مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

المجلس الإقليمي لإفران يؤجل عدداً من النقط ويتداول بشأن تأهيل المسالك القروية بتيمحضيت وفك العزلة عن الساكنة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
صادق المجلس الإقليمي لإفران، خلال دورته العادية لشهر شتنبر، المنعقدة يوم الاثنين 14 شتنبر 2026 بمقر عمالة الإقليم، على ميزانية الإقليم برسم السنة المالية 2027، فيما قرر تأجيل البت في عدد من النقط المدرجة في جدول الأعمال إلى دورة لاحقة، بهدف تعميق دراستها واستكمال المعطيات المرتبطة بها.
وانعقدت أشغال الدورة في جلسة علنية ترأسها عزيز مفيدي، النائب الثاني لرئيس المجلس الإقليمي، بحضور  الكاتب العام لعمالة إفران السيد 
نور الدين البابوكي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر التابعة للمجلس.
وتضمن جدول أعمال الدورة مجموعة من النقط ذات الطابع المالي والتنموي، من أبرزها التداول بشأن ميزانية الإقليم برسم السنة المالية 2027، وتحويل اعتماد برسم السنة المالية 2026، فضلاً عن مشروع ميثاق الافتحاص الداخلي لإقليم إفران، باعتباره آلية تروم تعزيز الحكامة والمراقبة والتتبع داخل إدارة المجلس.
كما شكلت اتفاقية الشراكة المتعلقة بتأهيل المسالك القروية بجماعة تيمحضيت إحدى أبرز النقط المطروحة، بالنظر إلى بعدها التنموي والاجتماعي، وارتباطها بجهود فك العزلة عن الساكنة وتحسين الشبكة الطرقية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.
تأهيل المسالك وفك العزلة
ويرتقب أن تشمل هذه الاتفاقية إعادة تأهيل عدد من المسالك الرابطة بين دواوير جماعة تيمحضيت ومركز الجماعة، بما يسهم في تحسين ظروف تنقل السكان والتلاميذ والمرضى، ويخفف من آثار العزلة التي تزداد حدتها خلال فصل الشتاء، بسبب التساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها المنطقة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مقاربة تنموية تروم دعم العالم القروي وتحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية، من خلال تحسين الولوج إلى المؤسسات التعليمية ودار الطالب والمراكز الصحية والأسواق والخدمات الإدارية، فضلاً عن تقوية الربط بين الدواوير والمحاور الطرقية الإقليمية.
ومن شأن تأهيل هذه المسالك أن يسهل تنقل التلاميذ المنحدرين من المناطق النائية نحو المؤسسات التعليمية ودار الطالب بتيمحضيت، وأن يساهم في الحد من صعوبات التمدرس المرتبطة ببعد المسافة ورداءة الطرق، ولا سيما خلال الفترات التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية.
&بعد سياحي وبيئي
ولا تقتصر الأهمية المرتقبة لهذه المشاريع على فك العزلة وتحسين ظروف التنقل، بل تكتسي أيضاً بعداً اقتصادياً وسياحياً، بالنظر إلى ارتباط بعض المسالك بالمواقع الطبيعية والسياحية بالمنطقة، ومن بينها شلالات الكشلة ووادي كيكو.
ومن شأن تحسين الطرق والمسالك المؤدية إلى هذه المواقع أن يعزز جاذبية تيمحضيت ومحيطها، ويدعم السياحة الجبلية والبيئية والمحلية، فضلاً عن المساهمة في تثمين المؤهلات الطبيعية للأطلس المتوسط وتحسين شروط استقبال الزوار.
ويرتقب أن تشمل أشغال التأهيل، وفق المعطيات المتاحة، تقوية المقاطع المتضررة، ومعالجة بعض النقاط السوداء، وإنجاز منشآت لتصريف مياه الأمطار، وتحسين الربط بين الدواوير والمراكز والمحاور الطرقية الإقليمية.
غير أن المعطيات الدقيقة المتعلقة بالكلفة الإجمالية للمشروع، والأطوال المحددة، والمسالك المستفيدة، والجهات الممولة، وآجال التنفيذ، تظل في حاجة إلى الرجوع إلى نص اتفاقية الشراكة أو مقرر المجلس الإقليمي، قصد تقديم صورة شاملة عن مختلف مكونات هذا البرنامج التنموي.
وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، قرر المجلس تأجيل البت في عدد منها إلى دورة لاحقة، باستثناء النقطة المتعلقة بميزانية إقليم إفران برسم سنة 2027، التي تمت المصادقة عليها بإجماع الأعضاء الحاضرين.
واختُتمت أشغال الدورة العادية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

اكتظاظ دار الطالب بتيمحضيت ومسالك وعرة يضاعفان معاناة سكان امرووس بالبقريت بتراب جماعة واد افران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
عبّر ممثلو سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعتي تيمحضيت وواد إفران، من بينها دوار
 امرووس بالبقريت، عن استيائهم وقلقهم إزاء عدم تمكّن عدد من أبنائهم من الاستفادة من خدمات دار الطالب بتيمحضيت، بسبب ما وصفوه بالاكتظاظ ومحدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.
وأوضح ممثلو السكان، في تصريحات موثقة بالفيديو، أن عدداً من الآباء وأولياء الأمور فوجئوا بعدم قبول طلبات تسجيل أبنائهم بدار الطالب، بدعوى عدم وجود أماكن شاغرة، مؤكدين أن هذا الوضع قد يحرم عدداً من التلاميذ من متابعة دراستهم، بسبب بُعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل من الدواوير إلى مركز تيمحضيت.
وأضاف المتحدثون أن الأسر المعنية تواجه صعوبات كبيرة في ضمان استمرار أبنائها في الدراسة، خصوصاً في ظل محدودية الإمكانات المادية وبعد المسافة، مطالبين السلطات والجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوسيع الطاقة الاستيعابية لدار الطالب بتيمحضيت، أو إحداث مؤسسة تعليمية أو دار طالب قريبة من دوار أمنكوس.
وقال أحد ممثلي السكان، في تصريح موثق بالفيديو:
«نحن من دوار امرووس بالبقريت التابع لجماعة واد افران... مشكلتنا تتمثل في أن دار الطالب الموجودة بتيمحضيت لا تتوفر على طاقة استيعابية كافية لاستقبال جميع أبناء الدوار... نطالب المسؤولين بالتدخل لإيجاد حل، سواء من خلال بناء مدرسة أو دار طالب قريبة من السكان، حتى يتمكن أبناؤنا من الدراسة بالقرب من منازلهم، بدل معاناتهم مع التنقل».
&صور حديثة توثق وضعية المسالك:
ولا تقتصر معاناة سكان المنطقة، بحسب إفادات ممثليهم، على مشكل الاكتظاظ بدار الطالب، بل تشمل أيضاً وضعية المسالك الطرقية الرابطة بين دواويرهم والمراكز المجاورة.
وتظهر صور حديثة، تُنشر مرفقة بهذا المقال، حالة عدد من هذه المسالك الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة واد إفران، والتي تمتد على مسافة تناهز عشرة كيلومترات، وفق إفادات السكان. 
وتبدو أجزاء واسعة منها غير معبدة، وتتكون من مقاطع ترابية وحجرية وعرة، الأمر الذي يصعّب حركة السير والتنقل، ولا سيما بالنسبة إلى التلاميذ والنساء وكبار السن.
وأكد ممثلو السكان أن وضعية هذه المسالك تزداد سوءاً خلال فصلي الشتاء والربيع، بسبب التساقطات المطرية والثلجية، ما يؤدي إلى صعوبة العبور ويزيد من عزلة الدواوير، فضلاً عن تعقيد الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمرافق والخدمات الأساسية.
&معاناة متواصلة مع الماء الصالح للشرب
كما أثار ممثلو السكان مشكل ندرة الماء الصالح للشرب، مؤكدين أن الأسر تضطر إلى قطع مسافات طويلة لجلب هذه المادة الحيوية من منابع أو نقط مائية بعيدة عن مقرات سكناها.
وأضافوا أن عملية جلب المياه تتم في كثير من الأحيان بواسطة الدواب، وقد تستغرق ساعات طويلة، بل تمتد أحياناً إلى يوم كامل، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر، ويزيد من معاناة سكان المنطقة، خصوصاً النساء والأطفال.
&مطالب بتدخل عاجل
وأمام هذه الوضعية، يطالب سكان دوار 
امرووس بالبقريت والمناطق المجاورة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل:
*معالجة مشكل الاكتظاظ بدار الطالب بتيمحضيت.
*إحداث مؤسسة تعليمية أو دار طالب قريبة من الدواوير المعنية.
*تهيئة المسالك الطرقية وفك العزلة عن السكان.
*توفير الماء الصالح للشرب وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.
ويأتي نشر هذا المقال مرفقاً بالفيديو التوثيقي الذي يتضمن تصريحات ممثلي السكان، وبصور محينة توثق واقع المسالك الطرقية، وذلك بهدف نقل انشغالات الساكنة إلى الرأي العام والجهات المسؤولة، وتسليط الضوء على مطالبها الاجتماعية والتنموية.
وتنتظر الساكنة توضيحات الجهات المعنية بشأن وضعية دار الطالب بتيمحضيت، وبرامج تهيئة المسالك الطرقية وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، مع استعدادها للتفاعل مع أي توضيح أو معطيات رسمية في هذا الشأن.


