مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 28 فبراير 2026

أية عبرة من انصرام العشرة الأوائل من رمضان في زمان تبدل وتغير!


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أنهينا والحمد لله العشر الأولى من شهر رمضان الفضيل، عشر الرحمة، التي يتجلى الله بها على عباده، فينشر رحمته، ويعم فضله، ويكرم بها عباده، وهي العشر التي بشر بها الرسول الكريم، بأنها بشائر الشهر، وخيرات الصوم، وعطاءات الله، التي لا يشبهها عطاء، ولا يساويها فضل، في الرحمة والمثوبة والأجر.
إن العشر الأوائل من رمضان هي أيام الرحمة والنفحات الإلهية، حيث تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين، مما يسهل فعل الخيرات. هي فرصة ذهبية للاستغفار، وتضاعف الحسنات، وبداية قوية للطاعة، ففي الحديث "أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار".
وتشمل العشر الأوائل رحمة الله الواسعة التي تنزل على العباد، مما يوجب استغلالها بالصيام والقيام والذكر.
وتغل مردة الجن والشياطين، مما يقلل من الفتن ويشجع على الطاعات.
كما أنها تفتح أبواب الجنان، مما يشير إلى سهولة دخولها من خلال العمل الصالح.
إلا أن الزمان قد تبدل وتغير، فقد غابت أجواء شهر رمضان الفضيل في أغلب بلداننا العربية والإسلامية في هذه الأعوام، فلم نعد نشهد طقوسه الجميلة التي ورثناها واعتدنا عليها منذ زمنٍ طويل، والتي ينتظرها المسلمون ويشتاقون إليها، ويستبشرون بها، ويفرح بها الصغار والكبار، ويستعدون لها بشغفٍ وشوقٍ قبل حلوله بفترة، ويتنافس في إحيائها الكثير من صبية الحي ورجاله، وتتهيأ له عامة النساء والأمهات.
فلا "طبال" يحمل طبلته ويجوب في الشوارع والطرقات، وفي الأزقة وبين البيوت، ينبه الناس ويوقظهم، ويدعوهم لنيل بركة طعام السحور، يترنمُ بصوتٍ جميلٍ ريان، رمضان كريم، يا نائم وحد الدائم، فيرد عليه الناس من بيوتهم فرحين مستبشرين ببدء صيام يومٍ جديد.
ولا فوانيس ملونة يحملها الأطفال، ويختالون بها في الشوارع والطرقات، يلوحون ويوشحون بها عالياً، ويسيرون بها في الشوارع فرادى وجماعات، أمام أهلهم وفي حضرة أفراد أسرهم، فرحاً بها، وسعادةً بحملها واقتنائها، في تقليدٍ جميل مضى عليه أكثر من ألف سنةٍ.
ولا ديوانياتٍ عائلية ولا عشائرية، ولا تجمعاتٍ في القرى والمدن، حول موائد الإفطار، التي اعتاد أن يجتمع فيها الصبية والرجال، كلٌ يحمل ما تيسر من الطعام والشراب، يشارك به في الديوانية، ويصر على أن يأكل من طعامه كلُ من حضر، ففي ذلك بركةٌ، وإحساسٌ كبيرٌ بالسعادة والرضا.
ولا سرادقاتٍ عامة للفقراء والمساكين وعابري السبيل، يقيمها الأغنياء والميسورون، يسمونها موائد الرحمن، يصنعون فيها أطيب الطعام، ويقدمون فيها أشهى المأكولات، ويتنافسون في جلب الناس إليها، ودعوة الغرباء والمحتاجين ومن شاء من عامة الناس، ويفتخرون بتقديم الطعام لهم بأيديهم، وحمله إليهم.. ولا بما تحبل به قلوبهم وأغراضهم!
أما المساجد فما زالت على قديمها، عامرةً بالرجال والنساء، كلٌ يصطحب أطفاله وصغاره، يعودهم على الصلاة في المساجد، يؤدون صلاة العشاء والتراويح في جمهرةٍ كبيرة، وجموعٍ غفيرة، بتبتلٍ وخشوع، وتوجهٍ إلى الله بدعاءٍ ودموع، أن يفرج الكرب، وأن يزيل الهم والغم، وأن يعيد الطمأنينة إلى النفوس، والأمان إلى البلاد، والسلامة للعباد، وأن ينتقم من الظالمين، الفاسدين المفسدين، الذين أساؤوا إلى العباد، وخربوا البلاد، وكانوا سبباً في مصائب الأمة.
إنها عشر الرحمة في هذا الشهر الفضيل، التي ينتظرها الناس ويستبشرون بها، ولكن كما تغيرت مظاهر الشهر وعادات الناس فيه.
 فقد ابتلي المسلمون فيه بمحنٍ كبيرة، ومصائب عظيمة، كانت وغيرها السبب في الحزن والألم، وفي فقدان السعادة والفرح، وفي خلق موجاتٍ من الهجرة والتشرد واللجوء، فما عاد المسلمون يحتملون ما يصيبهم، ويقدرون على مواجهة ما يحيق بهم، أو يصبرون على ما لحق بهم، إذ أن ما أصابهم كبير، وما لحق بهم جدُ خطير.
