الأربعاء، 15 يوليو 2026
عاجل/سد تيزكيت بإقليم إفران يستنفر السلطات وعناصر الوقاية المدنية بحثاً عن غريق مخزني
الثلاثاء، 14 يوليو 2026
فاس تحت وطأة الصيف: حين يتحول "الظل والماء" من ترفيه موسمي إلى مطلب للعدالة المجالية
تعيش العاصمة العلمية للمملكة، فاس، تحت وطأة موجات حرارة صيفية حارقة تتجاوز أحياناً عتبة 42 درجة مئوية.
وقد انعكس هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة بشكل مباشر على نمط الحياة اليومي؛ حيث تشهد المدينة شبه شلل في الحركة خلال الظهيرة، فتخلو الشوارع والأزقة من المارة، وتؤجل الأنشطة والخدمات الحيوية إلى أوقات الصباح الباكر أو المساء بعد غروب الشمس.
مفارقة التكيف: عبقرية "المدينة العتيقة" مقابل اختناق "الأحياء الحديثة"
يكشف الصيف في فاس عن تباين صارخ في مرونة النسيج العمراني وقدرته على مواجهة التغيرات المناخية:
العمارة التقليدية كدرع واقٍ: يلعب السكن التقليدي في "فاس البالي" دوراً حيوياً في التخفيف من وطأة الحرارة؛ بفضل الجدران السميكة والأفنية المفتوحة (الوسط الدار) التي توفر عزلاً طبيعياً ذكياً.
التهوية الليلية: يعتمد سكان المدينة القديمة على استراتيجية متوارثة تقضي بفتح النوافذ ليلاً لامتصاص الهواء البارد، وإغلاقها بإحكام نهاراً لحجب أشعة الشمس الحارقة.
اختناق الأحياء الحديثة: في المقابل، يغيب هذا التكيف الطبيعي عن الأحياء المحدثة التي تفتقر إلى بنية حضرية متوازنة تستجيب لمتطلبات الحياة اليومية، خصوصًا في ظل غياب المساحات الخضراء، وملاعب القرب، والمنتزهات العائلية.
رأي مواطن: «توسع الكتل الإسمنتية الصماء في أجزاء واسعة من النسيج العمراني الحديث، على حساب الغطاء النباتي، يساهم بشكل مباشر في تعميق الإحساس بالاختناق، ويجعل من البحث عن متنفس طبيعي مطلباً ملحاً للبقاء لا ترفاً تجميلياً.»
أزمة المسابح والبحث عن ملاذات بديلة
أمام هذا القيظ الحارق، يجد الأطفال والشباب أنفسهم مدفوعين للبحث عن التبريد والاستجمام في النقط المائية العشوائية والأودية، مما يطرح علامات استفهام مقلقة حول شروط السلامة.
وقد أثار هذا الوضع جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية؛ إذ يشكل إغلاق بعض المسابح البلدية التاريخية (مثل مسبح الحسن الثاني)، إلى جانب غلاء أسعار المسابح الخاصة أو قلة الفضاءات المفتوحة، تحدياً حقيقياً ومثار استياء عميق لدى الساكنة، خاصة محدودي الدخل.
وفي مواجهة هذا الفراغ الترفيهي، تضطر العائلات الفاسية مساءً إلى النزوح نحو محاور طرقية محددة باتت تُعرف بـ"رئات المدينة المؤقتة"، مثل طريق عين الشقف، حيث يلتجئ المواطنون للجلوس في الهواء الطلق حتى ساعات متأخرة من الليل، هرباً من جحيم الغرف المغلقة.
مطلب التشجير: "النخيل" لا يصنع ظلاً!
في خضم هذه المعاناة الموسمية، تتعالى أصوات الفاعلين والساكنة للمطالبة بـسياسة حضرية ذكية وحساسة تجاه المناخ، تترجم من خلال الخطوات التالية:
إعادة النظر في نوعية الغطاء النباتي: يدعو المهتمون بالبيئة إلى التخلي عن الإفراط في غرس أشجار النخيل - التي تظل ذات قيمة جمالية محدودة الأثر بيئياً - والتركيز بدلاً منها على الأشجار الكثيفة ذات الظلال الوارفة والقدرة العالية على تلطيف درجات الحرارة.
