مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

عمالة إفران تطلق حملة واسعة لتنقية بحيرة "أكلمام" واستعادة جمالها


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أطلقت عمالة إفران صباح يومه الثلاثاء 30 يونيو 2026 سلسلة عمليات لتنقية الفضاءات الطبيعية شملت عدة مواقع، وتمت توجيه اهتمام خاص لحملة تنظيف بحيرة "أكلمام" بجماعة واد إفران.
وقادت الحملة، المنظمة بتنسيق وثيق مع الجماعة الترابية لواد إفران، عملية جمع وإزالة الأوساخ والمخلفات المتراكمة التي أثّرت على مياه البحيرة ومظهرها العام. 
واستخدم فريق العمل زورقاً مطاطياً (زودياك) لتسهيل الوصول إلى مختلف تجاويف البركة وزواياها الضيقة، مما مكّن من تنظيف مساحات لم يكن بالإمكان الوصول إليها بوسائل برية فحسب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى صيانة الفضاءات الطبيعية بإفران، التي تُعد من أبرز المؤهلات البيئية والسياحية بالإقليم، مع التأكيد على أهمية انخراط الجميع في الحفاظ على نظافة هذه المواقع وعدم رمي النفايات بها، حتى تظل فضاءات نظيفة وجذابة لفائدة الساكنة والزوار.
وتُعدّ هذه المبادرة جزءً من استراتيجية محلية لصيانة وحماية المساحات الطبيعية بإفران، تشمل حملات دورية للتنظيف، وبرامج للتقليص من النفايات، وحملات تحسيسية تشرك المجتمع المدني والمواطنين في جهود الحفاظ على البيئة. 
ودعت السلطات السكان والزوار إلى التحلي بالمسؤولية والامتناع عن رمي النفايات في هذه المناطق حفاظاً على جاذبيتها البيئية والسياحية.


مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون لحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
صادق مجلس النواب، بأغلبية أعضائه، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تشريعية تهدف إلى تنظيم التدبير المحلي للحيوانات المتشردة ومواجهة التحديات الصحية والبيئية المرتبطة بها.
ويحظر مشروع القانون إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العمومية خارج الأطر القانونية المعتمدة، مع إنشاء مراكز مرخّصة متخصصة لرعاية هذه الحيوانات، وتقديم العلاجات الطبية اللازمة، وإعادة تكييفها أو اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الضوابط الصحية. كما ينص القانون على تطوير آليات مراقبة وتتبع للحيوانات الضالة وإلزام أصحاب الحيوانات الأليفة بالتسجيل والحفاظ على دفاترها الصحية.
ويتضمن النص فرض غرامات إدارية على المخالفين، سواء الذين يقومون بإيواء أو إطعام الحيوانات الضالة في الأماكن العامة خلافاً للقانون، أو أصحاب الحيوانات غير المصرح بها أو التي تفتقر إلى دفاتر صحية. كما يحدد مشروع القانون مهام السلطات المحلية والهيئات البيطرية فيما يخص التقاط ومراقبة ورعاية الحيوانات الضالة، إلى جانب الإجراءات المتبعة لإعادة الإدماج أو اتخاذ القرارات الصحية القانونية الأخرى.
وجاء اقتراح هذا الإطار التشريعي استجابة للقلق الصحي العمومي، حيث سجّلت المصالح المختصة أكثر من 100 ألف حالة عضّ أو خدش ناجمة عن حوادث بين البشر والحيوانات، وسُجلت 33 حالة وفاة مرتبطة بداء السعار بالمملكة.
ويؤكد القانون على الجمع بين حماية الصحة العمومية وضمان معاملة إنسانية للحيوانات، وفق المعايير الوطنية والدولية.
كما ينص المشروع على برامج توعوية موجهة للمواطنين حول مخاطر التعامل العشوائي مع الحيوانات الضالة وأهمية التبليغ عن الحيوانات المريضة، وتشجيع حملات التلقيح والتعقيم كآليات وقائية للحد من انتشار الحيوانات الضالة على المدى المتوسط والطويل.
وسيخضع مشروع القانون حالياً لإجراءات المصادقة النهائية وإصدار النصوص التنظيمية المكملة التي ستحدد المعايير التقنية للمراكز المرخصة ونظام الغرامات والمساطر الإدارية المعمول بها.

