مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 31 مايو 2026

هدد احتراقها بالكامل وسط محطة وقود بأزرو والوقاية المدنية تتدخل قبل استفحال الوضع (فيديو)

 
فضاء الأطلس  المتوسط  نيوز  / محمد عبيد 
تمكّنت مصالح الوقاية المدنية بأزرو (إقليم إفران)، في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد (29-30 ماي 2026)، من إخماد حريق اندلع بمحطة تزويد وقود بمدخل مدينة أزرو، قبل أن يتسبب في كارثة أكبر.
وتعود وقائع الحريق إلى اندلاع نار بدراجة نارية قيمتها حوالي 80 الف درهم، مملوكة لمفتش الشرطة يعمل بمفوضية الشرطة بأزرو، وذلك حوالي الساعة 11:30 مساءً، وسط محطة الوقود الواقعة على الطريق الوطنية رقم 13 عند مخرج مدينة أزرو باتجاه مدينة الحاجب.
وقد شب الحريق في الدراجة بعد الانتهاء من التزويد وتشغيلها.
واقتصرت الأضرار على احتراق الدراجة النارية بالكامل، غير أن الحادث تسبّب في إصابة لزوجة سائق الدراجة، التي تمّ نقلها لتلقي العلاج.
وضعت عناصر الوقاية المدنية بأزرو يدها على النيران قبل استفحال الوضع..
ويبقى عدم معرفة السبب الرئيسي وراء اندلاع الحريق إلى حدّ الآن.
ودخلت السلطات المحلية والدركية على خط التحقيق تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأزرو، للكشف عن الملابسات وراء هذا الحادث.



السبت، 30 مايو 2026

حركة الطفولة الشعبية تندد بـ"مس كرامة طفل" وتطالب ببرامج انتخابية ملزمة بحقوق الطفل



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
 أصدرت حركة الطفولة الشعبية بلاغًا تندد فيه بالفيديو المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي الذي يظهر طفلًا قاصرًا يُجبر على شرب مادة يشتبه فيها "كحولية" بحضور بالغين، مؤكدة أن هذا الفعل يُعدّ انتهاكًا صارخًا لكرامة الطفل وجريمة محرمة دينيًا وقانونيًا.
وذكر البلاغ الذي توصل موقعنا بنسبة منه، أن المكتب التنفيذي للحركة، بعد الاطلاع على الفيديو وسلسلة من الاتصالات مع فاعلين مؤسسيين ومدنيين وأطر الحركة على امتداد التراب الوطني، أعلن إدانته الصارخة لمن يقف وراء هذا الفعل الإجرامي الذي تخالفه مختلف الأديان والتراتيب المرجعية الدولية والوطنية ذات الصلة بحقوق الطفل.
وأشادت حركة الطفولة الشعبية بالموقف الحازم الذي عبّر عنه المواطنات والمواطنون الذين خُشيت كرامتهم من الصور المنقولة في الفيديو، كما وثّقت لسرعة تدخل النيابة العامة التي أصدرت بيانًا في الموضوع بعد التعرف على مرتكبي الفعل. 
وبرّزت الأمل في أن يتم التحرك العاجل من طرف النيابة في كل القضايا التي تمس كرامة الطفل بما يعيد الاعتبار للمصلحة الفضلى للطفولة.
كما عبّر المكتب التنفيذي عن قلقه العميق إزاء التداول الواسع للفيديو على منصات التواصل الاجتماعي دون إخفاء ملامح وجه الطفل، محذرًا من أن هذا التصرف سيكون له تبعات نفسية على الطفل عاجلًا أم آجلًا، مؤكدًا أن حماية هوية القاصر واجب قانوني وأخلاقي.
واغتنم المكتب الفرصة ليذكّر بأن الحركة وفية لمبادئ التأسيس، واصطفافتها مع كل الأصوات المدنية التي جعلت من حماية الطفل والنهوض بحقوقه والانتصار لمصلحته الفضلى عنوانًا لنضالها. 
ودعا الأحزاب السياسية التي شرعت في صياغة برامجها الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، إلى تخصيص حيز كبير في برامجها لقضايا الطفولة المغربية والالتزام بالترافع عنها في المؤسسات التشريعية.
للاستفسار الإعلامي:
حركة الطفولة الشعبية – المكتب التنفيذي
الزنقة 25 خلف مستشفى الكرامة – يعقوب المنصور – الرباط
فضاء رودياس للطفولة
حرّر في: 30 ماي 2026