فلقد سادت الفوضى أوطاننا، وتآمر على الحق رجالنا، وتحالف مع العدو بعض أهلنا، وانقلب فريقٌ على الشرعية، وخالف نتائج الديمقراطية، وأعلن الحرب على فئةٍ من الأمة، بلا ذنبٍ ارتكبته سوى أن الشعب قد اختارهم، وفضلهم على غيرهم، فكانت نتائج الانتخاباتِ لصالحهم، فأغاظهم فوزهم، وأزعجهم نصرهم، فتآمروا عليهم، وقبضوا ثمن تآمرهم، وحرضوا بألسنتهم وأقلامهم عامة المواطنين، وساقوهم إلى الميادين والساحات، ليكونوا لهم مطية، وفي أيديهم ورقة، يستخدمونها لصالحهم، ويستغنون عنها عند تحقيق مأربهم.
لن نيأس من عشر الرحمة، ولن نقنط من وعد الله لنا، فنحن نصدق نبينا، ونؤمن بكلام رسولنا، فقوله الحق، ووعده الصدق، وبشارته وحيٌ من السماء، فهو لا ينطق عن الهوى، إنما هو وحيٌ يوحى، علمه شديد القوى.
وستبقى عشر الرحمة قائمة، وسيتحقق وعد الله لنا، وستتنزل علينا رحماته، وستتحقق أمانينا في العيش الكريم.
فالله لا يكذبنا وعده، وسيظللنا في عشره برحمته، وسيشملنا في شهره برعايته.

الخميس، 26 فبراير 2026

فاس: ملفات ساخنة تنتظر تدخلا صريحا من الوالي خالد أيت الطالب



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يترقب الراي العام الفاسي عموما والمهتمين بالشأن المحلي بفاس أن يفتح خالد أيت الطالب والي جهة فاس مكناس ملفات ساخنة تعيش عليها جماعة فاس، خاصة بعن أن استقر مقام الوالي وانتفت أسباب تعليق هذه الملفات نظرا لتزامن تعبينه مع فعاليات كاس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، حيث باتت أنظار المتتبعين شاخصة على تحرك الوالي خالد آيت الطالب لفتح الملفات المطروحة على مكتبه، والتي فضحت تفاصيلها عدد من المنابر الإعلامية الإعلامية، ومنها على وجه المثال لا الحصر :
*ملف المسبح البلدي المغطى القرويين بفاس:
يعتبر أول ملف تشتم منه رائحة شبهة "الفساد المالي والإداري"المتواصل في تدبير شؤون جماعة فاس، وجده الوالي الجديد خالد آيت الطالب على مكتبه خلال مراسم تسليم السلط في الـ7 من نونبر 2025، حيث فجره قبل أسبوع من التنصيب الوالي بالنيابة خالد الزوالي، والذي أشرف حينها على الاستفسار الإداري الموجه إلى رئيس جماعة فاس، موضوعه الفضيحة الثقيلة التي تخص المسبح البلدي المغطى والمعروف باسم"القرويين".
هذا و جرى تحويل المسبح المبني والمجهز من المال العام ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من قبل جمعية رياضية يرأسها مع الأسف المدير العام للمصالح بنفس الجماعة، من مرفق عمومي تم تمويله من المال العام لفائدة شباب وأطفال الفئات الاجتماعية المستهدفة بالمجان، إلى مشروع مربح يقصده أطفال وشباب الأسر المحظوظة من يملك آباؤهم قدرة الأداء المادي مقابل تأمين السباحة لهم في مياه مسبح عمومي تم الترامي عليه في ظروف غامضة تتطلب فتح أبحاث إدارية وتحقيقات ترتب الجزاءات القانونية والإدارية ضد كل من ثبت تورطه في هذا الترامي المقرون بالشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ.
*ملف اختفاء أرشيف جماعة فاس بعد كسر قفل ملحقة في بناية خاصة:
ملف ثقيل آخر ينفجر في وجه مسؤولي جماعة عاصمة الجهة، موضوعه غموض يلف حتى الآن مصير أرشيف جماعة فاس في التعمير والممتلكات ومصالح أخرى بعد واقعة كسر أقفال ملحقة للأرشيف توجد داخل بناية قيسارية لعلج في وسط المدينة.
هذا وسبق لتقارير إعلامية محلية ووطنية أن كشفت نهاية شهر دجنبر 2025، لجوء رئيس مصلحة الأرشيف بجماعة فاس إلى توجيه رسالة إدارية استعجالية مسجلة لدى مكتب الضبط، حيث أبلغ عبرها رئيسه الإداري"العمدة" التجمعي عبد السلام البقالي، بواقعة الكسر التي تعرض لها قفل باب ملحقة الأرشيف الخاصة بنفس الجماعة، والفاعل موظف بمصلحة الماء والكهرباء التابعة للجماعة، والآمر بالتنفيذ ليس سوى مسؤول بنفس الجماعة له المصلحة في ذلك.
وأوضحت ذات المراسلة الإدارية، بأن عملية كسر قفل باب ملحقة الأرشيف الكائنة بأحد طوابق قيسارية لعلج في وسط مدينة فاس، تمت في غياب أي إشعار أو تشاور معه كمسؤول عن هذه المصلحة، مشددا على أن الفاعلين من داخل جماعة فاس، استغلوا كما قال في مراسلته، إجازته السنوية لتنفيذ عملية تغيير القفل والاحتفاظ بالمفاتيح الجديدة، خصوصا أن نائب رئيس مصلحة الأرشيف لم يرد عليه أي إخبار في الموضوع.
