فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
كبرنا في بيئة هجينة تستنزف أوقاتنا وقدراتنا، فتتبدد طاقاتنا في إصلاح أضرار لم نسببها وتُبرَّر أمور لا تستحق التبرير.
تعلمنا كيفية النجاة بدلاً من فنون العيش، حتى أصبح أكبر خسائرنا ليس ما فقدناه من سنوات، بل ما فقدناه من ذواتنا أثناء محاولات التأقلم.
كبرنا في بيئة مريضة نصرف فيها أعمارنا على إصلاح ما لم نكسره، ونبرر ما لا يُبرَر.
تعلمنا كيف ننجو لا كيف نعيش! وفقدنا أنفسنا ونحن نحاول التأقلم مع واقع لا يشبهنا.
لكن البقاء على هذه الحالة لم يعد خياراً.
الاعتناء بالذات ليس رفاهية، بل فعل مقاومة...
خطوة صغيرة اليوم تعيد لك قطعة من نفسك غداً.
ابدأ بتحديد حدود بسيطة: قل "لا" عندما تُستنزف، خذ ساعة يومية للراحة، اطلب دعم من من تثق بهم، ووَجّه طاقتك نحو ما يعيد لك معنى وفرحاً — هواية، مشي في الطبيعة، قراءة، أو حديث صادق مع صديق تثق فيه جيدا لا أي صديق!
الاعتناء بالذات هنا ليس رفاهية بل ضرورة أخلاقية واجتماعية.
خطوات عملية بسيطة يمكنها أن تؤسس لاستعادة تدريجية:
ضع حدوداً واضحة تفصل بين مسؤولياتك وامتدادات استنزافك.
خصص وقتاً يومياً للراحة أو نشاط يعيد إليك المعنى والاتزان.
اطلب الدعم المهني أو الاجتماعي عند الحاجة.
الاعتراف بالحاجة قوة لا ضعفاً.
استثمر في ممارسات منتظمة تعزز الصحة العقلية والجسدية (نوم كافٍ، حركة، غذاء متوازن).
قيّم علاقاتك وتخلص تدريجياً من ما يعيق تطورك أو يطالبك بتبرير غير مجدٍ.
التغيير لا يحدث دفعة واحدة، كل قرار صغير لصالحك يبني أرضية جديدة للحياة.
إذا شعرت بالخوف أو الذنب، تذكّر أن التعافي حقك، وأن استعادة نفسك هو أجمل هدية تقدمها للمجتمع الذي تحتاج إليه صحيحاً.
التغيير يكون بالخطوات الصغيرة المتواصلة، وليس بالانعطاف المفاجئ.
استعادة الذات تعيد للفرد قيماً تجعل مشاركته في المجتمع أكثر فعالية ومصداقية.
اختر اليوم خطوة واحدة قابلة للتنفيذ وابدأ بها... ثباتك عليها أقوى من عزائم مرتجلة.











