مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 15 أغسطس 2026

قضية وموقف: مسؤولية القول في الشأن المحلي: بين الانخراط المدني وضرورة الضوابط المعرفية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في السنوات الأخيرة شهدت بلادنا دينامية سياسية واجتماعية لافتة؛ حيث ارتفعت درجة اهتمام فئات واسعة بالشأن العام، ولا سيما بالقضايا المحلية والإقليمية. 
هذا الاهتمام، وإن كان مظهراً صحياً لتعزيز الخيار الديمقراطي والمشاركة المدنية، يحمل في طيّاته تحديات أخلاقية ومعرفية لا بد من مواجهتها إذا أردنا أن تتحول المشاركة إلى فعل بنّاء يُسهم في تحسين جودة تدبير الشأن العمومي.
في قراءتنا وتحليلنا سنتطرق الى محاور أساسية منها قيمة الانخراط المدني، والكلمة كمسؤولية أخلاقية ومعرفية، وخطر الانزلاق إلى العاطفة والإيديولوجيا، ومعايير النقد البنّاء فدعوة إلى خطاب موثوق ومسؤول.
فلا يخفى أن انخراط المجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين في تتبّع السياسات العمومية وتقييم أداء المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية أمر مهم. 
هذا المتابعة هي تعبير عن وعي مواطني ورغبة في محاسبة المنتخبة والمتدخلين، وتؤسس لثقافة سياسية تُعزّز المحاسبة والشفافية. 
سلوك المواطن الذي يدعم الخيار الديمقراطي ويشارك في النقاش العمومي يستحق التشجيع: المشاركة متطلب لبلورة مجتمع مدني فعال.
لكن هذه المشاركة لا تخلو من مسؤولية. فالمتعقب أو المهتم، سواء في لقاء عام، ندوة، مقالة صحفية أو مشاركة على منصات التواصل الاجتماعي، لا يجوز أن يتعامل مع الكلام كأداة للتصريح العابر أو لإطلاق مزاعم بلا سند. 
الكلمة هنا مسؤولية أخلاقية؛ والمزاعم تحتاج إلى إثباتات ودفاعات منطقية، والتضليل يشكل انتهاكاً للحقيقة وطمساً لمعايير النقاش العام.
التواصل السياسي والمجتمعي قد يعكس أحياناً انحرافات نفسية أو ذهنيات إيديولوجية تُطغى على الحجاج الموضوعي. 
حين يلتبس موضوع المقاربة أو تنفلت تفاصيله، يتحول النقاش إلى مشهد من المواقف الانفعالية أو الأحكام الجاهزة، فبدلاً من أن يثري الحوار العام يسهم في تشويشه وسقوطه عند أول اختبار منطقي.
أمام هذا الواقع، مطلوب من كل من يقتحم قضايا الشأن العام أن ينهج عمليّة نقدية مبنية على بحث دقيق ومنهجي. 
هذه العملية تبدأ بالبحث عن المعلومة، وتمحيصها، وتحليلها قبل استخلاص النتائج وبناء الأحكام. النقد الحقيقي لا ينتج عن ردود أفعال مجانية أو أحكام قيمة سطحية، بل يتأسس على ثقافة التحقيق التي تُبني التفسير والتعليل المنطقي والموضوعي استناداً إلى وثائق، وقواعد بيانات، وإحصائيات، وأدلة مقنعة. المقاربة السليمة تقارن المعطى بالحجة والدليل الملموسين، لا بالافتراضات أو الانطباعات.
تنوير الرأي العام واجب أخلاقي يجب أن ينبني على خطاب ذي مصداقية، يحترم عقل المتلقي ويصون حقوق الآخرين. 
هذا الخطاب لا يعطل النقد أو المساءلة، بل يضمن أن تكونا فعالين وقادرين على التغيير الإيجابي. 
عندما يلتزم الفاعلون بالمعايير المعرفية والأخلاقية، يصبح النقاش العام أداة لتنمية محلية حقيقية بدلاً من كونه فضاء للاستهلاك الإعلامي أو التشويش.
