مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

عمالة إفران تطلق حملة واسعة لتنقية بحيرة "أكلمام" واستعادة جمالها


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أطلقت عمالة إفران صباح يومه الثلاثاء 30 يونيو 2026 سلسلة عمليات لتنقية الفضاءات الطبيعية شملت عدة مواقع، وتمت توجيه اهتمام خاص لحملة تنظيف بحيرة "أكلمام" بجماعة واد إفران.
وقادت الحملة، المنظمة بتنسيق وثيق مع الجماعة الترابية لواد إفران، عملية جمع وإزالة الأوساخ والمخلفات المتراكمة التي أثّرت على مياه البحيرة ومظهرها العام. 
واستخدم فريق العمل زورقاً مطاطياً (زودياك) لتسهيل الوصول إلى مختلف تجاويف البركة وزواياها الضيقة، مما مكّن من تنظيف مساحات لم يكن بالإمكان الوصول إليها بوسائل برية فحسب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى صيانة الفضاءات الطبيعية بإفران، التي تُعد من أبرز المؤهلات البيئية والسياحية بالإقليم، مع التأكيد على أهمية انخراط الجميع في الحفاظ على نظافة هذه المواقع وعدم رمي النفايات بها، حتى تظل فضاءات نظيفة وجذابة لفائدة الساكنة والزوار.
وتُعدّ هذه المبادرة جزءً من استراتيجية محلية لصيانة وحماية المساحات الطبيعية بإفران، تشمل حملات دورية للتنظيف، وبرامج للتقليص من النفايات، وحملات تحسيسية تشرك المجتمع المدني والمواطنين في جهود الحفاظ على البيئة. 
ودعت السلطات السكان والزوار إلى التحلي بالمسؤولية والامتناع عن رمي النفايات في هذه المناطق حفاظاً على جاذبيتها البيئية والسياحية.


مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون لحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
صادق مجلس النواب، بأغلبية أعضائه، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تشريعية تهدف إلى تنظيم التدبير المحلي للحيوانات المتشردة ومواجهة التحديات الصحية والبيئية المرتبطة بها.
ويحظر مشروع القانون إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العمومية خارج الأطر القانونية المعتمدة، مع إنشاء مراكز مرخّصة متخصصة لرعاية هذه الحيوانات، وتقديم العلاجات الطبية اللازمة، وإعادة تكييفها أو اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الضوابط الصحية. كما ينص القانون على تطوير آليات مراقبة وتتبع للحيوانات الضالة وإلزام أصحاب الحيوانات الأليفة بالتسجيل والحفاظ على دفاترها الصحية.
ويتضمن النص فرض غرامات إدارية على المخالفين، سواء الذين يقومون بإيواء أو إطعام الحيوانات الضالة في الأماكن العامة خلافاً للقانون، أو أصحاب الحيوانات غير المصرح بها أو التي تفتقر إلى دفاتر صحية. كما يحدد مشروع القانون مهام السلطات المحلية والهيئات البيطرية فيما يخص التقاط ومراقبة ورعاية الحيوانات الضالة، إلى جانب الإجراءات المتبعة لإعادة الإدماج أو اتخاذ القرارات الصحية القانونية الأخرى.
وجاء اقتراح هذا الإطار التشريعي استجابة للقلق الصحي العمومي، حيث سجّلت المصالح المختصة أكثر من 100 ألف حالة عضّ أو خدش ناجمة عن حوادث بين البشر والحيوانات، وسُجلت 33 حالة وفاة مرتبطة بداء السعار بالمملكة.
ويؤكد القانون على الجمع بين حماية الصحة العمومية وضمان معاملة إنسانية للحيوانات، وفق المعايير الوطنية والدولية.
كما ينص المشروع على برامج توعوية موجهة للمواطنين حول مخاطر التعامل العشوائي مع الحيوانات الضالة وأهمية التبليغ عن الحيوانات المريضة، وتشجيع حملات التلقيح والتعقيم كآليات وقائية للحد من انتشار الحيوانات الضالة على المدى المتوسط والطويل.
وسيخضع مشروع القانون حالياً لإجراءات المصادقة النهائية وإصدار النصوص التنظيمية المكملة التي ستحدد المعايير التقنية للمراكز المرخصة ونظام الغرامات والمساطر الإدارية المعمول بها.