بين مستشفى جديد وآلام قديمة.. هل أصبح الإنتظار أخطر من المرض نفسه بالفقيه بن صالح؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمدزعيم
رغم الآمال الكبيرة التي علقتها ساكنة إقليم الفقيه بن صالح على المستشفى الإقليمي الجديد، بإعتباره مشروعا صحيا إستراتيجيا من شأنه الإرتقاء بجودة الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين، إلا أن شكاوى متزايدة ما تزال تطرح بإلحاح إشكالية التأخر في الحصول على مواعيد الفحوصات الطبية والتحاليل، وطول مدة إنتظار النتائج والتقارير الطبية الضرورية لتحديد التشخيص والشروع في العلاج.
ويأتي هذا النقاش في وقت لم يمض على إفتتاح المستشفى الإقليمي سوى أشهر قليلة، وسط حديث عن توفره على مرافق وتجهيزات حديثة وأقسام متعددة يفترض أن تسهم في تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتخفيف معاناة المرضى. غير أن الواقع الذي يصفه عدد من المرتفقين يطرح تساؤلات عميقة حول مدى إنعكاس هذه الإمكانيات على جودة الخدمات وسرعة الإستجابة للحاجيات الصحية للمواطنين.
فالمواطن الذي يلج أبواب المستشفى بحثا عن التشخيص والعلاج يجد نفسه، في كثير من الحالات، أمام مسار طويل يبدأ بإنتظار موعد لإجراء فحص أو تحليل طبي، ثم إنتظار آخر للحصول على النتيجة أو التقرير الطبي الذي سيحدد طبيعة المرض والعلاج المناسب. وبين الموعدين تبقى صحة المريض معلقة، وتبقى معاناة أسرته مفتوحة على كل الإحتمالات.
ويزداد حجم التساؤلات عندما يقارن المواطن بين ما يقع داخل بعض المؤسسات الصحية العمومية وبين ما هو معمول به في المصحات والمختبرات الخاصة، حيث تُنجز العديد من التحاليل والفحوصات في اليوم نفسه، وتُسلّم نتائجها في غضون ساعات قليلة، بينما قد تمتد آجال الإنتظار داخل المرفق العمومي لأيام أو أسابيع. كما أن عددا من هذه الخدمات بالمستشفى العمومي تُؤدى رسومها مسبقًا من طرف المرتفقين غير المستفيدين من التغطية الصحية، الأمر الذي يطرح إشكالية العلاقة بين الأداء وجودة الخدمة وسرعة تقديمها.
وتزداد حدة النقاش عندما يتعلق الأمر بالتجهيزات الطبية التي تم الإعلان عن توفيرها بالمستشفى. فهل هذه التجهيزات متوفرة فعلا وتشتغل بكامل طاقتها الإستيعابية؟ وإذا كانت كذلك، فما الذي يفسر إستمرار التأخر في إنجاز الفحوصات والتحاليل وإصدار التقارير الطبية؟ وإن كانت هناك معيقات مرتبطة بالموارد البشرية أو بالصيانة أو بالتدبير، فمن حق الرأي العام المحلي أن يطلع على حقيقة الوضع بكل شفافية ووضوح.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز مجموعة من الأسئلة المشروعة التي تنتظر أجوبة من الجهات المعنية:
هل يعود تأخر إنجاز النتائج والتقارير الطبية إلى خصاص في الأطباء المختصين والتقنيين والأطر الصحية؟
هل يتناسب عدد الموارد البشرية الحالية مع حجم المرضى الوافدين يوميا على المستشفى من مختلف جماعات الإقليم؟
هل توجد إختلالات تنظيمية أو إدارية تؤثر على سرعة معالجة الملفات الطبية وإنجاز التقارير؟
ما هي الآجال المعتمدة قانونيا أو إداريا لتسليم نتائج الفحوصات والتقارير الطبية؟
