الخبر الوارد يومه الجمعة 24 أبريل 2026 من تراب جماعة عين اللوح بإقليم إفران يفيد بحجز كمية من مخدّر “القرقوبي”، في سياق ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي عن توقيف شخص كانت بحوزته كمية من الأقراص المهلوسة.
وبحسب الروايات المتداولة، أفادت إفادة الموقوف بشأن علاقته بمستخدم صيدلية بالقرية، ليُوضع تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تقديمه أمام العدالة.
هذا الحدث، رغم غياب التفاصيل الموسعة والرسمية حول التاريخ الدقيق للعملية أو اسم الصيدلية أو وضعية المعنيين، يندرج في سياق متكرر لعمليات مكافحة ترويج المخدرات والقرقوبي في عدد من المدن المغربية وفي العالم القروي، كإقليم إفران وأزرو حيث أصبحت جماعات مثل عين اللوح مسرحاً لحملات متعددة للدرك الملكي والشرطة لحجز كميات من المخدرات والأقراص المهلوسة، بما فيها القرقوبي.
وفي بعض الحالات، تظهر إشارات إلى احتمال وجود صلة بين شبكات ترويج القرقوبي ووسط صيدلاني أو إلى تزوير الوصفات الطبية، غير أن هذه الوقائع تُنشر غالباً في مقالات أو بوستات محلية ولا تُعلن رسمياً بتفاصيل كاملة.
*ماذا يعني احتمال حصول الحجز في “صيدلية”؟
حين تشير روايات الخبر إلى أن الحجز تم “بصيدلية” أو في إطار فضاء صيدلاني، فإن الأمر غالباً يدور حول سيناريوهات تعاينها وحدات مكافحة المخدرات في أماكن أخرى، منها:
*استخدام صيدلية أو مستخدم صيدلية للحصول على كميات من أدوية مهدئة أو مهلوسة تحت غطاء وصفات طبية مشبوهة، ثم ترويجها خارج الدائرة القانونية.
*وجود تزوير أو تلاعب في الوصفات الطبية، أو استغلال ثقة بين صيادلة وأطباء أو مساعدين، لتمرير كميات من الأقراص إلى السوق السوداء.
في هذا السياق، فإن احتمال تورط “صيدلية أو مستخدم صيدلية” في ترويج القرقوبي (الأقراص المهلوسة)..
في عين اللوح يُفهم بأنه ضبط صيدلاني أو صيدلانية يقوم/تقوم ببيع أدوية عقلية ونفسية تخضع لرقابة صارمة دون وصفات طبية أو لأغراض غير علاجية، وتوجيهها نحو السوق السوداء، وهو ما يشكل جناية يعاقب عليها القانون المغربي.
كما أن هذا الاحتمال يُعد إخلالاً بأخلاقيات المهنة، حيث يُحوّل الفضاء الصيدلاني من مكان للعلاج إلى مصدر محتمل لترويج المخدرات، عبر بيع أدوية مهدئة مثل “ريفوتريل” أو “فاليوم” أو ما يُعرف محلياً بـ“البولة الحمرا” دون رقابة طبية.
وقد يلجأ المتورطون في مثل هذه الشبكات إلى حيل تدليسية، مثل استعمال وصفات مزورة، لإضفاء طابع قانوني على عمليات سحب الأقراص وتفادي الاشتباه في اختفاء المخزون.
في حال ثبوت التورط، يؤدي الأمر عادة إلى إيقاف الصيدلاني أو الصيدلانية من طرف عناصر الدرك الملكي أو الشرطة، ووضعه تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، للاستماع له حول مسارات التزود بالإمدادات، وتحديد مدى امتداد الشبكة المحتملة في المنطقة.
مخدر “القرقوبي” يُعرف بكونه مزيجاً من أدوية مهلوسة تؤدي إلى اضطرابات نفسية خطيرة، وتشكل تهديداً لأمن المواطنين وصحة الشباب، خاصة في الفضاءات القروية التي تشهد ضغطاً متصاعداً من هذه الظاهرة.
تُأتي هذه العمليات في إطار حملات أمنية واسعة لمحاربة انتشار هذه الآفة في جهة فاس–مكناس، وخصوصاً في إقليم إفران وجماعة عين اللوح، حيث تتوالى التحذيرات الرسمية والجمعوية من الانعكاسات الاجتماعية والنفسية والجريمة المرتبطة بترويج الأقراص المهلوسة في صفوف الشباب.
في غياب بلاغ رسمي مفصل -وقبل الاحتكام - لتوضيح حيتيات هذه النازلة، يبقى الرأي العام في انتظار ما يمكن أن تصدره الجهات الأمنية والقضائية، وعلى وسائل الإعلام الوطنية والجهوية التزام الحياد والدقة في تناول الملف، وتجنب التحجي أو التشهير قبل صدور قرارات قضائية مبرمة.





