مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 21 يوليو 2026

مكناس: توقيف شاب يشتبه في ترويج وثائق وشواهد مزورة عبر مواقع التواصل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن مكناس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الاثنين 20 يوليوز الجاري، شابا يبلغ من العمر 25 سنة، يشتبه في تورطه في تزوير وثائق رسمية وشواهد دراسية وعرضها للبيع مقابل مبالغ مالية.
وجاء هذا التدخل الأمني بعد أن رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية إعلانات منشورة على صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، تعرض وثائق رسمية ودبلومات أكاديمية وشهادات دراسية للبيع، بغرض استعمالها بشكل غير قانوني، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات إلى تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه.
وأفضت عملية الضبط والتفتيش إلى حجز شواهد ودبلومات دراسية مزورة، إلى جانب لائحة بأسماء أشخاص ووثائق، فضلاً عن مبالغ مالية يشتبه في كونها من متحصلات هذه الأنشطة الإجرامية.
وتم إخضاع الموقوف للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد باقي المتورطين والمساهمين المحتملين في هذا النشاط.

الاثنين، 20 يوليو 2026

إفران: ما الذي يمنع أو يعجز المجلس عن وضع مقاعد بسيطة أمام مسجد يؤمّه المسنون وذوو الإعاقة؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في خطوة تحمل أكثر من دلالة، وجّهت جمعية رياضة وصداقة بمدينة إفران ملتمساً إلى السيد عامل الإقليم، تدعوه فيه إلى التدخل العاجل من أجل توفير كراسٍ ثابتة أمام مسجد الأمير مولاي عبد الله، الكائن بمدخل حي الأطلس “تيمدقين”، حتى يجد كبار السن والعجزة وذوو الأمراض المعيقة لوقوفهم الطويل مكاناً يخفف عنهم عناء الانتظار والمغادرة.
المسألة، في ظاهرها، لا تتعلق إلا بمقاعد أو تجهيزات بسيطة، لكنها في جوهرها تكشف عن سؤال أعمق: 
كيف يمكن أن يظل مسجد يؤمه مصلون من الفئات الهشة من دون الحد الأدنى من شروط الرفق والرحمة؟
فبعض الشيوخ وذوي الأعذار الصحية يأتون إلى المسجد قبل الصلاة بوقت، ويقفون في الخارج رغم ما يعانونه من وهن وتقدم في السن، ثم يغادرونه وهم يجرّون أثقال أجساد أنهكها المرض، في وقت لا يتطلب فيه الأمر، بحسب الجمعية، سوى تدخل بسيط يرفع عنهم شيئاً من المعاناة.
الجمعية أوضحت في ملتمسها أن الهدف ليس أكثر من لفتة إنسانية تترجم قيم التضامن والاعتبار الواجب لفئة لا تملك إلا صبرها وكرامتها، معتبرة أن توفير مقاعد ثابتة أو إسمنتية أمام المسجد من أبسط ما يمكن فعله لتيسير أداء الصلاة في ظروف لائقة، بعيداً عن مشقة الوقوف الطويل تحت الشمس أو البرد أو الإنهاك الجسدي.
لكن ما يثير الاستغراب، وفق ما تفيد به الجمعية، هو أن هذا الملتمس لم يولد اليوم... فقد سبق لها، قبل نحو أربعة أشهر (منذ أبريل 2026)، أن رفعت طلباً كتابياً إلى المجلس الجماعي، كما أثارت الموضوع في لقاءات مباشرة، غير أن كل ذلك، تقول، لم يسفر عن أي إجراء ملموس أو تبرير واضح لعدم التنفيذ.
وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: ما الذي يمنع جماعة ترابية من الاستجابة لطلب بهذه البساطة وهذه الحمولة الإنسانية؟
الأكثر إثارة، بحسب معطيات الجمعية، هو وجود كراسٍ في المحجر البلدي أو تجهيزات متخلى عنها داخل المستودع البلدي، بعضها قابل للإصلاح، ما يعني أن الحل قد لا يحتاج سوى إلى إرادة فعلية وتدبير عملي بسيط، لا إلى ميزانيات ضخمة ولا إلى إجراءات معقدة.
فإذا كانت هذه المعدات موجودة، فلماذا تظل حبيسة المستودع بدل أن توضع رهن إشارة المصلين من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة؟
الملف، في حقيقته، يتجاوز مقاعد أمام مسجد. إنه يكشف عن طريقة في التعامل مع حاجات الناس البسيطة، تلك التي غالباً ما تُهمَل لأنها لا تدخل في خانة المشاريع الكبرى أو الوعود اللامعة، رغم أنها تمس الحياة اليومية للمواطنين في أكثر صورها مباشرة.
