مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 31 أكتوبر 2026

هل يحقق قانون المالية رهانات الدولة الاجتماعية بالمغرب؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/عبد الواحد بلقصري
باحث في علم الاجتماع السياسي - جامعة ابن طفيل بالقنيطرة*
*تقديم عام:*
منذ دستور 2011، تحول قانون المالية في المغرب من مجرد وثيقة محاسبية إلى أداة لإنتاج الشرعية الحكومية. 
وقدجاء مشروع قانون المالية 2027 كأول ميزانية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في سياق متغير اذ تتوفر الحكومة على أغلبية شبه مريحة (207 مقاعد)، وتتوقع نمو متفائلة (4.7%)، لكن مع واقع اجتماعي مقلق كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط: 76% من الأسر تعلن تدهور معيشتها. 
فهل هذه الميزانية قادرة على تحويل شعار "مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة" إلى سياسات عمومية ملموسة؟ هذا ما نحاول مقاربته من منظور علم الاجتماع السياسي. 
*تعريف قانون المالية:*
في القانون الدستوري المغربي، قانون المالية هو القانون الذي يحدد، بالنسبة لكل سنة مالية، طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد الدولة وتكاليفها، مع مراعاة التوازن الاقتصادي والمالي (الفصل 75 من الدستور).ونفقتاتها المتعددة المتعلقة بالتسيير والتجهيز والاستثمار. 
لكن التعريف السوسيوسياسي نجده عميقا فهو يعتبر قانون المالية هو *الترجمة النقدية للتصريح الحكومي وهو الذي يجيب على السؤال الحقيقي: هل التزامات الحكومة مجرد وعود، أم أرقام في الميزانية؟ ولهذا قال الفقيه الدستوري جورج فيدل: "أرني ميزانيتك أقل لك من أنت".
والاشكال الجوهري هل سيحقق قانون المالية النجاعة العمومية والاثر الملموس للسياسات العمومية التي ستتنتاب حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري. 
وسنناقشه عبر محورين أساسيين:
*المحور الأول: رهانات الدولة الاجتماعية التي جاء بها البرنامج الحكومي وأولويات قانون المالية*
حدد التصريح الحكومي 2026-2031 الدولة الاجتماعية في 5 رهانات، ترجمها قانون المالية 2027 إلى 5 أولويات:
*1- رهان القدرة الشرائية:* البرنامج الحكومي وعد بمضاعفة الدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم.و قانون المالية ترجم ذلك في أولويته الأولى "استعادة القدرة الشرائية" عبر إصلاح أسواق الجملة وتقليص الوسطاء، مع تخصيص 13.2 مليار درهم لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق، و 3.9 مليار للحوار الاجتماعي. لكن السؤال: هل الإصلاح الهيكلي للأسواق سيبدأ فعلا في 2027 أم سيبقى مجرد نية؟
*2- رهان الشباب:* البرنامج تحدث عن تشغيل الشباب كأزمة وجودية.و قانون المالية جاء بفكرة جديدة: برنامج وطني مندمج للشباب 2027-2031 يتضمن مقاربة مندمجة مرتبطة بالتوجيه والتكوين والتمويل والسكن. فهل تتجاوز هاته المقاربة المبادرات المشتتة للحكومة السابقة كبرنامجي فرصة وانطلاقة. 
*3- رهان الإنصاف المجالي:* شعار الحكومة "سرعة واحدة"... وقانون المالية رصد *25 مليار درهم* للتنمية الترابية المندمجة في إطار الجهوية المتقدمة وعدم التمركز. 
هذا رقم غير مسبوق، ويجيب على أحد نواقص التصريح الحكومي الذي انتقدنا فيه سابقا كونه اعتبر العالم القروي ملحقا.
*4- رهان السيادة:* البرنامج الحكومي أدخل مفاهيم جديدة: السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية. وارتكز في مرتكزاته على خارطة الطريق للخطاب الملكي السامي للملك محمد السادس نصره بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2026وقانون المالية ترجمها عبر تمويل الطاقات المتجددة، وعرض المغرب للهيدروجين الأخضر، وخارطة طريق الغاز، وتأمين الماء.
*5- رهان التمويل:* كيف نمول الدولة الاجتماعية مع الحفاظ على التوازنات؟
 وقانون المالية توقع 4.1% في 2027، مع حصر العجز في 3% والمديونية في 65%. وهي معادلة صعبة مع زيادة الإنفاق الاجتماعي
 *المحور الثاني: ملاحظات بشأن قانون المالية*
يمكن إجمالها في ثلاثة ملاحظات مركزة:
*الملاحظة الأولى: هو أن تمويل الدولة الاجتماعية لا يمكن ان يتم بدون عدالة جبائية:*
 سوف نعطي 1000 درهم للأسرة لكن لا نريد أن نفرض ضريبة على الثروة.و النتيجة نأخذ من الفقير عبر TVA لنعطيه للفقير عبر الدعم، وتبقى الثروة الكبرى خارج المساهمة.
 *الملاحظة الثانية: هناك العديد من الوعود المؤجلة* 
 رفع الدعم لـ 1000 درهم ورفع التقاعد لـ 3000 درهم كلها مؤجلة لـ 2031 بدون مراحل سنوية والمواطن سينتظر 4 سنوات ليرى الأثر. 
*الملاحظة الثالثة: هو غياب الشباب كفاعل لا كمستفيد:* القانون يرى الشباب "كباحث عن شغل" يحتاج دعما، لا "كفاعل سياسي" يحتاج مشاركة، لا ميزانية للمشاركة السياسية والتنمية الديمقراطية للشباب.
*على سبيل الختم:*
قانون المالية لسنة 2027 هو قانون نوايا حسنة فيه إرادة اجتماعية حقيقية (25 مليار للجهات، إصلاح الأسواق) لكنه هناك العديد من التخوفات مرتبطة أولا بعدم ازعاج الراسمال كما ذكرت سابقا عدم فرض الضريبة على الثروة كل هذا سيؤثر بشكل كبير على التوازنات الاقتصادية في ظل إشكاليات جيو استراتيجية متقلبة ومعقدة يعيشها عالمنا المعولم.
وثانيا بعدم وجود ارادة لخلق اقتصاد منتج يمكن ان يساهم في ايرادات الناتج الداخلي الاجمالي الخام.

حصان طروادة/ حين يتحول غضب جيل «زد» إلى مشروع حزبي... تأسيس حزب الشباب الوطني بين أزمة الوساطة الحزبية ورهان تجديد النخب السياسية بالمغرب