بين مستشفى جديد وآلام قديمة.. هل أصبح الإنتظار أخطر من المرض نفسه بالفقيه بن صالح؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمدزعيم
رغم الآمال الكبيرة التي علقتها ساكنة إقليم الفقيه بن صالح على المستشفى الإقليمي الجديد، بإعتباره مشروعا صحيا إستراتيجيا من شأنه الإرتقاء بجودة الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين، إلا أن شكاوى متزايدة ما تزال تطرح بإلحاح إشكالية التأخر في الحصول على مواعيد الفحوصات الطبية والتحاليل، وطول مدة إنتظار النتائج والتقارير الطبية الضرورية لتحديد التشخيص والشروع في العلاج.
ويأتي هذا النقاش في وقت لم يمض على إفتتاح المستشفى الإقليمي سوى أشهر قليلة، وسط حديث عن توفره على مرافق وتجهيزات حديثة وأقسام متعددة يفترض أن تسهم في تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتخفيف معاناة المرضى. غير أن الواقع الذي يصفه عدد من المرتفقين يطرح تساؤلات عميقة حول مدى إنعكاس هذه الإمكانيات على جودة الخدمات وسرعة الإستجابة للحاجيات الصحية للمواطنين.
فالمواطن الذي يلج أبواب المستشفى بحثا عن التشخيص والعلاج يجد نفسه، في كثير من الحالات، أمام مسار طويل يبدأ بإنتظار موعد لإجراء فحص أو تحليل طبي، ثم إنتظار آخر للحصول على النتيجة أو التقرير الطبي الذي سيحدد طبيعة المرض والعلاج المناسب. وبين الموعدين تبقى صحة المريض معلقة، وتبقى معاناة أسرته مفتوحة على كل الإحتمالات.
ويزداد حجم التساؤلات عندما يقارن المواطن بين ما يقع داخل بعض المؤسسات الصحية العمومية وبين ما هو معمول به في المصحات والمختبرات الخاصة، حيث تُنجز العديد من التحاليل والفحوصات في اليوم نفسه، وتُسلّم نتائجها في غضون ساعات قليلة، بينما قد تمتد آجال الإنتظار داخل المرفق العمومي لأيام أو أسابيع. كما أن عددا من هذه الخدمات بالمستشفى العمومي تُؤدى رسومها مسبقًا من طرف المرتفقين غير المستفيدين من التغطية الصحية، الأمر الذي يطرح إشكالية العلاقة بين الأداء وجودة الخدمة وسرعة تقديمها.
وتزداد حدة النقاش عندما يتعلق الأمر بالتجهيزات الطبية التي تم الإعلان عن توفيرها بالمستشفى. فهل هذه التجهيزات متوفرة فعلا وتشتغل بكامل طاقتها الإستيعابية؟ وإذا كانت كذلك، فما الذي يفسر إستمرار التأخر في إنجاز الفحوصات والتحاليل وإصدار التقارير الطبية؟ وإن كانت هناك معيقات مرتبطة بالموارد البشرية أو بالصيانة أو بالتدبير، فمن حق الرأي العام المحلي أن يطلع على حقيقة الوضع بكل شفافية ووضوح.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز مجموعة من الأسئلة المشروعة التي تنتظر أجوبة من الجهات المعنية:
هل يعود تأخر إنجاز النتائج والتقارير الطبية إلى خصاص في الأطباء المختصين والتقنيين والأطر الصحية؟
هل يتناسب عدد الموارد البشرية الحالية مع حجم المرضى الوافدين يوميا على المستشفى من مختلف جماعات الإقليم؟
هل توجد إختلالات تنظيمية أو إدارية تؤثر على سرعة معالجة الملفات الطبية وإنجاز التقارير؟
ما هي الآجال المعتمدة قانونيا أو إداريا لتسليم نتائج الفحوصات والتقارير الطبية؟
وهل يتم إحترام هذه الآجال فعليًا؟
وهل خضعت هذه الإشكالية لتقييم أو إفتحاص داخلي لتحديد مكامن الخلل وإقتراح الحلول؟
وتطرح بعض الأصوات تساؤلات أكثر حساسية، ليس من باب إطلاق الإتهامات أو إصدار الأحكام، وإنما من باب البحث عن الحقيقة وخدمة المصلحة العامة: هل أصبحت هذه الوضعية تدفع المرضى، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التوجه قسرا نحو المصحات والمختبرات الخاصة من أجل الحصول على تشخيص سريع وإنقاذ حياتهم أو حياة ذويهم؟ وهل أصبح عامل الزمن في المجال الصحي يشكل عنصر ضغط إقتصادي إضافي على الأسر محدودة الدخل التي تجد نفسها مضطرة إلى تحمل تكاليف باهظة خوفا من تفاقم المرض أو ضياع فرص العلاج المبكر؟
وتكتسي هذه الأسئلة بعدا حقوقيا وقانونيا بالغ الأهمية، بالنظر إلى أن الحق في الصحة والعلاج من الحقوق الدستورية الأساسية المكفولة للمواطنين. فالحق في العلاج لا ينفصل عن الحق في التشخيص السريع والدقيق، لأن العلاج لا يمكن أن يبدأ قبل معرفة طبيعة المرض وتحديد بروتوكول التكفل المناسب.
ومن هذا المنطلق يبرز سؤال جوهري: من يتحمل المسؤولية إذا أدى تأخر التشخيص أو صدور النتائج إلى إستفحال المرض أو تدهور الحالة الصحية للمريض؟ ومن يتحمل المسؤولية المعنوية أو الإدارية إذا ضاعت على المريض فرصة العلاج المبكر بسبب طول فترات الإنتظار؟
كما تزداد خطورة الإشكال عندما يتعلق الأمر بالأمراض المعدية أو الحالات التي تستوجب تدخلا عاجلا. فماذا لو كان المريض مصابا بمرض قابل للإنتقال إلى أفراد أسرته أو محيطه؟ وماذا لو أدى تأخر النتائج إلى إستمرار المخالطة داخل منازل مغربية يعيش فيها في كثير من الأحيان أكثر من جيل تحت سقف واحد؟ وهل توجد مساطر إستعجالية واضحة تضمن أولوية معالجة هذه الحالات حمايةً لصحة المرضى والصحة العامة على حد سواء؟
إن نجاح أي مؤسسة صحية لا يقاس فقط بحجم الإستثمارات أو بعدد المباني والأجهزة، بل يقاس أساسا بمدى قدرتها على الإستجابة السريعة والفعالة لإحتياجات المواطنين، وضمان تشخيص دقيق في الوقت المناسب، وتوفير العلاج داخل آجال تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقه في الحياة.
ويبقى السؤال الكبير الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: هل سيستطيع المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها وتقديم خدمات صحية تواكب تطلعات المواطنين، أم أن معاناة المرضى مع المواعيد والنتائج والتقارير الطبية ستظل عنوانا لمرحلة تتطلب تدخلا عاجلا من الجهات الوصية؟
أسئلة مشروعة موجهة إلى وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، والمديرية الجهوية للصحة، وإدارة المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، في إنتظار توضيحات رسمية وإجراءات عملية كفيلة بضمان حق المواطنين في التشخيص والعلاج داخل آجال معقولة، لأن صحة الإنسان لا تحتمل التأجيل، ولأن الإنتظار في بعض الحالات قد يكون أخطر من المرض نفسه. 
يتبع....

الاثنين، 29 يونيو 2026

دياز ميسي الجديد... أمام هولندا... الرجل الذي يصنع الفارق حين تتقاطع الطموحات مع الضغط

فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
​من “موهبة ملقة” التي كانت تتنازعها الأندية الكبرى في عام 2011، إلى أحد أبرز أوراق المنتخب المغربي اليوم، قطع إبراهيم دياز رحلة طويلة صنعت منها كرة القدم حكاية مختلفة تماماً.
فالرجل الذي كان يُلقّب يوماً بـ“ميسي الجديد” لم يعد مجرد اسم واعد في صفحات الصحف الإسبانية، بل بات لاعباً حاضراً في حسابات “أسود الأطلس” قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا، وسط آمال كبيرة بأن يواصل لعب دور الحاسم في لحظة يحتاج فيها المنتخب المغربي إلى الخبرة واللمسة الأخيرة.
​[]من "ميسي ملقة" بالأمس.. إلى رهان المغرب الكبير اليوم
​في الماضي، كان الحديث عن دياز يدور حول موهبة طفولية استثنائية وصراع مبكر بين برشلونة وملقة على ضمه، أما اليوم فالمشهد تبدّل تماماً ليصبح:
​"لاعب ناضج، بخبرة أعلى، وبهوية دولية حسمها لصالح المغرب، ليصبح جزءاً من مشروع كروي يراهن عليه الجمهور المغربي في الاستحقاقات الكبرى".
​اليوم، يقف الاسم نفسه في موقع مختلف: لاعب ناضج، دولي مغربي، وأحد الوجوه التي تعوّل عليها الجماهير قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا، في لحظة لم تعد فيها الحكاية مجرد موهبة واعدة، بل مسؤولية ثقيلة على كتف نجم يعرف جيداً معنى الانتظار ومعنى الاختيار.
[]​بين الأمس واليوم: نضج الموهبة
​في عام 2011: كان دياز محور صراع كروي مبكر بين برشلونة وملقة، وكان الحديث عنه يدور حول الموهبة الخام، والانبهار المبكر، والرهان على مستقبل لم يتشكل بعد.
​في الوقت الحالي: اكتمل المشهد تقريباً؛ لاعب قادم من سنوات من التطور، يحمل خبرة أعلى، وحضوراً أكبر، وقراراً دولياً حسمه لصالح المغرب، ليصبح جزءاً من مشروع كروي لا يكتفي بالوعود، بل يبحث عن الفعل والنتيجة.
​وإذا كانت كرة القدم لا تحفظ الذاكرة طويلاً، فإن قصة دياز تفرض نفسها من جديد بوصفها مثالاً على التحول من موهبة تُراقب من بعيد إلى لاعب يُنتظر منه أن يحسم المباريات.
​أمام هولندا، لا يعود السؤال: من هو إبراهيم دياز؟ بل: إلى أي مدى يستطيع أن يكون الرجل الذي يصنع الفارق حين تتقاطع الطموحات مع الضغط وتشتد الحاجة إلى لاعب يقول كلمته في الوقت المناسب؟