فأحياناً، لا يقاس احترام الإنسان بخطابات التنمية، بل بمدى القدرة على توفير كرسي لشيخٍ أنهكه الوقوف، أو مقعد لامرأة مسنة تنتظر الصلاة، أو التفاتة صغيرة تختصر معنى الكرامة.
وفي انتظار تفاعل السيد عامل الإقليم مع هذا الملتمس، يبقى السؤال موجهاً إلى الجهات المعنية محلياً: هل يعجز التدبير الجماعي فعلاً عن إنصاف المسنين بفعل بسيط، أم أن الاستجابة لمثل هذه الطلبات ما تزال رهينة بحسابات لا علاقة لها بالحاجة الإنسانية؟



مباراة الجمارك: وساطة وهمية تقود إلى توقيف سيدة بخنيفرة وتفتح تحقيقا في تحويلات مالية

      فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
خنيفرة – أطاحت الأبحاث القضائية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بخنيفرة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بسيدة يُشتبه في تورطها في وساطة ونصب مرتبطين بمحاولة اجتياز مباراة التوظيف في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في قضية ما تزال فصولها متواصلة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد انطلقت التحريات على إثر شكاية تقدمت بها المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بمكناس، مرفقة بمحضر استماع إلى أحد المترشحين المنحدرين من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، أكد فيه أنه تعرض لعملية نصب بعدما أوهمته المشتبه فيها بقدرتها على التوسط لدى مسؤولين، قصد ضمان توظيفه مقابل مبلغ مالي.
وفور التوصل بالشكاية، أعطت النيابة العامة تعليماتها إلى المصالح القضائية المختصة لفتح بحث قضائي، انتهى إلى تحديد هوية المشتبه فيها الرئيسية وتوقيفها بمدينة مكناس، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقها.
وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيها قدمت نفسها للمترشح، خلال شهر يناير 2026، باعتبارها قادرة على تأمين النجاح في المباراة مقابل 80 ألف درهم، قبل أن يتسلمـَت منه، وفق أقواله، 70 ألفا و400 درهم على دفعات، بين تحويلات بنكية ومبالغ نقدية.
وتعززت معطيات الملف، بحسب المصادر نفسها، بعد حجز هاتف المترشح وإخضاعه لخبرة تقنية مكنت من استخراج رسائل وتسجيلات صوتية ووثائق اعتُبرت ذات صلة مباشرة بالقضية، وأسهمت في توجيه التحقيق وتوسيع دائرة الاشتباه.
وأضافت المعطيات أن المترشح كان قد نجح في الاختبار الكتابي المنظم بتاريخ 29 مارس 2026، قبل أن يتعثر في الاختبار البدني يوم 23 يونيو 2026، وهو ما دفعه، بحسب تصريحاته، إلى مواجهة المشتبه فيها بنتيجة الإقصاء، قبل أن تتكشف أمام المحققين تفاصيل إضافية حول مسار التحويلات المالية والوعود التي تلقاها.
وخلال الاستماع إليها، أقرت المشتبه فيها، وفق المصادر نفسها، بتسلمها المبلغ المذكور، كما تحدثت عن تحويل جزء منه إلى امرأة ثانية يجري البحث عنها أيضا، في وقت رجحت فيه الأبحاث وجود أطراف أخرى محتملة في هذا الملف.
وبتنسيق بين مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، جرى الانتقال إلى عنوان المشتبه فيها الثانية بمدينة خنيفرة، غير أنها لم تكن متواجدة، ما دفع النيابة العامة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.
وتتابع المعنية الرئيسية بالأمر بتهم تتعلق بالنصب واستغلال النفوذ المفترض، بينما يواصل المحققون تمحيص المعطيات الرقمية والمالية، بحثا عن امتدادات محتملة للقضية ووجود ضحايا أو متورطين آخرين.


قراءة في حدث/بين الفرح والانضباط: إسبانيا تحتفل وتقدم درسا في إدارة الفرح الجماهيري.. ماذا يكشف هذا المشهد عن المجتمع والدولة؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بين الفرح والانضباط: لماذا مرّ تتويج إسبانيا من دون فوضى؟...
احتفال كبير بلا تخريب: ماذا تكشف الليلة الإسبانية؟...
هذان السؤالان من بين عدة أسئلة اخرى  يحيلاننا على عدة قراءات في عمق الحدث.
لم يكن تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 مجرد لحظة فرح رياضي عابرة، بل مناسبة كاشفة لطريقة اشتغال المجتمع والدولة معاً في لحظات التعبير الجماعي...
