فضاء الأطلس المتوسط نيو/محمد عبيد
ينفتح منبر "فضاء الاطلس المتوسط نيوز "على مسار ميداني جديد، مخصص لرصد واقع الممارسة الكروية بالأندية والجمعيات بإفران وأزرو والنواحي، في محاولة للتقريب من صورة متكاملة لتلك التجارب، ووضع كل الجهات المعنية بالشأن المحلي والإقليمي والرياضي في موقع المعرفة والمسؤولية.
سيتتبع الملف المجزأ واقع الممارسة الكروية في إقليم إفران، من خلال مقاربة ميدانية شاملة تتداخل فيها معاناة الملاعب غير المهيأة، وتفاوت الدعم الجماعي بين الأندية، وتباين أولويات المسؤولين المحليين، علمًا أن الإقليم يعرف، في المقابل، مسارًا تنمويًا وسياحيًا واسع الطموح، يُسلّط عليه اهتمام مالي وتنظيمي أكبر، بينما يُعامل القطاع الرياضي أحيانًا بوصفه “مكمّلاً ثانوياً” لا يرقى إلى مستوى الالتزام بالشأن الكروي كأداة للتنمية المستدامة، والوقاية من الانحراف، والبناء المجتمعي للشباب.
في هذا السياق، ينطلق ملف “الSport Interculturel” (الرياضة بين الثقافات).
فبينما تُعدّ أندية وجمعيات أزرو وإفران ذات رصيد رياضي عريق، ومشهود لها تاريخياً في كرة القدم، ألعاب القوى، وكرة اليد والطائرة، يتزايد الإحساس بوجود تراجع ملموس في العطاء الشبابي والكروي، يترافق مع تقصير في استغلال واستثمار في البنية التحتية، وتفاوت في الدعم، وغياب مقاربة استراتيجية تُدمج الرياضة في مسار التنمية المحلية والمستدامة.
ومن هذا المنطلق، يُطلق هذا الملف في قراءات منفصلة، تحت عنوان عام: “إفران وأزرو: رياضة على مفترق الطرق”، ليتناول، عبر حلقات متتابعة، واقع الملاعب، وظروف التداريب، وملفات الدعم الجماعي، وطموح المكاتب المديرة، ورهانات الفئات الصغرى، في مقاربة تجمع بين التوثيق الميداني، وشهادات المسيرين، والتحليل السياسي والإداري.
وسيُستهل هذا الملف بدراسة حالة مركّزة ليفتح النقاش حول النادي الرياضي لإفران لكرة القدم، الذي يُصارع “إفلاساً هيكلياً” رغم تاريخه العريق، ويُواجه معضلة ملعب تداريب ممنوع، ونقل مهين عبر سيارة خفيفة"بيجو07"، وملاءمة مالية لا تُغطي مصاريف التسيير، في وقت تُستثمر فيه موارد مالية ومجالات رياضية أخرى في مسارات مختلفة، ما يُطرح إشكالات عميقة في “العدالة” و“الشفافية” و“المسؤولية السياسية والمجتمعية” تجاه الأندية الجماهيرية، ويجعل من محاولة إنقاذه ضرورة وطنية واجتماعية، لا مجرد خيار إداري.
ترقبوا لاحقا مزيدا من التشريح...