وأعلن الموظف الجماعي الذي يرأس مصلحة الأرشيف، في مراسلته الموجهة لرئيس جماعة فاس، عن عدم تحمله لأي مسؤولية بخصوص مآل الوثائق والمستندات الموجودة بمقر ملحقة الأرشيف، وذلك ابتداء من تاريخ واقعة كسر العامل بمصلحة الماء والكهرباء قفل باب الملحقة وتغييره بآخر جديد، وتسليم مفاتيحه إلى جهة مجهولة، وفق ما جاء في مراسلة رئيس مصلحة الأرشيف.
وحتى حدود اليوم لم يصدر رئيس جماعة فاس أي توضيح بشأن أرشيف الملحقة التي جرى كسر قفل بابها وتغييره لأسباب غير معلنة، كما أنه لم يطلب تدخل السلطات الأمنية للتحقيق في هذا العمل المجرم قانونا لأن الأمر يتعلق بأرشيف مصالح حساسة بالجماعة، منها التعمير والممتلكات، فيما لم يترك الوالي آيت الطالب هو أيضا معية مصالح إدارته للتحقيق في الأمر بناء على مراسلة رئيس مصلحة الأرشيف، إذ أعاد هذا الملف للواجهة واقعة اختفاء سابقة لسجل الممتلكات، حيث واجه قضاة المجلس الجهوي للحسابات خلال قيامهم بمهامهم الرقابية بمصالح جماعة الحاضرة الإدريسية الصعاب في وضع اليد على هذا السجل، وهو ما حال دون إطلاع قضاة العدوي على لوائح ممتلكات الجماعة والتي تعرضت لانتهاكات خطيرة، كما وقع مع المسبح المغطى القرويين وكذا الخطأ الإداري الذي وقعت فيه النائبة التاسعة للرئيس، آمال أضرضور عن حزب الأصالة والمعاصرة، بترخيصها لشركة للألعاب المتنقلة بغرض استغلال واحتلال ملك خاص، اعتبرته المسؤولة الجماعية تابعا للأملاك العامة لجماعة فاس، وهنا تكمن الزلة الكبيرة وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة، بحكم أن النائبة التاسعة مكلفة بتدبير ملف أملاك نفس الجماعة، وهي تجهل تفاصيل هذه الأملاك، بحكم أن سجل الأملاك الجماعية لا أحد يعرف مصيره ومكانه حتى الآن عقب اختفائه عن أنظار الجميع لشيء في نفس جهات لها المصلحة في "إقباره" كما حدث مع ملحقة الأرشيف.
*ملف اختفاء دراجات نارية من المحجز البلدي:
فضيحة جديدة انضافت إلى سجل فضائح تدبير شؤون عاصمة هذه الجهة، إنها "فضيحة اختفاء عشرات الدرجات النارية" من المحجز البلدي لجماعة فاس، والمشتبه فيهم ليس سوى النائب الخامس لرئيس نفس الجماعة وموظف سبقت إدانته استئنافيا في ملف مشابه بأربعة أشهر حبسا نافذة، حيث جرى نقله بعد مغادرته للسجن إلى مصلحة مستودع أسطول مقاطعة جنان الورد، قبل أن يظهر اسمه مجددا في قضية"التلاعب والاتجار" في ممتلكات المحجز البلدي.
وضمن آخر تطورات هذا الملف والذي كان موضوع أبحاث طويلة للفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس، جرى في الـ 2 يناير 2026، تقديم المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، (م.ب) الاستقلالي النائب الخامس ل"عمدة فاس"، والمسؤول السابق عن المحجز البلدي، الموظف (أ-أ)، أمام الوكيل العام الملك المختص في جرائم الأموال العمومية، قبل أن يتقرر خلال نفس اليوم لأسباب والمرتبطة بالمادة الثالثة الشهيرة من قانون المسطرة الجنائية "رقم 03.23"، إحالة الملف أكمله بما تضمنه من أبحاث للضابطة القضائية ومحاضر النيابة العامة وتقريرها بعد مسطرة التقديم والاستنطاق، على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض(رئيس مؤسسة النيابة العامة)بالرباط، وانتظار التعليمات التي ستصدر عن هذا المسؤول القضائي، وهو ما سيؤجل إلى حين الحسم في الوضعية الجنائية للمشتبه فيهم في هذا الملف، وذلك بعدما اعتاد المتتبعون لمثل هذه الملف على انتظار أبحاث المحققين ومسطرة التقديم أمام النيابة العامة والتي تحسم بشكل فوري في أمر إقامة الدعوى العمومية في ملفات الجرائم الماسة بالمال العام.
مواجهة المستشار الاستقلالي النائب الخامس ل"عمدة فاس"، بشبهات "اختلاس وتبديد أموال عامة"، والتي هي موضوع أبحاث مفتوحة من قبل قسم جرائم الأموال بالنيابة العامة المختصة بجنايات فاس، تستوجب بحسب المتتبعين على الوالي خالد آيت الطالب، تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تنص على أنه "إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل".
