مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

الأمازيغ يلتئمون في مكناس بإحداث إطارين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز حضورها في السياسات العمومية


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
اعلن بمدينة مكناس يوم السبت الأخير 14 فبراير 2026  عن ميلاد كل من  المنتدى الوطني للديناميات الأمازيغية بالمغرب والمرصد الأمازيغي للسياسات والمؤسسات العمومية، وذلك على هامش  أشغال اللقاء الثالث للمناظرة الوطنية، في ضيافة جمعية أسيد للثقافة الأمازيغية.
وعرفت المناسبة مشاركة 25 إطارًا ودينامية أمازيغية من مختلف جهات وأقاليم المملكة.
واعتبر تأسيس هاذين الإطارين الموازيين بمثابة خطوة أخرى في مسار النضال من أجل الترسيم الفعلي للامازيغية، وتفعيلها في الحياة العامة...
وبحسب بلاغ صحفي، توصل منبرنا "فضاء الأطلس المتوسط نيوز" بنسخة منه، فإن هذه الخطوة تعتبر مكسبا في مسار النضال من أجل الترسيم الفعلي للامازيغية ،وتفعيلها في الحياة العامة...
وأن هذا التأسيس جاء تتويجًا لمسار المناظرة الوطنية الذي انطلق باللقاء الأول في ضيافة الجامعة الصيفية بأكادير، تلاه اللقاء الثاني في ضيافة الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط، قبل أن تحتضن مكناس المحطة الثالثة والحاسمة.
وذكر نفس المصدر، بأن أشغال المناظرة عرفت مشاركة وازنة لنحو 25 إطارًا ودينامية أمازيغية من مختلف جهات وأقاليم المملكة، حيث التأم المشاركون حول هدف بلورة رؤية موحدة ومؤسساتية للعمل الأمازيغي في المرحلة المقبلة، في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز حضورها في السياسات العمومية.
وأوضج البلاغ بأن المجتمعين، أعلنوا عقب نقاشات مستفيضة داخل أربع لجان موضوعاتية، المصادقة الرسمية على الأرضيات والتصورات المؤطرة لمجالات:
*التنظيم والعمل المشترك،
*المرصد الأمازيغي للسياسات والمؤسسات،
*الخطاب والعمل الفكري،
*العمل الحقوقي والترافعي.
كما تم الإعلان عن تأسيس إطار تنظيمي موحد يحمل اسم “المنتدى الوطني للديناميات الأمازيغية بالمغرب”، يتكون من مجلس للتنسيق يضم ممثلي الإطارات الأمازيغية المشاركة والراغبة في الالتحاق، ويشرف على تنسيق أشغاله ثلاثة منسقين وطنيين وكاتب عام وأمين، وهم: لطيفة كرواد، محمد جوهري، محمد مراقي، محمد أمدجار، وعبد القادر أمزيان.
وفي خطوة موازية، تم تأسيس “المرصد الأمازيغي للسياسات والمؤسسات”، تحت تنسيق رشيد الحاحي، بهدف تتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بتفعيل الأمازيغية داخل المؤسسات الوطنية والترابية.
ويتكون المرصد من أربع لجان وظيفية:
لجنة التعليم والتكوين، وينسق عملها مليكة بوطالب وداود بن يعقوب؛
*لجنة الإعلام والثقافة، وينسقها محمد المنيعي
*لجنة الإدارات والجماعات والرقمنة، وينسقها محمد بن ايدير، القضاء والقانون، وينسقها صالح الطيب.
كما يضم المنتدى، إلى جانب المرصد، لجنة للعمل الحقوقي ينسقها عبد الرحمان بيلوش، ولجنة للخطاب والعمل الفكري ينسقها رشيد الحاحي، على أن يتم تعزيز مختلف اللجان بأطر متخصصة وباحثين وخبراء.
وأكد المشاركون على أن هذه الخطوة التنظيمية الجديدة تشكل محطة نوعية في مسار العمل الأمازيغي بالمغرب، وتروم الانتقال إلى مرحلة أكثر تنسيقًا وفعالية في الترافع والتتبع والتأطير الفكري والحقوقي، بما يعزز مكانة الأمازيغية في السياسات العمومية ويخدم قضايا التنمية والعدالة اللغوية والثقافية

