مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 12 يوليو 2026

أزرو: مدرسة عبد الكريم الخطابي تودع مديرها جمال أقديم في حفل تكريم وتحتفي بتلامذتها المتفوقين


 فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد ديدي العلوي 
في أجواء تربوية مفعمة بالفرح والاعتزاز، نظمت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عبد الكريم الخطابي بمدينة أزرو، حفل اختتام السنة الدراسية 2025/2026، بحضور أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والأطر الإدارية والتربوية، وعدد من الفاعلين والشركاء، في محطة شكلت مناسبة للاحتفاء بنهاية سنة دراسية حافلة بالعطاء والنجاح.
وقد تميز الحفل بتنوع وصلاته الموسيقية والكلمات التي أُلقيت بالمناسبة، والتي أضفت على أجوائه طابعا احتفاليا مميزا، وعكست روح الإبداع والتميز التي تسود المؤسسة، كما أبرزت الجهود التربوية المبذولة داخل فضائها طيلة الموسم الدراسي.
وشكل الحفل مناسبة لتتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين، حيث جرى توزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على التلاميذ الحاصلين على أعلى المعدلات والأوائل عن مختلف المستويات الدراسية، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد وتحفيز الناشئة على المثابرة وبذل المزيد من الجهد من أجل تحقيق النجاح والتفوق، كما خصصت جمعية علوم الحياة والأرض بإقليم افران جائزة تشجيعية لفائدة التلميذ الحاصل على أعلى معدل بالمؤسسة، وذلك في إطار تشجيع التميز الدراسي وتحفيز المتعلمين على الاجتهاد والمثابرة، وترسيخ ثقافة التفوق والارتقاء بالتحصيل الدراسي.
ولم يقتصر الحفل على الاحتفاء بالمتفوقين فحسب، بل تحول إلى لحظة إنسانية مؤثرة حملت الكثير من مشاعر الوفاء والامتنان، بعدما أبت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ إلا أن تجعل من هذه المناسبة فرصة لتكريم مدير المؤسسة، الأستاذ جمال أقديم، بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسيرة مهنية وتربوية زاخرة بالعطاء.
وقد ألقيت بالمناسبة كلمات مؤثرة في حق المحتفى به من طرف جمعية الآباء وهيئة التدريس وتلميذات وتلاميذ المؤسسة، استحضرت جميعها ما راكمه الأستاذ جمال أقديم من منجزات ومبادرات تربوية متميزة طيلة فترة إدارته للمؤسسة، والتي تجاوزت عقدين ونصف من الزمن، كرس خلالها جهوده لخدمة المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات وتوفير بيئة تربوية محفزة على التميز والنجاح.

وأجمع المتدخلون على أن مدرسة عبد الكريم الخطابي بأزرو، وتحت قيادة الأستاذ جمال أقديم وبفضل انخراط مختلف مكونات الأسرة التعليمية، استطاعت أن تحقق مراتب مشرفة على مختلف المستويات، وأن تصبح مؤسسة مرجعية ونموذجا يحتذى به على صعيد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران، لما راكمته من تجارب ناجحة ومبادرات رائدة في مجالات التأطير التربوي، والأنشطة الموازية، والانفتاح على المحيط، وتعزيز قيم المواطنة والتميز.
كما أكد المتدخلون أن المحتفى به ظل طيلة مساره المهني مثالا للمدير القريب من الجميع، والمتشبع بقيم المسؤولية والالتزام والتفاني في أداء رسالته التربوية، حيث نجح في بناء جسور الثقة والتعاون بين الإدارة وهيئة التدريس وجمعية الآباء والشركاء، وأسهم بشكل كبير في تعزيز إشعاع المؤسسة وترسيخ مكانتها التربوية داخل الإقليم.
وقد بلغت لحظات التكريم ذروتها مع الكلمات المؤثرة التي ألقيت في حق الأستاذ جمال أقديم، والتي امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بما قدمه الرجل من خدمات جليلة للمدرسة العمومية مع مشاعر الحزن لفراق قامة تربوية بصمت تاريخ المؤسسة بصدق عطائها وحسن تدبيرها ورؤيتها التربوية المتبصرة.
ويأتي هذا التكريم في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء بالكفاءات التربوية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الأجيال الصاعدة، وتقديرا لمسار مهني استثنائي راكم خلاله الأستاذ جمال أقديم العديد من التجارب الناجحة والإنجازات المتميزة التي ستظل راسخة في ذاكرة المؤسسة والأسرة التعليمية ومدينة أزرو عموما.
واختتم الحفل في أجواء من التأثر والامتنان، وسط إشادة واسعة بما قدمه المحتفى به من عطاء وتضحيات، وتأكيد جماعي على أن الأستاذ جمال أقديم سيظل واحدا من الأسماء التربوية التي تركت بصمة مضيئة في تاريخ مدرسة عبد الكريم الخطابي وفي مسار المنظومة التربوية بإقليم إفران، وأن تقاعده الإداري لن يكون سوى بداية لمرحلة جديدة يواصل خلالها حضوره الإنساني والتربوي باعتباره أحد رجالات التربية والتعليم الذين قدموا الشيء الكثير  لخدمة المدرسة المغربية.

