مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 29 أبريل 2026

اغتراب الروح في عصر المادة: رحلة البحث عن الإنسان الضائع

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ بقلم الاستاذ: محمد خلاف
إن النوستالجيا في جوهرها ليست مجرد ارتداد للوراء أو بكاءً على أطلال الأمكنة، بل هي محاولة لاستعادة "الإنسان" الذي ضاع منا في زحام العصر المادي؛ ذلك الإنسان الذي كان يجد في همومه الصغيرة متسعاً للأمل، وفي أمنياته الكبيرة وقوداً للحياة. وحين أفتقد نفسي التي كانت، فإنني أبحث عنها وراء تلك الأبواب الخشبية العتيقة، حيث كانت الشمس تشرق بصدق لا تعرفه أضواء المدن الزائفة، وحيث كانت القلوب بيضاء لم تلوثها حسابات المصالح أو ضغينة التنافس. 
لقد كان زمناً تضبطه عقارب الأخلاق والمبادئ قبل أن تضبطه ساعات الجدران، فكنا نعيش بروح الجماعة، نتقاسم الرغيف والكلمة الطيبة، ونستشعر قيمة الأشياء ببساطتها لا بأثمانها.
​لقد تشكل وعينا في مرحلة "الزمن الجميل" بعيداً عن سطوة الشاشات الزرقاء التي استلبت عقول الجيل الحالي... 
كنا ننتظر افتتاح الإرسال التلفزيوني بلهفة طفل يترقب العيد، ونجتمع حول "ركن المفتي" أو نرحل مع "بيل وسيباستيان" في رحلة خيالية عبر الجبال، دون أن نشكو يوماً من ثقل حقيبة مدرسية أو كثرة واجبات، لأن التعليم كان رسالة مقدسة، وكان المعلم أباً روحياً نحمل أغراضه بزهو ونخدمه بتقدير نابع من الروح. مشينا إلى مدارسنا حفاة القلوب، لا نبالي بحرّ الصيف ولا بزمهرير الشتاء، نتلذذ بتمر المطعم المدرسي وكأننا نتذوق أشهى الأطباق، ونحتفظ بآثار التلقيح على أذرعنا كأوسمة فخر تشهد على انتمائنا لجيل صلب، تربى على القناعة والصفح الجميل، ولم يعرف يوماً أن مهنة الأب أو مستوى الفقر يمكن أن يكونا حاجزاً بين صديق وصديقه.
​كانت الذائقة في ذلك الزمن مصفاةً نقية، فكنا نتذوق الفن بقلوبنا لا بعيوننا، ونعشق نجوم الموهبة الحقيقية الذين لم تصنعهم خوارزميات الإنترنت ولا إعلام التزلف.
تربينا على صوت أم كلثوم وعظمة عبد الحليم، وانغمسنا في عوالم نجيب محفوظ وفلسفة طه حسين، وصولاً إلى تمرد الشعراء الصعاليك، فكان الجمال لدينا يبدأ من جمال النفس وبساطة المحيا. 
كنا نقدس النعمة، فنقبل الخبز الملقى في الطريق ونرفعه عالياً تكريماً له، ونقبل المصحف بوقار يعكس الفطرة السليمة... وحتى الرسائل الورقية التي كنا نكتبها، كانت تحمل بين ثناياها رائحة الحبر وصدق الدمع، ولذة الترقب التي فقدناها اليوم مع الرسائل اللحظية الباردة التي فقدت قيمتها بمجرد وصولها، وتحولت إلى نصوص بلا روح تخزن في ذاكرة الهواتف الميتة عوضاً عن خزائن الملابس الدافئة.
​إن هذا الحنين ليس دعوة للتقوقع أو رفضاً للحداثة التي نتعايش معها جدلياً، بل هو صرخة اعتزاز بجيل ذهبي استطاع أن يجمع بين رصانة الماضي وتقلبات الحاضر. نحن الذين كنا نحصي النجوم حتى يغلبنا النعاس، ونودع أسناننا للسماء بفرح طفولي، ونحضر الأعراس كأنها عيد شخصي لكل واحد منا، نشعر اليوم باغتراب نفسي لأن العالم تسارع بطريقة لم تترك لنا مكاناً للهدوء. 
لكننا نظل نحمل قصتنا معنا، نرويها لأنفسنا لنستمد منها القوة، ونميل إليها بكل جوارحنا، فماضينا ليس مجرد ذكريات، بل هو هوية محفورة في الوجدان، وكما قالت فدوى طوقان، سيظل الحنين ورائحة الليل هم الرفقاء الدائمين في رحلة العمر التي لا تتوقف عن المسير نحو المجهول.

كيف احتفل السجن بأزرو بالذكرى 18 لتأسيس المندوبية العامة للسجون؟

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
الصور بعدسة: زهير رباح
أحيت مؤسسة السجن المحلي بأزرو (إقليم إفران) يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، الذكرى الثامنة عشرة (18) لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (DGAPR)، والتي تصادف 29 أبريل من كل سنة.
تعد هذه المناسبة يوماً سنوياً للاحتفاء بموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، وتكريس التقاليد المهنية للقطاع.
وتتبع فقرات هذا الحفل كل من الأستاذ مصطفى الوراثي رئيس للمحكمة الابتدائية بأزرو، والسيد اسماعيل بويحياوي المنطقة الإقليمية للامن الوطني بإفران، والسادة بناصر خرموشي رئيس المجلس الإقليمي لعمالة افران والدكتور عبلا بلوش رئيس المجلس العلمي المحلي بافران، فضلا عنشخصيات قضائية وأمنية... 
في كلمته بمناسبة اليوم الوطني لإدارة السجون، أكد السيظ مصطفى العابد مدير السجن بأزرو على أن المندوبية العامة تتبع التوجيهات الملكية السامية للنهوض بقطاع السجون عبر محاور اساسية منها: أنسنة ظروف الاعتقال وإعادة إدماج السجناء في المجتمع وفق التوجيهات الملكية والإصلاحات التشريعية (القانون 43.22 والقانون 10.23)، وتعزيز الأمن والحكامة الجيدة داخل المؤسسات السجنية، وعن تحسين البنيات التحتية، التغذية، والرعاية الصحية والنفسية، وتطوير التعليم والتكوين المهني داخل السجون.
ومتحدثا عن تعزيز الأمن الوقائي والرقمنة (أنظمة المراقبة، التفتيش، برنامج “زيارة”) ورفع كفاءة الموارد البشرية عبر تكوين مستمر ومركز تكوين الأطر بأزرو..
وختم كلمته، بتقدير جهود الموظفين، وإشادة بمسار الإصلاح، وتجديد الولاء والبيعة للملك محمد السادس وشعار “الله – الوطن – الملك.
وعرفت المناسبة الاحتفاء بالموظفين، إذ تم تكريم كل من الموظفة المتميزة حسناء العسري، والموظف المتميز الثاني مصطفى المتمدن، تقديراً لتفانيهما في أداء واجبيهما المهنيين، وجهودهما الجبارة في تدبير المؤسسة السجنية.
يذكر أنه جاء، تقارير وطنية حديثة تجاوز عدد السجناء 100 ألف في السنوات الأخيرة، مع ارتفاع مستمر بنسبة 2-3% سنوياً... 
ويشكل المعتقلون احتياطياً نحو 39-45% من الإجمالي، وبأن عدد النزلاء بلغ حتى دجنبر 2025، قد ارتفع إلى 105.094 نزيلا.
كما تشير بعض التقارير بشأن وضعية السجون عموماً إلى تحسن في بعض الجوانب مثل الرعاية الصحية والإعادة الإجتماعية.