مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 6 مايو 2026

إفريقيا تعيد كتابة قصتها الاقتصادية… و”African Coffee Hub” في قلب التحول



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراد عليوي 
لم تعد إفريقيا اليوم تقبل أن تختزل في دور المزود للمواد الخام، ولا أن تظل على هامش سلاسل القيمة العالمية. 
هذا ما عبرت عنه بوضوح السيدة سناء بنعبدالخالق، الرئيسة والمديرة العامة لمبادرة “African Coffee Hub”، خلال مداخلة لها في لقاء جمع مسؤولين ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات دولية.
بكلمات مباشرة، وضعت بنعبدالخالق إصبعها على جوهر الإشكال: القارة ليست فقيرة، لكنها ظلت لسنوات خارج مراكز القرار الاقتصادي، حيث تصنع القيمة الحقيقية للموارد. “زمن تصدير الثروات دون قيمة مضافة قد انتهى”، تقولها بثقة، وكأنها تلخص مرحلة كاملة وتعلن بداية أخرى.
قطاع القهوة، الذي اختارته المبادرة كنقطة انطلاق، ليس تفصيلاً عابرًا. 
فإفريقيا تنتج حوالي 15% من القهوة عالميًا، من أجود الأنواع، ومع ذلك، لا يستفيد المزارع الإفريقي إلا بنصيب ضئيل من الأرباح. 
المفارقة هنا ليست اقتصادية فقط، بل تعكس خللًا أعمق في توزيع القوة داخل السوق العالمية.
من هذا المنطلق، تأتي “African Coffee Hub” كمحاولة لإعادة التوازن. 
الفكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في مضمونها: لماذا لا تصنع القيمة داخل إفريقيا بدل أن ترحل إلى الخارج؟ لماذا لا يتحول المنتوج الإفريقي من مادة خام إلى منتج نهائي يحمل توقيع القارة؟
المبادرة تقترح نموذجًا متكاملًا، يبدأ من تحسين جودة الإنتاج، مرورًا بعمليات الفرز والتحميص، وصولًا إلى التسويق المباشر في الأسواق الدولية. 
وبين هذه المراحل، يتم إدماج التكنولوجيا عبر أنظمة التتبع الرقمي، لضمان الشفافية وتعزيز ثقة المستهلك.
لكن ما يميز هذا المشروع ليس فقط الجانب التقني، بل الرؤية التي تحمله. 
فبنعبدالخالق تؤكد أن المبادرة لا تسعى إلى منافسة الدول المنتجة، بل إلى تكامل الأدوار بينها، بما يخلق قوة تفاوضية أكبر ويمنح القارة موقعًا أكثر توازنًا في السوق.
وفي قلب هذا التحول، يبرز المغرب كنموذج داعم لهذا التوجه. 
فبفضل بنيته التحتية المتطورة، خاصة ميناء طنجة المتوسط، أصبحت القارة أقرب إلى الأسواق العالمية من أي وقت مضى.
 المسافة لم تعد عائقًا، بل فرصة لإعادة رسم خريطة التجارة.
الرهان، كما تراه بنعبدالخالق، يتجاوز القهوة كمجرد منتوج. 
إنه رهان على نموذج اقتصادي جديد، يعيد توزيع الأرباح، ويرفع من دخل المزارعين، ويمنح إفريقيا القدرة على التحكم في مصيرها الاقتصادي.
إذا كان العالم يبدأ يومه بقهوة إفريقية، فمن حق إفريقيا أن تستفيد من قيمتها”، تقولها بنبرة تحمل شيئًا من الطموح وكثيرًا من الواقعية.
في النهاية، يبدو أن “African Coffee Hub” ليس مجرد مشروع، بل تعبير عن لحظة وعي إفريقية جماعية، تسعى إلى الانتقال من موقع التبعية إلى موقع الفاعل. إفريقيا، كما تقول بنعبدالخالق، ليست مستقبلًا ننتظره… بل قرار نملكه، ويبدأ من الآن.