من أجل طفولة متفتحة.. العصبة المغربية تختتم مرحلة صيفية ناجحة بإفران

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/ محمد ديدي العلوي
نجحت العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية في تنظيم المرحلة الأولى من مخيمها الصيفي، خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 11 يوليوز 2026، بمخيم رأس الماء بإقليم إفران، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتخييم وتحت شعار: "من أجل طفولة متفتحة"، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم.
وعرفت هذه المرحلة مشاركة أطفال وأطر تربوية من فروع العصبة بكل من سلا ومكناس ووزان، حيث استفاد المشاركون من برنامج متكامل جمع بين التربية والترفيه، وساهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والعمل الجماعي.
كما تميزت هذه المحطة التخييمية بحسن الاستقبال من طرف المديرية الإقليمية المشرفة على قطاع الشباب بإقليم إفران، التي وفرت الظروف الملائمة لإنجاح هذه المرحلة، إلى جانب الجهود التنظيمية التي بذلها طاقم قيادة المخيم، مما أتاح للأطفال الاستفادة داخل فضاء آمن ومريح.
وتضمن البرنامج اليومي للمخيم باقة متنوعة من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والرياضية، شملت ورشات في التعبير والإبداع، وألعابًا تربوية، ومسابقات ثقافية، وسهرات فنية، وخرجات استكشافية للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مدينة إفران، إضافة إلى أنشطة السباحة والترفيه، وسط أجواء طبعتها روح التعاون والانضباط.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد مدير المخيم شكيب الزهري أن هذه المرحلة مرت في ظروف جيدة بفضل تضافر جهود جميع المتدخلين، من إدارة المخيم والأطر التربوية والإدارية، والدعم الذي وفرته وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم. وأضاف أن الحرص منذ اليوم الأول انصب على توفير فضاء تربوي آمن يستجيب لشروط الجودة والسلامة، حتى يعيش الأطفال تجربة تخييمية غنية تجمع بين التربية والترفيه وتنمية المهارات.
كما نوه الزهري بحسن الاستقبال الذي خصصته المديرية الإقليمية المشرفة على قطاع الشباب بإقليم إفران، مثمنًا المجهودات التي بذلتها قيادة المخيم وجميع الأطر الإدارية والتربوية، والتي ساهمت في إنجاح هذه المحطة التخييمية، مؤكدًا أن نجاح هذه المرحلة يشكل حافزًا لمواصلة الارتقاء بالتخييم التربوي وترسيخ قيم المواطنة والتعايش لدى الأطفال.
واختُتمت فعاليات المرحلة الأولى بحفل ختامي حضره أعضاء قيادة المخيم وعدد من الضيوف والفعاليات، وتخللته فقرات فنية وثقافية متنوعة أبدع في تقديمها الأطفال والمؤطرون، وعكست حصيلة الأيام التخييمية وما اكتسبه المشاركون من مهارات وخبرات.
وشكل الحفل مناسبة لتكريم كل من ساهم في إنجاح هذه المرحلة، حيث تم توزيع شواهد تقديرية على عدد من الأطر الإدارية والتربوية وأعضاء قيادة المخيم، اعترافًا بمجهوداتهم وتفانيهم في خدمة الطفولة.
وأكدت العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية، في ختام هذه المحطة، مواصلة انخراطها في إنجاح البرنامج الوطني للتخييم عبر تنظيم أنشطة تربوية هادفة تسهم في تنمية شخصية الطفل، وترسيخ قيم الانفتاح والإبداع والمواطنة، تجسيدًا لشعار الدورة: "من أجل طفولة متفتحة".


