جمع التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، مع انتقال موقع قيادة الحكومة إلى الحزب المتصدر الجديد.
ويملك هذا التحالف، وفق النتائج المتداولة، 228 مقعداً:
وتمنح هذه الصيغة أغلبية تتجاوز عتبة التنصيب بـ30 مقعداً، وهو ما يوفر للحكومة هامشاً برلمانياً معقولاً.
غير أن استمرار التحالف لن يكون بالضرورة استمراراً آلياً للتركيبة السابقة. 
فتصدر الأصالة والمعاصرة سيعيد ترتيب موازين القوة داخل الأغلبية، وقد يفرض مفاوضات جديدة حول رئاسة الحكومة والحقائب الوزارية والبرنامج السياسي.
كما ستواجه هذه الصيغة تحدياً أساسياً يتمثل في إقناع المواطنين بأن التحالف الجديد يمثل تحولاً سياسياً حقيقياً، وليس مجرد إعادة توزيع للمواقع بين الأحزاب نفسها.
[] السيناريو الثاني: أغلبية موسعة
قد يتجه الحزب المتصدر إلى تشكيل أغلبية واسعة تضم أحزاباً إضافية، بما فيها العدالة والتنمية أو أحزاب أخرى من المعارضة السابقة.
وفي حال اجتمعت الأحزاب الأربعة الأولى، سيصل مجموعها إلى 282 مقعداً، وهي أغلبية مريحة من الناحية العددية.
إلا أن هذا الخيار سيكون معقداً من الناحية السياسية، لأن العدالة والتنمية ظل خلال المرحلة السابقة أحد أبرز مكونات المعارضة.
ومن شأن دخوله إلى الحكومة أن يثير نقاشاً حول طبيعة الاتفاق السياسي الذي سيجمعه ببقية الأحزاب، ومدى قدرته على الحفاظ على تمايزه، خصوصاً في الملفات التي شكلت محور انتقاداته للحكومة السابقة.
وقد تتيح الأغلبية الموسعة قدرة أكبر على تمرير الإصلاحات والقوانين، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى إضعاف المعارضة وتوسيع الفجوة بين الخطاب الحزبي والممارسة السياسية، إذا لم تكن مبنية على اتفاق واضح وشفاف.
[] السيناريو الثالث: تحالف جديد خارج الأغلبية السابقة
يظل من الممكن أيضاً تشكيل أغلبية جديدة تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال وعدداً من الأحزاب الأخرى، مع تقليص حضور التجمع الوطني للأحرار أو استبعاده من الحكومة.
وتسمح نتائج الانتخابات، حسابياً، ببناء تحالفات متعددة تتجاوز عتبة الأغلبية، غير أن نجاحها سيظل مرتبطاً بمدى انسجام مكوناتها وقدرتها على الاتفاق حول برنامج موحد.
فكلما ارتفع عدد الأحزاب المشاركة في الحكومة، زادت الحاجة إلى ضبط آليات اتخاذ القرار وتحديد المسؤوليات، حتى لا تتحول الحكومة إلى مجموعة من المكونات المتجاورة من دون رؤية مشتركة.
[] السيناريو الرابع: حكومة أقلية أو دعم من الخارج
قد تبرز، في حال تعذر التوافق حول ائتلاف حكومي واسع، صيغة تقوم على تشكيل حكومة من عدد محدود من الأحزاب، مع حصولها على دعم برلماني من أحزاب لا تشارك في الحكومة.
وتظل هذه الصيغة ممكنة من الناحية السياسية، لكنها ستكون أكثر هشاشة، لأن استمرار الحكومة سيعتمد على تفاهمات متغيرة عند التصويت على القوانين والميزانية والملفات الكبرى.
كما أن حكومة الأقلية ستكون مضطرة إلى التفاوض المستمر مع الأحزاب الداعمة من الخارج، وهو ما قد يجعل كل محطة برلمانية مناسبة لإعادة التفاوض حول شروط الدعم.
[] السيناريو الخامس: تعثر المشاورات
لا يستبعد أن تواجه المشاورات صعوبات بسبب اختلاف مطالب الأحزاب أو تمسكها بشروط متعارضة، خصوصاً ما يتعلق برئاسة الحكومة، والحقائب الكبرى، والبرنامج السياسي، وحدود مشاركة كل حزب.
غير أن تعثر المشاورات لا يعني تلقائياً تجاوز الحزب المتصدر أو تعيين شخصية من حزب آخر، لأن الفصل 47 يجعل الحزب الفائز نقطة الانطلاق في مسار التعيين. ولذلك ينبغي التعامل بحذر مع القراءات التي تعتبر أن فشل المفاوضات يؤدي مباشرة إلى انتقال المبادرة إلى حزب ثانٍ.