في غياب النصاب القانوني وفي جو متوثر تم تأجيل دورة ماي2026 لمجلس الجماعة أزرو

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
لم تنعقد الدورة العادية لشهر ماي 2026 لمجلس جماعة أزرو، المبرمجة صباح يوم الأربعاء 6 مايو 2026 بالخزانة البلدية، بسبب غياب النصاب القانوني؛ إذ حضرها 10 أعضاء فقط، أغلبهم من المعارضة.
وبحضور قائد المقاطعة الثانية لأزرو، سُجِّل توتر بين الرئيس وأحد أعضاء المعارضة حول انطلاق أشغال الدورة، مما يعكس حالة من التوتر الدائم 
وليست هذه اول دورة تعرف تأجيلاً أو توتراً بين الرئيس ومستشارين، ما يكشف عن وضع سياسي مهتز ومؤشرات واضحة على هشاشة التحالف المسير للجماعة، وعدم قدرة الرئاسة على ضبط الإيقاع السياسي، حتى إن الرأي العام المحلي يطرح تساؤلات حول تكرار هذه المشاهد، معتبراً أن التأجيلات قد تكون مفتعلة لاعتبارات غير معلنة، تتجاوز البعد السياسي إلى أهداف ضيقة أو حسابات شخصية، مما يزيد من غموض المشهد ويعمق أزمة الثقة لدى ساكنة أزرو.
ويرى عدد من المتتبعين لدورات مجلس أزرو أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والمسؤولية، والعمل الجماعي لتجاوز الخلافات وخدمة مصالح المدينة وساكنتها.
تضمن جدول أعمال الدورة ست نقاط، اعتبرتها فعاليات محلية غير كافية من حيث الشكل والموضوعية، مع ملاحظات استناداً إلى القانون التنظيمي للجماعات الترابية ومبادئ الحكامة الجيدة.
ويسجل على أشغال الدورات، إدراج نقاط متكررة لتحويل الاعتمادات مما يثير معه تساؤلات حول جودة البرمجة المالية ونجاعة تدبير الميزانية الجماعية. 
فاللجوء المتكرر إلى التحويلات قد يعكس اختلالاً في التقدير المسبق للحاجيات أو ضعفاً في التخطيط المالي، وهو أمر يرتبط بكفاءة التدبير وحسن إدارة المرفق العمومي.
شهدت جماعة أزرو، منذ انتخاب المجلس، تكراراً ملحوظاً لنقاط قبول هبات، خاصة سيارات الإسعاف وحافلات النقل المدرسي، بلغ عددها مستوىً يثير تساؤلات حول مبررات التراكم، مسار إدخالها، شروطها، وكيفية تدبيرها واستغلالها داخل التراب الجماعي والإقليمي، بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تشمل النقطة الثالثة "الدراسة والمصادقة على قبول أو رفض هبة مقدمة من جهة خارجية لفائدة الجماعة"، ويجب أن تغطي طبيعة الهبة، مصدرها، شروطها، قيمتها، وانعكاساتها المالية والإدارية. 
غموض هذه العناصر قد يؤدي إلى رفض التأشير من السلطة الإدارية، كما حدث سابقاً مع نقاط مشابهة مما يغيب معه تعزيز الشفافية.
تثير نقطة إبرام اتفاقية شراكة بين جماعة أزرو و"جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس الإقليمي لإفران" إشكالاً قانونياً، متعلقاً بانسجامها مع اختصاصات الجماعة. فالقانون التنظيمي يجيز الشراكات بشرط تحقيق منفعة عامة مرتبطة بمصلحة الساكنة، وفي غياب توضيح كافٍ للاستفادة، يظل التساؤل مشروعاً.
وكخلاصة، يُظهر تكرار التعثر في أشغال مجلس أزرو، من تأجيلات متكررة إلى جدول أعمال شكلي يفتقر إلى الشفافية والفعالية، فشلاً ذريعاً في الحكامة الجيدة. هذه المشاهد لا تُعزى إلى الصدفة، بل تكشف عن أزمة سياسية عميقة تهدد مصالح الساكنة، مما يفرض على الجهات الرقابية تدخلاً عاجلاً لفرض المساءلة وضمان احترام القانون التنظيمي للجماعات الترابية.