مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 23 فبراير 2026

وداعاً لـ"لباكوتي رشيد"… ضحية الواجب والشهامة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الأستاذ محمد خلاف 
اليوم، يفيض الحزن في قلوبنا ونحن نودع "الباكوتي رشيد"، الموظف الأمني الذي وافته المنية في حادث السير الأليم بسيدي إفني، ضمن الأربعة الذين قضوا في هذه الفاجعة المأساوية.
الباكوتي رشيد، ابن مدينة الفقيه بن صالح، الذي يقطن قرب مدرسة الإمام البخاري بحي القواسم الجدد، عرفناه شاباً خلوقاً، ملتزماً، ومخلصاً في أداء واجبه، يضيء بابتسامته أرجاء المكان ويزرع الألفة بين من حوله.
مراسيم الدفن التي حضرها والي امن بني ملال "الطيب واعلي"،ورئيس المنطقة الأمنية بالفقيه بن صالح" عبد الهادي جواد"، وأهل الفقيد وأصدقاؤه وزملاؤه في العمل كانت محطة من الحزن والأسى، محطة للتأمل في تضحيات رجال الأمن الذين يضعون أرواحهم على المحك يومياً من أجل سلامة المواطنين وحفظ النظام العام.
رحل رشيد، لكنه سيبقى في ذاكرتنا رمزاً للشجاعة والتفاني، مثالاً للشاب المغربي الذي يؤدي واجبه بإخلاص، ويجسد القيم الإنسانية التي نفتقدها في كثير من الأحيان. 
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يدخله فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
رحم الله الباكوتي رشيد، وأسكنه فسيح جنانه، وجعل تضحياته في ميزان حسناته، وذكراه نبراساً للأجيال القادمة من أبناء مدينته ووطنه.

المقبرة الإسلامية بالفقيه بن صالح: الدفن في العتمة يعيد الجدل حول كرامة الموتى



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم
عاد ملف المقبرة الإسلامية بمدينة الفقيه بن صالح إلى واجهة النقاش المحلي، عقب تشييع جنازة رشيد الباكوتي، شهيد الواجب من صفوف الأمن، الذي وافته المنية إثر حادثة سير بسيدي إفني. وقد جرى دفنه ليلة أمس مباشرة بعد الإفطار، في أجواء امتزجت فيها الرسمية بالحزن والتقدير لتضحياته. غير أن لحظة الوداع، التي يفترض أن تطبعها السكينة والوقار، كشفت واقعا مؤلما يتمثل في غياب الإنارة، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول مدى إحترام حرمة الموتى وتوفير الحد الأدنى من الشروط الإنسانية لدفنهم.
المشيعون وجدوا أنفسهم أمام ظلام دامس بمحيط المقبرة وداخلها، واضطروا إلى الإستعانة بمصابيح الهواتف وأضواء يدوية لتلمس الطريق بين القبور، في مشهد استنكره عدد من الحاضرين وإعتبروه غير لائق بحرمة المكان.
 كما أقيمت صلاة الجنازة خارج أسوار المقبرة قبل الولوج إليها في ظروف يغيب فيها الضوء وتنعدم فيها التهيئة، وهو وضع رأى فيه متتبعون مساسا بكرامة الأحياء وهم يرافقون ذويهم إلى مثواهم الأخير.
الكاتب الصحفي حسن فقير وصف عملية الدفن بأنها لحظة صادمة أبرزت حجم الخصاص الذي تعانيه المقبرة، خاصة في الفترات التي يُفضل فيها الدفن مساء، سواء بسبب إرتفاع درجات الحرارة صيفا أو لإعتبارات تنظيمية. واعتبر أن المقبرة ليست فضاء هامشيا خارج حسابات التدبير المحلي، بل مرفقا عموميا يعكس صورة المدينة وقيمها ومدى إحترامها لكرامة الإنسان في مختلف مراحله.
عدد من الحاضرين عبروا بدورهم عن إستغرابهم من إستمرار هذا الوضع، متسائلين عن ترتيب الأولويات في تدبير المرافق العمومية، في وقت تُضاء فيه بعض الفضاءات بأضواء كاشفة قوية، بينما تظل المقابر غارقة في العتمة رغم رمزيتها الروحية والإنسانية.
وتتجدد، تبعا لذلك، الدعوات الموجهة إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية.. من أجل التدخل العاجل لتركيب إنارة عمومية بمحيط المقبرة وداخلها، وتعزيز الحراسة، وتحسين النظافة والتهيئة وصيانة المرافق، بما يضمن أداء شعيرة الدفن في ظروف تحفظ السكينة والوقار.
 فإحترام الموتى ليس مطلبا ثانويا، بل واجب أخلاقي ومجتمعي يعكس مستوى الوعي الجماعي بقيمة الإنسان.
إن مطلب الإنارة لم يعد مطلبا تقنيا أو خدميا فحسب، بل أضحى مطلبا إنسانيا ملحا، لا يقتصر على المقبرة الإسلامية بالفقيه بن صالح وحدها، بل يشمل جميع مقابر الإقليم والمملكة، حتى لا تتحول لحظة الوداع الأخيرة إلى معاناة إضافية، وتظل المقابر فضاءات للرحمة والسكينة، لا أماكن يلفها الظلام والإهمال.

في موكب جنائزي رسمي… الفقيه بن صالح تودع شهيد الواجب رشيد الباكوتي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم 
خيم الحزن على مدينة الفقيه بن صالح، مساء الأحد 22 فبراير، وهي تستقبل جثمان أحد أبنائها البررة، شهيد الواجب رشيد الباكوتي، الذي إرتقى إلى جانب ثلاثة من زملائه في الحادثة المرورية الأليمة التي شهدتها ضواحي سيدي إفني يوم السبت 21 فبراير الجاري، وأسفرت عن وفاة أربعة عناصر من الأمن وإصابة 26 آخرين أثناء تنقلهم لمزاولة مهامهم المهنية باكادير.
ووصل جثمان الفقيد إلى مسقط رأسه في أجواء مؤثرة مساء اليوم 22 فبراير، حيث كان في إستقباله أفراد أسرته وأقاربه وزملاؤه في أسلاك الأمن الوطني، قبل أن يُنقل في موكب جنائزي مهيب إلى المقبرة الإسلامية ليوارى الثرى وسط مشاعر الحزن والأسى.
وعرفت مراسم التشييع حضور والي أمن بني ملال، ورئيس المنطقة الأمنية بالفقيه بن صالح، إلى جانب شخصيات مدنية وأمنية، وحشود من المواطنين الذين حرصوا على أداء واجب العزاء والمشاركة في الجنازة الرسمية التي طبعتها لحظات إنسانية صادقة، جسدت عمق التلاحم بين المؤسسة الأمنية ومحيطها المجتمعي.
وبين دموع الفقد ودعوات الرحمة، ودعت الفقيه بن صالح أحد أبنائها الذين لبوا نداء الواجب حتى آخر رمق.
رحم الله شهداء الواجب الأربعة، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم جميل الصبر والسلوان، مع خالص المتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.