في أجواء تربوية مفعمة بالفرح والاعتزاز، نظمت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة عبد الكريم الخطابي بمدينة أزرو، حفل اختتام السنة الدراسية 2025/2026، بحضور أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والأطر الإدارية والتربوية، وعدد من الفاعلين والشركاء، في محطة شكلت مناسبة للاحتفاء بنهاية سنة دراسية حافلة بالعطاء والنجاح.
وقد تميز الحفل بتنوع وصلاته الموسيقية والكلمات التي أُلقيت بالمناسبة، والتي أضفت على أجوائه طابعا احتفاليا مميزا، وعكست روح الإبداع والتميز التي تسود المؤسسة، كما أبرزت الجهود التربوية المبذولة داخل فضائها طيلة الموسم الدراسي.
وشكل الحفل مناسبة لتتويج التلميذات والتلاميذ المتفوقين، حيث جرى توزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على التلاميذ الحاصلين على أعلى المعدلات والأوائل عن مختلف المستويات الدراسية، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة التميز والاجتهاد وتحفيز الناشئة على المثابرة وبذل المزيد من الجهد من أجل تحقيق النجاح والتفوق، كما خصصت جمعية علوم الحياة والأرض بإقليم افران جائزة تشجيعية لفائدة التلميذ الحاصل على أعلى معدل بالمؤسسة، وذلك في إطار تشجيع التميز الدراسي وتحفيز المتعلمين على الاجتهاد والمثابرة، وترسيخ ثقافة التفوق والارتقاء بالتحصيل الدراسي.
ولم يقتصر الحفل على الاحتفاء بالمتفوقين فحسب، بل تحول إلى لحظة إنسانية مؤثرة حملت الكثير من مشاعر الوفاء والامتنان، بعدما أبت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ إلا أن تجعل من هذه المناسبة فرصة لتكريم مدير المؤسسة، الأستاذ جمال أقديم، بمناسبة إحالته على التقاعد بعد مسيرة مهنية وتربوية زاخرة بالعطاء.
وقد ألقيت بالمناسبة كلمات مؤثرة في حق المحتفى به من طرف جمعية الآباء وهيئة التدريس وتلميذات وتلاميذ المؤسسة، استحضرت جميعها ما راكمه الأستاذ جمال أقديم من منجزات ومبادرات تربوية متميزة طيلة فترة إدارته للمؤسسة، والتي تجاوزت عقدين ونصف من الزمن، كرس خلالها جهوده لخدمة المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات وتوفير بيئة تربوية محفزة على التميز والنجاح.
وأجمع المتدخلون على أن مدرسة عبد الكريم الخطابي بأزرو، وتحت قيادة الأستاذ جمال أقديم وبفضل انخراط مختلف مكونات الأسرة التعليمية، استطاعت أن تحقق مراتب مشرفة على مختلف المستويات، وأن تصبح مؤسسة مرجعية ونموذجا يحتذى به على صعيد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران، لما راكمته من تجارب ناجحة ومبادرات رائدة في مجالات التأطير التربوي، والأنشطة الموازية، والانفتاح على المحيط، وتعزيز قيم المواطنة والتميز.
كما أكد المتدخلون أن المحتفى به ظل طيلة مساره المهني مثالا للمدير القريب من الجميع، والمتشبع بقيم المسؤولية والالتزام والتفاني في أداء رسالته التربوية، حيث نجح في بناء جسور الثقة والتعاون بين الإدارة وهيئة التدريس وجمعية الآباء والشركاء، وأسهم بشكل كبير في تعزيز إشعاع المؤسسة وترسيخ مكانتها التربوية داخل الإقليم.
وقد بلغت لحظات التكريم ذروتها مع الكلمات المؤثرة التي ألقيت في حق الأستاذ جمال أقديم، والتي امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بما قدمه الرجل من خدمات جليلة للمدرسة العمومية مع مشاعر الحزن لفراق قامة تربوية بصمت تاريخ المؤسسة بصدق عطائها وحسن تدبيرها ورؤيتها التربوية المتبصرة.
ويأتي هذا التكريم في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء بالكفاءات التربوية التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الأجيال الصاعدة، وتقديرا لمسار مهني استثنائي راكم خلاله الأستاذ جمال أقديم العديد من التجارب الناجحة والإنجازات المتميزة التي ستظل راسخة في ذاكرة المؤسسة والأسرة التعليمية ومدينة أزرو عموما.
واختتم الحفل في أجواء من التأثر والامتنان، وسط إشادة واسعة بما قدمه المحتفى به من عطاء وتضحيات، وتأكيد جماعي على أن الأستاذ جمال أقديم سيظل واحدا من الأسماء التربوية التي تركت بصمة مضيئة في تاريخ مدرسة عبد الكريم الخطابي وفي مسار المنظومة التربوية بإقليم إفران، وأن تقاعده الإداري لن يكون سوى بداية لمرحلة جديدة يواصل خلالها حضوره الإنساني والتربوي باعتباره أحد رجالات التربية والتعليم الذين قدموا الشيء الكثير لخدمة المدرسة المغربية.












0 التعليقات:
إرسال تعليق