الأحد، 28 يونيو 2026

فاس: ندوة دولية تضع مدرس الغد تحت مجهر الرقمنة والتحول البيداغوجي

*فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ م. قريشي- م. عبيد 
أكدت التوصيات التي خرجت بها أشغال فعاليات الندوة العلمية الدولية المتميزة حول موضوع: "مواصفات المدرس في ضوء التحولات الرقمية والبيداغوجية: رؤى وتجارب"، على أهمية إشراك المدرسين في تطوير وتقييم التقنيات التعليمية، وتوفير برامج تكوينية مستمرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والذكاء العاطفي والتفكير النقدي، إلى جانب إدماج التربية الرقمية والإعلامية في صلب المناهج، بما يساعد المتعلمين على التمييز بين المعارف الموثوقة والمحتويات المضللة.
هذا فضلا عما خلص به المشاركون من مجموعة من التوصيات، أبرزها التأكيد على أن التعليم يظل مشروعاً إنسانياً قائماً على التفاعل المباشر بين المدرس والمتعلم، وأن التكنولوجيا، مهما بلغت تطوراتها، تظل أداة مساندة لا بديلاً عن العلاقة التربوية الحية. كما شددوا على ضرورة استثمار الرقمنة في دعم الفعل التربوي، مع صون الحرية البيداغوجية للمدرس وتشجيع الإبداع داخل الفصول الدراسية.
الندوة التي احتضنها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، على مدى يومي 26 و27 يونيو 2026، جرت في مشهد تربوي اتسم بالتراكم المعرفي والتكنولوجي المتسارع، واحتضانًا للمخططات التكوينية والبحثية الرامية إلى تجويد المنظومة التعليمية.
شكلت الندوة منصة فكرية رفيعة المستوى التأمت فيها ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء والمتدخلين في الحقل التربوي من داخل المغرب وخارجه. 
وتميزت الجلسات العلمية المكثفة بنقاشات عميقة ومكاشفة صريحة، تم خلالها تشريح واقع التربية والتكوين في ظل الثورة الرقمية، واستشراف السبل الكفيلة بالتمكين المهني الشامل للمدرس.
وقد شهد اليوم الأول دينامية فكرية عالية انطلقت بمحاضرة افتتاحية أصلت للرؤية التكوينية والمنهجية لتكوين "مدرسي الغد". 
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد الأزمي، مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بفاس، في كلمته أن مهنة التدريس لم تعد ثابتة، بل تفرض تطورًا مستمرًا لمواكبة التحولات العالمية السريعة، مشددًا على ضرورة تطوير كفايات الأساتذة وتكييف تكوينهم مع الضرورات الحالية والمستقبلية.
من جانبه، تناول السيد مدير المدرسة العليا للأساتذة بفاس الدكتور علي احيتوف آفاق تجديد الممارسة التكوينية، مؤكدًا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين المدرسة العليا والمركز الجهوي والجامعة، والتي تسهم في إعداد طلبة قادرين على التوظيف السليم للكفايات المهنية، ولا سيما الرقمية منها. وتبع ذلك تنظيم ثلاث جلسات علمية شهدت تلاقحًا للأفكار حول تحديات الواقع التربوي الراهن.
أما اليوم الثاني، فقد توزعت جلساته على مسارات متنوعة ومتقاطعة، ركزت في مجملها على تطوير الكفايات المهنية عبر التكوين الأساس، والتكوين النفسي والديداكتيكي، إلى جانب إعادة هندسة الفعل التدريسي في زمن الرقمنة.
وتتويجًا لأشغال هذه الندوة الدولية وصياغة لآراء الباحثين المشاركين، انبثقت عن اللقاء جملة من التوصيات الاستراتيجية التي ترسم معالم المدرس المستقبلي، وجاءت كالتالي:
* التأكيد على أن التعليم مشروع إنساني قوامه التفاعل الوجداني، وأنه لا يمكن لأي ذكاء اصطناعي أو تقنية ناشئة تعويض العلاقة التربوية المباشرة بين المدرس والمتعلم.
* تفعيل التكنولوجيا كأداة مكملة للأساليب التربوية الأصيلة، والتصدي لمخاطر "التنميط الرقمي" عبر صون الحرية البيداغوجية للمدرس وتشجيع روح الإبداع لديه.
* إشراك المدرسين استباقيًا في تطوير وتقييم التقنيات التعليمية لضمان جدواها التربوية، ومنحهم الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار الرقمي داخل الفصول.
* توفير برامج ودورات تكوينية مستمرة ومواكبة للمستجدات التكنولوجية، تخصص لتملك الآليات البيداغوجية والرقمية ودمج الذكاء الاصطناعي في الممارسة الديداكتيكية.
* تكوين المدرسين وتأهيلهم في مجالات الذكاء العاطفي، التفكير النقدى، حل المشكلات، والتعاون الشامل.
* وضع التربية الرقمية والإعلامية في صلب المناهج لتمكين المتعلمين من التصدي للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي تضخمها الخوارزميات.
* توجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعليم نحو تعزيز مبادئ الشفافية، العدالة، المسؤولية، والإنصاف، مع تطوير تقنيات دامجة تستهدف جميع الفئات الاجتماعية.
* توسيع شبكات الشراكة بين مؤسسات تكوين الأطر العليا والجامعات، وإنشاء مراكز بحثية وتكوينية متخصصة ومندمجة تضمن استدامة الابتكار وتراعي خصوصية المجتمع المغربي.
* تنظيم ورشات عمل مكثفة للطلبة والأساتذة المتدربين حول أخلاقيات البحث العلمي وآليات الحفاظ على الأمانة والأصالة الفكرية في زمن الذكاء الاصطناعي.
وقد أجمع المشاركون على أن هذه الندوة الدولية تجسد صيحة وعي أكاديمية تؤسس لدمج فلسفة التربية الرقمية ضمن السياسات التعليمية، وبشكل يوازن بذكاء واقتدار بين مجاراة الثورة التكنولوجية العالمية والحفاظ على الهوية والقيم الإنسانية للمدرسة المغربية.
وخلص اللقاء إلى أن الدينامية الإصلاحية والتجديدية التي تشهدها المنظومة التربوية تعد بمثابة تأسيس حقيقي لترسيخ المدرسة الجديدة ومرتكزات قيادتها، وهو مطمح لن يتحقق إلا من خلال أدوار ريادية لمؤسسات التربية والتكوين كالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس مكناس والمدرسة العليا للأساتذة بفاس في أفق تطوير روح علمية جديدة، وفكر تربوي مبتكر يخدم مدرسة الجودة وجودة المدرسة.
خلاصة، هذه الندوة شكلت تجسيدًا لشراكة استراتيجية متينة بين المركز الجهوي والمدرسة العليا للأساتذة بفاس، مدفوعة بالتزام المؤسستين الأكاديمي بترسيخ قيم التجديد والإبداع، والسعي نحو تكوين أطر تربوية واعية بأدوارها المستقبلية ومؤهلة لقيادة قاطرة التحديث التربوي

السبت، 27 يونيو 2026

إفران/أزرو: الحركة الانتقالية للدرك الملكي تُبقي على الاستمرارية وتُبرز رهانات التدبير الأمني