السبت، 11 يوليو 2026

ملف الأسبوع:حرائق صيف 2026 تربك جهة فاس-مكناس وتفرض حالة استنفار واسعة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
مع انطلاقة صيف 2026، دخلت جهة فاس-مكناس مرحلة حرجة بفعل موجات حر متتالية رفعت منسوب الخطر على الغابات والمجالات العشبية والفضاءات المفتوحة، في وقت سجلت فيه عدة تدخلات ميدانية لاحتواء حرائق متفرقة داخل الجهة. 
وبين تحذيرات الأرصاد الجوية وخرائط الإنذار المبكر الصادرة عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وجدت أقاليم الجهة نفسها أمام موسم مشتعل مبكرًا، ينذر بأضرار بيئية ومادية واسعة إذا استمرت الظروف المناخية نفسها.
ولم يعد الخطر مقتصرًا على المجال الغابوي فقط، بل امتد إلى قلب المدن والحواضر، حيث أظهرت وقائع الأيام الأولى من يوليوز أن ألسنة اللهب يمكن أن تشتعل في فضاءات حضرية وتجارية مكتظة، مسببة خسائر مادية وقلقًا واسعًا في صفوف الساكنة والمهنيين.
&خريطة المخاطر
في 29 يونيو 2026، حذرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات ما بين فاتح يوليوز و8 يوليوز، وصنفت أقاليم مكناس والحاجب وإفران وصفرو وتاونات وتازة ضمن مستوى الخطورة القصوى. 
كما أدرجت المعطيات التحذيرية العمالة الحضرية فاس ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة، في إشارة إلى أن المجال الترابي للجهة كله كان تحت ضغط مناخي متصاعد.
وبالتوازي مع ذلك، أكدت نشرات إنذارية أخرى أن موجة الحر شملت أقاليم فاس ومكناس ومولاي يعقوب وتاونات وصفرو، مع درجات حرارة تراوحت في بعض الفترات بين 40 و43 درجة، بل وصلت في تنبيهات أخرى إلى مستويات أعلى في مناطق مجاورة من المملكة. 
هذا التكرار في التحذيرات يفسر لماذا أصبح أي احتكاك بسيط بالنار، سواء في الأعشاب اليابسة أو في النفايات أو قرب المنشآت الحضرية، قادرًا على التحول إلى حريق سريع الانتشار.
وفي الوقت نفسه، كانت الجهات المختصة تضع أقاليم عدة ضمن مستويات قصوى أو مرتفعة من الخطر، ما يعني أن الخسائر المحتملة قد لا تقتصر على الأشجار والأعشاب، بل قد تطال ممتلكات الساكنة والتجار والبنيات المجاورة للمجالات القابلة للاشتعال. 
&فاس: حريق وسط المدينة
دخلت مدينة فاس صيف 2026 تحت ضغط مزدوج: حرارة مرتفعة وحريق حضري، حيث شهدت يوم 4 يوليوز 2026 تدخلًا للوقاية المدنية بعد اندلاع حريق وسط المدينة قرب محطة الطاكسيات صفرو، وهو ما أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض الفضاءات الحضرية أمام الحرارة المرتفعة وسوء التدبير أو الإهمال.
كما أن إدراج فاس ضمن الأوساط الأكثر هشاشة أمام الحرائق يعكس أن الخطر في المدينة لا يرتبط فقط بالمجالات الغابوية المحيطة، بل أيضًا بالمراكز الحضرية المكتظة.
&مكناس: جوطية باب الجديد ومقر المياه والغابات
مكناس كانت من بين الأقاليم الأكثر تعرضًا للإنذار المبكر، إذ صُنفت ضمن مستوى الخطورة القصوى لحريق الغابات خلال الفترة من فاتح إلى 8 يوليوز. 
وفي المدينة، لم تمر موجة الحر دون تبعات ميدانية، إذ اندلع حريق بجوطية باب الجديد مخلفًا خسائر مادية همّت عددًا من المحلات والبضائع، قبل أن تتدخل المصالح المعنية للسيطرة على الوضع.
كما شهد مقر تابع للمياه والغابات وسط الأسبوع الأخير، وفي مطلع يوليوز الجاري، اشتعال النيران في مناسبتين خلال اليوم نفسه، وهو ما هز العاصمة الإسماعيلية واستنفر السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية. ويكشف هذا الحادث أن خطر الحرائق لم يعد محصورًا في الغابات والمجالات العشبية، بل امتد إلى أسواق ومرافق ذات كثافة تجارية مرتفعة، فضلاً عن مؤسسات ومقار إدارية حساسة.
كما ورد اسم مكناس ضمن موجات الحر الحادة التي بلغت 40 إلى 43 درجة، الأمر الذي يرفع احتمال اندلاع النيران في المناطق العشبية، والهوامش الحضرية، والأراضي غير المحروسة جيدًا.
&إفران: حوادث متتالية قرب المجال الغابوي
إقليم إفران، باعتباره من أكثر أقاليم الجهة ارتباطًا بالمجال الغابوي، ظهر في صلب التحذيرات الرسمية، كما سجلت خلال الفترة المعنية عدة إحداث حرائق متفرقة. 
فقد نشبت نيران في الأعشاب اليابسة والمتلاشيات بمحيط الثانوية التأهيلية محمد الخامس بأزرو يوم 17 يونيو، قبل أن يندلع حريق بالقرب من المجال الغابوي المحيط بمطار إفران يوم 25 يونيو، كاد أن يتسبب في خسائر بيئية جسيمة لولا التدخل السريع واليقظة الكبيرة لمختلف المصالح المتدخلة.
كما سُجل حريق بغابة مجاورة لتراب آيت يحيى أوعلا يوم 3 يوليوز، إلى جانب نشوب نيران زوال الجمعة 8 يوليوز بأحد الحقول والأشجار قرب حي مشليفن، بمحاذاة مسجد السعادة بمدينة أزرو. 
وتبرز هذه الوقائع أن المنطقة عاشت بالفعل على وقع سلسلة حرائق متفرقة، مست حقولًا وأعشابًا ومجالات غابوية، ما جعل التدخل الوقائي والاستعجالي عنصرًا حاسمًا في الحد من الخسائر.
&الحاجب: هشاشة المجال الغابوي