إحياء المرافق العمومية: توفير مسابح بلدية مجهزة بأسعار رمزية تلائم القدرة الشرائية للأسر الفاسية وتنقذ الطفولة من مخاطر الوديان.
تطوير الفضاءات الخضراء: إدماج الحدائق العامة كعنصر رئيسي في دفاتر تحملات المشاريع السكنية الجديدة، وليس كملحق تجميلي هامشي.
من أجل مدينة أكثر قابلية للعيش:
إن ما تعيشه فاس اليوم يسائل بعمق جودة التخطيط الحضري وقدرة المدينة التاريخية على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة.
إن فاس، برصيدها التاريخي والإنساني الاستثنائي، مؤهلة لتكون مدينة نموذجية تجمع بين الأصالة والراحة والإنصاف البيئي، شريطة إعادة ترتيب الأولويات؛ فالأشجار اليوم لم تعد مجرد تفصيل ديكوري، بل هي ركيزة أساسية لضمان حق الساكنة في هواء نقي، وظل بارد، ومستقبل أكثر قابلية للعيش.
إفران تستعيد بهاء الأطلس في دورة دولية تحتفي بالشموخ والذاكرة
تحت شعار "الشموع المتحدرة"، تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز 2026، في مبادرة ثقافية وفنية تروم إبراز غنى المنطقة الطبيعي والإنساني، وتسليط الضوء على قيم الانتماء والوفاء للوطن.
دورة تجسد لعرس الشموخ المتجدر في غابات الأرز الباسقة ونعيد الوفاء لقلب الاطلس النابض بالحياة..
ويأتي تنظيم هذا الموعد، وفق الجهة المنظمة، في سياق الاحتفاء بجماليات جبال الأطلس الشامخة، وتثمين الذاكرة الجماعية المرتبطة بها، عبر برنامج متنوع يجمع بين البعد الثقافي والفني والتربوي، مع إيلاء عناية خاصة لقضايا البيئة والتراث المحلي والمجال الطبيعي الذي تزخر به المنطقة.
كما يروم المهرجان، من خلال برمجته، خلق دينامية جديدة داخل المشهد المحلي، وإبراز المؤهلات التي تزخر بها جبال الأطلس، سواء من حيث بعدها الجمالي أو الرمزي أو البيئي، فضلاً عن ترسيخ ثقافة الاعتزاز بالمجال الجبلي وحماية مكوناته الطبيعية.
ويُرتقب أن تعرف هذه التظاهرة فقرات متنوعة تجمع بين العروض الفنية واللقاءات الثقافية والأنشطة ذات البعد التوعوي، في أفق جعلها موعدًا سنويًا للتلاقي والتأمل في قيمة الجبل كرافعة للهوية والتنمية المستدامة.
وتؤكد الجهة المنظمة أن هذا المشروع الثقافي يشكل لبنة أولى في مسار يروم تعزيز الحضور الثقافي لإفران، وربط الجمال الطبيعي بالفعل الإبداعي والرسالة المجتمعية.
إفران تستنفر إمكاناتها لمهرجانها الدولي في دورة واعدة
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تدخل مدينة إفران سباق الاستعدادات على قدم وساق لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجانها الدولي، في موعد فني وثقافي بات يحجز لنفسه مكانة بارزة ضمن أبرز التظاهرات الصيفية بالجهة، بالنظر إلى ما يرافقه من إشعاع متنامٍ وحركية اقتصادية وسياحية لافتة.
ومع اقتراب موعد الانطلاق في الفترة ما بين 25 و28 يوليوز الجاري(2026)، تتكثف الجهود لتأمين دورة تراهن على التنظيم المحكم، والتنوع البرامجي، والحضور الجماهيري الوازن، بما يليق بصورة المدينة ومكانة مهرجانها.