وفي غضون ذلك، استغرب عدد من المتتبعين عدم توجيه والي فاس خالد آيت الطالب حتى الآن أي استفسار للنائب الخامس لرئيس جماعة فاس، تفعيلا منه في إطار صلاحياتها المخولة له لمقتضيات المادة 64 من أحكام القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، خصوصا وأن الأبحاث التي أجرتها الضابطة القضائية للفرقة الجهوية للدرك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كشفت عن حيثيات موضوع الأبحاث الجارية، تتعلق بعشرات الدراجات النارية كانت مدرجة ضمن لائحة المتلاشيات المعدة للبيع عبر صفقة كانت نفس الجماعة قد أعلنت عنها، زيادة عن أفعال جرمية قد تميط عنها اللثام المساطر المفتوحة في هذا الملف، سيما وأن عشرات الدراجات النارية التي اختفت من المحجز البلدي لجماعة فاس، وجرى ضبط عدد منها تستعمل بأحواز فاس في السير والجولان بوثائق غير قانونية، والبقية كانت مخبأة في ضيعة صديق نائب رئيس جماعة الحاضرة الإدريسية.

ملف الأسبوع/الفيضانات: لماذا تم استبعاد بعض المناطق من مناطق الكوارث؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
بعد شهرين من الأحوال الجوية القاسية بشكل استثنائي، أعلنت الحكومة أن الفيضانات التي ضربت بلديات العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان "كارثة". 
هذا التصنيف الإداري ليس رمزياً ولا هو غير مهم، إذ يتيح الوصول إلى العديد من آليات التعويض ويصاحبه برنامج عام بميزانية قدرها 3 مليارات درهم، تم تفصيله: مساعدات فورية، وإصلاحات، وإعادة إعمار، ودعم زراعي، وترميم البنية التحتية.
وقد تعرض المغرب لفيضانات شديدة غير مسبوقة مطلع عام 2026. 
وبناءً على طلب جلالة الملك محمد السادس، أعلنت الحكومة حالة الكوارث، وفقاً للقانون رقم 110-14، ووفق ما يوفره نظام التعويض عن الكوارث الطبيعيه والفيضانات بالمغرب.
ويشمل هذا القرار عدة بلديات في عمالات القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان المتضررة من الفيضانات.
ونظرًا لحجم الأضرار، أصدر رئيس الحكومة مرسومًا يُعلن فيه هذه الفيضانات كارثة طبيعية، ويُصنّف بلديات الأقاليم الأربعة الأكثر تضررًا - العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم ، وسيدي سليمان - مناطق منكوبة... إلا أن مناطق أخرى تضررت بنفس القدر - شفشاون، وتاونات، وتازة، والحسيمة - لم يشملها هذا المرسوم.
أثار هذا الاستثناء جدلاً واسعاً على الفور، وسرعان ما تصاعدت حدة النقاش. 
زعم بعض السياسيين ووسائل الإعلام أن تعديل عام 2024 للمرسوم التنفيذي للقانون رقم 110-14 (الذي ينص على إنشاء نظام لتغطية تبعات الكوارث) يهدف إلى تشديد شروط إعلان حالة الكارثة ، وبالتالي تقليص نطاق التعويضات ، لصالح شركات التأمين الخاصة . 
فعقب فيضانات أوائل عام 2026، أُعلنت أربع اقاليم مناطق منكوبة، بينما استُثنيت المناطق الأخرى المتضررة. 
أثار هذا القرار الحكومي تساؤلات فورية، غذّتها أحيانًا تفسيرات خاطئة للنصوص القانونية ذات الصلة، فضلًا عن غياب التفسيرات الرسمية. 
مع ذلك، فإن ما ينص عليه القانون فعليًا يختلف تمامًا عما طُرح في النقاش العام.
يستند إعلان وقوع كارثة إلى القانون رقم 110-14، الذي أنشأ نظامًا لتغطية تبعات الكوارث بهدف تعويض الضحايا.
ووفقاً لخبير في قانون التأمين، فإن هذا النقاش يرتكز في  معظمه على سوء فهم الإطار القانوني المعمول به. 
فقد حدد المرسوم الصادر في 15 فبراير 2024، المعدل والمكمل للمرسوم الصادر في 29 أبريل 2019، عتبات زمنية دقيقة لتحديد الحد الأقصى - وليس الأدنى - لمدة الكارثة، وذلك بحسب طبيعتها: 504 ساعات متواصلة للفيضانات والسيول المفاجئة ، و168 ساعة للزلازل والتسونامي . عندما تتجاوز مدة الحدث الحد الذي حدده المرسوم، فإنه يعتبر قانونياً حدثين منفصلين أو أكثر.
خلال استضافته في برنامج "فك التشفير" على إذاعة MFM، ناقش وزير التجهيزات والمياه، نزار بركة، بالتفصيل إدارة الفيضانات الأخيرة والمشاريع الهيدروليكية الكبرى الجارية. 
وتناول البرنامج الربط بين الأحواض المائية، وبناء سدود جديدة، وإنشاء محطات تحلية المياه، بالإضافة إلى خطة تعويضات، حيث تدعو الحكومة إلى استراتيجية تكيف سريعة لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.
آلية للوصول إلى إعادة التأمين، وليست أداة للاستبعاد.
يتماشى هذا النظام مع المعايير الدولية لإدارة مخاطر الكوارث.
ويُسهّل تقسيم المخاطر على أساس زمني نقل المخاطر الوطنية إلى سوق إعادة التأمين الدولية، وذلك بتوفير إطار عمل واضح لشركات إعادة التأمين يتوافق مع ممارساتها التعاقدية. 