إقليم الحاجب ورد ضمن الأقاليم الستة المصنفة في أعلى درجات الخطر الغابوي، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى طبيعة مجاله القريب من الغطاء النباتي والمناطق الجبلية. 
وفي مثل هذه الوضعية، يصبح أي حريق محدود قابلًا للتحول إلى تهديد أكبر بسبب سرعة الرياح وجفاف الأعشاب وتشتت نقاط التدخل.
وتزداد هشاشة الإقليم مع استمرار موجات الحر التي ترفع من قابلية الاشتعال في المساحات المفتوحة، خصوصًا في المناطق المحاذية للغابات أو البعيدة عن التغطية السريعة لوسائل الإطفاء.
&صفرو: امتداد الخطر إلى المجال المجاور
إقليم ظهر في التحذيرات الرسمية وفي المعطيات الميدانية أيضًا، بحكم إدراجه ضمن الأقاليم القصوى في خطر الحرائق، ثم بروز اسمه مجددًا في سياق الحوادث التي مسّت المنطقة والفضاءات المجاورة. 
وهذا يبين أن المجال المرتبط به لم يكن خارج دائرة التهديد، سواء في المناطق الغابوية أو في الفضاءات الحضرية المجاورة.
&تاونات: هشاشة المساحات العشبية والغابوية
إقليم تاونات كان من بين الأقاليم الأكثر عرضة للحرائق، خاصة بعد وروده في خرائط الخطر القصوى، ثم تكرار ذكره في نشرات موجة الحر. 
وتشير هذه الوضعية إلى هشاشة خاصة بسبب انتشار المجالات العشبية والغابوية، ما يجعل أي اشتعال صغير عرضة للتحول إلى حريق واسع يصعب احتواؤه سريعًا.
كما أن الطبيعة التضاريسية وبعض المناطق الوعرة تزيد من صعوبة التدخل، خصوصًا حين يتزامن الاشتعال مع درجات حرارة مرتفعة ورياح متقلبة.
&تازة: تعبئة وقائية ضرورية
إقليم تازة أيضًا حضر ضمن لائحة الأقاليم الأكثر تهديدًا بحريق الغابات خلال بداية يوليوز. 
ورغم غياب معطيات تفصيلية منشورة حول حادثة حريق محددة داخل هذه الإقليم، فإن تصنيفه ضمن الخطورة القصوى يكفي لإبراز أنه كان ضمن البؤر التي تستوجب تعبئة وقائية كاملة.
وتعكس هذه الوضعية أهمية الرصد المبكر، خصوصًا في الأقاليم التي تجمع بين الامتداد الغابوي، والغطاء النباتي الجاف، والمساحات المفتوحة المعرضة للاشتعال.
&مولاي يعقوب: خطر قائم رغم غياب حوادث كبرى
إقليم يعقوب لم تُسجل حوله، في المعطيات المتاحة، حادثة حريق محددة بالأرقام، لكنه ظهرت في نشرات موجة الحر وضمن الأقاليم المعنية بالإنذار. 
وهذا يعني أن المناطق العشبية والفراغات المحيطة بها كانت بدورها معرّضة لخطر الاشتعال، لا سيما مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة لأيام متتالية.
بولمان: امتداد الخطر إلى المجال الغابوي والجبلـي
لم يكن إقليم بولمان بمنأى عن موجة الحر وتهديدات الحرائق التي مست جهة فاس-مكناس، إذ وجد هو الآخر نفسه ضمن المجال الجهوي الأكثر عرضة للاشتعال، بالنظر إلى طبيعته الجبلية واتساع مساحاته الغابوية والعشبية. 
ورغم غياب حصيلة تفصيلية معلنة حول حريق محدد داخل هذه المادة، فإن إدراج الإقليم ضمن المناطق المهددة يبرز حجم الهشاشة التي يعرفها خلال فترات الحرارة المرتفعة، خصوصًا في المناطق القريبة من الغطاء النباتي الجاف والفضاءات المفتوحة. 
وتفرض هذه الوضعية يقظة دائمة وتدخلًا استباقيًا لتفادي تحوّل أي بؤرة صغيرة إلى حريق أوسع قد يهدد الغطاء البيئي والمجالات المجاورة.
&حجم الخسائر
المعطيات المنشورة لا تقدم، حتى الآن، حصيلة مفصلة لكل مدينة أو إقليم داخل الجهة من حيث عدد الهكتارات المحترقة أو قيمة الخسائر المادية في الممتلكات الخاصة والتجارية. 
ومع ذلك، تكشف الحصيلة الوطنية للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن جهة فاس-مكناس سجلت 1046 هكتارًا من المساحات المحترقة، ما يضعها ضمن الجهات الأكثر تضررًا على المستوى الوطني خلال سنة 2026.
وهذه الخسارة البيئية ليست رقمًا مجردًا، لأنها تعني تراجع الغطاء النباتي، وتهديد التنوع البيولوجي، وإمكانية اتساع آثار التعرية والجفاف في الأشهر اللاحقة.
&التدخلات الرسمية
المنحى الرسمي في التعامل مع هذه الحرائق اتسم، إلى حدود المعطيات المتوفرة، بالاستباق والإنذار المبكر أكثر من الاكتفاء برد الفعل. 
فقد سبق للوكالة الوطنية للمياه والغابات أن حددت مناطق الخطر بدقة، ودعت إلى تعزيز اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية في الأقاليم المعنية.
كما أظهرت وقائع الحرائق بالجهة تدخل عناصر الوقاية المدنية بسرعة للسيطرة على النيران، في مؤشر على جاهزية ميدانية نسبيًا، وإن كانت الحاجة قائمة إلى تنسيق أقوى بين الجماعات والسلطات المحلية ومصالح المياه والغابات.
&خلاصة
تكشف حرائق صيف 2026 بجهة فاس-مكناس أن المشكلة لم تعد ظرفية، بل صارت مرتبطة ببنية مناخية وبيئية هشّة تتكرر كلما ارتفعت درجات الحرارة واشتدت فترات الجفاف. 
وبين الأقاليم المصنفة ضمن أقصى درجات الخطر، والحرائق التي وصلت إلى قلب كل من فاس ومكناس، والخسائر المسجلة على المستوى الجهوي، يبدو واضحًا أن موسم النار هذا العام لم يبدأ مبكرًا فقط، بل حمل معه إنذارًا بضرورة إعادة التفكير في آليات الوقاية والتدخل والتأهيل البيئي داخل الجهة.

