مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 6 نوفمبر 2026

إفران.. إطلاق مشروعين لتهيئة الطرق والمسالك بتزكيت وضاية عوا بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يشرف عامل إقليم إفران السيد إدريس مصباح يوم غد السبت 7 نونبر 2026، على عملية إعطاء انطلاقة مشروعين لتهيئة البنية الطرقية بجماعتي تزكيت وضاية عوا، ضمن برنامج أعدته عمالة الإقليم بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.
وبحسب البرنامج المعلن، ستُعطى انطلاقة تهيئة الطريق الإقليمية رقم 7048، الرابطة بين إفران وعين لحناش، على الساعة العاشرة والنصف صباحًا بجماعة تزكيت. 
وستليها، في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، انطلاقة أشغال تهيئة مسلك بجماعة ضاية عوا، في ثاني محطة ضمن برنامج هذا اليوم.
وتبرز أهمية هذه المشاريع من خلال ارتباطها بموضوع الولوجية، باعتبار الطرق والمسالك حلقة وصل بين التجمعات السكنية والمرافق والخدمات. 
ومن شأن تهيئتها، بحسب نطاق الأشغال وجودة إنجازها، أن تسهم في تحسين ظروف التنقل وتيسير حركة السكان والأنشطة المحلية.
وتكتسب هذه الرهانات أهمية خاصة بجماعة تزكيت، التي بلغ عدد سكانها القانونيين 12 ألفًا و204 نسمات، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بزيادة قدرها 1511 نسمة مقارنة بإحصاء سنة 2014، وهي معطيات تبرز حجم الساكنة التي تندرج حاجياتها إلى التنقل والخدمات ضمن أولويات التخطيط المحلي.
وفي سياق متصل، يتضمن إعلان طلب عروض منسوب إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بإفران أشغال توسيع وتقوية مقطع من الطريق الإقليمية رقم 7048، بين النقطتين الكيلومتريتين 26+468 و38+396، على طول يقارب 11.9 كيلومترًا، بتقدير مالي لصاحب المشروع يبلغ نحو 18.3 مليون درهم. 
ومن المرتقب أن تشكل محطتا تزكيت وضاية عوا مناسبة لتقديم تفاصيل إضافية حول المشروعين، فيما سيظل أثرهما العملي مرتبطًا باستكمال الأشغال وفق المواصفات والآجال المحددة، وبما يحقق تحسينًا ملموسًا في ظروف تنقل الساكنة.

الخميس، 5 نوفمبر 2026

«الشكح» لا يلمس الحرية..وابتدائية أزرو تؤجل محاكمته إلى 19 نونبر

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعادت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بأزرو، زوال اليوم الخميس 5 نونبر 2026، النظر في ملف صانع المحتوى الرقمي "وليد بايوض" المعروف بلقب "الشكح"، بعد أن قررت تأجيل محاكمته إلى جلسة 19 نونبر الجاري، في قضية حادثة سير مميتة هزت إقليم إفران.
وجاء التأجيل بناءً على ملتمسات الدفاع، التي طلبت مهلة إضافية لاستكمال إعداد المطالب المدنية وتثبيت الدفوع لفائدة عائلات الضحايا. ولم تدخل المحكمة بعد في مناقشة موضوع القضية أو استنطاق المتهم ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه، إذ اكتفت بإتمام الإجراءات المسطرية المرتبطة بالمحاكمة.
ويبقى المتهم موقوفاً احتياطياً بالسجن المحلي بأزرو، بعدما رفضت المحكمة سابقاً طلبات السراح المؤقت التي تقدم بها دفاعه، في ظل ما وصفته من خطورة الوقائع.
ويواجه صانع المحتوى صك اتهام متعدد التهم، من أبرزها القتل غير العمد والتسبب في جروح غير عمدية نتيجة حادثة السير، فضلاً عن السياقة في حالة سكر علني، وتجاوز السرعة القانونية، وقطع الخط المتصل، إلى جانب اتهامات بإهانة موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم وتخريب منشآت ذات منفعة عامة.