فخروج آلاف المحتفلين إلى الساحات الكبرى في مدريد وبرشلونة، من دون أن يتحول المشهد إلى شغب واسع أو تخريب ممنهج، لا يختصر فقط نجاح المنتخب، بل يعكس أيضاً مستوى معيناً من الانضباط المدني، ومن القدرة المؤسسية على إدارة الفضاء العام في لحظات الانفعال الجماهيري.
في كثير من البلدان، لا تمر المناسبات الرياضية الكبرى من دون خسائر في الأرواح أو الممتلكات أو على الأقل دون ارتباك أمني واسع. 
أما في الحالة الإسبانية، فقد بدت الصورة مختلفة نسبياً: احتفال كثيف، صاخب، ممتد حتى ساعات متأخرة، لكنه ظل في مجمله مضبوط الحدود.
هذا لا يعني أن الفوضى غابت تماماً، فمخلفات الاحتفال كانت حاضرة في الشوارع، وبعض المرافق العامة والمساحات الخضراء تضررت بشكل طفيف، كما وقع حادث مأساوي في سالامانكا حين أدى تسلق شباب نافورة تاريخية إلى انهيار جزء منها ومقتل مراهق وإصابة طفل آخر. 
لكن هذه الحوادث، رغم قسوتها، بقيت استثناءات داخل مشهد عام لم ينزلق إلى الانفلات.
هنا تبرز نقطة تحليلية مهمة: الاحتفال نفسه ليس هو المشكلة، بل كيفية تنظيم الفرح داخل مجتمع قادر على تحويل الحشود إلى قوة رمزية لا إلى تهديد أمني. 
هذا يتطلب، أولاً، بنية حضرية قادرة على استيعاب التجمعات، وثانياً، حضوراً فعالاً للسلطات المحلية في التنسيق والتنظيف والاستباق، وثالثاً، وهو الأهم، وجود ثقافة عامة تعتبر الفضاء المشترك ملكية جماعية يجب عدم الإضرار بها حتى في لحظة النشوة.
هذه الثقافة لا تولد من فراغ.... فهي مرتبطة بالتربية المدنية، وبصورة الدولة في المخيال العام، وبمدى شعور المواطن أن المكان العام ليس فضاءً غريباً عنه، بل امتداد لحياته اليومية. حين يشعر الناس بأن الشارع والساحة والحديقة جزء من المجال الذي ينتمون إليه فعلاً، تقل احتمالات معاملته كغنيمة مؤقتة أثناء الاحتفال. 
أما حين تكون العلاقة بالفضاء العام ضعيفة أو ملتبسة، فإن التعبير عن الفرح قد ينقلب بسهولة إلى عبث أو تخريب أو تصرفات متهورة.
من زاوية سياسية-اجتماعية أوسع، تكشف الليلة الإسبانية أيضاً عن دور الدولة المحلية في تقليل الكلفة الرمزية والمادية للأحداث الجماهيرية. 
بلدية مدريد، عبر استنفار فرق النظافة منذ الصباح الباكر، لم تكن تنظف الشوارع فقط، بل كانت ترسل رسالة مفادها أن الفضاء العام سيعود سريعاً إلى انتظامه، وأن الاحتفال مهما كان كبيراً يظل محكوماً بحدود النظام العام. هذه الرسالة مهمة جداً، لأنها تترجم حضور الدولة لا كقوة ردع فقط، بل كفاعل تنظيمي يسبق الأزمة بدل أن يلاحقها بعد وقوعها.
أما المقارنة مع بلدان أخرى، فتفتح باباً أوسع على العلاقة بين الفرح الجماهيري والاختلالات الاجتماعية. 
ففي بعض السياقات، يتحول الفوز الرياضي إلى لحظة لتفريغ التوترات المكبوتة، وتتحول الساحات إلى مسرح لانفجار أوسع من مجرد احتفال... عندها لا يعود المشهد مرتبطاً بالكرة وحدها، بل بما تختزنه الحياة اليومية من اختناق اجتماعي، وانسداد في قنوات التعبير، وضعف في التربية المدنية، واهتزاز في الثقة بالمجال العام.
من هنا، فإن ما حدث في إسبانيا لا ينبغي أن يُقرأ فقط كخبر رياضي، بل كدراسة مصغرة في كيفية تفاعل مجتمع حديث مع لحظة انتصار.
النتيجة هنا لا تُقاس بعدد الأهداف فقط، بل أيضاً بعدد النوافذ التي بقيت سليمة، وبعدد الأرواح التي لم تُزهق، وبقدرة المدينة على أن تستوعب الفرح من دون أن تدفع ثمنه باهظاً.