 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد لشهب
«حزب الشباب الوطني» ... مشروع سياسي بروح شبابية ومرجعية وطنية، يرفع شعار «الله، الوطن، الملك»، ويراهن على تجديد النخب وصناعة الكفاءات بدل الارتهان للمال الانتخابي ومنطق الأعيان..
لم تعد أزمة المشاركة السياسية للشباب المغربي مجرد إشكالية مرتبطة بالعزوف الانتخابي أو ضعف الانخراط في التنظيمات الحزبية، بل أضحت تعبيراً عن تحولات عميقة تمس علاقة الأجيال الجديدة بالمؤسسات السياسية، وتطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل الديمقراطية التمثيلية، وقدرة الأحزاب على تجديد وظائفها الدستورية واستيعاب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي. 
ففي الوقت الذي تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وتتشكل فيه أنماط جديدة من الوعي السياسي لدى جيل «زيد»، لا تزال قطاعات واسعة من الممارسة الحزبية أسيرة آليات تقليدية في الاستقطاب والتأطير وإنتاج النخب، الأمر الذي جعل المسافة تتسع بين جيل يتطلع إلى المشاركة في صناعة القرار، وبنيات سياسية لم تنجح دائماً في مواكبة انتظاراته.
وفي خضم هذا الواقع، تبرز مبادرة تأسيس «حزب الشباب الوطني» بوصفها محاولة شبابية للانتقال من موقع المتابعة والانتقاد إلى فضاء المبادرة والتنظيم، ومن التعبير عن المطالب خارج المؤسسات إلى السعي للمساهمة في تدبير الشأن العام من داخلها. 
وهي مبادرة تكتسب أهميتها، ليس لمجرد اقتراح إضافة تنظيم سياسي جديد إلى المشهد الحزبي المغربي، وإنما لما تثيره من نقاش حول إمكانية إعادة الاعتبار للعمل الحزبي باعتباره وسيلة لخدمة الصالح العام، ومدرسة لإنتاج الكفاءات والنخب، وإطاراً مؤسساتياً للمشاركة الديمقراطية.
ولعل استعارة «حصان طروادة» في توصيف هذا الرهان تحمل دلالة سياسية تستحق التأمل، إذ لا يتعلق الأمر بمحاولة اختراق المؤسسات من أجل تقويضها، وإنما باستعارة رمزية تعبر عن طموح جيل جديد إلى تجاوز الحواجز غير المعلنة التي تحول دون ولوجه إلى مواقع المسؤولية. 
فالحصان هنا ليس أداة للخداع أو الهدم، بل صورة مجازية لمبادرة سياسية تسعى إلى فتح أبواب ظلت، في كثير من الأحيان، موصدة أمام الكفاءات الشابة، وإعادة طرح سؤال طالما أُجِّلت الإجابة عنه: لماذا يُستدعى الشباب عند الحاجة إلى التعبئة الانتخابية، بينما يظل حضوره محدوداً عند توزيع المسؤوليات وصناعة القرارات؟
إن هذا السؤال لا ينطلق من موقف عدائي تجاه الأحزاب السياسية القائمة، ولا من رغبة في القطيعة مع التجارب الحزبية التي أسهمت في بناء المسار الديمقراطي المغربي، وإنما من قناعة مفادها أن احترام التاريخ السياسي لا يعني الارتهان إلى آلياته التقليدية، وأن الوفاء لتراكماته يقتضي تطويرها وتجديد أدواتها.
فالأحزاب، مهما بلغت مكانتها التاريخية، لا تستمد مشروعيتها من ماضيها وحده، بل من قدرتها المستمرة على تمثيل المجتمع وتأطير مواطنيه وإنتاج البدائل التي تستجيب لتحولاته.
ومن منظور دستوري، لا يمكن النظر إلى تأسيس حزب سياسي باعتباره مجرد مبادرة تنظيمية أو تعبيراً عن طموح فئة اجتماعية، ذلك أن دستور المملكة المغربية لسنة 2011 جعل من التعددية الحزبية أحد المرتكزات الأساسية للنظام الدستوري، وأسند إلى الأحزاب، بموجب الفصل السابع، مهام تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وتدبير الشأن العام، والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب وبالوسائل الديمقراطية.
وتزداد أهمية هذا المقتضى عند استحضار الفصل الثالث والثلاثين من الدستور، الذي يدعو السلطات العمومية إلى اتخاذ التدابير الملائمة لتوسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، ومساعدتهم على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية. 
وبذلك، فإن مشاركة الشباب في الحياة السياسية ليست امتيازاً تمنحه التنظيمات القائمة متى شاءت، ولا مجرد مطلب ظرفي يرتبط بالاستحقاقات الانتخابية، بل هي توجه دستوري يندرج ضمن مقومات الديمقراطية المواطنة والتشاركية.
غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في غياب الاعتراف الدستوري بهذه المشاركة، وإنما في المسافة الفاصلة بين المقتضى القانوني والممارسة السياسية. 
فكم من شاب امتلك الكفاءة العلمية والقدرة على التحليل والمبادرة، لكنه وجد نفسه أمام تنظيمات لا تتيح له سوى أدوار ثانوية؟ وكم من إطار حزبي شاب ظل ينتظر فرصة المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار، قبل أن يكتشف أن معيار التدرج التنظيمي لا يرتبط دائماً بالكفاءة أو الاستحقاق، بقدر ما قد يتأثر بشبكات العلاقات والولاءات وموازين النفوذ؟
وهنا تتجلى إحدى المعضلات البنيوية التي تواجه تجديد الحياة الحزبية المغربية، والمتمثلة في استمرار حضور منطق الأعيان والوجاهة الاجتماعية والقدرة المالية في تحديد موازين التنافس السياسي. 
ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في أدوار جميع الأعيان أو الفاعلين الاقتصاديين، فالمشاركة السياسية حق لجميع المواطنين دون تمييز، وإنما بنقد تحول المال والنفوذ، في بعض الممارسات، إلى معيار شبه حاسم في انتقاء المرشحين وصناعة القيادات، على حساب الكفاءة والنزاهة والقدرة على تقديم مشروع مجتمعي.
لقد أفرز هذا المنطق، في بعض تجلياته، مفارقة يصعب تجاهلها، إذ أصبحنا أمام مشهد سياسي قد تتقدم فيه القدرة على حشد الأصوات على القدرة على إنتاج الأفكار، وتتراجع فيه قيمة البرنامج أمام الاعتبارات الانتخابية الضيقة، بينما يُختزل العمل الحزبي أحياناً في حسابات المقاعد والتحالفات وموازين الربح والخسارة. والحال أن الحزب السياسي، في جوهره الدستوري والديمقراطي، ليس مقاولة انتخابية موسمية، ولا جهازاً لتوزيع المواقع، وإنما مؤسسة للوساطة بين المجتمع والدولة، وفضاء لإنتاج التصورات السياسية وتأهيل المواطن لتحمل المسؤولية.
ومن هنا تحديداً يستمد مشروع تأسيس حزب الشباب الوطني جزءً من مبرراته السياسية... فهو، وفق ما يتضمنه ميثاقه التأسيسي، يطمح إلى إعادة الاعتبار للممارسة الحزبية القائمة على المبادئ والبرامج والكفاءات، وإلى جعل خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة غاية للعمل السياسي، بدل اختزاله في المصالح الشخصية أو الفئوية الضيقة.
واللافت في هذا الميثاق أنه لا يقدم الشباب باعتبارهم فئة عمرية مغلقة تسعى إلى احتكار التمثيل السياسي، بل باعتبارهم قيمة متجددة ترتبط بروح المبادرة والمسؤولية والقدرة على الإصلاح. 
وهي مقاربة تستحق التوقف عندها، لأنها تحرر مفهوم الشباب من حدوده البيولوجية، وتجعله تعبيراً عن تصور سياسي يقوم على التجدد والانفتاح والعمل المشترك بين الأجيال.
فالمغرب الذي نطمح إلى الإسهام في بنائه لا يمكن أن يكون وطناً لجيل دون آخر، ولا لفئة اجتماعية على حساب غيرها. 
إنه وطن للجميع، تتكامل فيه خبرة الأجيال السابقة مع طموحات الأجيال الجديدة، وتلتقي فيه المعرفة الأكاديمية بالتجربة الميدانية، وتصبح فيه المواطنة أساساً للحقوق والواجبات، بعيداً عن منطق الامتيازات الموروثة أو الولاءات الضيقة.
غير أن تجديد النخب لا يتحقق بمجرد استبدال وجوه شابة بأخرى متقدمة في السن، لأن الشباب ليس ضمانة تلقائية للنزاهة أو الكفاءة، مثلما لا يشكل التقدم في العمر دليلاً على العجز عن التجديد. 
فالرهان الحقيقي يكمن في تغيير القواعد التي تنتج النخب السياسية، والانتقال من منطق الأشخاص إلى منطق المؤسسات، ومن ثقافة الولاء إلى ثقافة الاستحقاق، ومن التنافس على المواقع إلى التنافس حول المشاريع والبرامج.
ولهذا، فإن أي مشروع حزبي شبابي جاد مطالب بأن يجعل من الديمقراطية الداخلية أول اختبار لمصداقيته، وأن يكرس التداول على المسؤوليات، وشفافية اتخاذ القرار، وربط المواقع التنظيمية بالكفاءة والمحاسبة، وإتاحة المجال أمام النساء والشباب والكفاءات القادمة من مختلف الجهات والأوساط الاجتماعية. 
فلا معنى للمطالبة بتجديد الحياة السياسية الوطنية إذا أعادت التنظيمات الجديدة إنتاج الاختلالات ذاتها التي تنتقدها في غيرها.
إننا، باعتبارنا جيلاً نشأ في ظل التحولات الرقمية والانفتاح المعرفي والتواصل العالمي، لا نريد أن نكون مجرد امتداد شكلي لتجارب سياسية سابقة، ولا أن نؤسس خطاباً يقوم على الاحتجاج الدائم دون امتلاك القدرة على الاقتراح.
إن طموحنا هو الانتقال من ثقافة المطالبة بالمشاركة إلى تحمل مسؤوليتها، ومن الاكتفاء بتشخيص الأزمات إلى المساهمة في بلورة الحلول، ومن النظر إلى السياسة باعتبارها مجالاً مغلقاً إلى اعتبارها شأناً مجتمعياً مشتركاً.
وفي هذا السياق، يكتسب البعد الوطني لمشروع حزب الشباب الوطني أهمية خاصة، ذلك أن التجديد السياسي لا ينبغي أن يقوم على التنكر للثوابت الجامعة للأمة المغربية، وإنما على استحضارها باعتبارها إطاراً ناظماً للاختلاف والتعدد. 
فالدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، والتمسك بالملكية الدستورية، وصون الهوية المغربية بروافدها المتعددة، واحترام الدين الإسلامي ومكانته الدستورية، وترسيخ الاختيار الديمقراطي، ليست قضايا ظرفية تخضع للمزايدات الحزبية، بل مرتكزات أساسية تضمن استمرارية الدولة ووحدة المجتمع.
ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن مغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز حضور المغرب في محيطه الإفريقي والعربي والمتوسطي والدولي، ينبغي أن يقترنا ببناء جبهة داخلية قوية، قوامها العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكافؤ الفرص، والثقة في المؤسسات. 
فالوطنية لا تختزل في الخطابات والشعارات، وإنما تتجسد أيضاً في قدرة السياسات العمومية على صون كرامة المواطن، وضمان حقه في التعليم والصحة والشغل والسكن، وتمكينه من الإسهام في التنمية والاستفادة العادلة من ثمارها.
ولا يمكن الحديث عن وطن قوي في ظل استمرار التفاوتات التي تجعل فرص الارتقاء الاجتماعي مرتبطة، في بعض الأحيان، بالموقع الجغرافي أو الوضعية الاقتصادية للأسرة. 
