مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 13 أبريل 2026

"الماص" متألقا و"الكوديم" مترقبا: ديربي إياب حاسم لقطبي جهة فاس مكناس يشعل الدوري


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بعد فوزه الصعب والمستحق على الوداد البيضاوي بهدف رائع حمل توقيع الجبلي، مساء الأحد 12 أبريل 2026 بالملعب الكبير بفاس، انفرد المغرب الفاسي بصدارة الترتيب برصيد 31 نقطة، متقدما على مطارديه المباشرين الجيش الملكي والرجاء والوداد، الذين يملكون 30 نقطة لكل واحد منهم. 
هدف إدريس الجبالي مدافع فريق المغرب الفاسي بطريقة Rabona من خارج منطقة الجزاء على الوداد البيضاوي...
مرشح لجائزة بوشكاش
 
ومع احتدام الصراع في مقدمة الترتيب، يبقى الإياب هو المرحلة الحاسمة في تحديد هوية الفريق الأقرب إلى التتويج.
وقدم المغرب الفاسي خلال ذهاب الموسم مسارا استثنائيا، إذ أنهى الشطر الأول دون هزيمة، ليؤكد أنه من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، شريطة أن يواصل بنفس النسق في مرحلة العودة، مع الحفاظ على التوازن بين الجانبين الفني والتدبيري.
"الماص" اليوم في الصدارة بلا أي خسارة، وتبقى قدرة المدرب على الحفاظ على التألق رهانا مفتوحا، إذ منذ قدوم المدرب الإسباني بابلو فرانكو مارتن (Pablo Franco Martin)، الذي تعاقد معه الفريق للإشراف على تدريب الفريق الأول اعتباراً من يونيو 2025 لموسم 2025-2026... كشف اصدقاء الحارس صلاح الدين شهاب عن نيتهم للعب الدور الريادي في بطولة الموسم الجاري لإعادة أمجاد الماص وتاريخه الحافل بالألقاب..
يعكس هذا النهج الجديد استقراراً إدارياً جذرياً تحت الإدارة الجديدة، مع تطلعات طموحة لأدوار طلائعية، مدعومة بأداء جماعي قوي ومنافسة شرسة. 
وفي الجهة المقابلة، يواصل النادي المكناسي بدوره حضوره القوي في موسمه الثاني بالقسم الأول، بعدما أنهى مرحلة الذهاب في المركز السادس، في إنجاز لافت بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة.

ويعكس هذا المسار طموح الفريق المكناسي في تثبيت أقدامه بين الكبار، وربما تطلع أصدقاء الحارس رضا بوناكة إلى مراتب مؤهلة للمشاركة القارية إذا واصل النسق ذاته في الإياب.
وقد ساهمت مجموعة من العناصر في تعزيز أداء “الكوديم”، من بينها الصفقات التي دعمت التركيبة البشرية، فضلا عن الخبرة التي أضفاها بعض اللاعبين، وهو ما جعل الفريق أكثر توازنا وقدرة على مجاراة إيقاع المنافسة.
كما يظل المدرب الشاب عبد العزيز دنيبي أمام تحدٍّ مهم يتمثل في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، خصوصا مع تطور الأداء الجماعي وارتفاع سقف الطموحات داخل الفريق.
في انتظار ديربي الإياب، يواصل قطبا كرة القدم بجهة فاس-مكناس، المغرب الفاسي والنادي المكناسي، إثارة الاهتمام بعد المستويات اللافتة التي قدماها خلال مرحلة الذهاب من البطولة الاحترافية “إنوي” لموسم 2025-2026.
وتكتسي المواجهة المرتقبة(مع بداية شهر ماي برسم الدورة 18)، بين الغريمين الجهويين أهمية خاصة، بالنظر إلى التعادل السلبي الذي جمعهما في مباراة الذهاب خلال شتنبر 2025، في لقاء اتسم بالندية والتكافؤ الدفاعي... وهو ما يجعل ديربي الإياب مرشحا ليكون أكثر إثارة، سواء من حيث الصراع التكتيكي أو من حيث الرهان الجماهيري.
وهكذا، تبدو جهة فاس-مكناس على موعد مع مواجهة قوية قد تعيد رسم ملامح التنافس بين “الماص” و”الكوديم”، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من الدوري الاحترافي. 
فهل يواصل الفريقان مسار التألق، أم يحمل الإياب مفاجآت جديدة تغير الكثير من الحسابات؟