وهل يتم إحترام هذه الآجال فعليًا؟
وهل خضعت هذه الإشكالية لتقييم أو إفتحاص داخلي لتحديد مكامن الخلل وإقتراح الحلول؟
وتطرح بعض الأصوات تساؤلات أكثر حساسية، ليس من باب إطلاق الإتهامات أو إصدار الأحكام، وإنما من باب البحث عن الحقيقة وخدمة المصلحة العامة: هل أصبحت هذه الوضعية تدفع المرضى، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التوجه قسرا نحو المصحات والمختبرات الخاصة من أجل الحصول على تشخيص سريع وإنقاذ حياتهم أو حياة ذويهم؟ وهل أصبح عامل الزمن في المجال الصحي يشكل عنصر ضغط إقتصادي إضافي على الأسر محدودة الدخل التي تجد نفسها مضطرة إلى تحمل تكاليف باهظة خوفا من تفاقم المرض أو ضياع فرص العلاج المبكر؟
وتكتسي هذه الأسئلة بعدا حقوقيا وقانونيا بالغ الأهمية، بالنظر إلى أن الحق في الصحة والعلاج من الحقوق الدستورية الأساسية المكفولة للمواطنين. فالحق في العلاج لا ينفصل عن الحق في التشخيص السريع والدقيق، لأن العلاج لا يمكن أن يبدأ قبل معرفة طبيعة المرض وتحديد بروتوكول التكفل المناسب.
ومن هذا المنطلق يبرز سؤال جوهري: من يتحمل المسؤولية إذا أدى تأخر التشخيص أو صدور النتائج إلى إستفحال المرض أو تدهور الحالة الصحية للمريض؟ ومن يتحمل المسؤولية المعنوية أو الإدارية إذا ضاعت على المريض فرصة العلاج المبكر بسبب طول فترات الإنتظار؟
كما تزداد خطورة الإشكال عندما يتعلق الأمر بالأمراض المعدية أو الحالات التي تستوجب تدخلا عاجلا. فماذا لو كان المريض مصابا بمرض قابل للإنتقال إلى أفراد أسرته أو محيطه؟ وماذا لو أدى تأخر النتائج إلى إستمرار المخالطة داخل منازل مغربية يعيش فيها في كثير من الأحيان أكثر من جيل تحت سقف واحد؟ وهل توجد مساطر إستعجالية واضحة تضمن أولوية معالجة هذه الحالات حمايةً لصحة المرضى والصحة العامة على حد سواء؟
إن نجاح أي مؤسسة صحية لا يقاس فقط بحجم الإستثمارات أو بعدد المباني والأجهزة، بل يقاس أساسا بمدى قدرتها على الإستجابة السريعة والفعالة لإحتياجات المواطنين، وضمان تشخيص دقيق في الوقت المناسب، وتوفير العلاج داخل آجال تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقه في الحياة.
ويبقى السؤال الكبير الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: هل سيستطيع المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها وتقديم خدمات صحية تواكب تطلعات المواطنين، أم أن معاناة المرضى مع المواعيد والنتائج والتقارير الطبية ستظل عنوانا لمرحلة تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات الوصية؟
أسئلة مشروعة موجهة إلى وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، والمديرية الجهوية للصحة، وإدارة المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، في إنتظار توضيحات رسمية وإجراءات عملية كفيلة بضمان حق المواطنين في التشخيص والعلاج داخل آجال معقولة، لأن صحة الإنسان لا تحتمل التأجيل، ولأن الإنتظار في بعض الحالات قد يكون أخطر من المرض نفسه. 
يتبع....