كما يصعب بناء الثقة في المؤسسات إذا ظل المواطن يشعر بأن جودة الخدمات العمومية تتحدد بقدرته المالية، أو بأن المسافة بينه وبين مراكز القرار أكبر من المسافة التي تفصله عنها جغرافياً.
وعليه، فإن الرهان السياسي الذي يحمله ميثاق حزب الشباب الوطني يجد ترجمته في جملة من التوجهات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها الدفاع عن المدرسة العمومية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير منظومة التكوين والتشغيل، وتيسير الولوج إلى السكن، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وبناء اقتصاد وطني منتج يقوم على الصناعة والفلاحة والابتكار والاستثمار المسؤول.
وتبرز ضمن هذه التوجهات مقترحات ذات دلالة اجتماعية، من قبيل برنامج «دارنا» الرامي إلى دعم الاستقرار السكني للفئات الهشة، ومبادرة «يد فيد» الهادفة إلى مواكبة الباحثين عن العمل وتيسير إدماجهم المهني، وبرنامج «حنا مغاربة» الموجه إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، فضلاً عن برنامج «ولادنا» الذي يضع حماية الطفولة ومواكبتها ضمن أولويات العمل العمومي.
ولا تكمن أهمية هذه المقترحات في تسمياتها أو في بعدها التعبوي، وإنما في ما تعكسه من محاولة للانتقال من الخطاب السياسي العام إلى التفكير في أدوات عملية للتدخل العمومي. 
ومع ذلك، فإن الجدية السياسية تقتضي إخضاع هذه المشاريع لدراسات الجدوى والتقييم المالي والمؤسساتي، وتحديد مصادر تمويلها وآليات تنفيذها ومؤشرات قياس أثرها؛ لأن المسؤولية تفرض التمييز بين ما نطمح إلى تحقيقه وما تسمح الإمكانات الوطنية بإنجازه، دون التخلي عن الطموح أو السقوط في الوعود غير القابلة للتنفيذ.
وفي تقديرنا، فإن إحدى الأولويات التي ينبغي أن يحملها أي مشروع سياسي شبابي تتمثل في إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة الحزبية. وهذه الثقة لا تستعاد بحملات التواصل أو بالشعارات الانتخابية، وإنما بممارسة سياسية يومية تجعل الحزب حاضراً في قضايا المواطنين، منصتاً لانشغالاتهم، ومشاركاً في النقاش العمومي، وقادراً على تقديم البدائل والدفاع عنها بالحجة والمعرفة.
كما أن بناء نخب سياسية جديدة يستدعي إعادة الاعتبار للتكوين الحزبي، من خلال إحداث فضاءات دائمة للتأهيل في القانون الدستوري والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير العمومي والتشريع والتواصل السياسي، وربطها بالتجربة الميدانية داخل الجماعات الترابية والمؤسسات المنتخبة. 
فالمسؤول السياسي لا يُصنع في الحملات الانتخابية وحدها، وإنما يتشكل عبر مسار طويل من التعلم والممارسة والانضباط للقيم الديمقراطية.
ومن شأن هذا التصور أن يحول المؤسسة الحزبية إلى مدرسة للمواطنة وإنتاج الكفاءات، بدل أن تبقى مجرد آلية للترشيح الانتخابي. 
كذلك يمكن أن يساهم في تجاوز الصورة النمطية التي تربط العمل السياسي بالمصالح الشخصية، عبر ترسيخ نموذج جديد للفاعل السياسي الذي يستمد مكانته من المعرفة والنزاهة والقدرة على الإنجاز.
بيد أن نجاح هذا الرهان يظل مشروطاً كذلك بالقدرة على بناء تنظيم منفتح على المجتمع، لا يكتفي باستقطاب خريجي الجامعات والمعاهد العليا، بل يمنح المكانة نفسها للشباب العاملين في القطاعات المهنية والحرفية والفلاحية، ولأبناء المناطق القروية والهامشية، وللنساء والشباب الذين لم تتح لهم فرص التعليم العالي. فالكفاءة السياسية لا تحتكرها الشهادات الأكاديمية، وإن كانت المعرفة العلمية إحدى ركائزها الأساسية، وإنما تتغذى أيضاً من التجربة الاجتماعية والقدرة على فهم الواقع والإنصات للمواطنين.
إن جيل «زيد»، الذي كثيراً ما يُختزل حضوره في الفضاءات الرقمية، ليس جيلاً منفصلاً بالضرورة عن قضايا وطنه، بل هو جيل يمتلك أدوات مختلفة للتعبير والتواصل وإنتاج المعرفة. 
غير أن التحدي المطروح أمامه يتمثل في تحويل هذا الوعي الرقمي إلى مشاركة سياسية منظمة، لأن التأثير في النقاش العمومي، على أهميته، لا يعوض وحده العمل المؤسساتي، مثلما أن الانتقاد عبر المنصات الرقمية لا يغني عن المساهمة في إعداد السياسات العمومية ومراقبة تنفيذها.
وهنا تتجدد دلالة «حصان طروادة»؛ فالمطلوب ليس أن يدخل الشباب إلى المؤسسات حاملين الرغبة في الانتقام من تجارب سابقة، بل أن يحملوا معهم تصوراً مختلفاً لممارسة السلطة والمسؤولية. وليس الهدف إقصاء النخب القائمة، بل إرساء شروط منافسة ديمقراطية عادلة تتيح بروز كفاءات جديدة. 
أيضا إن الرهان ليس الوصول إلى البرلمان أو الجماعات الترابية بأي ثمن، وإنما الوصول إليها ببرامج واضحة، ومشروعية انتخابية، واستعداد حقيقي لتحمل أعباء التمثيل والمساءلة.
ومع ذلك، فإن تأسيس حزب جديد لا ينبغي أن يتحول في حد ذاته إلى غاية سياسية مستقلة؛ فالتعددية الحزبية لا تقاس بعدد التنظيمات فقط، وإنما بمدى تنوع مشاريعها وقدرتها على تأطير المجتمع والإسهام في تطوير الممارسة الديمقراطية. 
ومن ثم، فإن السؤال الذي سيواجه حزب الشباب الوطني لن يكون متعلقاً بقدرته على استكمال مساره التأسيسي وفق المقتضيات القانونية فحسب، بل بقدرته على إثبات قيمة مضافة داخل المشهد السياسي، وتقديم إجابات مختلفة عن الأسئلة التي عجزت بعض الممارسات التقليدية عن معالجتها.
إن الحزب الذي يطمح إلى بناء النخب مطالب أولاً ببناء ثقافة سياسية داخلية سليمة، والحزب الذي يدعو إلى مكافحة الفساد مطالب بأن يجعل الشفافية قاعدة في تدبير موارده وقراراته، والحزب الذي يدافع عن تكافؤ الفرص مطالب بأن يترجم هذا المبدأ في اختيار مسؤوليه ومرشحيه. 
فالمصداقية لا تنشأ من جمال المبادئ المكتوبة في المواثيق، وإنما من مدى انسجامها مع السلوك السياسي والتنظيمي.
ولذلك، فإن مبادرة تأسيس حزب الشباب الوطني، مهما كانت طموحاتها، تظل مشروعاً مفتوحاً على الاختبار الديمقراطي، لا تجربة مكتملة تستحق الإشادة المسبقة ولا محاولة ينبغي الحكم عليها بالفشل قبل أن تتاح لها فرصة إثبات ذاتها. 
وسيكون معيار نجاحها الحقيقي هو قدرتها على الصمود أمام إغراءات المواقع والمصالح، والحفاظ على استقلالية قرارها، وتقديم الكفاءة على الولاء الشخصي، والمصلحة الوطنية على الحسابات الانتخابية الضيقة.
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في موقع الشباب داخل الحياة السياسية المغربية، بعيداً عن المقاربات التي تختزلهم في مجرد خزانات انتخابية أو واجهات تواصلية. فالمغرب لا يحتاج إلى شباب يصفقون للقرارات بعد اتخاذها، بقدر ما يحتاج إلى شباب يشاركون في إعدادها، ويناقشون جدواها، ويتحملون مسؤولية تنفيذها وتقييم نتائجها. 
كما أنه لا يحتاج إلى صراع بين الأجيال، وإنما إلى تعاقد سياسي وأخلاقي جديد يجعل التجربة سنداً للطموح، والمعرفة أساساً للمسؤولية، والمصلحة العامة معياراً للحكم على الأداء السياسي.
إننا لا نطمح إلى دخول الحياة السياسية بحثاً عن امتياز، ولا إلى تأسيس حزب لمجرد إضافة اسم جديد إلى لائحة التنظيمات القائمة. ما نطمح إليه هو المساهمة في بناء وطن يجد فيه المواطن مكانته بصرف النظر عن وضعه الاجتماعي أو انتمائه المجالي، وطن تكون فيه المدرسة العمومية طريقاً للارتقاء الاجتماعي، والمستشفى العمومي فضاءً لصون الكرامة، والعمل مصدراً للاستقلال الاقتصادي، والقانون ضمانة للمساواة والإنصاف.
نريد وطناً لا يكون فيه الانتماء الحزبي وسيلة للحصول على الامتيازات، ولا تتحول فيه المسؤولية الانتخابية إلى مجال للاستثمار الشخصي، ولا يصبح فيه المال معياراً لتحديد قيمة المواطن أو أحقيته في تمثيل غيره.
نريد ممارسة سياسية تتنافس فيها الأفكار قبل الأشخاص، وتُقاس فيها قوة الأحزاب بقدرتها على إنتاج الحلول، لا بحجم شبكات النفوذ التي تمتلكها.
ولعل الدرس الأهم الذي ينبغي أن نستحضره هو أن الأوطان لا تبنى بالنوايا الحسنة وحدها، كما أن الديمقراطية لا تتقدم بمجرد تغيير الشعارات والوجوه.
إنها مسارات تراكمية تتطلب مؤسسات قوية، وقواعد واضحة، ونخباً مؤهلة، ومواطنين واعين بحقوقهم وواجباتهم، وثقافة سياسية تؤمن بأن الاختلاف لا يلغي الانتماء المشترك.
وفي نهاية المطاف، فإن رهان جيل «زيد» لا يتمثل في انتزاع مكان داخل المشهد السياسي بقدر ما يتمثل في المساهمة في تغيير الصورة التي ارتبطت بالممارسة الحزبية لدى قطاعات من المجتمع. 
وإذا استطاعت مبادرة حزب الشباب الوطني أن تجعل من الكفاءة معياراً، ومن الديمقراطية الداخلية ممارسة، ومن النزاهة التزاماً، ومن خدمة المواطن غاية، فإنها ستكون قد أسهمت، بصرف النظر عن نتائجها الانتخابية، في فتح نقاش وطني ضروري حول مستقبل الوساطة الحزبية وتجديد النخب السياسية.
أما «حصان طروادة» الذي نراهن عليه، فليس حصاناً يختبئ داخله طامعون في السلطة، بل مشروع سياسي نطمح إلى أن يحمل إلى المؤسسات جيلاً يؤمن بأن الوطن أكبر من الأحزاب، وأن الدولة أسمى من المصالح الشخصية، وأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفاً، وأن المستقبل لا ينبغي أن يظل حكراً على من اعتادوا صناعة القرار.
فلسنا جيلاً يسعى إلى وراثة المواقع، بل جيلاً يطمح إلى استحقاقها بالكفاءة والعمل. 
ولسنا بصدد البحث عن وطن بديل، وإنما عن موقع لنا في بناء وطننا المشترك.
ذلك هو الرهان الذي يستحق أن نخوضه: أن ننتقل من جيل ينتظر أن تُفتح له أبواب السياسة، إلى جيل يمتلك من الوعي والمعرفة والمسؤولية ما يؤهله لطرق تلك الأبواب بالوسائل الديمقراطية، لا طلباً لامتياز، وإنما إيماناً بأن خدمة المغرب مسؤولية مشتركة، وأن بناء مستقبله لا يمكن أن يتم دون مشاركة شبابه.
فالوطن الذي نريده ليس وطناً للشباب وحدهم، بل وطن للجميع؛ وطن تتجدد فيه النخب، وتتكافأ فيه الفرص، وتعلو فيه المصلحة العامة على كل اعتبار.
وهنا فقط، يفقد «حصان طروادة» دلالته الأسطورية بوصفه وسيلة للاختراق، ليصبح رمزاً لجيل اختار أن يدخل الحياة السياسية من أبواب الدستور والمؤسسات، مسلحاً بالمعرفة والمواطنة والإيمان بمستقبل المغرب.
فالمستقبل لا يُورث سياسياً، بل يُبنى جماعياً، ولا تصنعه الأجيال التي تنتظر دورها، وإنما الأجيال التي تستعد لتحمل مسؤوليتها.

