فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في معلومة حصرية، أفادت مصادر مطلعة بأن قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس استمعوا في جلسة انعقدت يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، لكل من الرئيس السابق (ع أ) والرئيس الحالي(ن.ب) لجماعة أزرو.
شمل الاستماع أيضا الى رئيس قسم الممتلكات والمشتريات، وهو الذي أيضا يشغل مهمة المهندس التقني، من جهة ومن جهة أخرى إلى رئيس مصلحة الصفقات.
وأوضحت المصادر، أن موضوع التحقيق ارتكز بالاستماع حول "شبهات اختلالات" في صفقة اقتناء حواسيب ومعدات معلوماتية لفائدة الجماعة.
جاء هذا الإجراء بناءً على تقرير سابق أعدته لجنة تفتيش على إثر زيارات متعددة لمصالح الجماعة، استغرقت أزيد من عشرة أشهر، حيث رصدت "تجاوزات إدارية ومالية" في تدبير بعض الصفقات العمومية خلال الفترة الانتقالية بين المجلسين السابق والحالي.
يتركز الاستماع، حسب مصادرنا، حول "شبهات اختلالات" في صفقة اقتناء حواسيب ومعدات معلوماتية لفائدة الجماعة، إذ يبحث التحقيق في مدى مطابقة الأجهزة المسلمة للمواصفات التقنية الواردة في دفتر التحملات، ومقارنة تكلفتها بالأسعار المتداولة وقت إبرام الصفقة.
فيما يخص طبيعة الجلسة، توضح ذات المصادر، فهي تندرج ضمن اختصاصات المجلس الجهوي في التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية... حيث يهدف القضاة من خلال الاستماع للرئيسين (الحالي بصفته آمراً بالصرف والمسؤول عن تسلم المعدات، والسابق بصفته من أطلق الصفقة) إلى تحديد المسؤوليات الفردية قبل اتخاذ قرار بالإحالة على القضاء الجنائي أو الاكتفاء بغرامات مالية.
وتشير المعطيات المتعلقة بجلسة الاستماع إلى وجود تركيز دقيق على ثغرات تقنية ومالية في الصفقة، من بينها:
أولاً: بنود دفتر التحملات (النقاط موضوع الفحص) حيث يركز قضاة المجلس الجهوي على ثلاثة اختلالات رئيسية في بنود الصفقة:
المواصفات التقنية (Fiche Technique)، والفارق السعري، وشهادة التسلم (Procès-verbal de réception).
المواصفات التقنية (Fiche Technique): وجود فارق بين "المعالج" (Processor) وذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي تم دفع ثمنها، وبين ما هو موجود فعلياً في الحواسيب الموردة للمكتب.
الفارق السعري، ذلك أن رصد القضاة خلال زياراتهم للجماعة _ وبحسب ذات المصادر المطلعة_ أن الثمن الأحادي للحاسوب في الصفقة يتجاوز بـ 30% إلى 40% سعر السوق في وقت الاقتناء، وهو ما يُعتبر هدراً للمال العام.
شهادة التسلم (Procès-verbal de réception): يتم التحقيق في كيفية توقيع "الاستلام النهائي" للمعدات رغم عدم مطابقتها للطلبية الأصلية، ومن هي الجهة التقنية التي صادقت على المطابقة؟...
ويتوقع، بعد انتهاء جلسة الثلاثاء، أن يقوم قضاة المجلس بمطابقة الأقوال مع المستندات المحاسباتية لإعداد تقرير نهائي يحدد ما إذا كانت هناك أخطاء تسييرية (تستوجب الغرامة) أم شبهة جنائية (تستوجب الإحالة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس - قسم جرائم الأموال)؟.





