الجمعة، 29 مايو 2026

الأنفاس الأخيرة للسعديين...صرخة الطين الصامتة:"القصبة الزيدانية بأولاد عبدالله صارع الفناء"

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم الأستاذ محمد خلاف 
تقف القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله، في قلب جماعة الخلفية بإقليم الفقيه بن صالح، كشاهد إثبات تاريخي لا يلين، وسفر مفتوح يروي فصولاً مجيدة من تاريخ المغرب، وعبقاً فواحاً من ماضٍ عريق صنعته سواعد الأجداد. 
ومن هنا، من هذه الأرض الطيبة أصل الأب والاجداد ومرتع الطفولة... 
أنا كاتب هذه السطور، أرفع القلم والقلب معاً لأخط مرثية ومناشدة في آن واحد لمعلمة ولدتُ في ظلالها، وباتت اليوم تصارع عوادي الزمن في صمت بليغ. إنها ليست مجرد جدران طينية أو حجارة صامتة تراكمت فوق بعضها، بل هي نبض أجيال، وذاكرة مكان، وهوية حضارية تقاوم النسيان والتلاشي، منتظرة التفاتة حقيقية تعيد لها بريقها المسلوب وتصون جسدها المنهك من الاندثار.
​تستمد القصبة الزيدانية اسمها وقيمتها العالية من عبق الدولة السعدية، وتحديداً من فترة حكم السلطان زيدان بن أحمد المنصور الذهبي في بدايات القرن السابع عشر، حيث لم يكن اختيار موقعها في بلاد تادلة الشامخة، بين سهول دير الأطلس ونهر أم الربيع، عبثاً أو صدفة، بل كان اختياراً استراتيجياً بامتياز يحمل في طياته هيبة الملك وسطوة التاريخ. 
أقيمت القصبة لتكون قلعة عسكرية وأمنية تحرس الطرق التجارية القادمة من الحواضر الكبرى كفاس ومراكش، وتؤمن تنقل القوافل، كما شكلت مركزاً إدارياً وجبائياً ومخزناً سلطنياً لجمع الجبايات وإدارة شؤون القبائل المحلية كبني عمير وبني موسى. 
ولم تكن هذه المعلمة مجرد ثكنة عسكرية جامدة، بل كانت حاضرة عمرانية متكاملة تضم مسجداً يرفع فيه اسم الله، ومخازن شاسعة للحبوب والأسلحة، وإقامة وثيرة للعامل أو الأمير، مما جعلها منارة حضارية تشع بالنور والجاذبية في محيطها القروي الفسيح.
​وتعتبر القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله نموذجاً حياً ومبدعاً للهندسة المعمارية المغربية العريقة القائمة على التراب المدكوك أو ما يُعرف باللوح، والحجارة المحلية المصقولة بالصبر، حيث تتميز بخصائص عمرانية فريدة تأسر الألباب. 
تحيط بالقصبة أسوار شاهقة مدعمة بأبراج مراقبة مربعة الشكل، صممت بذكاء لصد أي هجمات ومراقبة السهول الشاسعة المحيطة بها، بينما تعكس الأقواس والأبواب الضخمة المبنية بالآجور الأحمر والمنحوتة بدقة متناهية هيبة العمارة السلطانية السعدية، والتي تشبه في تفاصيلها الفنية نمط البناء الباذخ في قصر البديع بمراكش. 
كما استفادت القصبة من قربها الإستراتيجي من نهر أم الربيع والعيون المجاورة، حيث صممت بها قنوات مائية داخلية دقيقة تعكس عبقرية الهندسة المائية المغربية في ذلك العصر، وكأن الماء كان يتدفق في شرايينها ليمنحها الحياة والخلود.
​ورغم هذه الحمولة التاريخية والجمالية الزاخرة، فإن الزائر للقصبة الزيدانية اليوم، أو العابر بقربها مثلي، يصاب بغصة في الحلق وجرعة مريرة من الحزن والأسى، وهي ترى معالمها تتساقط يوماً بعد يوم كأوراق الخريف. 
إن المعلمة تعيش اليوم واقعاً مأساوياً ومقلقاً، فما عجزت الحروب والصراعات التاريخية الضارية عن هدمه، يكاد يجهز عليه الإهمال البشري القاتل وعوامل التعرية الطبيعية القاسية. 
لقد تسببت الأمطار الغزيرة وعوامل الرطوبة والرياح العاتية في تساقط أجزاء واسعة من الأسوار الطينية الدافئة، وظهور تصدعات وشقوق خطيرة وعميقة تهدد بانهيار ما تبقى من الأبراج الشامخة. وينضاف إلى هذا التآكل الطبيعي زحف عمراني وفلاحي عشوائي وخانق، في ظل غياب منطقة حماية حقيقية حول المعلمة، مما جعلها عرضة للانتهاك، فضلاً عن غياب تام للتثمين السياحي والثقافي، حيث تفتقر المنطقة لعلامات التشوير أو للمرافق التي تستقبل السياح والباحثين، لتظل القصبة بمثابة جزيرة معزولة ومنسية في بحر من الإهمال والتجاهل المفجع.
​إن إنقاذ القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله لم يعد مجرد ترف فكري أو مجرد رغبة عابرة، بل هو واجب وطني وأخلاقي ملح لربط الحاضر بالماضي، وإنقاذ جزء من روحنا الجماعية قبل فوات الأوان. 
تتطلب عملية الإنقاذ هذه تظافر جهود وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجالس المنتخبة الإقليمية والجماعية، وفعاليات المجتمع المدني، عبر خطة عمل استعجالية واضحة المعالم. 
يجب البدء فوراً بترميم علمي دقيق يستعمل المواد الأصلية كالتراب المدكوك والجير للحفاظ على الهوية البصرية والروحية للقصبة دون تشويه، مع ضرورة التحصين القانوني الحاسم عبر تقييد المعلمة بشكل نهائي ضمن الآثار الوطنية وتحديد حرم أثري صارم يمنع البناء العشوائي حولها. 
ويتوجب كذلك الإدماج التنموي لهذه المعلمة من خلال تحويلها إلى مركز ثقافي نابض بالحياة أو متحف إقليمي يعرض تاريخ منطقة تادلة، وربطها بالمسارات السياحية لجهة بني ملال-خنيفرة لتتحول من أطلال منسية إلى قاطرة للتنمية المحلية.
 في الختام، تظل القصبة الزيدانية بأولاد عبد الله رمزاً شامخاً للهوية الحضارية لإقليم الفقيه بن صالح، وهي صرخة صامتة تستنجد بالضمائر الحية، فترميم هذه المعلمة ليس مجرد صيانة للأحجار، بل هو صيانة لذاكرتنا، وتصالح مع أنفسنا، واستثمار في سياحة ثقافية تعيد لأولاد عبد الله وهجها التاريخي وتنقذ هذا الكنز الثمين من مخالب الفناء والنسيان.