فعلى وجه التحديد، عندما توافق شركة إعادة التأمين على تغطية كارثة تُعرَّف بأنها حدث واحد، يُمكنها طلب تغطية إضافية أو تطبيق خصم جديد إذا تجاوزت مدة المطالبة الحد الأقصى للتغطية وأصبحت قانونًا حدثًا ثانيًا. 
ويكتسب هذا النهج أهمية بالغة نظرًا لتزايد تواتر الكوارث الطبيعية وشدتها، سواء في المغرب أو في سوق إعادة التأمين العالمية. 
وبذلك، تُتيح هذه الآلية لنظام التأمين المغربي (العام والخاص) تعزيز استقراره المالي والحفاظ على قدرة كافية على استيعاب الخسائر الكبيرة الاستثنائية، مما يعود بالنفع في نهاية المطاف على حاملي وثائق التأمين والمناطق عالية المخاطر.
فلماذا تم استبعاد مناطق أخرى؟
لا يخضع إعلان وقوع كارثة للمرسوم المعدل عام 2024، بل يستند إلى القانون رقم 110-14، الذي أنشأ نظامًا لتغطية تبعات الكوارث لتعويض الضحايا. 
وتحديدًا، تُعرّف المادة 3 الكارثة بأنها "أي حدث يُسبب ضررًا مباشرًا يقع في المغرب، ويكون سببه الرئيسي تأثيرًا غير طبيعي لعامل طبيعي أو فعلًا عنيفًا من صنع الإنسان". وبالنسبة للعامل الطبيعي، فإنه بالإضافة إلى شدته غير الطبيعية، يجب أن يتسم الحدث بمفاجأته أو عدم القدرة على التنبؤ به، وأن تكون آثاره بالغة الخطورة على المجتمع.
علاوة على ذلك، يستند الإعلان الرسمي إلى المادة 6 من القانون نفسه، حيث يُصدر بموجب قرار إداري من رئيس الحكومة، يُنشر في الجريدة الرسمية في غضون مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من وقوع الحدث. 
ويأتي هذا الإعلان بعد التشاور مع هيئة رصد الكوارث ، وهي هيئة متعددة التخصصات تضم جميع الإدارات القطاعية ذات الصلة (الداخلية، والمالية، والبنية التحتية، والزراعة، والمياه، والصحة، والإسكان، وغيرها). 
لذا، فهو ليس قرارًا تعسفيًا من جهة واحدة، بل هو نتيجة مراجعة فنية مشتركة. 
يجب أن يحدد المرسوم المناطق المتضررة، وتاريخ الحدث ومدته. 
ويُعدّ نشر مرسوم رئيس الحكومة شرطًا أساسيًا لتطبيق النظام المنصوص عليه في القانون 110-14 في المناطق المحددة: فهو يُتيح تدخل صندوق التضامن لمواجهة الكوارث، ويُفعّل، بالنسبة للعقود المعنية، التغطية ضد عواقب هذه الأحداث وفقًا لما ينص عليه قانون التأمين .
وبالتالي، فإن المشكلة الحقيقية ليست في مرسوم 2024، بل في أن لجنة رصد الكوارث لم تعترف بأن المناطق الأخرى تستوفي شروط المادة 3 من القانون 110-14. 
ويمكن تفسير هذا الاستبعاد بعدة فرضيات منطقية.
أولًا، قد لا تكون البيانات المناخية والهيدرولوجية المتاحة قد أظهرت شدة غير طبيعية كافية، كما هو مُعرّف في القانون، في هذه المناطق، حتى وإن كان الضرر حقيقيًا ومؤلمًا للسكان. 
فالقانون لا يُغطي جميع الكوارث المرتبطة بالطقس. 
يتطلب ذلك مستوىً محدداً موضوعياً من الخطورة الجماعية.
ثانياً، قد لا تكون لجنة المراقبة قد انتهت بعد من تقييمها لهذه المناطق. 
ينص القانون على فترة ثلاثة أشهر لنشر القرار الإداري. 
وبالتالي، يبقى إصدار مرسوم تكميلي يشمل هذه المناطق ممكناً قانونياً إذا ما بررت البيانات الفنية ذلك.
هذه هي التفسيرات التي تدين بها الحكومة لمواطنيها. فبدون شفافية بشأن المعايير الفنية المستخدمة، يتحول النقاش القانوني إلى مجرد تكهنات. 
ومع ذلك، في مجال حساس كتعويضات الكوارث الطبيعية، يُعدّ التثقيف المؤسسي ضروريًا بقدر أهمية القانون نفسه.


قضية وموقف/السياقة الاستعراضية للدراجات النارية: وباء طرقي يهدد هدوء رمضان وسلامة المغاربة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
انتشرت خلال الأيام العادية ابتداءً من منتصف الليل، واستفحلت بشكل مثير للقلق خلال رمضان الجاري، ظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية، خاصة بعد الإفطار، حيث تحولت شوارع جل المدن المغربية سواء الكبرى أو الصغرى منها، ومداراتها الخارجية، إلى حلبات سباق غير قانونية. 
أبطال هذه العروض المتهورة هم سائقو السيارات والدراجات النارية، الذين يخلفون قلقاً عميقاً وسط سكان المدن، إذ يتكسر هدوء الليل وصمته بضجيج محركات مزعجة، ليعكس تحدياً أمنياً وصحياً يتجاوز مجرد إزعاج مؤقت.