وفي العمق، يظل السؤال الأهم: هل يتعلق الأمر فقط بفرق في السلوك الجماهيري، أم بفوارق أعمق في البنية الاجتماعية، وفي علاقة المواطن بالدولة، وفي معنى “الشارع” نفسه؟
الإجابة، على الأرجح، تكمن في كل ذلك معاً.
فحين يصبح الاحتفال حضارياً في الليلة الإسبانية يبرز لنا ان
مكاسب التتويج لا تقتصر على الكرة بل تدرس في السلوك الجماهيري.

"ساعدوني.. كفى".. وفاة مهاجر مغربي أثناء توقيفه بإيطاليا تفتح ملف حماية مغاربة العالم وتضع الحكومة أمام مسؤولياتها

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/إيطاليا -أحمد زعيم 
خلقت سلوكات وممارسات للشرطة الإيطالية في فيديو يوثق استغاثة مواطن مغربي دون رحمة من الشرطيين اللذين جثما فوق جسده عند محاولة تصفيده... إثارة دولية ودعت فعاليات دولية الى فتح تحقيق شفاف في ظروف الوفاة وتعزيز حماية المغاربة بالخارج.
النازلة التي أعادت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، المولود سنة 1983، بمدينة بولونيا الإيطالية، تفتح نقاشا واسعا حول حدود إستعمال القوة أثناء عمليات التوقيف، وواجب السلطات في حماية حياة الأشخاص الموجودين تحت سيطرتها، كما أعادت إلى الواجهة ملف حماية المغاربة المقيمين بالخارج في ظل تنامي الخطابات والسياسات المتشددة تجاه المهاجرين والأجانب في عدد من الدول الأوروبية.
وتوفي فقير، الذي كان يبلغ 42 عاما، وفق عدد من التقارير الإعلامية، خلال أواخر صباح يوم الأحد 19 يوليوز 2026، بحي بيلسترو (Pilastro) بمدينة بولونيا، أثناء تدخل أمني لتوقيفه.
وتداولت وسائل إعلام إيطالية ودولية مقاطع فيديو توثق لحظات من عملية التوقيف، يظهر فيها المواطن المغربي ممددا على الأرض وتحت سيطرة عناصر الشرطة، فيما كان يطلب النجدة والمساعدة، قبل أن تتوقف حركته.
وقد أثارت هذه المشاهد ردود فعل واسعة، بالنظر إلى كونها توثق لحظات إنسانية بالغة الحساسية وتطرح أسئلة جدية حول كيفية تدبير عملية التوقيف، ومدى إحترام الضوابط القانونية والإنسانية المرتبطة بإستعمال القوة ومراقبة الحالة الصحية للشخص الموقوف.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، فقد تدخلت الشرطة عقب بلاغات بشأن وضعية استدعت تدخلها، قبل أن يتم تثبيت المواطن المغربي وتقييده، مع إستعمال رذاذ مهيج، فيما تواصل السلطات المختصة التحقيق في ملابسات الوفاة، بما في ذلك تحديد السبب الطبي الدقيق والمسؤوليات المحتملة.
وبينما لا تزال التحقيقات جارية، ولا يجوز إصدار حكم مسبق بشأن المسؤولية الجنائية، فإن الفيديو المتداول يفرض، في المقابل، طرح أسئلة حقوقية ومهنية مشروعة، من بينها: هل جرى التعامل مع إنسان كان في وضعية تستدعي المساعدة والرعاية بما يكفي من العناية؟ وهل كانت القوة المستعملة متناسبة مع ظروف التدخل؟ وهل تم إتخاذ التدابير اللازمة لحماية حياته بعد تقييده وتثبيته؟
وهي أسئلة لا يمكن الإجابة عنها إلا من خلال تحقيق مستقل وشفاف، يستند إلى الأدلة الطبية والتقنية وشهادات الشهود، ويحدد بدقة تسلسل الأحداث، ومدى إحترام قواعد التوقيف وإستعمال القوة، وما إذا كان قد تم تقديم المساعدة اللازمة في الوقت المناسب.
وتعيد هذه الواقعة، في الوقت نفسه، إلى الواجهة المخاوف التي يعبر عنها عدد من أفراد الجالية المغربية بالخارج بشأن ما يعتبرونه تنامي مظاهر التشدد في التعامل مع المهاجرين والأجانب، في سياق سياسي أوروبي تشهد فيه بعض الدول صعود تيارات وحكومات تتبنى خطابات أكثر صرامة تجاه الهجرة واللجوء، وهو ما يجعل حماية الحقوق الأساسية للمهاجرين موضوعا يتجاوز الحالات الفردية ليصبح قضية حقوقية وإنسانية عامة.