الخميس، 28 مايو 2026

محكمة الاستئناف بمكناس تؤكد حكما ابتدائيا لإدانة مفوضة قضائية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أيدت محكمة الاستئناف بمكناس، في قرارها الاستئنافي رقم 2617 الصادر بتاريخ 20 ماي 2026، الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأزرو والقاضي بإدانة مفوضة قضائية بتهمة التزوير في محرر رسمي. 
يتعلق الأمر بالملف الجنحي عدد 577/2602/2026، الذي يرجع أصله إلى الملف عدد 3931/2101/2023 لدى المحكمة الابتدائية، حيث كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها تحت عدد 5890 بتاريخ 12 دجنبر 2024.
وجاءت هذه المتابعة إثر شكاية تقدم بها المواطن "ح.ل" في بداية 2023 إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الذي أمر بإجراء بحث وتحقيق أولي. 
وكان أن قضت المحكمة الابتدائية في التاريخ المومإ إليه أعلاه، وأكدته محكمة الاستئناف، بإدانة المتهمة والحكم عليها بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 2,000 درهم، بالإضافة إلى حكم بتعويض مدني قدره 15,000 درهم لصالح الطرف المدني.
وتثير القضية إشكالاً قانونياً حول التكييف الجنائي الواجب اعتماده للأفعال المنسوبة إلى مفوضين قضائيين، الذين يعدون من مساعدي القضاء ويؤدون مهاماً ذات صفة عمومية. 
وتشير مقتضيات القانون الجنائي المغربي إلى أن التزوير في محررات رسمية المرتكب من قبل الموظفين العموميين أو من في حكمهم يندرج ضمن نطاق الفصل 353 من القانون الجنائي.
ويؤكد ثبات الاجتهاد القضائي، لا سيما لدى محكمة النقض، على ضرورة إعادة تكييف الأفعال المتعلقة بالتزوير في المحررات الرسمية عندما تصدر عن موظفين عموميين أو من في حكمهم، إذ قد ترتقي هذه الأفعال إلى مرتبة الجنايات بمقتضى الفصل المذكور، ما يقتضي ملاءمة التكييف القانوني مع الصفة الوظيفية للمشتبه فيهم وطبيعة المحرر محل الدعوى.