هذه حقيقة تبرئة حكيمي من الاتهامات الموجهة إليه في القضية المنظورة بفرنسا!

 
فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في غياب أي سند أو وثيقة رسمية، وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية، يواصل اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي نفي الاتهامات الموجهة إليه في القضية المنظورة بفرنسا.
وتفيد المعطيات المتداولة بأنه لم يصدر إلى حدود الساعة أي حكم نهائي يعلن براءته، فيما لا تزال القضية في إطار الإجراءات القضائية الجارية.
 ولايوجد حتى الآن موعد محدد لبدء جلسات المحاكمة.
ولم تنظر بعد المحكمة في الحكم النهائي... ولم يصدر قرار قضائي "يدين" أو "يقر" "بشكل رسمي محاكمة الاعب المغربي أشرف حكيمي حتى الآن، بل على العكس أيدت محكمة الاستئناف الفرنسية في فرساي قرار إحالته إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب.
يذكر أن المحكمة كانت قد رفضت طلب دفاع حكيمي بإسقاط الدعوى، وأكدت وجود أدلة كافية للمضي قدماً في المحاكمة الجنائية.
فيما يتشبت حكيمي ببراءته وانتظاره مسار المحاكمة لإظهار الحقيقة، نافيا التهم الموجهة إليه منذ عام 2023 جملة وتفصيلاً... وانتظاره مسار المحاكمة لإظهار الحقيقة.
وعليه، فكل ما يُروّج حالياً حول إعلان المحكمة براءة اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي من متابعته بتهمة التحرش الجنسي هو إشاعة عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها من السند القانوني.
حقيقة الوضع الحالي تفيد ان القضية لم تنتهِ بعد ولم يصدر فيها أي حكم بالبراءة أو الإدانة، بل تم تأييد إحالته إلى المحاكمة الجنائية.
ترويج براءة حكيمي من قبل المحكمة الفرنسية مجرد شائعات.
وتنشأ هذه الأخبار المغلوطة أحياناً من الخلط بين تصريحات اللاعب الشخصية التي يؤكد فيها براءته، وبين القرارات الرسمية الصادرة عن القضاء الفرنسي.
ويبقى المسار القانوني ساريا والكلمة الفصل ستكون بيد المحكمة الجنائية الفرنسية عقب بدء جلسات المحاكمة، والتي لم يُحدد تاريخها بدقة بعد.