ومن داخل المغرب وخارجه، تتجدد المطالب الموجهة إلى الحكومة المغربية ووزارة الشؤون الخارجية والمؤسسات المعنية من أجل إعتماد مقاربة أكثر فعالية في الدفاع عن حقوق المواطنين المغاربة عبر العالم، والتحرك الدبلوماسي والقانوني في كل قضية تتعلق بوفاة أو إعتداء أو معاملة قد تنطوي على إنتهاك محتمل لحقوق مواطن مغربي خارج أرض الوطن.
فمغاربة العالم ليسوا مجرد أرقام في الإحصائيات أو مصدر للتحويلات المالية، بل مواطنون مغاربة تظل الدولة مطالبة بالدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، في إطار القانون الدولي والإتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف، مع إحترام سيادة الدول المضيفة وإستقلال مؤسساتها القضائية.
ولا يتعلق الأمر بالتدخل في عمل القضاء أو بإدانة مؤسسات أجنبية قبل إنتهاء التحقيق، بل بالمطالبة بضمان الشفافية، والإنصاف، وكشف الحقيقة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أيا كانت صفته أو موقعه.
إن قضية المواطن المغربي الذي فارق الحياة أثناء عملية توقيف في بولونيا لا ينبغي أن تنتهي بإنتهاء التداول الإعلامي لمقطع الفيديو. 
فالمطلوب هو معرفة الحقيقة كاملة، وضمان حقوق عائلته، ومتابعة التحقيقات بما يكفل العدالة، وفي الوقت نفسه إستخلاص الدروس الضرورية لتعزيز آليات حماية المغاربة المقيمين بالخارج.
فكرامة المواطن المغربي وحقه في الحياة والسلامة الجسدية لا تتوقف عند الحدود، وحماية مغاربة العالم ليست إمتيازا، بل مسؤولية وطنية وحقوقية تقتضي حضورا دبلوماسيا ومؤسساتيا أكثر فعالية كلما تعرض أحد المواطنين المغاربة لإنتهاك محتمل لحقوقه في أي مكان من العالم.

الأحد، 19 يوليو 2026

ملف استقصائي/في ظل تنظيم غامض، حراس الأمن الخاص بالمستشفيات يواجهون “إقصاءً صامتاً” ووعوداً منسحبة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تحوّل حراس الأمن الخاص في عدد من المستشفيات المغربية، من عناصر “حفظ نظام” إلى ضحايا لقرارات مفاجئة، بين إنهاء للمهام، واستبدال للشركات، وشروط جديدة تضع أعماراً مهنية كاملة على حافة التشريد. 
لم يعد حراس الأمن الخاص داخل بعض المستشفيات المغربية يتحدثون فقط عن تأخر الأجور أو ضعف ظروف العمل، بل عن شيء أكبر وأخطر: الاستغناء عنهم بشكل مفاجئ، وبدون تفسير واضح، ووسط صمت إداري يثير الريبة.
في أكثر من مدينة، تتكرر القصة نفسها تقريباً: شركة ترحل، أخرى تحل محلها، والعمال يُتركون في العراء، كأن سنوات الخدمة داخل المستشفى لم تكن سوى تفصيل عابر يمكن محوه بقرار شفهي أو ورقة إدارية غامضة.
أحد الحراس المتضررين يلخص المشهد بمرارة: “خدمنا سنين، وفجأة قالوا لنا انتهى كل شيء. لا إشعار، لا تفسير، لا أحد يتحمل المسؤولية.”
هذه الجملة، التي تتكرر بصيغ مختلفة في شهادات منشورة ومتداولة، تختصر مأزق فئة شغلت مواقع حساسة في المستشفيات، لكنها لم تحظَ يوماً بالحماية نفسها التي يُفترض أن توفرها لهم المؤسسات التي اشتغلوا داخلها.
من الحراسة إلى الهشاشة
ملف حراس الأمن الخاص بالمستشفيات المغربية لم يعد مجرد نزاع شغلي عابر، بل صار عنواناً لأزمة أعمق تكشف هشاشة نموذج التدبير المفوض حين يشتدّ الضغط على الفئة الأضعف في السلسلة: العامل الذي يظل في الواجهة، لكنه لا يملك قرار التعاقد ولا سلطة التفاوض ولا ضمانات الاستقرار. 