الاثنين، 16 فبراير 2026

أزرو: مثول المشتبه بهم أمام محكمة جرائم الأموال بفاس في ملف المحطة الطرقية بالمدينة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في خطوة حاسمة، أفادت مصادر خاصة بأن محكمة جرائم الأموال بفاس قد تكون استمعت يوم الاثنين 16 فبراير 2026 لبعض المعنيين بملف المحطة الطرقية بآزرو، من بينهم رئيس مجموعة الجماعات الأطلس وبعض المنتخبين الذين تولوا مسؤوليات في إدارة المحطة والمجموعة سابقًا، إضافة إلى أشخاص آخرين لهُم صلة بالملف.
يأتي هذا الاستجواب كذروة لتحقيق مفتوح من الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناءً على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في نونبر 2025.
ويذكر أنه كان أن انطلق التحقيق بعد شكاية إلى النيابة العامة بشأن اختلالات خطيرة في تدبير وتسيير هذا المرفق العمومي، الذي كان تحت إشراف مجموعة الجماعات الأطلس قبل حلها عام 2019. 
وكشفت الأبحاث عن سوء استخلاص المداخيل، حيث توفرت المجموعة على نحو 260 مليون سنتيم سنويًا قبل الحل، موزعة على ست جماعات ترابية بإقليم إفران، دون معرفة مصيرها الدقيق. 
أدى ذلك إلى إحالة المشتبه بهم إلى النيابة العامة بعد إرسال التقارير إلى الوكيل العام.
كما أنه كان أن شهدت المحطة نزاعًا مستمرًا منذ نحو خمس سنوات حول حق الكراء بين المكتري الأصلي ومقاول من وجدة، الذي سيطر عليها لثلاث سنوات بعد هجوم ليلي، قبل أن يفوز الأصلي بحكم قضائي ويعاود الاستغلال. 
المقربون من الملف، أشاروا إلى أن  المكتري الأصلي كان يدفع نحو 70 مليون سنتيم سنويًا للمجموعة، فضلًا عن مداخيل مرافق إضافية كالمقاهي والمطاعم والمراحيض. 
قُبيل نهاية الولاية السابقة، اقترح عامل إقليم إفران أنذاك حل المجموعة، فصادق عليه مجلس جماعة آزرو، بينما رفضت جماعة عين اللوح والجماعات الأخرى دون إجماع كامل، رغم أن القانون يشترطه. 
اثر ذلك، تفيد مصادر بانه لم تنتدب الجماعات ممثلين لمكتبها، مما يؤكد حلها فعليًا، مع استمرار انتداب مستشارين سابقين مثير للجدل.
أثارت الوضعية تساؤلات واسعة في الرأي العام بالمنطقة:
*لماذا انتُدب مستشارون للمجموعة إذا لم يتم حلها قانونيًا؟من يشرف على التسيير الحالي؟ ولمن تذهب المداخيل؟
من يراقب تنفيذ عقد الكراء؟ وأين ذهبت أموال المجموعة السابقة؟
هذه الخلاصة تربط بين الاستجواب الحالي والسياق التاريخي، مشيرة إلى حاجة ماسة للشفافية في إدارة المرافق العمومية بإقليم إفران.

