مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 10 سبتمبر 2026

الانتخابات التشريعية بجهة فاس-مكناس.. دوائر ساخنة وترقب لاحتدام المنافسة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تتصدر الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، أبرز أحداث الأسبوع بجهة فاس-مكناس، الممتد إلى غاية 10 شتنبر الجاري، إلى جانب عدد من الأنشطة الأمنية والحزبية والمحلية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق الانتقال إلى مرحلة الحملة الانتخابية، التي انطلقت في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، عشية يوم الاقتراع.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، عقب انتهاء مرحلة إيداع الترشيحات، تسجيل 1850 لائحة تضم ما مجموعه 7288 ترشيحاً على الصعيد الوطني.
& تعبئة إدارية وتحذير من استعمال المال
وشهدت أقاليم جهة فاس-مكناس اجتماعات موسعة ترأسها والي الجهة وعمال العمالات والأقاليم، خصصت لتتبع مختلف الترتيبات المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، وتأمين شروط التنافس بين اللوائح والمرشحين، وضمان سلامة ونزاهة عملية الاقتراع.
كما جددت السلطات تحذيراتها بشأن استعمال المال لاستمالة أصوات الناخبين أو توظيف وسائل وإمكانات الجماعات الترابية في الحملات الانتخابية، في وقت رفعت فيه الأحزاب السياسية منسوب التعبئة بمختلف الدوائر المحلية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى عدد من الدوائر الانتخابية بالجهة، حيث تفرض حسابات النفوذ المحلي، وتبدل التحالفات، وظاهرة الترحال السياسي، وعودة بعض الوجوه السياسية السابقة إلى الواجهة، إيقاعاً خاصاً على المنافسة الانتخابية.
[]وفي ما يلي أبرز ملامح الدوائر التي يُرتقب أن تشهد منافسة قوية:
() فاس.. عودة أسماء وتبدل التحالفات
تتوزع المنافسة بعمالة فاس على دائرتي فاس الشمالية وفاس الجنوبية، اللتين تتنافسان على ثمانية مقاعد برلمانية، بواقع أربعة مقاعد لكل دائرة.
وتبرز عودة عائلة شباط إلى المشهد السياسي المحلي، وهذه المرة تحت ألوان حزب الحركة الشعبية، باعتبارها أحد أبرز عناوين المنافسة، في خطوة يُرتقب أن تؤثر في حسابات باقي الأحزاب واللوائح المتنافسة.
وفي دائرة فاس الشمالية، التي ارتبطت خلال مراحل سابقة بحضور قوي لحزب الاستقلال، تبدو المنافسة مفتوحة بين الحركة الشعبية وأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، في وقت يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى استعادة حضوره بالمدينة، بعد خروجه دون مقاعد في انتخابات 2021، عقب فوزه بجميع المقاعد تقريباً في انتخابات 2016.
وتظل موازين القوى في الدائرتين رهينة بقدرة كل حزب على تعبئة ناخبيه، واستقطاب الأصوات المترددة، وتحويل حضوره التنظيمي إلى نتائج انتخابية يوم الاقتراع.
() مكناس.. ستة مقاعد ترفع حدة التنافس
تُعد دائرة مكناس من أكبر الدوائر الانتخابية بالجهة، إذ خُصص لها ستة مقاعد برلمانية، الأمر الذي يجعلها محط اهتمام الأحزاب والمرشحين والفاعلين المحليين.
ويأتي التنافس في ظل غياب حزب أو تيار سياسي مهيمن بشكل مطلق خلال المحطات الانتخابية الأخيرة، ما أدى إلى توزع المقاعد بين عدد من التشكيلات السياسية.
وتتركز المنافسة بالخصوص بين منسقي وممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية، الساعين إلى الحفاظ على مواقعهم، وبين أحزاب المعارضة والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي تراهن على توسيع حضورها داخل الدائرة وانتزاع مقاعد جديدة.
() صفرو.. لخصم في مواجهة أسماء وازنة