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
لم تعرف القيادة الإقليمية للدرك الملكي بإفران وأزرو تغييرات جوهرية كبيرة، باستثناء تعيين نائب قائد المركز الترابي بإفران قائداً للمركز الترابي برباط الخير بإقليم صفرو، وذلك في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي باشرتها القيادة العليا للدرك الملكي في صفوف مختلف السريات الدركية الإقليمية والمحلية بمختلف ربوع المملكة.
وقد أسفرت هذه الحركة، التي تندرج في سياق التداول الدوري على المسؤوليات وتعزيز دينامية التسيير داخل الجهاز، عن إبقاء القيادة الحركية الإقليمية لإفران في شخص الكومندار ياسين الركراكي، إلى جانب استمرار الكومندار  رضا الرامي على رأس سرية أزرو، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو الحفاظ على عناصر الاستمرارية داخل مفاصلها الميدانية، خاصة بالمجالات التي تتطلب يقظة أمنية دائمة وتدبيراً محكماً للشأن الأمني اليومي.
ويُنظر إلى هذا الاستقرار النسبي في هرم المسؤولية الترابية للدرك الملكي بالإقليم باعتباره مؤشراً على الثقة التي تحظى بها الأطر المعنية، بالنظر إلى ما راكمته من تجربة ميدانية، وما أبانت عنه من قدرة على تدبير الملفات الأمنية المطروحة، في احترام تام للضوابط القانونية والإجراءات التنظيمية المعمول بها، وفي انسجام مع طبيعة المهمة الدركية القائمة على التوازن بين الحزم والنجاعة وحسن التواصل مع محيطها الترابي.
وفي هذا الإطار، يُجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي على أن استمرار الكومندار ياسين الركراكي على رأس القيادة الحركية الإقليمية لإفران، والكومندار الرامي على رأس سرية أزرو، يعكس رهاناً مؤسساتياً على تثبيت منطق العمل الميداني القائم على القرب، والجاهزية، والصرامة في تنفيذ المهام، خصوصاً في مجال يتميز بتنوعه الجغرافي واتساع نطاقه الترابي وتعدد رهاناته الأمنية والاجتماعية.
كما أن هذا التثبيت في مواقع المسؤولية يأتي في ظرفية تعرف فيها المنطقة دينامية متزايدة على مستوى التوسع العمراني، والحركية السياحية، وتزايد حاجيات التنسيق الأمني في عدد من المجالات، وهو ما يجعل عنصر الخبرة والاستمرارية أحد المفاتيح الأساسية لضمان حسن أداء المهام الدركية، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار على حد سواء.
وبين رهانات التجديد ومقتضيات الاستمرارية، تبدو الحركة الانتقالية الأخيرة قد حافظت على التوازن المطلوب داخل القيادة الدركية بإفران وأزرو، بما يضمن استمرارية الأداء المهني، ويعزز حضور المؤسسة في مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم على مختلف المستويات.

أزرو: الحكم بسنة حبسا نافذا في حق شخص على خلفية حادثة اعتداء على شرطي



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أصدرت المحكمة الابتدائية بأزرو، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، حكماً يقضي بسنة حبسا نافذا في حق شخص كان قد أوقف في وقت سابق على خلفية تدخل أمني بالمفوضية الجهوية للأمن بالمدينة.
وتعود وقائع القضية إلى صباح الإثنين 8 يونيو 2026، حين تدخل موظف شرطة بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة أزرو لتوقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، كان في حالة سكر، وواجه عناصر الأمن بسلوك وصفتْه المصادر الأمنية آنذاك بالخطير، مستعيناً بسلاح أبيض وكلب من فصيلة شرسة.
وأفادت معطيات أمنية أن المشتبه فيه كان بحوزته كلب عدواني، وأنه هاجم الشرطي المكلف بالحراسة عند باب المفوضية، ما اضطر هذا الأخير إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق عيارات نارية أصابت الكلب، بهدف تحييد الخطر وتأمين محيط التدخل، قبل السيطرة على المعني بالأمر وتوقيفه.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية التفتيش المنجزة في حينه أسفرت عن حجز سلاح أبيض وأداة راضة كانتا بحوزة الموقوف.

الجمعة، 26 يونيو 2026

عندما تبكي الحروف!؟...

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
لا أعرف كيف ينجو الناس من الأشياء التي لا يستطيعون روايتها.
الحكاية تمنح الألم كرسيا، أما ما يقال فيظل واقفا في الداخل.
أحيانًا تكون الأحلامُ كرياحِ الربيع دافئةً ومنعشة، نستطيعُ الإحساسَ بها، لكننا لا نستطيعُ لمسها إلا إذا كنا مثلها! 
وهكذا يجب علينا أحيانًا التنازلُ عما نحن عليه واتباعُ شيءٍ آخر حتى نصل لمبتغانا. 
فإذا أردنا تحقيقَ الحلمِ علينا العملَ والوصولُ إليه، لنكونَ منه ويكونَ منا.
يصل الإنسان لمرحلة يدرك فيها من رؤية شخص ما... كل ما مر به دون أن ينطق ذلك الشخص أي كلمة... 
فعيناه تتكلمان والخطوط على وجهه تروي حكايات... 
والتعب حول عينيه يخبرك بأن الليالي لم تمر بسلام...
نظرة حديثه تجعلك تتيقن أنه لا جدوى من الكلام...
هكذا نكون عندما تتكئ الحروف على خاصرة الفؤاد.
‏أن نكونَ ملاذًا، لا عبئًا .. تِلك هيَ المَودّة.

الخميس، 25 يونيو 2026

كتابة مختلفة/الاعتناء بالذات فعل مقاومة أقوى من عزائم مرتجلة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
كبرنا في بيئة هجينة تستنزف أوقاتنا وقدراتنا، فتتبدد طاقاتنا في إصلاح أضرار لم نسببها وتُبرَّر أمور لا تستحق التبرير. 
تعلمنا كيفية النجاة بدلاً من فنون العيش، حتى أصبح أكبر خسائرنا ليس ما فقدناه من سنوات، بل ما فقدناه من ذواتنا أثناء محاولات التأقلم.
كبرنا في بيئة مريضة نصرف فيها أعمارنا على إصلاح ما لم نكسره، ونبرر ما لا يُبرَر. 
تعلمنا كيف ننجو لا كيف نعيش! وفقدنا أنفسنا ونحن نحاول التأقلم مع واقع لا يشبهنا.
لكن البقاء على هذه الحالة لم يعد خياراً. 
الاعتناء بالذات ليس رفاهية، بل فعل مقاومة... 
خطوة صغيرة اليوم تعيد لك قطعة من نفسك غداً. 
ابدأ بتحديد حدود بسيطة: قل "لا" عندما تُستنزف، خذ ساعة يومية للراحة، اطلب دعم من من تثق بهم، ووَجّه طاقتك نحو ما يعيد لك معنى وفرحاً — هواية، مشي في الطبيعة، قراءة، أو حديث صادق مع صديق تثق فيه جيدا لا أي صديق!
الاعتناء بالذات هنا ليس رفاهية بل ضرورة أخلاقية واجتماعية. 
خطوات عملية بسيطة يمكنها أن تؤسس لاستعادة تدريجية:
ضع حدوداً واضحة تفصل بين مسؤولياتك وامتدادات استنزافك.
خصص وقتاً يومياً للراحة أو نشاط يعيد إليك المعنى والاتزان.
اطلب الدعم المهني أو الاجتماعي عند الحاجة.
الاعتراف بالحاجة قوة لا ضعفاً.
استثمر في ممارسات منتظمة تعزز الصحة العقلية والجسدية (نوم كافٍ، حركة، غذاء متوازن).
قيّم علاقاتك وتخلص تدريجياً من ما يعيق تطورك أو يطالبك بتبرير غير مجدٍ.
التغيير لا يحدث دفعة واحدة، كل قرار صغير لصالحك يبني أرضية جديدة للحياة. 
إذا شعرت بالخوف أو الذنب، تذكّر أن التعافي حقك، وأن استعادة نفسك هو أجمل هدية تقدمها للمجتمع الذي تحتاج إليه صحيحاً.
التغيير يكون بالخطوات الصغيرة المتواصلة، وليس بالانعطاف المفاجئ. 
استعادة الذات تعيد للفرد قيماً تجعل مشاركته في المجتمع أكثر فعالية ومصداقية. 
اختر اليوم خطوة واحدة قابلة للتنفيذ وابدأ بها... ثباتك عليها أقوى من عزائم مرتجلة.

