فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ ذ. أشرف بومسيس
حادثة السير الأخيرة التي وقعت مساء الجمعة 23 ماي 2026، اهتزت لها مدينة أولماس، وراح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون إلى دواوير تعاني الهشاشة والعزلة وغياب وسائل نقل تحفظ الكرامة الإنسانية، ليست مجرد حادث عابر ينتهي بانتهاء مراسيم الدفن وتبادل عبارات الأسى، بل هي ناقوس خطر حقيقي يدعونا جميعا إلى إعادة التفكير في واقع المدينة وفي طريقة تدبير الشأن المحلي.
لقد أصبح من الضروري أن تعيش أولماس نفسا جديدا، قائما على ضخ دماء جديدة في الممارسة السياسية، بأفكار حديثة ومبادرات مسؤولة تواكب الرؤية المتقدمة التي ما فتئت الخطب الملكية السامية تؤكد عليها، خاصة فيما يتعلق بالعدالة المجالية، وفك العزلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل كرامة المواطن في صلب كل السياسات العمومية.
فما وقع يعكس، بكل أسف، حجم المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة عدد من الدواوير، حيث يتحول التنقل إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، بسبب غياب وسائل نقل تستجيب لأبسط شروط السلامة والكرامة ولا يعقل أن يبقى أطفال وتلاميذ ونساء ورجال مضطرين لركوب وسائل نقل لا تليق بإنسان هذا الوطن، فقط لأنهم يعيشون في مناطق بعيدة عن المركز.
لكن الحقيقة التي ينبغي قولها أيضا، هي أن المسؤولية لا تختزل فقط في المنتخب، لأن المنتخب مهما كانت صلاحياته يبقى مقيدا بالقانون وبالإمكانيات وباختصاصات محددة، وهنا يظهر دور الوعي المجتمعي الحقيقي، ودور المواطن في حسن الاختيار، وفي فهم لماذا يصوت؟ ولأجل ماذا يصوت؟ وهل يصوت على أساس البرامج والكفاءة والقدرة على الترافع وخدمة المصلحة العامة، أم على اعتبارات أخرى لا تنتج سوى إعادة نفس الأعطاب؟
إن الفهم الحقيقي لحدود مسؤولية المنتخب واختصاصاته القانونية، يساهم في بناء علاقة سليمة بين المواطن والعمل السياسي، علاقة تقوم على المحاسبة الواعية لا على الانتظارات غير الواقعية، وعلى دعم الكفاءات القادرة على حمل هموم الساكنة بصدق ومسؤولية.
أولماس اليوم لا تحتاج فقط إلى تدبير يومي، بل تحتاج إلى رؤية، إلى مبادرات، إلى أشخاص يؤمنون بأن السياسة ليست امتيازا، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء تحتاج إلى من يجعل كرامة الإنسان القروي أولوية، ومن يدرك أن فك العزلة وتوفير النقل اللائق ليس ترفا، بل حقا من حقوق المواطنة.
إن التحولات التي تعرفها المرحلة الحالية، وما تفرضه من تحديات اجتماعية وتنموية متزايدة، تجعل من الضروري إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها اختيار من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي، فالأمر اليوم لم يعد مرتبطا فقط بالحضور المناسباتي أو الخطابات الجاهزة، بل أصبح رهينا بوجود كفاءات حقيقية تمتلك من التكوين العلمي والتجربة العملية والقدرة التواصلية ما يؤهلها لفهم حاجيات الساكنة والتفاعل معها برؤية حديثة ومنهجية واضحة.
إن جماعة أولماس اليوم في حاجة إلى منتخب قادر على إنتاج الأفكار، والترافع عن المشاريع، واستيعاب التحولات التي تعرفها بلادنا في ظل التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالكفاءة مدخلا أساسيا لبناء مغرب المستقبل.
لذلك، فإن اختيار المنتخب ينبغي أن ينبني على معايير دقيقة، أساسها الكفاءة والنزاهة والقدرة على الابتكار وتحمل المسؤولية، لا على منطق العلاقات الضيقة أو الحسابات التقليدية التي لم تعد قادرة على صناعة الفرق.
كما أن الرهان الحقيقي لم يعد في تدبير يومي محدود الأثر، بل في خلق دينامية تنموية جديدة، بأفكار جريئة ومبادرات عملية تستجيب لتطلعات الشباب والنساء وساكنة الدواوير والمناطق المهمشة، وتؤسس لمرحلة يكون فيها المنتخب فاعلا اقتراحيا وقوة للتغيير، لا مجرد حضور شكلي داخل المؤسسات.
فالتنمية تحتاج إلى رؤية، والرؤية تحتاج إلى كفاءة، والكفاءة لا يمكن أن تختزل في الممارسات التقليدية التي استهلكت لسنوات دون أن تحقق الأثر المطلوب.
لذلك، فإن وعي المواطن اليوم بأهمية صوته وبطبيعة الاختيار الذي يصنعه، يبقى المدخل الحقيقي لأي إصلاح جاد، لأن من لا يملك تصورا للتغيير، لن يستطيع أن يصنعه، وكما يقال دائما: فاقد الشيء لا يعطيه.