أولماس تجمع الفلاحة والثقافة والاستثمار في الدورة العاشرة لملتقى التنمية المحلية


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
تحتضن جماعة أولماس فعاليات الدورة العاشرة لملتقى أولماس للتنمية المحلية، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 8 نونبر 2026، وذلك بمركز أولماس، بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في تظاهرة تنظمها الجماعة بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تحت شعار: «تثمين المؤهلات المحلية من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية».
وتندرج هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى إبراز الرصيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي تزخر به منطقة أولماس، والتعريف بمؤهلاتها الطبيعية والفلاحية والتراثية، بما يجعل منها مجالاً واعداً لاستقطاب الاستثمارات وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية، وخلق فرص جديدة لفائدة الساكنة، خاصة فئة الشباب.
كما يشكل الملتقى فضاءً للتواصل وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين المحليين والجهويين والوطنيين، من منتخبين ومؤسسات وفاعلين اقتصاديين ومهنيين وممثلي المجتمع المدني، بهدف مناقشة قضايا التنمية الترابية واستعراض الإمكانات المتاحة، إلى جانب بلورة مبادرات وشراكات من شأنها الإسهام في تحقيق تنمية محلية مندمجة ومستدامة.
وعلى مستوى البرنامج، ستعرف هذه الدورة تنظيم معرض للمنتجات المجالية والخصوصيات المحلية، يسلط الضوء على المنتوجات الفلاحية والصناعة التقليدية، ويبرز إبداعات ومهارات الفلاحين والصناع التقليديين والتعاونيات والجمعيات، فضلاً عن إتاحة فرص للتشبيك والتبادل وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة.
ومن أبرز محطات هذه التظاهرة، تنظيم المباراة الوطنية لانتقاء أجود رؤوس الأبقار من سلالة أولماس-زعير، باعتبارها من المكونات المميزة للثروة الحيوانية بالمنطقة، في مبادرة تروم تثمين الموروث الجيني لهذه السلالة وتشجيع مربي الماشية وتحفيزهم على تطوير أساليب التربية والمحافظة على جودتها.
وسيكون للبعد الثقافي والتراثي حضوره ضمن برنامج الملتقى، من خلال تنظيم مسابقة الخيمة الأمازيغية، التي تحتفي بأصالة الموروث الثقافي المحلي وغنى الهوية الأمازيغية للمنطقة، إلى جانب عروض التبوريدة وفقرات موسيقية وفنية وتراثية متنوعة، فضلاً عن سهرة فنية وفعاليات احتفالية تستحضر خصوصيات المنطقة وتقاليدها العريقة.
كما ستتخلل هذه الأنشطة عملية توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين في مختلف المسابقات والمشاركين الذين يقدمون أفضل العروض، تكريماً لمجهوداتهم ومساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة.
وتراهن جماعة أولماس، من خلال تنظيم الدورة العاشرة لهذا الموعد السنوي، على مواصلة التعريف بالمؤهلات المحلية وتعزيز إشعاع المنطقة، وجعل الملتقى منصة للتلاقي بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموروث الثقافي والتراثي، بما يخدم جاذبية المجال الترابي ويدعم آفاق التنمية المحلية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة امتداداً لما راكمته الدورات السابقة من مشاركة للعارضين والفاعلين المحليين والوطنيين، وإقبال للزوار، فضلاً عن مساهمتها في إبراز خصوصيات أولماس ومؤهلاتها المتعددة، وترسيخ الملتقى باعتباره موعدا سنويا يجمع بين الاقتصاد والثقافة والتراث والتنمية.

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الصحراء المغربية: محطة دبلوماسية جديدة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد اشبيهي حسني
يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، شهد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة مهمة بشأن ملف الصحراء المغربية.
حصل مشروع القرار الأمريكي على أحد عشر صوتا مؤيدا، غير أنه سقط بسبب استخدام روسيا حق النقض.
وامتنعت ثلاث دول عن التصويت، وهي الصين وباكستان والصومال.
كما لم يتم اعتماد المشروع الروسي المنافس، المتعلق بتمديد ولاية بعثة المينورسو.
وعقب هذه التطورات، صدر بلاغ عن الديوان الملكي يوضح موقف المملكة المغربية من هذه المرحلة الجديدة.
وأكد البلاغ أهمية هذا التطور، وتمسك المغرب بوقف إطلاق النار، ومواصلة الدينامية الدبلوماسية المرتبطة بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ويرى حزب الوسط الاجتماعي أن هذه المرحلة تستدعي قراءة دقيقة للوقائع، ومواكبة دبلوماسية مسؤولة، وتتبع القرارات والتطورات المقبلة داخل الأمم المتحدة.
محمد اشبيهي حسني
المنسق الجهوي لحزب الوسط الاجتماعي بجهة فاس مكناس.