فالمسألة لا تتعلق فقط بالترتيب الانتخابي، بل أيضاً بالتوازن بين النص الدستوري، واستقرار المؤسسات، والقدرة على إنتاج أغلبية برلمانية فعالة.
& ما بعد النتائج: أي حكومة لأي أولويات؟
لن يكون التحدي الأساسي أمام الحكومة المقبلة هو تشكيل الأغلبية فقط، بل إثبات قدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وتأتي في مقدمة الملفات المطروحة:
^ التشغيل ومحاربة البطالة.
^ ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية.
^ إصلاح الصحة والتعليم.
^ السكن والعدالة الاجتماعية.
^ تقليص الفوارق المجالية.
^ تحسين الخدمات العمومية.
^ تعزيز الثقة في المؤسسات والأحزاب.
وقد بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 23 شتنبر 2026 نحو 38.02%، وهو رقم يجعل سؤال العزوف والثقة السياسية حاضراً بقوة في قراءة النتائج.
فالمواطن لا ينتظر حكومة جديدة فقط، بل ينتظر تغييراً ملموساً في الخدمات والفرص والظروف المعيشية. 
كذلك إن نجاح الحكومة لن يقاس بعدد الأحزاب المشكلة لها، أو بعدد المقاعد التي تضمنها، بل بقدرتها على تحويل الأغلبية البرلمانية إلى أغلبية سياسية واجتماعية.
& بين الشرعية الانتخابية والفعالية الحكومية
تمنح الانتخابات الحزب المتصدر شرعية ترتيبية تؤهله لبدء مسار تشكيل الحكومة، لكن الشرعية الانتخابية تحتاج إلى أن تتحول إلى فعالية حكومية.
فالحزب المتصدر سيجد نفسه أمام امتحانين متلازمين:
الأول دستوري وسياسي، ويتمثل في تشكيل أغلبية برلمانية منسجمة، والاتفاق على حكومة قادرة على نيل الثقة والاستمرار.
والثاني اجتماعي وتنموي، ويتمثل في الاستجابة للملفات التي شكلت جوهر القلق الشعبي، وعلى رأسها الشغل والأسعار والصحة والتعليم والعدالة المجالية.
ومن هنا، فإن الحكومة المقبلة لن تكون مطالبة فقط بتدبير تحالف حزبي، بل بإعادة بناء الصلة بين المؤسسات والمجتمع، وبين البرامج الانتخابية والنتائج الملموسة.
&خلاصة
تطبيق الفصل 47 على نتائج انتخابات شتنبر 2026 يقود إلى خلاصة أولية مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره المتصدر، هو الحزب الذي ينطلق منه تعيين رئيس الحكومة المقبلة. 
أما اسم الشخصية التي ستتولى المنصب، وتركيبة الأغلبية، وشكل البرنامج الحكومي، فتبقى رهينة بالتعيين الرسمي وبالمشاورات السياسية اللاحقة.
ويبدو سيناريو استمرار التحالف بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال الأقرب من الناحية الحسابية، باعتباره يملك 228 مقعداً. 
إن هذا التحالف، إذا تحقق، سيكون مطالباً بإثبات أنه ليس مجرد استمرار للتركيبة السابقة، بل بداية سياسية جديدة تستجيب لتحولات المجتمع وانتظارات الناخبين.
فالمعركة الحقيقية لا تنتهي عند إعلان الحزب المتصدر أو تعيين رئيس الحكومة، بل تبدأ بعد ذلك: 
*هل ستنجح الأغلبية في إنتاج حكومة منسجمة؟ 
*وهل ستتمكن من تحويل الأوراش الكبرى والاستثمار والنمو إلى فرص شغل وخدمات عمومية وقدرة شرائية وعدالة مجالية؟
جاء في مقولة ذات حكمة بالغة: "إن بناء الأوطان لا يتحقق بتشييد البنيان وحده، بل يبدأ ببناء الإنسان، وصون كرامته، وتوسيع مشاركته، واستعادة ثقته في السياسة والمؤسسات."

الأفلام القصيرة والتكريمات والأنشطة الفنية الموازية تثري الدورة27 لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، في موعد سينمائي وثقافي يتزامن مع الاحتفالات الوطنية بعيدَي الوحدة الترابية والمسيرة الخضراء.