مركز النون والفنون السوسيوثقافي بالفقيه بن صالح يصدر كتابا جديدا: "الهندسة الثقافية: الفن وسياسات التنمية المندمجة"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/احمد زعيم 
أصدر مركز النون والفنون السوسيوثقافي بالفقيه بن صالح إصدارا جديدا بعنوان:
"الهندسة الثقافية: الفن وسياسات التنمية المندمجة"، من إشراف الدكتور والناقد أشرف الحساني، بمشاركة الكاتب والأكاديمي منير السرحاني ونخبة من الأكاديميين العرب.
يطرح الكتاب سؤالا محوريا حول إمكانية تحويل الفن من ممارسة رمزية إلى أداة إستراتيجية ضمن سياسات التنمية. ويأتي الإصدار ضمن منشورات الجمعية المغربية لمؤرخي الفن، وبشراكة مع مركز النون والفنون، مؤكدا أن الفعل الثقافي المعاصر يحتاج إلى تخطيط ورؤية وهندسة حقيقية لدمجه في صلب المشروع المجتمعي.
غلاف الكتاب من توقيع الفنان التشكيلي إبراهيم بولمينات، الذي نجح في تصوير تلاقي البعد الجمالي مع البعد التنموي للفن.
 ويؤكد الكتاب أن الثقافة ليست هامشا بل رافعة للتنمية، وأن الفن ليس مجرد ترف بل إستثمار حقيقي في الإنسان

الأحد، 15 فبراير 2026

نجاح محمد بن الماحي: دكتوراه في إدارة الأعمال حول الرياضة كقوة ناعمة إفريقية


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
نال الأستاذ محمد بن الماحي، المحامي بمكناس ورئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال (DBA) من جامعة بُّو (Université de Pau) بفرنسا، بالشراكة مع Global Management Institute. 
جاء ذلك عقب مناقشة أطروحته بامتياز مع تهنئة اللجنة العلمية.
قدم بن الماحي أمام اللجنة عرضاً متميزاً، أبرز فيه أهمية الرياضة في المغرب وفق المفهوم الملكي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. 
هذا المفهوم حوّل التوجيهات إلى أفعال ميدانية، رفع الرياضة إلى مصاف الحق الدستوري، وجعلها رافعة للتنمية وأداة للقوة الناعمة.
شرح بن الماحي الدينامية الأوسع التي يقودها الملك محمد السادس، حيث أصبحت الرياضة وسيلة استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب، والدبلوماسية النشطة، والتنمية في إفريقيا. 
إذ أكد أن المغرب، تحت قيادته الرشيدة، عزز مكانته كفاعل رئيسي في الدبلوماسية الرياضية القارية، معتبراً الرياضة أداة لتقريب الشعوب والدول وتعزيز التنمية البشرية.
كشفت الأطروحة دور التخصصات الرياضية، خاصة الدراجات، كأداة استراتيجية للحكامة والنفوذ والتنمية الترابية في إفريقيا.
وسلط الاستاء محمد بن الماحي الضوء على إدارة الجامعات الرياضية المغربية، المكلفة بمهام المرفق العام، بتنسيق وثيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية.
خصص بن الماحي محوراً مهماً من محاور الأطروحة الستة للاتحاد الدولي للدراجات (UCI)، موضحاً كيف تشكل المسابقات الدولية رافعات للقوة الناعمة، تعزيز البنية المؤسساتية، وتوسيع الإشعاع القاري. تحلل الأطروحة رياضة الدراجات كرافعة للحكامة والنفوذ والتنمية الترابية، مع التركيز على دور الجامعات الرياضية والمسابقات في بناء قوة ناعمة تخدم الإشعاع الإفريقي.
يُمثل هذا العمل حصيلة مسار طويل لبن الماحي، مدعوماً بتجربته الميدانية وتفكيره الاستراتيجي والتزامه المؤسساتي، ويشكل مرحلة فارقة في مسيرته كمسير رياضي ملتزم.
أعرب بن الماحي عن امتنانه للأستاذ محمد أمين بلامبو على مواكبته وثقته، ولغوتام ناغبال، عميد الشؤون البيداغوجية بـÉklore-ed School of Management، ولبرتران أوجيه، مدير برنامج DBA بـÉklore-ed / ESC Pau Business School، على دعمهما وجودة الإطار الأكاديمي.
بالنسبة للأستاذ بن الماحي، تتجاوز هذه المرحلة المناقشة الأكاديمية، فالرياضة، حين تُؤطر بحكامة قوية ورؤية استراتيجية، تصبح محركاً للتأثير والقوة الناعمة والتعاون والتنمية المستدامة.