الاثنين، 29 يونيو 2026

دياز ميسي الجديد... أمام هولندا... الرجل الذي يصنع الفارق حين تتقاطع الطموحات مع الضغط

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
​من “موهبة ملقة” التي كانت تتنازعها الأندية الكبرى في عام 2011، إلى أحد أبرز أوراق المنتخب المغربي اليوم، قطع إبراهيم دياز رحلة طويلة صنعت منها كرة القدم حكاية مختلفة تماماً.
فالرجل الذي كان يُلقّب يوماً بـ“ميسي الجديد” لم يعد مجرد اسم واعد في صفحات الصحف الإسبانية، بل بات لاعباً حاضراً في حسابات “أسود الأطلس” قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا، وسط آمال كبيرة بأن يواصل لعب دور الحاسم في لحظة يحتاج فيها المنتخب المغربي إلى الخبرة واللمسة الأخيرة.
​[]من "ميسي ملقة" بالأمس.. إلى رهان المغرب الكبير اليوم
​في الماضي، كان الحديث عن دياز يدور حول موهبة طفولية استثنائية وصراع مبكر بين برشلونة وملقة على ضمه، أما اليوم فالمشهد تبدّل تماماً ليصبح:
​"لاعب ناضج، بخبرة أعلى، وبهوية دولية حسمها لصالح المغرب، ليصبح جزءاً من مشروع كروي يراهن عليه الجمهور المغربي في الاستحقاقات الكبرى".
​اليوم، يقف الاسم نفسه في موقع مختلف: لاعب ناضج، دولي مغربي، وأحد الوجوه التي تعوّل عليها الجماهير قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا، في لحظة لم تعد فيها الحكاية مجرد موهبة واعدة، بل مسؤولية ثقيلة على كتف نجم يعرف جيداً معنى الانتظار ومعنى الاختيار.
[]​بين الأمس واليوم: نضج الموهبة
​في عام 2011: كان دياز محور صراع كروي مبكر بين برشلونة وملقة، وكان الحديث عنه يدور حول الموهبة الخام، والانبهار المبكر، والرهان على مستقبل لم يتشكل بعد.
​في الوقت الحالي: اكتمل المشهد تقريباً؛ لاعب قادم من سنوات من التطور، يحمل خبرة أعلى، وحضوراً أكبر، وقراراً دولياً حسمه لصالح المغرب، ليصبح جزءاً من مشروع كروي لا يكتفي بالوعود، بل يبحث عن الفعل والنتيجة.
​وإذا كانت كرة القدم لا تحفظ الذاكرة طويلاً، فإن قصة دياز تفرض نفسها من جديد بوصفها مثالاً على التحول من موهبة تُراقب من بعيد إلى لاعب يُنتظر منه أن يحسم المباريات.
​أمام هولندا، لا يعود السؤال: من هو إبراهيم دياز؟ بل: إلى أي مدى يستطيع أن يكون الرجل الذي يصنع الفارق حين تتقاطع الطموحات مع الضغط وتشتد الحاجة إلى لاعب يقول كلمته في الوقت المناسب؟

