مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 17 يوليو 2026

إفران ترفع راية التميز الدراسي



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
احتضنت عمالة إقليم إفران، يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، فعاليات حفل التميز الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، احتفاءً بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في مختلف الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي 2025-2026.
وترأس هذا الحفل عامل إقليم إفران، السيد إدريس، بحضور وفد رسمي ضم الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب باشا مدينة إفران، ومسؤولين أمنيين ودركيين والقوات العمومية، ورؤساء مصالح داخلية وخارجية، وممثل جامعة الأخوين، فضلاً عن رؤساء وممثلي الجماعات الترابية، وفعاليات من أسرة التربية والتكوين، وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ المحتفى بهم.
وشهد الحفل توزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على المتفوقين، في أجواء احتفالية طبعتها روح الاعتزاز بما حققه أبناء وبنات الإقليم من نتائج مشرفة.
كما ان الحفل شكل محطة سنوية للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين، والوقوف على حصيلة الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع التعليم بالإقليم، من خلال تطوير العرض المدرسي، وتوسيع التعليم الأولي، وتعزيز مدارس الريادة والتربية الدامجة، إلى جانب مواصلة محاربة الهدر المدرسي بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف الشركاء.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن النتائج التي توج بها الموسم الدراسي المنصرم تعكس حجم التعبئة والانخراط المسؤول لمختلف الفاعلين في المنظومة التربوية، مبرزاً أن المبادرات التي تم تنزيلها على صعيد الإقليم ساهمت في تحسين الأداء التربوي، وتوسيع تجربة المدارس الرائدة، وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وأضاف أن حفل التميز يشكل مناسبة للاعتراف بالمجهودات التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية، وكذا التلميذات والتلاميذ وأسرهم، مشيراً إلى أن إصلاح منظومة التربية والتكوين، في إطار الأوراش التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يراهن على الرفع من جودة التعلمات وتأهيل الرأسمال البشري.
ودعا المسؤول الترابي إلى مواصلة التعبئة الجماعية من أجل تعزيز المكتسبات المحققة، وترسيخ ثقافة التميز والاستحقاق، بما يسهم في الارتقاء بمؤشرات الأداء التربوي بالإقليم.
ومن جهته، أوضح المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإفران، الأستاذ فريد بودرار، أن هذا الحفل يشكل محطة سنوية للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين، والوقوف على حصيلة الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع التعليم بالإقليم، من خلال تطوير العرض المدرسي، وتوسيع التعليم الأولي، وتعزيز مدارس الريادة والتربية الدامجة، إلى جانب مواصلة محاربة الهدر المدرسي بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف الشركاء.
واستعرض بودرار أبرز المؤشرات الإيجابية التي حققتها المنظومة التعليمية بالإقليم، وفي مقدمتها النتائج المسجلة في امتحانات البكالوريا، التي بلغت نسبة النجاح فيها 90,96%، مع تسجيل أعلى معدل إقليمي بلغ 18,37، إلى جانب نتائج مشرفة في باقي الأسلاك التعليمية، سواء الإعدادي أو الابتدائي.
واختتم الحفل بمراسيم تسليم شواهد التميز والجوائز التشجيعية للتلميذات والتلاميذ المتفوقين، حسب الأسلاك التعليمية والمسالك، في أجواء احتفالية عكست مكان التفوق الدراسي داخل المشهد التربوي بإقليم إفران.