الأربعاء، 27 مايو 2026

أعياد مكسورة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/كتب رياض الفرطوسي
يطل علينا العيد اليوم كهدنة قصيرة الأمد تلتقط فيها الروح أنفاسها وسط ركام الأيام، ومحاولة نبيلة لترميم شروخ الذاكرة التي أرهقتها التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية المتسارعة : هو ومضة من التفاؤل تسعى لإنارة القلوب وتجديد الأمل في فضاءات المدن التي غيرت ملامحها الأزمات المستمرة. في الماضي القريب، كان العيد يحل كموسم غامر للتكافل الإنساني، يترجم ميثاقاً أخلاقياً غير مكتوب تعارفت عليه الأجيال، حيث تتلاشى الفوارق الطبقية والاجتماعية خلف جدران التضامن. 
كان من الصعب على الوجدان الجمعي أن يستشعر البهجة وفي الحي طفل انكسر خاطره بغياب الرعاية أو ضيق ذات اليد، فكانت المسؤولية التضامنية تدفع الجميع لتقاسم رغيف العيش والمستقبل والابتسامة على حد سواء، في مجتمع متماسك يحرس أفراده بعضهم بعضاً ويوفرون الأمان للعابر والغريب قبل القريب.
هذا التحول في بنية العلاقات الإنسانية والمسلكيات اليومية لم يكن نتاجاً لقرارات فوقية بحتة، بل هو انعكاس عميق لتبدل المعايير في النسيج الاجتماعي ذاته، حيث تتداخل بواعث السلوك بين الفرد والمحيط الوظيفي والعام. 
وكما يشير عالم الاجتماع علي الوردي في أطروحاته حول طبيعة المجتمع، فإن "النظم السياسية والإدارية ما هي إلا مرآة لثقافة المجتمع وقيمه السائدة في لحظة تاريخية معينة". 
من هنا، فإن الخلل المشهود في إدارة الطاقات والضمائر وتصحير الأحلام العامة لا يعود لجهة دون أخرى، بل هو إفراز لعقلية الاستحواذ والإقصاء التي تسللت إلى النفوس، وجعلت البعض يتعامل مع الفضاء العام والمسؤولية كامتياز شخصي، متناسين أن الأوطان تُبنى بالشراكة والخدمة العامة المجردة لا بالاستئثار بحقائق الأمور ومقدرات الأجيال.
وفي ظل هذه الموازنة الصعبة بين التزامات الواجب والواقع الإنساني المثقل بالمطالب، يأتي العيد ليضيء جوانب خفية من الكفاح اليومي؛ فهو الابتسامة المقتصدة في وجوه العائلات الكادحة، والجهد الصامت لترميم التصدعات العميقة بعيداً عن أعين الرقابة أو الشكوى، سعياً وراء مظهر لائق يصون كرامة البيت والوظيفة على حد سواء. 
وكما يعبر الروائي غائب طعمة فرمان عن جدلية الانتماء بقوله: "إن قيمة الإنسان تتحدد بمدى تجذره في طين أرضه وإخلاصه لمنفعتها العامة"، فإن المعاناة الحقيقية تكمن في الشعور بالاغتراب الإداري والاجتماعي داخل وطن معطاء يفيض بالخيرات رغم تعرضه المستمر للاستنزاف والتخريب. 
إن هذا البلد، بثرائه المعرفي والإنساني، يبقى واحة تتسع لجميع أبنائها بلا تمييز أو احتكار، وطالما بقي الالتزام بالضمير المهني والأخلاقي حياً، فإن العيد سيتجاوز كونه مناسبة بروتوكولية عابرة تتكرر في التقويم، ليصبح محطة حقيقية لمراجعة الذات وإعادة بناء ما تهدم من روابط وثقة متبادلة.