خلال الأشهر الأخيرة، تكررت شهادات واحتجاجات تتحدث عن حراس وجدوا أنفسهم خارج المستشفى الذي اشتغلوا فيه لسنوات، أو مهددين بالإقصاء بعد تغيير الشركة المشغلة أو إعادة ترتيب شروط الاستمرار في العمل.
الأكثر إثارة في هذا الملف أن الإقصاء لا يُقدَّم دائماً بصفته طرداً مباشراً، بل يُغلَّف أحياناً بصياغات تنظيمية أو إدارية، أو يُربط بمستوى دراسي أو بإعادة هيكلة مهام الاستقبال والتوجيه داخل المستشفيات، وهو ما يجعل الحراس في مواجهة قرار ظاهرُه التنظيم وباطنه الإبعاد. 
شركة تغادر وعمّال يعلقون
تكشف التغطيات المنشورة أن جزءً من الأزمة يرتبط بانسحاب الشركات المشغلة أو تعاقبها على صفقات الحراسة، بينما يبقى العمال أنفسهم عالقين في فراغ قانوني واجتماعي. 
في أزرو، مثلاً، تحدث حراس الأمن الخاص بالمستشفى الإقليمي 20 غشت عن طرد تعسفي بعد حلول شركة جديدة، في وقفة حضرها متضامنون وفاعلون مدنيون وحقوقيون، وطالبوا فيها بفتح حوار جاد يضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.  
وثائق شاحبة وصمت أثقل
المشكلة، كما تعكسها الوقائع المنشورة، ليست فقط في إنهاء المهام، بل في الغموض الذي يلف المساطر التي تسبق القرار أو تبرره أو تنفذه. 
فبين رواية العمال حول إجبارهم على توقيع وثائق “تبرئة ذمة” لتسوية أجور متأخرة، وبين رواية الشركات أو الإدارات التي قد تقدم ما يجري باعتباره مجرد إعادة تنظيم، تضيع الحقيقة العملية في منطقة رمادية، حيث يصعب على العامل العادي أن يثبت كيف بدأت الأزمة ولماذا انتهت بهذه السرعة. 
اللافت أيضاً أن بعض المصادر تشير إلى أن الوثائق التي يُفترض أن تكون لحماية الحقوق قد تتحول، في سياق ضعف الوعي القانوني أو ضغط الحاجة، إلى أداة لتقييد المطالب أو تمهيد الطريق أمام التخلّي عن العمال.
وفي مثل هذه الحالات، يصبح الصمت الإداري جزءً من المشكلة لا مجرد غياب للتصريح، لأن المتضرر لا يواجه شركة واحدة فقط، بل منظومة من الترتيبات المتداخلة التي تتيح لكل طرف أن يحيل المسؤولية على طرف آخر. 
في بعض الحالات، كما تقول شهادات متطابقة، طُلب من الحراس التوقيع على وثائق وُصفت بأنها “تبرئة ذمة” أو تسوية لمستحقات متأخرة.
لكن هؤلاء يعتبرون أن تلك الوثائق تحولت لاحقاً إلى أداة ضغط، لا إلى ضمانة، وأنها استُعملت لتصفية الوضعيات تمهيداً لإخراجهم من الخدمة أو لإضعاف أي مطلب لاحق لهم.
أحد المحتجين عبّر عن ذلك بوضوح: “وقّعنا لأننا كنا نريد أجورنا فقط، ثم اكتشفنا أن الورقة نفسها استُعملت ضدنا.”
هذه الشهادة، حتى وإن اختلفت تفاصيلها من مدينة إلى أخرى، تكشف مناخاً عاماً من انعدام الثقة بين العمال والجهات التي تدبر هذا القطاع.
الإدارة في قفص الاتهام
في نظر الحراس المحتجين، لا يمكن اختزال المسؤولية في الشركة وحدها.
فإدارة المستشفى، بحسبهم، ليست مجرد طرف مراقب، بل جهة أساسية انتدبت الشركة واستفادت من خدماتها، وبالتالي لا يمكنها التنصل من تبعات ما يجري.
وتقول أصوات من داخل الاحتجاجات إن ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكم طويل من التسيير المرتبك:
تعاقدات لا توضح مصير العمال عند الانتقال من شركة إلى أخرى، قرارات مفاجئة، غياب تواصل حقيقي، ثم صمت حين يحتج المتضررون أمام بوابات المستشفيات.
الوقفات الاحتجاجية أمام عدد من المؤسسات الصحية لم تكن مجرد حركة رمزية.
في أكثر من مكان، وقف الحراس أمام الإدارات يرفعون لافتات تندد بالطرد وتطالب بالحوار، فيما انضمت إليهم أحياناً هيئات نقابية وفعاليات مدنية، ما أعطى للملف بعداً اجتماعياً أوسع.