الأحد، 28 يونيو 2026

فاس: ندوة دولية تضع مدرس الغد تحت مجهر الرقمنة والتحول البيداغوجي

*فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ م. قريشي- م. عبيد 
أكدت التوصيات التي خرجت بها أشغال فعاليات الندوة العلمية الدولية المتميزة حول موضوع: "مواصفات المدرس في ضوء التحولات الرقمية والبيداغوجية: رؤى وتجارب"، على أهمية إشراك المدرسين في تطوير وتقييم التقنيات التعليمية، وتوفير برامج تكوينية مستمرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والذكاء العاطفي والتفكير النقدي، إلى جانب إدماج التربية الرقمية والإعلامية في صلب المناهج، بما يساعد المتعلمين على التمييز بين المعارف الموثوقة والمحتويات المضللة.
هذا فضلا عما خلص به المشاركون من مجموعة من التوصيات، أبرزها التأكيد على أن التعليم يظل مشروعاً إنسانياً قائماً على التفاعل المباشر بين المدرس والمتعلم، وأن التكنولوجيا، مهما بلغت تطوراتها، تظل أداة مساندة لا بديلاً عن العلاقة التربوية الحية. كما شددوا على ضرورة استثمار الرقمنة في دعم الفعل التربوي، مع صون الحرية البيداغوجية للمدرس وتشجيع الإبداع داخل الفصول الدراسية.
الندوة التي احتضنها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، على مدى يومي 26 و27 يونيو 2026، جرت في مشهد تربوي اتسم بالتراكم المعرفي والتكنولوجي المتسارع، واحتضانًا للمخططات التكوينية والبحثية الرامية إلى تجويد المنظومة التعليمية.
شكلت الندوة منصة فكرية رفيعة المستوى التأمت فيها ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء والمتدخلين في الحقل التربوي من داخل المغرب وخارجه. 
وتميزت الجلسات العلمية المكثفة بنقاشات عميقة ومكاشفة صريحة، تم خلالها تشريح واقع التربية والتكوين في ظل الثورة الرقمية، واستشراف السبل الكفيلة بالتمكين المهني الشامل للمدرس.
وقد شهد اليوم الأول دينامية فكرية عالية انطلقت بمحاضرة افتتاحية أصلت للرؤية التكوينية والمنهجية لتكوين "مدرسي الغد". 
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد الأزمي، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بفاس، في كلمته أن مهنة التدريس لم تعد ثابتة، بل تفرض تطورًا مستمرًا لمواكبة التحولات العالمية السريعة، مشددًا على ضرورة تطوير كفايات الأساتذة وتكييف تكوينهم مع الضرورات الحالية والمستقبلية.
من جانبه، تناول السيد مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس الدكتور علي احيتوف آفاق تجديد الممارسة التكوينية، مؤكدًا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المدرسة العليا والمركز الجهوي والجامعة، والتي تسهم في إعداد طلبة قادرين على التوظيف السليم للكفايات المهنية، ولا سيما الرقمية منها. وتبع ذلك تنظيم ثلاث جلسات علمية شهدت تلاقحًا للأفكار حول تحديات الواقع التربوي الراهن.
أما اليوم الثاني، فقد توزعت جلساته على مسارات متنوعة ومتقاطعة، ركزت في مجملها على تطوير الكفايات المهنية عبر التكوين الأساس، والتكوين النفسي والديداكتيكي، إلى جانب إعادة هندسة الفعل التدريسي في زمن الرقمنة.
وتتويجًا لأشغال هذه الندوة الدولية وصياغة لآراء الباحثين المشاركين، انبثقت عن اللقاء جملة من التوصيات الاستراتيجية التي ترسم معالم المدرس المستقبلي، وجاءت كالتالي:
* التأكيد على أن التعليم مشروع إنساني قوامه التفاعل الوجداني، وأنه لا يمكن لأي ذكاء اصطناعي أو تقنية ناشئة تعويض العلاقة التربوية المباشرة بين المدرس والمتعلم.
* تفعيل التكنولوجيا كأداة مكملة للأساليب التربوية الأصيلة، والتصدي لمخاطر "التنميط الرقمي" عبر صون الحرية البيداغوجية للمدرس وتشجيع روح الإبداع لديه.
* إشراك المدرسين استباقيًا في تطوير وتقييم التقنيات التعليمية لضمان جدواها التربوية، ومنحهم الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار الرقمي داخل الفصول.
* توفير برامج ودورات تكوينية مستمرة ومواكبة للمستجدات التكنولوجية، تخصص لتملك الآليات البيداغوجية والرقمية ودمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الديداكتيكية.
* تكوين المدرسين وتأهيلهم في مجالات الذكاء العاطفي، التفكير النقدى، حل المشكلات، والتعاون الشامل.
* وضع التربية الرقمية والإعلامية في صلب المناهج لتمكين المتعلمين من التصدي للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي تضخمها الخوارزميات.
* توجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعليم نحو تعزيز مبادئ الشفافية، العدالة، المسؤولية، والإنصاف، مع تطوير تقنيات دامجة تستهدف جميع الفئات الاجتماعية.
* توسيع شبكات الشراكة بين مؤسسات تكوين الأطر العليا والجامعات، وإنشاء مراكز بحثية وتكوينية متخصصة ومندمجة تضمن استدامة الابتكار وتراعي خصوصية المجتمع المغربي.
* تنظيم ورشات عمل مكثفة للطلبة والأساتذة المتدربين حول أخلاقيات البحث العلمي وآليات الحفاظ على الأمانة والأصالة الفكرية في زمن الذكاء الاصطناعي.
وقد أجمع المشاركون على أن هذه الندوة الدولية تجسد صيحة وعي أكاديمية تؤسس لدمج فلسفة التربية الرقمية ضمن السياسات التعليمية، وبشكل يوازن بذكاء واقتدار بين مجاراة الثورة التكنولوجية العالمية والحفاظ على الهوية والقيم الإنسانية للمدرسة المغربية.
وخلص اللقاء إلى أن الدينامية الإصلاحية والتجديدية التي تشهدها المنظومة التربوية تعد بمثابة تأسيس حقيقي لترسيخ المدرسة الجديدة ومرتكزات قيادتها، وهو مطمح لن يتحقق إلا من خلال أدوار ريادية لمؤسسات التربية والتكوين كالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس مكناس والمدرسة العليا للأساتذة بفاس في أفق تطوير روح علمية جديدة، وفكر تربوي مبتكر يخدم مدرسة الجودة وجودة المدرسة.
خلاصة، هذه الندوة شكلت تجسيدًا لشراكة استراتيجية متينة بين المركز الجهوي والمدرسة العليا للأساتذة بفاس، مدفوعة بالتزام المؤسستين الأكاديمي بترسيخ قيم التجديد والإبداع، والسعي نحو تكوين أطر تربوية واعية بأدوارها المستقبلية ومؤهلة لقيادة قاطرة التحديث التربوي