ختاما، لا نريد أن تقتصر المشاركة على الانفعال أو التلقائية، بل نريدها مسؤولية واعية ومؤطرة بمنهجية علمية وأخلاقية. 
إن نجا السياسيون والمجتمع المدني والفاعلون المحليون في اعتماد المنهجية والموضوعية، فسنكون أقرب إلى دينامية حقيقية تخدم المصلحة العامة. 
وفي نهاية المطاف، شعار واحد يجب أن يوجهنا: العقلانية أولاً- لتحقيق دينامية بناءة للشأن المحلي والإقليمي

امتنانًا للمهنية: محمد هلالي يتحدث عن صدق الإعلام بإفران

فضاء الأطلس المتوسط: محمد عبيد
في خضم التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، وتزايد الحضور الرقمي وتعدد منصات النشر، تبرز الحاجة إلى التذكير بالمعايير التي تمنح الصحافة معناها الحقيقي، وفي مقدمتها المسؤولية والتحقق والإنصاف واحترام أخلاقيات المهنة.
ومن هذا المنطلق، وجّه الإعلامي محمد هلالي من خلل صفتحه الفايسبوكية وعبر نشرته:
https://www.facebook.com/share/p/1BgpVcHBox/
تحية وفاء وتقدير إلى أساتذته وزملائه بإقليم إفران، مستحضرًا نماذج أسهمت في ترسيخ تقاليد العمل الصحفي الجاد، وموجهًا، على وجه الخصوص، تحية إلى الأستاذ بوشعيب عوان، مدير تحرير جريدة الحوار بريس، وإلى كل من أسهم في خدمة الإعلام بالإقليم وترسيخ أسسه المهنية.
وأكد هلالي أن الإعلام رسالة تُقاس بصدق الممارسة وخدمة القارئ والمجتمع، لا بكثرة الظهور أو ارتفاع منسوب الضجيج. ويأتي هذا الطرح مصحوبًا برد إشادة ثمّن مضامينه، واعتبره تعبيرًا عن الوفاء للذاكرة الإعلامية والثقافية المحلية، ودفاعًا عن إعلام مهني مسؤول.
وأوضح هلالي أن الإعلام ليس مجرد هاتف يُرفع، أو صفحة تُفتح، أو منشور يُكتب على عجل، بل هو مسؤولية وأخلاق ومهنية وضمير. 
وشدد على ضرورة التمييز بين من يمارس الإعلام باعتباره رسالة، ومن يتعامل معه بوصفه واجهة للظهور أو وسيلة لتصفية الحسابات وصناعة صورة وهمية عن الذات.
وأشار إلى أن الإعلام الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين، ولا بكثرة الصور، ولا بحدة العناوين، ولا بقدرة صاحب الصفحة على إثارة الضجيج، وإنما بقدرته على البحث عن الحقيقة، والتحقق من المعلومة، واحترام الأشخاص، والإنصاف في نقل الوقائع، وتحمل مسؤولية ما ينشر.
وفي هذا السياق، انتقد هلالي الخلط القائم بين الصحافة وصناعة المحتوى، مؤكدًا أن امتلاك صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يجعل من صاحبها صحفيًا، كما أن تصوير حدث بهاتف لا يمنحه تلقائيًا صفة الإعلامي. وأضاف أن الحصول على الصور أو الأخبار من مصادر مختلفة لا يعوض غياب التكوين والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وأشار إلى أن الإعلام ليس امتيازًا اجتماعيًا، ولا بطاقة عبور إلى مجال النفوذ، ولا وسيلة للضغط على الآخرين، بل هو أمانة تقتضي التحلي بالمسؤولية والاستقلالية والاحترام. 
كما أعتبرُ أن تحية الأساتذة والزملاء ليست مجرد مجاملة، وإنما هي تحية لمدرسة مهنية تؤمن بأن الكلمة موقف، والخبر مسؤولية، والنقد لا يعني التشهير، والاختلاف لا يبرر الإساءة.