هذه الحركات الاستعراضية المستفزة تتسم بمستويات مفرطة من التهور والسوء في التصرف، موازية لخرق سافر لقانون السير والطرق، تنتج عنها حوادث مميتة.
الظاهرة أثارت استنفاراً فورياً من مختلف الدوائر الأمنية، إذ أعلنت الشرطة عن شن حملات واسعة النطاق لتوقيف عشرات من هؤلاء السائقين، خاصة أصحاب الدراجات النارية، مع مصادرة آلاف الدراجات غير المطابقة للمواصفات. 
لكن هذه الإجراءات العقابية وحدها لا تكفي، الظاهرة تحتاج إلى معالجة جذرية وتدبير استراتيجي يجمع بين الردع والتوعية والتشريعات الفعالة.
فلقد أفادت إحصائيات مذهلة كشفت عن حجم الكارثة، حين أكدت الإحصائيات الرسمية مدى خطورة الظاهرة. 
فخلال أشغال اليوم الدراسي والتواصلي الذي نظمه مؤخراً المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، تزامناً مع اليوم الوطني للسلامة الطرقية (احتفال به في 22 فبراير كل عام)، قدمت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) معطيات صادمة لسنوات 2025 و2026، معلنة على ان الدراجات النارية سجلت نسبة مرتفعة من الضحايا، إذ بلغ عدد القتلى في صفوف مستعمليها 864 شخصاً، أي أكثر من نصف مجموع الوفيات المسجلة على المستوى الوطني (حوالي 3200 حالة وفاة سنوياً، وفق NARSA). 
هذا العدد يعادل كارثة إنسانية، خاصة أن 70% من هؤلاء الضحايا دون سن 35 عاماً، مما يهدد جيلاً شاباً منتجاً.
في رمضان 2026 تحديداً، ارتفعت الحوادث بنسبة 25% مقارنة بالأشهر العادية، حسب تقرير NARSA الأخير (صادر في فبراير 2026). 
كما أن اليوم الدراسي بإفران ركز على تشخيص الحوادث، الإطار القانوني (القانون 52.05 المتعلق بالسلامة الطرقية، مع عقوبات تصل إلى 10 آلاف درهم وغرامات جنائية)، ودور التكنولوجيا مثل كاميرات المراقبة الذكية والرقمنة في تتبع الدراجات عبر لوحات QR. 
عرضت تجارب دولية ناجحة، كالبرتغال حيث خفضت حملة "Motorcycle Safety" الحوادث بنسبة 40% عبر تدريب إلزامي، أو سنغافورة التي استخدمت تطبيقات GPS لمراقبة السرعة.
في المغرب، أطلقت NARSA حملة "رمضان آمن" في 2026، مع زيادة دوريات الدراجات الشرطية ومصادرة 5000 دراجة معدلة منذ بداية الشهر. 
وتعددت الأسباب اساسا منها السرعة المفرطة (مسؤولة عن 45% من الحوادث)، عدم احترام إشارات المرور (30%)، غياب الخوذة الواقية (في 60% من الحالات)، وإجراء تعديلات ميكانيكية غير قانونية على المحركات لزيادة القوة والضجيج (مثل تركيب عادمات معدلة أو محركات أقوى). 
هذه التعديلات تحول الدراجات العادية (125-150 سي سي) إلى "وحوش" تتجاوز 200 كم/ساعة، مخالفة لقانون السير الذي يحدد سرعة قصوى 80 كم/ساعة في المناطق الحضرية.
أيضاً تعود أسباب الظاهرة الى مزيج اجتماعي واقتصادي وثقافي كون الظاهرة لا تقتصر على التهور الفردي، بل أنها نتاج عوامل مترابطة. 
أولاً، الانتشار الواسع للدراجات النارية كوسيلة نقل رخيصة (أكثر من 4 ملايين دراجة مسجلة في المغرب، حسب وزارة النقل)، يجعلها هدفاً سهلاً للشباب العاطلين عن العمل (نسبة بطالة الشباب تصل 35% في المدن). 
ثانياً، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر السائقون فيديوهات "الدريفت" و"السباقات" على تيك توك وإنستغرام، محصّلين ملايين المشاهدات، مما يحول التهور إلى "شهرة افتراضية". 
ثالثاً، رمضان يفاقم الأمر، ذلك انه بعد الإفطار، يزداد النشاط الليلي، ويقل الوعي بسبب الإرهاق اليومي، مع تراكم السيارات في الشوارع المزدحمة.
اقتصادياً، تكلف هذه الحوادث المغرب خسارة تقدر بـ15 مليار درهم سنوياً (تقرير NARSA 2025)، تشمل علاج الجرحى (أكثر من 40 ألف إصابة سنوياً)، فقدان الإنتاجية، وتدمير الممتلكات. 
اجتماعياً، تخلق جواً من الرعب بين العائلات، خاصة في الأحياء الشعبية، وتعيق الراحة الروحية في رمضان، الشهر الذي يدعو إلى الهدوء والتأمل.
ومن حيث الإطار القانوني والجهود الحالية، رغم خوات إيجابية الخطوات الا انها تبقى غير كافية.
لكن التحدي يكمن في التنفيذ: ضعف الوعي، نقص الخوذات المدعومة (ثمنها يفوق 300 درهم)، وغياب حملات توعية مدرسية مستمرة.
