مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 16 يناير 2026

خريف المهاجر....وفين أيامك أ (بعيزة)


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم الأستاذ محمد خلاف 
على رصيف أحد المقاهي العتيقة بمدينة الفقيه بن صالح التي تعيش على صدى "تحويلات الخارج"، يجلس بوعزة أو "جوفاني" كما كان يُنادى في أزقة ميلانو - يرقب المارة بعينين غائرتين، سكنهما غبار الخيبة. لم تكن رحلته مجرد عبور للبحر، بل كانت عبوراً من الذات إلى قناع "المهاجر الناجح" الذي لم يلبث أن تهرأ، ليعود إلى نقطة البداية، ليس كعائد فاتح، بل كغريب في وطنه، يحمل لقب "الروفولي" (Refoulé) كوشم لا يُمحى.
يتذكر لاربعا التي كانت بالأمس القريب عبارة عن حقول خضراء وبساطة فلاحية، وسينما كاليبسو، ومقر الجدارمية. وبيرو عراب والبوسطة..... 
والآن حيث انقض عليها "إسمنت المهاجر". 
بنايات شاهقة بأسوار عالية، نوافذ مغلقة طوال السنة، وسيارات فارهة تتبختر في شارع وشوارع ضيقة؛ كلها مظاهر لثراء فجّ غير من معالم الإنسان قبل المكان. 
في هذه المدينة، لم يعد يُقاس المرء بأخلاقه أو علمه، بل بما يضخه في البنوك. 
هذا النسق المتسارع خلق فجوة اجتماعية رهيبة، جعلت من لم يهاجر يشعر بالدونية، ومن عاد خالي الوفاض يشعر بالعار.
بوعزة الذي قضى زهرة شبابه يصارع الصقيع في معامل إيطاليا ، استسلم يوماً لإغواء "الربح السريع"... حيث انخرط في دوامة التجارة الممنوعة، ظناً منه أن الذكاء يكمن في الالتفاف على القانون. 
بنى في الدوار فيلاًّ شاهقة ظلت تسكنها الغربان، واشترى سيارات لم تكن تزيد حياته إلا تعقيداً.
لكن "غدر الزمن" كان أسرع؛ فبين ليلة وضحاها، وفي كمين أمني على حدود فرنسية ايطالية لم تعد ترحم، وبتنسيق مع المخابرات المغربية،،،،، تبخر كل شيء. سُحبت الأوراق، صودرت الممتلكات، ورُحّل بوعزة بجواز سفر مؤقت، وقلب دائم الانكسار...... اصطدم بواقع "الإدارة" التي لا تعرف الرحمة، و"الأصدقاء" الذين انفضوا من حوله بمجرد أن جفت منابع "الأورو".لأن أخطر ما في ظاهرة "الروفولي" ليس ضياع المال، بل ضياع الهوية... حيث عاد من عيش "برزخي"الى عقل مشتت لا يزال يجوب شوارع "تورينو" أو "ميلانو". يقتات على ذكريات "الدولشي فيتا" (الحياة الحلوة)، بينما واقعه اليومي هو "القمار" في مقاهي الهامش، وانتظار دخان غليون أو سيجارة من هذا أو صدقة من ذاك.
لقد تحولت أحلامه من "بناء مستقبل" إلى "استعادة ماضٍ" ولّى. 
لقد كان ضحية لثقافة "الاستهلاك المظهري" التي تعلمها بايطاليا،حيث تعلم كيف يشتري ماركات (غوتشي) و(برادا)، ولم يتعلم كيف يدير أزمة أو يستثمر في مشروع مستدام!!!!
رغم مرارة الإقصاء ، يظل "الدوار" بصدقه، وصوت الأهل بوقارهم، الملاذ الأخير لبوعزة...
هناك من يذكره بأن "القناعة كنز"، وأن الحياة ليست سباقاً للمليارات بل هي رحلة للبحث عن السكينة. 
في جلسات "الروفولي" المشتركة، يتعلمون أن الألم جماعي، وأن السقوط ليس نهاية العالم، بل قد يكون بداية لتصالح حقيقي مع الذات، بعيداً عن أضواء أوروبا الزائفة.
إن قصة بوعزة أو (بعيزة) بلغة الأصدقاء والناس اليوم ...... ليست مجرد حكاية فردية، بل هي مرآة لمجتمع راهن بكل ما يملك على "الخارج"، ونسي أن يبني "الداخل".....دوما يتذكر صديقه الايطالي لوكا ونصحيته اليومية لبوعزة...Lavora sodo e con il sudore della fronte, guadagna soldi onesti, affinché Dio benedica i tuoi progetti futuri.
سيبقى "الروفولي" جرحاً نازفاً في خاصرة المدن الهامشية، تذكرةً لكل طامح بأن الأموال التي تُجمع بالخداع تحترق في صمت، وأن الوطن - برغم قسوته - هو المكان الوحيد الذي لا يطالبك بـ "أوراق إقامة" لكي تشعر بإنسانيتك......
وكما يقول الطليان ينطبق عن بوعزة وغيره كثير
"Dalle stelle alle stalle