وتتضمن الدورة برنامجاً متنوعاً يجمع بين عروض الأفلام القصيرة، والتكريمات، واللقاءات الفنية، ومسابقة في كتابة السيناريو، بمشاركة مخرجين ومهتمين بالسينما من المغرب وخارجه.
وأعلنت إدارة المهرجان أن حفل الافتتاح سيعرف تنظيم فقرة خاصة على «السجاد الأخضر»، للاحتفاء بثلاث فنانات مغربيات ساهمن في إثراء الذاكرة الفنية الوطنية.
ويتعلق الأمر بالفنانة نعيمة إلياس، صاحبة المسار الممتد لأكثر من أربعة عقود في المسرح والسينما والتلفزيون، والفنانة السعدية لاديب، التي بصمت حضورها في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية المغربية، فضلاً عن الفنانة عائشة مايا، المعروفة بأدائها في الأغنية الشعبية الأطلسية والأغنية الأمازيغية.
وأكد مدير المهرجان، عبد العزيز بلغالي، أن هذا التكريم يجسد لحظة وفاء واعتراف بعطاءات نساء الفن ومساراتهن، موضحاً أن المهرجان لا يحتفي بالأفلام فقط، بل بصناع الفن وذاكرته أيضاً.
وفي إطار التحضير للمسابقة الرسمية، توصلت إدارة المهرجان بـ135 فيلماً قصيراً من بلدان مختلفة، تنوعت بين الأعمال الروائية والوثائقية والدرامية.
وبعد عملية الانتقاء، اختارت اللجنة 32 فيلماً للمشاركة في المسابقة الرسمية، من بينها 15 فيلماً درامياً و17 فيلماً وثائقياً، للتنافس على جائزة «الأرز الذهبي».
وتراهن إدارة المهرجان على تقديم تجارب سينمائية متنوعة، وفتح المجال أمام المخرجين والمخرجات للتواصل وتبادل الخبرات، إلى جانب تقريب الجمهور والنقاد من تجارب مختلفة في مجال الفيلم القصير.
كما تمت برمجة مسابقة في كتابة السيناريو، بمشاركة نحو 28 مهتماً بالشأن السينمائي، على أن يتم الإعلان عن أسماء الفائزين الثلاثة مساء السبت 10 أكتوبر 2026.
ويرأس لجنة تحكيم المسابقة عبد الله الحمدوشي، إلى جانب الصحفية نادية إبرام والسيناريست عبد القادر المنصور.
ودعت إدارة المهرجان أصحاب الأفلام المنتقاة إلى تأكيد حضورهم قبل 30 شتنبر 2026، لاستكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية.
وتسعى هذه الدورة إلى تعزيز مكانة إفران كموعد سنوي للسينما والثقافة، وترسيخ إشعاع مهرجان الأرز باعتباره فضاءً للاحتفاء بالإبداع والتلاقي بين الفنانين والجمهور والمهنيين.

الخميس، 24 سبتمبر 2026

من هي أبرز الوجوه السياسية التي فقدت مقاعدها بجهة فاس-مكناس؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
خلفت الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بجهة فاس-مكناس سقوط عدد من الأسماء السياسية والبرلمانية التي كانت حاضرة في الولاية السابقة، في مقابل صعود وجوه جديدة وإعادة تشكيل موازين القوى داخل عدد من الدوائر.
& امحند العنصر: أبرز مفاجآت بولمان:
يأتي امحند العنصر، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية ووزير الداخلية الأسبق، في مقدمة الأسماء التي فقدت مقعدها البرلماني بدائرة بولمان.
وكان العنصر قد عاد إلى المنافسة عن الدائرة التي ارتبط بها انتخابياً لسنوات طويلة، غير أن النتائج أفرزت فوز محمد شوكي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ورشيد الحموني عن حزب التقدم والاشتراكية. 
ويعد سقوط العنصر من أبرز التحولات الرمزية في انتخابات الجهة، بالنظر إلى تجربته السياسية الطويلة وترؤسه سابقاً حزب الحركة الشعبية وجهة فاس-مكناس.
& علال العمراوي: غياب عن فاس الجنوبية
بدائرة فاس الجنوبية، لم يتمكن علال العمراوي، البرلماني السابق عن حزب الاستقلال، من تجديد مقعده، بعدما آلت المراتب المؤهلة للفوز إلى مرشحي العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار.
ويعكس خروجه من قائمة الفائزين تغيراً في موازين القوى داخل الدائرة، التي شهدت منافسة قوية بين عدد من الأحزاب والوجوه المعروفة.