الخميس، 16 يوليو 2026

قضية وموقف: صيحات النصر في كرة القدم التي تُخفي فشل السياسات العربية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز:محمد عبيد
صيحات النصر في الملاعب العربية كثيراً ما تُقدَّم بوصفها إنجازاً وطنياً، لكنها لا تُخفي حقيقة أعمق: أن الخلل الحقيقي ما يزال كامناً في السياسات العامة، وفي مؤشرات التنمية والتعليم والصحة وفرص العيش الكريم.
الكرة في عالمنا العربي لم تعد مجرد لعبة عند كثيرين..
لقد تحولت إلى مخدر جماعي، وإلى وسيلة أنيقة لتأجيل الغضب، وتفريغ الاحتقان، وتلميع العجز.
نحتفل بالأهداف لأننا لا نملك ما نحتفل به في مجالات أخرى. نتغنى بالانتصارات لأننا فشلنا في صناعة انتصارات حقيقية في العلم والإنتاج والحرية والعدالة.
وهذا أخطر من الخسارة الرياضية نفسها، لأن الخسارة هنا تُقدَّم للناس على أنها إنجاز، أو على الأقل كتعويض نفسي عن هزائم أعمق.
ولعل السؤال الأكثر إزعاجًا اليوم هو:
-هل نريد فعلًا أن نبني أوطانًا، أم أننا اكتفينا ببناء مواسم من الفرح المؤقت؟
-هل نبحث عن مستقبل، أم عن تصفيق سريع ينتهي مع صافرة الحكم؟
-هل نريد مواطنًا واعيًا، أم جمهورًا يُستدعى كل مرة ليهتف ثم يعود إلى بيته محمّلًا بخيبة لا اسم لها؟
إن أخطر ما في المشهد العربي ليس الحماس الرياضي، بل هذا الاستسهال السياسي الذي يجعل من الكرة ستارًا كثيفًا يختبئ خلفه الفشل.
فحين تعجز السياسة عن إقناع الناس بإنجازاتها، تسارع إلى استدعاء المنتخب.
وحين تتراكم الأزمات، يُطلب من الجماهير أن تفرح بأي شيء. 
وحين ينكشف الضعف، تُرفع الأعلام لتغطيه.
هكذا تُدار كثير من الأوهام، وهكذا تُسحب البساط من تحت الوعي.
في زمنٍ ليس ببعيد، قدّم المفكّر المهدي المنجرة قراءة لاذعة لما يحيط بتنافسنا العربي في كرة القدم. 
ولم يكن نقده موجهاً إلى الكرة كرياضة بحد ذاتها، بل إلى موقف مجتمعاتنا التي تصبغ الانتصارات الرياضية بحلة توحي بأن جزءاً من الكرامة والإنجاز قد تحقق.
وكان المنجرة يذكّرنا بأن الهتاف الجماهيري لا ينبغي أن يحجب أسئلة أكبر: 
○هل بنينا مؤسسات قادرة على حماية كرامة المواطن؟ ○هل توفر مدارسنا تعليماً فعلياً؟ 
○وهل تضع مؤشرات الصحة والاقتصاد المواطنين في مرتبة أولى؟
يحرّكنا الحماس الجماهيري أحياناً إلى درجة تبدو معها البطولة محكّاً للهوية الوطنية، غير أن الواقع المؤلم يثبت غير ذلك. 
فالفوز على منتخبٍ في مباراة حاسمة يبقى لحظة عاطفية مؤثرة، لكنه لا يحوّل أنظمة التعليم المتهالكة إلى مدارس منتجة للمعرفة، ولا يحدّ من بطالةٍ تستنزف شبابنا، ولا يكسر منطق الفساد الذي يلتهم موارد التنمية.
والمنجرة لم يهاجم التشجيع، بل حذّر من تحويل الملعب إلى بديل عن العقل والنقد والعمل.
والتجربة العربية في العقود الأخيرة تقدم أمثلة متكررة على هذا الخلل في ترتيب الأولويات:
●احتفالات وطنية وصور مبهرة على شاشات الإعلام تتزامن مع تقارير عن مؤشرات تنموية متدنية في الصحة والتعليم والدخل الفردي.