بلاغ الديوان الملكي والسياق التحليلي

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 

أصدر الديوان الملكي المغربي بلاغاً هاماً يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 عقب اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
أبرز ما جاء في بلاغ الديوان الملكي:
عدم تمديد مهمة المينورسو: أشار البلاغ إلى أن مجلس الأمن لم يقم، خلال اجتماعه المنعقد يوم 30 أكتوبر 2026، بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”.
طي صفحة امتدت 35 عاماً: اعتبر البلاغ أن هذه الخطوة تضع حداً لبعثة موروثة عن سياق عفا عليه الزمن استمرت 35 سنة، وشكلت أداة لتدويل النزاع الإقليمي.
سحب الملف من مجلس الأمن: أكد البلاغ أن عدم التمديد يستوجب وضع حد لإحالة الملف على مجلس الأمن وسحبه من جدول أعماله، وبالتالي توقف الاجتماعات الدورية للمجلس وتقارير الأمين العام وإحاطات المبعوث الشخصي.
إنهاء الوجود الميداني: أوضح البلاغ أن تواجد البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما في ذلك طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة.
التمسك بوقف إطلاق النار والدينامية الدولية: 
أعرب المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، مع الحفاظ على التمسك بوقف إطلاق النار، واحترام وحدة التراب والأمن الوطني، ومواصلة الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس لدعم مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
قراءة في السياق والدلالات
يأتي هذا التطور بعد أن حال استخدام روسيا لحق النقض دون تمرير مشروع قرار أمريكي كان قد حظي بتأييد 11 دولة من أصل 15 داخل مجلس الأمن. وقد عكس هذا التصويت، رغم تعثر اعتماد القرار، حجم الدعم الدولي المتنامي للمقاربة التي تقودها واشنطن، والتي جعلت من مبادرة الحكم الذاتي المغربية مرجعاً أساسياً لأي تسوية سياسية ضمن إطار السيادة المغربية ووحدة المملكة الترابية.
غير أن الفيتو الروسي كشف أيضاً عن استمرار تأثير الحسابات الجيوسياسية للقوى الكبرى في مسار ملف الصحراء داخل مجلس الأمن. فقد انعكس الخلاف بين المقاربة الأمريكية، الرامية إلى إعادة ترتيب الإطار المؤسسي والسياسي للملف، والمقاربة الروسية، التي مالت إلى تمديد ولاية “المينورسو” والإبقاء على مهامها الحالية، في تعثر إقرار صيغة موحدة.
ومع ذلك، فإن عدم تمديد البعثة، كما جاء في بلاغ الديوان الملكي، يمثل تحولاً مؤسسياً مهماً، لأنه ينهي حضوراً أممياً ميدانياً استمر 35 سنة، ويفتح الباب أمام إعادة تعريف طريقة التعاطي مع الملف بعيداً عن منطق إدارة النزاع الدوري عبر تمديدات البعثة وتقاريرها.
ويبقى الرهان المغربي قائماً على مواصلة العمل الدبلوماسي والتنموي بشكل متوازٍ. 
فإلى جانب التحركات في المحافل الدولية، تواصل المملكة تعزيز حضورها في أقاليمها الجنوبية عبر مشاريع استراتيجية في الموانئ والطرق والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية، بما يجعل التنمية رافعة للاستقرار والاندماج المجالي وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وبذلك، يؤكد بلاغ الديوان الملكي أن المغرب يتعامل مع هذه المحطة بوصفها فرصة لترسيخ مقاربة سياسية وواقعية تقوم على مبادرة الحكم الذاتي، مع التمسك بوقف إطلاق النار ووحدة التراب، ومواصلة توسيع دائرة الدعم الدولي لهذا المشروع.

إعلام/جذور إفرانية وأثر باريسي: كيف نقلت سميرة أونابي أصداء قرار الساعة القانونية في المغرب؟

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
​شهدت الأوساط الإعلامية والمجتمعية تفاعلاً كبيراً وأصداءً واسعة إثر التغطية المتميزة التي خصصتها إذاعة "مونت كارلو الدولية" (فرنسا)، وتحديداً عبر التقارير والبرامج الحوارية للصحفية البارزة سميرة أونابي، لموضوع قرار المغرب التاريخي بالعودة النهائية إلى التوقيت القانوني العادي (توقيت غرينتش GMT) وإلغاء الساعة الإضافية اعتباراً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026.
وقد تركزت النقاشات والأصداء المترتبة على تلك المواكبة الإعلامية حول ثلاثة محاور أساسية:
​1. الارتياح الشعبي الواسع وعفوية النقاش
​نقلت التغطية الإذاعية أصوات المواطنين المغاربة الذين عبروا عن ارتياح عميق بعد نحو ثماني سنوات من الجدل والمعاناة النفسية والجسدية المرتبطة بالتوقيت الإضافي (GMT+1). 
وركزت النقاشات على انتهاء التعب اليومي للتلاميذ والأسر في الصباح الباكر، وتراجع الهوة بين القرارات الحكومية السابقة والانتظارات الشعبية الملحة.
​2. الأبعاد السياسية وتوقيت القرار
​أثارت مواكبة الإذاعة تساؤلات حيوية بين الضيوف والمحللين بشأن أبعاد القرار التنظيمي والسياسي؛ حيث جاء تفعيل المرسوم رقم 2.26.530 في محطة حساسة تزامنت مع الترتيبات والتحضيرات السياسية في خريف 2026، مما دفع المراقبين إلى قراءة الخطوة في سياق "الاستجابة لضغط الشارع" والتفاعل الإيجابي مع القواعد الشعبية.
​3. تداعيات الفروق الزمنية مع أوروبا
​تناولت البرامج كيف سيتأثر مغاربة العالم، ولا سيما الجالية المقيمة في فرنسا وأوروبا عموماً، بهذا القرار. وبما أن المغرب ثبّت توقيته القانوني رسمياً على خط غرينتش بينما تستمر دول الاتحاد الأوروبي في نظام تغيير التوقيت (الصيفي والشتوي)، فقد سلطت التغطية الضوء على انعكاس ذلك على قطاعات الأعمال، والاتصالات العائلية، فضلاً عن مواعيد رحلات الطيران.
​إجمالاً، عكست برامج إذاعة "مونت كارلو الدولية" من باريس هذا الحدث كخطوة هامة نحو إعادة التوازن الاجتماعي في المغرب، ونموذجاً حياً لاستجابة القرار السياسي للمطالب المجتمعية.
& ​إضاءة على المسار المهني والأدبي للإعلامية سميرة أونابي
​تأتي هذه التغطية الموفقة لتؤكد مجدداً الاحترافية العالية للإعلامية المغربية سميرة أونابي، ابنة مدينة إفران، التي راكمت تجربة طويلة وغنية في وسائل الإعلام الوطنية والدولية قبل أن تزاوج بين الصحافة والإبداع الأدبي.
*​النشأة والمسار الأكاديمي: وُلدت سميرة في مدينة إفران المغربية وتقيم حالياً في العاصمة الفرنسية باريس، وهي خريجة جامعة محمد الخامس بالرباط حيث حظيت بشهادة الدراسات العليا في الأدب العربي (تخصص الأدب الأندلسي)، إلى جانب شهادات عليا متخصصة في الإعلام السمعي البصري.
*​المسار المهني: انطلقت مسيرتها من الإذاعة والتلفزة المغربية بالرباط كمذيعة ومراسلة من باريس، قبل أن تلتحق رسمياً بطاقم إذاعة "مونت كارلو الدولية" (MCD) في العاصمة الفرنسية سنة 2004. وتخصصت في تقديم نشرات الأخبار الرئيسية والبرامج السياسية، فضلاً عن تميزها كصحفية ميدانية ومحققة غطت أحداثاً ومناطق نزاع مسلح حول العالم.
*​العطاء الأدبي: إلى جانب جديتها المهنية في الحقل الإذاعي، تنشط أونابي في المشهد الثقافي كشاعرة وروائية، حيث أصدرت روايتها الأولى بعنوان "وتمضي الأيام..."، لتؤكد بذلك عمق *الترابط بين رسالة الكلمة الصحفية ونبل الإبداع الأدبي.
& ​كلمة وفاء ودعوة لمواكبة البرنامج
​وفي هذا السياق، تكتسي هذه المواكبة الإعلامية قيمة مضافة لتقريب الأستاذة سميرة أونابي أكثر من جمهورها الواسع في عموم ربوع المملكة المغربية، وخاصة في منطقة الأطلس المتوسط وإقليم إفران (مسقط رأسها)، لدعوة المهتمين ومختلف شرائح المجتمع لمتابعة برامجها الحوارية والإخبارية عبر إذاعة "مونت كارلو الدولية". حيث تتميز برامجها بطرح قضايا ذات طابع وطني هادف في مختلف المجالات التنموية، والاجتماعية، والفنية، والثقافية، مع إشراك نبض الشارع الحي عبر استطلاعات الرأي الميدانية ("الميكرو-طروطوار") التي تعكس تفاعلات المواطنين بكل عفوية وصدق.
شريط الحلقة الخاصة بموضوع: عودة المغرب إلى توقيت غرينتش: أصداء شعبية وسياسية لتغطية سميرة أونابي في “مونت كارلو الدولية”
اضغط من👇
https://www.mc-doualiya.com/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC/14h00-14h06-gmt/20261030-2026-10-30-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-14-00-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%B4?PcNCvtcnHj

