مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 11 أبريل 2026

عيد الأضحى يقترب: بين الروحانية والسوق.. مجدّد نقي أم عبء مادي؟



فضاء الأطلس المتوسط / محمد عبيد
كاريكاتور: محمد أيت خويا- قلعة مكونة 
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود النقاش حول معنى هذا العيد في المغرب: هل يظل مناسبة روحية للقرب إلى الله والتكافل الاجتماعي، أم يتحول تدريجيًّا إلى سلعة تُستهلك في سوق يُقاس فيه الاحترام والمكانة الاجتماعية على حافة المتجر؟
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: هل عيد الأضحى الذي يُفترض أن يعيدنا إلى جذورنا الروحية، يتحول تدريجيًّا إلى عيد مادي تُقاس فيه المكانة الاجتماعية على حافة السوق؟
*عيد الأضحى بين النية والعرض:
في الأصل، يُحيي عيد الأضحى ذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام، ليؤكد على قيمة النية والتطهّر والتوحيد، لا على حجم الخروف أو سعره.
في الفلسفة الإسلامية، التضحية مستحبة لمن يستطيع تحملها، وليست فرضًا على كل المحسوسين، لكنها انتزعت في الممارسة اليومية من سياقها التعبّدي، وصارت بمثابة انتصار رمزي للقدرات المالية وللمركز الاجتماعي داخل الحي والعائلة.
*الحرب المادية تأكل الروحانية:
يُشكل شراء خروف عيد الأضحى عند غالبية المغاربة من ذوي الدخل المحدود ومن دون الدخل، عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً على الأسر، خاصة مع ارتفاع الأسعار والمضاربات، وأصبحت الأضحية في كثير من الأحيان عبئًا ماليًا يُقضّ مضجع الأسرة، ويشتّت تركيزها عن الجوهر الروحي للعيد، ويجعل بعض الأسر تُضحي بـ”الأضحية” نفسها أو تعيشه بشعور من الإقصاء والانفكاك النفسي.
ومع الارتفاع المتكرر لأسعار الأغنام، وتفاقم تكلفة الأعلاف، وانخراط بعض قنوات التوزيع في المضاربة، يتحول شراء الخروف إلى مشروع سنوي يُستهلك من مدخرات الأشهر، بل يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض غير الرسمي... ليتموقع عيد الأضحى في المغرب بين روحانية القلب وضعط السوق... "خروف في متناول البعض، وعبء على آخرين."
*عيد الأضحى كسوق استهلاكي:
لم تعد الطقوس الدينية في عيد الأضحى بمنأى عن قوى السوق، فصعوبة التزود بالأغنام وغياب آليات تسعير عادلة حوّلت العيد إلى سوق منظّم، يشتمل على دورات تجارية، ووسطاء، واستراتيجيات تسويقية.
ظهرت خيارات الدفع بالتقسيط، وخدمات الإخراج والتوزيع، و”الرَّفاهية الاحتفالية”، فبات فعل التضحية جزءً من اقتصاد احتفالي منظم، تُصبح فيه الأضحية عنوانًا اجتماعيًّا أكثر من كونها وسيلة للتقرب إلى الله.
بهذا التحوّل، ينتقل الاحتفال من فضاء روحاني جماعي، إلى فضاء استهلاكي مترافق مع المنافسة على الجودة، والحجم، والسعر، وتكوين الصور التي تُنشر في الفضاءات الرقمية.
*إعادة التفكير في العلاقة مع العيد:
الظروف الحالية تستدعي إعادة النظر في منطق عيد الأضحى، من منطق “الشراء” إلى منطق “النية”، و“الروح”، و“التضامن”، و“الإحسان”.
فالإيمان لا يُقاس بحجم الخروف أو سعره، بل بصدق النية، وتوزيع اللحم على المحتاجين، وتجدّد الأواصر الأسرية والاجتماعية.
والتخلي عن الأضحية في ظل العجز المادي لا يُعدّ خيانة للدين، بل قد يكون تخفيفًا للروح من أعباء الاستعراض، وفرصة للإحسان بطرق أخرى: زيارة المحتاجين، توزيع الوجبات، أو المشاركة في مبادرات جماعية لإيواء اللحوم... لكن هل يستحضر المغاربة هذه الشعائر والمواقف؟
*الدعوة إلى التحول الفكري:
المجتمع في حاجة إلى تغيير العقليات التي تربط الكرامة والنجاح بالقدرة على شراء خروف باهظ، وإعادة تذكير الجماعة بأن المعنى هو الأصل، لا الوسيلة.
هذا يتطلّب وعيًا جماعيًّا ومسؤولية اجتماعية وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الفئات الضعيفة، من خلال حلول عملية مثل تشارك الأضاحي، وصناديق التكافل، وتقليل الاستهلاك المفرط، ومحاربة التباهي المالي في ظل العوز الملموس.
*خلاصة:
خلاصة القول، إن عيد الأضحى في المغرب اليوم يمرّ بمحنة هوية: مجدّد نقي أم عيد مادي؟
التحدي الأكبر هو العودة إلى الروح، وإعادة اكتشاف عمق العيد، وإعادة البعد الروحي للتضحية، والاعتناء بالقيم الإنسانية لا بالمظاهر، وتجذير الشعور بالمعنى، لا بالتكلفة، بما يحفظ للعيد قدسيته، ويصون كرامة الإنسان من الاستغلال التجاري والاجتماعي

المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية تحط بالعيون


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة
العيون، 15 أبريل 2026 – تستضيف جهة العيون-الساقية الحمراء المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية، التي تنظمها شركة بورتنيت، الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء والوكالة الوطنية للموانئ، وذلك في سياق يشهد تصاعد مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي استراتيجي.
ويقام هذا الحدث بمقر مندوبية وزارة الثقافة بساحة أم السعد في قلب مدينة العيون، حيث يجمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين وممثلي القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل هذه الجهات مركزا اقتصاديا متكاملا ومنصة استراتيجية منفتحة على إفريقيا. وبفضل موقعها الجغرافي، تبرز مدينة العيون تدريجيا كنقطة وصل أساسية بين شمال المملكة وجنوبها والأسواق الإفريقية.
وتستفيد الجهة من مجموعة من المشاريع الهيكلية، من بينها المحور الطرقي تيزنيت-الداخلة، والربط مع جزر الكناري، إلى جانب تطوير منطقة المرسى الصناعية واللوجستية. إضافة إلى ذلك، يشهد قطاع صيد الأسماك نشاطا ملحوظا، إذ يمثل حوالي 30 في المائة من الإنتاج الوطني.
وخلال هذه المحطة، يتم التركيز على دور الرقمنة في تطوير التجارة الخارجية، حيث يتم تقديم منصة PORTNET كآلية أساسية لتبسيط المساطر وتحسين القدرة التنافسية للفاعلين الاقتصاديين وتسهيل إدماج المقاولات المحلية في سلاسل القيمة الدولية.
كما تتناول النقاشات عددا من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطوير الاقتصاد الأزرق، والفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، إضافة إلى المؤهلات الصناعية واللوجستية التي تزخر بها الجهة، مع التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات مع جزر الكناري باعتبارها بوابة نحو الأسواق الأوروبية.
ويجمع هذا الحدث شركات الاستيراد والتصدير، ومهنيي قطاع الصيد البحري، ومستثمرين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رئيسية من بينها إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية للموانئ.
ومن خلال هذه القافلة، تسعى بورتنيت إلى مواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية بالمغرب وتعزيز جاذبية الجهات وتقوية اندماجها في المبادلات التجارية الدولية.