من وجهة نظرنا في "فضاء الأطلس المتوسط نيوز "، فإن أصدق القول تبقى الأضحية في الإسلام "سنة مؤكدة" وليست فرضاً، وقد رخص الله فيها لتتناسب مع ظروف الجميع. فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها"، والهدف الأساسي من العيد هو التراحم والتكافل.
هناك مجموعة من الحقائق والتوجيهات التي ترفع عنا الحرج:
الأضحية ليست واجبة: هي سنة لمن يقدر عليها، حتى إن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كانوا لا يضحون أحياناً لبيان أنها ليست فرضاً.
أجر النية: من لم يستطع شراء الأضحية لضيق ذات اليد، ونوى في قلبه أنه لو كان قادراً لضحى، فله أجر وثواب المضحي بإذن الله.
المشاركة لتخفيف التكلفة: يجوز لأهل البيت الواحد الاشتراك في ثمن أضحية واحدة، كما يمكن الاشتراك في "بقرة" أو "جمل" بأسهم (حيث تجزئ البقرة عن 7 أشخاص).
إدخال السرور: يمكن للتكافل أن يعوض غياب الأضحية؛ حيث يمكن شراء كمية بسيطة من اللحم، وإعداد حلوى العيد، وتزيين البيت لإدخال الفرحة على قلوب الأسرة والأطفال.

مساعدة المحتاجين: إذا كنت ميسور الحال، فيمكنك المساهمة في المبادرات الخيرية التي تجمع التبرعات لتوفير الأضاحي للعائلات المتعففة.
يظل العيد فرصة عظيمة للتواصل الأسري، وصلة الأرحام، وتبادل التهاني، ولا يرتبط أبداً بالقدرة المادية على الذبح.


الاثنين، 25 مايو 2026

🐑🇲🇦🌹 تهنئة الأضحى لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره 💔

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
 
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
 🇲🇦🌹تهنئة💔
🔰إلى السدة العالية بالله، مولانا صاحب الجلالة 
الملك محمد السادس نصره الله وأيده، 
✍️تتشرف إدارة مدونة "فضاء الأطلس المتوسط نيوز
 بأن ترفع إلى مقامكم أصدق التهاني بمناسبة عيد الأضحى، داعين الله عز أن يعيدها عليكم باليمن والبركات، وأن يمتعكم بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظكم للوطن سندًا وذخراً.
 وراجين الله سبحانه وتعالى أن يعيد أمثاله بالخير واليمن والبركة عليكم وعلى الأسرة الملكية الشريفة وعلى الشعب المغربي.
كما نتضرع يا مولاي، أن يحفظ جلالتكم والأسرة الملكية العلوية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية الأمن والاستقرار تحت قيادتكم السديدة.
خديم الأعتاب الشريفة: محمد عبيد