وتعود الوقائع إلى حادثة سير وقعت على الطريق الوطنية الرابطة بين أزرو وإفران، إثر اصطدام عنيف أودى بحياة عنصر من القوات المساعدة، وأصاب آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في واقعة حظيت باهتمام واسع من الرأي العام المحلي والوطني.
ويُنتظر أن تشكل جلسة 19 نونبر المقبل محطة جديدة في مسار هذا الملف القضائي، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين البت النهائي في التهم المنسوبة إلى المتهم.

إدارية فاس تصدم الجماعة بأحكام تعويض تتجاوز ملياري سنتيم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تتجه ميزانية جماعة فاس نحو اختبار مالي معقد، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بالمدينة سلسلة من القرارات القضائية النهائية والمهددة لجيوب دافعي الضرائب، والتي تُلزم الجماعة، في شخص رئيس مجلسها الجماعي، بأداء تعويضات مالية تتجاوز مجتمعة ملياري سنتيم (ما يفوق 20 مليون درهم)، بسبب قضايا تتعلق بالتعدي المادي على الملكية الخاصة والمسؤولية الإدارية.
تتوزع هذه الفاتورة المالية الثقيلة على ثلاثة ملفات عقارية كبرى حسم فيها القضاء الإداري بشكل نهائي وحضوري:
• الملف الأول (أزيد من 97 مليون سنتيم): قضت المحكمة بتأييد حكم ابتدائي بعد تعديله، يُلزم الجماعة بأداء مبلغ يفوق 971 ألف درهم لفائدة ذوي الحقوق في ملف تعويض مالي.
• الملف الثاني (أزيد من مليار و543 مليون سنتيم): يُشكل العقبة الأكبر للمجلس الجماعي، حيث أكدت المحكمة الاستئنافية مسؤولية الجماعة عن استغلال عقار واسع دون استيفاء المسطرة القانونية لنزع الملكية، محددةً التعويض النهائي الواجب أداؤه للملاك في أزيد من 15.43 مليون درهم.
• الملف الثالث (قرابة 445 مليوناً و500 ألف سنتيم): حسمت فيه الهيئة القضائية النزاع بتحديد تعويض نهائي بلغ 4.45 مليون درهم في قضية من نفس الطبيعة المرتبطة بالمسؤولية الإدارية.
وبذلك، تصل القيمة الإجمالية لهذه الأحكام الثلاثة إلى ما يفوق ملياري سنتيم؛ وهي التزامات أصبحت، بحكم صفتها النهائية والتنفيذية، واجبة الإدراج والجدولة ضمن حسابات ونفقات الجماعة المحلية.
لا تمثل هذه القرارات، في جوهرها، مجرد أرقام قضائية معزولة، بل تضع المجلس الجماعي للعاصمة العلمية أمام سؤال مقلق حول قدرته على استيعاب هذه الأعباء دون المساس بمشاريعه التنموية المبرمجة؛ لكون هذه المبالغ الضخمة تُصرف من موارد عمومية كان يُفترض توجيهها لتأهيل البنيات الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة.
وتكشف الملفات المذكورة عن إرث تدبيري ثقيل في قطاع التعمير وتوطين المرافق العمومية وفك العزلة، حيث جرى في فترات سابقة استغلال عقارات مملوكة للخواص دون سلك مساطر الاقتناء الرضائي أو نزع الملكية من أجل المنفعة العامة في الآجال القانونية. 
هذا القصور التدبيري فتح الباب أمام دعاوى التعدي المادي، ليتحول الخلاف الإداري إلى أعباء مالية مباشرة تزيد من تعميق العجز المالي، وتزاحم نفقات التدبير المفوض والالتزامات الجارية للمدينة.
