مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 15 أبريل 2026

ميلاد إطار جديد لتدبير الشأن الصحفي"الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
 أُعلن مساء الثلاثاء 14 أبريل 2026 بمدينة الخميسات، بحضور فاعلين في الإعلام والتواصل ومهتمين بمجال الصحافة، عن ميلاد إطار جديد لتدبير الشأن الإعلامي والصحفي بالمغرب أُطلق عليه إسم: "الرابطة المغربية للإعلام والصحافة المهنية"، كإطار مهني جديد يهدف إلى تطوير قطاع الإعلام وتعزيز دوره في خدمة القضايا الوطنية.
فبعد مناقشة القانون الأساسي والمصادقة عليه، أجمع الحاضرون على إسناد رئاسة الرابطة إلى السيدة مليكة مهني، مع تكوين المكتب المسير الذي تعهّد بتدبير المشهد الإعلامي بالمغرب، تعزيز أخلاقيات المهنة، الدفاع عن حقوق الصحافيين، والانخراط في النقاش العمومي حول تطوير الإعلام الوطني.
ويتعهد التنظيم الجديد، الذي يضم صحافيين مهنيين، بالانفتاح على باقي المراسلين لتنظيم لقاءات تكوينية مشتركة.
*تشكيلة المكتب المسير:
&الرئيسة: مليكة مهني
&نائبا الرئيس: عبد السلام أسريفي، آمال الهواري
&الكاتب العام: جمال أوجدو
&نائب الكاتب العام: مراد عليوي
&أمينة المال: سعاد وصيف
&نائب أمين المال: مولود رابح
&المستشارون: غزلان بلحرشي، إسماعيل واحي، مصطفى بوجعبوط، مصطفى موكريم

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

جمعية تازغرت بإقليم إفران تنظم حفل اختتام مشروع "حاضنة ومساحة عمل مشتركة لقادة المشاريع الشباب في الأطلس المتوسط

الصورة من نشاط سابق للجمعية
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تنظم جمعية تازغرت بإقليم إفران، يوم الخميس 16 أبريل 2026 بمدينة أزرو، حفل اختتام مشروع "حاضنة ومساحة عمل مشتركة لقادة المشاريع الشباب في الأطلس المتوسط"، بحضور الشركاء والمستفيدين الشباب.
يشهد برنامج الحفل الختامي، الذي ينطلق ابتداءً من الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، كلمة افتتاحية من المنظمين، عرضاً للمشروع، شهادات حية من المستفيدين، وتدخلات من الشركاء.
وفقاً لورقة تقديمية، نفذ المشروع بين عامي 2020 و2024، حيث دعم 120 قائد مشروع شاب تم اختيارهم من بين أكثر من 650 طلباً، مما يعكس الاهتمام المتزايد لدى الشباب بريادة الأعمال في المنطقة.
كما وفر صندوق تمويل تأسيسي بمساهمة تصل إلى 15 ألف درهما مغربي لكل مشروع، مما ساهم في إطلاق أعمالهم. وبالإضافة إلى الأرقام، عزز المشروع مهارات الشباب ونشط بيئة ريادة الأعمال المحلية. 
جدير بالاشارة إلى أن جمعية تازغرت تعتزم تنظيم قافلة تحسيسية وتكوينية أيام 15و16و17و18 أبريل 2026 بالمركز متعدد الوظائف للنساء بأزرو حي تيزي طريق خنيفرة، وذلك وفق البرنامج التالي:
- تنظيم دورة تكوينية لفائدة المساعدات والمساعدين الاجتماعيين حول المساطر القضائية وتقنيات الاستقبال.
 -تقديم استشارات قانونية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة الفئات الهشة.
-تنظيم دورات تكوينية مفتوحة للعموم حول الضمانات القضائية والإجرائية في ضوء إصلاح قانون المسطرة المدنية.
وتندرج هذه القافلة في إطار دعم وتقوية الولوج إلى العدالة وتعزيز القدرات، وهي منظمة بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني. 