& حلول مقترحة: تدبير شامل للقضاء على الوباء.
لمعالجة الظاهرة بشكل أكثر تدبيراً، يُفَضَّل تبني استراتيجية متعددة المحاور: 
*تعزيز الردع: فرض مصادرة فورية للدراجات المعدلة، مع عقوبات تصل إلى السجن للحالات المعادة، وتفعيل نظام نقاط الترخيص لسائقي الدراجات.
*لتوعية والتثقيف: حملات إعلامية مكثفة عبر التلفزة والتواصل الاجتماعي، بالشراكة مع مشاهير الشباب والنوادي الرياضية، مع توزيع خوذات مجانية في الأحياء الشعبية.
*التكنولوجيا والمراقبة: نشر كاميرات AI في الشوارع الحساسة، وتطبيق "NARSA Safe" للإبلاغ عن السياقة الاستعراضية، مع ربط تسجيل الدراجات بقواعد بيانات الشرطة.
*الدعم الاجتماعي: برامج تدريبية للشباب على السياقة الآمنة، مرتبطة بفرص عمل في خدمات التوصيل (كـ"غلوvo" أو "تشيكن")، لتحويل الطاقة السلبية إلى إيجابية.
*تشريعات رمضانية خاصة: حظر مؤقت للسياقة الليلية بعد الإفطار، مع تعزيز الدوريات في المدن الكبرى.
هذه الإجراءات، إذا طبقت بشراكة بين الحكومة، الجمعيات المدنية، والقطاع الخاص، يمكن أن تخفض الحوادث بنسبة 50% خلال عامين، كما حدث في تونس بعد حملتها الوطنية.
خاتمة: رمضان فرصة للتغييرالسياقة الاستعراضية ليست مجرد إزعاج؛ إنها قنبلة موقوتة تهدد حياة آلاف المغاربة. 
في رمضان، شهر الرحمة والانضباط، يجب أن تكون الشوارع آمنة للصلاة والراحة. 
ندعو السلطات إلى التحرك الفوري، والمواطنين إلى التعاون بالإبلاغ. السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة؛ فلنجعل المغرب نموذجاً في السلامة، لا ساحة للموت

الأربعاء، 25 فبراير 2026

حركية إدارية متسارعة في الجهات:تدقيق ملفات منتخبين محليين وسط شبهات فساد في الاستثمارات والصفقات العمومية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
كاريكاتور: محمد أيت خويا قلعة مكونة 
وفقاً لمعطيات متطابقة من مصادر إدارية وتدقيقية، أعاد عدد من العمال، خاصة المعينين حديثاً في إطار إصلاحات الإدارة الترابية، فتح ملفات مشاريع سكنية وصناعية يملكها رؤساء جماعات ومستشارون محليون.
 الشكايات المقدمة، التي تفوق العشرات في بعض الجهات، تتهم بعض المنتخبين باستغلال النفوذ للحصول على امتيازات في رخص التجزئات العقارية، أو معاملة تفضيلية في مشاريع مرتبطة بالبنى التحتية، التهيئة الحضرية، وحتى برامج الإسكان الاجتماعي.
نماذج من جهة فاس-مكناس:
جماعة مكناس: في دورة فبراير 2026، شهد مجلس جماعة مكناس انفجاراً لاتهامات خطيرة بالرشوة والسمسرة، وجهها مستشارون لبعضهم خلال المناقشات، مصحوبة بمشادات كلامية واتهامات بشبهات فساد في ملفات حيوية، وسط صمت رسمي مثير.
امتد السجال إلى التدبير المفوض، حيث وجه الرئيس انتقادات لاذعة لرئيس الشركة الجهوية للخدمات بشأن الإنارة العمومية، مشيراً إلى تركة ثقيلة ورثها المجلس، وأعلن عن دورة استثنائية لمساءلة الشركة ومراجعة تقاريرها.
تتزامن هذه المواجهات مع اقتراب الانتخابات الجماعية، مما يثير تساؤلات حول العمل التنموي في العاصمة الإسماعيلية، ويحث مراقبون على تكاتف الفرقاء لتغليب المصلحة العامة بدلاً من الصراعات الجانبية.
إشارات تفيد الى ان تبادل التهم قد استفحل داخل الجماعة وصل إلى حد الادعاء بتبييض أموال وصفقات مشبوهة، وتزوير صفقات. 
كما أثارت تقارير المفتشية العامة للداخلية شبهات احتكار شركات مقربة للمنتخبين للمناقصات، مع تلاعبات في فتح الأظرفة.
جماعة فاس: رخص تعمير مخالفة وصراعات داخلية، برزت في جماعة فاس شبهات منح رخص مخالفة لشركات مقاولين مقربين، كما في قضية رخصة استغلال عقار في ويسلان لتهيئة رياضية، ألغاها العمدة عبد السلام البقالي بعد شكاوى، لكنها عرضت على المحكمة الإدارية بشبهة تواطؤ، 
سحب تفويضات من نواب وإقصاء 355 منتخباً بجهة فاس-مكناس يعكسان حملة رقابية واسعة.
جماعة أزرو: نزاعات مالية وشبهات تبديدفي أزرو (عمالة إفران)، يواجه رئيس الجماعة اتهامات بتبديد أموال في شركة مشتركة مع برلماني، حيث استولى على 50 مليون سنتيم، مما دفع الفرقة الجهوية للضابطة القضائية بفاس للتدخل في أكتوبر 2025. 