الأحد، 12 أبريل 2026

ملف الأسبوع/ من أجل صحافة تُحترم… لا صحافة تُستغل: من أجل مقال صحفي يحترم ذكاء القارئ!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
كيف يحافظ المقال الصحفي على مهنيته ومسؤوليته دون الانزلاق إلى الخطاب العاطفي أو التصريحات المغرضة؟ 
هو سؤال من بين عدة أسئلة تبحث عن مصداقية الخبر اوالنشرة الإعلامية والكاتب الصحفي معا..
 في هذا النص الصحفي سنحاول إثارة مقاربة تفيد ما يدعو إلى تجديد الخطاب الإعلامي، واحترام ذكاء القارئ، ورفض اختزال الصحافة في الاحتجاج أو الشكوى الشخصية.
ففي زمن تتسارع فيه التسريبات والشكايات اليومية، يعتقد البعض أن “الصحافة الحرة” هي أن تنشر كل ما تصله من معلومات، من أي طرف كان، دون تمحيص أو تقصٍّ، تمامًا كما لو أن الكاتب الصحفي لا يزيد عن كونه مجرّد ميكروفون معلّق في الفضاء.
وأحيانًا يُعامَل هذا المقال كـ “واجب واجب” نحو من يرون أنفسهم مظلومين أو مغبونين، فيُلتحف الكاتب بهالة “المناضل في طابور الصحافة المستقلة”، فيرى في النشر نفسه فعلًا مقاومًا، وحاملاً للراية ضد الفساد والظلم والنفوذ، وموقفًا شجاعًا في مواجهة “جريمة مهنية” أو “استغفال شعبي”.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل تكفي هذه النية النبيلة لتجعل مقالًا صحفيًا حقيقيًا؟
هل يكفي أن يرفق الكاتب الصحفي باسمه مقالًا يحمل شكوى أو اتهامًا، ليُعتبر بذلك قد أدى دوره في حماية الحقوق ومواجهة الفساد؟
الحقيقة أن التغطية الصحفية المسؤولة تتطلب أكثر من مجرد نقل ما يُبعث أو يُقال.
فهي تقوم على الحصول على المعلومة، وتفاصيلها، وتطوراتها، وأبعادها المختلفة، من كل الزوايا، حتى تستطيع أن تجيب على كل ما قد يخطر في بال القارئ:
من أين أتت المعلومة؟ وما مصداقيتها؟ وهل هناك قرائن أو بيانات تدعمها؟ وهل للطرف المقابل رأي أو رد؟
لا يُكتفى إذن بطرح “الحدث” أو “التصريح” كما هو، بل يُبنى عليه تحليل موزون، ومصادر موثقة، وسياق مفهوم.
ومع ذلك، تبقى الصحافة في جوهرها مهنة التوازن.
فإذا كانت التغطية المحايدة تقتصر على عرض الحقائق الأساسية، والمعلومات الموثقة، دون إدخال التحيّز أو الرأي، أو الانفلات في التأويلات والفرضيات، فإن التغطية التفسيرية تخرج عن هذا الإطار لتبحث في الأسباب، والخلفيات، والارتباطات، وتأثيرات القرار أو الحدث على المواطن.
لكن حتى في هذا النوع، يبقى على الكاتب الصحفي أن يُبقي القارئ على مقربة من الحقيقة، لا أن يغرق في التهويل أو التصريحات العاطفية الجاهزة.
مقال صحفي يحترم ذكاء القارئ لا يُكرّس لثقافة “أنا ومن بعدي الطوفان”!... بل يُعبّر عن موقف مسؤول، يُوزن فيه بين الحق في الإعلام، وحق الجمهور في المعرفة، وحق المسؤولية أمام المجتمع.
فهو لا يُلغي الحق في الاحتجاج أو التحذير، لكنه يرفض اختزال الصحافة في فضفضة أو منبر شخصي، ويختار بدلًا من ذلك أن يكون بوصلة للوعي، لا مرتعاً للشحن أو التضليل.