أمام هذا الوضع، يرى متتبعون للشأن المحلي بفاس أن تكرار صدور أحكام تعويضية بهذه الأحجام يستدعي وقفة حازمة ومراجعة شاملة لطريقة تدبير الجماعة للمنازعات القضائية والملفات العقارية. 
ويقترح المهتمون حزمة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
• توثيق كافة عمليات استغلال العقارات بوضوح قانوني.
• تسريع مساطر التعويض والاقتناء لتفادي الفوائد والتعويضات الثقيلة الناتجة عن التماطل.
• إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للمنازعات المفتوحة لرصد مآلاتها المالية المحتملة واستباقها.
ويبقى التحدي الأبرز أمام المجلس الجماعي الحالي هو الانتقال من "منطق الإطفائي" الذي يعالج الأزمات والديون بعد صدور الأحكام، إلى منطق الحكامة الوقائية قبل نشوئها، حفاظاً على مالية المدينة ومنعاً لاستنزاف ميزانيتها في تعويضات كان يمكن تفاديها بالالتزام الدقيق بالقوانين الجاري بها العمل.

روايتان بشأن طبيعة الخلاف وخلفيات النزاع في مقتل زوجة وانتحار زوجها في فاس

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
كشفت معطيات البحث الأولية  بشأن خلفيات نزاع مقتل زوجة وانتحار زوجها مباشرة بواسطة بندقية صيد في فاس عن تباين في الروايات أولى عن نزاع في مسطرة الطلاق ورواية متداولة على "فايسبوك" تتحدث عن مطالبة بمؤخر الصداق...
&الإعلان عن النازلة:
شهد حي عين عمير، بمقاطعة سايس بمدينة فاس، زوال الأربعاء 4 نونبر 2026، جريمة قتل أعقبها انتحار، بعدما أقدم مقاول بناء، يبلغ من العمر 59 سنة، على قتل زوجته داخل مسكنهما، قبل أن يضع حداً لحياته. 
وفتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بحثاً قضائياً، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف الواقعة وملابساتها وخلفياتها.
وبحسب المعطيات الأمنية الأولية التي نقلتها وسائل إعلام، فإن الزوج (59سنة) اعتدى على زوجته، البالغة من العمر 52 سنة، باستعمال بندقية صيد داخل منزلهما، قبل أن يقدم على الانتحار. 
وأشارت المعطيات نفسها إلى وجود خلافات أسرية مرتبطة بمسطرة الطلاق القائمة بين الزوجين، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية.
&روايتان بشأن طبيعة الخلاف
وبموازاة هذه المعطيات، جرى تداول رواية على موقع "فايسبوك"، وردت في المنشور المتاح، تقدم تفسيراً مختلفاً لطبيعة النزاع بين الزوجين، إذ تتحدث عن مطالبة قضائية بمؤخر الصداق، وليس عن دعوى طلاق.
وتزعم الرواية المتداولة أن الزوجة كانت تطالب بمبلغ 60 ألف درهم، وأن الملف عُرض على قسم قضاء الأسرة بفاس صبيحة هذا الأربعاء 4 نونبر ، قبل حجزه للمداولة وتحديد يوم 11 نونبر الجاري موعداً للنطق بالحكم. 
غير أن هذه التفاصيل، بما فيها قيمة المبلغ وطبيعة المسطرة وموعد الحكم، لم يتسن التحقق منها من مصدر قضائي أو وثائق رسمية.
ويظل التباين بين الروايتين قائماً بشأن طبيعة النزاع: فالمعطيات الأولية المنقولة عن البحث الأمني تشير إلى مسطرة طلاق، بينما ينفي المنشور المتداول وجودها ويتحدث عن مطالبة بمؤخر الصداق. 
ولا تسمح المعطيات المتاحة بالجزم بصحة الرواية المتداولة أو اعتمادها تفسيراً نهائياً للجريمة، كما أن وجود نزاع مالي أو أسري، إن ثبت، لا يبرر العنف ولا يحمل الضحية مسؤولية ما تعرضت له.