عاملات وعمال سيكوم–سيكوميك مكناس يحتجون بالرباط مطالبين "العيش بكرامة"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
نظم عمال وعاملات شركة سيكوم–سيكوميك مكناس، صبيحة يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، للتعبير عن غضبهم من الوضعية اللا إنسانية واللاجتماعية التي يعيشونها، والتي تعرّضهم للتشريد والضياع، وإجبار عدد منهم على المبيت في الخلاء.
ويأتي الاحتجاج في سياق استمرار التبعات الإنسانية والاجتماعية المترتبة عن الإغلاق المفاجئ لمعمل النسيج سيكوميك (سيكوم سابقاً)، وسط اتهامات للمسؤولين بالصمت والتجاهل، سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني، في ظل غياب أي التفاتة جدّية لمعاناتهم.
واتهم المحتجون الباطرونا بمواصلة استغلال وضعهم والعمل على حساب حقوقهم، رغم توصلها بمراسلات وتقارير عن وضعية أزيد من 560 عاملة وعامل، داعين إلى التدخل الفوري لوضع حد لحالة الاحتقان التي بلغت مستويات خطرة.
وقد اكتسب نضال هذه الشريحة العمالية، التي وصفت نفسها بالمغبونة، بعدًا وطنيًا مع وصول قافلة تضامنية من عدة جمعيات وحركات مدنية، جالت أمام المقر الوزاري للتعبير عن تضامنها مع العاملات والعمال، في خطوة رمزية تؤكد توسّع قاعدة الدعم الشعبي لمطالبهم.
كما عرفت وقفة الثلاثاء تأطيرًا نقابيًا وتنظيميًا، بدعم من اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال شركة سيكوم–سيكوميك، التي أوضحت أن الهدف من هذه المحطة هو إعادة تسليط الضوء على معركة العاملات بعد سنوات من التهميش، في ظل ما وصفوه بـ"الأذن الصماء" التي تنمّ عنها السلطات العمومية ووزارة الشغل في التعاطي مع ملفهم.
ويؤكد المنظمون أن ملف العاملات والعمال يعود جذوره إلى خمس سنوات من الطرد التعسفي وإغلاق مصدر قوتهم ورزقهم، ما تسبب في تجويعهم وتشريدهم، موضحين أنهم لا يطلبون "المستحيل"، بل يطالبون بحقهم في العيش بكرامة وفاءً لعقودهم ومدة انخراطهم في العمل.
وأضاف المحتجون أن ما يزيد من غضبهم هو استعمال الباطرونا للمادة 19 من قانون الشغل كوسيلة لطرد العاملات والعمال، مما دفعهم إلى المطالبة بحل عاجل وفوري، مع تحميل كامل المسؤولية في ما يعيشونه من ظروف لا إنسانية ولا اجتماعية لمالك الفندق، الذي يبقى، بحسب رأيهم، المسؤول الأول عن هذه المعاناة.



