تعرف هذه الأسابيع الأخيرة طقسا جويا صعبا ترافقه تهاطلات مطرية عاصفة ونزول ثلوج قوية متزايدة في إقليم إفران الجبلي حيث تسود درجات حرارة منخفضة تصل إلى ما دون الصفر خلال فصل الشتاء، تضع موظفي الشرطة والدرك وقوات الأمن في مواجهة التحديات المناخية شديدة أثناء أداء واجباتهم.
ويكون هؤلاء بالرغم من قسوة الجو ملزمون بحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم على مدار الساعة، وهو واجب يستمد قوته من التزامهم المهني والقانوني.
يعملون في انضباط لضمان سلامة المواطنين بتدخلات ميدانية بفتح مسالك المرور تسهيلا للولوج إلى المناطق السياحية الجبلية وضمان مرور المركبات في ظروف جيدة تيسيرا لانسيابية حركة السير، مع تنظيم السير تفاديا للاختناقات المرورية التي قد يحدثها الاكتظاظ الكبير للوافدين بعرباتهم...
إذا ما ذكرنا أن إفران خلال يناير 2026 شهدت حوادث مرورية خطيرة بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة، مما أدى إلى إغلاق محاور رئيسية مثل الطريق الوطنية رقم 13 (أزرو-تمحضيت) والطريق الجهوية 707 (إفران-بولمان).
كما تم تسجيل حادث اصطدام خمس سيارات بمدخل المدينة أسفر عن إصابة شخصين، وحادث مميت على طريق إفران-إيموزار كندر أودى بحياة أربعة أشخاص (ثلاثة فورًا وواحد لاحقًا) وأصاب خمسة آخرين، ناتج عن السرعة وعدم السيطرة على الثلج.
فيما تسببت العواصف الثلجية في يناير 2026 (مثل 6 و18 يناير) في انقطاع طرق متعددة، مما زاد عبء الاستجابة على قوات الأمن.
هذه المواقف والاحداث تطلبت من قوات الأمن بدل المزيد من المجهودات واليقظة، كون الأداء الفعال في مثل هذه الظروف، يستدعي تحسينًا فوريًا لشروط العمل، لضمان الحفاظ على الكفاءة والسلامة العامة، خاصة مع تسجيل حوادث سير شتوية متكررة ناتجة عن الثلوج والانزلاقات.
ظروف عمل هذه الفئة تبقى في الحاجة الى توفير زي رسمي موسمي مناسب، وذلك بتخصيص وتعميم ملابس شتوية معزولة حراريًا، بما في ذلك السترات المبطنة والقفازات والأحذية المضادة للانزلاق، مع مراعاة الاختلاف المناخي بين إفران والمناطق الصحراوية.
جانب آخر بهم صيانة وتحديث أنظمة التدفئة حين نعلم الحاجة الى إصلاح الأعطال في مكاتب المقاطعات الامنية لتوفير بيئة عمل صحية، والعمل على تجهيز مركبات متخصصة من خلال توفير سيارات دفع رباعي مجهزة بسلاسل إطارات وأنظمة تدفئة للتعامل مع الثلوج والانزلاقات.
كما أن ظروف عمل هذه الفئة تدعو الى التعاون مع الجهات المحلية لتوفير نقاط دفء مؤقتة على الطرق الرئيسية أثناء الثلوج.
أيضاً الواقع الإجتماعي من جهته في حاجة الى دعم سكني ومالي بتخصيص منح تعويضات أو سكن وظيفي للموظفين المنتقلين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحاجة التي نثيرها إعلاميا تأتي عن قناعة لدعم هذه الفئة من موظفي الخدمة المدنية الخاضعة لقيود قانونية تحول دون تقديم مطالب جماعية، مما يعزز قراءتنا لظروفها متابعتنا لواقع تدبير مهامها مما يعزز مسؤولية الجهات الإدارية في اتخاذ الإجراءات الاستباقية والاستقرار الاجتماعي.
وبالتالي يُوصى بإصدار قرارات من وزارة الداخلية وولاية جهة فاس-مكناس لتنفيذ هذه الإجراءات، مع متابعة ميدانية لضمان الفعالية، اذا ما اعتبرنا أن في إفران، يُعد هذا الدعم استثمارًا في الأمن العام وسط ازدياد السياحة الشتوية والحوادث.





.jpg)






.jpg)


.jpg)