عبد الله لشكر.. تجربة إعلامية في مواكبة الحوار السياسي والاستحقاقات الانتخابية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/عبد اللطيف الباز      
يواصل الصحافي عبد الله لشكر حضوره في المشهد الإعلامي المغربي من خلال تجربته بالقناة الأولى، حيث راكم مساراً مهنياً في مواكبة القضايا السياسية والوطنية وإدارة الحوارات المرتبطة بالملفات التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتبرز تجربته بشكل خاص في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية، بما تفرضه من نقاشات سياسية وتعدد في البرامج والمواقف والتصورات، إلى جانب التعامل مع مختلف القضايا والفاعلين المرتبطين بالشأن السياسي والوطني.
ويعتمد لشكر في إدارة الحوارات السياسية على طرح أسئلة مباشرة ومتابعة أجوبة الضيوف، مع طلب التوضيحات والعودة إلى النقاط التي تستدعي مزيداً من التدقيق، مع الحرص على إبقاء النقاش مركزاً على صلب الموضوع.
ويأتي برنامج «رؤى ومواقف» ضمن هذا المسار، باعتباره فضاءً للحوار حول القضايا السياسية والوطنية، من خلال استضافة شخصيات وفاعلين لتقديم مواقفهم وقراءاتهم بشأن المستجدات والملفات التي تشغل الرأي العام المغربي.
وتكتسب إدارة الحوار السياسي أهمية خاصة خلال الفترات الانتخابية، التي تعرف ارتفاعاً في مستوى النقاش العمومي وتعدد المواقف والتوجهات، حيث تتزايد مسؤولية الإعلام في تقديم المعطيات والآراء بصورة واضحة ومتوازنة، وتمكين المشاهد من تكوين رؤية أوسع حول القضايا المطروحة.
وتعكس تجربة عبد الله لشكر في هذا المجال مجموعة من المهارات المرتبطة بإدارة النقاش، من بينها وضوح السؤال، حسن متابعة الإجابات، الهدوء في الحوار، والارتباط بقضايا الشأن العام، وهي عناصر تبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام التلفزيوني في مواكبة الحياة السياسية وفتح المجال أمام تعدد الآراء والتصورات.
وفي ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، تظل مهنية الحوار السياسي ودقته وتوازنه من أبرز رهانات الصحافة التلفزيونية، خصوصاً خلال المحطات الوطنية والانتخابية التي يكون فيها المواطن في حاجة إلى نقاش واضح وأسئلة دقيقة ومعالجة مسؤولة للقضايا التي تهمه.

مونية العرشي.. مسار مهني حافل بالعطاء

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/الصحفي والنقابي عبد اللطيف الباز       
تُعدّ مونية العرشي من الكفاءات الصحفية التي راكمت تجربة مهنية تمتد لأكثر من 27 سنة في الإعلام العمومي المغربي، مسجلة حضوراً لافتاً في الصحافة الإذاعية والعمل النقابي والدفاع عن قضايا المهنيين.
بدأت مسيرتها بإذاعة الدار البيضاء، قبل أن تلتحق بالإذاعة الوطنية، حيث اشتغلت بقسم الإنتاج العربي ثم بمديرية الأخبار، التي بصمت فيها على مسار مهني متميز تُوّج بحصولها على الجائزة الكبرى للصحافة المغربية في مناسبتين، إلى جانب الجائزة الوطنية للفلاحة وجائزة المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بالقاهرة.
وإلى جانب عملها الصحفي، راكمت العرشي تجربة نقابية طويلة، تدرجت خلالها إلى منصب النائبة الأولى لرئيس النقابة الوطنية، كما كانت عضوة في الاتحاد الدولي للصحفيين ضمن فئة النوع، مدافعة عن قضايا الصحفيين والصحفيات وتعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات المهنية.
وبفضل الثقة التي حظيت بها من العاملين والعاملات، تمكنت مونية العرشي من ولوج المجلس الإداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، حيث انخرطت في الدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية للعاملين، وأسهمت في تحقيق عدد من المكتسبات المالية والإدارية، من أبرزها الزيادة في الأجور، إلى جانب الدفع نحو إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية المرتقب أن ترى النور قريباً.
مسار مونية العرشي يجمع بين الخبرة الصحفية، والحضور النقابي، والعمل المؤسساتي، ويعكس مسيرة مهنية كرستها للدفاع عن المهنة وتحسين أوضاع العاملين في قطاع الإعلام العمومي.

القنيطرة: السلطات الإقليمية تتدخل للسيطرة على دخان مطرح "أولاد برجال" وتتجه لإغلاقه نهائياً


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
تدخلت السلطات الإقليمية بالقنيطرة بشكل حاسم لوقف عمليات حرق النفايات والسيطرة على الأدخنة الكثيفة المنبعثة من مطرح "أولاد برجال"، معلنةً عن توجه رسمي لإغلاقه نهائياً. 
وكان أن تدخلت السلطات الإقليمية بمدينة القنيطرة بكل جهودها الميدانية والمكثفة للسيطرة الشاملة على انبعاثات الدخان الكثيف الذي خيم على سماء المدينة منذ يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، إثر اندلاع حرائق بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة "أولاد برجال".
​وتعود أسباب اندلاع هذه الحرائق إلى سلوكيات وممارسات غير مسؤولة لبعض الأشخاص الناشطين في البحث عن النفايات، والتي تزامنت مع ظروف جوية استثنائية تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح شمالية شرقية ("الشركي"). 
وعلى إثر ذلك، أقدمت السلطة الإقليمية على إيفاد لجان محلية للتقصي وعقد اجتماع طارئ اعتمد خيار طمر النفايات باعتباره الحل الأنجع للقضاء على انبعاثات الدخان.
​وفي سياق تتبع هذه الإجراءات للوصول إلى حل نهائي للمشكل، انعقد بمقر عمالة القنيطرة صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، اجتماع ثاني ترأسه عامل الاقليم السيد عبدالحميد المزيد بحضور جميع المتدخلين المعنيين..
وقد أسفر الاجتماع عن اتخاذ القرارات والتدابير التالية:
*​تعبئة لوجستية وبشرية قصوى: 
مواصلة تسخير كافة الإمكانيات الميدانية للتحكم الفوري في الوضع عبر تجنيد 31 آلية متخصصة، منها 16 آلية سخرتها الشركة المكلفة بتدبير المطرح (جرافات، شواحن، وآليات تسوية)، و15 آلية ضخمة عبأتها السلطة الإقليمية (شاحنات، جرارات، وجرافات ثقيلة).
*​المتابعة القضائية: 
تفعيل المساطر القانونية الصارمة للمتابعة القضائية ضد الأشخاص المتسببين في اندلاع النيران.
*​إعادة التأهيل والإغلاق النهائي: 
الإسراع بتفعيل مشروع إعادة تأهيل مطرح النفايات الحالي على المدى القريب، تمهيداً لإغلاقه نهائياً.
*​تسريع إخراج مشروع المطرح الجديد: 
دفع جهود إخراج مشروع بناء وتجهيز المطرح الجديد، والذي يشهد حالياً تقدماً ملموساً في مساطره العقارية والدراسات الميدانية ذات الصلة.

الدرس الإفراني: سياسيونا الكرام..المواطن يريد حلولًا لا خصومات...حين تنتصر الأخلاق على صخب الحملة.

          فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في مشهد بسيط، لكنه عميق الدلالة، التقى مرشحان بإقليم إفران صدفةً وفي قلب الحملة الانتخابية، فتبادلا التحية والمصافحة بكل تلقائية واحترام....
لا خطابات نارية، ولا استفزاز، ولا محاولة لإقصاء الآخر أو التشكيك في نواياه؛ فقط لقاء إنساني راقٍ يختزل ما ينبغي أن تكون عليه السياسة في جوهرها: اختلاف في البرامج والرؤى، ووحدة في احترام الناس والمؤسسات وقواعد المنافسة.
الصورة ليست مجرد لحظة عابرة بين شخصين ينتميان إلى مجال سياسي واحد، بل رسالة بليغة إلى كل من حوّل بعض المحطات الانتخابية إلى ساحات للخصام والتجريح وتبادل التهم. ففي الوقت الذي يقدم فيه مرشحون محليون بإقليم إفران نموذجًا في اللياقة السياسية، تعيش بعض الحملات الوطنية على إيقاع خطاب متوتر، تتقدمه عبارات التخوين والاتهام والتشكيك، ويغيب عنه النقاش الهادئ حول قضايا المواطن وانتظاراته.
الحملة ليست سوقًا للتراشق
الحملة الانتخابية ليست مناسبة لتصفية الحسابات الشخصية، ولا فضاءً لاستعراض القدرة على رفع الصوت أو إطلاق الاتهامات. إنها، في الأصل، لحظة ديمقراطية ينبغي أن تُعرض فيها التصورات بوضوح: ماذا سيقدم كل حزب؟ كيف سيتعامل مع التشغيل والتعليم والصحة والسكن والعدالة المجالية؟ وما هي الحلول الواقعية لتحسين حياة المواطنين في المدن والقرى؟
لكن المؤسف أن بعض المسؤولين الحزبيين على المستوى الوطني يصرّون، كلما اشتد التنافس، على جرّ النقاش نحو مناطق أكثر ضجيجًا وأقل فائدة.
تتحول المنابر والتجمعات والتصريحات أحيانًا إلى ما يشبه “سوقًا للتراشق”، حيث تتقدم لغة السخرية والردود الشخصية على لغة الحجة والبرنامج، ويصبح الخصم السياسي عدوًا ينبغي النيل منه بدل منافس ينبغي محاورته ومساءلته.
هذا السلوك لا يسيء إلى حزب بعينه فقط، بل يسيء إلى صورة العمل السياسي برمته.
فالمواطن الذي يتابع هذه المشاهد لا ينتظر من الفاعلين السياسيين مزيدًا من الصراخ، بل ينتظر منهم قدرًا من الجدية والوضوح والقدرة على تقديم أجوبة عملية عن مشاكله اليومية. وحين يجد أمامه تبادلًا مستمرًا للاتهامات، فمن الطبيعي أن تتراجع ثقته في الوعود والخطابات، وأن ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالًا للمزايدات لا لخدمة الصالح العام.
درس من إفران
ما وقع بإقليم إفران يقدم درسًا بسيطًا وواضحًا: يمكن للمرشحين أن يتنافسوا بقوة، وأن يدافع كل واحد منهم عن اختياراته وبرنامجه وقناعاته، دون أن يفقدوا احترامهم لبعضهم البعض. فالخصومة الانتخابية مؤقتة، أما روابط المجتمع والمصلحة العامة فتبقى أوسع وأعمق من كل استحقاق.
المصافحة بين المرشحين لا تعني غياب الاختلاف، ولا تعني بالضرورة توافقًا سياسيًا بينهما، لكنها تعني الاعتراف المتبادل بشرعية المنافسة.
وهي رسالة مهمة للناخبين مفادها أن السياسة ليست حربًا، وأن تداول الأفكار لا يحتاج إلى إهانة أو تحقير أو تشهير.
بل إن المرشح الذي يحترم منافسه أمام المواطنين يرفع من قيمة خطابه ويمنح حملته مصداقية أكبر.
أما من يراهن على الإثارة والتجريح، فقد يحقق انتشارًا عابرًا، لكنه يخسر على المدى البعيد احترام جزء من الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا بضرورة التمييز بين الخطاب المسؤول والخطاب الشعبوي.
المواطن يريد حلولًا لا خصومات
المغاربة، في مختلف المناطق، لا يحتاجون إلى مزيد من المناكفات السياسية. هم يريدون نقاشًا حول كلفة المعيشة، وفرص الشغل للشباب، وجودة الخدمات الصحية، والمدرسة العمومية، والنقل، وفك العزلة عن العالم القروي، وحماية الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجهات.
وفي أقاليم مثل إفران، حيث تتقاطع رهانات التنمية السياحية والبيئية والفلاحية والاجتماعية، تزداد الحاجة إلى خطاب انتخابي قريب من الميدان، يستمع للساكنة ويقدم التزامات قابلة للتنفيذ والمساءلة.
فالناخب لا يختار من يهاجم أكثر، بل من يقنع أكثر، ومن يمتلك رؤية واقعية وإرادة حقيقية لخدمة المجال وسكانه.
إن الرصانة ليست ضعفًا، والهدوء ليس ترددًا، واحترام الخصم لا يعني التنازل عن المواقف.
على العكس، إنها علامات على النضج السياسي والثقة في النفس وفي قوة الحجة.
لذلك، يبقى مشهد إفران، بكل بساطته، أقوى من كثير من الخطب المشتعلة: مصافحة بين متنافسين تذكّر الجميع بأن السياسة، قبل أن تكون صراعًا على الأصوات، هي اختبار للأخلاق والمسؤولية.

السبت، 12 سبتمبر 2026

مهرجان الأرز الدولي للفيلم القصير يختار 32 فيلماً للمسابقة الرسمية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أعلنت إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو ـ إفران عن توصلها بـ135 فيلماً قصيراً، ضمن التحضيرات للدورة السابعة والعشرين من التظاهرة السينمائية الدولية، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026 بمدينة إفران.
وتنوعت الأعمال المرشحة بين الأفلام الروائية والوثائقية والدرامية، بما يعكس، وفق إدارة المهرجان، تنامي الإشعاع الدولي لهذه التظاهرة، وارتفاع مستوى الثقة التي تحظى بها لدى صانعات وصانعي الأفلام من بلدان مختلفة.
وأفادت إدارة المهرجان بأن لجنة الانتقاء الأولي باشرت عملها على مدى عدة أيام، من خلال مشاهدة الأعمال المرشحة وتقييمها وفق مقاربة تراعي الجودة الفنية، وتنوع التجارب السينمائية، وتمثيلية البلدان المشاركة.
كما أوضحت أن عدداً من الأفلام توصلت به إدارة المهرجان بعد الآجال الأولية، غير أن اللجنة أخذته بعين الاعتبار ضمن عملية المشاهدة والانتقاء، في حدود ما تسمح به الضوابط التنظيمية المعتمدة لهذه الدورة.
وبعد انتهاء أشغالها، أعدت لجنة الانتقاء القائمة النهائية للأفلام التي ستشارك في المسابقة الرسمية، حيث بلغ عدد الأعمال المنتقاة 32 فيلماً.
وتتوزع هذه الأعمال، حسب المعطيات التي أعلنتها إدارة المهرجان، بين:
*15 فيلماً درامياً.
*17 فيلماً وثائقياً، من بينها خمسة أفلام روائية.
وستدخل الأفلام المنتقاة غمار المنافسة الرسمية على جائزة «الأرز الذهبي»، ضمن برنامج الدورة السابعة والعشرين، المنتظر إجراء فعالياتها في الفترة ما بين 8 و11 أكتوبر المقبل، حيث تراهن الجهة المنظمة على تقديم نماذج متنوعة من السينما القصيرة، من حيث الرؤى والأساليب والموضوعات.
وتسعى إدارة المهرجان، من خلال هذه البرمجة، إلى توفير فضاء يتيح للجمهور والنقاد ولجان التحكيم الاطلاع على تجارب سينمائية مختلفة، ويفتح المجال أمام صانعات وصانعي الأفلام للتواصل وتبادل الخبرات.
وتندرج هذه الدورة ضمن مسار مهرجان دأب على استقطاب أفلام قصيرة من بلدان متعددة، مع فتح المجال أمام الأعمال الروائية والوثائقية التي تستجيب للشروط الفنية والتنظيمية المعتمدة. 
وكانت الدورة السابقة قد عرفت مشاركة 28 فيلماً في المسابقة الرسمية، من أصل 132 فيلماً توصلت بها إدارة المهرجان.
وبالمناسبة، وجهت إدارة المهرجان شكرها إلى جميع المخرجات والمخرجين الذين شاركوا بأعمالهم، وإلى كل من ساهم في إنجاح عملية استقبال الأفلام والتواصل مع أصحابها وانتقائها.
كما دعت المخرجين والمخرجات أصحاب الأفلام المنتقاة إلى تأكيد حضورهم والمشاركة في فعاليات الدورة، وذلك قبل تاريخ 30 شتنبر 2026، قصد استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الخاصة بالمشاركين.
وتجدد إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير ترحيبها بضيوف الدورة وصانعات وصانعي الأفلام، متمنية أن تشكل هذه المحطة مناسبة ناجحة للاحتفاء بالإبداع السينمائي وتعزيز التواصل بين مختلف التجارب الفنية.
[إدارة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير/أزرو ـ إفران]

