فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
نظمت جمعية تازغرت بإقليم إفران، يوم الخميس 16 أبريل 2026 بمدينة أزرو، حفل اختتام مشروع "حاضنة ومساحة عمل مشتركة لقادة المشاريع الشباب في الأطلس المتوسط".
حضر الحفل شركاء مؤسسون ومجتمعيون، إلى جانب مجموع المستفيدات والمستفيدين من إقليمي إفران وصفرو.
إذ جاء في كلمة افتتاحية من السيد محمد قاديري رئيس جمعية تازغرت، بأن جمعيته بعد 4سنوات من العمل الدؤوب تقف اليوم لحظة تأمل معتزة بالنتائج الملموسة التي تحققت خلال هذه المدة التي تميزت بدعم مؤسسة دروسوس الدولية، بتلقي 650 طلباً واختير 120 شاباً (18-35 عاماً)، قدم لكل منهم تمويلاً تأسيسياً يصل إلى15 ألف درهم لكل (1.8 مليون إجمالي)، وبأنه في إفران تم عرض 81 مشروعاً، وامتد إلى صفرو بالشراكة مع جمعية التنمية الأفرينية وشعبة العمل الاجتماعي في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث حصل بعض الشباب على تمويل إضافي... حققت نجاح 80% في إنشاء شركات وتعاونيات... وبذلك تحولت المشاريع أفكاراً إلى واقع اقتصادي مستدام، محققاً بذلك نجاحاً بارزاً في تعزيز ريادة الأعمال الشبابية، مما يعكس حماسة الشباب في المنطقة.
وعبر المتحدث عن افتخاره، حيث رد ذلك بفضل الجهود المحلية، مما مكن الجمعية من أن تساهم في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني...
"أنا فخور بهذه الشراكات التي تُتيح للمجتمع المدني وللدولة تحقيق قيمة مضافة حقيقية من خلال عمل جاد ومنظم"، يقول السيد قاديري، مؤكدا على الدور المجتمعي.
من جانبها، أشادت السيدة مها شفاع، مديرة مكتب "دروسوس" في المغرب وتونس، بالجهود المبدولة وبالنتائج المسجلة التي جاءت كثمار لأكثر من خمس سنوات من العمل في المنطقة تميزت بروح الثقة والتعاون مع الجمعية.
وأكدت بأنه إلى جانب الدعم المالي، التزمت "دروسوس" بتقديم المساعدة التقنية لشريكها لتعزيز قدرته على دعم الشباب في المنطقة..
"كان طموحنا المشترك واضحاً: توفير فرص ملموسة لتنمية المهارات وتهيئة الظروف المناسبة للشباب لإطلاق مشاريعهم الاقتصادية الخاصة"، تضيف المتحدثة.
وأرجحت أن لهذه المبادرات "قيمة مزدوجة: تعزيز التراث المادي والمعنوي للأطلس المتوسط، وتوفير فرص عمل تتناسب مع الواقع المحلي"، مشددة على أهمية الاستدامة طويلة الأمد.
وتبين من خلال الكلمات والمداخلات سواء من قبل الشركاء او المستفيدين أن المشروع ساهم في تنشيط بيئة ريادة الأعمال المحلية.
"فبعيداً عن الأرقام، ومع اقتراب نهاية البرنامج، تطمح الجمعية في مرحلة جديدة"... يوضح السيد قاديري، وكاشفا عن تفاؤله بالقول: "لقد كانت تجربة ناجحة على مدى أربع سنوات، وما زال هناك الكثير من الخير في المستقبل بإذن الله"، مشاركاً في ذلك أمنية السيدة شفاع بـ"مزيد من النجاح في بناء مستقبل مستدام".
شهد الحفل أيضاً شهادات حية من بعض المستفيدات والمستفيدين...
كلمات مليئة بالثناء، وكشفت عن حماس الشركاء تجاه الإنجازات، وردت في المداخلات والتصريحات تؤكد النجاح وتلهم المستقبل... والكلمات لم تكن مجرد إحصاءات، بل شهادة على تحول حياة عشرات الشابات والشباب الذين أطلقوا مشاريعهم الناجحة، مما يعزز الثقة في قدرات الشباب المحلي.
رئيسة جمعية التنمية الأفرينية: "في صفرو، شهدنا ولادة 15 تعاونية ناجحة، بفضل هذه الحاضنة التي غيرت حياة العديد".
فيما أضاف ممثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية السيد أحمد العمراني: "شراكتنا مع جمعية تازغرت ساهمت في تمويل 25 مشروعاً إضافياً، مما يعكس التزام الدولة بدعم الشباب في المناطق القروية والحبلية".
اما سارة بنعلي (25 عاماً، صاحبة مشروع تعاوني للمنتجات العضوية)، فقالت: "تلقيت 12 ألف درهم وتدريباً غيّر نظرتي لريادة الأعمال... اليوم، مشروعي يوظف 8 شباباً آخرين".
بينما قال محمد أيت أمغار (28 عاماً، مطور تطبيق سياحي): "بدون هذه الحاضنة، كنت ما زلت عاطلاً... الآن، حققت إيرادات شهرية وأوسع نطاقي إلى إفران".
هذه التصريحات الحية أكدت تأثير المشروع الإنساني بعيداً عن الأرقام.
ومع اقتراب نهاية البرنامج، تطمح الجمعية في مرحلة جديدة... وهو ما أشار إليه قاديري في تدخله الأخير: "لقد كانت تجربة ناجحة، وما زال هناك الكثير من الخير في المستقبل بإذن الله".
ويبقى المستقبل واعد كون المشروع ساهم في تنشيط بيئة ريادة الأعمال المحلية.
ليُختم الحفل بتقديم شهادات تقدير لشركاء، فضلا عن مستفيدات ومستفيدين من هذه المشاريع.
يذكر أن "مؤسسة دروسوس" (Drosos Foundation) هي مؤسسة سويسرية لها مكتب في تونس والمغرب، تركز على دعم المبادرات المحلية لتطوير المهارات الإبداعية والمهنية للشباب، وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
جدير بالإشارة إلى أنه بالموازاة مع هذا الحفل الختامي لجمعية تازغرت، تنظم أيام 15و16و17و18 أبريل 2026 بالمركز متعدد الوظائف للنساء بأزرو دورة تكوينية لفائدة المساعدات والمساعدين الاجتماعيين حول المساطر القضائية وتقنيات الاستقبال، وتقدم استشارات قانونية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة الفئات الهشة، الى جانب تنظيم دورات تكوينية مفتوحة للعموم حول الضمانات القضائية والإجرائية في ضوء إصلاح قانون المسطرة المدنية.
وتندرج هذه القافلة في إطار دعم وتقوية الولوج إلى العدالة وتعزيز القدرات، وهي منظمة بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بإفران.
ستكون لنا عودة لمزيد من التفاصيل عن هذا الحدث في مقال لاحق.