●وحين نصرّ على قياس التقدّم بعدد الألقاب أو مستوى أداء منتخب ما، فإننا نغفل مؤشرات أكثر حيوية، مثل معدلات القراءة والكتابة، ومتوسط العمر المتوقع، وقدرة النظام الصحي على الاستجابة، وتوفر فرص العمل اللائق. وهذه المعطيات وحدها هي التي تصوغ صورة حقيقية لتقدّم أمة أو تخلّفها.
الخطأ الحقيقي ليس في التعلّق بالنتائج الرياضية، بل في جعلها ملاذاً لمشاعر النقص الجماعي.
فالسياسة الثقافية التي تكرّس الاهتمام بالإنجازات المؤقتة وتوظفها إعلامياً، من دون موازنتها بخطط تنموية طويلة الأمد، تغذي نوعاً من الضياع.
وفي كثير من الأحيان نرى تمويلات ضخمة للرياضة ومشاريع رمزية تُوظَّف في اللحظة الإعلامية نفسها التي تُهمَل فيها مشاريع البنية التحتية التعليمية أو الصحية، وهي المشاريع القادرة على تغيير مصائر أجيال كاملة.
وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
*ماذا لو طوّرنا هذا الحماس الرياضي ليصبح وقوداً لدفع مشاريع اجتماعية حقيقية؟
*ماذا لو استثمرت الدولة والفاعلون المحليون جزءً من دعمهم للرياضة في برامج تنمية شبابية، وفي ملاعب داخل الأحياء تُدار من طرف جمعيات تشتغل أيضاً على التكوين المهني والتأطير المدني؟
إن دعم الرياضة يمكن أن يكون مفيداً ومولّداً للطاقات، شريطة ألا يحل محل الاستثمار في الإنسان بالمفهوم الشامل.
كما أن النخب المثقفة وصناع القرار يتحملون مسؤولية كبيرة في هذا السياق... عليهم أن يحوّلوا الخطاب العام من تسخين للمظاهر إلى تحفيز للمشاريع:
تشجيع البحث العلمي، إصلاح المناهج المدرسية، خلق مؤسسات محلية للإنعاش الاقتصادي، وإرساء آليات شفافة وفعالة في تدبير المال العام.
والإعلام بدوره مسؤول، لأن تغطية المباريات لا يجب أن تطغى على تحقيقات تخص الصحة العامة أو قضايا التعليم أو الفقر، إذ إن مساحة الخبر العام تنعكس مباشرة على أولويات الجمهور والسلطة معاً.
وكان المنجرة واضحاً عندما قال: إن بعض الدول ترى في كرة القدم "كل شيء"، في حين أن الحقيقة أنها لا تعني شيئاً أمام الحاجات التنموية الجوهرية.
وتبقى هذه العبارة صادمة، لكنها تذكّرنا بضرورة تنظيم أولوياتنا:
فالأهداف الحقيقية لا تُقاس بعدد الأهداف المسجلة في مباراة، بل بجودة المدارس والمستشفيات، وبفرص تشغيل لائقة، وبمستوى كرامة المواطنين.
ختاما، إذ نحتفي بالنجاحات الرياضية، علينا ألا ننسى أن الانتصار الحقيقي يبدأ بتقوية المؤسسات وبناء الوعي النقدي لدى المواطن.
فالمعركة ليست مع كرةٍ هنا أو هناك، بل مع الجهل الذي يتسرب إلى حياتنا اليومية، ومع العجز الذي نعيد إنتاجه كل يوم.
وفي النهاية، لنجعل من الحماس طاقة بناءة لا وسيلة لصرف النظر.
كرة القدم جميلة ومهمة، لكنها حين تصبح بديلاً عن الوعي والعمل تتحول إلى مشكلة. 
والأمم لا تُقاس بعدد الألقاب، بل بقيمة الإنسان، وبقدرة المدرسة والمستشفى وفرص الشغل على صون كرامته.
في العالم العربي، كثيراً ما تُرفع صيحات النصر في الملاعب إلى مرتبة الإنجاز الوطني الكبير، غير أن الحقيقة، مهما جرى تلميعها، تبقى أكثر قسوة: 
نحن نبالغ في الاحتفال بما هو عابر، ونصمت أمام ما هو جوهري!