& التهامي الوزاني التهامي: فقدان الصدارة بفاس الشمالية
في دائرة فاس الشمالية، فقد التهامي الوزاني التهامي، النائب السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مقعده البرلماني، بعدما كان قد تصدر نتائج الدائرة خلال انتخابات 2021.
وجاءت النتائج الجديدة لفائدة مرشحي العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وهو ما يؤشر على تحول لافت في الخريطة الانتخابية للدائرة.
& أسماء أخرى في طور التحقق
إلى جانب هذه الأسماء، تشير المعطيات المتداولة إلى خروج عدد آخر من البرلمانيين السابقين من المؤسسة التشريعية على مستوى الجهة، غير أن تحديد القائمة النهائية يظل رهيناً بمقارنة نتائج انتخابات 2021 مع المحاضر الرسمية لانتخابات 2026، تفادياً لخلط أسماء المرشحين أو القفز على النتائج الأولية.
وبحسب معطيات صحفية، فقد فقد عشرة نواب على المستوى الوطني مقاعدهم خلال هذه الانتخابات، فيما تمكن عدد من البرلمانيين بجهة فاس-مكناس من العودة إلى المؤسسة التشريعية، وعاد آخرون بعد فترة غياب.
& دلالة النتائج
لا تعني خسارة المقعد بالضرورة نهاية المسار السياسي للأسماء المعنية، لكنها تكشف تغيراً في اختيارات الناخبين، وتراجع بعض الشبكات الانتخابية التقليدية، مقابل صعود مرشحين جدد أو أحزاب تمكنت من تقديم خطاب أكثر قدرة على التعبئة داخل الدوائر المحلية.
() وتظل هذه المعطيات مبنية على النتائج الأولية وشبه النهائية، في انتظار استكمال الإعلان الرسمي النهائي وانتهاء آجال الطعون الانتخابية.

تشريعيات 23 شتنبر ترسم خريطة سياسية جديدة بجهة فاس-مكناس

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أفرزت الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بجهة فاس-مكناس، نتائج أولية أعادت ترتيب موازين القوى السياسية، وسط تفاوت واضح في نسب المشاركة بين الدوائر، وتنافس قوي بين الأحزاب على المقاعد البرلمانية المحلية والجهوية.
وتأتي هذه النتائج في سياق وطني اتسم بنسبة مشاركة بلغت 38.08%، مقابل 50.86% خلال انتخابات 2021 و42.27% سنة 2016، وفق المعطيات التي أعلنها وزير الداخلية.
وتكشف خريطة الفائزين بجهة فاس-مكناس عن مشهد انتخابي متنوع، يجمع بين استمرار بعض الوجوه، وعودة برلمانيين سابقين، وصعود أسماء جديدة، فضلاً عن سقوط رموز سياسية وازنة، كما حدث في دائرة بولمان.
كما تؤكد النتائج استمرار حضور العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، إلى جانب بروز الاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية في عدد من الدوائر.
& أجواء الاقتراع:
مرت عملية التصويت، وفق المعطيات المتاحة، في أجواء اتسمت بالتنافس الحزبي واحتدام الصراع بين اللوائح، خصوصاً في المدن الكبرى والمراكز الحضرية.
وشهدت بعض الدوائر حضوراً متفاوتاً للناخبين أمام مكاتب التصويت، في وقت سجلت فيه عدد من المناطق نسب مشاركة دون المعدل الوطني. 
وفي مدينة فاس، بلغت نسبة المشاركة 13.33% إلى حدود الثالثة والنصف بعد الزوال، قبل أن ترتفع مع استمرار عملية التصويت.
وبالمقابل، تحدثت تقارير حقوقية وإعلامية عن ملاحظات مرتبطة بمحيط بعض مكاتب التصويت، من بينها ادعاءات بتوجيه ناخبين لفائدة مرشحين... وتظل هذه المعطيات بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، قبل ترتيب أي آثار قانونية عليها.
وتعكس هذه الملاحظات استمرار الحاجة إلى تعزيز المراقبة والحياد، وترسيخ الثقة في العملية الانتخابية، خاصة في ظل عزوف شريحة مهمة من المواطنين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع. 
وفي المقابل، أكدت وزارة الداخلية أن المخالفات والشكايات المسجلة عولجت فوراً، ولم تؤثر في سلامة الاقتراع.
& فاس: تصدر محلي للعدالة والتنمية
بمدينة فاس، كشفت النتائج المؤقتة عن تصدر حزب العدالة والتنمية للدائرتين المحليتين: فاس الجنوبية وفاس الشمالية، مقابل حضور قوي للحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.
