مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 11 أبريل 2026

الإعفاءات المفاجئة للمديرين الإقليميين: "تجربة غير محسوبة" وتضامن جامعي ينتقد ويتحدث عن “تجاوز في استعمال السلطة”


فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط التعليمية والنقابية، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأشهر الأخيرة، في عهد الوزير الحالي، على إعفاء 16 مديرا إقليميا في فترات متتالية، في إجراءات وصفت بالتعسفية والمفاجئة، وأثارت أسئلة حول مبرراتها القانونية والتقنية، وتوقيتها الحساس قبل موعد الامتحانات الإشهادية.
منظمة التضامن الجامعي المغربي، التي تابعت هذه القرارات عن كثب، سجلت في بلاغ لها أواخر الأسبوع الماضي “القلق البالغ” من هذا المسلسل، ووصفت ما يقع بأنه تجاوز في استعمال السلطة، ودعت إلى وضع حد لهذا النسق قبل أن ينعكس على جودة الخدمة التربوية وثقة الفاعلين داخل المنظومة.
*انتهاك المساطر الإدارية والقانونية:
الوجهة الأولى للنقد التي أثارتها المنظمة تتمحور حول غياب الوضوح والشفافية في إصدار القرارات. فحتى اللحظة، لا توجد أي توضيحات رسمية من الوزارة تشرح الأسباب الدقيقة وراء كل إعفاء، ولا توجد وثائق تبرز اختلالات محددة أو حالات تقصير مبرَّرة إداريًا أو قانونيًا. هذا الغياب يثير في نظر مراقبين منعطفًا خطيرًا، إذ يُستبدل التدبير بالصدام، ويُستبدل الحوار بالقرارات المفاجئة.
من زاوية أخرى، يشير البلاغ إلى خرق ما يُسمى بـ”المساطر القانونية”؛ إذ لم يُحترم مبدأ حق الدفاع، الذي يلزم الإدارة بتبليغ المسؤول المعني وتمكينه من تقديم إيضاحاته قبل اتخاذ أي قرار إداري حرّك سلبيًا. كما يُسلط الضوء على غياب التعليل الإداري، وفق القانون رقم 01.03، الذي يلزِم الإدارات العمومية بتعليل قراراتها وبيان الأسباب الواقعية والقانونية، ما يفتح الباب أمام التسائل حول شرعية هذه القرارات وقابليتها للطعن أمام القضاء الإداري.
*توقيت الإعفاءات: رسالة أم مغامرة؟
أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في هذا الملف، هو توقيت الإعفاءات. فمعظم القرارات جاءت في فترة حساسة، تسبق مباشرة الاستعدادات للامتحانات الإشهادية، وهي اللحظة التي يكون فيها استقرار المراكز الإدارية والتدبير المحلي شرطًا أساسيًا لضمان سير عادي للمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية.
يرى مراقبون أن تغييرات بهذا الحجم، وبهذا السرعة، في مرحلة حاسمة، لا تُقرأ فقط على أنها “تصحيح مسار”، بل قد تُفسَّر كمغامرة تسييرية تهدد باختلالات لوجيستيكية وإدارية، من تأجيل توزيع المترشحين إلى تأخر في استكمال الملفات القانونية، بل وحتى في مراقبة ظروف الإنصاف والشفافية في التصحيح.
وعلى هذا الأساس، يتحدث البلاغ عن “الانحراف في استعمال السلطة”، مذكّرًا بأن المرفق العام ملزم بمبدأ الاستمرارية، وأن اتخاذ قرارات جذرية في فترات حرجة يُفقد القرار غايته حتى لو كانت نيته الإصلاحية في الظاهر.
*تحميل المديرين ضعف مشروع “المدرسة الرائدة”!
من زاوية أخرى، يشير بلاغ منظمة التضامن الجامعي المغربي إلى محاولة ربط الإعفاءات بتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، الذي ظل يُقدَّم على أنه رافعة للرفع من جودة التعليم وتجويد التعلمات. لكن النقاش يدور حول ما إذا كان من المنطق تحمل المديرين الإقليميين وحدهم وزر اختلالات هيكلية تتجاوز مسؤولياتهم المباشرة، من غياب التخطيط الشامل، ونقص التأطير، وغياب التشاور مع الفاعلين الميدانيين.
يشير الدفاع عن المديرين إلى أن تدبير المدرسة الرائدة لا يمكن أن يُختزل في قرار مركزي أو إداري فقط، بل يتطلب شراكة حقيقية بين المصالح المركزية، والمديريات الإقليمية، والمجالس الإدارية للمؤسسات، وبعض الأطر النقابية. لذلك، يرى المراقبون أن إسقاط الخلفات على مديرين بعينهم دون تقييم شفاف ومشارك، قد يجرد الحكومة من شريك حقيقي في الإصلاح، ويفقد الفاعل التربوي الثقة في خيارات القرار.
*دعوة للوحدة والطعن في القرارات:
في هذا السياق، لم تكتفِ المنظمة بسنّ قراءتها القانونية والسياسية، بل دعت القوى الحية في البلاد، من مجتمع مدني ونقابات تعليمية وأحزاب سياسية، إلى التعبير بحزم ضد هذه القرارات، باعتبارها تجاوزًا للقانون وللمساءلة الديمقراطية، وتحذر من أن تكرارها في المستقبل قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.
كما أكدت دعمها لكل التدابير التي تهدف إلى استتباب الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لمسؤولي وزارة التربية الوطنية، واعتبرت أن من حق كل موظف عمومي أن يُقدَّم إليه القرار وتعليله، وأن يُسمح له بالدفاع عن نفسه، قبل أن تُتخذ أي خطوة تقصيه من منصبه.
*ماذا بعد؟
تبقى إعفاءات المديرين الإقليميين ملفًا مفتوحًا، وتجربة قد تُقرأ في المستقبل على أنها “اختبار” لقوة القضاء الإداري أمام مسلسلات التغيير السريع في الإدارة التربوية، وكنافذة لاختبار مدى قدرة الفاعلين التربويين والمجتمعيين على التعبير والضغط في اتجاه تدبير مسؤول وشفاف، لا يُستبدَل فيه الحق بالقرارات المفاجئة، ولا يُستعمل فيه التدبير كأداة للانتقام أو التصفية الداخلية.
السؤال الذي يبقى مطروحًا: هل تُعتبر هذه الإعفاءات انطلاقة لإصلاح عميق أم مغامرة تسييرية قصيرة الأمد قد تُكلّف الاستقرار التربوي ثمنًا باهظًا؟ 
الجواب يكمن في قدرة الميدان على التعبير، وفي حكمة المراكز القرار على التوقف، والتفكير قبل التغيير.