سد تيزكيت (إقليم إفران): انتشال جثة عنصر من القوات المساعدة بعد 24 ساعة من البحث

فضاء الأطلس المتوسط/محمد عبيد 
أُعلن ظهر الخميس 16 يوليوز 2026 عن انتشال جثة عنصر ينتمي إلى مجموعة المخزن المتنقل رقم 51 بإفران من حوض سد تيزكيت، وذلك بعد عمليات بحث استمرت لما لا يقل عن 24 ساعة منذ ورود بلاغ اختفائه في مياه السد يوم الأربعاء أثناء سباحة برفقة زميل له. 
وأفاد مصدر ميداني أن الاستخراج تم حوالى الساعة 14:10، وسط حضور لعدد من المواطنين.
ورُفِعَت الجثة بعد إشعار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزرو، وتم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى 20 غشت بأزرو، حيث باشرت مصلحة التشريح الطبي الإجراءات التقنية وأخذ البصمات للتعرف النهائي على هوية الضحية وتحديد أسباب الوفاة.
وأشار تقرير أولي إلى أن الحادث وقع عندما قفز الضحية في المياه رفقة زميله قبل أن يختفي عن الأنظار. 
وتحركت على الفور فرق الوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات المحلية، مع إشعار الجهات الجهوية التي أرسلت فرقة غطاسين متخصصة للمساعدة في عمليات البحث. 
وأوقفت الفرق أعمالها مساء الأربعاء لاعتبارات تتعلق بسلامة المنقذين في ظل ضعف الرؤية والظلام، ثم استؤنفت صباح الخميس باستعمال معدات غطس ومعدات مساندة أخرى.
وخلال عمليات البحث واجهت الفرق صعوبات تقنية ناجمة عن امتلاء قعر السد بالأوحال وضعف الرؤية تحت الماء، ما أعاق الوصول السريع إلى موقع الحادث. 
وقد أثارت الحادثة استنكاراً وحزناً عميقين في صفوف الساكنة المحلية وزملاء الضحية، الذين طالبوا بفتح تحقيق دقيق لتوضيح ملابسات الواقعة.
ويرى متابعون محليون أن الحادث يسلط الضوء مجدداً على الحاجة الملحة لحملات توعية حول مخاطر السباحة في السدود، خصوصاً في مقاطع محظورة، وإلى تعزيز إمكانيات الإنقاذ والتدخل العاجل في المناطق النائية عبر تجهيزات لوجيستية وفرق محترفة تتوفر على الوسائل الضرورية.

الأربعاء، 15 يوليو 2026

عاجل/سد تيزكيت بإقليم إفران يستنفر السلطات وعناصر الوقاية المدنية بحثاً عن غريق مخزني


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تعيش منطقة سد تيزكيت القريبة من مدينة إفران، في اتجاه بولمان، حالة استنفار منذ ظهر يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بعد ورود بلاغ عن غياب شخص إثر قفزه في مياه السد. 
وعلمت منصتنا أن الضحية عنصر بالقوات المساعدة من مجموعة المخزن المتنقل 51 بإفران، كان يسبح رفقة زميل له، قبل أن يختفي فجأة داخل المياه.
وتواصل عناصر الوقاية المدنية مع فرق محلية من القوات المساعدة والسلطات المحلية عمليات البحث والبحث الميداني لاستخراج جثة المفقود، وسط صعوبات ناجمة عن ضعف الرؤية وامتلاء مياه السد بالأوحال. 
ولم تعرف بعد نتائج الجهود المتواصلة، فيما يواصل المسؤولون تأكيد منع السباحة في هذا المقطع من السدّ اعتباراً لمخاطره.

الثلاثاء، 14 يوليو 2026

فاس تحت وطأة الصيف: حين يتحول "الظل والماء" من ترفيه موسمي إلى مطلب للعدالة المجالية


