مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 16 يونيو 2026

احتقان وشكايات: منع طاكسيات أزرو من ولوج محطة حمرية بمكناس بمكناس يغضب الأزرويين والسائقين ويفضح فراغ التشاور في قرار النقل بمكناس



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أثار قرار السلطات المحلية بمكناس منع سيارات الأجرة الكبيرة القادمة من أزرو من ولوج محطة "الحمرية" في وسط المدينة واحتجازها خارج المحور الحضري عند محطات بديلة مثل "الهديم" أو "سيدي سعيد" قرب المحطة الطرقية، موجة احتقان بين مسافرين وسائقين ونواب برلمانيين. 
وعللت السلطات القرار بدعوى تنظيم قطاع النقل وتخفيف الاكتظاظ المروري في شوارع وسط المدينة، غير أن تداعياته اليومية كشفت صدوعاً في هذا التوازن المزعوم.
وتُعد محطة "الحمرية" موقعاً محورياً يخدم ركاباً قادمين من أزرو ومجموعة من القرى المحيطة الذين يقصدون مكناس لأغراض طبية وإدارية ودراسية. 
يقول مواطنون التقينا بهم: "إن نقل انطلاق ونهاية رحلات الطاكسيات الكبيرة إلى محطات بعيدة يضاعف مشقة التنقل، خاصة لذوي الحالات المرضية والطلبة الذين يعتمدون على الربط المباشر .. وإننا كساكنة لمدينة أزرو تتنقل كثيرا إلى مكناس لأغراض تفرضها علينا الظروف سنصادف صعوبة التنقل بتغيير محطة وصولنا عبر الطاكسي إلى "حمرية" كنقطة استراتيجية نظراً لقربها من محطة القطار والمستشفيات والإدارات الحيوية وعدد من الخدمات التي فرض تنقلنا لمكناس والتحاقنا بالخصوص بالمرافق وبالمؤسسات المتواجدة اساسا بحمرية.".
"لماذا يُبعدوننا عن محطة حمرية وهي التي تعتبر البوابة الرئيسية للمدينة؟"... هكذا تساءلت إحدى المسافرات وهي تحمل حقيبة دواء، مؤكدة أن الانتقال إلى محطات بديلة يكبّدها رسوماً إضافية ووقت انتظار أطول..."لماذا يريدون ان نتكبد مزيدا من المصاريف وان نتحمل العناء أكثر للتنقل بين محطات المدينة القديمة وحمرية؟"..
من جانبهم، يوضح سائقو الطاكسيات الكبيرة أن القرار لا يضع فقط عبئاً على الركاب بل يهدد مصدر رزقهم. 
قال أحدهم: "الابتعاد عن الحمرية يعني خسارة زبائن، الركاب لن يفضلوا ركوب طاكسي كبير ثم مضاعفة التنقل بسيارة صغيرة." 
وحذر مهنيون ونقابات من أن تراجع المداخيل قد يؤدي إلى كساد النشاط وتدهور الوضع الاقتصادي للعائلات المعتمدة على هذا النشاط.
القضية شكلت صخبا سياسيا ورافقته مراسلات رسمية، ذلك حين دخل برلمانيون على الخط، ووجّهوا مذكرات ومطالب للوزارات المعنية، مطالبين بمساءلة وزير الداخلية ومراجعة القرار، ومؤكدين أنه يمس يومياً آلاف المواطنين من أزرو ومناطق مثل تيمحضيت، عين اللوح، سيدي عدي، بن صميم وسوق الأحد. 
نواب وصفوا القرار بأنه اتخذ دون دراسة كافية لتداعياته على المواطنين والاقتصاد المحلي للقطاع، ودعوا إلى فتح حوار جدي مع الفاعلين.
بينما تنتقد الهيئات النقابية للقطاع أسلوب اتخاذ القرار وغياب التشاور المسبق. 
تقول نقابات ممثلة إن محطات "الهديم" و"سيدي سعيد" لا تحظى بجاذبية أو قرب استراتيجي يكافئ "الحمرية" القريبة من الخدمات الحيوية، مطالبة بإعادة دراسة المعايير المعتمدة في اختيار المحطات البديلة.
فاعل مجتمعي من أزرو خلص النازلة بالقول:"منع طاكسيات أزرو من ولوج محطة حمرية هو قرار يُقطّع أوصال الوصول".
وحسب مسؤولين عن قطاع النقل، فإن غياب مرافق استقبال الكميات الكبيرة من الركاب في المحطات الجديدة سيؤدي إلى فوضى وازدحام على مستوى مداخل ومخارج هذه النقاط.
وتفيد مصادر داخل عمالة مكناس أن السلطات الإقليمية تعمل تحت ضغط الاحتجاجات على عقد لقاءات مع ممثلي النقابات لإعداد "ملف مطلبي متكامل" والسعي إلى صيغة توافقية توازن بين تنظيم الحركة وحماية دخل السائقين وراحة المسافرين. وتشير المصادر إلى إمكانية دراسة حلول وسطى، منها تعديل جداول الرحلات، تخصيص حافلات ربط من المحطات البديلة إلى مراكز الخدمات، أو إقامة نقطة توقف مؤقتة قريبة من "الحمرية" مع ضوابط لتنظيم الدخول.
القرار يسلط ضوءً على صراع معمق بين سياسات تنظيم المدينة وضرورة الحفاظ على شبكة مواصلات تربط سكان المناطق القروية بالمراكز الحضرية. 
تنظيم المرور مطلب مشروع، لكنه لا يجوز أن يكون على حساب حق المواطن في الوصول للخدمات أو على حساب كسب عيش مهنيين كثُر. 
الحلول الفعّالة تحتاج دراسات أكثر مستفيضة، تشاوراً مجتمعياً، وتجهيزات لوجيستية ترافق أي نقل لمحطات بديلة.
لهذا يطالب الفاعلون المحليون فتح حوار تشاوري يشمل السلطة، نقابات السائقين، ممثلي المسافرين، ومجلس المدينة، والعمل على إجراء دراسة أكثر اقتصاديا واجتماعيا قبل تطبيق أي تغيير دائم.
وتبقى الأزمة مؤشرًا على الحاجة إلى سياسات نقل حضرية أكثر شمولية، تدمج أبعاد الراحة للمواطنين وحقوق العاملين في القطاع، مع الالتزام بخطط حضرية تقلل الفوضى المرورية. الوقت الآن يتطلب لمزيد من الحكمة والتشاور قبل أن تتحول خطوات تنظيمية تبدو تقنية إلى مشكلة اجتماعية واقتصادية أوسع مدى قد يتوسع الاختناق بدخول فعاليات مجتمع مدني وسكان مدينة أزرو الذين يتنقلون عبر الطاكسي إلى مكناس حمرية تفرضها عليهم ظروف قضاء أغراضهم الإداري والعلاجية.
في خضم هذه الاجواء المتوثرة، تفيد مصادر محلية أن السلطات الإقليمية في عمالة مكناس تسعى، تحت ضغط الاحتجاجات والمراسلات، إلى عقد لقاءات تواصلية مع ممثلي النقابات لإعداد "ملف مطلبي متكامل" والعمل على صيغة توافقية تضمن تنظيم القطاع دون الإضرار بمصالح السائقين أو راحة المواطنين. وتبقى الآمال معلقة على التوصل إلى حل يوازن بين حاجة المدينة لتنظيم حركة المرور وحماية مصالح الفئات المتأثرة.