عيد الأضحى يقترب: بين الروحانية والسوق.. مجدّد نقي أم عبء مادي؟



فضاء الأطلس المتوسط / محمد عبيد
كاريكاتور: محمد أيت خويا- قلعة مكونة 
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود النقاش حول معنى هذا العيد في المغرب: هل يظل مناسبة روحية للقرب إلى الله والتكافل الاجتماعي، أم يتحول تدريجيًّا إلى سلعة تُستهلك في سوق يُقاس فيه الاحترام والمكانة الاجتماعية على حافة المتجر؟
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: هل عيد الأضحى الذي يُفترض أن يعيدنا إلى جذورنا الروحية، يتحول تدريجيًّا إلى عيد مادي تُقاس فيه المكانة الاجتماعية على حافة السوق؟
*عيد الأضحى بين النية والعرض:
في الأصل، يُحيي عيد الأضحى ذكرى تضحية النبي إبراهيم عليه السلام، ليؤكد على قيمة النية والتطهّر والتوحيد، لا على حجم الخروف أو سعره.
في الفلسفة الإسلامية، التضحية مستحبة لمن يستطيع تحملها، وليست فرضًا على كل المحسوسين، لكنها انتزعت في الممارسة اليومية من سياقها التعبّدي، وصارت بمثابة انتصار رمزي للقدرات المالية وللمركز الاجتماعي داخل الحي والعائلة.
*الحرب المادية تأكل الروحانية:
يُشكل شراء خروف عيد الأضحى عند غالبية المغاربة من ذوي الدخل المحدود ومن دون الدخل، عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً على الأسر، خاصة مع ارتفاع الأسعار والمضاربات، وأصبحت الأضحية في كثير من الأحيان عبئًا ماليًا يُقضّ مضجع الأسرة، ويشتّت تركيزها عن الجوهر الروحي للعيد، ويجعل بعض الأسر تُضحي بـ”الأضحية” نفسها أو تعيشه بشعور من الإقصاء والانفكاك النفسي.
ومع الارتفاع المتكرر لأسعار الأغنام، وتفاقم تكلفة الأعلاف، وانخراط بعض قنوات التوزيع في المضاربة، يتحول شراء الخروف إلى مشروع سنوي يُستهلك من مدخرات الأشهر، بل يدفع بعض الأسر إلى الاقتراض غير الرسمي... ليتموقع عيد الأضحى في المغرب بين روحانية القلب وضعط السوق... "خروف في متناول البعض، وعبء على آخرين."
*عيد الأضحى كسوق استهلاكي:
لم تعد الطقوس الدينية في عيد الأضحى بمنأى عن قوى السوق، فصعوبة التزود بالأغنام وغياب آليات تسعير عادلة حوّلت العيد إلى سوق منظّم، يشتمل على دورات تجارية، ووسطاء، واستراتيجيات تسويقية.
ظهرت خيارات الدفع بالتقسيط، وخدمات الإخراج والتوزيع، و”الرَّفاهية الاحتفالية”، فبات فعل التضحية جزءً من اقتصاد احتفالي منظم، تُصبح فيه الأضحية عنوانًا اجتماعيًّا أكثر من كونها وسيلة للتقرب إلى الله.
بهذا التحوّل، ينتقل الاحتفال من فضاء روحاني جماعي، إلى فضاء استهلاكي مترافق مع المنافسة على الجودة، والحجم، والسعر، وتكوين الصور التي تُنشر في الفضاءات الرقمية.
*إعادة التفكير في العلاقة مع العيد:
الظروف الحالية تستدعي إعادة النظر في منطق عيد الأضحى، من منطق “الشراء” إلى منطق “النية”، و“الروح”، و“التضامن”، و“الإحسان”.
فالإيمان لا يُقاس بحجم الخروف أو سعره، بل بصدق النية، وتوزيع اللحم على المحتاجين، وتجدّد الأواصر الأسرية والاجتماعية.
والتخلي عن الأضحية في ظل العجز المادي لا يُعدّ خيانة للدين، بل قد يكون تخفيفًا للروح من أعباء الاستعراض، وفرصة للإحسان بطرق أخرى: زيارة المحتاجين، توزيع الوجبات، أو المشاركة في مبادرات جماعية لإيواء اللحوم... لكن هل يستحضر المغاربة هذه الشعائر والمواقف؟
*الدعوة إلى التحول الفكري:
المجتمع في حاجة إلى تغيير العقليات التي تربط الكرامة والنجاح بالقدرة على شراء خروف باهظ، وإعادة تذكير الجماعة بأن المعنى هو الأصل، لا الوسيلة.
هذا يتطلّب وعيًا جماعيًّا ومسؤولية اجتماعية وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الفئات الضعيفة، من خلال حلول عملية مثل تشارك الأضاحي، وصناديق التكافل، وتقليل الاستهلاك المفرط، ومحاربة التباهي المالي في ظل العوز الملموس.
*خلاصة:
خلاصة القول، إن عيد الأضحى في المغرب اليوم يمرّ بمحنة هوية: مجدّد نقي أم عيد مادي؟
التحدي الأكبر هو العودة إلى الروح، وإعادة اكتشاف عمق العيد، وإعادة البعد الروحي للتضحية، والاعتناء بالقيم الإنسانية لا بالمظاهر، وتجذير الشعور بالمعنى، لا بالتكلفة، بما يحفظ للعيد قدسيته، ويصون كرامة الإنسان من الاستغلال التجاري والاجتماعي

المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية تحط بالعيون


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة
العيون، 15 أبريل 2026 – تستضيف جهة العيون-الساقية الحمراء المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية، التي تنظمها شركة بورتنيت، الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء والوكالة الوطنية للموانئ، وذلك في سياق يشهد تصاعد مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي استراتيجي.
ويقام هذا الحدث بمقر مندوبية وزارة الثقافة بساحة أم السعد في قلب مدينة العيون، حيث يجمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين وممثلي القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل هذه الجهات مركزا اقتصاديا متكاملا ومنصة استراتيجية منفتحة على إفريقيا. وبفضل موقعها الجغرافي، تبرز مدينة العيون تدريجيا كنقطة وصل أساسية بين شمال المملكة وجنوبها والأسواق الإفريقية.
وتستفيد الجهة من مجموعة من المشاريع الهيكلية، من بينها المحور الطرقي تيزنيت-الداخلة، والربط مع جزر الكناري، إلى جانب تطوير منطقة المرسى الصناعية واللوجستية. إضافة إلى ذلك، يشهد قطاع صيد الأسماك نشاطا ملحوظا، إذ يمثل حوالي 30 في المائة من الإنتاج الوطني.
وخلال هذه المحطة، يتم التركيز على دور الرقمنة في تطوير التجارة الخارجية، حيث يتم تقديم منصة PORTNET كآلية أساسية لتبسيط المساطر وتحسين القدرة التنافسية للفاعلين الاقتصاديين وتسهيل إدماج المقاولات المحلية في سلاسل القيمة الدولية.
كما تتناول النقاشات عددا من القضايا الاستراتيجية، من بينها تطوير الاقتصاد الأزرق، والفرص التي تتيحها الطاقات المتجددة، إضافة إلى المؤهلات الصناعية واللوجستية التي تزخر بها الجهة، مع التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات مع جزر الكناري باعتبارها بوابة نحو الأسواق الأوروبية.
ويجمع هذا الحدث شركات الاستيراد والتصدير، ومهنيي قطاع الصيد البحري، ومستثمرين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رئيسية من بينها إدارة الجمارك والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية للموانئ.
ومن خلال هذه القافلة، تسعى بورتنيت إلى مواكبة التحول الرقمي للتجارة الخارجية بالمغرب وتعزيز جاذبية الجهات وتقوية اندماجها في المبادلات التجارية الدولية.