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
​تعيش العاصمة العلمية للمملكة، فاس، تحت وطأة موجات حرارة صيفية حارقة تتجاوز أحياناً عتبة 42 درجة مئوية. 
هذا القيظ الشديد يفرض إيقاعاً يومياً استثنائياً يتكيف مع فترات الذروة، ويضع الساكنة أمام تحديات كبرى للبحث عن منافذ تبريد تخفف من قسوة الفصل.
​وقد انعكس هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة بشكل مباشر على نمط الحياة اليومي؛ حيث تشهد المدينة شبه شلل في الحركة خلال الظهيرة، فتخلو الشوارع والأزقة من المارة، وتؤجل الأنشطة والخدمات الحيوية إلى أوقات الصباح الباكر أو المساء بعد غروب الشمس.
​مفارقة التكيف: عبقرية "المدينة العتيقة" مقابل اختناق "الأحياء الحديثة"
​يكشف الصيف في فاس عن تباين صارخ في مرونة النسيج العمراني وقدرته على مواجهة التغيرات المناخية:
​العمارة التقليدية كدرع واقٍ: يلعب السكن التقليدي في "فاس البالي" دوراً حيوياً في التخفيف من وطأة الحرارة؛ بفضل الجدران السميكة والأفنية المفتوحة (الوسط الدار) التي توفر عزلاً طبيعياً ذكياً.
​التهوية الليلية: يعتمد سكان المدينة القديمة على استراتيجية متوارثة تقضي بفتح النوافذ ليلاً لامتصاص الهواء البارد، وإغلاقها بإحكام نهاراً لحجب أشعة الشمس الحارقة.
​اختناق الأحياء الحديثة: في المقابل، يغيب هذا التكيف الطبيعي عن الأحياء المحدثة التي تفتقر إلى بنية حضرية متوازنة تستجيب لمتطلبات الحياة اليومية، خصوصًا في ظل غياب المساحات الخضراء، وملاعب القرب، والمنتزهات العائلية.
​رأي مواطن: «توسع الكتل الإسمنتية الصماء في أجزاء واسعة من النسيج العمراني الحديث، على حساب الغطاء النباتي، يساهم بشكل مباشر في تعميق الإحساس بالاختناق، ويجعل من البحث عن متنفس طبيعي مطلباً ملحاً للبقاء لا ترفاً تجميلياً.»
​أزمة المسابح والبحث عن ملاذات بديلة
​أمام هذا القيظ الحارق، يجد الأطفال والشباب أنفسهم مدفوعين للبحث عن التبريد والاستجمام في النقط المائية العشوائية والأودية، مما يطرح علامات استفهام مقلقة حول شروط السلامة.
​وقد أثار هذا الوضع جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية؛ إذ يشكل إغلاق بعض المسابح البلدية التاريخية (مثل مسبح الحسن الثاني)، إلى جانب غلاء أسعار المسابح الخاصة أو قلة الفضاءات المفتوحة، تحدياً حقيقياً ومثار استياء عميق لدى الساكنة، خاصة محدودي الدخل.
​وفي مواجهة هذا الفراغ الترفيهي، تضطر العائلات الفاسية مساءً إلى النزوح نحو محاور طرقية محددة باتت تُعرف بـ"رئات المدينة المؤقتة"، مثل طريق عين الشقف، حيث يلتجئ المواطنون للجلوس في الهواء الطلق حتى ساعات متأخرة من الليل، هرباً من جحيم الغرف المغلقة.
​مطلب التشجير: "النخيل" لا يصنع ظلاً!
​في خضم هذه المعاناة الموسمية، تتعالى أصوات الفاعلين والساكنة للمطالبة بـسياسة حضرية ذكية وحساسة تجاه المناخ، تترجم من خلال الخطوات التالية:
​إعادة النظر في نوعية الغطاء النباتي: يدعو المهتمون بالبيئة إلى التخلي عن الإفراط في غرس أشجار النخيل - التي تظل ذات قيمة جمالية محدودة الأثر بيئياً - والتركيز بدلاً منها على الأشجار الكثيفة ذات الظلال الوارفة والقدرة العالية على تلطيف درجات الحرارة.
​إحياء المرافق العمومية: توفير مسابح بلدية مجهزة بأسعار رمزية تلائم القدرة الشرائية للأسر الفاسية وتنقذ الطفولة من مخاطر الوديان.
​تطوير الفضاءات الخضراء: إدماج الحدائق العامة كعنصر رئيسي في دفاتر تحملات المشاريع السكنية الجديدة، وليس كملحق تجميلي هامشي.
من أجل مدينة أكثر قابلية للعيش:
​إن ما تعيشه فاس اليوم يسائل بعمق جودة التخطيط الحضري وقدرة المدينة التاريخية على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة. 
المسألة لا ترتبط بموجة حر عابرة، بل بـغياب رؤية مندمجة تجعل من الفضاء العام شريكاً أساسياً في التنمية البشرية والاجتماعية.
​إن فاس، برصيدها التاريخي والإنساني الاستثنائي، مؤهلة لتكون مدينة نموذجية تجمع بين الأصالة والراحة والإنصاف البيئي، شريطة إعادة ترتيب الأولويات؛ فالأشجار اليوم لم تعد مجرد تفصيل ديكوري، بل هي ركيزة أساسية لضمان حق الساكنة في هواء نقي، وظل بارد، ومستقبل أكثر قابلية للعيش.