التصفيق لا يصنع قائداً

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مقال رأي: كتبه محمد عبيد
«التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة، والأمم تُبنى بالعقل الذي لا بديل له».
ليست هذه العبارة مجرد جملة بلاغية تُقال في لحظة عابرة، بل تختصر حقيقة سياسية وأخلاقية كثيراً ما يجري تجاهلها في زمن تختلط فيه المسؤولية بالاستعراض، والنقد بالتملق، والوعي الجماعي بالتصفيق المنظم.
فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى قصائد المديح كي يثبت حضوره، ولا إلى حناجر تهتف باسمه كي تمنحه شرعية مؤقتة.
القيادة تُقاس بما تُنجزه من سياسات، وما تقدمه من حلول، وما تتركه من أثر في حياة الناس، لا بعدد الأيادي التي تصفق ولا بطول الهتافات التي تنطلق في المناسبات الجماهيرية.
&حين يتحول الخطاب إلى تزلف
في بعض اللقاءات ذات الطابع الجماهيري أو الاستشاري، يُفترض أن يكون النقاش منصباً على قضايا الناس وانتظاراتهم، وأن تفتح المنصة أمام الأفكار والاقتراحات والانتقادات.
غير أن المشهد ينحرف أحياناً عن غايته، حين يتحول بعض المتدخلين إلى شعراء مديح، ينسجون عبارات الإطراء ويقدمون خطابات أقرب إلى التزكية الشخصية منها إلى المساهمة في النقاش العمومي.
المشكلة لا تكمن في التعبير عن التقدير أو الاعتراف بمجهود مسؤول أو فاعل سياسي، فذلك جزء من ثقافة الاعتراف المطلوبة.... لكنها تبدأ عندما يتحول التقدير إلى مبالغة، والمديح إلى وظيفة، والخطاب إلى وسيلة لاسترضاء صاحب القرار أو الاقتراب من دائرة النفوذ.
عندها لا يعود الكلام موجهاً إلى الجمهور، ولا إلى قضايا التنمية أو المصلحة العامة، بل يصبح عرضاً جانبياً هدفه إرضاء الأشخاص واستمالة النفوس، ولو على حساب قيمة المناسبة ومصداقية المتدخل.
&المثقف والصحفي والمحامي
الأكثر إيلاماً في هذا المشهد أن ينخرط فيه أشخاص يفترض أن تكون لهم حصانة رمزية وأخلاقية: صحفي يفترض فيه أن يمارس النقد، ومحامٍ يفترض فيه أن يدافع عن العدالة، ومثقف يفترض فيه أن يحرس المعنى ويقاوم الابتذال.
حين يخلع الصحفي عباءة النقد ليرتدي لباس المديح، فإنه لا يخسر فقط استقلاليته المهنية، بل يربك الحدود بين الإعلام والدعاية.
وحين يضع المحامي رداء العدالة جانباً ليشارك في تنميق خطاب سياسي، فإنه يبعث برسالة خطيرة مفادها أن المعرفة والخبرة يمكن أن تتحولا إلى أدوات لخدمة النفوذ بدل خدمة الحقيقة.
لا يتعلق الأمر هنا بمصادرة حق أي شخص في التعبير عن رأيه أو تأييده السياسي، فذلك حق مكفول... لكن المطلوب هو الوضوح: هل نحن أمام موقف سياسي معلن، أم أمام توظيف للصفة المهنية من أجل منح المديح شرعية إضافية؟
فالصحفي الذي يمدح بصفته الحزبية أو الشخصية ليس كصحفي يمدح من موقع مهني يوحي بالمسافة والاستقلال.
والمحامي الذي يتحدث كفاعل سياسي ليس كمن يستعمل رمزية العدالة لتجميل خطاب أو شخص.
الخلط بين الأدوار هو أحد أبواب الالتباس الأخلاقي.
&الجمهور لا يصفق دائماً
قد يظن البعض أن كثرة التصفيق دليل على نجاح الخطاب، وأن حماس الجمهور يعكس قبولاً واسعاً؟... لكن الجمهور ليس كتلة واحدة، ولا يقرأ المشهد بالطريقة نفسها.
فبينما يصفق البعض بدافع الحماس أو المجاملة أو الانتماء، قد يغادر آخرون المكان وهم يشعرون بالامتعاض، لأنهم جاؤوا للاستماع إلى أفكار وحلول، لا إلى قصائد مديح.
إن سكان المدن والقرى لا يحتاجون إلى خطب تنميقية بقدر حاجتهم إلى أجوبة واضحة حول التعليم والصحة والنقل والتشغيل والماء والبنية التحتية والعدالة المجالية.
ولا يمكن إقناعهم بأن واقعهم تغير بمجرد تغيير نبرة الخطاب أو رفع منسوب الثناء.
فالمواطن قد يتقبل الوعد مرة، وقد يصغي إلى المديح لحظة، لكنه يعود في النهاية إلى واقعه اليومي.
وهناك، في تفاصيل الحياة، تتهاوى كل الخطب التي لا تسندها نتائج ملموسة.
& من خدمة الفكرة إلى خدمة المصلحة
حين تتحول الكلمة إلى سلعة، يصبح السؤال مشروعاً حول دوافعها.
هل قيلت خدمة لفكرة أو دفاعاً عن مشروع؟
أم قيلت بحثاً عن موقع، أو امتياز، أو منفعة، أو مجرد اقتراب من مائدة القرار؟
لا ينبغي التسرع في اتهام كل من يمدح بالتزلف، لكن تكرار الظاهرة، وتزامنها مع المناسبات السياسية، وغياب النقد أو الأسئلة الصعبة، كلها مؤشرات تجعل الرأي العام أكثر تشككاً. فالمديح الذي لا يترك مساحة للمساءلة يشبه الإعلان، والخطاب الذي لا يرى إلا الإنجازات ولا يعترف بأي اختلال يقترب من الدعاية.
إن أخطر ما يمكن أن يصيب النخب ليس الفقر المادي وحده، بل فقر الاستقلالية.
فحين يصبح المثقف مستعداً لتجميل الرديء، والصحفي مستعداً لتبرير المبالغ فيه، والمحامي مستعداً لتقديم الخطاب السياسي في صورة أخلاقية، فإن المجتمع يفقد أدواته الطبيعية في التمييز بين الحقيقة والوهم.
&الحاجة إلى نقد يحمي لا يهدم
النقد ليس عداءً، والمعارضة ليست خيانة، وطرح الأسئلة ليس إساءة إلى الأشخاص؟ بل إن المسؤول الذي يقبل النقد أكثر جدارة بالثقة من ذلك الذي لا يحيط نفسه إلا بالمصفقين.
والمناسبات الجماهيرية ذات الطابع الاستشاري ينبغي أن تكون فضاءً للاستماع الحقيقي، لا مسرحاً لإعادة إنتاج الزعامات. فالمسؤول يحتاج إلى من يلفت انتباهه إلى مكامن الخلل، كما يحتاج إلى من يثني على ما تحقق.
أما تحويل كل لقاء إلى مناسبة للتمجيد، فهو يضر بالمسؤول قبل أن يضر بالجمهور، لأنه يعزله عن حقيقة الواقع ويمنحه صورة غير دقيقة عن مستوى القبول والرضا.
القائد الذي لا يسمع إلا المدح قد يربح لحظة، لكنه يخسر القدرة على التصحيح.
والمجتمع الذي يكافئ التملق ويقصي النقد يراكم الأخطاء، ثم يكتشف متأخراً أن التصفيق لم يكن دليلاً على النجاح، بل ستاراً أخفى العجز.
&العقل أولاً
الأمم لا تبنى بالهتاف، ولا تتقدم بقصائد المديح، ولا تقاس قوتها بعدد الصور الملتقطة حول المسؤولين. الأمم تبنى بالمدرسة، والجامعة، والمستشفى، والإدارة النزيهة، والقانون العادل، والاقتصاد المنتج، والنخب القادرة على قول الحقيقة دون خوف أو طمع.
لذلك فإن العبارة التي تقول إن «التصفيق لا يصنع قائداً، والهتاف لا يصنع حضارة» ليست انتقاصاً من قيمة الحماس الجماهيري، بل دعوة إلى وضع كل شيء في موضعه.
التصفيق قد يعبّر عن الفرح، والهتاف قد يعكس الانتماء، لكنهما لا يعوضان الكفاءة ولا المحاسبة ولا الإنجاز.
أما العقل، فهو وحده القادر على التمييز بين القائد الحقيقي وصورة القائد، وبين التقدير الصادق والتزلف، وبين الخطاب الذي يخدم الناس والخطاب الذي يخدم صاحبه.
وحين تستعيد الكلمة استقلالها، ويستعيد المثقف شجاعته، والصحفي مسؤوليته، والمحامي رمزية العدالة، يصبح النقاش العمومي أكثر صدقاً، وتتحول المناسبات السياسية من فضاءات للمديح إلى ساحات لإنتاج الأفكار.
فليست المشكلة في أن نصفق، بل في أن نعتقد أن التصفيق يكفي.
وليست المشكلة في أن نهتف، بل في أن نخلط بين الهتاف والحضارة. أما الطريق إلى المستقبل، فيمر دائماً من العقل، ولا بديل عن العقل.

ابتدائية فاس تصدر أحكاماً في ملف الفواتير الوهمية والشركات الصورية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، بإدانة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة (الرئيس السابق لمجلس عمالة تازة) والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، بـ 6 أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع إلزامه بأداء مبلغ يقارب ملياراً و587 مليون سنتيم لفائدة مديرية الضرائب، وفق المعطيات المتداولة بشأن منطوق الحكم.
وشملت الأحكام الصادرة في الملف عدداً من المتابعين، حيث تراوحت العقوبات الحبسية النافذة بين شهر واحد وستة أشهر، بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وقضت المحكمة بإدانة حسن اليعكوبي وإكرام حماني بخمسة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما، فيما أدانت لطيفة حماني بشهر واحد حبسا نافذاً وغرامة مالية بالقيمة نفسها.
كما قضت بإدانة مراد حماني بستة أشهر حبسا نافذاً وغرامة قدرها ألف درهم.
وفي المقابل، حكمت المحكمة ببراءة كل من جمال بعزيز، وعبد اللطيف الغريسي، وعبد اللطيف العباسي، ومحمد عماد بنزكري، وهشام الربطي، وجواد بلعياشي من التهم المتابعين بها، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
وكان المتابعون في هذا الملف قد مثلوا أمام القضاء على خلفية أفعال تتعلق، وفق قرار المتابعة، بالنصب والتزوير في محررات عرفية وتجارية، وصنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي، فضلاً عن إصدار أو استعمال فواتير صورية.
وبحسب المعطيات المنشورة، فقد تجاوز مجموع الديون الضريبية المحكوم بها في حق عدد من المدانين 211 مليون درهم، إلى جانب تعويضات مدنية بلغت 370 ألف درهم، مع اختلاف المبالغ المحكوم بها حسب كل متهم.
وتضمن منطوق الحكم، وفق المعطيات المتوفرة، مصادرة مبالغ مالية محجوزة لفائدة الخزينة العامة، إلى جانب الأمر بإتلاف عدد من الفواتير والوثائق التي ثبتت صفتها التزويرية أو ارتباطها بالأفعال موضوع الملف.
كما قضت المحكمة بإرجاع بعض المحجوزات، من هواتف وحواسيب وأختام ووثائق ومبالغ مالية، إلى أصحاب الحق فيها، وفق ما فصل في منطوق الحكم.
وتبقى الأحكام الصادرة ابتدائياً قابلة للطعن وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ما لم يثبت اكتسابها الصبغة النهائية

