فضاء الاطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
إلى السيدة رئيسة الحكومة، والسيد وزير الداخلية، والسيد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات
الموضوع: نداء عاجل للتدخل الفوري للحد من المضاربة الصاروخية في سعر الطن الواحد من حطب التدفئة لفائدة ساكنة إقليم إفران
السيدة رئيسة الحكومة،
السيد وزير الداخلية،
السيد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات،
تحية طيبة وبعد،
نوجّه إليكم هذا النداء العاجل، نيابة عن ساكنة إقليم إفران التي تواجه، مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد احتمالات التساقطات الثلجية، أزمة حقيقية في توفير حطب التدفئة، التي تظل حاجة أساسية لمواجهة البرد القارس والصقيع الذي يميز المنطقة طيلة أشهر الشتاء، سواء في الوسط الحضري أو في العالم القروي الذي تعرف بعض قراه عزلة خلال موجات الثلوج.
فما يثير القلق هذه السنة هو الارتفاع الملحوظ والمقلق في سعر الطن الواحد من الحطب، الذي سجل، بحسب شهادات عدد من الساكنة والفاعلين المحليين، نحو 1800 درهم في بعض نقط البيع، مقابل أسعار كانت تتذبذب في مواسم سابقة حول 1000 درهم للطن.
كما أن السعر المعلن لا يشمل في الغالب مصاريف النقل والتخشيب، مما يرفع الكلفة الفعلية إلى ما يقارب 2000 درهم للطن عند وصول الحطب إلى مقر السكن.
وبما أن الأسرة الواحدة في مناطق مثل إفران وأزرو وتيمحضيت تحتاج، وفق تقديرات محلية، إلى ما بين أربعة وستة أطنان من الحطب طيلة فصل الشتاء، فإن فاتورة التدفئة السنوية قد تتراوح بين 8000 و12000 درهم، وقد تتجاوز ذلك بحسب نوع الحطب والمسافة وظروف الاستهلاك؛ وهو عبء ثقيل وغير محتمل على الأسر محدودة الدخل، في وقت تواجه فيه أسعار المواد الغذائية ومصاريف الدخول المدرسي والاحتياجات الصحية.
كما يرتبط هذا الارتفاع، بحسب فاعلين محليين، بتراجع الكميات المعروضة عبر قنوات البيع المنظمة والمزادات الغابوية، وبزيادة الطلب مع اقتراب موسم البرد، واحتمال ممارسة المضاربة من طرف بعض الوسطاء، فضلاً عن صعوبة حصول بعض المواطنين على الكميات المطلوبة دون وساطة.
وهي معطيات تستوجب تدخلاً رقابياً وتنظيمياً عاجلاً، مع الحفاظ على حماية الغطاء الغابوي بالأطلس المتوسط، ولا سيما غابات البلوط الأخضر والأرز، ومنع القطع العشوائي والاستغلال غير المشروع للموارد الغابوية.
لذلك، نطالبكم بضرورة التدخل الفوري من أجل:
اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المضاربة الصاروخية في سعر الطن الواحد من حطب التدفئة بمناطق إقليم إفران، وضمان وصوله إلى الساكنة، خاصة الأسر محدودة الدخل، بأثمنة معقولة.
تنظيم حملات مراقبة مشتركة تضم السلطات الإقليمية والمحلية، ومصالح وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، ومصالح حماية المستهلك، لتتبع أسعار الحطب والتحقق من شرعية مصادره وتراخيص نقله وبيعه في المستودعات ونقط البيع.
اعتماد آليات لتنظيم سوق الحطب المحلي، سواء عبر نشر أسعار مرجعية شاملة لمصاريف النقل والتخشيب، أو تنظيم المزادات الغابوية وقنوات البيع المنظمة، أو تعزيز عرض الحطب عبر القنوات القانونية والمعتمدة.
ضمان التزويد العادل بالحطب للمناطق الجبلية والقرى التي قد تعرف عزلة خلال موجات الثلوج، مع الشفافية في الأسعار والكميات المتاحة، وتعزيز التنسيق بين إدارة المياه والغابات والسلطات الإقليمية والمحلية والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين.
إحداث آلية دائمة للرقابة والتتبع على أسعار حطب التدفئة خلال فصل الشتاء، بمشاركة الجماعات الترابية والمجتمع المدني، بما يتيح التدخل الفوري عند رصد أي ممارسات مضاربية.
إعداد برنامج إقليمي متكامل للتدفئة بمناطق الأطلس المتوسط، يشمل توفير حطب بأسعار مدروسة للفئات الهشة، وتنظيم سلاسل التوزيع، وتشجيع بدائل تدفئة ملائمة للخصوصية المناخية للمنطقة، مع الحفاظ على التوازن البيئي للغابة.
إن حق المواطن في الدفء خلال الشتاء حق أساسي لا يجب أن يتحول إلى عبء مالي جديد، كما أن الغابة والبيئة لا يجب أن تدفعا ثمن ضعف التنظيم والرقابة. لذا، ننتظر منكم تدخلاً سريعاً وفعالاً يضمن حماية الساكنة من هذه المضاربة، ويحفظ التوازن البيئي للمنطقة.
وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
التوقيع:
الاسم: محمد عبيد
الصفة: مواطن واعلامي باقليم إفران
التاريخ: 1نونبر 2026
























































































































































