فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أعلن عن انعقاد دورة استثنائية يوم الأربعاء 03 يونيه 2026 للمجلس الجماعي لأزرو بجدولة تحمل نفس النقط التي كانت مثار اعتراض جل الأعضاء المستشارين عند الدورة العادية لماي الأخير وكذا خلال 3جلسات موالية لها...
عقب عرض رئاسة المجلس تسع نقط للمصادقة، لكنّها كلها وُوجِهت برفض شامل...
وكانت الأغلبية ومعها المعارضة قد استنكرت جدولة النقط دون الرجوع إليها أو إطلاعها عليها قبل قرار انعقاد الدورة، واعتبرتها إنزالا من الرئيس.
عن هذه البرمجة، سبق وأن أثارت بعض المصادر المقربة من المجلس انها جاءت بعد صلح طرفي النزاع في هرم المجلس الجماعي... وأن النقط نفسها أرسلت إلى العمالة للمصادقة على جدولة الدورة الاستثنائية مابعد عيد الأضحى.
كل النقاط المبرمجة في هذه الدورة الاستثنائية سقطت في أكثر من جلسة مؤخرا ومن جل مكونات الجماعة، وبالرغم تعاد برمجتها؟
فعاليات مجتمعية محلية تساءلت: هل من المعقول ان يتم هذا وبالتزكية من السلطات الإقليمية؟ في وقت وفور الإعلان عنها انتفض عدد من المستشارين عبر منصات التواصل الاجتماعي معلنين رفض البرمجة وما تحمله من نقط للتداول؟
هذا الغضب يعكس إحساساً متنامياً بفقدان دور المؤسساتية داخل المجلس وباستغلال آليات العمل لصالح تسويات داخلية لا تعكس رأي الأغلبية.
الموقف المتوازن لا يلغي مشروعية بعض الإجراءات الإدارية، لكنه يضعها تحت سؤال الشرعية السياسية.
قد يكون إرسال جداول الأعمال إلى مصالح العمالة أو الجهات الإدارية إجراءً معتاداً أو مطلوباً قانونياً في مراحل معينة، لكن توقيت هذه الخطوة وسياقها — بعد سقوط النقاط في جلسات متتالية — خلق لدى المستشارين شعوراً بأن الإجراءات لم تُراعَ فيها قواعد المشاورة الداخلية.
لذا، فمن المقبول قانونياً أن تُخضع الإدارة للجداول، لكن من الضروري أيضاً احترام القواعد الداخلية للمجلس ومبادئ الشفافية السياسية.
تحفّظ المستشارين يتركز على عنصرين متلازمين:
*أولاً، الإخلال بآليات الإخطار والنقاش داخل المجلس التي تمنح الأعضاء فرصة للاطلاع والمداولة.
*ثانياً، الخوف من أن تتحول المرحلة الإدارية (إرسال الملفات إلى العمالة) إلى وسيلة لتطويع إرادة محلية أو تسريع تمرير نقاط خلافية قبل استيفاء الحوارات السياسية اللازمة.
هذه التحفّظات لا تنتقص بالضرورة من نزاهة الجهات الإقليمية، لكنها تستدعي توضيحاً وإثباتاً لعدم وجود تدخل سياسي يتجاوز الصلاحيات الإدارية.
ومن حيث المعنى العملي لهذا التوازن هو بسيط، يرى متتبعون ومهتمون بالشان المحلي، بأنه إذا وُجدت إجراءات إدارية صحيحة تُطبّق وفق القانون، فيمكن أن يظل الطريق مفتوحاً للمصادقة، لكن إن طرأ خرق للإشعار أو عدم احترام الأنظمة الداخلية، فثمة أسباب قوية للطعن أو للمطالبة بإعادة النقاش.
وفي هذا السياق، فإن اللجوء للقنوات القانونية يجب ألا يكون خطوة أولى فحسب، بل وسيلة احتياطية إلى جانب محاولات الوساطة السياسية لإعادة بناء الثقة داخل المجلس.
ومن حيث التوصيات العملية بحسب عارفين بالقانون التنظيمي للجماعات المحلية، تتكوّن من مسارين متكاملين، مسار إصلاحي داخلي ومسار التوضيح الإداري.
*داخلياً، على رئاسة المجلس فتح قنوات للحوار مع الكتل ورفع مستوى الشفافية في نشر الملفات قبل انعقاد الدورات، وإشراك اللجان المختصة في دراسة النقاط الحساسة.
إدارياً وقانونياً، على الجهات الإقليمية توضيح الإجراءات المتبعة والالتزام بعدم استخدام مراحل المصادقة كمقدمة لتجاوز النقاش المحلّي، وفي حال ظهور إخلالات يمكن للمستشارين توثيقها والاستعانة بمشورة قانونية لبحث الطعن الإداري كخيار أخير.
خلاصة القول: غضب المستشارين مؤشر يستدعي الانتباه لا العقاب!؟..
التوازن هنا يقتضي احترام القانون والإجراءات الإدارية وفي الوقت عينه تعزيز ثقافة المشاورة والشفافية داخل المؤسسات المنتخبة.
عبر هذين المسارين يمكن تجاوز الاحتقان، وإعادة بناء شروط قرار جماعي يحظى بشرعية سياسية وإدارية معاً.