في دائرة فاس الجنوبية، بلغت نسبة المشاركة 27.56 %، وبلغ عدد الأصوات المعبر عنها 50 ألفاً و178 صوتاً. 
وتصدر حزب العدالة والتنمية النتائج بـ12 ألفاً و367 صوتاً، متبوعاً بالحركة الشعبية بـ9 آلاف و188 صوتاً، ثم الأصالة والمعاصرة بـ6 آلاف و60 صوتاً، والتجمع الوطني للأحرار بـ5 آلاف و941 صوتاً.
أما دائرة فاس الشمالية، فسجلت نسبة مشاركة بلغت 25.90%. وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى بـ9 آلاف و943 صوتاً، تليه الحركة الشعبية بـ7 آلاف و515 صوتاً، ثم الأصالة والمعاصرة بـ6 آلاف و456 صوتاً، والاستقلال بـ4 آلاف و420 صوتاً.
وعلى مستوى الدائرة الجهوية المخصصة للنساء، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ102 ألف و283 صوتاً، بنسبة 21.81%، يليه حزب العدالة والتنمية بـ78 ألفاً و497 صوتاً، فيما توزعت المراتب الموالية بين الاستقلال، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
& مكناس: تعدد حزبي لافت
بدائرة مكناس، بلغت نسبة المشاركة 33.15% إلى حدود الساعة السابعة مساء، وهي نسبة تفوق تلك المسجلة في دائرتي فاس الشمالية والجنوبية، غير أنها تظل بحاجة إلى قراءتها في ضوء عدد المسجلين وحجم الأصوات المعبر عنها.
وأفرزت النتائج المعلنة فوز ستة أحزاب بالمقاعد الستة المخصصة للدائرة، ويتعلق الأمر بالعدالة والتنمية، والاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار.
ويبرز هذا التوزيع تعددية واضحة داخل التمثيلية البرلمانية لمكناس، إذ لم يتمكن حزب واحد من الاستحواذ على غالبية المقاعد. كما يكشف عن تقارب في موازين القوى، الأمر الذي سيجعل البرلمانيين المنتخبين أمام مسؤولية تنسيق الجهود والترافع المشترك عن الملفات المرتبطة بالمدينة ومحيطها.
& إفران ومولاي يعقوب:
بدائرة إفران، تصدر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، النتائج، فيما فاز محمد أشقيق عن حزب الأصالة والمعاصرة بالمقعد الثاني.
وفي دائرة مولاي يعقوب، حافظ حزب الأصالة والمعاصرة على مقعده بواسطة جواد بلمقدم، بينما عاد المقعد الثاني إلى حزب الاستقلال.
& بولمان: سقوط رمز سياسي:
سجلت دائرة بولمان إحدى أبرز مفاجآت الاقتراع، بفوز محمد شوكي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب رشيد الحموني عن حزب التقدم والاشتراكية.
في المقابل، فقد امحند العنصر، الأمين العام السابق للحركة الشعبية ووزير الداخلية الأسبق، مقعده البرلماني، منهياً بذلك حضوراً سياسياً طويلاً في الدائرة. وقد شكل هذا السقوط أحد أبرز عناوين التحول في الخريطة الانتخابية للجهة.
& صفرو والحاجب
بدائرة صفرو، تصدر مصطفى لخصم، عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، النتائج بحصوله على 19 ألفاً و608 أصوات، متقدماً على إدريس الشبشالي عن الأصالة والمعاصرة ويوسف منضور عن التجمع الوطني للأحرار.
ويعد فوز لخصم من أبرز مفاجآت الانتخابات بالجهة، بالنظر إلى حضوره الرياضي والجماهيري وتجربته في تدبير الشأن المحلي.
أما دائرة الحاجب، فعادت المرتبة الأولى إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فيما حل رشيد البوكيلي عن حزب العدالة والتنمية في المرتبة الثانية.
& تاونات وتازة
بدائرة تاونات-تيسة، حافظ عبد الله البوزيدي الإدريسي على مقعده البرلماني، بينما عاد محمد السلاسي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى البرلمان بعد تجربة سابقة.
أما دائرة تازة، فقد أفرزت النتائج المتداولة فوز أحمد العبادي عن حزب التقدم والاشتراكية، وخليل الصديقي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مع ضرورة مطابقة هذه المعطيات مع المحاضر الرسمية، خصوصاً أن بعض النتائج الإعلامية الأولية تحدثت عن تقدم أسماء أخرى أثناء مراحل الفرز.
《●》ملحوظة: تبقى هذه المعطيات مبنية على النتائج الأولية وشبه النهائية، في انتظار استكمال الإعلان الرسمي النهائي واستنفاد المساطر القانونية.