تتنافس اللوائح بإقليم صفرو، الذي يضم جماعة إيموزار كندر، على ثلاثة مقاعد برلمانية، في دائرة سجلت خلال محطات سابقة نسب مشاركة قاربت 50 في المائة.
وتتمثل أبرز مفاجآت هذه الدائرة في ترشح مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق ورئيس جماعة إيموزار كندر، وكيلاً للائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بعد مغادرته حزب الحركة الشعبية.
وقد أثار هذا الترشيح اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي، خصوصاً في ظل الحضور الذي يحظى به لخصم في المنطقة، والوعكة الصحية التي ألمت به مؤخراً.
وتتخذ المنافسة بالإقليم طابعاً يجمع بين أسماء سياسية ذات تجربة، ووجوه محلية تسعى إلى تعزيز حضورها.
ومن بين أبرز المتنافسين مصطفى لخصم، ويوسف منضور، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، في مواجهة عدد من الأسماء المعروفة، من بينها إدريس الشطيبي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإدريس الشبشالي عن حزب الأصالة والمعاصرة، وإبراهيم العياشي، رئيس جماعة عين الشكاك، عن حزب الاستقلال.
كما يشارك في السباق الانتخابي محمد بوستة، رئيس جماعة رباط الخير، وكيلاً للائحة الحركة الشعبية، إلى جانب عدد من الوجوه المحلية الأخرى.
() إفران.. مقعدان وحسابات دقيقة
تتميز دائرة إفران بطابعها الجبلي وبمحدودية عدد المقاعد المخصصة لها، إذ تتنافس اللوائح على مقعدين برلمانيين فقط.
وتجعل هذه المحدودية كل صوت انتخابي مؤثراً في تحديد النتائج النهائية، كما ترفع من أهمية التعبئة الميدانية والتحالفات المحلية، لاسيما في المناطق القروية والجبلية.
وتدور المنافسة تقليدياً بين حزب الحركة الشعبية، الذي يُنظر إليه باعتباره من أبرز الأحزاب حضوراً في منطقة الأطلس المتوسط، وبين لوائح التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، المدعومة بوجوه وأعيان محليين.
كما يدخل حزب الأصالة والمعاصرة غمار المنافسة، إلى جانب مرشحين عن أحزاب التقدم والاشتراكية، وتحالف اليسار، والعدالة والتنمية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويرتقب أن تلعب طبيعة الدائرة، وتوزيع الكتلة الناخبة، ومدى قدرة المرشحين على استقطاب الأصوات في مختلف الجماعات والمناطق، دوراً حاسماً في تحديد هوية الفائزين بالمقعدين.
() الحاجب.. رهان على العالم القروي
تتنافس اللوائح بإقليم الحاجب على مقعدين برلمانيين، وسط تركيز واضح على استقطاب الكتلة الناخبة في الجماعات القروية والمناطق الفلاحية المحيطة بالإقليم.
وتشهد الدائرة منافسة بين مرشحي أحزاب الأغلبية الحكومية، في مقابل مساعي أحزاب المعارضة إلى توظيف الملفات الاجتماعية والفلاحية المحلية لكسب أصوات الناخبين وتغيير موازين القوى.
وتبقى قدرة المرشحين على التواصل مع الناخبين، وتقديم برامج مرتبطة بالتنمية القروية والفلاحة والتشغيل والخدمات الأساسية، من العوامل التي قد تؤثر في اتجاهات التصويت بهذه الدائرة.
() سباق مفتوح إلى غاية يوم الاقتراع
وتشير المعطيات المتداولة بشأن دوائر جهة فاس-مكناس إلى أن المنافسة الانتخابية لا تحسمها بالضرورة قوة الأحزاب على المستوى الوطني، بل تتداخل فيها عوامل متعددة، من بينها الحضور التنظيمي، والامتداد العائلي والمحلي، وسمعة المرشحين، ونسب المشاركة، وقدرتهم على تعبئة الناخبين خلال أيام الحملة.
ومع استمرار الحملة الانتخابية إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، تظل موازين القوى مفتوحة على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.

0 التعليقات:

إرسال تعليق