إقليم إفران يُخلّد ذكرى عيد الوحدة ببرنامج تنموي وثقافي ورياضي حافل

فضاء الاطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
​بمناسبة تخليد ذكرى عيد الوحدة، تُنظم عمالة إقليم إفران، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، برنامجاً احتفالياً ورسمياً غنياً بالأنشطة التي تزاوج بين البعد التنموي، والرياضي، والثقافي لتثمين الذاكرة الوطنية.
​وقد جرى تسطير برنامج عام للفعاليات الرسمية والموازية وفق الفقرات التالية:
& ​أولاً: الأنشطة الرسمية والتنموية والرياضية (الصباح)
- ​الساعة 10:30 صباحاً: 
مراسيم تحية العلم بساحة التاج بإفران.
- ​الساعة 10:45 صباحاً:
  بمقر العمالة، سيتم تسليم مفاتيح 07 حافلات للنقل المدرسي إضافة إلى سيارة إسعاف، والتي جرى اقتناؤها في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
- ​الساعة 11:30 صباحاً:
  إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة الملعب الرئيسي بالمركب الرياضي بأزرو.
& ​ثانياً: الفعاليات الثقافية والفنية (بعد الزوال)
​في إطار الانفتاح على الأنشطة الموازية وتخليداً للذكرى الأولى لـ "عيد الوحدة"، يحتضن المركز الثقافي بأزرو، بعد زوال نفس اليوم، حفلًا ثقافياً وفنياً من تنظيم جمعية "تايمات لفنون الأطلس" بأزرو.
​ويتضمن هذا الحفل فقرات متنوعة تشمل ندوات فنية وقصائد شعرية باللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب مشاركة وازنة لمقاومين ومشاركين في ملحمة المسيرة الخضراء، وذلك وفاءً للذاكرة الوطنية وتكريماً لروادها.

أزرو: لماذا الصمت حول غياب الرئيس عن دورتين متتاليتين وغضب المعارضة… ومن وراء تضييع «تصميم التهيئة» للمدينة؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
أعاد أعضاء المعارضة بمجلس جماعة أزرو، صباح اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، فتح ملف غياب رئيس المجلس وأغلبيته عن الدورات الجماعية، بعد أن فوجئوا بغياب الرئيس عن دورة استثنائية كان من المفترض أن تنعقد بدعوة من السيد عامل إقليم إفران، فيما حضر ممثلو السلطة دون أن يصدر أي إشعار أو توضيح بشأن غياب الرئيس وأغلبية أعضاء المجلس.
ووصفت المعارضة ما جرى بأنه «حلقة جديدة في مسلسل الاستهتار واللامبالاة» الذي يطبع، في تقديرها، تدبير رئيس الجماعة لشؤون الجماعة، معتبرة أن الغياب المتكرر يعكس «غياب الجدية في التعاطي مع المسؤولية وتجاهلاً لمؤسسة المجلس ولأهمية المحطات التي تستوجب الحضور والالتزام».
& غضب متجدد بعد اجتماع سابق
ولم يكن غضب المعارضة اليوم منفصلاً عن سياق سابق، إذ سبق أن شهد مقر الخزانة الجماعية بأزرو، يوم الجمعة الأخير  23 أكتوبر 2026، حالة من الاستغراب والاحتجاج بعد غياب رئيس المجلس وأعضاء أغلبيته عن اجتماع كان الرئيس نفسه قد دعا إليه، ومخصص لمناقشة مشروع تصميم تهيئة المدينة.
وذكرت مصادر من المعارضة أنها حضرت في الموعد المحدد، الساعة العاشرة صباحاً، انطلاقاً من مسؤوليتها التشاركية والسياسية، رغم ما وصفته بـ«سوء الإعداد وضعف التحضير» المسبق للقاء.
غير أن عدم حضور الرئيس والأغلبية جعل الدورة بلا مضمون فعلي، وأثار تساؤلات حول جدية تدبير ملف يعد من أبرز ملفات المدينة.
& لماذا يثير «تصميم التهيئة» الحساسية؟
يرتبط الجدل بمشروع تصميم التهيئة، الذي يُعد وثيقة تعميرية تنظيمية أساسية تحدد قواعد استعمال الأرض داخل المجال الترابي الذي يغطيه، وترجم توجهات التهيئة العمرانية إلى مقتضيات قانونية تُلزم الأغيار والإدارة على حد سواء.
كما يشكل التصميم الأساس القانوني والتقني والعمراني الذي تعتمد عليه الجماعة والوكالة الحضرية في دراسة طلبات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وإقامة البناءات.
ويرى أعضاء المعارضة أن المشروع ليس مجرد وثيقة تقنية أو إجراء إداري عابر، بل «مشروع مصيري» يمس مباشرة بالتوسع العمراني، وتنظيم المجال المحلي، وتأهيل الأحياء، والعدالة المجالية، فضلاً عن مصالح الساكنة في السكن اللائق، وسلاسة التنقل، والفضاءات الخضراء، والتجهيزات العمومية.
& الإطار القانوني للمشاركة
تستند المعارضة إلى المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص على أن مجلس الجماعة يفصل بمداولاته في القضايا الداخلة في اختصاصات الجماعة ويمارس الصلاحيات الموكولة إليه بموجب القانون.
كما تستند إلى المادة 24 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، التي تجعل من إحالة مشروع تصميم التهيئة إلى مجلس الجماعة أو مجالس الجماعات المعنية خطوة إلزامية قبل موافقة الإدارة عليه، وتمنح المجلس أجل شهرين لإبداء اقتراحاته أو الإفادة بعدم وجود اقتراحات.
وبموجب المادة 25 من قانون التعمير، يخضع مشروع تصميم التهيئة كذلك لبحث علني يستمر شهراً، يجرى خلال مدة دراسة المجلس الجماعي للمشروع، مع التزام رئيس المجلس بتوفير وسائل النشر والإشهار قبل انطلاق البحث.
& تأخر ثلاث سنوات يفاقم الانتقادات
يزيد من حدة الانتقادات، بحسب المعارضة، أن جماعة أزرو تسجل تأخراً بثلاث سنوات في إعداد وتجهيز مشروع تصميم التهيئة، وهو ما كان يستدعي، في تقديرها، التعاطي مع هذه المحطة بأعلى درجات الجدية والمسؤولية الإدارية والسياسية.
وتقول المعارضة إن غياب الرئيس وأغلبيته في محطتين متتاليتين لا يقتصر أثره على إرباك سير المؤسسة الجماعية، بل يعطل مسار مشاركة المجلس في ملف يرسم الملامح العمرانية والمستقبلية للمدينة، ويحدد شروط استعمال الأراضي والبناء والتنمية داخلها.
& انتظار توضيحات
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر عن رئاسة مجلس جماعة أزرو، بحسب ما أوردته المعارضة، أي توضيح بشأن أسباب الغياب عن الدورة الاستثنائية المنعقدة اليوم، أو عن الاجتماع السابق المخصص لمناقشة تصميم التهيئة.
ويبقى السؤال المطروح لدى الفاعلين المحليين هو ما إذا كان هذا الغياب استثناءً ظرفياً أم مؤشراً على أزمة أعمق في تدبير ملفات جوهرية تمس مستقبل مدينة أزرو وساكنتها.