البروفيسور شبيب يقود جسراً رياضياً بين المغرب وإيطاليا لتمكين المواهب الشابة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ إيطاليا- عبداللطيف الباز
 يقود البروفيسور عبد الرحمن شبيب، مدير الأكاديمية الدبلوماسية الإيطالية، مبادرة رياضية–تنموية جديدة بين المغرب وإيطاليا، تهدف إلى توظيف كرة القدم كجسر للتقارب الثقافي ووسيلة لفتح آفاق احترافية أمام المواهب المغربية الشابة.
وتأتي هذه الدينامية في سياق مشاورات ولقاءات استكشافية جمعت شبيب برئيس نادي براتو الإيطالي، المحامي أنطونيو بوليتانو، حيث جرى بحث إمكانية إطلاق شراكة متعددة الأبعاد تجمع بين التكوين الرياضي، والتأهيل الشبابي، وتعزيز التعاون الدولي، مع التركيز على إدماج وتطوير اللاعبين المغاربة داخل المنظومة الكروية الإيطالية.
وترتكز المبادرة على رؤية تعتبر الرياضة أداة للتواصل والدبلوماسية الثقافية، بما يعكس تطور العلاقات بين الرباط وروما، ويسعى إلى تحويل كرة القدم إلى منصة لتبادل الخبرات وصناعة الفرص.
ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله التمهيدية، فإنه يُنظر إليه كإطار واعد للدبلوماسية الرياضية، من شأنه دعم مسارات جديدة للتكوين والاندماج المهني، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب في المجالين الرياضي والتنموي.

ندوة علمية دولية بفاس تناقش “الكفايات المهنية للمدرس في ظل التحولات البيداغوجية والرقمية: تجارب ورؤى مستقبلية”.

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يحتضن المقر الرئيسي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس-مكناس يومي الجمعة والسبت 26 و27 يونيو 2026
ندوة علمية دولية في موضوع “الكفايات المهنية للمدرس في ظل التحولات البيداغوجية والرقمية: تجارب ورؤى مستقبلية”.
وتُنظم هذه الندوة العلمية بمبادرة من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، بشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والمدرسة العليا للأساتذة بفاس، في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم بفعل الثورة الرقمية والتوسع المتنامي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومات التربوية.
وحسب بلاغ للجهة المنظمة، فإن الندوة تهدف إلى مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير الكفايات المهنية للمدرس، واستشراف ملامح “مدرس المستقبل”، من خلال تبادل الخبرات والتجارب الوطنية والدولية في مجالات التكوين والتدريس والتقويم التربوي.
يشارك في هذه الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين المغاربة، إلى جانب خبراء دوليين من عدد من الدول العربية والأوروبية، من بينها الأردن وهولندا وروسيا وتركيا ومصر وليبيا واليمن، حيث سيقدمون تجارب ومقاربات متنوعة حول سبل الانتقال من نموذج المدرس الناقل للمعرفة إلى المدرس الموجه والمصمم لبيئات التعلم المدعومة بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتتضمن أشغال الندوة في يومها الأول الجمعة 26 يونيو 2026، افتتاحاً رسمياً بحضور مسؤولين وشخصيات أكاديمية من قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي، يعقبه تنظيم جلسة علمية مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأثرها على التخطيط التربوي والتدبير والتقويم. كما ستتواصل الأشغال خلال الفترة المسائية عبر جلسات تناقش البحث التدخلي والتكنولوجيا الدامجة وأخلاقيات الممارسة المهنية في البيئة الرقمية.
فيما سيخصص اليوم الثاني، السبت 27 يونيو 2026 لمجموعة من الجلسات العلمية المتزامنة التي ستتناول قضايا التكوين الأساس والمستمر، وهندسة التعلمات، وعرض تجارب دولية مقارنة في مجال تطوير مهن التربية والتكوين، قبل اختتام الأشغال بتقديم التقرير العام والتوصيات النهائية للندوة.
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الندوة فضاءً للحوار العلمي وتبادل الخبرات حول مستقبل مهنة التدريس، بما يسهم في تطوير جودة التعليم وتعزيز قدرات الأطر التربوية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم الرقمي.




أزرو والريش: إحالتهم على استئنافية الرشيدية عقب توقيفهم بعد سرقتهم لوكالة لتحويل الأموال بحي الصنوبر

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في عملية أمنية محكمة وذات امتداد تنسيقي بين مصالح الشرطة القضائية بأزرو والريش، أسفرت التحريات الجارية عن توقيف أربعة أشخاص (بينهم فتاتين) يشتبه في تورطهم في سرقة وكالة لتحويل الأموال بحي الصنوبر بمدينة أزرو، في قضية أثارت منذ وقوعها اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة الاستهداف وسرعة انتقال المشتبه فيهم بين أكثر من منطقة.
وتعود فصول القضية إلى 8 يونيو الجاري (2026)، حين استهدفت عملية سطو وكالة لتحويل الأموال بحي الصنوبر، حيث كان أن أشارت المعطيات الأولية إلى الاستيلاء على مبلغ مالي يناهز 5 ملايين سنتيم، وبعد تنفيذ العملية، غادر المشتبه فيهم مدينة أزرو نحو ضواحي الريش بإقليم ميدلت، قبل أن تفضي الأبحاث الأمنية إلى تحديد مكانهم وإحباط محاولة جديدة كانوا بصدد تنفيذها بمنطقة كراندو التابعة لجماعة تعلالين الريش.
وقد جرى توقيف المعنيين بالأمر في حالة تلبس خلال التحضير لعملية مماثلة، ليتم إخضاعهم لتدابير البحث تحت إشراف الجهات المختصة، قبل تقديمهم، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، وذلك من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وتؤكد هذه العملية، مجدداً، أهمية التنسيق الميداني بين مختلف المصالح الأمنية، ودور اليقظة الاستباقية في تجفيف منابع الجريمة وتعقب المشتبه فيهم في القضايا المرتبطة بالسرقة والاعتداء على الممتلكات.