السبت، 11 أبريل 2026

الإعفاءات المفاجئة للمديرين الإقليميين: "تجربة غير محسوبة" وتضامن جامعي ينتقد ويتحدث عن “تجاوز في استعمال السلطة”


فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط التعليمية والنقابية، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأشهر الأخيرة، في عهد الوزير الحالي، على إعفاء 16 مديرا إقليميا في فترات متتالية، في إجراءات وصفت بالتعسفية والمفاجئة، وأثارت أسئلة حول مبرراتها القانونية والتقنية، وتوقيتها الحساس قبل موعد الامتحانات الإشهادية.
منظمة التضامن الجامعي المغربي، التي تابعت هذه القرارات عن كثب، سجلت في بلاغ لها أواخر الأسبوع الماضي “القلق البالغ” من هذا المسلسل، ووصفت ما يقع بأنه تجاوز في استعمال السلطة، ودعت إلى وضع حد لهذا النسق قبل أن ينعكس على جودة الخدمة التربوية وثقة الفاعلين داخل المنظومة.
*انتهاك المساطر الإدارية والقانونية:
الوجهة الأولى للنقد التي أثارتها المنظمة تتمحور حول غياب الوضوح والشفافية في إصدار القرارات. فحتى اللحظة، لا توجد أي توضيحات رسمية من الوزارة تشرح الأسباب الدقيقة وراء كل إعفاء، ولا توجد وثائق تبرز اختلالات محددة أو حالات تقصير مبرَّرة إداريًا أو قانونيًا. هذا الغياب يثير في نظر مراقبين منعطفًا خطيرًا، إذ يُستبدل التدبير بالصدام، ويُستبدل الحوار بالقرارات المفاجئة.
من زاوية أخرى، يشير البلاغ إلى خرق ما يُسمى بـ”المساطر القانونية”؛ إذ لم يُحترم مبدأ حق الدفاع، الذي يلزم الإدارة بتبليغ المسؤول المعني وتمكينه من تقديم إيضاحاته قبل اتخاذ أي قرار إداري حرّك سلبيًا. كما يُسلط الضوء على غياب التعليل الإداري، وفق القانون رقم 01.03، الذي يلزِم الإدارات العمومية بتعليل قراراتها وبيان الأسباب الواقعية والقانونية، ما يفتح الباب أمام التسائل حول شرعية هذه القرارات وقابليتها للطعن أمام القضاء الإداري.
*توقيت الإعفاءات: رسالة أم مغامرة؟
أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذا الملف، هو توقيت الإعفاءات. فمعظم القرارات جاءت في فترة حساسة، تسبق مباشرة الاستعدادات للامتحانات الإشهادية، وهي اللحظة التي يكون فيها استقرار المراكز الإدارية والتدبير المحلي شرطًا أساسيًا لضمان سير عادي للمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية.
يرى مراقبون أن تغييرات بهذا الحجم، وبهذا السرعة، في مرحلة حاسمة، لا تُقرأ فقط على أنها “تصحيح مسار”، بل قد تُفسَّر كمغامرة تسييرية تهدد باختلالات لوجيستيكية وإدارية، من تأجيل توزيع المترشحين إلى تأخر في استكمال الملفات القانونية، بل وحتى في مراقبة ظروف الإنصاف والشفافية في التصحيح.
وعلى هذا الأساس، يتحدث البلاغ عن “الانحراف في استعمال السلطة”، مذكّرًا بأن المرفق العام ملزم بمبدأ الاستمرارية، وأن اتخاذ قرارات جذرية في فترات حرجة يُفقد القرار غايته حتى لو كانت نيته الإصلاحية في الظاهر.
*تحميل المديرين ضعف مشروع “المدرسة الرائدة”!
من زاوية أخرى، يشير بلاغ منظمة التضامن الجامعي المغربي إلى محاولة ربط الإعفاءات بتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، الذي ظل يُقدَّم على أنه رافعة للرفع من جودة التعليم وتجويد التعلمات. لكن النقاش يدور حول ما إذا كان من المنطق تحمل المديرين الإقليميين وحدهم وزر اختلالات هيكلية تتجاوز مسؤولياتهم المباشرة، من غياب التخطيط الشامل، ونقص التأطير، وغياب التشاور مع الفاعلين الميدانيين.
يشير الدفاع عن المديرين إلى أن تدبير المدرسة الرائدة لا يمكن أن يُختزل في قرار مركزي أو إداري فقط، بل يتطلب شراكة حقيقية بين المصالح المركزية، والمديريات الإقليمية، والمجالس الإدارية للمؤسسات، وبعض الأطر النقابية. لذلك، يرى المراقبون أن إسقاط الخلفات على مديرين بعينهم دون تقييم شفاف ومشارك، قد يجرد الحكومة من شريك حقيقي في الإصلاح، ويفقد الفاعل التربوي الثقة في خيارات القرار.
*دعوة للوحدة والطعن في القرارات:
في هذا السياق، لم تكتفِ المنظمة بسنّ قراءتها القانونية والسياسية، بل دعت القوى الحية في البلاد، من مجتمع مدني ونقابات تعليمية وأحزاب سياسية، إلى التعبير بحزم ضد هذه القرارات، باعتبارها تجاوزًا للقانون وللمساءلة الديمقراطية، وتحذر من أن تكرارها في المستقبل قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.
كما أكدت دعمها لكل التدابير التي تهدف إلى استتباب الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لمسؤولي وزارة التربية الوطنية، واعتبرت أن من حق كل موظف عمومي أن يُقدَّم إليه القرار وتعليله، وأن يُسمح له بالدفاع عن نفسه، قبل أن تُتخذ أي خطوة تقصيه من منصبه.
*ماذا بعد؟
تبقى إعفاءات المديرين الإقليميين ملفًا مفتوحًا، وتجربة قد تُقرأ في المستقبل على أنها “اختبار” لقوة القضاء الإداري أمام مسلسلات التغيير السريع في الإدارة التربوية، وكنافذة لاختبار مدى قدرة الفاعلين التربويين والمجتمعيين على التعبير والضغط في اتجاه تدبير مسؤول وشفاف، لا يُستبدَل فيه الحق بالقرارات المفاجئة، ولا يُستعمل فيه التدبير كأداة للانتقام أو التصفية الداخلية.
السؤال الذي يبقى مطروحًا: هل تُعتبر هذه الإعفاءات انطلاقة لإصلاح عميق أم مغامرة تسييرية قصيرة الأمد قد تُكلّف الاستقرار التربوي ثمنًا باهظًا؟ 
الجواب يكمن في قدرة الميدان على التعبير، وفي حكمة المراكز القرار على التوقف، والتفكير قبل التغيير.

