فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أثارت واقعة إغلاق قاعة الجلسات صباح يوم الثلاثاء 9 يونيه 2026، وغياب رئيس المجلس وعدد من أعضاء المكتب، استياء مستشاري الجماعة والسلطات المحلية، لما لها من انعكاسات مباشرة على سير الأطر المؤسساتية.
وطالبت جهات محلية بفتح تحقيق إداري عاجل وتقديم توضيحات رسمية حول ملابسات التعطيل والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها، حفاظاً على مصلحة الساكنة واستمرارية تسيير شؤون الجماعة.
وتعد هذه الواقعة غير مسبوقة نظرا لما أصدرت به من وقائع وصفت بالمخزية التي تمثلت بإغلاق قاعة جلسات المجلس لانعقاد جلسة ثانية للدورة الاستثنائية المخصصة لاستكمال أشغال الدورة العادية لشهر ماي.
وقد سجلت السلطات المحلية في شخص قائد المقاطعة الثانية غياب رئيس المجلس وعدد من أعضاء المكتب، فيما حضر 15 مستشاراً تفاجأوا بالأبواب الموصدة دون توضيح مسبق يبرر هذا الإجراء.
تأتي هذه الحادثة في أعقاب دورة سابقة شهدت توترات ومهاترات أنهت أشغالها دون إتمام جدول الأعمال، مما يضع القضية في سياق أكثر حساسية من مجرد تعطيل لوجستي. ويطرح إغلاق قاعة الجلسات، وسط غياب رئاسة المجلس، أسئلة جوهرية حول مدى احترام الإجراءات التنظيمية لمكاتب المجالس المحلية، وسير ملموس لمبدأ التداول والمؤسساتية في تسيير شؤون الجماعة.
وبينما عبر عدد من المستشارين عن استيائهم واستنكارهم لهذا السلوك الذي اعتبروه يمس بمصالح الساكنة ويعرقل ملفاتها، دعت فعاليات محلية ومواطنون إلى توضيحات رسمية من طرف رئاسة المجلس والجهات المسؤولة.
كما طالبت بعض الأصوات السلطة الترابية بوضع حد لهذه الوضعية عبر فتح تحقيق إداري لتحديد ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، حتى لا تتحول مثل هذه المظاهر إلى سابقة تعمّق الفجوة بين المواطن ومؤسساته المحلية.
من الناحية القانونية، يذكر أن آليات انعقاد دورات المجالس وحدود صلاحيات أعضائها ورؤساءها مضبوطة بمقتضيات القانون التنظيمي المعمول به، ما يجعل أي تعطيل أو تلاعب بسير الجلسات أمراً قابلاً للمتابعة من قبل الجهات الرقابية.
وفي هذا الإطار، يبقى توضيح رئاسة المجلس حول أسباب الغياب ضرورياً لطمأنة الرأي العام وطمس كل شكوك قد تحمل أبعاداً سياسية أو إدارية.
على مستوى الأثر المحلي، فإن تعطيل الجلسات يؤخر مناقشة ملفات وقضايا تتأثر باهتمام الساكنة الازروية، وقد يترتب عنه تبعات على تنفيذ برامج محلية ينتظرها المواطنون.
كما أن مثل هذه الأحداث تزيد من تضرر صورة التدبير المحلي أمام السكان وتضعف ثقتهم في فعالية المؤسسات المنتخبة، وهو ما يستدعي معالجة سريعة وحكيمة من قبل كافة الفاعلين.
في ظل غياب بيان رسمي من رئاسة المجلس إلى حدود إعداد هذا التقرير، تبقى المتغيرات مفتوحة، فإما أن تتخذ مصلحة المجلس خطوة توضيحية تصحح المسار وتعيد الثقة، أو أن تستدعي هذه الحادثة تصعيداً مسطِّراً بتدخل الجهات الإدارية المختصة لضمان احترام القواعد المؤسساتية.
وفي كلتا الحالتين، تتطلب المرحلة المقبلة تضامناً من أجل استئناف أعمال المجلس بصورة طبيعية ووضع آليات تضمن عدم تكرر مثل هذه التعطيلات.
سيتابع منبرنا ما سيتخذ من إجراءات أو ما قد يصدر من توضيحات رسمية.
إن ما تعرفه سيرة ومسار مجلس جماعة أزرو وخاصة السلوكات الغير المسؤولة التي يقوم بها رئيس الجماعة برأي الفاعلين المحليين تدعو إلى فتح حوار مسؤول يضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار ويعيد للمجلس دوره في تسيير الشأن المحلي وفق مبادئ الشفافية والمسؤولية.







0 التعليقات:
إرسال تعليق