حادثة السير الأخيرة التي وقعت مساء الجمعة 23 ماي 2026، اهتزت لها مدينة أولماس، وراح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون إلى دواوير تعاني الهشاشة والعزلة وغياب وسائل نقل تحفظ الكرامة الإنسانية، ليست مجرد حادث عابر ينتهي بانتهاء مراسيم الدفن وتبادل عبارات الأسى، بل هي ناقوس خطر حقيقي يدعونا جميعا إلى إعادة التفكير في واقع المدينة وفي طريقة تدبير الشأن المحلي.
لقد أصبح من الضروري أن تعيش أولماس نفسا جديدا، قائما على ضخ دماء جديدة في الممارسة السياسية، بأفكار حديثة ومبادرات مسؤولة تواكب الرؤية المتقدمة التي ما فتئت الخطب الملكية السامية تؤكد عليها، خاصة فيما يتعلق بالعدالة المجالية، وفك العزلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل كرامة المواطن في صلب كل السياسات العمومية.
فما وقع يعكس، بكل أسف، حجم المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة عدد من الدواوير، حيث يتحول التنقل إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، بسبب غياب وسائل نقل تستجيب لأبسط شروط السلامة والكرامة ولا يعقل أن يبقى أطفال وتلاميذ ونساء ورجال مضطرين لركوب وسائل نقل لا تليق بإنسان هذا الوطن، فقط لأنهم يعيشون في مناطق بعيدة عن المركز.
لكن الحقيقة التي ينبغي قولها أيضا، هي أن المسؤولية لا تختزل فقط في المنتخب، لأن المنتخب مهما كانت صلاحياته يبقى مقيدا بالقانون وبالإمكانيات وباختصاصات محددة، وهنا يظهر دور الوعي المجتمعي الحقيقي، ودور المواطن في حسن الاختيار، وفي فهم لماذا يصوت؟ ولأجل ماذا يصوت؟ وهل يصوت على أساس البرامج والكفاءة والقدرة على الترافع وخدمة المصلحة العامة، أم على اعتبارات أخرى لا تنتج سوى إعادة نفس الأعطاب؟
إن الفهم الحقيقي لحدود مسؤولية المنتخب واختصاصاته القانونية، يساهم في بناء علاقة سليمة بين المواطن والعمل السياسي، علاقة تقوم على المحاسبة الواعية لا على الانتظارات غير الواقعية، وعلى دعم الكفاءات القادرة على حمل هموم الساكنة بصدق ومسؤولية.
أولماس اليوم لا تحتاج فقط إلى تدبير يومي، بل تحتاج إلى رؤية، إلى مبادرات، إلى أشخاص يؤمنون بأن السياسة ليست امتيازا، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل كل شيء تحتاج إلى من يجعل كرامة الإنسان القروي أولوية، ومن يدرك أن فك العزلة وتوفير النقل اللائق ليس ترفا، بل حقا من حقوق المواطنة.
إن التحولات التي تعرفها المرحلة الحالية، وما تفرضه من تحديات اجتماعية وتنموية متزايدة، تجعل من الضروري إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها اختيار من يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي، فالأمر اليوم لم يعد مرتبطا فقط بالحضور المناسباتي أو الخطابات الجاهزة، بل أصبح رهينا بوجود كفاءات حقيقية تمتلك من التكوين العلمي والتجربة العملية والقدرة التواصلية ما يؤهلها لفهم حاجيات الساكنة والتفاعل معها برؤية حديثة ومنهجية واضحة.
إن جماعة أولماس اليوم في حاجة إلى منتخب قادر على إنتاج الأفكار، والترافع عن المشاريع، واستيعاب التحولات التي تعرفها بلادنا في ظل التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالكفاءة مدخلا أساسيا لبناء مغرب المستقبل.
لذلك، فإن اختيار المنتخب ينبغي أن ينبني على معايير دقيقة، أساسها الكفاءة والنزاهة والقدرة على الابتكار وتحمل المسؤولية، لا على منطق العلاقات الضيقة أو الحسابات التقليدية التي لم تعد قادرة على صناعة الفرق.
كما أن الرهان الحقيقي لم يعد في تدبير يومي محدود الأثر، بل في خلق دينامية تنموية جديدة، بأفكار جريئة ومبادرات عملية تستجيب لتطلعات الشباب والنساء وساكنة الدواوير والمناطق المهمشة، وتؤسس لمرحلة يكون فيها المنتخب فاعلا اقتراحيا وقوة للتغيير، لا مجرد حضور شكلي داخل المؤسسات.
فالتنمية تحتاج إلى رؤية، والرؤية تحتاج إلى كفاءة، والكفاءة لا يمكن أن تختزل في الممارسات التقليدية التي استهلكت لسنوات دون أن تحقق الأثر المطلوب.
لذلك، فإن وعي المواطن اليوم بأهمية صوته وبطبيعة الاختيار الذي يصنعه، يبقى المدخل الحقيقي لأي إصلاح جاد، لأن من لا يملك تصورا للتغيير، لن يستطيع أن يصنعه، وكما يقال دائما: فاقد الشيء لا يعطيه.






0 التعليقات:
إرسال تعليق