عيد الأضحى يقترب: بين الروحانية والسوق.. مجدّد نقي أم عبء مادي؟



فضاء الأطلس المتوسط / محمد عبيد
كاريكاتور: محمد أيت خويا- قلعة مكونة 
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود النقاش حول معنى هذا العيد في المغرب: هل يظل مناسبة روحية للقرب إلى الله والتكافل الاجتماعي، أم يتحول تدريجيًّا إلى سلعة تُستهلك في سوق يُقاس فيه الاحترام والمكانة الاجتماعية على حافة المتجر؟
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: هل عيد الأضحى الذي يُفترض أن يعيدنا إلى جذورنا الروحية، يتحول تدريجيًّا إلى عيد مادي تُقاس فيه المكانة الاجتماعية على حافة السوق؟
*عيد الأضحى بين النية والعرض:
في الأصل، يُحيي عيد الأضحى ذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام، ليؤكد على قيمة النية والتطهّر والتوحيد، لا على حجم الخروف أو سعره.
في الفلسفة الإسلامية، التضحية مستحبة لمن يستطيع تحملها، وليست فرضًا على كل المحسوسين، لكنها انتزعت في الممارسة اليومية من سياقها التعبّدي، وصارت بمثابة انتصار رمزي للقدرات المالية وللمركز الاجتماعي داخل الحي والعائلة.
*الحرب المادية تأكل الروحانية:
يُشكل شراء خروف عيد الأضحى عند غالبية المغاربة من ذوي الدخل المحدود ومن دون الدخل، عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً على الأسر، خاصة مع ارتفاع الأسعار والمضاربات، وأصبحت الأضحية في كثير من الأحيان عبئًا ماليًا يُقضّ مضجع الأسرة، ويشتّت تركيزها عن الجوهر الروحي للعيد، ويجعل بعض الأسر تُضحي بـ”الأضحية” نفسها أو تعيشه بشعور من الإقصاء والانفكاك النفسي.
ومع الارتفاع المتكرر لأسعار الأغنام، وتفاقم تكلفة الأعلاف، وانخراط بعض قنوات التوزيع في المضاربة، يتحول شراء الخروف إلى مشروع سنوي يُستهلك من مدخرات الأشهر، بل يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض غير الرسمي... ليتموقع عيد الأضحى في المغرب بين روحانية القلب وضعط السوق... "خروف في متناول البعض، وعبء على آخرين."
*عيد الأضحى كسوق استهلاكي:
لم تعد الطقوس الدينية في عيد الأضحى بمنأى عن قوى السوق، فصعوبة التزود بالأغنام وغياب آليات تسعير عادلة حوّلت العيد إلى سوق منظّم، يشتمل على دورات تجارية، ووسطاء، واستراتيجيات تسويقية.
ظهرت خيارات الدفع بالتقسيط، وخدمات الإخراج والتوزيع، و”الرَّفاهية الاحتفالية”، فبات فعل التضحية جزءً من اقتصاد احتفالي منظم، تُصبح فيه الأضحية عنوانًا اجتماعيًّا أكثر من كونها وسيلة للتقرب إلى الله.
بهذا التحوّل، ينتقل الاحتفال من فضاء روحاني جماعي، إلى فضاء استهلاكي مترافق مع المنافسة على الجودة، والحجم، والسعر، وتكوين الصور التي تُنشر في الفضاءات الرقمية.
*إعادة التفكير في العلاقة مع العيد:
الظروف الحالية تستدعي إعادة النظر في منطق عيد الأضحى، من منطق “الشراء” إلى منطق “النية”، و“الروح”، و“التضامن”، و“الإحسان”.
فالإيمان لا يُقاس بحجم الخروف أو سعره، بل بصدق النية، وتوزيع اللحم على المحتاجين، وتجدّد الأواصر الأسرية والاجتماعية.
والتخلي عن الأضحية في ظل العجز المادي لا يُعدّ خيانة للدين، بل قد يكون تخفيفًا للروح من أعباء الاستعراض، وفرصة للإحسان بطرق أخرى: زيارة المحتاجين، توزيع الوجبات، أو المشاركة في مبادرات جماعية لإيواء اللحوم... لكن هل يستحضر المغاربة هذه الشعائر والمواقف؟