في إحدى الشهادات المتداولة، قال محتج آخر: “كنا نحرس أبواب المستشفى، واليوم صرنا نطرق أبوابه ولا أحد يجيب.”
هذه العبارة تلخص مأساة الفئة التي وجدت نفسها، بعد سنوات من الخدمة، تقف خارج المؤسسة التي كانت جزءً من يومياتها المهنية.
الوزارة بين التنظيم والارتباك
في نوفمبر 2025، صدرت مراسلات ومذكرات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تدعو إلى منع حراس الأمن الخاص من التدخل في توجيه المرضى أو المرتفقين داخل المستشفيات، بحجة تحسين الاستقبال وفصل المهام بين الأمن والاستقبال. 
من حيث المبدأ، يبدو القرار جزءً من رغبة رسمية في تنظيم الفضاء الاستشفائي، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول إجراءات التنظيم إلى مقدمة لإعادة فرز العاملين أو إقصاء جزء منهم من دون بدائل واضحة أو مسارات انتقالية عادلة. 
وقد ذهبت بعض التغطيات إلى أن القرار شمل التأكيد على أن مهام التوجيه والاستقبال تتطلب تكويناً خاصاً، وأن عناصر شركات الأمن أو النظافة أو الصيانة لا ينبغي أن تُسند إليهم هذه الوظائف، لكن هذا التوجه التنظيمي لم يُترجم، في نظر المتضررين، إلى حماية فعلية لحقوق من كانوا في الصفوف الأولى لسنوات. 
هنا بالضبط يتحول السؤال من “هل تحتاج المستشفيات إلى تنظيم أفضل؟” إلى “من يدفع فاتورة هذا التنظيم؟”، والجواب، وفق ما تعكسه الاحتجاجات، هو أن العمال هم من يدفعونها أولاً وأخيراً.
احتجاجات بلا أفق
الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها بعض المستشفيات لم تكن مجرد لحظة غضب عابرة، بل بدت تعبيراً عن انسداد أفق الحوار. 
في أزرو، تحدثت التغطية عن تضامن حقوقي ومدني مع الحراس المحتجين، حيث رُفعت شعارات تطالب بإنصافهم وإعادتهم إلى مناصبهم، مع التأكيد أن الاحتجاج جاء في سياق البحث عن تسوية عبر الحوار والمساطر القانونية. 
وفي نماذج أخرى، يرد في التغطيات أن الحراس يشتكون من التأخر في الأجور، وسوء المعاملة، وغياب الاستقرار، ثم يفاجؤون بقرارات جديدة تجعلهم خارج الخدمة أو خارج الشروط التي عرفوها سنوات طويلة. 
والأخطر أن هذه الوقفات، رغم رمزيتها، لا تبدو كافية لتغيير المعادلة ما لم تُرفق بموقف واضح من الإدارات والشركات والجهات الوصية، لأن استمرار التسيير بالمنطق نفسه سيعيد إنتاج الأزمة نفسها في مستشفى آخر ومدينة أخرى. 
مسؤولية من؟
الملف، في جوهره، لا يتعلق فقط بحراس الأمن الخاص، بل بمدى احترام المؤسسات العمومية للمعايير التي تُلزمها بحماية حقوق العاملين في المناولة والتدبير المفوض. 
فإذا كانت المستشفيات هي المستفيدة من الخدمة، والشركات هي المشغلة المباشرة، والوزارة هي الجهة التي تضع الإطار التنظيمي، فإن ترك العامل يواجه مصيره وحده يكشف ثغرة في المسؤولية المشتركة، لا مجرد خلل عرضي. 
وهنا أيضاً يبرز سؤال الرقابة: أين مفتشو الشغل؟ وأين دفاتر التحملات؟ وأين بنود الاستمرارية وحماية الأجير عند انتقال الشركة أو تجديد الصفقة؟ هذه كلها أسئلة لم تحسمها الوقائع المتداولة، لكنها تظل في قلب الملف. 
ما الذي يكشفه الملف؟
يكشف هذا الملف أن قطاع الحراسة داخل المستشفيات المغربية لا يزال يعيش على الهامش، رغم أن العامل فيه يلامس يومياً أكثر فضاءات الاستشفاء حساسية.
كما يكشف أن القرارات التنظيمية، مهما بدت تقنية أو إدارية، تصبح في الواقع الاجتماعية حين تُنفذ دون حسّ اجتماعي أو دون حماية للمتضررين.
