مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 12 مارس 2026

صور نقل اللحوم على "التريبورتور" تفضح أعطاب سلسلة المراقبة الصحية بالفقيه بن صالح


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/أحمد زعيم
عاد الجدل ليتصاعد من جديد بمدينة الفقيه بن صالح، عقب تداول صور ومقاطع على مواقع التواصل الإجتماعي، يوم 11 مارس الجاري، توثق لنقل اللحوم الحمراء على متن دراجة ثلاثية العجلات "تريبورتور"، تزامنا مع أجواء السوق الأسبوعي، في مشهد أثار إستياء عدد من المتتبعين والفعاليات الحقوقية والإعلامية، التي اعتبرت هذه الطريقة مساسا بشروط السلامة الصحية المفترض إحترامها عند نقل مادة غذائية حساسة موجهة للإستهلاك.
هذه الصور أعادت إلى الواجهة نقاشا قديما يتجدد بين الفينة والأخرى حول ظروف الذبح بالمجزرة الجماعية، ومحيطها الذي يرى عدد من المتابعين أنه لا يرقى إلى المعايير الصحية المطلوبة، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بالنظافة، وطريقة نقل اللحوم وتوزيعها، وكذا ظروف عرضها للبيع داخل السوق والمحلات التجارية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات جمعوية وحقوقية إلى تشديد المراقبة على مختلف حلقات سلسلة إنتاج وتوزيع اللحوم، بدءا من مراقبة صحة الماشية والتأكد من استكمال المدة الزمنية الخاصة بالتلقيحات البيطرية الضرورية، مروراً بظروف الذبح داخل المجزرة، وصولا إلى كيفية نقل اللحوم وتوزيعها وعرضها للبيع، مؤكدة أن أي خلل في هذه السلسلة قد ينعكس بشكل مباشر على صحة المستهلكين.
كما طالبت هذه الفعاليات بتكثيف مراقبة الأسعار، التي بلغت 100 درهم للكيلوغرام، رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في توفير الكلأ بشكل طبيعي، وهو ما يثير تساؤلات لدى المواطنين حول أسباب إستمرار إرتفاع الأسعار، في وقت كان يفترض أن تنعكس فيه هذه الظروف الطبيعية إيجابا على كلفة تربية الماشية وعلى أثمنة اللحوم.
وفي هذا الإطار، دعت أصوات مدنية الجماعة الترابية والسلطات المحلية، إلى جانب المصالح البيطرية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى تحسين وضعية المجزرة الجماعية وتحديث تجهيزاتها، بما يضمن إحترام المعايير الصحية المعمول بها، فضلا عن إعتماد وسائل نقل مهيأة ومخصصة لتوزيع اللحوم، كالشاحنات المجهزة، عوض وسائل نقل عشوائية لا توفر شروط الحماية والتبريد.
كما شددت هذه الدعوات على ضرورة تكثيف المراقبة الميدانية الصارمة، وتفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين لدفاتر التحملات والقوانين المنظمة لهذا القطاع، حماية لصحة المستهلكين وتعزيزا لثقة المواطنين في سلامة المنتجات الغذائية المعروضة للبيع.
وبموازاة ذلك، أثار النقاش الدائر حول هذه الممارسات سابقا ردود فعل متباينة، إذ حاولت أقلية التقليل من خطورة هذه الظواهر، مستحضرة في بعض التعليقات أن اللحوم كانت، إلى وقت قريب، تُنقل عبر العربات المجرورة أو ما يعرف محليا بـ“لكوارو”.
غير أن هذا الطرح، بحسب متتبعين، يتجاهل حقيقة بسيطة مفادها أن المجتمعات تتطور، وأن شروط السلامة الصحية اليوم لم تعد كما كانت في الماضي. 
فكما كان الإنسان يتنقل قديما على ظهور الجمال والخيول قبل أن ينتقل إلى القطارات والطائرات...
وفي ظل إستمرار تداول صور نقل اللحوم بوسائل غير مهيأة، يطرح الرأي العام المحلي جملة من الأسئلة المشروعة:
من المسؤول عن مراقبة عمليات الذبح وتوزيع اللحوم؟
وأين دور الجهات المكلفة بالمراقبة الصحية والبيطرية؟
وهل يتم فعلا تفعيل القوانين ودفاتر التحملات المنظمة لهذا القطاع الحيوي؟
أسئلة تبقى مفتوحة في إنتظار تفاعل الجهات المعنية، خاصة وأن حماية صحة المستهلك وضمان سلامة السلسلة الغذائية لم تعد خيارا، بل مسؤولية جماعية تقتضي الصرامة في المراقبة، وتحديث البنيات، وتحمل مختلف المتدخلين لمسؤولياتهم كاملة.