*الدعوة إلى التحول الفكري:
المجتمع في حاجة إلى تغيير العقليات التي تربط الكرامة والنجاح بالقدرة على شراء خروف باهظ، وإعادة تذكير الجماعة بأن المعنى هو الأصل، لا الوسيلة.
هذا يتطلّب وعيًا جماعيًّا ومسؤولية اجتماعية وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الفئات الضعيفة، من خلال حلول عملية مثل تشارك الأضاحي، وصناديق التكافل، وتقليل الاستهلاك المفرط، ومحاربة التباهي المالي في ظل العوز الملموس.
*خلاصة:
خلاصة القول، إن عيد الأضحى في المغرب اليوم يمرّ بمحنة هوية: مجدّد نقي أم عيد مادي؟
التحدي الأكبر هو العودة إلى الروح، وإعادة اكتشاف عمق العيد، وإعادة البعد الروحي للتضحية، والاعتناء بالقيم الإنسانية لا بالمظاهر، وتجذير الشعور بالمعنى، لا بالتكلفة، بما يحفظ للعيد قدسيته، ويصون كرامة الإنسان من الاستغلال التجاري والاجتماعي

المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية تحط بالعيون


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة
العيون، 15 أبريل 2026 – تستضيف جهة العيون-الساقية الحمراء المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية، التي تنظمها شركة بورتنيت، الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء والوكالة الوطنية للموانئ، وذلك في سياق يشهد تصاعد مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي استراتيجي.
ويقام هذا الحدث بمقر مندوبية وزارة الثقافة بساحة أم السعد في قلب مدينة العيون، حيث يجمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين وممثلي القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل هذه الجهات مركزا اقتصاديا متكاملا ومنصة استراتيجية منفتحة على إفريقيا. وبفضل موقعها الجغرافي، تبرز مدينة العيون تدريجيا كنقطة وصل أساسية بين شمال المملكة وجنوبها والأسواق الإفريقية.
وتستفيد الجهة من مجموعة من المشاريع الهيكلية، من بينها المحور الطرقي تيزنيت-الداخلة، والربط مع جزر الكناري، إلى جانب تطوير منطقة المرسى الصناعية واللوجستية. إضافة إلى ذلك، يشهد قطاع صيد الأسماك نشاطا ملحوظا، إذ يمثل حوالي 30 في المائة من الإنتاج الوطني.
وخلال هذه المحطة، يتم التركيز على دور الرقمنة في تطوير التجارة الخارجية، حيث يتم تقديم منصة PORTNET كآلية أساسية لتبسيط المساطر وتحسين القدرة التنافسية للفاعلين الاقتصاديين وتسهيل إدماج المقاولات المحلية في سلاسل القيمة الدولية.
كما تتناول النقاشات عددا من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطوير الاقتصاد الأزرق، والفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، إضافة إلى المؤهلات الصناعية واللوجستية التي تزخر بها الجهة، مع التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات مع جزر الكناري باعتبارها بوابة نحو الأسواق الأوروبية.
ويجمع هذا الحدث شركات الاستيراد والتصدير، ومهنيي قطاع الصيد البحري، ومستثمرين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رئيسية من بينها إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية للموانئ.
ومن خلال هذه القافلة، تسعى بورتنيت إلى مواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية بالمغرب وتعزيز جاذبية الجهات وتقوية اندماجها في المبادلات التجارية الدولية.