إضراب عمال النظافة يتصاعد أمام مطرح النفايات بإقليم إفران


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلن عمال شركة "أرما" المسيرة لتدبير قطاع النظافة بإقليم إفران، عن شن إضراب مفتوح عن العمل، يمتد من يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة 14 و15 و16 أبريل 2026، وذلك احتجاجًا على ما وصفوه بتجاهل إدارة الشركة لمطالبهم العمالية، وتأخر صرف الأجور وانتهاك حقوقهم الأساسية.
ووفق مصادر محلية، فلقد قرر العمال، إضافة إلى الإضراب، تنظيم اعتصام ليلي أمام الباب الرئيسي للمطرح الإقليمي للنفايات المتواجد بكعوانة على مستوى منطقة أمغاس بالقرب من أزرو، وذلك ابتداءً من اليوم الثاني للإضراب، في خطوة تهدف إلى لفت الانتباه إلى ما وصفوه بـ"الوضع الاجتماعي المتردي" الذي يعيشونه، وسط تصاعد حدة الاحتقان داخل القطاع.
كما تم الإعلان عن تنظيم ما سُمّي "إنزالًا إقليميًا" يوم الخميس 22 أبريل 2026 أمام مقر مجموعة جماعات البيئة بمدينة أزرو، انطلاقًا من الساعة الحادية عشرة صباحًا.
وأوضح العمال أن هذه المحطة تأتي في سياق تصاعد التوتر الاجتماعي داخل قطاع تدبير النفايات، ليس فقط على مستوى إقليم إفران، بل على مستوى العديد من المناطق التي تشهد مراجعات حول عقود وكالة التدبير، وظروف العمل، ومستوى الأجور.
وتعتبر مصادر نقابية أن إضراب عمال النظافة بإقليم إفران يندرج في إطار ما وُصِف بـ"الحراك الاجتماعي المتزايد" داخل قطاع النظافة، الذي يعاني، بحسب ملاحظاتهم، من تأخر في صرف الأجور، وغياب تكافؤية في التعامل مع العمال، وغياب تدابير حقيقية لتحسين ظروف العمل والسلامة المهنية.
ويفيد المحتجون أن ظروف العمل داخل المطرح الإقليمي أصبحت "غير مقبولة"، خصوصًا في ظل ما وصفوه بـ"السياسات التقديرية" في إدارة الشركة، ونهج سياسة التسويف والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم، ما فاقم من حدة الاحتقان داخل صفوف المستخدمين.
وأكدت النقابة المحلية أن كل أشكال الاحتجاج التي تبناها العمال، بما في ذلك الإضراب والاعتصام والإنزال الإقليمي، هي "أشكال احتجاجية قانونية" يسمح بها القانون العقدي للشغل، وأنها تأتي بدافع دفاع العمال عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة، في ظل غياب تجاوب حقيقي من إدارة الشركة مع النداءات السابقة للحوار الجاد.
ويدعو العمال إدارة الشركة إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى التسوية الفورية لمطالبهم المتعلقة بصرف الأجور المتأخرة، وإعادة النظر في ظروف العمل، وضمان الحماية الاجتماعية والمهنية للعمال، تجنباً لمزيد من التصعيد الذي قد ينعكس سلباً على خدمة النظافة العمومية وانسيابية جمع النفايات بإقليم إفران.
يذكر أنه سبق وأن نظم عمال شركة "أرما" للتدبير المفوض للنظافة بإقليم إفران، احتجاجات خلال مارس الأخير بسبب تأخر الأجور، بالتوازي مع  ما يواجهه مطرح النفايات بكعوانة (قرب أزرو بإقليم إفران) المتسبب في قلق بيئي بالغ من ساكنة الدواوير المجاورة بسبب تسرّب عصارات النفايات السائلة (الليكسيفيا، ذات لون داكن ورائحة كريهة) إلى المجاري المائية والتربة، مما يهدد الفرشة المائية والمحصول الزراعي بالمنطقة.

الاثنين، 13 أبريل 2026

"الماص" متألقا و"الكوديم" مترقبا: ديربي إياب حاسم لقطبي جهة فاس مكناس يشعل الدوري


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بعد فوزه الصعب والمستحق على الوداد البيضاوي بهدف رائع حمل توقيع الجبلي، مساء الأحد 12 أبريل 2026 بالملعب الكبير بفاس، انفرد المغرب الفاسي بصدارة الترتيب برصيد 31 نقطة، متقدما على مطارديه المباشرين الجيش الملكي والرجاء والوداد، الذين يملكون 30 نقطة لكل واحد منهم. 
هدف إدريس الجبالي مدافع فريق المغرب الفاسي بطريقة Rabona من خارج منطقة الجزاء على الوداد البيضاوي...
مرشح لجائزة بوشكاش
 
ومع احتدام الصراع في مقدمة الترتيب، يبقى الإياب هو المرحلة الحاسمة في تحديد هوية الفريق الأقرب إلى التتويج.
وقدم المغرب الفاسي خلال ذهاب الموسم مسارا استثنائيا، إذ أنهى الشطر الأول دون هزيمة، ليؤكد أنه من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، شريطة أن يواصل بنفس النسق في مرحلة العودة، مع الحفاظ على التوازن بين الجانبين الفني والتدبيري.
"الماص" اليوم في الصدارة بلا أي خسارة، وتبقى قدرة المدرب على الحفاظ على التألق رهانا مفتوحا، إذ منذ قدوم المدرب الإسباني بابلو فرانكو مارتن (Pablo Franco Martin)، الذي تعاقد معه الفريق للإشراف على تدريب الفريق الأول اعتباراً من يونيو 2025 لموسم 2025-2026... كشف اصدقاء الحارس صلاح الدين شهاب عن نيتهم للعب الدور الريادي في بطولة الموسم الجاري لإعادة أمجاد الماص وتاريخه الحافل بالألقاب..
يعكس هذا النهج الجديد استقراراً إدارياً جذرياً تحت الإدارة الجديدة، مع تطلعات طموحة لأدوار طلائعية، مدعومة بأداء جماعي قوي ومنافسة شرسة. 
وفي الجهة المقابلة، يواصل النادي المكناسي بدوره حضوره القوي في موسمه الثاني بالقسم الأول، بعدما أنهى مرحلة الذهاب في المركز السادس، في إنجاز لافت بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة.