الأربعاء، 24 يونيو 2026

تحقيق: جهة فاس–مكناس: فساد معلّق، عطش متصاعد، وتعمير تحت المجهر

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في جهة فاس–مكناس، لم تعد الملفات الساخنة مجرد عناوين عابرة في المشهد المحلي، بل تحولت إلى مؤشرات على أزمة تدبير أعمق تتقاطع فيها اختلالات الفساد، وضغط العطش، والتباس أوراش التعمير، وتراجع الثقة في نجاعة المراقبة والمساءلة. 
وبينما تتسارع وتيرة المتابعة القضائية والتفتيش الإداري، تبدو الجهة وكأنها تدخل صيفاً مثقلاً بملفات لا تحتمل التأجيل.
()فاس تحت ضغط الملفات الثقيلة:
في العاصمة العلمية، ما تزال تداعيات عدد من القضايا المرتبطة بالفساد المالي والإداري تثير الكثير من الجدل، بعد أن أخذت ملفات بارزة، من بينها ما ارتبط بـ"شبكة جماعة فاس"، طريقها إلى القضاء. كما واصلت قضايا أخرى مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال فرض حضورها، بعد أن أطاحت بأسماء معروفة وأعادت إلى الواجهة أسئلة صعبة حول منسوب الحكامة داخل بعض دوائر القرار المحلي.
ولم يعد الحديث مقتصراً على ملفات معزولة، بل بات يلامس بنية أوسع من الاختلالات التي تطال تدبير المال العام، وتدبير الصفقات، وحدود الرقابة المؤسساتية، وفعالية آليات الزجر والمساءلة. وفي هذا السياق، يواصل القضاء النظر في قضايا تبديد أموال عمومية وصفقات مشبوهة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه التطورات المقبلة.
()التفتيش يطرق الأبواب:
بالتوازي مع المسار القضائي، تعيش عدد من الجماعات الترابية بالجهة على وقع زيارات متكررة للجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية. 
هذه الزيارات، التي تزايد حضورها خلال الأسابيع الأخيرة، توحي بأن هناك اختلالات تستدعي تدقيقاً أوسع في ملفات التسيير المحلي.
ووفق المعطيات المتداولة، تتركز عمليات الافتحاص على رخص التعمير الانفرادية، ومشاريع التدبير المفوض، وطرق صرف الميزانيات المحلية، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الموارد البشرية وبعض القطاعات الحيوية. 
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كانت هذه التحركات كافية لوقف نزيف التدبير، أم أنها تأتي بعد أن ترسخت الأعطاب وأصبحت معالجتها أكثر كلفة وتعقيداً.
()إفران بين الجمال والاختلال:
في إقليم إفران، تبرز صورة مختلفة في الشكل، لكنها لا تقل تعقيداً في الجوهر. 
فالإقليم الذي يُقدَّم عادة باعتباره واجهة سياحية وبيئية بامتياز، يواجه اليوم أسئلة محرجة حول تدبير النظافة، واحترام ضوابط التعمير، ومدى قدرة الجماعات المحلية على حماية المجال من التدهور.
وقد أثارت اختلالات جمع النفايات، في أكثر من مناسبة، انتقادات متزايدة من فعاليات محلية وحقوقية، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على جمالية المدينة وصورتها السياحية. 
ويتزامن ذلك مع استعداد الإقليم لاحتضان محطات وفعاليات بيئية وسياحية، ما يجعل أي خلل في التدبير أكثر حساسية، ويضع المسؤولين أمام امتحان صعب يتعلق بالمصداقية قبل الصورة.
[]واد إفران تحت التدقيق:
من بين أبرز المؤشرات على تشدد المراقبة، زيارة اللجنة المختلطة التي حلت يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمركز واد إفران لمعاينة عدد من أوراش البناء المفتوحة بالمنطقة. وقد ضمت هذه اللجنة ممثلين عن المديرية الإقليمية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والسلطة المحلية، ورئيس المجلس الجماعي، وتقني الجماعة.
وخلال المعاينة الميدانية، وقفت اللجنة على ملاحظات تقنية مرتبطة باحترام التصاميم المرخصة وضوابط التعمير، وفق مصادر مطلعة، بينما أثارت إحدى الحالات نقاشاً حول مدى مطابقة الأشغال الجارية للمقتضيات القانونية والتنظيمية. وهذه الزيارة، وإن بدت تقنية في ظاهرها، تعكس في عمقها حساسية متزايدة تجاه ما يجري في عدد من الأوراش التي ظلت لسنوات تمر أحياناً تحت سقف التساهل أو الغموض.
() الماء يعود كأزمة مفتوحة:
في فاس ومكناس، خرجت أزمة الماء من نطاق التذمر اليومي لتتحول إلى ملف اجتماعي ضاغط، مع تسجيل انقطاعات متكررة وتراجع واضح في صبيب المياه بعدد من الأحياء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. 
وفي الوقت الذي تتبادل فيه الجهات المتدخلة تفسيراتها، تبقى الساكنة أمام واقع ملموس يزيد من حدة الاحتقان.
الأزمة هنا لا تتعلق فقط بندرة المورد، بل أيضاً بمدى جاهزية التدبير العمومي لمواجهة موجات الإجهاد المائي، وبالقدرة على الانتقال من المعالجة الظرفية إلى التخطيط الاستباقي. 
ومع كل يوم صيفي جديد، يزداد الإحساس بأن الماء لم يعد مجرد خدمة عمومية، بل امتحاناً حقيقياً لجدية المؤسسات.
()القضاء يواصل المسار:
على مستوى المحاكم الجهوية، تستمر متابعة ملفات ثقيلة تهم الفساد المالي والتزوير والسطو على عقارات تابعة لأملاك الدولة أو للأراضي السلالية، إلى جانب قضايا مرتبطة بجرائم الأموال تطال منتخبين ومسؤولين سابقين. 
وفي فاس، يظل قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف محطة بارزة في هذا المسار، باعتباره الجهة التي تنظر في ملفات ذات حساسية عالية وارتباط مباشر بالمال العام.
هذه المتابعات، وإن كانت تؤشر على استمرار الحرب على الفساد، فإنها في الوقت نفسه تكشف حجم الأعطاب التي راكمتها سنوات من ضعف الرقابة والتدبير الملتبس، وهو ما يجعل أثرها يتجاوز الأشخاص إلى صورة المؤسسات نفسها.
()خاتمة ثقيلة بالأسئلة؟
الواقع في جهة فاس–مكناس لا يترك مجالاً كبيراً للتخفيف من حدة الأسئلة. فحين تتجاور ملفات الفساد مع أزمة الماء، وتتعثر أوراش التهيئة مع التباس التعمير، وتتحول اللجان إلى عنوان دائم للمراقبة، يصبح المشهد أبعد من مجرد وقائع متفرقة. إنه تعبير واضح عن أزمة حكامة تحتاج أكثر من الوعود وأكثر من التدخلات الظرفية.
ما تحتاجه الجهة اليوم ليس فقط فتح الملفات، بل إغلاق دوائر العبث التي سمحت بتراكمها. فالمساءلة وحدها لا تكفي إن لم تُترجم إلى إصلاح، والتفتيش لا معنى له إن لم يفضِ إلى تغيير ملموس، والتنمية لا يمكن أن تُبنى فوق أرضية مهزوزة من الشبهات والتأجيل. 
وبين ما تكشفه الوقائع وما يفرضه الواقع، تبقى جهة فاس-مكناس أمام لحظة حاسمة: إما تصحيح المسار، أو البقاء أسيرة أعطابها القديمة بأسماء جديدة؟.

إفران السياحية: رهان المؤهلات والحاجة إلى التحول إلى قطب مستدام

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يظلّ إقليم إفران واحداً من أبرز المجالات السياحية بالمغرب، لما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وجغرافية وبيئية جعلته، عبر عقود، وجهة مفضلة للاستجمام والسياحة الجبلية. 
غير أن هذا الغنى الطبيعي، على أهميته، يطرح اليوم سؤالاً مركزياً حول مدى قدرة الإقليم على تحويل مؤهلاته إلى دينامية تنموية مستدامة، تتجاوز منطق الجذب الموسمي إلى منطق الإقلاع المجالي الحقيقي.
فالسياحة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو قطاع للخدمات، بل أصبحت رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفضاءً لخلق فرص الشغل وتثمين الموارد الترابية وتعزيز تنافسية المجالات. 
ومن هذا المنطلق، يبرز إقليم إفران كحالة تستدعي التوقف عند ما يملكه من عناصر قوة من جهة، وعند ما يواجهه من إكراهات من جهة ثانية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية، وتفاوت الاستفادة المجالية، وضعف إدماج بعض المناطق القروية في الدورة السياحية.
ويكتسي إقليم إفران أهمية خاصة بحكم ما يتوفر عليه من تضاريس متنوعة تجمع بين الجبل والهضبة والسهل، إلى جانب مناخ جبلي بارد ورطب، وغابات وضايات وبحيرات وأودية تمنحه جاذبية سياحية استثنائية. 
كما يزخر الإقليم بمؤهلات بيئية وثقافية وتراثية يمكن أن تشكل قاعدة صلبة لتطوير عروض سياحية متنوعة، تستجيب لانتظارات الزوار، وتدعم في الآن نفسه الاقتصاد المحلي.
غير أن هذه المؤهلات، ورغم قيمتها، لا تخفي استمرار عدد من الإكراهات التي تعرقل تطور القطاع السياحي، خاصة بالمجال القروي، حيث ما تزال بعض المناطق تعاني من ضعف التجهيزات الأساسية، وصعوبة الولوج، وتفاوت فرص الاستفادة من المشاريع التنموية... 
وهو ما يجعل سؤال العدالة المجالية حاضراً بقوة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قدرة الاستثمار السياحي على إحداث أثر ملموس في حياة الساكنة المحلية.
ومن هذا المنظور، تبدو الحاجة ملحة إلى مقاربة جديدة قوامها التخطيط المتكامل، وتثمين الموارد الترابية، وتحسين البنيات التحتية، وتفعيل دور الفاعلين المحليين، بما يسمح بتحويل إفران من مجرد وجهة موسمية إلى قطب سياحي مستدام، قادر على خلق القيمة المضافة وتعزيز التنمية المجالية. 
إن التفكير في مستقبل السياحة بإفران ليس مجرد نقاش حول الوجهة أو الموسم، بل هو سؤال تنموي عميق يرتبط بكيفية تحويل هذا المجال الجبلي إلى فضاء مستدام يحقق التوازن بين الجاذبية السياحية والعدالة المجالية. 
فالمطلوب اليوم ليس فقط الحفاظ على الصورة الجميلة للإقليم، بل بناء نموذج سياحي متوازن يربط بين الجاذبية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، أي نموذج قادر على خلق القيمة المضافة، وتوفير فرص الشغل، وتثمين الخصوصيات المحلية...
وخلاصة القول، فإن إفران لا تنقصه المؤهلات بقدر ما تحتاج سياحته إلى رؤية متجددة، وإرادة عملية، وتدبير ذكي يحول الجمال الطبيعي إلى قوة اقتصادية مستدامة، ويجعل من السياحة رافعة حقيقية للتنمية لا مجرد عنوان للعبور الموسمي.