السبت، 27 يونيو 2026

إفران/أزرو: الحركة الانتقالية للدرك الملكي تُبقي على الاستمرارية وتُبرز رهانات التدبير الأمني

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
لم تعرف القيادة الإقليمية للدرك الملكي بإفران وأزرو تغييرات جوهرية كبيرة، باستثناء تعيين نائب قائد المركز الترابي بإفران قائداً للمركز الترابي برباط الخير بإقليم صفرو، وذلك في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي باشرتها القيادة العليا للدرك الملكي في صفوف مختلف السريات الدركية الإقليمية والمحلية بمختلف ربوع المملكة.
وقد أسفرت هذه الحركة، التي تندرج في سياق التداول الدوري على المسؤوليات وتعزيز دينامية التسيير داخل الجهاز، عن إبقاء القيادة الحركية الإقليمية لإفران في شخص الكومندار ياسين الركراكي، إلى جانب استمرار الكومندار  رضا الرامي على رأس سرية أزرو، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو الحفاظ على عناصر الاستمرارية داخل مفاصلها الميدانية، خاصة بالمجالات التي تتطلب يقظة أمنية دائمة وتدبيراً محكماً للشأن الأمني اليومي.
ويُنظر إلى هذا الاستقرار النسبي في هرم المسؤولية الترابية للدرك الملكي بالإقليم باعتباره مؤشراً على الثقة التي تحظى بها الأطر المعنية، بالنظر إلى ما راكمته من تجربة ميدانية، وما أبانت عنه من قدرة على تدبير الملفات الأمنية المطروحة، في احترام تام للضوابط القانونية والإجراءات التنظيمية المعمول بها، وفي انسجام مع طبيعة المهمة الدركية القائمة على التوازن بين الحزم والنجاعة وحسن التواصل مع محيطها الترابي.
وفي هذا الإطار، يُجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي على أن استمرار الكومندار ياسين الركراكي على رأس القيادة الحركية الإقليمية لإفران، والكومندار الرامي على رأس سرية أزرو، يعكس رهاناً مؤسساتياً على تثبيت منطق العمل الميداني القائم على القرب، والجاهزية، والصرامة في تنفيذ المهام، خصوصاً في مجال يتميز بتنوعه الجغرافي واتساع نطاقه الترابي وتعدد رهاناته الأمنية والاجتماعية.
كما أن هذا التثبيت في مواقع المسؤولية يأتي في ظرفية تعرف فيها المنطقة دينامية متزايدة على مستوى التوسع العمراني، والحركية السياحية، وتزايد حاجيات التنسيق الأمني في عدد من المجالات، وهو ما يجعل عنصر الخبرة والاستمرارية أحد المفاتيح الأساسية لضمان حسن أداء المهام الدركية، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار على حد سواء.
وبين رهانات التجديد ومقتضيات الاستمرارية، تبدو الحركة الانتقالية الأخيرة قد حافظت على التوازن المطلوب داخل القيادة الدركية بإفران وأزرو، بما يضمن استمرارية الأداء المهني، ويعزز حضور المؤسسة في مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم على مختلف المستويات.

أزرو: الحكم بسنة حبسا نافذا في حق شخص على خلفية حادثة اعتداء على شرطي



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أصدرت المحكمة الابتدائية بأزرو، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، حكماً يقضي بسنة حبسا نافذا في حق شخص كان قد أوقف في وقت سابق على خلفية تدخل أمني بالمفوضية الجهوية للأمن بالمدينة.
وتعود وقائع القضية إلى صباح الإثنين 8 يونيو 2026، حين تدخل موظف شرطة بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة أزرو لتوقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، كان في حالة سكر، وواجه عناصر الأمن بسلوك وصفتْه المصادر الأمنية آنذاك بالخطير، مستعيناً بسلاح أبيض وكلب من فصيلة شرسة.
وأفادت معطيات أمنية أن المشتبه فيه كان بحوزته كلب عدواني، وأنه هاجم الشرطي المكلف بالحراسة عند باب المفوضية، ما اضطر هذا الأخير إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق عيارات نارية أصابت الكلب، بهدف تحييد الخطر وتأمين محيط التدخل، قبل السيطرة على المعني بالأمر وتوقيفه.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية التفتيش المنجزة في حينه أسفرت عن حجز سلاح أبيض وأداة راضة كانتا بحوزة الموقوف.