إعلان مجلة دفاتر برلمانية رسمياً ضمن الفهرسة الدولية المجلات العلمية (DOAJ) العالمي


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراد علوي - بلاغ صحفي 
المحمدية – المغرب | 13 فبراير2026
أعلنت هيئة تحرير مجلة “دفاتر برلمانية”، الصادرة عن مختبر القانون والحقوق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية – جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عن قبول المجلة رسمياً بتاريخ 03 فبراير 2026 ضمن قاعدة البيانات الدولية للمجلات العلمية ذات الوصول المفتوح (DOAJ)، بعد استيفائها لمعايير الفهرسة الدولية المعتمدة.
ويمثل هذا الإدراج إنجازاً علمياً بارزاً يعزز مكانة النشر الأكاديمي المغربي، حيث تنضم المجلة إلى قائمة محدودة تضم 45 مجلة مغربية فقط مفهرسة في هذه القاعدة العالمية التي تُعد مرجعاً أساسياً في تقييم جودة المجلات العلمية، وثالث أهم قاعدة دولية بعد Web of Science وScopus.
وتنفرد “دفاتر برلمانية” بكونها أول مجلة مغربية متخصصة في العلوم الدستورية والسياسية والدراسات البرلمانية تحظى بهذا الاعتراف الدولي.
خطوة لتعزيز السيادة العلمية الوطنية
يشكل هذا التتويج دعامة جديدة لمسار تطوير البحث العلمي الوطني، من خلال:
• رفع مرئية البحث القانوني والبرلماني المغربي دولياً وتيسير الاستشهاد به.
• ترسيخ معايير الحكامة العلمية عبر الالتزام الصارم ببروتوكولات التحكيم الدولي.
• تعزيز التحول الرقمي وضمان الوصول الحر للمعرفة الأكاديمية.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام المجلة بمواصلة تطوير جودة المحتوى وخدمة مجتمع البحث في مجالات العلوم الدستورية والسياسية.