أزرو: تأسيس هيئة حرفيات وحرفيي الحلاقة والتجميل بإقليم إفران



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
احتضنت غرفة الصناعة التقليدية بمدينة أزرو، صباح الأربعاء 24 يونيو 2024، الجمع العام التأسيسي لهيئة حرفيات وحرفيي الحلاقة والتجميل بإقليم إفران، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.
ويأتي إحداث هذه الهيئة المهنية في سياق الرغبة في تأطير الحرفيين، وتعزيز تمثيليتهم، والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب الإسهام في تنظيم القطاع والرفع من مستوى أدائه على صعيد الإقليم.
وعقب مناقشة مشروع القانون الأساسي للجمعية، الذي صادق الحاضرون عليه بالإجماع، انتقل الحضور إلى انتخاب أجهزة التسيير، حيث أسفرت العملية عن انتخاب السيدة فوزية برغة رئيسة للهيئة الحرفية الإقليمية للحلاقة والتجميل.
وضمت تشكيلة المكتب الإداري للجمعية كلّاً من:
*الرئيسة: فوزية برغة
*النائب الأول للرئيسة: إدريس اعتاب
*النائب الثاني للرئيس: عزيز بوكرين
*النائب الثالث للرئيس: مصطفى بنغانم
*النائبة الرابعة للرئيس: شيماء أيت قدير
*الكاتب العام: محمد الكرواني
*نائبة الكاتب العام: نعيمة ايت قدير
*أمينة المال: خديجة بريول العلوي
*نائبة أمينة المال: الحسين بتال
*المستشاران: إسماعيل جابري، وعلولي حسن.
واختُتم هذا الجمع العام التأسيسي بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الثلاثاء، 23 يونيو 2026

إفران.. صاعقة رعدية تودي بحياة سيدة وتصيب زوجها بصدمة خطيرة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 

شهدت الطريق الرابطة بين إفران وبولمان، مساء اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، حادثة مأساوية إثر تعرض زوجين لصاعقة برق مفاجئة. 
وقعت الحادثة بمنطقة أفقفاق على بعد 8 كيلومترات من مدينة إفران، وتحديداً على الطريق المتجهة نحو بولمان.
وتسببت الصاعقة في وفاة الزوجة على الفور، في حين نجا الزوج لكنه دخل في حالة صدمة نفسية وجسدية حادة جراء قوة الصاعقة.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت الدوائر المسؤولة على مستوى مدينة إفران بمختلف أجهزتها، حيث انتقلت إلى عين المكان بشكل فوري كل من:
*عناصر الوقاية المدنية لتقديم الإسعافات الأولية ونقل الضحايا.
*مصالح الدرك الملكي لتأمين المكان وفتح تحقيق في ظروف الحادث.
*فيما اشرفت السلطات المحلية على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية واللوجستية اللازمة في مثل هذه الطوارئ.

هاشتاغ لترحيل الأفارقة بالمغرب يثير جدلاً واسعاً على منصات التواصل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أطلق نشطاء في الوسائط التواصلية هاشتاغ  للدعوة لترحيل الافارقة بالمغرب وإلى عدم توطينهم..
وخلق الهاشتاغ المتداول على منصات التواصل الاجتماعي دعوات إلى ترحيل الأفارقة بالمغرب وعدم توطينهم، موجة تفاعل واسعة بين مؤيدين ومعارضين، وسط جدل يتصل بقضايا الهجرة والاندماج وخطاب الكراهية. 
ويأتي تداول هذا الوسم في سياق نقاش متجدد حول تدبير ملف المهاجرين، وحدود التعبير الرقمي، ومسؤولية الفاعلين في عدم تغذية التمييز أو التحريض. 
وقد انقسمت التفاعلات حول هذا الهاشتاغ بين من اعتبره تعبيراً عن مخاوف اجتماعية وضغطٍ على الخدمات والفرص، وبين من رأى فيه خطاباً إقصائياً يناقض مبادئ التعايش وحقوق الإنسان. 
كما أُثيرت تساؤلات بشأن تأثير مثل هذه الحملات الرقمية في توجيه الرأي العام، ومدى قدرتها على تحويل النقاش من معالجة الأسباب الحقيقية إلى استهداف فئة بعينها. 
أيضا يأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه النقاشات على منصات التواصل حول قضايا الهجرة، وحدود التعبير الرقمي، وأثر الحملات الإلكترونية في تشكيل الرأي العام.
في المقابل، تبرز الحاجة إلى نقاش عمومي مسؤول يوازن بين هواجس المجتمع ومتطلبات الالتزام القانوني والحقوقي، مع التأكيد على أن معالجة قضايا الهجرة لا تكون عبر التحريض أو التعميم، بل من خلال سياسات واضحة ومقاربات إنسانية وتواصل مؤسساتي فعال.

ماستر كلاس الأورغ: جسر يربط عبق الماضي بإبداع الحاضر بحضور الأيقونة 'مجدي الحسيني'