& قراءة في النتائج:
يمكن تسجيل مجموعة من الملاحظات الأساسية بشأن نتائج جهة فاس-مكناس:
تصدر العدالة والتنمية للدائرتين المحليتين بفاس، بما يؤكد احتفاظه بقاعدة انتخابية مهمة داخل العاصمة العلمية.
بروز الحركة الشعبية كقوة منافسة، بعد حصولها على مراتب متقدمة بفاس وفوزها بمقعد ضمن دائرة مكناس.
استمرار حضور الأصالة والمعاصرة في واجهة المنافسة، خصوصاً على مستوى الدائرة الجهوية بفاس.
عودة الاتحاد الدستوري إلى الواجهة بمكناس، من خلال إحرازه أحد المقاعد الستة المخصصة للدائرة.
استمرار الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار ضمن خريطة التمثيلية البرلمانية بالجهة، رغم تفاوت حضورهما من دائرة إلى أخرى.
بروز تمثيلية حزبية متعددة بمكناس، مقابل تركّز نسبي للمنافسة بفاس حول عدد محدود من الأحزاب.
تسجيل تحولات لافتة في بعض الدوائر، من أبرزها فقدان امحند العنصر مقعده ببولمان، وصعود مصطفى لخصم بصفرو.
وتفيد معطيات صحفية بأن 16 برلمانياً من جهة فاس-مكناس تمكنوا من العودة إلى المؤسسة التشريعية، فيما عاد خمسة آخرون بعد فترة غياب، مع تسجيل دخول وجوه جديدة، من بينها نساء يخضن التجربة البرلمانية للمرة الأولى.
& المشاركة: أبرز التحديات
رغم اختلاف نسب المشاركة بين دوائر الجهة، فإن الأرقام المسجلة في فاس، ولا سيما 25.90%  بفاس الشمالية و27.56 بفاس الجنوبية، تطرح سؤالاً جدياً حول مدى انخراط المواطنين في الاستحقاقات التشريعية.
ولا يكفي تفسير ضعف المشاركة بعوامل ظرفية أو تنظيمية، إذ يبدو أن الأمر يرتبط أيضاً بضعف الثقة في المؤسسات، وبمحدودية أثر الخطاب الانتخابي في إقناع المواطنين بجدوى التصويت.
لذلك، سيكون على البرلمانيين الجدد تحويل نتائج الاقتراع إلى التزامات عملية، من خلال الحضور الميداني، والتواصل المنتظم، والدفاع عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للجهة، وفي مقدمتها التشغيل، والنقل، والصحة، والتعليم، والتنمية القروية، ودعم الاستثمار وتحسين الخدمات العمومية.
&خلاصة
تؤكد النتائج الأولية لانتخابات 23 شتنبر بجهة فاس-مكناس أن المشهد السياسي المحلي أصبح أكثر تعددية وتنافسية، مع احتفاظ العدالة والتنمية بموقع متقدم في فاس، وتوزع المقاعد بين ستة أحزاب بمكناس، مقابل حضور قوي للأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.
غير أن الرهان الحقيقي لا يرتبط فقط بعدد المقاعد المحصل عليها، بل بقدرة المنتخبين على استعادة ثقة المواطنين وتحويل الوعود الانتخابية إلى مبادرات ملموسة. كما أن انخفاض نسبة المشاركة يفرض على الأحزاب والمنتخبين مراجعة أساليب التواصل والعمل الميداني، بما يعيد الاعتبار للمشاركة السياسية ويقوي الصلة بين المؤسسات والمواطنين.
وتظل هذه القراءة مؤقتة، في انتظار الإعلان الرسمي النهائي واستكمال المساطر القانونية المتعلقة بالنتائج.

في انتظار Godot: عزوفٌ يُكرّس الركود ومأزق التغيير الغائب.. تفكيك عمق الأزمة السياسية ومغالطة "المعقول"

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
جاءت نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2026 لتصدم الشارع الذي علّق آمالاً عريضة على هذا الاستحقاق لرسم ملامح خريطة سياسية جديدة. 
وبدلاً من أن تكون هذه المحطة رافعة للتغيير المنتظر، تشير القراءة الأولية للمشهد إلى تثبيت الأوضاع القائمة وتكريس الركود السياسي، في مشهد يبعث على القلق بشأن مستقبل الإصلاحات في البلاد.