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في ترويج الكوكايين بأزرو

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة أزرو، خلال الساعات المتأخرة من ليلة الخميس 9 شتنبر 2026، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 24 و32 سنة، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاءت هذه العملية الأمنية عقب تحريات ميدانية وأبحاث استخباراتية استمرت عدة أيام، وأسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم.
وجرى توقيف المعنيين بالأمر بالقرب من المحطة الطرقية بمدينة أزرو، بعدما يُشتبه في أنهم كانوا بصدد ترويج مخدر الكوكايين. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز كمية من المخدرات الصلبة، إلى جانب أقراص مهلوسة، كانت بحوزتهم.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، فضلاً عن التحقق من وجود امتدادات أو شركاء محتملين.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز الإحساس بالأمن بمدينة أزرو ومحيطها.

لوائح النساء بجهة فاس-مكناس.. كفاءة حزبية أم امتداد عائلي؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
هل احتكمت بعض الأحزاب بجهة فاس-مكناس، في إعداد لوائحها النسائية، إلى الكفاءة والنضال الحزبي، أم غلبت عليها الاعتبارات العائلية؟
هو التساؤل العريض المتداول منذ الكشف عن اللوائح النسائية بالجهة..
إذ يثير تدبير بعض الترشيحات النسائية نقاشاً داخل الأوساط الحزبية، خصوصاً عندما تُطرح أسماء تنتمي إلى العائلة نفسها، في وقت تشعر فيه مناضلات محليات بأن مسار التزكية لم ينصف الكفاءات والطاقات النسائية داخل التنظيمات.
ويطرح هذا الجدل سؤالاً مشروعاً: هل تُمنح التزكيات على أساس الاستحقاق والتجربة والحضور التنظيمي، أم وفق حسابات القرابة والنفوذ؟
فتمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة لا ينبغي أن تتحول إلى امتداد للعلاقات العائلية، بل يفترض أن تعكس تعدد الكفاءات وتكافؤ الفرص واحترام نضالات المناضلات داخل الأحزاب.
والمطلوب هو توضيح معايير اختيار المرشحات، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الاستقطاب العائلي.
وقد أثارت إحدى اللوائح، المنسوبة إلى حزب ينشط بمنطقة الأطلس المتوسط، نقاشاً داخل صفوف مناضلاته، على خلفية ما وُصف بأنه اعتماد ترشيح أكثر من اسم من العائلة نفسها المنحدرة من منطقة سايس، وهو ما أعاد طرح التساؤلات حول معايير التزكية، وسط حديث عن شعور عدد من المناضلات بالإقصاء وتهميش الكفاءات المحلية.
فهل جرى اعتماد الاستحقاق والنضال الحزبي، أم غلب منطق القرابة والنفوذ؟

الخميس، 10 سبتمبر 2026

غياب اللائحة الرسمية بجهة فاس-مكناس يحد من دقة المعطيات ويفتح باب التساؤلات؟؟!!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تتنافس اللوائح الجهوية للنساء بجهة فاس-مكناس على عشرة مقاعد برلمانية، برسم الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في ظل منافسة سياسية وتطورات قانونية وقضائية طالت إحدى اللوائح قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.
وتكتسي الدائرة الجهوية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم التمثيلية النسائية التي تتيحها، فضلاً عن الحضور السياسي والانتخابي لجهة فاس-مكناس، التي تضم عدداً من المدن والأقاليم ذات الثقل الديمغرافي والسياسي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرفت عملية إيداع الترشيحات بالجهة تطورات قانونية وقضائية، أبرزها عدم قبول اللائحة الجهوية للنساء الخاصة بحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب إيداعها خارج الآجال القانونية، وهو القرار الذي أيدته المحكمة الإدارية بفاس عقب رفض الطعن المقدم بشأنه.
وفي المقابل، أعلنت بعض الأحزاب عن أسماء وكيلات لوائحها الجهوية، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي قدم خديجة حجوبي وكيلة للائحته، والاتحاد الدستوري، الذي أعلن ترشيح صوفيا اللبار لقيادة لائحته الجهوية للنساء. غير أن هذه الإعلانات الجزئية لا تكفي لتكوين صورة كاملة عن طبيعة المنافسة، في غياب نشر رسمي شامل ومحيّن.
غياب اللائحة الرسمية يحد من دقة المعطيات
رغم انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، لا تزال اللائحة الرسمية الكاملة للمرشحات برسم الدائرة الجهوية للنساء بجهة فاس-مكناس غير متاحة بشكل واضح على المنصات الرسمية أو ضمن مصادر عمومية موثوقة.
ويصعّب غياب هذه الوثيقة التحقق بشكل نهائي من أسماء المرشحات المقبولات، وترتيبهن داخل اللوائح، وعدد اللوائح التي ستتنافس فعلياً على المقاعد العشرة المخصصة للدائرة الجهوية.
كما أن تداول أسماء بعض وكيلات اللوائح، بناءً على بلاغات حزبية أو معطيات إعلامية متفرقة، لا يعوّض نشر اللائحة الرسمية الكاملة من طرف الجهة المختصة، باعتبارها المرجع المعتمد لتحديد الترشيحات المقبولة نهائياً.
وعليه، تبقى المعطيات المتداولة بشأن المنافسة على المقاعد النسائية العشرة بحاجة إلى مزيد من التحيين والتدقيق، إلى حين نشر وثيقة رسمية تتضمن جميع اللوائح المقبولة وأسماء المرشحات وترتيبهن، بما يضمن الدقة والوضوح ويحد من تداول معطيات غير مؤكدة خلال فترة الحملة الانتخابية.
ويُنتظر أن يساهم نشر هذه المعطيات في توضيح الخريطة الانتخابية الخاصة بالدائرة الجهوية للنساء، وتمكين وسائل الإعلام والناخبين من الاطلاع على اللوائح المتنافسة ومعرفة المرشحات المؤهلات لخوض الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 23 شتنبر الجاري.
][[]][
هذه بعض اللوائح التي فقط توصلنا بها بعد إثارة الموضوع... الشكر الجزيل للمصدر على تفاعله ولتعاونه