الجمعة، 10 يوليو 2026

عين اللوح تحتفي باليوبيل الفضي للمهرجان الوطني لأحيدوس في دورة استثنائية تجمع التراث والتكريم (البرنامج العام)



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
 تستعد الجماعة الترابية لعين اللوح، بإقليم إفران، لاحتضان الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لأحيدوس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يوليوز 2026، في محطة ثقافية جديدة تؤكد استمرار هذا الموعد الفني في أداء دوره بصون التراث الأمازيغي وتثمين أحد أبرز تعبيراته الإبداعية بالمغرب. 
وستكون المنطقة في موعد ثقافي جديد يكرّس استمرار هذا الحدث الفني كإحدى أبرز التظاهرات المخصصة لصون التراث الأمازيغي وتثمين مكوناته الأصيلة. 
وتكتسي هذه الدورة رمزية خاصة بالنظر إلى احتفالها باليوبيل الفضي، بما يحمله ذلك من دلالة على الاستمرارية والتراكم الثقافي والاحتفاء بمسار مهرجان أصبح جزءً من الذاكرة الفنية للمنطقة، وما يرافق ذلك من برمجة فنية وتكريمية تروم إبراز مكانة فن أحيدوس في الذاكرة الثقافية الوطنية.
وينظم هذا الحدث بتعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجمعية ثايمات لفنون الأطلس، في إطار مقاربة تروم الحفاظ على فن أحيدوس باعتباره أحد أهم الأشكال التعبيرية المرتبطة بالهوية الأمازيغية وبالذاكرة الجماعية للأطلس المتوسط. 
كما يعكس هذا التعاون حرصًا مؤسساتيًا وجمعويًا على ضمان إشعاع هذا الفن ونقله إلى الأجيال الصاعدة، باعتباره موروثًا لا ماديًا يحتاج إلى التثمين والدعم والرعاية المستمرة.
ومن المنتظر أن تعرف هذه الدورة مشاركة واسعة لـ39 فرقة وطنية متخصصة في فن أحيدوس، قادمة من مختلف أقاليم المملكة، في لوحة فنية جماعية تؤكد تنوع هذا الفن وغناه الإيقاعي والشفوي. 
وسيكون الجمهور على موعد مع ثلاث أمسيات فنية متتالية، تجمع بين الإيقاع الجماعي والأهازيج الأمازيغية والفرجة الشعبية، في أجواء يُنتظر أن تزاوج بين المتعة الفنية والاعتزاز بالموروث الثقافي المحلي.
والى جانب الفقرات الفنية، ستتميز هذه الدورة بفقرة تكريمية مخصصة لعدد من الأسماء التي أسهمت في حفظ هذا الفن وإغنائه، ويتعلق الأمر بكل من الفنان محمد كنباش، والفنانة فاطمة وسديد، والفنان إدريس بوعانم، والفنان حمو تازدايت. 
ويأتي هذا التكريم اعترافًا بما قدموه من عطاءات وإسهامات نوعية في مسار أحيدوس، وترسيخًا لثقافة الاعتراف برواد الفنون الشعبية الذين ساهموا في نقل هذا التراث إلى فضاء أوسع من الاهتمام والتقدير.
أيضاً يشمل البرنامج تنظيم ندوتين فكريتين، الأولى تحت عنوان: "البيت الشعري الامازيغي موطن للحكمة"، والثانية في موضوع: "طقوس ودلالات احيدوس واجهة للاحتفالات المجالي بقبائل زيان".
ويُرتقب أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة لتجديد الصلة بين الجمهور وموروثه الثقافي، من خلال برنامج فني يسعى إلى الجمع بين الأصالة والتنوع، وبين الفرجة والبعد الرمزي لفن أحيدوس كأحد التعبيرات الفنية التي تمثل روح الأطلس المتوسط وخصوصيته الثقافية. 
كما تعكس هذه التظاهرة استمرار الرهان على الثقافة باعتبارها رافعة للتنمية المجالية، ووسيلة لصون الذاكرة الجماعية وتعزيز الإشعاع المحلي.
وتأتي إقامة هذا المهرجان في سياق أوسع يهم الجهود المبذولة على المستويين الرسمي والجمعوي من أجل حماية التراث اللامادي المغربي، وتثمين الفنون المرتبطة بالمجالات الجبلية والجهوية، وتوفير فضاءات للاحتفاء بها أمام جمهور واسع من المتابعين والمهتمين.
وفي هذا الإطار، يظل المهرجان الوطني لأحيدوس بعين اللوح مناسبة سنوية تتجاوز البعد الاحتفالي لتطرح سؤال الاستمرارية والتوريث الثقافي، وكيفية ضمان حضور هذا الفن في المشهد الفني الوطني بما يليق بقيمته التاريخية والجمالية.
البرنامج العام للأمسيات الثلاثة
 من الدورة25:


