فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم إفران، في بيان عمومي، توصل منبرنا بنسخة منه، عن قلقه الشديد تجاه ما سجله من شبهة "اختلالات" في صفقة تجديد القاعة الرياضية المغطاة بأزرو وبعض المنشآت الرياضية الأخرى، معتبراً إياها "هدراً للمال العام وضرباً للحق في البنيات التحتية".
واستندت الجمعية إلى تقارير ميدانية واتصالات من فاعلين رياضيين، مشيرة إلى ثلاثة اختلالات رئيسية:
*أولها عدم الالتزام بدفتر التحملات المسجل تحت رقم 57/24، مع عيوب تقنية واضحة مثل أرضية القاعة الرديئة، وعدم جودة العزل المائي، وتوقف الحمامات عن العمل.
*ثانياً، استمرار الوضع المتردي للمنشآت رغم الميزانيات المخصصة، مما يحول دون استغلالها الأمثل من قبل الشباب والرياضيين.
*ثالثاً، غياب الشفافية والإشراك المدني في تتبع المشاريع.
وفي بيان للرأي العام، طالبت الجمعية الجهات المسؤولة -بما فيها المجالس المحلية، السلطات الإقليمية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة- بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الصفقة.
كما دعت المجلس الأعلى للحسابات (جهة فاس مكناس) بالتدخل لتفتيش المالية وتحديد المسؤوليات، مؤكدة تضامنها مع الفاعلين الرياضيين ودفاعها عن الحق في منشآت رياضية لائقة كجزء من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد البيان عزم الجمعية على "سلك كافة الأشكال النضالية والقانونية" لضمان حماية المال العام وحقوق ساكنة إقليم إفران.
وفي معلومات ضافية عن هذا الموضوع المثير للجدل، أشارت بعض الفعاليات المحلية المتتبعة بأن الاختلالات في صفقة تجديد قاعة أزرو الرياضية تركز على ثلاثة جوانب رئيسية، مثل ما أعلنت عنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم إفران، وهي:
1) أولا، الاختلال هو عدم الالتزام بدفتر التحملات رقم 57/24، مع عيوب تقنية واضحة مثل أرضية القاعة الرديئة، وعدم جودة العزل المائي، وتوقف الحمامات عن العمل.
2) ثانياً، بقاء المنشآت في وضع متردي رغم تخصيص ميزانيات، مما يحول دون استغلالها الأمثل من قبل الرياضيين والشباب.
3) ثالثاً، عدم وجود شفافية أو إشراك مدني في تتبع المشاريع، مع عدم نشر الصفقة في بوابة الوطنية للطلبيات العمومية مخالفاً للمرسوم 2.22.431 لسنة 2023..
وفي ذات السياق تحدثت ذات الفعاليات المحلية عن صفقة إعادة وتجديد القاعة المغطاة بأزرو، وأثارت بأنها قد لا تكون عرفت طريقها للنشر الذي يهم عروض الصفقات العمومية مما يشكك في جدية واحترام الضوابط، وبالتالي من شأنه أن يشكل مخالفة قانونية وفقاً للقانون المتعلق بالصفقات العمومية (المرسوم رقم 2.22.431 الصادر في 2023)... إذ أن القانون يُلزم الجهات العمومية (مثل الجماعات الترابية أو المجالس الإقليمية) بنشر الإعلانات عن الصفقات ونتائجها في بوابة "قفص الوطنية للطلبيات العمومية" وبعض الحالات في الجريدة الرسمية أو الجريدة الرسمية للجماعات الترابية، وذلك لضمان الشفافية والمنافسة.
بخصوص تجديد قاعة أزرو، في حالة ثبوت عدم النشر الخاص بعرض الصفقة حسب الضوابط، فهذا يعزز الموقف للمطالبة بفتح تحقيق المجلس الأعلى للحسابات، حيث يُعتبر تقصيراً إدارياً يُعرّض الجهة المسؤولة للمساءلة القانونية.
فوفقاً للتقارير المتاحة، تشير الفعاليات المتتبعة، أن عمليات التدقيق السابقة للمجلس الجهوي للحسابات جهة فاس مكناس عند زياراته لجماعة أزرو (ماي، شتنبر، ودجنبر 2024) لم تشمل صفقة تجديد القاعة الرياضية المغطاة بشكل صريح، حيث كان أن ركزت التحقيقات على مداخيل الجماعة (صفقات توريد الحواسيب، تشغيل المياومين، والصفقات العامة منذ 2019،) مع التركيز على مشاريع مجمدة وعدم الالتزام المحاسبي دون ذكر القاعة تحديداً.
وفي تفاصيل عمليات تدقيق المجلس الجهوي للحسابات في جماعة أزرو، فلقد شملت عدة صفقات منذ 2019، مع التركيز على الاختلالات المالية والإدارية... ومن بين الصفقات الرئيسية المدققة:
*توريد الحواسيب: تم تدقيقها في دجنبر 2024 للتحقق من الالتزام بالمواصفات والصرف.
*تشغيل المياومين وعمال الإنعاش: فحصت في ماي وشتنبر 2024 للتأكد من الشفافية والقانونية.
*صفقات مع الموردين والمقاولين منذ 2019: شملت المناقصات المشبوهة بعروض منخفضة بنسبة 25%، مع شبهات تواطؤ.
*صيانة المساحات الخضراء (سند 12/2023): بقيمة 70.980 درهما، أثارت جدلاً قانونياً حول تورط رئيس الجماعة.
*مداخيل الجماعة وميزانية التجهيز: فحصت بشكل عام في زيارات 2024، مع مشاريع مجمدة وإخفاقات محاسبية.
هذه التدقيقات كشفت عن مشكلات في الشفافية....
وهو ما يعزز الدعوة الصريحة الواردة في بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم إفران لتدخل المجلس الجهوي للحسابات للتحقيق في دفتر التحملات 57/24، مما يفتح الباب لتدقيق مستقبلي متخصص.
جدير بالإشارة إلى أن القاعة المغطاة بأزرو تابعة للمركب الرياضي في المدينة، وتديرها بشكل أساسي مديرية التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة (قطاع الرياضة) بإقليم إفران، بالتنسيق مع جماعة أزرو الترابية، إذ تشرف الجهة الأولى على التدبير اليومي والصيانة، كما أشارت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيانها، فيما تشارك جماعة أزرو في تمويل وصيانة المشاريع مثل التجديد (دفتر 57/24)، وتتحمل مسؤولية النشر القانوني للصفقات.
علما أن مندوبية الشباب والرياضة سابقاً كانت متورطة تاريخياً، لكن الإشراف انتقل جزئياً للتربية الوطنية.
هذا التداخل يفسر الاختلالات المذكورة في بيان الجمعية، مع مطالبة بتحقيق مشترك من الجهات المحلية والمركزية.







0 التعليقات:
إرسال تعليق