ومن المنتظر أن تحتضن ساحة التاج، القلب النابض للمدينة خلال فصل الصيف، فعاليات هذه الدورة، بالنظر إلى موقعها الرمزي والجاذب للزوار، خاصة في ظل الأجواء المناخية المعتدلة التي تجعل من إفران وجهة مفضلة خلال هذه الفترة من السنة.
وتعِد هذه النسخة ببرنامج متنوع يجمع بين السهرات الفنية والموسيقية الكبرى بمشاركة أسماء مغربية وعربية، وعروض أحيدوس التي تحتفي بالموروث الأمازيغي الأصيل، إلى جانب معارض للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، بما يعكس حرص المنظمين على المزج بين الفرجة الفنية والتثمين الثقافي والتراثي.
كما يتميز المهرجان هذه السنة بطابعه الشمولي، من خلال انفتاحه على مجالات متعددة تشمل الثقافة والفنون والرياضة والصناعة التقليدية والعلوم والإيكولوجيا، في رؤية تروم جعل التظاهرة فضاءً للتلاقي والإبداع وتثمين الموروث المحلي، وتعزيز الدينامية الاقتصادية والسياحية للمدينة.
وفي السياق ذاته، تعيش إفران على وقع تعبئة شاملة لإنجاح هذا الموعد، عبر تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح أمنية ووقائية وجماعة ترابية وفعاليات جمعوية وتعاونيات حرفية، إلى جانب لجان الإعلام والتواصل، في أفق توفير الظروف الملائمة لتنظيم يرقى إلى مستوى سمعة المهرجان.
وتتواصل هذه الاستعدادات تحت متابعة ميدانية من طرف عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، الذي يواكب عن قرب مختلف الترتيبات اللوجستيكية والتنظيمية والأمنية، حرصًا على ضمان مرور الدورة في أحسن الظروف، بما يعكس مكانة المدينة وتطلعات ساكنتها وزوارها.
مكناس.. أبحاث قضائية تُفضي إلى متابعة مشتبه فيهم في ملف ذي صلة بالابتزاز والاستغلال
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أحالت مصالح الشرطة القضائية بمكناس، بعد أبحاث أمنية باشرتها بتنسيق مع الجهات المختصة، عددا من المشتبه فيهم على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، وذلك على خلفية ملف تتعلق وقائعه بأفعال يشتبه في ارتباطها بالاستغلال والابتزاز والنصب، وفق معطيات أولية متطابقة.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحريات شملت أشخاصا كانوا ينشطون، بحسب الشبهات، تحت غطاء مراكز للتدليك وبعض الممارسات المرتبطة بالشعوذة، حيث مكنت عمليات التفتيش من حجز مواد وأدوات مختلفة، من بينها بخور وأعشاب وتمائم وأحراز، إلى جانب صور فوتوغرافية ومبالغ مالية يشتبه في علاقتها بالوقائع موضوع البحث.
كما أظهرت التحريات، بحسب المصادر نفسها، الاشتباه في تورط أشخاص من بينهم زوجة برلماني سابق، بينما جرى وضع عدد من الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال، في حين يتابع آخرون، بينهم طبيب، في حالة سراح مؤقت، في انتظار استكمال مجريات التحقيق القضائي.
كما تشمل المتابعة، وفق المعطيات نفسها، عددا من التهم، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والابتزاز، والفساد، والرشوة، والخيانة الزوجية.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بمكناس النظر في هذا الملف خلال جلسة مقبلة، وذلك بعد استكمال إجراءات البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية، في أفق ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
الأحد، 12 يوليو 2026
مأساة بسيدي المخفي: وفاة سيدة واختناق طفلها داخل منزل بسبب طنجرة ضغط
أزرو: مدرسة عبد الكريم الخطابي تودع مديرها جمال أقديم في حفل تكريم وتحتفي بتلامذتها المتفوقين




