النيابة العامة بفاس تفتح تحقيقاً أولياً في فضيحة أراضي سلالية مثيرة للجدل بولاية فاس-مكناس


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في تطور مثير يهز أركان الجهاز القضائي والإداري بجهة فاس-مكناس، أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس بفتح تحقيقات أولية في ملف "الأراضي السلالية" الذي أثار ضجة واسعة على المستوى الجهوي. 
التحقيق جاء بناءً على شكاية رسمية توصلت بها النيابة من ولاية فاس-مكناس، تتهم عدداً من المحامين ورجال الأعمال بإعداد وثائق عقارية مشبوهة ومزورة، تم استخدامها بشكل غير قانوني للاستيلاء على أراضٍ سلالية تاريخية.
الأراضي السلالية، التي تشكل جزءً هاماً من التركة التاريخية في المغرب، خاصة في مناطق مثل إفران وأزرو ونواحي فاس، تعود ملكيتها إلى قبائل سلالية مرتبطة بالنسب الشريف أو التراث الجماعي. 
وفقاً لمصادر مطلعة على الملف، تتعلق الشكاية بمحاولات تصريف أراضٍ واسعة المساحة في ولاية فاس-مكناس، حيث يُزعم أن مجموعة من المشتبه بهم لجأوا إلى تزوير وثائق رسمية مثل عقود البيع والتصاريح الإدارية، بالتعاون مع بعض الموظفين العموميين. 
هذه الوثائق، التي جرى تداولها في السوق العقاري، سمحت بتحويل ملكية جماعية إلى خصوصية، مما أدى إلى خسائر مالية هائلة للجماعات السلالية والدولة.
ليست هذه القضية الأولى من نوعها في الجهة، فمنذ سنوات، تشهد جهة فاس-مكناس سلسلة من النزاعات حول الأراضي السلالية، التي تغطي آلاف الهكتارات في مناطق جبلية غنية بالغابات والموارد الطبيعية. 
في 2024، أثارت قضية مشابهة في إقليم إفران غضباً شعبياً، حيث حاول رجال أعمال استغلال ثغرات في قانون 39-08 المتعلق بالجماعات الترابية للاستيلاء على أراضٍ مخصصة للاستخدام الجماعي. 
الشكاية الحالية، التي قدمتها ولاية جهة فاس مكناس بعد تحقيق إداري داخلي، تكشف عن تورط محامين معروفين في دائرة فاس، إضافة إلى رجال أعمال مرتبطين بشركات عقارية واستثمارية، يُتهمون بتزوير توقيعات وتزييف شهادات ملكية تعود إلى عقود سابقة.
وأكدت مصادر مقربة من الملف لجريدتنا أن التحقيق الأولي سيركز على جمع الأدلة الرقمية والورقية، بما في ذلك فحص السجلات العقارية لدى مصلحة التعاون العقاري بفاس، واستجواب الشهود من الجماعات السلالية المتضررة. 
كما انه سيتم التحقق من معاملات بنكية مشبوهة ترتبط بشراء هذه الأراضي بأسعار زهيدة ثم بيعها لمستثمرين أجانب أو محليين.
يأتي هذا التحقيق في وقت تشهد فيه الجهة حملات مكثفة لمكافحة الفساد العقاري، بدعم من المجلس الأعلى للحسابات الذي نشر تقريراً في 2025 يحذر من مخاطر تصريف الأراضي الجماعية. 
خبراء قانونيون يرون أن الكشف عن هذه الشبكة قد يؤدي إلى إعادة النظر في عشرات المعاملات العقارية، مع إمكانية مصادرة الأراضي وتعويض المتضررين. 
كما يثير الملف تساؤلات حول دور نقابة المحامين في فاس، التي أعلنت استعدادها للتعاون مع الجهات القضائية.
من جانبها، أصدرت ولاية فاس-مكناس بياناً رسمياً يؤكد التزامها بحماية التراث السلالي، محذرة من أي محاولات للاستيلاء غير القانوني. 
وفي تصريح لمنبرنا، قال مصدر من الولاية: "هذه الشكاية تمثل خطوة جريئة لتنظيف السوق العقاري واستعادة حقوق الجماعات".