ملف الأسبوع/مشاورات مدريد 2026 بشأن قضية الصحراء الغربية: الجزء 3/ القضية جيوسياسية واللحظة محورية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في هذا السياق، لا ينبغي اعتبار غياب إعلانٍ مُلفتٍ للنظر دليلاً على الفشل. 
فالاعتقاد بذلك يُسيء فهم الديناميكيات الحقيقية للمفاوضات الاستراتيجية، التي تتبع منطقاً تراكمياً. 
لا تُولد الحلول الدائمة تحت الأضواء، بل تنضج بهدوء، من خلال اجتماعات فنية، وصياغة دقيقة، وتنازلات مدروسة بعناية.
تُعدّ مشاورات مدريد امتدادًا دقيقًا لهذه المرحلة الانتقالية: مرحلة تحديد الخطوط الحمراء، وتقييم هامش المرونة، والعمل تدريجيًا على تطوير ضمانات موثوقة. 
هذه ليست ذروة العملية، بل هي بداية اللحظة الحاسمة. 
ثلاثة عوامل جعلت التوصل إلى أي استنتاج فوري أمرًا مستحيلًا: التباين المستمر في المواقف الأساسية، والحاجة إلى إنشاء آليات دولية متينة، والإعداد الضروري للرأي العام الوطني. 
في هذا النوع من النزاعات، لا يظهر الاتفاق إلا بعد مرحلة طويلة غير مرئية.
في الواقع، لم تعد الصحراء مجرد قضية حدودية، بل أصبحت مؤشراً على ديناميكيات القوى الإقليمية ودور المغرب في المنطقة الأفريقية والأطلسية. 
ويكمن وراء ذلك التنافس على النفوذ في منطقة الساحل، والتنافس على الطاقة، وتدفقات الهجرة، وتأمين طرق الملاحة عبر المحيط الأطلسي. 
وفي هذا السياق الأوسع، يُنظر إلى الاستقرار المغربي من قِبل العديد من العواصم كعامل استقرار. 
في المقابل، يُشكل عدم الاستقرار المُطوّل خطراً استراتيجياً.
يكمن الدرس الحقيقي من مدريد في بنيته: فجوهر القضية يتغير. بالأمس، كان الصراع في طريق مسدود؛ واليوم، مفاوضات منظمة؛ وغدًا، حلٌّ تفاوضي. 
لا يحدث هذا التحول إلا عندما تتقارب موازين القوى نحو استنتاج ضمني واحد مفاده أن الوضع الراهن لم يعد قابلاً للاستمرار. 
وبهذا المعنى، يمكن تفسير هذا التطور على أربع مراحل: مرحلة عسكرية (1975-1991)، ومرحلة الأمم المتحدة (1991-2015)، ومرحلة استنزاف دبلوماسي (2015-2024)، ثم مرحلة إعادة هيكلة استراتيجية (2025-؟). 
يندرج اجتماع مدريد بوضوح ضمن هذه المرحلة الرابعة، التي تتميز بترسيخ توافق دولي تدريجي، وتهميش السيناريوهات غير الواقعية، وزيادة مشاركة القوى الكبرى في عملية الحل. 
ويُجسّد مخطط "خارطة طريق مدريد 2026 "، مع جولة جديدة من المحادثات مُخطط لها في واشنطن قبل أبريل، هذه النقطة.
اللحظة المحورية
قد لا يُذكر اجتماع مدريد كمؤتمرٍ مبهر، لكن المنعطفات التاريخية نادراً ما تكون استعراضية، فهي تقنية، سرية، تكاد تكون غير مرئية. 
ما جرى هناك يتجاوز مجرد غياب الاتفاق، إنه إرساء نظام جديد للمفاوضات. 
ثلاثة عناصر تشهد على ذلك: إضفاء الطابع المؤسسي على صيغة متعددة الأطراف تجمع جميع الأطراف، والمشاركة المباشرة والمتعمدة للولايات المتحدة، وبدء مرحلة دبلوماسية جديدة عقب القرار 2797، الذي أعاد تعريف إطار المناقشات.
لذا، لا تمثل مشاورات مدريد انتصاراً نهائياً ولا اختراقاً مدوياً. 
تكمن أهميتها في أن القضية لم تعد عالقة، بل يجري إعادة صياغتها. 
وفي الدبلوماسية، لا تكمن اللحظة الحاسمة دائماً في التوقيع، بل في تغيير النهج.
ليس هذا هو الحل بعد، بالتأكيد. 
لكن في النزاعات طويلة الأمد، غالباً ما يكون اليوم الذي يتغير فيه النظام هو اليوم الذي تصبح فيه النتيجة قابلة للتنبؤ.