&معاينات تقنية وتشريح طبي
واستنفر الحادث المصالح الأمنية، التي باشرت المعاينات بمسرح الجريمة، بمشاركة عناصر الشرطة القضائية وخبراء الشرطة العلمية والتقنية. وجرى نقل جثتي الزوجين إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعهما للتشريح الطبي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، بعد استكمال المعاينات التقنية والباليستية اللازمة.
وفي محيط الإقامة السكنية، نقلت تقارير ميدانية شهادات لجيران عبروا عن صدمتهم إزاء الواقعة، فيما تواصل المصالح المختصة تحرياتها لتحديد تسلسل الأحداث وخلفياتها.
وبين ما ورد في المعطيات الأمنية الأولية وما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى نتائج البحث القضائي المرجع لحسم حقيقة النزاع والظروف التي أحاطت بالجريمة، بعيداً عن تحويل التفاصيل غير المتحقق منها إلى وقائع ثابتة.

الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

فاس: مصرع زوجين داخل شقتهما بعين اعمير بعد إطلاق نار.. وبحث قضائي لتحديد ملابسات الواقعة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
اهتز حي عين اعمير بمقاطعة سايس بمدينة فاس، اليوم، بفاجعة أسرية مؤلمة، بعد وفاة زوجين داخل شقتهما بإحدى الإقامات السكنية، إثر إطلاق نار باستعمال بندقية صيد، في واقعة يُرجح أنها ارتبطت بخلافات أسرية حادة ومزمنة بين الزوجين.
&تفاصيل الواقعة
تشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الزوج، البالغ من العمر 59 سنة والمشتغل مقاولاً في البناء، أقدم على إطلاق النار على زوجته، البالغة 52 سنة، داخل المسكن الزوجي، مما أدى إلى وفاتها على الفور، قبل أن يوجه السلاح ذاته نحو نفسه.
وتُرجّح التحريات الأولية أن الخلافات المرتبطة بمسطرة الطلاق الجارية بين الزوجين كانت وراء هذه المأساة، فيما لا تزال المصالح الأمنية تعمل على التحقق من كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
&إجراءات أمنية وقضائية
فور الإشعار بالواقعة، انتقلت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، مدعومة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية والوقاية المدنية، إلى مسرح الحادث، حيث تم فرض طوق أمني لمعاينة المكان وجمع الاستدلالات.
وقد أعلنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية فتح بحث قضائي في الواقعة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات هذه الفاجعة الأسرية.
&نقل الجثتين للطب الشرعي
وتم نقل جثتي الهالكين إلى مصلحة الطب الشرعي، بناءً على تعليمات النيابة العامة، من أجل إخضاعهما للتشريح الطبي وتحديد الأسباب الفعلية للوفاة.
وتواصل المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية والاستقصاءات اللازمة، في انتظار نتائج التشريح الطبي والمعاينات التقنية، للوقوف على كافة التفاصيل المحيطة بهذه المأساة التي أثارت حزناً وقلقاً واسعين لدى ساكنة الحي.

المزيد يقود دينامية تنموية متجددة بعاصمة الغرب: أوراش التأهيل الحضري وكورنيش وادي سبو يرسم ملامح القنيطرة الحديثة... وحديث العموم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تشهد عاصمة الغرب، مدينة القنيطرة، في الآونة الأخيرة حراكاً تنموياً وميدانياً غير مسبوق، تروم من خلاله السلطات الإقليمية إعادة الاعتبار للمؤهلات العمرانية والبيئية والاقتصادية للمدينة. وفي هذا الصدد، قاد عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، زيارات ميدانية تفقدية موسعة رفقة وفد هام يضم ممثلي المصالح الإدارية والقطاعات التقنية، ورئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة السيدة أمينة حروزة، ومدير شركة التنمية المحلية، إضافة إلى المهندس المعماري المكلف بالمشروع، للوقوف على الترتيبات والاستعدادات الميدانية والتقنية الأخيرة لإطلاق أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية: مشروع إعادة تأهيل وتهيئة كورنيش وادي سبو.
