مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 12 مارس 2026

النيابة العامة بفاس تفتح تحقيقاً أولياً في فضيحة أراضي سلالية مثيرة للجدل بولاية فاس-مكناس


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في تطور مثير يهز أركان الجهاز القضائي والإداري بجهة فاس-مكناس، أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس بفتح تحقيقات أولية في ملف "الأراضي السلالية" الذي أثار ضجة واسعة على المستوى الجهوي. 
التحقيق جاء بناءً على شكاية رسمية توصلت بها النيابة من ولاية فاس-مكناس، تتهم عدداً من المحامين ورجال الأعمال بإعداد وثائق عقارية مشبوهة ومزورة، تم استخدامها بشكل غير قانوني للاستيلاء على أراضٍ سلالية تاريخية.
الأراضي السلالية، التي تشكل جزءً هاماً من التركة التاريخية في المغرب، خاصة في مناطق مثل إفران وأزرو ونواحي فاس، تعود ملكيتها إلى قبائل سلالية مرتبطة بالنسب الشريف أو التراث الجماعي. 
وفقاً لمصادر مطلعة على الملف، تتعلق الشكاية بمحاولات تصريف أراضٍ واسعة المساحة في ولاية فاس-مكناس، حيث يُزعم أن مجموعة من المشتبه بهم لجأوا إلى تزوير وثائق رسمية مثل عقود البيع والتصاريح الإدارية، بالتعاون مع بعض الموظفين العموميين. 
هذه الوثائق، التي جرى تداولها في السوق العقاري، سمحت بتحويل ملكية جماعية إلى خصوصية، مما أدى إلى خسائر مالية هائلة للجماعات السلالية والدولة.
ليست هذه القضية الأولى من نوعها في الجهة، فمنذ سنوات، تشهد جهة فاس-مكناس سلسلة من النزاعات حول الأراضي السلالية، التي تغطي آلاف الهكتارات في مناطق جبلية غنية بالغابات والموارد الطبيعية. 
في 2024، أثارت قضية مشابهة في إقليم إفران غضباً شعبياً، حيث حاول رجال أعمال استغلال ثغرات في قانون 39-08 المتعلق بالجماعات الترابية للاستيلاء على أراضٍ مخصصة للاستخدام الجماعي. 
الشكاية الحالية، التي قدمتها ولاية جهة فاس مكناس بعد تحقيق إداري داخلي، تكشف عن تورط محامين معروفين في دائرة فاس، إضافة إلى رجال أعمال مرتبطين بشركات عقارية واستثمارية، يُتهمون بتزوير توقيعات وتزييف شهادات ملكية تعود إلى عقود سابقة.
وأكدت مصادر مقربة من الملف لجريدتنا أن التحقيق الأولي سيركز على جمع الأدلة الرقمية والورقية، بما في ذلك فحص السجلات العقارية لدى مصلحة التعاون العقاري بفاس، واستجواب الشهود من الجماعات السلالية المتضررة. 
كما انه سيتم التحقق من معاملات بنكية مشبوهة ترتبط بشراء هذه الأراضي بأسعار زهيدة ثم بيعها لمستثمرين أجانب أو محليين.
يأتي هذا التحقيق في وقت تشهد فيه الجهة حملات مكثفة لمكافحة الفساد العقاري، بدعم من المجلس الأعلى للحسابات الذي نشر تقريراً في 2025 يحذر من مخاطر تصريف الأراضي الجماعية. 
خبراء قانونيون يرون أن الكشف عن هذه الشبكة قد يؤدي إلى إعادة النظر في عشرات المعاملات العقارية، مع إمكانية مصادرة الأراضي وتعويض المتضررين. 
كما يثير الملف تساؤلات حول دور نقابة المحامين في فاس، التي أعلنت استعدادها للتعاون مع الجهات القضائية.
من جانبها، أصدرت ولاية فاس-مكناس بياناً رسمياً يؤكد التزامها بحماية التراث السلالي، محذرة من أي محاولات للاستيلاء غير القانوني. 
وفي تصريح لمنبرنا، قال مصدر من الولاية: "هذه الشكاية تمثل خطوة جريئة لتنظيف السوق العقاري واستعادة حقوق الجماعات".

0 التعليقات:

إرسال تعليق