والأهم أنه يفضح كيف يمكن لوثيقة موقعة تحت ضغط الحاجة، أو لقرار إداري غير مصحوب بالتفسير والتدرج، أن يتحول إلى أداة لإقصاء عمال اشتغلوا لسنوات في ظروف شاقة وبأجور غالباً ما توصف بالهزيلة. 
ففي ظل هذا الصمت، يصبح كل طرف قادراً على رمي المسؤولية على الطرف الآخر، بينما يظل العامل وحده مكشوفاً أمام المجهول.
هنا يتحول المستشفى، الذي يفترض أن يكون فضاء للرحمة والإنصاف، إلى مكان يعيد إنتاج القهر ذاته الذي يفترض أن يحاربه.
وحين تُدار الملفات بهذه الطريقة، لا يعود السؤال عن الأمن الخاص فقط، بل عن الأمن الاجتماعي للعامل نفسه.
خاتمة
ليس ما يحدث لحراس الأمن الخاص في بعض المستشفيات المغربية مجرد نزاع بين شركة وعمال، بل هو اختبار حقيقي لجدية الحديث عن إصلاح القطاع الصحي من بوابة العدالة المهنية. 
فالإصلاح الذي يبدأ بإقصاء الأضعف، أو بتركه يواجه المجهول، لا يبدو إصلاحاً بقدر ما يبدو إعادة توزيع للأعباء على من لا سند لهم. 
وبين خطاب التنظيم ومشهد الطرد، يبقى الحارس الأمن الخاص في المستشفى، كما تصفه الوقائع المنشورة، هو أول من يدخل وآخر من يُسمع صوته، رغم أن الأزمة التي يعيشها تستحق ما هو أكثر من البيانات والوقفات: تستحق مساءلة حقيقية ومحاسبة واضحة ومساراً عادلاً للحل. 
والأكثر دلالة أن المحتجين لا يرفعون فقط مطلب العودة إلى العمل، بل يطالبون أيضاً بكشف الحقيقة:
من قرر؟
متى؟
ولماذا؟
وبأي سند قانوني أو إداري تم إبعادهم؟
وبينما تستمر الأسئلة معلقة، يبقى الحراس وحدهم تقريباً في مواجهة نتيجة لا تشبه شيئاً من وعود العدالة المهنية أو كرامة الشغل.

أزرو: مداهمة “أوبيرج” وتوقيفات متعددة في عملية أمنية واسعة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بلغ إلى علمنا أن عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن الوطني بمدينة أزرو، داهمت ليلة أمس، ما بين السبت والأحد 19 و20 يوليوز 2026، فندقا من صنف “أوبيرج”، حيث جرى توقيف رجال ونساء بشبهة التعاطي للدعارة، على أن يتم تقديمهم أمام النيابات العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانونا.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه العملية الأمنية لم تقتصر على هذا (المرفق الفندقي) الأوبيرج بالطريق من مخرج أزرو إلى منطقة أوكماس، بل شملت أماكن أخرى في إطار حملة تمشيطية واسعة باشرتها مصالح الأمن بالمدينة خلال الأيام الأخيرة.
وقد أسفرت هذه التحركات الميدانية عن توقيف أكثر من 40 شخصا في أوضاع مخالفة للقانون، وفي قضايا وشبهات مختلفة، من بينهم أشخاص يشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات والمواد المحظورة.
وجرت هذه التدخلات تحت الإشراف الميداني لرئيس المفوضية، العميد الممتاز يوسف محارزي، في إطار مقاربة أمنية تروم تعزيز الإحساس بالأمن، ومحاربة مختلف مظاهر الانحراف والجريمة.
كما همت هذه العمليات الأمنية مداهمات لمحلات الشيشا، وتم حجز العديد من النرجيلات والمعسل المعد لذات الغرض.
وتندرج هذه العمليات، بحسب ما جرى تداوله، ضمن مخطط أمني يروم تطويق الجريمة واقتلاع مظاهرها، خاصة ببعض الأحياء الهامشية التي عرفت في الآونة الأخيرة سلوكات وصفت بالمنحرفة، في ظل تجمعات ليافعين وقاصرين أمام المنازل، وما يترتب عن ذلك من احتكاكات ومضايقات وضوضاء ليلية.
وفي السياق نفسه، سجلت فعاليات مجتمعية ارتياحها لهذه التدخلات الأمنية، مثمنة المقاربة الاستباقية المعتمدة، وداعية إلى استمرارها لتشمل مختلف الأحياء والقرى المجاورة، بالنظر إلى ما وصفته بوجود تنقلات مشبوهة لعناصر إجرامية بين هذه المناطق.