يمتد مشروع تهيئة كورنيش وادي سبو الطموح –الذي يأتي تتويجاً لخطوات إدارية سابقة قادها السيد العامل عبر مراسلة رسمية وجهها إلى رئيس مجلس الجماعة في شهر يوليو الماضي قصد المصادقة على اتفاقية الإشراف المنتدب لضمان تسريع الوتيرة– من شارع الجاحظ بالقرب من قنطرة أولاد برجال، وصولاً إلى محاذاة البوابة الأخيرة للقاعدة الجوية التابعة للقوات المسلحة الملكية.
ويروم هذا الورش البيئي والعمراني تحويل ضفاف نهر سبو إلى واجهة حضرية وسياحية متكاملة بمواصفات حديثة، من خلال إعادة تنظيم شاملة للفضاءات المحاذية للوادي، وإزالة بعض البنايات والمقاهي القائمة لفتح المجال أمام فضاءات ترفيهية ومساحات خضراء أرحب تعزز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.
&شمولية الأوراش: من شبكة الطرق إلى تنظيم الملك العمومي
ولا تقتصر هذه الرؤية على الواجهة النهرية وحدها، بل تشمل حزمة أوراش ميدانية متكاملة لتعزيز البنيات التحتية في الإقليم، حيث وقف السيد عبد الحميد المزيد على تقدم أشغال تهيئة كورنيش المهدية والواجهة الساحلية، موجهاً تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الإنجاز واحترام المعايير التقنية لتحويل المهدية إلى قطب سياحي وازن.
على صعيد آخر، همّت التدخلات قطاع البنيات التحتية الطرقية، حيث أعطى السيد العامل الانطلاقة الرسمية لأشغال إصلاح وتقوية الطريق الإقليمية رقم (4201) الرابطة بين المناصرة وسوق الأحد على امتداد 7 كيلومترات بغلاف مالي يناهز 21.3 مليون درهم، إلى جانب تفقده لأشغال الطريق المزدوج بمنطقة "أولاد أوجيه" وصولاً إلى مدارة «البطة».
وفي سياق ذي صلة بإعادة النظام للمشهد الحضري، عقد العامل لقاءات ميدانية وحازمة مع أصحاب المقاهي والمهنيين بعدد من الأحياء (أولاد أوجيه والزنقة 164)، مؤكداً على ضرورة احترام القانون وتنظيم استغلال الملك العمومي بما يضمن حقوق الراجلين ويشجع الاستثمار المنظم.
وقد خلفت هذه التحركات والجهود المكثفة أصداءً إيجابية واسعة وموجة من الارتياح والتفاؤل لدى ساكنة القنيطرة والفاعلين المحليين بالمدينة. 
واعتبر عدد من الفاعلين الجمعويين والاقتصاديين أن هذا الحراك الميداني يعكس مقاربة تواصلية وتنفيذية حازمة تقطع مع الركود، وتؤسس لمرحلة جديدة من الالتقائية الفعالة بين مختلف المتدخلين لتسريع وتيرة المشاريع المعطلة.
من جانبهم، عبر مواطنون ومرتادون للمؤسسات والمساحات العمومية بالقنيطرة عن تثمينهم البالغ لسياسة "القرب والميدان" التي ينتهجها عامل الإقليم، معتبرين أن تنقية الملك العمومي وتأهيل ضفاف وادي سبو من شأنه أن يعيد للمدينة هويتها البيئية والجمالية، ويفتح آفاقاً ترفيهية واقتصادية حقيقية لشباب وعائلات عاصمة الغرب التي تتطلع لمواكبة مصاف الحواضر المغربية الكبرى.