إفران تستعيد بهاء الأطلس في دورة دولية تحتفي بالشموخ والذاكرة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تحت شعار "الشموع المتحدرة"، تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز 2026، في مبادرة ثقافية وفنية تروم إبراز غنى المنطقة الطبيعي والإنساني، وتسليط الضوء على قيم الانتماء والوفاء للوطن.
دورة تجسد لعرس الشموخ المتجدر في غابات الأرز الباسقة ونعيد الوفاء لقلب الاطلس النابض بالحياة..
ويأتي تنظيم هذا الموعد، وفق الجهة المنظمة، في سياق الاحتفاء بجماليات جبال الأطلس الشامخة، وتثمين الذاكرة الجماعية المرتبطة بها، عبر برنامج متنوع يجمع بين البعد الثقافي والفني والتربوي، مع إيلاء عناية خاصة لقضايا البيئة والتراث المحلي والمجال الطبيعي الذي تزخر به المنطقة.
وحسب البلاغ، فإن هذه الدورة ستنظم تحت إشراف جمعية AFICED، وبشراكة مع فعاليات مدنية ومؤسسات مهتمة بالثقافة والتنمية، على أن تحتضن إفران مختلف فقرات هذا الحدث، في فضاء ينسجم مع طبيعة المدينة ومكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
كما يروم المهرجان، من خلال برمجته، خلق دينامية جديدة داخل المشهد المحلي، وإبراز المؤهلات التي تزخر بها جبال الأطلس، سواء من حيث بعدها الجمالي أو الرمزي أو البيئي، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الاعتزاز بالمجال الجبلي وحماية مكوناته الطبيعية.
ويُرتقب أن تعرف هذه التظاهرة فقرات متنوعة تجمع بين العروض الفنية واللقاءات الثقافية والأنشطة ذات البعد التوعوي، في أفق جعلها موعدًا سنويًا للتلاقي والتأمل في قيمة الجبل كرافعة للهوية والتنمية المستدامة. 
وتؤكد الجهة المنظمة أن هذا المشروع الثقافي يشكل لبنة أولى في مسار يروم تعزيز الحضور الثقافي لإفران، وربط الجمال الطبيعي بالفعل الإبداعي والرسالة المجتمعية.


إفران تستنفر إمكاناتها لمهرجانها الدولي في دورة واعدة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تدخل مدينة إفران سباق الاستعدادات على قدم وساق لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجانها الدولي، في موعد فني وثقافي بات يحجز لنفسه مكانة بارزة ضمن أبرز التظاهرات الصيفية بالجهة، بالنظر إلى ما يرافقه من إشعاع متنامٍ وحركية اقتصادية وسياحية لافتة.
ومع اقتراب موعد الانطلاق في الفترة ما بين 25 و28 يوليوز الجاري(2026)، تتكثف الجهود لتأمين دورة تراهن على التنظيم المحكم، والتنوع البرامجي، والحضور الجماهيري الوازن، بما يليق بصورة المدينة ومكانة مهرجانها.
ومن المنتظر أن تحتضن ساحة التاج، القلب النابض للمدينة خلال فصل الصيف، فعاليات هذه الدورة، بالنظر إلى موقعها الرمزي والجاذب للزوار، خاصة في ظل الأجواء المناخية المعتدلة التي تجعل من إفران وجهة مفضلة خلال هذه الفترة من السنة.
وتعِد هذه النسخة ببرنامج متنوع يجمع بين السهرات الفنية والموسيقية الكبرى بمشاركة أسماء مغربية وعربية، وعروض أحيدوس التي تحتفي بالموروث الأمازيغي الأصيل، إلى جانب معارض للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، بما يعكس حرص المنظمين على المزج بين الفرجة الفنية والتثمين الثقافي والتراثي.
كما يتميز المهرجان هذه السنة بطابعه الشمولي، من خلال انفتاحه على مجالات متعددة تشمل الثقافة والفنون والرياضة والصناعة التقليدية والعلوم والإيكولوجيا، في رؤية تروم جعل التظاهرة فضاءً للتلاقي والإبداع وتثمين الموروث المحلي، وتعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية للمدينة.
وفي السياق ذاته، تعيش إفران على وقع تعبئة شاملة لإنجاح هذا الموعد، عبر تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية ووقائية وجماعة ترابية وفعاليات جمعوية وتعاونيات حرفية، إلى جانب لجان الإعلام والتواصل، في أفق توفير الظروف الملائمة لتنظيم يرقى إلى مستوى سمعة المهرجان.
وتتواصل هذه الاستعدادات تحت متابعة ميدانية من طرف عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، الذي يواكب عن قرب مختلف الترتيبات اللوجستيكية والتنظيمية والأمنية، حرصًا على ضمان مرور الدورة في أحسن الظروف، بما يعكس مكانة المدينة وتطلعات ساكنتها وزوارها.