شكاوي سابقة حول توظيف ذوي قربى تعزز الشبهات في تدبير الموارد البشرية، امتدت التحريات إلى صفقات عمومية وُصفت بـ"غير الشفافة"، مع رصد شبهات تمرير مشاريع لشركات مرتبطة بعائلات منتخبين.
 كما طالت ملفات عقارية تفويتات أراضٍ وتغييرات مشاريع منها مشروع تهيئة المدينة كفضاء طبيعي الى إقامة ضخمة خصوصية.
يُشير مراقبون إلى أن نتائج هذه الأبحاث قد تفضي إلى إحالات قضائية، وسط تأكيد رسمي على تشديد المراقبة.
علما أن محكمة جرائم الأموال بفاس كانت قد استمعت يوم الاثنين 16 فبراير 2026 لبعض المعنيين بملف المحطة الطرقية بآزرو، من بينهم رئيس مجموعة الجماعات الأطلس ومسير المحطة الطرقية بازرو بشأن اختلالات خطيرة في تدبير وتسيير هذا المرفق العمومي، الذي كان تحت إشراف مجموعة الجماعات الأطلس قبل حلها عام 2019. 
إذ تمت متابعة رئيس المجموعة في حالة سراح مع كفالة قدرها 10.000درهما، وكذا مسير المحطة المكتري بسراح مؤقت مع كفالة قدرها 7.000درهما...
يأتي هذا في وقت تشهد فيه عدة جهات إقليمية رئيسية في المغرب، بما في ذلك الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس، وغيرها مثل طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة سوس-ماسة، حركية إدارية غير مسبوقة بعد توجيهات مركزية صارمة تهدف إلى إعادة تدقيق ملفات منتخبين محليين.
 ويندرج هذا التحرك في سياق حملة وطنية لمكافحة الفساد، ترتبط بشبهات خطيرة تتعلق باستثماراتهم الخاصة وتدبيرهم للشأن الجماعي، معتمدة على تقارير من ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الفساد (ICPC).

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

محاربة ظاهرة السياقة الاستعراضية والخطيرة لسائقي الدراجات النارية بأزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
تشن مصالح الامن بمدينة أزرو خلال ليالي رمضان حملات واسعة للحد من ظاهرة السياقة الاستعراضية والخطيرة لسائقي الدراجات النارية، والتي تزداد سلوكياتها تهورا من بعض السائقين ما بعد الافطار في بعض النقط بالمدينة خاصة منها المدارات الطرقية.
وتستهدف هذه الحملات الشرطية وضع حد لتنامي هذه السلوكيات الخطيرة، من خلال تدابير وإجراءات متعددة لضبط هؤلاء السائقين المخالفين لقواعد مدونة السير على الطرق.
فلقد شوهدت مساء أمس الاثنين 23 فبراير 2026 عدة دوريات أمنية وشرطية بمدارات وشوارع المدينة وتمركز دوريات أخرى بالأزقة وبالأحياء الشعبية التي يلجأ إليها هؤلاء السائقين المخالفين لتفادي تطبيق القانون عليهم.
وقد مكنت هذه العمليات الأمنية من إيداع العديد من الدراجات النارية المخالفة بالمحجز البلدي في انتظار تسوية وضعيتها القانونية.
وتأتي هذه الحملات في سيقا شكاوي المواطنين من الفوضى والضجيج الذي تسببه هذه الدراجات، خاصة منها المعدلة بشكل غير قانوني.

الاثنين، 23 فبراير 2026

وداعاً لـ"لباكوتي رشيد"… ضحية الواجب والشهامة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الأستاذ محمد خلاف 
اليوم، يفيض الحزن في قلوبنا ونحن نودع "الباكوتي رشيد"، الموظف الأمني الذي وافته المنية في حادث السير الأليم بسيدي إفني، ضمن الأربعة الذين قضوا في هذه الفاجعة المأساوية.
الباكوتي رشيد، ابن مدينة الفقيه بن صالح، الذي يقطن قرب مدرسة الإمام البخاري بحي القواسم الجدد، عرفناه شاباً خلوقاً، ملتزماً، ومخلصاً في أداء واجبه، يضيء بابتسامته أرجاء المكان ويزرع الألفة بين من حوله.
مراسيم الدفن التي حضرها والي امن بني ملال "الطيب واعلي"،ورئيس المنطقة الأمنية بالفقيه بن صالح" عبد الهادي جواد"، وأهل الفقيد وأصدقاؤه وزملاؤه في العمل كانت محطة من الحزن والأسى، محطة للتأمل في تضحيات رجال الأمن الذين يضعون أرواحهم على المحك يومياً من أجل سلامة المواطنين وحفظ النظام العام.
رحل رشيد، لكنه سيبقى في ذاكرتنا رمزاً للشجاعة والتفاني، مثالاً للشاب المغربي الذي يؤدي واجبه بإخلاص، ويجسد القيم الإنسانية التي نفتقدها في كثير من الأحيان. 
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يدخله فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
رحم الله الباكوتي رشيد، وأسكنه فسيح جنانه، وجعل تضحياته في ميزان حسناته، وذكراه نبراساً للأجيال القادمة من أبناء مدينته ووطنه.