مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 23 مايو 2026

ملف الأسبوع/"صووحفيووون" العصر الرقمي: التلصص على المحتوى وانتهاك أخلاقيات العمل الصحفي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
في زمنٍ تبدو فيه وسائل التواصل الإجتماعي منبرَ أيِّ صوت، برزت ظاهرة مقلقة: أفراد وصفحات تعيد نشر مقابلات وصور وتقارير ومنشورات ليست من إنتاجهم، من دون نسب أو إذن. 
وباتت هذه الممارسة - التي يسخر لها بعض الناشطين تعبير "صووحفيووون"- تخفف من قيمة العمل الصحفي، وتضلل الجمهور، وتعرّض أصحاب المحتوى الأصليين للضرر المعنوي، بشكل أهم. 
من هنا تفرض الظاهرة نقاشاً حول حدود الحرية الرقمية ومسؤولية الصحفيين والمنصات، في ظل ميثاق العمل الصحفي وأخلاقياته. 
تتضمن الممارسة إعادة نشر مقالات كاملة أو مقتطفات، صور تغطية ميدانية، نصوص تحقيقية، أو تسجيلات صوتية بدون ذكر المصدر أو إذن. 
أحياناً يقوم الناشر بتغييرات طفيفة أو بإعادة تحرير المحتوى، بهدف خلق وهم الملكية والظهور بمظهر المنتِج الأصلي.
هذه الظاهرة تنتشر على صفحات فيسبوك، قنوات تيليغرام، حسابات إنستغرام، ومجموعات واتساب محلية، حيث تسهل سهولة النشر والانتشار سلب الحقوق الأصلية.
يتسبب هذا السلوك في فقدان الزخم الصحفي (scoop) لصاحب العمل الأصلي، وخسارة محتملة معنويا ومنهم من تمون خسارة مادية عندما يكون المحتوى جزءً من عمل مدفوع، كما يؤدي إلى تراجع السمعة المهنية حين تُنسب الجهود لغير أصحابها.
على سبيل المثال وليس الحصر، تعيد صفحة محلية نشر مقابلة أعدها ناشط صحفي محلي، وتروّج لها على أنها "حصري الصفحة" دون ذكر اسم الناشر الأصلي أو وسيلته، ما يدرّ تفاعلات او إعلانات تجارية تُحرم صاحب العمل الحقيقي من حصته المعنوية والمادية.
من باب الاخباقيات في العمل الصحفي وخاصة ما ارتبط بميثاق العمل الصحفي، هناك تأكيد على ضرورة احترام حق المؤلف ونسب العمل إلى صاحبه، إضافة إلى متطلبات الدقة والنزاهة وعدم التضليل. 
الاستيلاء على محتوى الآخرين يتعارض صراحة مع هذه المبادئ، ويندرج ضمن خروقات أخلاقية ومهنية. 
المساءلة هنا ليست شكلية فقط، فالصحفي أو المراسل الصحفي وكذلك الناشط الاعلامي كل من هؤلاء مسؤول أمام جماهيره عن مصداقية المعلومة، وإخفاء المصدر أو نسب العمل لغير أصحابه يخرقان ثقة الجمهور. 
ثمة فرق واضح بين إعادة النشر المشروع - الذي يمر عبر الإحالة والاقتباس المشروع واحترام حقوق النشر -والسرقة الكاملة للمحتوى دون إذن، التي تظل خطأ أخلاقياً وقد تستدعي تدخّلاً قانونياً.
ختاماً، ليست ظاهرة "صووحفيووون" مجرد أزمة سلوك فردي، بل هي انعكاس لتحديات التحول الرقمي في الإعلام. 
حماية العمل الصحفي تتطلب توازناً بين القوانين، أخلاقيات المهنة، ووعي الجمهور، إلى جانب دور فاعل للمنصات الرقمية والمؤسسات الصحفية. 
المواجهة ممكنة بخطوات عملية تقيّم المضار وتدافع عن حقوق المبدعين.
أمام استفحال هذه الظاهرة، ومن باب النصح والتوجيه، وإن كان ليس لزاما ان نذكر بان "المبادئ الأخلاقية، والسلطة الخامسة، ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن على الصحفيين أو المراسلين الصحفيين أو المتعاونين أو الناشطين الإعلاميين أن يكونوا على أتم الاستعداد لممارسة مهنتهم على النحو الأمثل. 
ومع مرور الوقت، يجب على كل من هؤلاء أن يُظهر كفاءته الكاملة وأن يُثبت اطلاعه المتزايد على جميع الأحداث الجارية.
علاوة على ذلك، يشمل واجب الناشط الصحفي تشجيع المواطنين على المشاركة في "السلطة الخامسة"، التي تُمكّن الجميع من المساهمة في نشر المعلومات بطريقتهم الخاصة. ويمكن لوسائل التواصل الاجتماعي، المفيدة للغاية للبقاء على اطلاع دائم، أن تُسهم في ذلك.
بصفتنا منتمين للجسم الصحفي، يجب أن نكون دائمًا على دراية بالأخلاقيات، وأن نتجاوز مجرد معرفة المبادئ، وأن نُطبّقها عمليًا. هذه القيمة هي إحدى ركائز الصحافة.
فمن غير المقبول أن يكون المرء منسبا للجسم الصحفي إذا لم يكتب مقالات سليمة أخلاقيًا، ومن مجهوداته الشخصية.
يجب أن تكون قيمة الحقيقة والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ دائمًا في المقام الأول. 
من خلال تطبيق الأخلاقيات في العمل الصحفي، يُمكننا تجنب الكذب وعدم الأمانة في تقاريرنا تمامًا.
يجب علينا دائمًا أن نتصرف بمسؤولية، وبالطبع، بضمير حي. 
هنا يبرز دور الأخلاقيات المهنية، وهي فرع من فروع الأخلاق. تُعدّ الأخلاقيات المهنية أساسية للممارسة الصحفية، فهي تُمكّن المنتسبين الصحفيين من التصرّف بشكل صحيح من خلال احترام قيم وبروتوكولات مُحدّدة لتجنّب الأخطاء.
إن النقد الذاتي ضروري لتحليل عمل صحفي:
*يجب أن يكون المنتسب الصحفي إنسانًا صالحًا.
*ينبغي للمنتسب الصحفي الجيد أن يفخر بمهنته.
*يتحلّى المنتسب الصحفي بروح المسؤولية في ممارسته المهنية.
*يتّسم الصحفي الجيد بشغفه بالحقيقة.
*يُمارس المنتسب الصحفي الجيد النقد الذاتي.
*يُساهم المنتسب الصحفي الجيد في بناء المعرفة ونشرها.
*يُمارس المنتسب الصحفي الجيد الصحافة بهدف واضح.
*يُظهر المنتسب الصحفي الجيد التعاطف.
*يتميّز المنتسب الصحفي الجيد بالاستقلالية. 
*يحتفظ المنتسب الصحفي الجيد بروح الاستكشاف والدهشة.
في الواقع، يجب على جميع المهن، قديمًا وحديثًا، تطبيق الأخلاقيات المهنية في ممارسة أعمالها... فهذه هي الطريقة التي يُمكنهم من خلالها أن يصبحوا محترفين متميزين يُطبّقون الأخلاق في حياتهم اليومية.