مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 12 فبراير 2026

"لا تنمية مع الفساد، ولا ثقة مع الفئران في المؤسسات!"...كيف تحولت الجماعات الترابية إلى خزائن شخصية للرؤساء والمستشارين الجشعين؟...



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
//كاريكاتور: محمد أيت خويا قلعة مكونة 
تعددت النشرات الإخبارية والمقالات الإستقصائية على مستوى جماعات بأقاليم كل من فاس ومكناس وإفران (بشكل فاضح في أزرو) التي تفضح سوء التدبير والتسيير ببعض هذه الجماعات المحلية على مستوى الجهة.. خاصة مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الانتدابية الحالية، حيث تشير معطيات متقاطعة إلى أن بعض رؤساء الجماعات الترابية، اختاروا إنهاء ولايتهم ليس بتعزيز الحصيلة التنموية، بل باتخاذ قرارات إدارية ومالية مثيرة للجدل، كشفت عنها تقارير أقسام الشؤون الداخلية وأخرى لأجهزة خصوصية، ناهيك عن افتضاحها داخل دورات عادية للمجلس المعنية ابرزها عند انعقاد اخر دورة لشهر فبراير 2026، مما كان لبنة لإثارتها -نقلاً عن مصادر عليمة - في مواقع الكترونية محلية وعدة جرائد وطنية.
إن ما يحدث في عدد من الجماعات الترابية ليس تعثراً إدارياً بسيطا، بل كارثة فساد صارخة تصرخ بصوت عال لقرارات جذرية، ولمحاسبة لا ترحم، جزاءات قاسية تربط المسؤولية بالعقاب، وطرد فوري لكل جشع غير أهل ولكل من يُسلم له تدبير المال العام دون أهلية! غير ذلك، فمصاصو دماء الدولة يستمرون في نهش خزينتها عوض بناء التنمية.
لتتحول الجماعات إلى خزائن شخصية عبر التلاعب بالميزانيات، وتهريب الصفقات، وتزييف استخلاص جبائي.
تحولت الجماعات إلى مصادر رزق شخصية لبعض الرؤساء والمستشارين عبر التلاعب بالميزانيات، وتهريب الصفقات العمومية، وتزييف الاستخلاص الجبائي بوقاحة. 
يُسرق المال العام بتوجيه نفقات التسيير والتجهيز لمصالح خاصة وصفقات عمومية فاسدة، أو توقيع عقود مع شركات "صديقة" في صفقات مشبوهة.
آليات النهب المنهجي، نهب المداخيل الجبائية، إهمال متعمد للإدارة الجبائية وعدم استغلال المؤهلات يفتح أبواب التلاعب في الوعاء الضريبي، يراكم "الباقي المستخلص" كغنيمة، ويفتح طريق التواطؤ الإجرامي.
فساد الصفقات العمومية الذي يستغل الرئيس عصاه السحرية كآمر بالصرف لصرف صفقات التجهيز إلى شركات يملكها مستشاروه أو أتباعه، في سرقة علنية!
وظائف الجماعة أصبحت عملة للترضية الانتخابية (التوظيف الزبوني)، مع صرف تعويضات وتفرغات وهمية للأتباع المخلصين.
نهب الممتلكات من خلال تفويت أو تأجير أملاك الجماعة بأسعار زهيدة للمستشارين وأقاربهم، في صفقة سرقة المال العام أمام أعين الجميع.
ضعف الحكامة والرقابة – أو بالأحرى غيابها – في عدم التنسيق مع الخزينة والمديرية العامة للضرائب، يُخصب هذه الجرائم. 
رغم الإصلاحات القانونية الملغومة، تُدمر هذه الانتهاكات المداخيل، وتجعل الجماعات كالمشردين تتسول تحويلات الدولة بدل الاستقلال والتنمية.
المفارقة المقرفة هي أن لهذه الجماعات سلطات مطلقة دون رقيب! تملك سلطات هائلة على الصفقات، التدبير المفوض، البرامج التنموية، والتوظيفات، لكن غياب التتبع والمساءلة يحولها إلى مصنع للاختلالات: خروقات مالية فاضحة، إهدار نفقات، وتدبير فوضوي يفتقر لأي رؤية أو استدامة.
الأخطر هو أن تكرار الفضائح يكشف فشلاً إجرامياً مزدوجاً – حكامة محلية فاسدة، ورقابة استباقية معدومة! 
كيف تصل عشرات الجماعات إلى محاكم القضاء المالي دون إنذار أو تدخل يقطع النزيف قبل الانهيار؟ 
مع اقتراب الانتخابات، السؤال يرن كالجرس: هل تُمسك منظومة المراقبة بزمام الأمور لوقف تحويل الجماعات إلى أدوات إجرام انتخابي، وتحمي المواطنين من سرقة مواردهم العمومية؟ 
الوقت يداهن، والصالح العام ينزف!
هذا عار! هذا الوضع يحرق خطاب الجهوية المتقدمة والتنمية المحلية إلى رماد. 
فلا تنمية محلية مع الفساد، ولا جهوية متقدمة مع الفساد الجماعاتي، ولا ثقة للمواطن في مؤسسات تُغرق في قضايا المال العام كالفئران!