#نوسطالجيا #العيد #الكبير

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الاستاذ محمد خلاف 
من بين أزقة المدن العتيقة ودروب القرى الممتدة، تفوح رائحة "الزمن الجميل" في المغرب لتستحضر ذكريات عيد الأضحى كما عاشه الأجداد والآباء، حيث لم يكن العيد مجرد مناسبة دينية لذبح الأضحية، بل كان طقساً اجتماعياً وثقافياً تتلاحم فيه القلوب، وتذوب فيه الخلافات، وتُصنع فيه بهجة حقيقية بمكونات بسيطة وبكثير من البركة التي كانت تعم البيوت.
​وكان الاستعداد لـ "العيد الكبير" يبدأ أسابيع قبل حلوله، حيث تدب الحركة والبهجة في الأسواق الأسبوعية و"الرحبة" مخصصة لبيع الغنم، وكان لرب الأسرة هيبة خاصة وهو يختار الكبش رفقة أبنائه، ولم يكن الاختيار مبنياً على التباهي والتفاخر بحجم الأضحية، بل على البركة والجودة، بينما ينتظر الأطفال عودة الأب بالخروف بفرحة عارمة لا توصف. 
في الوقت نفسه، كانت النساء يشرعن في تنظيف البيوت تنظيفاً شاملاً يسمى "التخمال"، وتسمع أصوات "المهراز" النحاسي في الدروب وهو يدق التوابل الطرية كالكمون والقزبر اليابس والتحميرة، مع تحضير الفحم الحجري بكميات وفيرة، بالتزامن مع انتعاش الخياطة التقليدية حيث يحرص الكل على اقتناء أو خياطة الجلباب والبلغة للأب، والتكشيطة أو القفطان للأم، والملابس الجديدة للأطفال.
​أما ليلة العيد، فكانت لها أجواء ساحرة وخاصة جداً، حيث يُمارس طقس الحناء الشهير بتزيين جبهة الكبش بالحناء ووضع القليل من السكر في فمه كنوع من التبرك والترحيب به، كما كانت الأمهات يحنين أيدي الأطفال الصغار الذين ينامون وصوت ثغاء الأضحية يملأ مسامعهم وهم ينتظرون الصباح بشوق كبير، في حين تتحول السطوح المغربية إلى مسارح مفتوحة يتبادل فيها الجيران أطراف الحديث ويتفقدون أضاحي بعضهم البعض في جو من المودة والتقارب.
​ومع خيوط الفجر الأولى ليوم العيد، تعم التكبيرات والتهليلات من مآذن المساجد، ويخرج الرجال والأطفال مرتدين الجلباب المغربي الأبيض والبلغة الصفراء صوب "المصلى" في الساحات المكشوفة، وبعد الخطبة يتصافح الجميع بحرارة وتذوب كل الضغائن تحت شعار "عواشر مبروكة، وسماحة لله". 
وعقب عودة الإمام وذبحه لأضحيته، يرجع الرجال إلى البيوت للبدء في الذبح، ولم يكن الشخص في الزمن الجميل يذبح أضحيته بمفرده بل كان الجيران يتعاونون فيما بينهم، فيتنقل الشباب والرجال من دار إلى دار للمساعدة في السلخ والتعليق، بينما يتولى الأطفال والشباب مهمة "تشواط الروس" بإحراق شعر رأس وقوائم الأضحية بالفحم في أزقة الحي التي تمتلئ بدخان كثيف يحمل رائحة العيد المميزة.
​وللمطبخ المغربي في هذا اليوم نظام صارم وتدريجي يحترم التقاليد العريقة، فبعد الذبح يكون الفطور خفيفاً بالشاي بالنعناع والحلويات التقليدية ككعب الغزال والغريبة، لتأتي الوجبة الرسمية لظهر يوم العيد وهي "بولفاف " المكون من كبد الأضحية الملفوف بالشحم والمشوي على الفحم، حيث يجتمع أفراد العائلة الكبيرة حول "المجمر" الدائري. 
وفي المساء، تُطبخ "التقلية" المكونة من الكرشة والأمعاء بالتوابل المغربية والثوم والحامض المصير والزيتون، ليُخصص اليوم الثاني لتبخير رأس الأضحية، وبدء تحضير "المروزية" المصنوعة من لحم الرقبة مع التوابل الخاصة والعسل والزبيب، وهي أكلة صُممت لتذوب وتدوم طويلاً في زمن ما قبل الثلاجات.
​وما ميز عيد الأضحى في ذلك الزمن هو البُعد الإنساني والتكافل الاجتماعي، فلم يكن يمر العيد دون أن تصل حصص من لحم الأضحية إلى الفقراء أو الجيران الذين لم يسعفهم الحظ لشراء كبش، فالعيد كان "ديال الجميع". 
وفي الأيام الموالية، كان الشباب يرتدون جلود الأضاحي ويطوفون بالأزقة لإدخال البهجة وجمع الهبات في طقس فلكلوري شعبي ممتع يُعرف بـ "بوجلود" ، بينما تبدع النساء في تجفيف اللحم بعد تمليحه وتتبيله بالكزبرة والكمون لتعليقه في الحبال تحت أشعة الشمس ليصبح "قديداً" يُستعمل طيلة السنة. 
ورغم أن العصرنة غيرت الكثير من ملامح العيد وغيبت بعض هذه العادات، إلا أن الحنين إلى "عيد زمان" يظل حياً في وجدان المغاربة كذكرى لزمن كان فيه الفرح بسيطاً، واللمة العائلية مقدسة، والبركة تملأ كل ركن.