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
بادرة فنية متميزة تعكس عمق التواصل وتوارث الفن بين الأجيال، أُقيم يومه الإثنين 22 يونيو 2026 "ماستر كلاس" استثنائي خاص بعازفي آلة الأورغ. 
لم يكن هذا الحدث مجرد ورشة موسيقية تقليدية، بل شكل نقطة التقاء فريدة جمعت بين المواهب الشابة والممارسين المحترفين، وصولاً إلى صناع ورواد هذا الفن الأصيل.
​جاء هذا الحدث الراقي بتنظيم مشترك وجهود حثيثة من الأخوين باهي "LIVE EVENT" وأكاديمية حليم.
ولعل ما يضفي طابعاً خاصاً وإلهاماً حقيقياً على هذا التنظيم هو إشراف الأكاديمية برئاسة البروفيسورة أمل بورقية التي تُعد نموذجاً ملهماً لشخصية استطاعت ببراعة أن تجمع بين مسيرتها العلمية في المجال الطبي الصارم، وبين ولعها العميق وشغفها اللامحدود بالمجال الفني عموماً والفن الجميل على وجه الخصوص لتثبت للحضور أن رقي الطب يكتمل برقي الفنون في تلطيف الروح البشرية.
​ومما زاد من هيبة هذا اللقاء الفني وقيمته التاريخية، الحضور البارز والتكريم المستحق لأحد أبرز أعمدة العزف في الوطن العربي، العازف والأيقونة مجدي الحسيني، إذ أعاد هذا التكريم إلى الأذهان ذكريات الزمن الذهبي للموسيقى العربية، حيث ارتبط اسم الحسيني بكونه عازف الأورغ الخاص لعبد الحليم حافظ، مما أضفى على "الماستر كلاس" طابعاً من العراقة، ومنح الشباب فرصة ذهبية للوقوف أمام قامة فنية عزفت خلف أساطير الطرب.
​ولأن الوفاء للفن لا يتجزأ، لم يقتصر التكريم على القامات العربية فحسب، بل شمل التفاتة نبيلة وراقية تجاه عازفي الأورغ المغاربة الرواد. 
لقد تم تكريم أسماء وازنة عاصرت الجيل الذهبي للأغنية المغربية، ورافقت بأصابعها الساحرة عمالقة الطرب المغربي الأصيل، على رأسهم الأساتذة الأجلاء: بوشعيب الراضي، وعبد الكبير أهتار، وكريم عبده، إلى جانب كوكبة من المبدعين الذين وقفوا جنباً إلى جنب وأبدعوا خلف أيقونات بحجم الراحل محمود الإدريسي، وسيدة الطرب نعيمة سميح، والهرمين عبد الهادي بلخياط وعبد الوهاب الدكاكين الذين شكل تكريمهم اعترافاً صريحاً ببصمتهم الخالدة التي أغنت الخزانة الموسيقية الوطنية وشكلت وجدان أجيال متعاقبة.
​شهدت الفعالية أيضاً مشاركة متميزة لـ "روكما"، الجهة المعروفة والمواكبة لكل ما هو جديد ومبتكر في عالم تقنيات وصناعة الموسيقى. 
وفي هذا السياق، قدم الشاب "محمد نديد" عرضاً تقنياً مبهراً أمام أنظار العازفين والحضور، شرح من خلاله البرنامج الذي قام بتصميمه، والذي يسهل عزف الفنانين على آلات الأورغ، حيث يتيح هذا الابتكار التحكم في العديد من الأورغات وأصواتها في آن واحد بسهولة فائقة، بالإضافة إلى تقنيات حديثة أخرى.
​وقد تخلل الماستر كلاس استعراضٌ تاريخي وتقني شيق، تم من خلاله استحضار تطور آلات الأورغ عبر الزمن بدءً من أشكالها التناظرية الكلاسيكية وصولاً إلى أحدث التقنيات الرقمية المدمجة.
​في واحدة من أجمل اللوحات الفنية التي رسمها هذا اللقاء، تمازجت حماسة الشباب وتطلعاتهم مع أنامل الرواد الخبيرة والمشبعة بالتجربة. 
فقد اجتمع المشاركون ليعزفوا جنباً إلى جنب رفقة الرواد على آلات مختلفة. 
لم تكن هذه الجلسات مجرد استعراض للمهارات، بل كانت منصة حقيقية لتقاسم وتبادل الخبرات، حيث استمع الرواد إلى تجديدات الشباب، واستلهم الشباب من تقنيات وإحساس الرواد، في حوار موسيقي صامت نطق بأجمل الألحان.
​لقد نجح هذا الماستر كلاس في أن يكون جسراً متيناً يربط ماضي الموسيقى العريق بحاضرها ومستقبلها، محتفياً برموز عربية ومغربية خالدة. 
وأكد هذا الحدث أن الموسيقى لغة لا تعترف بالحدود العمرية، وأن تضافر جهود مؤسسات وشخصيات تؤمن بالفن، كفيل بصناعة أحداث تخلد في ذاكرة الثقافة والموسيقى.


الأحد، 21 يونيو 2026

النادي الرياضي المكناسي للدراجة يبرز في الجائزة الكبرى لسلا بثلاثة مراكز متقدمة


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
شارك النادي الرياضي المكناسي، فرع الدراجات، في النسخة الثامنة عشرة من الجائزة الكبرى لسلا لسباق الدراجات، التي نظمتها الجمعية الرياضية السلاوية للدراجات، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للدراجات وعصبة جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وذلك في سباق أقيم على مدار مغلق بحي السلام بمدينة سلا.
وعرفت هذه التظاهرة الرياضية مشاركة أزيد من 100 متسابقة ومتسابق يمثلون 22 ناديا من مختلف جهات المملكة، في محطة جديدة تعكس الدينامية التي تشهدها رياضة الدراجات الوطنية، والجهود المبذولة من أجل توسيع قاعدة المنافسة على المستوى الوطني.
وشهدت المنافسات أجواء تنظيمية متميزة، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم أطر الجمعية الرياضية السلاوية للدراجات، والجامعة الملكية المغربية للدراجات، وعصبة جهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى جانب السلطات المحلية والأمنية التي وفرت الظروف المناسبة لإنجاح هذا الموعد الرياضي السنوي. 
كما تابع أطوار السباق عدد من الفعاليات الرياضية والجمعوية، فضلا عن ممثلين عن الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
وعلى المستوى التقني، اتسم السباق بندية كبيرة وإيقاع مرتفع، بالنظر إلى طبيعة المدار المغلق الذي بلغ طوله 1.7 كيلومتر، ما أفرز تنافسا قويا بين أبرز الأسماء الوطنية في مختلف الفئات العمرية.
وتمكن متسابقو النادي الرياضي المكناسي بقيادة المدرب الكفء السيد نورالدين الملوكي من تسجيل حضور مشرف، جاءت نتائجه على النحو التالي:
فئة الأمل: المرتبة الثالثة، زكرياء الفيزازي.
فئة الماسترز: المرتبة الثالثة، نور الدين الفيزازي.
فئة الفتيان: المرتبة الثانية، وليد وساتي.
وتعكس هذه النتائج، بحسب متابعين، استمرار حضور النادي الرياضي المكناسي في سباقات الدراجات الوطنية، وقدرته على المنافسة في مختلف الفئات.

إفران تستعد لصيف ثقافي وفني حافل خلال الدورة الثامنة للمهرجان الدولي

 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، المرتقب تنظيمها خلال الأسبوع الأول من يوليوز المقبل، في الفترة مابين 25 و28 يوليوز 2026، في موعد جديد يعزز مكانة المدينة كوجهة صيفية تجمع بين الفن والطبيعة والاستجمام.
ويُرتقب أن يحول هذا الحدث الثقافي والفني المدينة الهادئة إلى فضاء مفتوح على الإيقاع والإبداع، من خلال سهرات فنية يحييها فنانون من المغرب والعالم العربي وخارجه، إلى جانب عروض ثقافية وفلكلورية تسلط الضوء على غنى الموروث الأمازيغي والمغربي الأصيل.
ويأتي المهرجان ليمنح إفران حيوية خاصة خلال فصل الصيف، حيث تستقطب المدينة الزوار بأجوائها المنعشة وطابعها الطبيعي المميز، في وقت تعرف فيه عدد من المناطق الداخلية درجات حرارة مرتفعة. وتظل إفران، بفضاءاتها الخضراء وغابات الأرز المحيطة بها، وجهة مفضلة للراغبين في الجمع بين المتعة الثقافية والراحة النفسية.
ولا يقتصر جاذب صيف إفران على المهرجان فقط، بل يمتد إلى مجموعة من الأنشطة السياحية والترفيهية التي تتيح للزوار اكتشاف عين فيتال، والتجول وسط الغابات، والاستمتاع بمشاهد قرود المكاك البربري، فضلا عن ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية متنوعة، من بينها ركوب الدراجات والمغامرات الترفيهية في الفضاءات المفتوحة.
كما توفر المدينة، بشوارعها الهادئة وحدائقها المنسقة ومعالمها المعروفة مثل تمثال الأسد، أجواء مناسبة للعائلات والأطفال، ما يجعلها وجهة مثالية لقضاء عطلة تجمع بين الاستجمام والتسوق السياحي والتقاط لحظات لا تُنسى.
وبهذا، يبدو أن صيف 2026 في إفران سيكون موعدا جديدا مع الفن والطبيعة والفرجة، في مدينة تواصل ترسيخ صورتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية بالمغرب.