إفران: أبعاد جدل النواة الجامعية بين البرلمانية حاميدي والوزير الميداوي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
عادت إشكالية العدالة المجالية في توزيع مؤسسات التعليم العالي العمومي بالمملكة لتتصدر النقاش السياسي والمدني، وذلك على خلفية السؤال الشفوي الذي تقدمت به النائبة البرلمانية عن دائرة إفران، رشيدة حاميدي، والموجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين الميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم 27 أكتوبر 2026. 
هذه المساءلة البرلمانية لم تكن مجرد إجراء رقابي عابر، بل جاءت لتنبش في ملف شائك يحظى بإجماع محلي واسع، ويعكس عمق الفوارق التنموية بين الحواضر الكبرى والمناطق الجبلية والقروية.
&الترافع البرلماني: التعليم العالي كحق دستوري ومطلب اجتماعي
انطلقت النائبة رشيدة حاميدي في مداخلتها من أرضية دستورية صلبة، معتبرة أن توفير التعليم العالي لساكنة إقليم إفران لم يعد مجرد مطلب ظرفي، بل هو حق دستوري أصيل يندرج في صلب مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية. 
وركزت المداخلة البرلمانية على المعاناة اليومية لأسر الإقليم، حيث يؤدي غياب مؤسسات التعليم العالي العمومي إلى اضطرار مئات الطلاب الحاصلين على شهادة البكالوريا سنوياً إلى النزوح والترحيل صوب مدن كبرى مثل مكناس وفاس والرباط لمتابعة مسارهم الأكاديمي.
هذا الوضع، بحسب الترافع البرلماني، يثقل كاهل العائلات بمصاريف معيشية باهظة تشمل تكاليف الكراء والنقل والتغذية، مما يضع الطبقات المتوسطة والهشة أمام خيارات أحلاها مر، ويساهم بشكل مباشر في تعميق ظاهرة الهدر الجامعي، ولا سيما في صفوف الطالبات اللواتي يدفعن الثمن الأكبر نتيجة لصعوبة الاستقرار بعيداً عن أهاليهن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
&التعقيب البرلماني: مقومات النجاح ومطلب الجدولة الزمنية
خلال مرحلة التعقيب، رفعت البرلمانية من سقف مطالبها عبر تقديم مقترح مرحلي وعاجل للحكومة والوزارة الوصية، داعية إلى وضع جدولة زمنية دقيقة وبأهداف واضحة لإحداث نواة جامعية بإقليم إفران كخطوة أولى، في أفق تحويلها مستقبلاً إلى كلية متعددة التخصصات. 
ولم يفت النائبة الإشارة إلى أن هذا المشروع سيوفر حلاً عملياً لتخفيف الاكتظاظ والضغط المتزايد الذي تعاني منه المؤسسات الجامعية المجاورة، وتحديداً جامعة مولاي إسماعيل بمكناس وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وشدد الترافع على جاهزية الإقليم الكاملة لاحتضان هذا المشروع، بالنظر إلى توفر الوعاء العقاري اللازم القابل للتعبئة والمتمثل في بقعة أرضية بمساحة 8 هكتارات وضعتها السلطات الإقليمية رهن الإشارة، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز للإقليم الذي يربط بين جهة فاس-مكناس وجهة بني ملال-خنيفرة، مما يمنح النواة المقترحة بعداً إقليمياً حيوياً ومقومات نجاح مؤكدة.
&الرد الحكومي: القطيعة مع "النوى المعزولة" والرهان على الجيل الجديد
في المقابل، جاء رد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين الميداوي، ليحمل رؤية استراتيجية مغايرة تتبناها الوزارة الوصية، حيث أعلن بوضوح عن تخلي الحكومة عن نموذج "النوى الجامعية المعزولة" بدعوى افتقارها للفعالية البيداغوجية والعلمية المطلوبة. وقدم الوزير بالمقابل ملامح مخطط بديل يعتمد على هيكلة شاملة للخريطة الجامعية الوطنية عبر مؤشرات رقمية طموحة تشمل:
▪︎إحداث 66 مؤسسة جامعية جديدة، تتوزع بين 20 مؤسسة مبتكرة من الجيل الجديد، و46 مؤسسة ناتجة عن تفكيك وتقسيم المؤسسات الكبرى المكتظة لضمان جودة التحصيل، فضلاً عن 17 مؤسسة أخرى توجد حالياً في طور المصادقة.