حكم إداري يلزم جماعة فاس بالتعويض لعضة كلب ضال... والسلطات تتحرك

     فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أصدرت المحكمة الإدارية بفاس حكمًا يقضى بمسؤولية جماعة فاس، ممثلة في شخص رئيسها، عن الأضرار التي تعرض لها طفل قاصر إثر هجوم كلب ضال في أحد شوارع المدينة، وألزمت الجماعة بأداء تعويض مالي قدره 36 ألفا درهما لفائدة والد الضحية، جبرًا للأضرار الجسدية والمعنوية التي لحقت بالطفل.
وتعود وقائع الملف إلى 20 مارس الماضي، حين تعرض الطفل لهجوم مفاجئ من كلب ضال، ما تسبب له في إصابات خطيرة على مستوى الساق استدعت إخضاعه للعلاج والمتابعة الطبية. وعلى إثر ذلك، تقدم والد الضحية بدعوى أمام المحكمة الإدارية، مطالبًا بتحميل الجماعة مسؤولية الحادث، بالنظر إلى انتشار الكلاب الضالة وغياب التدابير الكفيلة بحماية الساكنة.
وخلال مسار التقاضي، أمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية خلصت إلى تحديد نسب العجز الناتجة عن الاعتداء، وهو ما اعتمدت عليه في تقدير مبلغ التعويض المستحق. 
كما استند الحكم إلى الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يرتب مسؤولية الدولة والجماعات الترابية عن الأضرار الناجمة عن تسيير المرافق العمومية أو عن الأخطاء المرفقية، معتبرة أن تقاعس جماعة فاس في الحد من انتشار الكلاب الضالة يشكل خطأ مرفقيًا يوجب التعويض.
وأشارت الهيئة القضائية أيضًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المادة 100، التي تمنح رئيس المجلس الجماعي صلاحيات الشرطة الإدارية، وتلزمه باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على النظام العام، بما في ذلك الأمن والصحة والسلامة العمومية، وهو ما يشمل التدخل لمواجهة الظواهر التي تهدد سلامة المواطنين، ومن بينها الكلاب الضالة.
وفي السياق القانوني ذاته، نبّه متابعون إلى أن المسؤولية الجنائية قد تُثار في بعض الحالات إذا ثبت وجود إهمال جسيم أو امتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة رغم العلم بالخطر، مستندين إلى الفصل 432 من القانون الجنائي، الذي يعاقب من تسبب، بسبب الإهمال أو عدم الاحتياط أو عدم مراعاة الأنظمة، في إحداث جروح أو إصابات للغير.
ويرى فاعلون محليون أن هذا الحكم يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويوجه رسالة واضحة مفادها أن حماية المواطنين من أخطار الكلاب الضالة ليست مجرد التزام أخلاقي، بل واجب قانوني يترتب عن الإخلال به التعويض والمساءلة.
ويأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه المطالب بوضع برامج مستدامة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وفق مقاربة تراعي السلامة العامة وتحترم المعايير الصحية والبيئية، بما يضمن حماية الأرواح والحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وارتباطا بالموضوع، تستعد السلطات المختصة بمدينة فاس لإطلاق خارطة طريق متكاملة لمعالجة الظاهرة، ضمن مقاربة وصفت بالهيكلية والبيئية والصحية. وتهدف هذه الخطة إلى وضع حد للمظاهر المقلقة في الشوارع عبر آليات تشاركية ومسؤولة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المبادرة المرتقبة ستعتمد على المعايير الدولية المعمول بها في مجال الرفق بالحيوان، وتشمل إنشاء مأوى متكامل لاستيعاب وتجميع الكلاب الضالة من مختلف أحياء المدينة. وقد جرى، بحسب المصادر نفسها، اختيار قطعة أرض خلف مصحة “أكديطال” لتكون مقرًا لهذا المرفق.
وأضافت المصادر أن الترتيبات التقنية واللوجستيكية للمشروع حُسمت بالفعل، بما في ذلك تخصيص الوعاء العقاري وتحديد آليات التنفيذ، في أفق توفير حل عملي يوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي للعاصمة العلمية.