تحذير جديد بعد تحديث الارصاد من سوء احوال الطقس: توقع تساقطات ثلجية وأمطار وموجة برد قوية بعموم مناطق المملكة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في تحديث جديد لحالة الطقس نهاية الأسبوع الجاري، ذكرت  المديرية العامة للأرصاد الجوية اليوم الجمعة 16 يناير 2026، في نشرة إنذارية رقم 2026/14، أن موجة اضطراب جوي قوي سيعم عدداً من أقاليم المملكة، ابتداءً من مساء اليوم الجمعة وإلى غاية بداية الأسبوع المقبل.
وذكر البلاغ بان هذه الظواهر الجوية المرتقبة ستحمل ثلوجا مهمة، وأمطارا قوية أحياناً، وموجة برد شديدة، مع إعلان مستوى اليقظة البرتقالية لعدة مناطق.
وفي تفاسير الوضعيات، جاء على  مستوى اليقظة البرتقالية بتهاطل ابتداء منمن الجمعة 18:00 إلى الاثنين 06:00 ثلوج كثيفة، ابتداءً من 1400 متر (35 – 80 سم): الحوز، أزيلال، شيشاوة.
وثلوج متوسطة من الجمعة 18:00 إلى الاثنين 06:00، ابتداءً من 1300 متر (15 – 35 سم): ميدلت، بني ملال، ورزازات، تنغير، إفران، خنيفرة، صفرو، بولمان، الحسيمة، شفشاون، جرسيف، تازة، تارودانت
فثلوج خفيفة من الجمعة 18:00 إلى الاثنين 06:00، ابتداءً من 1200 متر (10 – 15 سم): الدريوش، فكيك، الرشيدية، تاوريرت، الحاجب.
واخرى ابتداءً من 1500 متر (10 – 15 سم): تيزنيت، اشتوكة آيت باها
فيما ستشهد عدة مناطق بالمملكة أمطاراً قوية أو زخات رعدية، تشمل:
القنيطرة، سيدي سليمان، بنسليمان، برشيد، الرباط، خريبكة، سلا، الصخيرات–تمارة، مكناس، أزيلال، الدار البيضاء، مديونة، قلعة السراغنة، المحمدية، النواصر، الخميسات، الحسيمة، الحوز، الفقيه بن صالح، طنجة–أصيلة، وزان، بني ملال، العرائش، شفشاون، سيدي قاسم، خنيفرة، الحاجب.
ويتوقع ان تتراوح كمية الأمطار مابين  20 و40 ملم...وذلك من الجمعة 18:00 إلى السبت 18:00.
فيما ستعرف بعض المناطق موجة برد من الأحد 18 يناير إلى الثلاثاء 20 يناير 2026، نسجل انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة بين -9 و-3 درجات مئوية، وتشمل:تنغير، الحوز، ميدلت، بولمان، صفرو، جرسيف، تازة، ورزازات، تارودانت، شيشاوة، أزيلال، بني ملال، إفران، خنيفرة.
وحفاظا على سلامتهم، تدعو الأرصاد الجوية والسلطات المحلية الجميع إلى توخي الحذر، خصوصاً في المناطق التي ستشهد ثلوجاً كثيفة أو أمطاراً غزيرة وتفادي التنقل غير الضروري خلال فترة الاضطراب الجوي وكذلك الالتزام بتعليمات السلطات المحلية واتباع آخر النشرات الإنذارية بشكل دوري.
ويشكل هذا الاضطراب الجوي فرصة لتذكير الجميع بأهمية اليقظة والحيطة، خاصة مع تزامن الثلوج الغزيرة مع موجة برد قوية، حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.

قضية وموقف: عندما يرفض السياسيون النقد البناء للفساد الجماعاتي وعدم قبول ربطه بتضارب المصالح