ويعكس هذا المسار طموح الفريق المكناسي في تثبيت أقدامه بين الكبار، وربما تطلع أصدقاء الحارس رضا بوناكة إلى مراتب مؤهلة للمشاركة القارية إذا واصل النسق ذاته في الإياب.
وقد ساهمت مجموعة من العناصر في تعزيز أداء “الكوديم”، من بينها الصفقات التي دعمت التركيبة البشرية، فضلا عن الخبرة التي أضفاها بعض اللاعبين، وهو ما جعل الفريق أكثر توازنا وقدرة على مجاراة إيقاع المنافسة.
كما يظل المدرب الشاب عبد العزيز دنيبي أمام تحدٍّ مهم يتمثل في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، خصوصا مع تطور الأداء الجماعي وارتفاع سقف الطموحات داخل الفريق.
في انتظار ديربي الإياب، يواصل قطبا كرة القدم بجهة فاس-مكناس، المغرب الفاسي والنادي المكناسي، إثارة الاهتمام بعد المستويات اللافتة التي قدماها خلال مرحلة الذهاب من البطولة الاحترافية “إنوي” لموسم 2025-2026.
وتكتسي المواجهة المرتقبة(مع بداية شهر ماي برسم الدورة 18)، بين الغريمين الجهويين أهمية خاصة، بالنظر إلى التعادل السلبي الذي جمعهما في مباراة الذهاب خلال شتنبر 2025، في لقاء اتسم بالندية والتكافؤ الدفاعي... وهو ما يجعل ديربي الإياب مرشحا ليكون أكثر إثارة، سواء من حيث الصراع التكتيكي أو من حيث الرهان الجماهيري.
وهكذا، تبدو جهة فاس-مكناس على موعد مع مواجهة قوية قد تعيد رسم ملامح التنافس بين “الماص” و”الكوديم”، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من الدوري الاحترافي. 
فهل يواصل الفريقان مسار التألق، أم يحمل الإياب مفاجآت جديدة تغير الكثير من الحسابات؟

الأحد، 12 أبريل 2026

ملف الأسبوع/ من أجل صحافة تُحترم… لا صحافة تُستغل: من أجل مقال صحفي يحترم ذكاء القارئ!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
كيف يحافظ المقال الصحفي على مهنيته ومسؤوليته دون الانزلاق إلى الخطاب العاطفي أو التصريحات المغرضة؟ 
هو سؤال من بين عدة أسئلة تبحث عن مصداقية الخبر اوالنشرة الإعلامية والكاتب الصحفي معا..
 في هذا النص الصحفي سنحاول إثارة مقاربة تفيد ما يدعو إلى تجديد الخطاب الإعلامي، واحترام ذكاء القارئ، ورفض اختزال الصحافة في الاحتجاج أو الشكوى الشخصية.
ففي زمن تتسارع فيه التسريبات والشكايات اليومية، يعتقد البعض أن “الصحافة الحرة” هي أن تنشر كل ما تصله من معلومات، من أي طرف كان، دون تمحيص أو تقصٍّ، تمامًا كما لو أن الكاتب الصحفي لا يزيد عن كونه مجرّد ميكروفون معلّق في الفضاء.
وأحيانًا يُعامَل هذا المقال كـ “واجب واجب” نحو من يرون أنفسهم مظلومين أو مغبونين، فيُلتحف الكاتب بهالة “المناضل في طابور الصحافة المستقلة”، فيرى في النشر نفسه فعلًا مقاومًا، وحاملاً للراية ضد الفساد والظلم والنفوذ، وموقفًا شجاعًا في مواجهة “جريمة مهنية” أو “استغفال شعبي”.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تكفي هذه النية النبيلة لتجعل مقالًا صحفيًا حقيقيًا؟
هل يكفي أن يرفق الكاتب الصحفي باسمه مقالًا يحمل شكوى أو اتهامًا، ليُعتبر بذلك قد أدى دوره في حماية الحقوق ومواجهة الفساد؟
الحقيقة أن التغطية الصحفية المسؤولة تتطلب أكثر من مجرد نقل ما يُبعث أو يُقال.
فهي تقوم على الحصول على المعلومة، وتفاصيلها، وتطوراتها، وأبعادها المختلفة، من كل الزوايا، حتى تستطيع أن تجيب على كل ما قد يخطر في بال القارئ:
من أين أتت المعلومة؟ وما مصداقيتها؟ وهل هناك قرائن أو بيانات تدعمها؟ وهل للطرف المقابل رأي أو رد؟
لا يُكتفى إذن بطرح “الحدث” أو “التصريح” كما هو، بل يُبنى عليه تحليل موزون، ومصادر موثقة، وسياق مفهوم.
ومع ذلك، تبقى الصحافة في جوهرها مهنة التوازن.
فإذا كانت التغطية المحايدة تقتصر على عرض الحقائق الأساسية، والمعلومات الموثقة، دون إدخال التحيّز أو الرأي، أو الانفلات في التأويلات والفرضيات، فإن التغطية التفسيرية تخرج عن هذا الإطار لتبحث في الأسباب، والخلفيات، والارتباطات، وتأثيرات القرار أو الحدث على المواطن.
لكن حتى في هذا النوع، يبقى على الكاتب الصحفي أن يُبقي القارئ على مقربة من الحقيقة، لا أن يغرق في التهويل أو التصريحات العاطفية الجاهزة.
مقال صحفي يحترم ذكاء القارئ لا يُكرّس لثقافة “أنا ومن بعدي الطوفان”!... بل يُعبّر عن موقف مسؤول، يُوزن فيه بين الحق في الإعلام، وحق الجمهور في المعرفة، وحق المسؤولية أمام المجتمع.
فهو لا يُلغي الحق في الاحتجاج أو التحذير، لكنه يرفض اختزال الصحافة في فضفضة أو منبر شخصي، ويختار بدلًا من ذلك أن يكون بوصلة للوعي، لا مرتعاً للشحن أو التضليل.