حصيلة أسبوع من شؤون محلية واحداث بفاس ـ مكناس ـ إفران وأزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
[إفران وأزرو]
&إيداع صانع المحتوى "الشكح" سجن أزرو: 
قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأزرو إيداع التيكتوكر المعروف بلقب "الشكح" السجن المحلي بأزرو ومتابعته في حالة اعتقال.
وجاء هذا القرار على خلفية تسببه في حادثة سير مروعة على الطريق الرابطة بين إفران وأزرو، أسفرت عن وفاة عنصر من القوات المساعدة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. ويواجه المتهم تهمًا تشمل القتل والجرح غير العمديين وخرق قواعد السير.
وقد قررت المحكمة الابتدائية بأزرو، خلال جلستها المنعقدة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، تأجيل نظر في الملف إلى يوم 5 نونبر 2026.
وجاء التأجيل في جلسة حضرها محاميا الضحية، فيما قدّم دفاع المتهم ملتمساً يطلب تمتيع موكله بالسراح المؤقت، في انتظار ما سيقرره القضاء بشأن هذا الطلب.
&حادثة سير مميتة بأزرو: 
شهدت المدينة حادثة مأساوية أخرى إثر إقدام دراجة نارية على صدم شخص يعمل في محطة سيارات الأجرة المتوجهة إلى "تمحضيت" قرب طريق السوق الأسبوعي، مما أدى إلى وفاته في عين المكان.
&تفكيك شبكة لترويج الأقراص المهلوسة
أوقفت الشرطة القضائية بأزرو خمسة أشخاص بينهم صيدلي ومساعدته ببني ملال، على خلفية الاشتباه في ترويج الأقراص المهلوسة. وأودعت النيابة العامة الموقوفين بالسجن، مع مواصلة البحث عن باقي المشتبه فيهم.
&المعهد العالي للعلوم الأمنية يعزز التكوين الشرطي في مكافحة الجريمة والتقنيات الحديثة
احتضن المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، خلال الأسبوع الجاري، سلسلة من الدورات التكوينية المتخصصة لفائدة الأطر الأمنية، همّت تدبير مسرح الجريمة وتقنيات كشف الوثائق المزورة، ومحاربة الجرائم المالية، فضلاً عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني.
وشهدت هذه المحطات مشاركة خبراء وتقنيين من ألمانيا لتبادل التجارب والخبرات، بحضور مسؤولين مركزيين بالمديرية العامة للأمن الوطني، في إطار تعزيز كفاءة البحث الجنائي وتحديث آليات التصدي للجريمة بمختلف أشكالها.
&انتعاش السياحة الخريفية: 
يسجل إقليم إفران حركية سياحية واقتصادية نشيطة، حيث استقطبت المواقع الطبيعية المحيطة بـ"منتزه إفران الوطني" وغابات "أرز كورو" أعداداً كبيرة من الزوار والرحلات العائلية للاستمتاع بالأجواء الخريفية المعتدلة.
&مخطط استباقي للموسم الشتوي: 
بدأت السلطات الإقليمية بتنسيق مع مصالح التجهيز والمياه والغابات تجهيز آليات إزاحة الثلوج وصيانة شبكة الطرق الرئيسية المحورية بالمنطقة (مثل الطريق الوطنية رقم 13 ورقم 8، وتوسيع الطريق الجهوية رقم 707) استعداداً لتقلبات الطقس الشتوية المقبلة.
&حاويات تحت الأرض لتدبير النفايات
أطلقت مجموعة جماعات البيئة بإقليم إفران عملية تركيب حاويات تحت الأرض مخصصة لتدبير النفايات بمدينة أزرو، في مبادرة تستهدف تحسين النظافة العامة والارتقاء بالجودة البيئية والمظهر الحضري للمدينة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحد من انتشار النفايات في الشوارع والفضاءات العمومية، بما يوفر بيئة صحية وجمالية تليق بالساكنة والزوار.
كما دعت الجهة المنظمة المواطنين إلى التعاون مع المصالح المعنية، واستعمال الحاويات المخصصة، وتجنب رمي النفايات في الأماكن العمومية.
&حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم
نظمت جمعية الصداقة الوطنية بإقليم إفران، بالشراكة مع جمعية تيتريت والأطر الصحية بالمركز الصحي بأحداف بأزرو، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 حملة تحسيسية وفحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، استفاد منها ما لا يقل عن 86 نسوة وفتاة.
وشملت المبادرة تلقيح فتيات في سن 11 سنة، وإحالة حالات محدودة على مختصين لاستكمال الفحوصات، ضمن أنشطة أكتوبر التوعوية.
&وسُمِعَ ذَوِيُّ الرصاص للمرة الثانية ببنصميم: 
شهدت المنطقة فعاليات النسخة الثانية للمهرجان في الفرة ما بين 22 و24 أكتوبر 2026، والتي واكبتها التفاتة تضامنية تمثلت في تنظيم عملية ختان جماعي لفائدة أطفال الأسر المستفيدة بمستشفى 20 غشت بمدينة أزرو.
&احتفاء بعيد الوحدة الوطني: 
تستعد جمعية "تايمات لفنون الأطلس" بأزرو يوم للاحتفال يوم السبت 31 اكتوبر 2026  بالذكرى الأولى ل «عيد الوحدة» في احتفالية ثقافية كبرى تتضمن ندوات فنية وقصائد شعرية بالعربية والأمازيغية، بمشاركة مقاومين ومشاركين في المسيرة الخضراء لتثمين الذاكرة الوطنية.
[[فاس]]
&احتجاج: نظمت ساكنة منطقة واد فاس وقفة احتجاجية أمام ولاية جهة فاس-مكناس بسبب تداعيات ملف الباعة المتجولين، بالإضافة إلى استمرار معاناة التلاميذ والمؤسسات التعليمية بمنطقة أولاد الطيب نواحي فاس من تدهور الطرق وعرقلة التمدرس مع بداية موسم الأمطار.
&استنفار: شهدت مدرسة ابن الأثير الابتدائية بمقاطعة المرينيين بفاس حالة استنفار إثر اندلاع حريق داخل فضاء المؤسسة نتيجة إحراق نفايات دون تسجيل خسائر بشرية.
[[مكناس]]
&ملك عمومي: تشن السلطات المحلية بمكناس حملة ميدانية واسعة لتحرير الفضاء العام. قادت القائدات المحليات (مثل القائدة لبنى في منطقة برج مولاي عمر والقائدة مريم بحي سباتا وتواركة) عمليات ميدانية مكثفة لإزالة اللوحات العشوائية واحتلالات الأرصفة لتسهيل حركة المرور والمشاة.
&الطوبيسات: عاد ملف النقل بالحافلات إلى الواجهة بعد نقاشات واحتجاجات خاضها العمال. وقد دخل برلمانيون عن دائرة مكناس على الخط لمساءلة وزير الداخلية حول حلول جذرية لاستدامة القطاع وتأمين السير العادي للمرفق.
كما نفى رئيس الجماعة الشائعات المتعلقة بالتوقف التام للحافلات بعد جولات حوار سريعة.
&مخلفات الزيتون: التزامن مع انطلاق موسم جني الزيتون، أطلقت جماعة مكناس تعبئة خاصة بالشاحنات والأحواض مجاناً لفائدة المعاصر لمواجهة مخلفات "المرجان" وحماية المجاري المائية وحوض سبو من التلوث.
&العمليات الكبرى المنسقة ومكافحة الاستعراض الرقمي والأسلحة البيضاء
نجحت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني بمكناس مؤخراً (أواخر أكتوبر) في رصد صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لأشخاص يستعرضون أسلحة بيضاء.
وقادت التحريات الميدانية والتقنية السريعة لعناصر الشرطة بمكناس إلى تحديد هويات المعنيين بالأمر وتوقيفهم، من بينهم شاب عشريني (21 سنة) من ذوي السوابق القضائية تم اعتقاله للاشتباه في تورطه في حيازة السلاح الأبيض في ظروف تهدد سلامة المواطنين والممتلكات.
كما همت عمليات تضييق الخناق على مروجي الممنوعات والمؤثرات العقلية لتأمين الشارع العام حيث أحبطت تهريب شحنات ضخمة من الأقراص الطبية المخدرة (مثل الرفوتريل والإكستازي) وكميات من الكوكايين كانت موجهة للترويج داخل إقليم مكناس فور وصولها عبر سيارات قادمة من شمال المملكة، ايضا تواصل المصالح الأمنية بمدينة ويسلان القيام بدوريات مكثفة تستهدف التصدي للأنشطة المرتبطة بترويج واستهلاك الأقراص المهلوسة ومخدر الشيرا.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لعمليات نوعية كبرى جرت بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (ديستي)،

الخميس، 29 أكتوبر 2026

وادي سبو في طريق التحول: زيارة ميدانية لعامل إقليم القنيطرة لاستكمال ترتيبات مشروع الواجهة النهرية

        فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
 قام عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بزيارة ميدانية تفقدية لكورنيش وادي سبو.
وذلك في إطار تنزيل المشاريع التنموية الكبرى الرامية إلى تحديث البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري لعاصمة الغرب.
وتأتي هذه الزيارة، التي رافق فيها السيد العامل وفد هام يضم ممثلي المصالح الإدارية والقطاعات التقنية المعنية، للوقوف على آخر الترتيبات والاستعدادات الميدانية والتقنية للانطلاق الفعلي في مشروع إعادة تأهيل الواجهة النهرية للمدينة.
ويمتد هذا المشروع البيئي والعمراني الطموح من شارع الجاحظ بالقرب من قنطرة أولاد برجال، وصولاً إلى محاذاة البوابة الأخيرة للقاعدة الجوية التابعة للقوات المسلحة الملكية. 
ويروم المشروع تحويل ضفاف نهر سبو إلى واجهة حضرية وسياحية متكاملة بمواصفات حديثة تليق بانتظارات ساكنة القنيطرة وزوارها.
وتتضمن خطة التهيئة المعتمدة إعادة تنظيم شاملة للفضاءات المحاذية للنهر وفق تصور هندسي وعمراني متطور، بما في ذلك إزالة بعض البنايات والمقاهي القائمة لفتح المجال أمام فضاءات ترفيهية ومساحات خضراء أرحب، تضمن تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
جدير بالذكر أن هذا التحرك الميداني للسيد عبد الحميد المزيد يأتي امتداداً لخطوات إدارية سابقة، حيث كان السيد العامل قد وجه مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس جماعة القنيطرة في شهر يوليو الماضي، من أجل إدراج والمصادقة على اتفاقية الإشراف المنتدب الخاصة بهذا المشروع التنموي الواعد، وهو ما يعكس الحرص على تسريع وتيرة الإنجاز والالتقائية بين مختلف المتدخلين.