الانتخابات التشريعية بجهة فاس-مكناس.. دوائر ساخنة وترقب لاحتدام المنافسة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تتصدر الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، أبرز أحداث الأسبوع بجهة فاس-مكناس، الممتد إلى غاية 10 شتنبر الجاري، إلى جانب عدد من الأنشطة الأمنية والحزبية والمحلية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق الانتقال إلى مرحلة الحملة الانتخابية، التي انطلقت في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، عشية يوم الاقتراع.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، عقب انتهاء مرحلة إيداع الترشيحات، تسجيل 1850 لائحة تضم ما مجموعه 7288 ترشيحاً على الصعيد الوطني.
& تعبئة إدارية وتحذير من استعمال المال
وشهدت أقاليم جهة فاس-مكناس اجتماعات موسعة ترأسها والي الجهة وعمال العمالات والأقاليم، خصصت لتتبع مختلف الترتيبات المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، وتأمين شروط التنافس بين اللوائح والمرشحين، وضمان سلامة ونزاهة عملية الاقتراع.
كما جددت السلطات تحذيراتها بشأن استعمال المال لاستمالة أصوات الناخبين أو توظيف وسائل وإمكانات الجماعات الترابية في الحملات الانتخابية، في وقت رفعت فيه الأحزاب السياسية منسوب التعبئة بمختلف الدوائر المحلية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى عدد من الدوائر الانتخابية بالجهة، حيث تفرض حسابات النفوذ المحلي، وتبدل التحالفات، وظاهرة الترحال السياسي، وعودة بعض الوجوه السياسية السابقة إلى الواجهة، إيقاعاً خاصاً على المنافسة الانتخابية.
[]وفي ما يلي أبرز ملامح الدوائر التي يُرتقب أن تشهد منافسة قوية:
() فاس.. عودة أسماء وتبدل التحالفات
تتوزع المنافسة بعمالة فاس على دائرتي فاس الشمالية وفاس الجنوبية، اللتين تتنافسان على ثمانية مقاعد برلمانية، بواقع أربعة مقاعد لكل دائرة.
وتبرز عودة عائلة شباط إلى المشهد السياسي المحلي، وهذه المرة تحت ألوان حزب الحركة الشعبية، باعتبارها أحد أبرز عناوين المنافسة، في خطوة يُرتقب أن تؤثر في حسابات باقي الأحزاب واللوائح المتنافسة.
وفي دائرة فاس الشمالية، التي ارتبطت خلال مراحل سابقة بحضور قوي لحزب الاستقلال، تبدو المنافسة مفتوحة بين الحركة الشعبية وأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، في وقت يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى استعادة حضوره بالمدينة، بعد خروجه دون مقاعد في انتخابات 2021، عقب فوزه بجميع المقاعد تقريباً في انتخابات 2016.
وتظل موازين القوى في الدائرتين رهينة بقدرة كل حزب على تعبئة ناخبيه، واستقطاب الأصوات المترددة، وتحويل حضوره التنظيمي إلى نتائج انتخابية يوم الاقتراع.
() مكناس.. ستة مقاعد ترفع حدة التنافس
تُعد دائرة مكناس من أكبر الدوائر الانتخابية بالجهة، إذ خُصص لها ستة مقاعد برلمانية، الأمر الذي يجعلها محط اهتمام الأحزاب والمرشحين والفاعلين المحليين.
ويأتي التنافس في ظل غياب حزب أو تيار سياسي مهيمن بشكل مطلق خلال المحطات الانتخابية الأخيرة، ما أدى إلى توزع المقاعد بين عدد من التشكيلات السياسية.
وتتركز المنافسة بالخصوص بين منسقي وممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية، الساعين إلى الحفاظ على مواقعهم، وبين أحزاب المعارضة والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي تراهن على توسيع حضورها داخل الدائرة وانتزاع مقاعد جديدة.
() صفرو.. لخصم في مواجهة أسماء وازنة
تتنافس اللوائح بإقليم صفرو، الذي يضم جماعة إيموزار كندر، على ثلاثة مقاعد برلمانية، في دائرة سجلت خلال محطات سابقة نسب مشاركة قاربت 50 في المائة.
وتتمثل أبرز مفاجآت هذه الدائرة في ترشح مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق ورئيس جماعة إيموزار كندر، وكيلاً للائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بعد مغادرته حزب الحركة الشعبية.
وقد أثار هذا الترشيح اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي، خصوصاً في ظل الحضور الذي يحظى به لخصم في المنطقة، والوعكة الصحية التي ألمت به مؤخراً.
وتتخذ المنافسة بالإقليم طابعاً يجمع بين أسماء سياسية ذات تجربة، ووجوه محلية تسعى إلى تعزيز حضورها.
ومن بين أبرز المتنافسين مصطفى لخصم، ويوسف منضور، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، في مواجهة عدد من الأسماء المعروفة، من بينها إدريس الشطيبي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإدريس الشبشالي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وإبراهيم العياشي، رئيس جماعة عين الشكاك، عن حزب الاستقلال.
كما يشارك في السباق الانتخابي محمد بوستة، رئيس جماعة رباط الخير، وكيلاً للائحة الحركة الشعبية، إلى جانب عدد من الوجوه المحلية الأخرى.
() إفران.. مقعدان وحسابات دقيقة
تتميز دائرة إفران بطابعها الجبلي وبمحدودية عدد المقاعد المخصصة لها، إذ تتنافس اللوائح على مقعدين برلمانيين فقط.
وتجعل هذه المحدودية كل صوت انتخابي مؤثراً في تحديد النتائج النهائية، كما ترفع من أهمية التعبئة الميدانية والتحالفات المحلية، لاسيما في المناطق القروية والجبلية.
وتدور المنافسة تقليدياً بين حزب الحركة الشعبية، الذي يُنظر إليه باعتباره من أبرز الأحزاب حضوراً في منطقة الأطلس المتوسط، وبين لوائح التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، المدعومة بوجوه وأعيان محليين.
كما يدخل حزب الأصالة والمعاصرة غمار المنافسة، إلى جانب مرشحين عن أحزاب التقدم والاشتراكية، وتحالف اليسار، والعدالة والتنمية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويرتقب أن تلعب طبيعة الدائرة، وتوزيع الكتلة الناخبة، ومدى قدرة المرشحين على استقطاب الأصوات في مختلف الجماعات والمناطق، دوراً حاسماً في تحديد هوية الفائزين بالمقعدين.
() الحاجب.. رهان على العالم القروي
تتنافس اللوائح بإقليم الحاجب على مقعدين برلمانيين، وسط تركيز واضح على استقطاب الكتلة الناخبة في الجماعات القروية والمناطق الفلاحية المحيطة بالإقليم.
وتشهد الدائرة منافسة بين مرشحي أحزاب الأغلبية الحكومية، في مقابل مساعي أحزاب المعارضة إلى توظيف الملفات الاجتماعية والفلاحية المحلية لكسب أصوات الناخبين وتغيير موازين القوى.
وتبقى قدرة المرشحين على التواصل مع الناخبين، وتقديم برامج مرتبطة بالتنمية القروية والفلاحة والتشغيل والخدمات الأساسية، من العوامل التي قد تؤثر في اتجاهات التصويت بهذه الدائرة.
() سباق مفتوح إلى غاية يوم الاقتراع
وتشير المعطيات المتداولة بشأن دوائر جهة فاس-مكناس إلى أن المنافسة الانتخابية لا تحسمها بالضرورة قوة الأحزاب على المستوى الوطني، بل تتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها الحضور التنظيمي، والامتداد العائلي والمحلي، وسمعة المرشحين، ونسب المشاركة، وقدرتهم على تعبئة الناخبين خلال أيام الحملة.
ومع استمرار الحملة الانتخابية إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، تظل موازين القوى مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.

قراءة كاريكاتورية لانطلاق الحملات الانتخابية التشريعية 2026

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد/
 كاريكاتور: محمد أيت خويا
يقدّم هذا الرسم الكاريكاتوري، للفنان محمد أيت خويا من قلعة مكونة،قراءة ساخرة وناقدة لأجواء انطلاق الحملات الانتخابية التشريعية، من خلال تصوير مرشح بدين، أنيق ومبتسم، يوزّع وعوداً انتخابية واسعة على المواطنين، بينما يبدو أحدهم مستعداً لالتقاطها بحماس وثقة.
وتظهر على الأوراق عبارات من قبيل: «وعود الأحلام»، و**«الماء والضوء مجاناً»، و«التعليم ممتاز»، و«الصحة مجاناً»، و«الشغل 100/100»، و«أسعار مناسبة»**. 
وهي شعارات تختزل، في نظر الرسام، أبرز المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المواطن، لكنها تُقدَّم في شكل وعود مبالغ فيها، يصعب تحقيقها بمجرد إطلاقها خلال فترة الحملة الانتخابية.
*بين الوعود والواقع
تكمن المفارقة الأساسية في الرسم في أن المرشح يظهر في وضعية مريحة ومطمئنة، وهو يمدّ يده إلى المواطنين، في حين تتكدّس الوعود حوله كأنها أوراق جاهزة للتوزيع. أما المواطن، فيبدو متحمساً ومندفعاً نحو هذه الوعود، بما يعكس استمرار قابلية بعض الناخبين للتأثر بالخطاب الانتخابي العاطفي، خصوصاً عندما يرتبط بالحاجات اليومية المباشرة.
ولا يكتفي الكاريكاتير بانتقاد المرشح، بل يوجّه رسالة ضمنية إلى الطرفين: مرشحين يرفعون سقف الوعود دون تقديم برامج قابلة للقياس، وناخبين قد يكتفون بالشعارات دون مساءلة أصحابها عن مصادر التمويل، والاختصاصات القانونية، والآجال الواقعية لتنفيذها.
*دلالة التوقيت الانتخابي
مع انطلاق الحملات الانتخابية التشريعية 2026، يذكّر الرسم بأن الحملة ليست مناسبة لتوزيع الأحلام، بل لحظة لتقديم حصيلة واضحة وبرامج دقيقة والتزامات قابلة للتنفيذ. فالبرلمان لا يملك، بمفرده، القدرة على جعل الماء والكهرباء مجاناً أو حلّ أزمة التشغيل والصحة والتعليم دفعة واحدة، لأن هذه الملفات ترتبط بسياسات عمومية وميزانيات ومؤسسات متعددة.
ومن هنا، يدعو الكاريكاتير إلى الانتقال من منطق الوعود الفضفاضة إلى منطق التعاقد السياسي، حيث يقدّم المرشح أهدافاً محددة، ومؤشرات للقياس، وأجندة زمنية، ويقبل بأن تتم محاسبته بعد الوصول إلى المؤسسة التشريعية.
*رسالة إلى الناخب
الرسالة الأهم التي يحملها الرسم هي أن المواطن لا ينبغي أن يكون مجرد متلقٍّ للوعود، أو رقماً انتخابياً يظهر عند صناديق الاقتراع ثم يختفي من حسابات المنتخبين. فاختيار المرشح يتطلب فحص برنامجه، ومعرفة مواقفه السابقة، ومقارنة وعوده بصلاحيات البرلمان، ثم تتبّع أدائه بعد الانتخابات.
وبذلك تصبح انطلاقة الحملة الانتخابية مناسبة للنقاش العمومي الحقيقي حول التشغيل، والأسعار، والصحة، والتعليم، والخدمات الأساسية، بدل أن تتحول إلى موسم لتسويق الشعارات واستثارة العواطف.
*خلاصة تحريرية
الرسم الكاريكاتوري يختصر الحملة الانتخابية في صورة مرشح يبيع «وعود الأحلام» لمواطن متعطش إلى حلول عاجلة. 
وبين ابتسامة المرشح وحماس المواطن، يطرح الرسم سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام برامج انتخابية قابلة للتنفيذ، أم أمام وعود موسمية تنتهي بانتهاء يوم الاقتراع؟
وتبقى مسؤولية الناخب، في نهاية المطاف، أن يميّز بين من يقدّم مشروعاً سياسياً واضحاً، ومن يكتفي بتوزيع الأوراق المليئة.