السبت، 14 فبراير 2026

الفقيه بن صالح *أنين الهامش*

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم الاستاذ :محمد خلاف 
بينما تغفو مدينتنا على وسائد الوعود المنسية، وتستفيق على سراب التنمية الذي يتبخر عند أول زقاق في "الهامش"، تبرز الكلمات كآخر القلاع الصامدة. 
الفقيه بن صالح ليست مجرد إحداثيات في لوائح انتخابية، أو أرقام صماء في تقارير جافة، بل هي نبضُ كرامة يأبى الانكسار، وجذورٌ أثيلة تضرب في عمق التاريخ لتعلن عصيانها على التهميش الممنهج. 
هي مدينة الكرامة التي احتضنت الجميع بقلب يسع الكون، لكنها اليوم تئن تحت وطأة عجز بنيوي واختلال مريب في موازين التنمية، بل هي نبض بشر يحلم بالرقي والعدالة، بعيداً عن سياسة "ذر الرماد في العيون" التي يتقنها بعض سماسرة الشأن العام.
إن استعادة "الهيبة" الضائعة لمدينتنا تتطلب ثورة إدارية وأخلاقية، تضع حداً لزمن "الولاءات الفجة" وترسم خارطة طريق واضحة المعالم:
1) القطاع الصحي: من "محطة عبور للموت" إلى مرفق للحياة
تحتاج المدينة إلى مستشفى إقليمي متكامل، يفيض بالاطر المتمرسة...... لا مجرد "هيكل خرساني" كبير تتآكل حروفه قبل تدشينه،وبعد . 
إن كرامة المواطن تُهدر في الطريق إلى بني ملال، وفي غياب التجهيزات والأطقم الكافية، يصبح الحق في الصحة مجرد شعار أجوف. 
كفانا متاجرة بآلام الناس وجعل الدواء وسيلة للاستقطاب السياسي؛ نريد مستشفى يعيد للآدمية اعتبارها، وللمريض طمأنينته.....
2) الفضاء العمومي: بين "تفرعن" الإسمنت وغياب المتنفس
من حق الساكنة أن تجد مساحات خضراء تليق بالصحة النفسية والعقلية، بعيداً عن غزو المقاهي التي احتلت الأرصفة بـ"مباركة" الصمت المريب. 
المدينة تختنق بالخرسانة، والمواطن أضحى غريباً في شارعه، يزاحم السيارات بعدما صودرت حقوقه في المشي والتنزه. إن تحرير الملك العمومي ليس "حملة موسمية"، بل هو قرار سيادي يعيد للمدينة جماليتها المفقودة.
3) هيكلة الأسواق: يجب إنهاء زمن "الفوضى المنظمة"
لا يمكن لمدينة تحترم نفسها أن تظل رهينة "العشوائية". نحتاج لأسواق نموذجية كثيرة تحفظ كرامة الباعة الجائلين وتنهي ركام النفايات وعرقلة السير. 
إن استغلال "الهشاشة" كخزان انتخابي هو جريمة في حق التنمية. 
نريد حلولاً واقعية تدمج هؤلاء الشباب في الدورة الاقتصادية بعيداً عن لعبة "القط والفأر" مع السلطات.
4) الثقافة والرياضة: بديل عن "مهرجانات الظلام"
الشباب يحتاج إلى دور ثقافة حقيقية وملاعب للقرب مؤهلة تفتح أبوابها للجميع، وليس لمهرجانات باذخة تُنفق فيها الملايين من أجل "صورة" عابرة. 
إن تحصين الناشئة من مخدرات "اليأس" والتشرد يبدأ بفتح آفاق الإبداع، لا بتغييب المثقف الحقيقي وتصدير الوجوه "المشهورة" التي لا تزيد الواقع إلا بؤساً.
5) الوعاء الصناعي: ترياق الهجرة والبطالة
لقد سئم شبابنا من انتظار "فيزا" المجهول أو قوارب الموت. الحاجة ملحة لمنطقة صناعية حقيقية، تُبنى على الشفافية في توزيع البقع، وتدعم الحرفيين بصدق. 
نريد منطقة تجذب الاستثمار، لا منطقة يسكنها "أصحاب الشكارة" الذين يراكمون الأراضي ويقتلون فرص الشغل في مهدها.
 إن تشخيص الداء هو نصف الدواء، ومدينتنا اليوم في مفترق طرق. 
فإما أن تتحرك ضمائر "المسؤولين" لنفض غبار النسيان، وإما أن تظل المدينة رهينة سياسات "المهاذير" كما قال الشاعر. 
إننا لا نطلب المستحيل، بل نطلب حقنا في مدينة "تتنفس" عدلاً وكرامة...
فمتى يدرك القائمون على الشأن العام أن الكراسي زائلة... وأن أنين المهمشين لا ينساه التاريخ؟"
ختاما فالفقيه بن صالح ليست ركاماً من حجارة، بل هي حكايات صمود سطرها البسطاء بعرقهم وصبرهم. 
وما هذه الصرخة إلا محاولة لترميم ما أفسده النسيان، واستنهاض للهمم قبل أن تبتلع العشوائية ما تبقى من ملامح الجمال. 
لقد آن الأوان أن ننتقل من مرحلة 'تجميل الواجهات' إلى 'إصلاح العمق'، فالتاريخ لا يكتبه من شيدوا القصور على أنقاض الأحلام، بل يكتبه من تركوا أثراً طيباً في حياة الناس. 
فهل من مستجيب لهذا الأنين، أم أن صدى الكلمات سيبقى حبيس الهجرة الى المدن السفلى.