ملف «الشكح» بأزرو.. المحكمة تؤجل النظر في القضية وتدرس طلب سراح مؤقت

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
قررت المحكمة الابتدائية بأزرو، خلال جلستها المنعقدة اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، تأجيل نظر ملف صانع المحتوى المعروف بـ«الشكح» إلى يوم 5 نونبر 2026.
وجاء التأجيل في جلسة حضرها محاميا الضحية، بينهما الأستاذ ع. م.، إضافة إلى محامي القوات المساعدة، فيما قدّم دفاع المتهم ملتمساً يطلب تمتيع موكله بالسراح المؤقت، في انتظار ما سيقرره القضاء بشأن هذا الطلب.
ويبقى الملف قيد المتابعة أمام المحكمة، فيما تلتزم صحفتنا بموافاتكم بأي مستجدات رسمية بمجرد توفرها.

إفران تفعّل مخططاً استباقياً لمواجهة البرد والثلوج وتأمين الموسم الشتوي

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أطلقت السلطات الإقليمية بإقليم إفران تفعيل مخططا استباقيا لمواجهة آثار موجة البرد والتساقطات الثلجية، وتأمين الموسم السياحي الشتوي بالمنطقة، وذلك مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة بالمرتفعات الأطلسية.
ويستهدف المخطط حماية الساكنة المحلية بالمناطق الجبلية، وضمان انسيابية المسالك الطرقية، عبر محاور رئيسية تشمل:
*فك العزلة وتأمين الطرق: وضع آليات وكاسحات الثلوج في حالة جاهزية قصوى لمنع انقطاع حركة السير بالطرق الوطنية والجهوية، مع تسريع أشغال الطريق الجهوية رقم 707 وتحديث علامات التشوير.
* الرعاية الصحية والفئات الهشة: إحصاء وتتبع النساء الحوامل بالدواوير الجبلية اللواتي يُنتظر أن يلدن خلال الشتاء، وتوفير التكفل الطبي اللازم لهن في دور الأمومة، فضلاً عن مواكبة الأشخاص المسنين.
* تأمين وسائل التدفئة: التنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات لتوفير كميات كافية من حطب التدفئة، ومراقبة مسالك توزيعه وضبط أسعاره للحد من المضاربة، لفائدة الساكنة والمؤسسات التعليمية.
* تأمين النشاط السياحي: تجهيز البنيات والمرافق السياحية لاستقبال الزوار الباحثين عن أجواء الثلوج، مع ضمان سلامة السير والجولان.
ويأتي هذا التدخل بتنسيق بين عمالة إقليم إفران والمجلس الإقليمي، والقطاعات المعنية بالصحة والتجهيز والنقل الطرقي والمياه والغابات، إضافة إلى الأجهزة الأمنية والوقائية.
ويهم المخطط مدينتي إفران وأزرو، والجماعات القروية الجبلية التابعة للإقليم، ومنها تمحضيت، عين اللوح، واد إفران، سيدي المخفي، تيزكيت، تيكريكرة، ضاية عوا، وبن صميم.

من تيكتوك إلى قاعة الجلسات بأزرو.. «الشكح» محتجز ومحاكَم بثماني تهم في قضية إفران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يُنتظر أن تنطلق يومه الخميس 29 أكتوبر 2026، على الساعة الواحدة بعد الزوال بالمحكمة الابتدائية بأزرو أول جلسة لمحاكمة اليوتيوبر والتيكتوكر "الشكح".
ويتابع المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي لأزرو، على خلفية تورطه في حادثة سير مميتة بإقليم إفران، أسفرت عن وفاة عنصر من القوات المساعدة وإصابة آخرين.
يواجه "الشكح" لائحة ثقيلة من التهم (ثماني تهم) التي كشف عنها دفاع المطالب بالحق المدني، وتشمل: 
*القتل غير العمد والجروح غير العمدية الناتجة عن حادثة سير.
*انعدام الاستعداد المستمر للقيام بالمناورات الواجبة على السائق.
*تغيير الاتجاه دون احتياط وقطع الخط المتصل.
*عدم احترام قواعد السير على الطرقات.
*عدم احترام التقييدات المتعلقة برخصة السياقة.
*السكر العلني البين والسياقة في هذه الحالة.
*إهانة موظف عمومي أثناء أدائه لمهامه بواسطة أقوال وإشارات وتهديدات، بقصد المساس بشرفه.
*إتلاف تجهيزات منشأة لصالح المنفعة العامة.
وكان أن تقرر سابقاً متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي وإيداعه السجن المحلي بأزرو، بعد تورطه في حادثة سير مميتة وقعت بين مدينتي أزرو وإفران، وأسفرت عن وفاة عنصر تابع للقوات المساعدة وإصابة ثلاثة عناصر آخرين بجروح.
 يُنتظر أن يمثل صانع المحتوى المعروف بـ«الشكح»، زوال الغد أمام غرفة الجنح المتبوعة بتلبس اعتقال بالمحكمة الابتدائية بأزرو، لمحاكمته في حالة اعتقال على خلفية حادثة سير وقعت على الطريق الرابطة بين أزرو وإفران، وأسفرت عن وفاة عنصر من القوات المساعدة وإصابة ثلاثة من زملائه، بعد اصطدام السيارة التي كان يقودها بسيارة مصلحة كانت تقلهم.
وقد قررت النيابة العامة، بعد استكمال الأبحاث التمهيدية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، إيداع المعني بالأمر السجن المحلي بأزرو ومتابعته في حالة اعتقال، فيما استدعت غرفة الجنح عشرة ضحايا للحضور إلى الجلسة والاستماع إلى إفاداتهم.
& مسار الملف
بعد وقوع الحادثة صباح يوم الأحد 18 أكتوبر، خضع المعني بالأمر لعدة أيام من العلاج تحت الحراسة بمستشفى 20 غشت بأزرو، قبل إحالته على النيابة العامة التي اتخذت قرار الإيداع، في انتظار محاكمته أمام غرفة الجنح.
ويبقى المعني بالأمر متهماً إلى أن تحسم المحكمة في القضية، فيما تتواصل المسطرة القضائية لتحديد ظروف الحادث وترتيب المسؤوليات على ضوء الأبحاث وإفادات الضحايا.


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

دينامية تكوينية بإفران.. من تدبير مسرح الجريمة وكشف التزوير إلى محاربة جرائم الأموال

فضاء الأطلس المتوسط نيوز: محمد عبيد
يشهد المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران دينامية تكوينية مكثفة وغير مسبوقة تروم الرفع من كفاءة التخصصات الشرطية؛ فبالموازاة مع اختتام فعاليات الأسبوع التكويني حول تدبير مسرح الجريمة وتقنيات كشف الوثائق المزورة اليوم الثلاثاء، ويستعد المعهد يوم غدٍ الأربعاء 28 أكتوبر 2026، لاحتضان دورة جديدة في إطار التكوين المستمر، مخصصة لمحاربة جريمة الأموال.
وكان المعهد قد افتتحت يوم أمس الإثنين 26 أكتوبر، أشغال على دورة تكوينية تمتد لـ 10 أيام حول "كيفية تدبير مسرح الجريمة في مختلف المواقف البسيطة والمعقدة"، بالإضافة إلى تكوين موازٍ حول "تقنيات الكشف عن الوثائق المزورة".
وتتميز هذه المحطات بمشاركة خبراء وتقنيين من دولة ألمانيا ساهموا في نقل الخبرات الدولية المتقدمة للعناصر الأمنية المغربية.
وعرفت الفعاليات الختامية حضوراً فعلياً ووازناً لكل من السيد محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية، والسيد مدير الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، في إشارة قوية تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها القيادة الأمنية لتطوير البحث الجنائي ومواكبة الآليات الحديثة.
وفي سياق هذه الطفرة التكوينية المستمرة، يحتضن نفس المعهد يوم غد الأربعاء الأشغال الخاصة بمحاربة جريمة الأموال، وهي خطوة تعكس الجاهزية العالية للمديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز كفاءة عناصرها لمواجهة الجرائم المالية والاقتصادية المعقدة، وحماية الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الرقمية والتشريعية الراهنة.