فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
ما الذي يُخْرِس صوت الاحتجاج على اختلالات تمزق أجنحة تدبير الشأن الجماعي بأزرو؟ والتي يخيطها خياط بشكل هبيل؟..
هل ضعف المعارضة وخنوع أغلبيتها؟ أم وجود جهات قوية تحمي الرئيس ليستمر في جبروته وعناده، متجاهلاً كل الاعتبارات الإدارية والقانونية بل والسياسية؟
هذه التساؤلات تنفجر من جديد وتفضح جبروت الرئيس الذي يسحق الجميع! ويعتبر نفسه فوق الجميع شعبا وإدارة وسلطة!
فلقد فضحت نشرة إخبارية محلية بأزرو، كارثة أشغال الدورة العادية لفبراير 2026 لمجلس الجماعة! التي بغض الطرف عن تشريح النشرة لفشل التدبير، فرضت إثارة السؤال الدرامي: كيف سكتت مكونات المجلس –مكبوحة الأيدي– عن الانتفاض بعيدا عن الفوضى ضد رئاسة مغضوب عليها شكلا ومضمونا، ومجابهته بالضوابط والمسؤوليات الموضوعية، عبر إجراءات قانونية واضحة في النظام الأساسي للجماعات المحلية؟
ساد بين عموم ساكنة أزرو غليان المعارضة غضبً، سيما وأن عددا من أفراد الأغلبية يشاطرون سواء الساكنة أو المعارضة بالمجلس السراء، لكن خارج الاجتماعات واللقاءات الرسمية!
فمن يغطي عن هذا الرئيس العنيد الذي يتحدى الكل؟! سؤال يهز الأركان!
تشير المعطيات إلى أن دورة فبراير 2026 كشفت عن فضيحة حكامة تكرس الفشل الذريع! حين تناولت نشرة فايسبوكية محلية ظروف وملابسات سير أشغال هذه الدورة المنعقدة يوم الجمعة 06 فبراير 2026 والتي كشفت الستار كونها جرت في تكتم مشبوه، ومداولاتها تؤكد تعمق أزمة الحكامة الأسوأ!
انتهاكات صريحة للقوانين، تدبير مالي كارثي، إدارة فاشلة.
المداولات شكلية فارغة، دور المعارضة منهار (باستثناء صرخات معزولة)، خروقات تنظيمية فاضحة، إعداد مهلهل!
والأسوأ: عجز مالي يفوق 3 ملايين درهم –ربما أكثر حسب تقارير فبراير 2026– مما أجّل المصادقة على الفائض!
هذا ليس خطأ عابراً، بل انهيارا هيكليا في التخطيط والنفقات، علما أن تقارير الداخلية في 2025 حذرت عن "تراجع الجبايات المحلية بنسبة 15% بأزرو".
الرئيس يسيطر قبضة حديدية دون رؤية، شفافية صفرية، محاسبة وهمية – تدبير مرتجل يهدد الجميع!
برأي المتتبعين للشأن الأزروي، هذه الدورة ليست سوى تتويج لأزمة حكامة تتطلب تدخلاً عاجلاً من الداخلية قبل الانهيار الكامل، خاصة مع شكاوى شعبية متزايدة خلال عام 2025.
لقد سئم شعب أزرو من وعود كاذبة ومشاريع متعثرة، وهو الذي يدفع الثمن!
منذ الانتخابات الأخيرة، انتظرت ساكنة أزرو تنفيذ وعود 2021 الكاذبة حول البنية التحتية، وسط فجوة هائلة بين الميزانيات والتنفيذ الصفر، حيث تهيئة الأحياء الشعبية (مشاريع لتيزي، القشلة، سيدي عسو (لهو)، تباضليت متعثرة تماماً بحلول 2026)، رغم مخاطر الانهيار الوشيكة.
شكاوى مستمرة، ولا إنجاز ملموس!
المشاريع الكبرى (2020-2021): 100 مليون درهم للتطهير والإنارة والترصيف –ما زالت في مراحل أولية، مع مخالفات تعمير وثّقتها تقارير دجنبر 2025.
تكفي الإشارة للتعثرات الفاضحة التي تناولتها عدد من الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية، مشاريع منها السوق النموذجي المتجمد منذ سنتين، برنامج "الانفتاح" (2022) للطرق والحدائق "دون مفتاح".
البرنامج الجماعي 2022-2027 وعد بتهيئة حضرية، لكن الشعب يصرخ: "كذب!"
الغلاف المالي المهدور: 318 مليون درهم تقديرياً (79.66 مليون تأهيل أحياء، 136.2 مليون طرق، 31 مليون بيئة، 60 مليون اجتماعي).
دعم من الداخلية (7 ملايين+) والإقليم (5 ملايين)، لكن مساهمة الجماعة زهيدة والتنفيذ فاشل.
مبادرة التنمية البشرية والمنح سواء منها الإقليمية أو الوطنية والجهوية وأيضا الدولية تُهدر..
دورية الداخلية تفرض ترشيداً (تركيز على الترحيلات والجبايات)، لكن السكان يطالبون بإنصاف فوري ومحاسبة الرئيس –لا تفريغاً للاختلالات ولا تسويفاً!
أين الجهات المسؤولة من هذا الفساد؟
الشعب الأزروي سئم ومل من الوعود المعسولة ومحاولات إخراس أصواته المبحوحة!





