ودعا هلالي إلى وضع حد للخلط بين الإعلام وصناعة المحتوى، وبين الصحافة والظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن لكل مجال قواعده وأدواته. وأوضح أنه لا عيب في أن يكون الشخص صانع محتوى أو ناشطًا رقميًا، غير أن العيب يكمن في أن يمنح نفسه صفة لا يستحقها، ثم يجعل منها سلطة فوق الآخرين.
وختم هلالي بالتأكيد على أن الصحفي الحقيقي لا يحتاج إلى الصراخ حتى يُسمع، ولا إلى الإساءة حتى يثبت حضوره، ولا إلى الخصومة حتى يصنع لنفسه اسمًا، بل يكفيه أن يكون دقيقًا ومهنيًا ومستقلًا قدر الإمكان، ومحترمًا لذكاء القارئ.
إشادة بالرسالة الإعلامية المسؤولة:
وتعقيبًا على هذه النشرة، أعربتُ عن شكري وامتناني لمحمد هلالي، معتبرًا أن مقاله أعاد التذكير بجوهر الإعلام الحقيقي القائم على المسؤولية والتحقق والإنصاف واحترام أخلاقيات المهنة.
وأشيد بوفاء هلالي لأساتذته وزملائه الذين أسهموا في ترسيخ تقاليد العمل الصحفي الجاد بإقليم إفران،وفي مقدمتهم عبد ربه محمد عبيد (
واعتبر كل هذا التقدير بمثابة لطف كبير منه)، والأستاذ بوشعيب عوان -مدير تحرير جريدة الحوار بريس-.
أيضا أعتبر أن محمد هلالي يمثل نموذجًا من أبناء الجيل الجديد المواكب للإعلام والثقافة بالإقليم، بفضل حضوره المسؤول، وكتاباته المتزنة، وحرصه على تناول القضايا المحلية بمصداقية وموضوعية، بعيدًا عن الإثارة والتسرع وتصفية الحسابات.
كما أؤكد أن مثل هذه المساهمات تبرهن على أن الإعلام ليس مجرد ظهور عابر أو نشر سريع، بل رسالة نبيلة وسلوك مهني وضمير حي. 
فقيمة الصحفي لا تُقاس بكثرة الضجيج، وإنما بقدرته على احترام الحقيقة وخدمة القارئ والمجتمع.
وفي الختام، أوجّه التحية إلى مختلف الإعلاميين والفاعلين الثقافيين بإقليم إفران، الذين يواصلون أداء رسالتهم بجدية واتزان، ويسهمون في صون الذاكرة الإعلامية والثقافية المحلية، وترسيخ إعلام مهني مسؤول.
وتلتقي الرسالتان في التأكيد على أن الإعلام مسؤولية قبل أن يكون حضورًا، وأخلاق قبل أن يكون مهنة، وأن احترام الحقيقة وخدمة المجتمع يظلان المعيار الحقيقي لجدية الصحفي ومصداقيته.
وفي ختام هذه الوقفة، لا يسعنا إلا أن نوجّه تحية تقدير واحترام إلى عدد من الزميلات المراسلات والزملاء المراسلين الصحفيين بإقليم إفران، ممن أصبح لحضورهم الإعلامي وزنٌ وأثر، بفضل التزامهم بمبادئ وأخلاقيات العمل الصحفي، وانضباطهم المهني، ومواكبتهم الميدانية الفاعلة لمختلف القضايا والأحداث المحلية. 
فقد أسهم هؤلاء الزملاء، كلٌّ من موقعه، في إشعاع الإعلام المحلي وتعزيز حضوره، ونقل انشغالات الساكنة والتعريف بمؤهلات الإقليم وتحدياته.
وإن كانت الأسماء كثيرة، فإن المقام لا يتسع لذكرها جميعًا، كما أن أي لائحة، مهما بلغت، ستظل عاجزة عن إنصاف كل مجتهد ومثابر في مجال العمل الصحفي بإقليم إفران. 
فكل التحية والتقدير لكل قلم مسؤول، ولكل صوت مهني، ولكل مراسل يواصل أداء رسالته بجدية ونزاهة، ويسهم في خدمة الحقيقة والمجتمع وصون الذاكرة الإعلامية المحلية.