الخميس، 9 يوليو 2026

عرائس من قصب.. عن منتخب المغرب للكرة أتحدث!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
لم يكن المنتخب المغربي في مواجهته أمام منتخب فرنسا في مستوى الحدث، لا من حيث الحضور الذهني، ولا من حيث الانسجام الجماعي، ولا حتى من حيث القدرة على مقاومة ضغط مباراة كبيرة بهذا الحجم. 
والأدق أن ما ظهر في تلك المواجهة كان أقرب إلى فريق فقد توازنه في اللحظة التي كان فيها أحوج ما يكون إلى الشخصية والصلابة والوضوح التكتيكي.
وليس من السهل أن يخرج فريق من مباراة كبيرة وهو يترك خلفه هذا القدر من الخيبة، ولا من السهل أكثر أن يتحول منتخب بكامل تاريخه ورصيده الجماهيري إلى مجرد عرائس من قصب تتمايل أمام أول هبة ضغط. 
فلقد بدا المنتخب في تلك المباراة: أجساد تتحرك، لكن بلا مقاومة كافية؛ حضور شكلي، لكن من دون روح تنافسية حقيقية. لم يكن الإشكال في النتيجة وحدها، بل في الطريقة التي جرى بها التعامل مع تفاصيل اللقاء، حيث غابت المبادرة، وتراجع الإيقاع، وانقطع التواصل بين الخطوط في أكثر من لحظة.
في المباريات الكبرى، لا يكفي أن يدخل الفريق أرضية الملعب مدفوعًا بسمعة سابقة أو بثقة جماهيره...
المطلوب هو أن يتحول هذا الرصيد إلى أداء حيّ، وإلى سلوك جماعي قادر على فرض الاحترام. 
لكن المنتخب، في تلك الليلة، بدا وكأنه تحرك بعناوين عامة أكثر مما تحرك بخطة دقيقة. 
ذلك هو الانطباع القاسي الذي خلّفته مواجهة منتخب فرنسا برسم ربع نهائي مونديال امريكا 2026 في أمسية الخميس 9 يوليوز 2026، لا بسبب النتيجة وحدها، بل بسبب الطريقة التي اختار بها المنتخب أن يغيب عن المباراة أكثر مما حضر فيها.
كان المنتظر من المنتخب المغربي، وهو يدخل اختبارًا بهذا الحجم، أن يقدّم شخصية واضحة، وأن يترجم ما راكمه من احترام خلال السنوات الأخيرة إلى صلابة في الميدان. 
لكن ما وقع كان أقرب إلى تراجع جماعي في الإيقاع، وارتباك في الانتشار، وانقطاع في الربط بين الخطوط، وكأن المجموعة فقدت البوصلة في اللحظة التي احتاجت فيها إلى أكبر قدر من التماسك. 
لم يكن الأمر مجرد سوء حظ، ولا مجرد نقص في النجاعة الهجومية... كان خللاً في الروح قبل أن يكون خللاً في الخطة.
التسمية نفسها، “عرائس من قصب”، ليست مبالغة انفعالية بقدر ما هي استعارة دقيقة لحالة هشاشة فنية ونفسية. 
فالقصب قد يبدو مستقيمًا من بعيد، لكنه ينحني سريعًا حين تهب الريح، والمنتخب في تلك المباراة بدا على الصورة نفسها: حضور شكلي، مقاومة محدودة، ورد فعل متأخر أمام إيقاع منافس عرف كيف يستغل الظرف جيدًا وكيف يفرض شروطه. 
ولم يكن المشكل أن منتخب فرنسا كان أقوى فحسب، بل أن المنتخب المغربي لم ينجح في أن يكون منتخبًا يزعج الخصم أو يخلخل حساباته أو على الأقل يفرض عليه قدرًا من القلق.
ما يضاعف الإحباط أن الجمهور المغربي لم يعد يقيس قيمة المنتخب بالنتيجة وحدها. 
الجمهور يريد أن يرى فريقًا يقاتل، يتقدم ويؤخر، يربح الالتحامات، ويعرف كيف يدير لحظات الضعف. 
أما أن يظهر الفريق بلا ملامح واضحة، وبلا حرارة تنافسية كافية، فذلك ما يجعل الخسارة أثقل من مجرد خروج من مباراة. 
هنا تصبح المشكلة أعمق من هزيمة عابرة... إنها مشكلة صورة، ومشكلة ذهنية، ومشكلة مشروع كروي حين يفقد القدرة على التعبير عن نفسه تحت الضغط.
المنتخبات الكبرى لا تُقاس فقط بما تحققه، بل بما تمنحه من إحساس بأنها موجودة فعلًا في الملعب.
لهذا بدا الأداء المغربي في تلك المواجهة بعيدًا عن الروح التي صنعت له احترامًا واسعًا في محطات سابقة. 
لم يكن هناك ما يكفي من الجرأة في الاستحواذ، ولا ما يكفي من الحسم في التحول، ولا ما يكفي من التوازن بين الانضباط والاندفاع. 
وحين تغيب هذه العناصر، يتحول الفريق من كيان تنافسي إلى مجموعة أفراد يتحركون داخل مساحة واحدة من دون فكرة مركزية واضحة.
ومن هنا بالضبط تأتي قسوة الوصف. فـ”عرائس من قصب” ليست مجرد عبارة جارحة، بل تشخيص لحالة فريق بدا هشًا أمام الامتحان، غير قادر على مقاومة الإرباك، ولا على إنتاج رد فعل يليق باسم المنتخب. 
وربما كانت المشكلة الأكبر أن هذا الانطباع لا يتعلق بلقطة واحدة أو خطأ فردي، بل بصورة عامة لفريق لم ينجح في أن يقنع بأن لديه ما يكفي من الصلابة كي لا ينكسر بهذه السهولة.
في كرة القدم، يمكن للفريق أن يخسر ويخرج مرفوع الرأس، ويمكن له أن ينهزم لكنه يربح احترام الجمهور. 
غير أن ما حدث هنا كان أقرب إلى خسارة مزدوجة: خسارة في النتيجة، وخسارة في الإقناع. 
ولذلك ستبقى عبارة عرائس من قصب أكثر من مجرد تعليق غاضب؛ ستبقى عنوانًا مختصرًا لليلة لم يكن فيها المنتخب المغربي في حجم الاسم الذي يحمله، ولا في مستوى الثقة التي كانت معلقة عليه.