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في زمن أصبح فيه الصوت الحر عملة نادرة، يبرز النقد البناء كواجب وطني أصيل، لا مجرد رفاهية. 
وعندما ننتقد الفساد والمفسدين في وطننا – من رشاوي التراخيص في المجالس المحلية إلى الإسراف الفاضح في المشاريع العمومية – فإننا نفعل ذلك من منطلق حب جامح لهذا الوطن ورغبة حارة في رؤيته أفضل.
هذا النقد يسعى إلى تصحيح المسار، لا تشهيرا ولا تدميراً يهدف إلى زعزعة الاستقرار كما يسعى إليه بعض رؤساء الجماعات المحلية هروبا إلى الأمام... 
إنه حق دستوري يكفله القانون، يمنح المواطن فرصة محاسبة المسؤولين الفاسدين ومطالبتهم بالأفضل. 
هذا الحق صمام أمان أي ديمقراطية حقيقية، ويؤكد أن الإصلاح يبدأ من الداخل.
السياسي دائماً معرض للنقد البناء، فمن لا يقبله غير صالح لتدبير الشؤون المحلية... لكن بعض السياسيين المتسللين – خاصة بعض رؤساء مجالس محلية مثل أزرو وأشكالهم – يرفضون هذا النقد تماماً، محاولين الركوب على موجته لخدمة أجنداتهم الذاتية وأغراضهم الشخصية باستغلال موقعهم الرئاسي.
رفض النقد يعني عدم قدرة السياسي على التفاعل مع أغراض الساكنة، مما يجعله غير موثوق. 
يسارعون إلى التصدي الرخيص، متشدقين بشعارات ديماغوجية، ومضربين أمثلة كاذبة بعيدة عن الواقع. 
هنا يكمن الفرق الجوهري: شتان بين صوت النقد البناء – صوت المواطن الذي يؤمن بالدستور ويعيش في وطنه، يرى عيوبه ويسعى لإصلاحها – وبين صوت النباح الوسخ، الذي لا يعرف الديمقراطية ويظل تحت سطوة الإيديولوجية الملغومة بعقول طائشة وأفكار قديمة.
كل سياسي يُختبر بنقده، من يرفضه لا يُعول عليه في خدمة المجتمع المحلي. 
هؤلاء السياسيون في مراكز قرار الشؤون المحلية يتجاهلون عمداً كل نقد ودعوة للإصلاح، مصرين على العيش في ظلام الكراهية السامة والأوهام المريضة. 
إثارتهم للفساد المستشري سيما في جهة فاس-مكناس، بما فيها إفران، تؤكدها تقارير وزارة الداخلية (2025): خروقات جسيمة تشمل مناقصات صورية، اختلالات مالية، إسراف في المشاريع العمومية، عدم تعيين لجان فتح أظرفة، واحتكار شركات قريبة من المنتخبين. 
إشكالية انتخاب سياسيين محاطين بشبهات فساد، كما في أزرو، تعمق المشكلة، حيث يستمر التسيير الفاسد رغم الشكاوي وصدور أحكام تورطهم في فساد إداري. 
النقد حق مواطني، والسياسي الذي يخشاه يفشل في تدبير شؤون الساكنة.
عدم قبول النقد دليل على ضعف السياسي، فالتدبير الحقيقي يبدأ بالاستماع للساكنة. 
تتفاقم هذه الأسباب بنقص الحملات الرقابية، مما يشجع مخالفات التعمير والخدمات العمومية. 
الواقع العمراني المشوه – مع التجزئات العشوائية والبناء غير القانوني – يفشل مشاريع التنمية، ويعزي ارتفاع الفساد في جماعات منها جماعات في إقليم إفران (خاصة أزرو) إلى ضعف الرقابة، تواطؤ المنتخبين مع المستثمرين في صفقات غير قانونية، عجز ميزاني، وتدهور الخدمات...
غياب الشفافية بمنح صفقات لشركات مرتبطة برؤساء ومستشارين بجماعات دون مناقصات حقيقية، مع ابتزاز مقاولين، منها قضايا معروضة على القضاء.
للمواجهة، لا مناص من قوانين تحد من المخالفات في التعمير والبناء، مع رقابة فعالة وزجرية. 
قواعد التعمير وبرمجة مشاريع تنموية وتفويت الصفقات العمومية تكون فعالة فقط بحمايتها قبل وقوع المخالفات، وتنظيم القطاع يحقق تنمية متوازنة. 
نظام الرقابة صعب بسبب ديناميكية الظاهرة، لكنه يتطلب أجهزة قوية واضحة الصلاحيات على جميع المستويات. المسطرة الحالية غير فعالة بسبب توزيع الأدوار المعقدة بين الجماعات، الإدارة، القضاء، والسلطة، مما يعيق التدخل الناجع ويطرح مراجعة شاملة لتحرير هذه الأجهزة.
فهل يتعض سياسيونا في الشؤون المحلية، ويقبلون بالرأي الآخر والنقد البناء، ويستجيبون لصرخات الشعب؟ 
الرفض المستمر للنقد يؤكد عدم صلاحيتهم لقيادة الشأن المحلي!
في الختام تبقى الدعوة للثورة الرقابية الدستورية، إذ ان السياسي الذي يرفض النقد يغرق وطنه في مستنقع الفساد، ويخون أمانة الساكنة. 
السياسي دائماً معرض للنقد، ومن لا يقبله لا يُعول عليه أبداً في تدبير الشؤون المحلية أو التفاعل مع أغراضها. 
يفرض الدستور المغربي 2011 (الفصل 145) رقابة الولاة والعمال على الجماعات الترابية، ويؤكد (الفصل 149) دور المجالس الجهوية للحسابات في مراقبة التدبير المالي والإداري... كما تنص القوانين التنظيمية 111.14 و112.14 و113.14 على تفعيل الرقابة السياسية والإدارية والقضائية لحسن التدبير المحلي.
لقد حان الوقت لثورة رقابية شعبية تجرف هؤلاء المتمسكين بكراسيهم الفاسدة، وتُعيد الشؤون المحلية إلى يدِ من يقبل النقد ويبني عليه.
الوطن ينتظر منا الصمود، فالنقد سلاحنا، والإصلاح هدفنا!