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

هؤلاء هم ال19 مرشحاً للاستحقاق التشريعي 2026 بإقليم إفران ...وقرعة في أزرو تحسم فضاءات الحملة

  فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تنطلق الحملة الانتخابية التشريعية رسمياً منتصف ليلة الخميس 9 شتنبر 2026، على مستوى إقليم إفران، حيث حملت اللوائح النهائية 19 مرشحاً يمثلون الأحزاب المغربية المشاركة في الاستحقاق، في حين حسمت باشوية أزرو تدبير الحملة عبر قرعة رسمية حددت ترتيب الأحزاب وفضاءات الدعاية المعتمدة بالمدينة.
لوائح الإفران: 19 اسماً في سباق على مقعدين
ضمت اللوائح النهائية للاستحقاق التشريعي بإقليم إفران 19 مرشحاً موزعين على الأحزاب التالية:
محمد أوزين – الحركة الشعبية (السنبلة – MP)
عبد الرزاق الهاشمي – التجمع الوطني للأحرار (الحمامة – RNI)
محمد أشقيق – الأصالة والمعاصرة (الجرار – PAM)
جمال مدني – العدالة والتنمية (المصباح – PJD)
محمد لحسيني – الحزب الديمقراطي الوطني (المظلة – PDN)
محمد مصحو – التقدم والاشتراكية (الكتاب – PPS)
فاطمة الزهراء اجمهري – تحالف اليسار (الرسالة + الشمعة – AG)
امبارك الزماري – الحركة الديمقراطية الاجتماعية (النخلة – MDS)
الحسن الحروني – حزب الاستقلال (الميزان – PI)
محمد كجي – حزب الوسط الاجتماعي (النحلة – PCS)
سعد الدين الحسناوي – حزب الديمقراطيين الجدد (البصمة – PND)
بناصر اهرهار – الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (الوردة – USFP)
محمد بويشو – الحزب المغربي الحر (الأسد – PML)
نور الدين بزغود – حزب الإنصاف (التفاحة – PE)
مديحة خضروني – حزب الخضر المغربي (الخلالة – PMG)
الحسين الرامي – جبهة القوى الديمقراطية (الزيتونة – FFD)
إدريس حمان – حزب الشورى والاستقلال (الجمل – PDI)
ابراهيم زضين – الاتحاد الدستوري (الفرس – UC)
شبوب حميد – حزب الأمل (الطائرة – PE)
أزرو: قرعة تحسم الترتيب وتوزع فضاءات الدعاية
وعلى مستوى مدينة أزرو، حسمت باشوية أزرو تدبير الحملة عبر إجراء قرعة رسمية لتحديد فضاءات الدعاية وترتيب الأحزاب الـ19 المشاركة، وذلك بالتوازي مع تحديد المواقع المخصصة لتعليق الإعلانات والملصقات الانتخابية.
وجاء ترتيب الأحزاب حسب القرعة على النحو التالي:
فيدرالية اليسار الديمقراطي
حزب الوسط الاجتماعي
حزب الديمقراطيين الجدد
الحزب المغربي الحر
حزب النهضة الشعبية
حزب جبهة القوى الديمقراطية
حزب الإنصاف
حزب الشورى والاستقلال
حزب العدالة والتنمية
حزب الاتحاد الدستوري
حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية
حزب الأمل
حزب التجمع الوطني للأحرار
حزب الاتحاد الاشتراكي
حزب الاستقلال
حزب الأصالة والمعاصرة
الحزب الديمقراطي الوطني
حزب التقدم والاشتراكية
حزب الخضر المغربي
المواقع المعتمدة للإعلانات الانتخابية بأزرو
حددت باشوية أزرو مجموعة من المواقع المسموح بها لتعليق الإعلانات الانتخابية، شملت:
الحائط المحاذي لمدرسة المسيرة الخضراء
الحائط المحاذي لمدرسة الإمام علي
حائط إعدادية صخر
حائط مدرسة النخيل
الحائط المحاذي لمدرسة عبد الكريم الخطابي
الحائط المحاذي لمنزل بوشعيب بشارع الحسن الثاني (أمام الثانوي التأهيلي)
الحائط المحاذي لمنزل بوعريش بشارع الحسن الثاني (قرب مقهى سمير)
الحائط بشارع محمد الخامس (الجهة اليمنى في اتجاه طريق خنغرة إلى حدود مدار إيت علا)
بالإضافة إلى عدد من المؤسسات والمواقع الأخرى التي حددتها الباشوية.
تنظيم يهدف إلى تكافؤ الفرص
وتأتي هذه الترتيبات في إطار تنظيم الحملة الانتخابية وتحديد الفضاءات المخصصة لها، بما يضمن وضوح المواقع وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، في انتظار الانطلاق الرسمي للحملة وبدء التنافس الانتخابي بمدينة أزرو.

إفران: دورة تكوينية لإعداد ملاحظين مستقلين ومحايدين للاستحقاقات الانتخابية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
احتضنت دار الشباب بمدينة إفران، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، دورة تكوينية لفائدة الملاحظات والملاحظين المستقلين والمحايدين، في إطار الاستعداد لمواكبة ورصد الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
ونُظمت هذه المبادرة بتنسيق من منتدى المستقبل للتربية والتنمية، بصفته عضواً ضمن النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، وتحت إشراف هذا الأخير، وذلك تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 30.11 المحدد لشروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.
وأطر أشغال الدورة المنسق والإطار زكرياء جبار، حيث انصبت محاور التكوين على التعريف بأدوار الملاحظات والملاحظين، والضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة لمهامهم، وكذا سبل التعامل الموضوعي مع مختلف مراحل المسلسل الانتخابي، من الحملة الانتخابية إلى يوم الاقتراع وعمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن مهمة الملاحظة الانتخابية لا تقوم على التدخل في سير العملية الانتخابية أو التأثير في اختيارات الناخبين، بل ترتكز على التتبع الميداني وتجميع المعطيات بموضوعية وتجرد وحياد، وتقييم ظروف تنظيم الاقتراع ومدى احترام القواعد الدستورية والقوانين المنظمة والمعايير المتعارف عليها، قبل إعداد تقارير تتضمن الملاحظات والتوصيات عند الاقتضاء.
ويأتي تنظيم هذا التكوين في سياق وطني تعرف فيه عملية ملاحظة الانتخابات تعبئة واسعة لهيئات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية؛ إذ اعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية، لتعبئة ما مجموعه 3006 ملاحظات وملاحظين خلال استحقاقات شتنبر 2026.
وتضطلع اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظات وملاحظي الانتخابات، التي يرأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بموجب القانون رقم 30.11، بمهمة تلقي ودراسة طلبات الاعتماد والبت فيها، وتسليم البطاقات والشارات الخاصة بالملاحظين المعتمدين، فضلاً عن تتبع ظروف ممارسة الملاحظة المستقلة والمحايدة.
ويُنتظر أن يساهم هذا التكوين في تمكين المشاركات والمشاركين بإقليم إفران من أدوات الرصد السليم ومنهجيات التوثيق وإعداد الملاحظات، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والشفافية والنزاهة واحترام قواعد التنافس الديمقراطي
.