السبت، 11 أبريل 2026

الإعفاءات المفاجئة للمديرين الإقليميين: "تجربة غير محسوبة" وتضامن جامعي ينتقد ويتحدث عن “تجاوز في استعمال السلطة”


فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط التعليمية والنقابية، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأشهر الأخيرة، في عهد الوزير الحالي، على إعفاء 16 مديرا إقليميا في فترات متتالية، في إجراءات وصفت بالتعسفية والمفاجئة، وأثارت أسئلة حول مبرراتها القانونية والتقنية، وتوقيتها الحساس قبل موعد الامتحانات الإشهادية.
منظمة التضامن الجامعي المغربي، التي تابعت هذه القرارات عن كثب، سجلت في بلاغ لها أواخر الأسبوع الماضي “القلق البالغ” من هذا المسلسل، ووصفت ما يقع بأنه تجاوز في استعمال السلطة، ودعت إلى وضع حد لهذا النسق قبل أن ينعكس على جودة الخدمة التربوية وثقة الفاعلين داخل المنظومة.
*انتهاك المساطر الإدارية والقانونية:
الوجهة الأولى للنقد التي أثارتها المنظمة تتمحور حول غياب الوضوح والشفافية في إصدار القرارات. فحتى اللحظة، لا توجد أي توضيحات رسمية من الوزارة تشرح الأسباب الدقيقة وراء كل إعفاء، ولا توجد وثائق تبرز اختلالات محددة أو حالات تقصير مبرَّرة إداريًا أو قانونيًا. هذا الغياب يثير في نظر مراقبين منعطفًا خطيرًا، إذ يُستبدل التدبير بالصدام، ويُستبدل الحوار بالقرارات المفاجئة.
من زاوية أخرى، يشير البلاغ إلى خرق ما يُسمى بـ”المساطر القانونية”؛ إذ لم يُحترم مبدأ حق الدفاع، الذي يلزم الإدارة بتبليغ المسؤول المعني وتمكينه من تقديم إيضاحاته قبل اتخاذ أي قرار إداري حرّك سلبيًا. كما يُسلط الضوء على غياب التعليل الإداري، وفق القانون رقم 01.03، الذي يلزِم الإدارات العمومية بتعليل قراراتها وبيان الأسباب الواقعية والقانونية، ما يفتح الباب أمام التسائل حول شرعية هذه القرارات وقابليتها للطعن أمام القضاء الإداري.
*توقيت الإعفاءات: رسالة أم مغامرة؟
أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذا الملف، هو توقيت الإعفاءات. فمعظم القرارات جاءت في فترة حساسة، تسبق مباشرة الاستعدادات للامتحانات الإشهادية، وهي اللحظة التي يكون فيها استقرار المراكز الإدارية والتدبير المحلي شرطًا أساسيًا لضمان سير عادي للمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية.
يرى مراقبون أن تغييرات بهذا الحجم، وبهذا السرعة، في مرحلة حاسمة، لا تُقرأ فقط على أنها “تصحيح مسار”، بل قد تُفسَّر كمغامرة تسييرية تهدد باختلالات لوجيستيكية وإدارية، من تأجيل توزيع المترشحين إلى تأخر في استكمال الملفات القانونية، بل وحتى في مراقبة ظروف الإنصاف والشفافية في التصحيح.