استهداف بلوغ 50 مؤسسة من الجيل الجديد في أفق عام 2030.
▪︎إعادة رسم الخريطة الجامعية الوطنية للاتقال من 12 جامعة عمومية حالياً إلى 27 جامعة مستقلة ومتكاملة، لضمان توفر كل جهة من جهات المملكة على قطب جامعي قائم بذاته يحقق العدالة المجالية بمفهومها الشامل والحديث.
&أبعاد الجدل: بين تعثر المشاريع الحاضنة واتهامات "التهريب"
هذا التباين بين المطالب البرلمانية المحلية والتوجيهات الوزارية يأتي امتداداً لجدل واحتجاجات واسعة في الأوساط المدنية والإعلامية بالإقليم. 
فالذاكرة المحلية لا تزال تستحضر مصادقة شتنبر 2020 على إحداث فرع لجامعة مولاي إسماعيل بمدينة أزرو (إقليم إفران)، والمتمثل في "المدرسة الوطنية العليا للزراعة الغذائية والتكنولوجيا الحيوية" على مساحة 8 هكتارات، وهو المشروع الواعد الذي تعثر وتوقف تنزيله جراء التغييرات المتلاحقة في الاستراتيجيات الوزارية المتعاقبة.
وقد أفرز هذا التعثر موجة من السخط والاتهامات الصريحة من قِبل فعاليات مدنية وسياسية محليّة، انتقدت بشدة طريقة تدبير العرض الجامعي بالجهة. 
ووصل الأمر إلى توجيه اتهامات لبعض منتخبي الحواضر الكبرى بالسطو أو "تهريب" مشاريع الأنوية الجامعية المبرمجة بالأقاليم الجبلية وذات المؤهلات المحدودة (مثل إفران وخنيفرة) وتحويلها نحو المراكز الحضرية القوية كالعاصمة الإسماعيلية مكناس، وهو ما اعتبره الفاعلون تكريساً لسياسة الهيمنة المجالية وإقصاءً ممنهجاً لساكنة الأطلس المتوسط.
&المفارقة التنموية: جامعة الأخوين وسؤال الخيار العمومي
وفي سياق هذا النقاش المتصاعد، يبرز دائماً التناقض المفترض الذي يطرحه البعض حول احتضان إقليم إفران لجامعة الأخوين الدولية الشهيرة. 
غير أن الفعاليات المحلية والتقارير الإعلامية تجمع على دحض هذا الطرح، فجامعة الأخوين، رغم قيمتها العلمية وموقعها المتميز، تظل مؤسسة مستقلة بنظام مالي وتدريسي خاص يعتمد اللغة الإنجليزية ورسوم دراسية مرتفعة لا تتماشى والقدرة الشرائية لغالبية الأسر بالإقليم. 
وبالتالي، فإن وجودها لا يغني بأي حال من الأحوال عن الحاجة الماسة والملحة لتعليم عالي عمومي، مجاني ومفتوح، يضمن الاستقرار الاجتماعي ويفتح آفاق الترقي المعرفي لأبناء وبنات المنطقة.
ختاماً، يظهر ملف النواة الجامعية بإقليم إفران كمرآة تعكس الصراع القائم بين الرهانات الاستراتيجية للوزارة الوصية التي تبحث عن الجودة والفعالية عبر تجميع المؤسسات، وبين الاحتياجات الاجتماعية الملحة للساكنة التي ترى في القرب الجغرافي للمؤسسات التعليمية صمام أمان ضد الهدر المدرسي والجامعي وعاملاً أساسياً لتحقيق الإنصاف والعدالة المجالية الحقيقية.