الجمعة، 10 أبريل 2026

مديرية صفرو: لقاء تواصلي نحو دينامية جديدة من أجل إنجاح الإصلاح التربوي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة محمد قريشي
عقد السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالنيابة بصفرو، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بقاعة الاجتماعات بمقر المديرية الإقليمية، لقاءان تواصليان مع السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بالاسلاك الثلاثة بالإقليم، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسساتي وترسيخ مبدأ التفاعل الايجابي والفعال مع مختلف الفاعلين داخل المنظومة التربوية وتتبع مختلف القضايا التربوية والإدارية ذات الراهنية.
شكل هذا اللقاء فرصة للتعارف والتواصل وتبادل وجهات النظر من اجل اعطاء نفس جديد للمنظومة التربوية بالاقليم، إيماناً بأهمية بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والتعاون، بما يسهم في الرفع من نجاعة الأداء التربوي والإداري.
تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية الانخراط الجماعي لكافة الفاعلين التربويين، وتعزيز روح التعاون والتنسيق من أجل تحقيق الأهداف المسطرة والارتقاء بالمنظومة التربوية بالإقليم.

تعرَّف على شخصية عبد الكريم الداودي المدير العام المعين على راس المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
تم تعيين البروفيسور عبد الكريم الداودي مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، وهو تعيين ملكي سامٍ أُعلن عنه في أبريل 2026 ضمن إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ليتولى إدارة وتدبير المؤسسات الصحية العمومية بالجهة.
ويُعد البروفيسور عبد الكريم الداودي من الكفاءات الطبية المتخصصة في جراحة العظام والمفاصل، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في هذا المجال.
وسبق للداودي أن تولى منصب مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، بعد تعيينه في مجلس حكومي خلال فترة رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني. 
السيد عبد الكريم الداودي إعلامي وكاتب صحفي مغربي معروف بخبرته الواسعة في القطاع الصحي، حيث شغل مناصب قيادية سابقة في إدارة المستشفيات الجهوية بفاس، وساهم في تنفيذ برامج التلقيح الوطنية وتعزيز الاستجابة للأزمات الصحية مثل جائحة كوفيد-19.
أعلن عن هذا التعيين خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس –نصره الله– أشغال المجلس الوزاري يوم الخميس 9 أبريل 2026 بالقصر الملكي بالرباط، إلى جانب تعيين عدد من المسؤولين في مناصب عليا، وعلى رأسهم المدراء العامون للمجموعات الصحية الترابية بخمس جهات أخرى بالمملكة. 
جاء هذا التعيين تفعيلاً للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية الوطنية، استناداً إلى مقتضيات الفصل 49 من الدستور، وبناءً على اقتراح رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
تأتي هذه التعيينات في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز حكامة المجموعات الصحية الترابية. تكتسي المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس أهمية خاصة ضمن هذا الورش، بالنظر إلى خصوصياتها الجغرافية والديموغرافية التي تجمع بين أقطاب حضرية نشيطة مثل فاس ومكناس، ومجالات قروية واسعة في إفران والحاجب، مما يفرض مقاربة تدبيرية مرنة قادرة على تحقيق التوازن في توزيع الموارد والخدمات الصحية.
ويُرتقب أن يشكل تعيين البروفيسور الداودي، ذي الخبرة الميدانية الطويلة، محطة عملية لتجريب نموذج تدبيري أكثر صرامة وفعالية، يقوم على وضوح المسؤوليات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وربط الأداء بالمحاسبة. 
أيضآ ينتظر وبناء على هذه المرتكزات الأساسية، ضمان نجاح الإصلاحات الجارية، مع انتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التفعيل، خاصة وأن الدولة هنا تراهن على كفاءات مثل الداودي لقيادة التحول نحو منظومة صحية أكثر عدلاً ونجاعة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة رهانات المرحلة.