وعلى هذا الأساس، يتحدث البلاغ عن “الانحراف في استعمال السلطة”، مذكّرًا بأن المرفق العام ملزم بمبدأ الاستمرارية، وأن اتخاذ قرارات جذرية في فترات حرجة يُفقد القرار غايته حتى لو كانت نيته الإصلاحية في الظاهر.
*تحميل المديرين ضعف مشروع “المدرسة الرائدة”!
من زاوية أخرى، يشير بلاغ منظمة التضامن الجامعي المغربي إلى محاولة ربط الإعفاءات بتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، الذي ظل يُقدَّم على أنه رافعة للرفع من جودة التعليم وتجويد التعلمات. لكن النقاش يدور حول ما إذا كان من المنطق تحمل المديرين الإقليميين وحدهم وزر اختلالات هيكلية تتجاوز مسؤولياتهم المباشرة، من غياب التخطيط الشامل، ونقص التأطير، وغياب التشاور مع الفاعلين الميدانيين.
يشير الدفاع عن المديرين إلى أن تدبير المدرسة الرائدة لا يمكن أن يُختزل في قرار مركزي أو إداري فقط، بل يتطلب شراكة حقيقية بين المصالح المركزية، والمديريات الإقليمية، والمجالس الإدارية للمؤسسات، وبعض الأطر النقابية. لذلك، يرى المراقبون أن إسقاط الخلفات على مديرين بعينهم دون تقييم شفاف ومشارك، قد يجرد الحكومة من شريك حقيقي في الإصلاح، ويفقد الفاعل التربوي الثقة في خيارات القرار.
*دعوة للوحدة والطعن في القرارات:
في هذا السياق، لم تكتفِ المنظمة بسنّ قراءتها القانونية والسياسية، بل دعت القوى الحية في البلاد، من مجتمع مدني ونقابات تعليمية وأحزاب سياسية، إلى التعبير بحزم ضد هذه القرارات، باعتبارها تجاوزًا للقانون وللمساءلة الديمقراطية، وتحذر من أن تكرارها في المستقبل قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.
كما أكدت دعمها لكل التدابير التي تهدف إلى استتباب الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لمسؤولي وزارة التربية الوطنية، واعتبرت أن من حق كل موظف عمومي أن يُقدَّم إليه القرار وتعليله، وأن يُسمح له بالدفاع عن نفسه، قبل أن تُتخذ أي خطوة تقصيه من منصبه.
*ماذا بعد؟
تبقى إعفاءات المديرين الإقليميين ملفًا مفتوحًا، وتجربة قد تُقرأ في المستقبل على أنها “اختبار” لقوة القضاء الإداري أمام مسلسلات التغيير السريع في الإدارة التربوية، وكنافذة لاختبار مدى قدرة الفاعلين التربويين والمجتمعيين على التعبير والضغط في اتجاه تدبير مسؤول وشفاف، لا يُستبدَل فيه الحق بالقرارات المفاجئة، ولا يُستعمل فيه التدبير كأداة للانتقام أو التصفية الداخلية.
السؤال الذي يبقى مطروحًا: هل تُعتبر هذه الإعفاءات انطلاقة لإصلاح عميق أم مغامرة تسييرية قصيرة الأمد قد تُكلّف الاستقرار التربوي ثمنًا باهظًا؟ 
الجواب يكمن في قدرة الميدان على التعبير، وفي حكمة المراكز القرار على التوقف، والتفكير قبل التغيير.