ولعلّ الرقم الأكثر تعبيراً في هذه العملية الانتخابية هو نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 42.29%، وهو رقم ليس مجرد إحصائية جافة، بل رسالة سياسية بليغة تؤكد أننا نصوت فقط للحفاظ على الواجب الدستوري والمكتسبات الديمقراطية خوفاً من المجهول، وفي انتظار "Godot" {الذي يأتي وقد لا يأتي}، بينما تعيد الأحزاب تدوير نفس الخطابات ونفس التحالفات.
إن هذا العزوف الواسع يضعنا أمام التشخيص الحقيقي لعمق الأزمة. 
فالبلقنة الحزبية الحالية لا تخدم سوى تشكيل حكومات ترضيات تفتقر للشجاعة في اتخاذ القرارات الكبرى. 
ويبدو أن هذا الشتات السياسي يخدم مصالح النخب الحزبية نفسها، في حين أن عقلنة المشهد الحزبي والفرز الإيديولوجي الواضح هما المدخل الحقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة. 
وما دامت عتبة التغيير غائبة، ستبقى نتائج الصناديق مجرد توزيع للمقاعد لا تعبيراً عن إرادة شعبية حقيقية.
ولعل الأزمة الأكبر تكمن في الخطاب الحزبي السائد، فقد جعلت خطابات الكثير من الأحزاب غالبية المواطنين يختزلون المسؤول الحكومي الناجح في ثنائية ضيقة: "المعقول والنزاهة مقابل الفساد". 
والواقع أن هذا الشرط ضروري ولكنه غير كافٍ بالمرة، فالبلد لا يحتاج إلى شعارات، بل يحتاج إلى المعقول المنتج والنزاهة الفعالة. 
الدولة ليست جمعية خيرية، بل هي آلة معقدة من الإدارات والمصالح التي يحتاج فيها رئيس الحكومة إلى مزيج استثنائي من الكفاءة التكنوقراطية والذكاء السياسي والاجتماعي.
في الجانب السياسي، تتطلب المرحلة كاريزما القيادة، الرؤية الاستراتيجية، البراعة الدبلوماسية والتفاوضية، والتواصل الفعال بعيداً عن "الهضرة الخاوية". 
نحتاج عقلية براغماتية في إدارة الموارد، ووعياً اقتصادياً ومالياً دقيقاً، وجرأة في الإصلاح الهيكلي لجميع القطاعات دون التبرير الجاهز بمصطلحات ديماغوجية او شعبوية.
إن المسؤول الذي يستمر في إشباعنا بشعارات "المعقول"، قد يكون في الغالب الأسهل لتمرير قرارات غير شعبية على ظهره، ليخرج في النهاية باكياً يشتكي مظلوميته. 
هذه الكفاءة والصرامة في تطبيق القانون وحماية الاقتصاد ليست متوفرة عند الجميع مهما بلغت نزاهتهم، والدليل أن الدولة تلجأ في كثير من الأحيان للاستعانة بتكنوقراطيين غير محزبين لتدبير الأزمات.
وهنا تبرز المفارقة المؤلمة... فالديمقراطية الحقيقية ليست صناديق اقتراع جافة، بل هي كرامة المواطن عبر توفير الشغل، التعليم، الصحة، العدالة، والمحاسبة، لأن رأسمال الأمة الحقيقي هو الإنسان. 
لا يمكن للبلاد أن تتقدم عبر إثقال كاهل المواطن بغلاء المعيشة، وخنق المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين بالضرائب، في مقابل تخفيضها على الشركات الكبرى، وإغراق الميزانية بالديون. 
إن التخوف الحقيقي بعد انتهاء مظاهر البهرجة والملتقيات الكبرى هو أن يُصدم الشعب بخيبة أمل أكثر عمقاً مما سبق، حين يكتشف أن البنى التحتية العملاقة لا تُغني من جوع في غياب التنمية البشرية الحقيقية.
إن مغرب اليوم، بما يملكه من تاريخ نضالي طويل وإشعاع عالمي مستحق، يستحق مشهداً سياسياً أرقى يقوده الفاعلون الحزبيون بأنفسهم عبر ثورة تجديد داخلي، تجعل من كرامة المواطن بوصلة وحيدة لإعادة الثقة المفقودة في العمل السياسي.

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

إفران.. بالمعطيات الرقمية: محمد أوزين ومحمد أشقيق يتصدران النتائج الأولية للانتخابات التشريعية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية 2026 عقب انتهاء عملية فرز وإحصاء الأصوات بالدائرة الانتخابية لإقليم إفران، عن تصدر محمد أوزين - مرشح حزب الحركة الشعبية، نتائج الاقتراع، بعد حصوله على 7.986 صوتاً، متبوعاً بمحمد أشقيق - مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حل ثانياً برصيد 6.982 صوتاً.
