فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تُعبر ظاهرة "الحريك" أو الهجرة غير النظامية في مقالات الرأي عن أزمات اجتماعية واقتصادية عميقة تدفع الشباب نحو المخاطر بحثاً عن بدائل للعيش. وتسلط هذه النقاشات الضوء على فشل السياسات التنموية في توفير الفرص، مع التحذير من مخاطر قوارب الموت والتشديد على ضرورة إصلاحات حقيقية.
غير أن القراءة السطحية للظاهرة قد تُغفل تفصيلاً جوهرياً: الشباب المغربي، جله ولا أقول كله لكي لا يُقال حطيئة يهجو كل شيء، يتعامل مع الوطن ببراغماتية واضحة؛ يعطيه من الاهتمام والحب بقدر ما يعطيه هو. والأصل هنا هو التفريق بين المغرب كوطن يجمعنا، والمغرب كإدارة تحكمنا. فالوطن بريء من سلوكيات خاطئة لبعض الساسة أورثت الفقر والبطالة، وللأسف لا يظهر حب الوطن إلا بشكل انفعالي في مباريات كرة القدم أو ردا على خصوم البلاد.
في المقابل، يُظهر شبابنا وعياً واسعاً بمجالات الحياة وإدراكاً للإكراهات التي تقف في طريقه؛ إكراهات سياسية تتعلق بأحزاب لا تؤمن بالشباب وقدراته على الممارسة السياسية، وإكراهات اقتصادية تدفع العديد من المقاولين إلى إبعاد الشباب عن مراكز اتخاذ القرار، بالإضافة إلى التهميش والإقصاء بأشكاله المتعددة. ورغم ذلك، أبى الشباب إلا أن يصل إلى غايته بشتى الوسائل النضالية المكفولة له، حتى أصبحنا نسمع عن الشاب الطبيب والمهندس والسياسي المحنك والصحفي البارع والإداري الفذ... إلخ، من الأمور التي أعلنت أن الشباب قادر على حمل المسؤولية والتميز والانخراط الفعال داخل المؤسسات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إن معالجة "الحريك" لا تكمن فقط في تشديد الرقابة أو توعية الشباب بمخاطر القوارب، بل في إعادة بناء الثقة بين الشباب والوطن، عبر إصلاحات حقيقية تفتح أبواب المشاركة، وتُفعّل آليات الإدماج، وتُكرّم الكفاءات الشابة في مواقع القرار. فالهمم لا تُؤخذ من عزائم الشباب وطموحاته، والوطن يحتاج إلى شباب يؤمن به، لا كإدارة فحسب، بل كفضاء للحياة والكرامة والمستقبل.
تُعبر ظاهرة "الحريك" أو الهجرة غير النظامية في مقالات الرأي عن أزمات اجتماعية واقتصادية عميقة تدفع الشباب نحو المخاطر بحثاً عن بدائل للعيش. وتسلط هذه النقاشات الضوء على فشل السياسات التنموية في توفير الفرص، مع التحذير من مخاطر قوارب الموت والتشديد على ضرورة إصلاحات حقيقية.
غير أن القراءة السطحية للظاهرة قد تُغفل تفصيلاً جوهرياً: الشباب المغربي، جله ولا أقول كله لكي لا يُقال حطيئة يهجو كل شيء، يتعامل مع الوطن ببراغماتية واضحة؛ يعطيه من الاهتمام والحب بقدر ما يعطيه هو. والأصل هنا هو التفريق بين المغرب كوطن يجمعنا، والمغرب كإدارة تحكمنا. فالوطن بريء من سلوكيات خاطئة لبعض الساسة أورثت الفقر والبطالة، وللأسف لا يظهر حب الوطن إلا بشكل انفعالي في مباريات كرة القدم أو ردا على خصوم البلاد.
في المقابل، يُظهر شبابنا وعياً واسعاً بمجالات الحياة وإدراكاً للإكراهات التي تقف في طريقه؛ إكراهات سياسية تتعلق بأحزاب لا تؤمن بالشباب وقدراته على الممارسة السياسية، وإكراهات اقتصادية تدفع العديد من المقاولين إلى إبعاد الشباب عن مراكز اتخاذ القرار، بالإضافة إلى التهميش والإقصاء بأشكاله المتعددة. ورغم ذلك، أبى الشباب إلا أن يصل إلى غايته بشتى الوسائل النضالية المكفولة له، حتى أصبحنا نسمع عن الشاب الطبيب والمهندس والسياسي المحنك والصحفي البارع والإداري الفذ... إلخ، من الأمور التي أعلنت أن الشباب قادر على حمل المسؤولية والتميز والانخراط الفعال داخل المؤسسات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إن معالجة "الحريك" لا تكمن فقط في تشديد الرقابة أو توعية الشباب بمخاطر القوارب، بل في إعادة بناء الثقة بين الشباب والوطن، عبر إصلاحات حقيقية تفتح أبواب المشاركة، وتُفعّل آليات الإدماج، وتُكرّم الكفاءات الشابة في مواقع القرار. فالهمم لا تُؤخذ من عزائم الشباب وطموحاته، والوطن يحتاج إلى شباب يؤمن به، لا كإدارة فحسب، بل كفضاء للحياة والكرامة والمستقبل.






