فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
نظمت الشغيلة الصحية يوم الخميس 2 أبريل 2026 وقفة احتجاجية أمام إدارة مستشفى القرب "النهار" بمدينة إفران، شارك فيها عدد من الأطر التمريضية والعاملين بالمستشفى، بناءً على دعوة من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
*رفع شعارات تعبر عن القلق من التسويف:
خلال الوقفة، رفع المحتجات والمحتجون شعارات تعبر عن ممَتْعَضِهِم من طول انتظار تنفيذ الوعود والالتزامات من قبل الإدارة الإقليمية لوزارة الصحة، مما حال دون تحقيق مطالبهم بسبب التسويف والمماطلة.
جاء هذا التصعيد، حسب بيان النقابة، عقب اجتماع خُصِصَ لتقييم مآل الحوارات السابقة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، حيث أكدت النقابة أن: "عدداً من الالتزامات الموثقة في محاضر رسمية لم يتم تفعيلها على أرض الواقع".
وأوضح المكتب، في بيان صادر عقب اجتماع سابق خصص لتقييم الوضع الصحي، أن عدداً من المشاكل لا تزال عالقة، خاصة ما يتعلق بتسيير مستشفى القرب بإفران، رغم وجود محاضر واتفاقات سابقة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، متهماً المسؤول الإقليمي بنهج "سياسة اللامبالاة والتماطل" وعدم الوفاء بالالتزامات.
*تصعيد مشترك بإفران وأزرو:
يمتد هذا التصعيد إلى مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو، عبر أشكال نضالية متتالية، على خلفية اختلالات في التسيير، نقص الموارد البشرية والتجهيزات.
ذلك حين استعرض البلاغ استمرار إكراهات داخل مستشفى إفران، مثل الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، وضعف حكامة تدبير المرفق الصحي، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وسجلت الهيئة النقابية ما اعتبرته "فوضى في التسيير"، نتيجة إسناد مهام المسؤولية لأشخاص يفتقرون للتجربة، إلى جانب ما وصفته بـ"سوء التعامل" مع الأطر الصحية، مشيرة إلى حالات تعنيف واحتقار، إضافة إلى ما اعتبرته محاولات "تلميع" صورة القطاع عند الزيارات الرسمية دون معالجة جوهر الاختلالات.
كما أثار البيان جملة من الملفات العالقة، من بينها مشاكل البنية التحتية، كالتصدعات التي تطال بعض المرافق، وتأخر أشغال مصلحة المستعجلات بـ مستشفى 20 غشت بأزرو، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتجهيزات الطبية الموثقة في محاضر رسمية لم يتم تفعيلها على أرض الواقع.
*انتقادات لتدبير الموارد والبنيات التحتية:
كما أن البيان أثار مسألة تدبير الموارد البشرية، وانتقد طريقة تعيين بعض المسؤولين، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على السير العام للمؤسسات ويولد ارتباكاً تنظيمياً.
كذلك سجل ملاحظات حول بيئة العمل، اعتماد حلول مؤقتة أثناء زيارات المسؤولين، وتأخر معالجة ملفات البنيات التحتية، بما في ذلك استكمال أشغال مصلحة المستعجلات بمستشفى أزرو.
وقد عبر النقابيون عن استيائهم قائلين: "عدم الالتزام بتنفيذ التعهدات السابقة يزيد من تفاقم الأوضاع وتوثر العلاقات بين الأطر الصحية والتمريضية من جهة، والإدارة الإقليمية من جهة أخرى، محمّلين المسؤولية للجهات الإقليمية المشرفة على القطاع، في ظل غياب حلول عملية لمعالجة الوضع".
*محطات احتجاجية قادمة:
هذا ومن من المنتظر أن تلي الوقفة الاحتجاجية اعتصامات خلال الأسبوع القادم يومي 7، 8، و9 أبريل 2026، أمام إدارة مستشفى 20 غشت بأزرو خلال أوقات العمل.
*بيان تحذيري مشترك من التنسيق النقابي:
من جهته، وجه التنسيق النقابي الثنائي للاتحاد المغربي للشغل-الجامعة الوطنية للصحة، والنقابة المستقلة للممرضين بإقليم إفران، بياناً تحذيرياً يتابع بقلق شديد "التردي الخطير والأوضاع المزرية التي آل إليها التسيير الإداري" بمستشفى 20 غشت بآزرو.
وأشار البيان إلى "أزمة ثقة حادة، وخرق مبدأ إعادة الانتشار، وغياب الأمن، وتدني الوجبات الغذائية، والتماطل في الحقوق المالية"، محملًا الإدارة كامل المسؤولية عن "الاحتقان والتسيب" الناتج عن قرارات أحادية الجانب.
جاء هذا التحرك للنقابات الصحية المذكورة بإقليم إفران، في سياق مطالب متزايدة بتحسين جودة الخدمات الصحية، تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، لضمان استجابة أفضل لحاجيات الساكنة بجهة فاس-مكناس.