إفران: اجتماع توجيهي مع وكلاء اللوائح قبيل انطلاق الحملة الانتخابية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
ينعقد، بعد زوال اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، بمقر عمالة إقليم إفران، اجتماع توجيهي وتنظيمي مع وكلاء لوائح الترشيح والمرشحين المعنيين بالاستحقاق الانتخابي الخاص بانتخاب أعضاء مجلس النواب.
ويأتي هذا اللقاء في الساعات الأخيرة التي تسبق الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية، المقررة ابتداء من الساعة الأولى من صباح يوم الخميس 10 شتنبر 2026، لتستمر إلى غاية الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، قبل أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وسيشرف على اللقاء عامل إقليم إفران، بحضور الأستاذ مصطفى الوراث، رئيس المحكمة الابتدائية بأزرو، والأستاذة كلثوم تواب، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزرو..
كذلك، يحضر هذا الاجتماع مسؤولو الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، ورئيس دائرة أزرو، وباشاوي إفران وأزرو.. فضلاً عن رجال السلطة بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم، في إطار الاستعدادات النهائية لضمان مرور الاستحقاق الانتخابي في ظروف تنظيمية وقانونية ملائمة.
وحسب معطيات متوفرة، سيهم اللقاء 19 مترشحاً ووكيلاً للوائح انتخابية تضم في مجموعها 38 مترشحاً ومترشحة، ضمن اللوائح المودعة على مستوى الإقليم. كما وُجهت الدعوات إلى وكلاء اللوائح والمرشحين المعنيين والمسؤولين الإقليميين للأحزاب السياسية.
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات توجيهية وتنظيمية
 تشمل مختلف أقاليم وعمالات جهة فاس ـ مكناس، من بينها فاس ومكناس وصفرو وإفران والحاجب ومولاي يعقوب وبولمان وتاونات وتازة، في سياق تعبئة إدارية وترابية لمواكبة هذه المحطة الانتخابية.
ومن المنتظر أن تتناول هذه اللقاءات عدداً من الجوانب المرتبطة بتنظيم التجمعات واللقاءات التواصلية والحملات الانتخابية، واستعمال الفضاءات العمومية، ووضع الملصقات واللافتات، واحترام الآجال القانونية، إلى جانب تفادي كل الممارسات التي قد تشكل خرقاً للقوانين المنظمة للاستحقاق.
كما يُنتظر أن يتم التذكير بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف اللوائح والمرشحين، وبضرورة التحلي بالمسؤولية واحترام أخلاقيات التنافس السياسي، بما يصون نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها ويجنبها أي تجاوزات يمكن أن تؤثر في سلامة الاستحقاق.
وتكتسي مشاركة مسؤولي النيابة العامة أهمية خاصة في هذا النوع من الاجتماعات، بالنظر إلى الدور المنوط بالمؤسسات القضائية في مواكبة العملية الانتخابية والتعامل مع المخالفات والخروقات المحتملة، سواء خلال فترة الحملة أو يوم الاقتراع.
وعلى الصعيد الوطني، كانت وزارة الداخلية قد أعلنت تعبئة نحو 350 ألف شخص لتأطير مكاتب التصويت، من بينهم 178 ألف عضو أصلي، مع تعيين نواب لهم، إلى جانب اعتماد 40 ألفاً و700 مكتب للتصويت و3 آلاف و750 مكتباً مركزياً، استعداداً لاقتراع 23 شتنبر.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

إقليم إفران هذا عدد اللوائح المسجلة قبل الحسم الرسمي للقوائم في تشريعيات 2026

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تخوض الدائرة الانتخابية لإقليم إفران غمار الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026 بمقعدين برلمانيين فقط، وسط منافسة قوية وحسابات معقدة نظراً لمحدودية التمثيلية وقدرة بضعة آلاف من الأصوات على قلب موازين الخريطة الانتخابية.
وحسب اخر عدد مسجل للمرشحين لغاية مساء يومه الثلاثاء 7 شتنبر 2026 فقد تم إيداع 17 لائحة.
حسب المعطيات المتوفرة، تتوزع اللوائح الـ17 المودعة في إقليم إفران على القوى السياسية التقليدية والناشئة، حيث تسعى الأحزاب الكبرى لحسم المقعدين اليتيمين بينما تلعب الأحزاب الصغرى دوراً محورياً في تفتيت الكتل الناخبة: 
الأحزاب الكبرى والمنافسة المباشرة، تقدمت هذه الأحزاب بوجوه بارزة ولها امتداد واسع في جماعات الإقليم:
حزب التجمع الوطني للأحرار: يقود لائحته عبد الرزاق الهاشمي (صاحب الصدارة في 2021).
حزب الحركة الشعبية: يقود لائحته الأمين العام للحزب محمد أوزين، مراهناً على معقله التاريخي.
حزب الاستقلال: يشارك بلائحة يقودها الحسن الحروني لتعويض غيابه عن التمثيلية البرلمانية السابقة بالدائرة.
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: يدخل المنافسة بلائحة يتزعمها بناصر أهرهار.
أحزاب الصف الثاني والائتلاف الحكومي، يشارك حزب الأصالة والمعاصرة بلائحة محلية في شخص محمد أشقيق لمحاولة استعادة التوازن بعد تراجع كتلته الناخبة في الاستحقاقات الماضية.
حزب التقدم والاشتراكية، في شخص محمد مصحو أودع لائحته الانتخابية بالاعتماد على قواعده في بعض الجماعات القروية التابعة للإقليم.
لوائح أحزاب المعارضة والهيئات الأخرى:
حزب العدالة والتنمية: قدم لائحته الرسمية يتقدمها جمال مدني مراهناً على كتلته الانتخابية الملتزمة لإعادة سيناريو فوزه بمقعد سنة 2016.
أحزاب اليسار والمستقلون: تتوزع بقية اللوائح (التي تكمل رقم 17 لائحة) بين تحالفات فيدرالية اليسار، حزب الديمقراطيين الجدد، وأحزاب وطنية أخرى تسعى للاستفادة من نمط الاقتراع باللائحة لتثبيت حضورها المحلي.
وتتواصل عملية التدقيق النهائي وإعلان القوائم الاسمية الكاملة للوكلاء والترتيب الرسمي للوائح من طرف مصالح عمالة إقليم إفران بعد إغلاق باب الترشيحات رسمياً في 9 شتنبر 2026.

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الخيول والحمير في المشهد السياسي المغربي!

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يقول مثل يوناني: «الحمار لا يشارك في سباق الخيل، ولكنه يضحك دائمًا على الحصان الخاسر». 
هذه الحكمة ليست مجرد صورة بلاغية، بل هي مرآة صادقة تعكس واقعًا نعيشه اليوم مع اقتراب الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في 23 سبتمبر 2026، هي درس من المثل اليوناني للمقاطعين والناخبين في انتخابات 2026.
إحصائيا، تشير الارقام إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية للانتخابات الحالية شتنبر 2026 لم يتجاوز 15.8 مليون ناخب، بانخفاض يقارب 2.2 مليون ناخب مقارنة بانتخابات 2021.
وإذا افترضنا أن نسبة المشاركة ستستقر عند حدود 50%، فإن عدد المصوتين الفعليين لن يتجاوز 8 ملايين شخص، أي ما يمثل نحو 35% فقط من المواطنين في سن التصويت.
في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: من هم الذين يقفون خارج «سباق الخيل» الانتخابي، ويكتفون بالضحك على «الخيول الخاسرة»؟
هناك شريحة واسعة من المواطنين قد اختارت العزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو قد تمتنع عن التصويت يوم الاقتراع، ثم تظهر فجأة عند كل استحقاق لتنتقد الأحزاب والمرشحين والنتائج. 
هذا النقد، وإن كان في بعضه موضوعيًا، إلا أنه غالبًا ما يصدر من موقع العجز أو الكسل أو غباء الفكر، كما يقول المثل.
في علم النفس الاجتماعي، يُسمى هذا السلوك «آلية التعويض» (Compensation Mechanism)، حيث يحاول الفرد الذي لم يختبر ساحة التحدي أن يرفع من شأنه بالسخرية من الفاعلين.  فالشخص الذي يمتنع عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو يرفض الإدلاء بصوته، ثم ينتقد نتائج الانتخابات، يشبه إلى حد كبير الحمار الذي يضحك على الحصان الخاسر دون أن يخوض السباق نفسه.
والحقيقة أن هذا الناقد قد يصيب في بعض ملاحظاته، وقد يخطئ في أخرى، لكن همه الأساسي ليس التصويب أو الإفادة، بل الاصطياد بما لا هو عقلاني ولا متزن. 
فهو يريد أن يبدو ذكيًا من على الأرصفة، دون أن يتحمل مسؤولية الدخول إلى الحلبة.
في المشهد السياسي المغربي، توجد «خيول» تخوض السباق: أحزاب تترشح، ومرشحون يخاطرون بسمعتهم ووقتهم، وناخبون يسجلون أسماءهم في اللوائح ويدلون بأصواتهم رغم كل الشكوك.  هذه «الخيول»، وإن خسرت، تبقى رمز السعي والمشاركة.
أما «الحمير»، فهم أولئك الذين يقفون خارج العملية الانتخابية، ويكتفون بالسخرية من النتائج، ونشر اليأس، وتكرار عبارات مثل: «كلهم سواء»، أو «صوتي لن يغير شيئًا»... هؤلاء، وإن ضحكوا، فلن يغيروا مكانهم من خارج السباق.
في الفلسفة الأخلاقية، يمكن قراءة المثل كتأكيد أن القيمة ليست في الضحك من بعيد، بل في الجرأة على الدخول إلى الحلبة مهما كانت الخسارة. 
فالانتخابات ليست مجرد عملية اختيار مثالية، بل هي مشاركة في صنع القرار، حتى لو كانت النتيجة غير مرضية.
إنها رسالة واضحة للمواطن المغربي: لا تقف متفرجًا ساخرًا، بل جازف، حتى لو خسرت، لأن الخسارة في ميدان الفعل أشرف من الانتصار في الفراغ. 
فـ«حزب المقاطعين» قد يشكل الأغلبية الصامتة (نحو 16.4 مليون مواطن)، لكن صمته لن يغير الواقع.
في زمن يكثر فيه النقاد من على الأرصفة، وتقل فيه الخيول التي تخوض السباق، تظل هذه الحكمة اليونانية مرآة صادقة تعكس حقيقة بسيطة: "من لا يشارك في السباق، لا يملك سوى الضحك على الخاسرين."....
لكن السؤال الأهم: هل يريد المواطن المغربي أن يكون حمارًا يضحك، أم حصانًا يخوض السباق حتى لو خسر؟