وبحسب هذه المعطيات، فإن المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة الانتخابية لإقليم إفران يؤولان، وفق النتائج الأولية، إلى مرشحي حزب الحركة الشعبية وحزب الأصالة والمعاصرة.
وأظهرت المعطيات المحينة بأن نسبة المشاركة بإقليم إفران بلغت 44,41% فيما كشفت عملية الإحصاء اكتمال فرز الأصوات المعبر عنها، والبالغ عددها 31.519 صوتاً، 
فيما بلغت عدد الأصوات الملغات 8006.
وتبقى هذه المعطيات والنتائج في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان الرسمي عن النتائج من طرف الجهات المختصة.
وتأتي هذه النتائج عقب الاقتراع التشريعي الذي جرى يوم 23 شتنبر 2026.
وتظل الأرقام والنتائج المشار إليها أولية ومؤقتة، إلى حين أن يحسم الإعلان الرسمي من طرف السلطات المختصة للوضعية النهائية للمقعدين البرلمانيين، وذلك وفق المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
يشارك إلى أنه تم توفير 191 مكتبا للتصويت موزعين على مختلف الجماعات الترابية العشرة بإقليم إفران، بالإضافة إلى 17 مكتباً مركزياً لفرز الأصوات، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية بالإقليم نحو 89.089 ناخبا وناخبة، وأن 19 لائحة تنافست على المقعدين الممثلين للدائرة الانتخابية لإقليم إفران في البرلمان.


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

إفران.. 89 ألف ناخب و19 لائحة في استحقاقات تُختبر فيها المشاركة المواطنة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تشهد الانتخابات التشريعية الجارية بإقليم إفران تنافساً قوياً بين مختلف اللوائح المرشحة، في استحقاق دستوري يدعى فيه المواطنون للإدلاء بأصواتهم والمشاركة في اختيار ممثليهم بالبرلمان.
خريطة انتخابية واسعة
يوفر إقليم إفران في هذا الاستحقاق حوالي 191 مكتبا للتصويت موزعين على مختلف الجماعات الترابية العشرة، بالإضافة إلى 17 مكتباً مركزياً لفرز الأصوات، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية بالإقليم نحو 89 ألفا ناخبا وناخبة.
ويشار هنا إلى أن إقليم إفران يضم جماعتين حضريتين (بلديتان): إفران وأزرو، و8 جماعات قروية: سيدي المخفي، واد إفران، بن صميم، تمحضيت، تيكريكرة، عين اللوح، تزكيت، وضاية عوا.
19 لائحة حزبية في التنافس من أجل مقعدين برلمانيين
يذكر أن عدد اللوائح المرشحة بإقليم إفران في هذا الاستحقاق يبلغ 19 لائحة، تمثل مختلف الأحزاب السياسية المغربية المشاركة في هذه الانتخابات، في تنافس يعكس حيوية المشهد الحزبي بالإقليم.
وتتنافس هذه اللوائح على مقعدين اثنين (2) لممثلي الإقليم في البرلمان، في ظل حملة انتخابية عرفت تنقلاً مكثفاً للمرشحين بين مختلف الجماعات، وعقد لقاءات مع الناخبين لعرض برامجهم الانتخابية.
واجب دستوري ومشاركة مواطنة
ويشكل التصويت في هذه الاستحقاقات واجباً دستورياً ومواطناً، يعكس وعي الساكنة بأهمية المشاركة في تحديد مسار التمثيلية البرلمانية للإقليم.
وتُعد هذه المحطة الانتخابية فرصة لتعزيز الثقافة الديمقراطية، وإبراز نضج الاختيار الديمقراطي للمواطنين، من خلال الإدلاء بأصواتهم بحرية ومسؤولية.
تنافس قوي وبرامج انتخابية
ويتميز هذا الاستحقاق بتنافس قوي بين المترشحين، الذين انخرطوا في عرض برامجهم الانتخابية أمام الناخبين، في إطار احترام قواعد النزاهة والشفافية التي تؤطر العملية الانتخابية.
وتراهن مختلف اللوائح على إقناع الناخبين بمقترحاتها وبرامجها، في ظل وعي بأهمية كل صوت في تحديد نتائج الاقتراع.
نحو خارطة سياسية جديدة
وتظل العيون شاخصة نحو نتائج هذه الانتخابات، التي ستكشف عن مدى تجاوب الساكنة مع دعوات المشاركة، وعن الخارطة السياسية الجديدة التي ستتمخض عنها صناديق الاقتراع بإقليم إفران.