فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
باستقبالنا لليلة ال 15 رمضان نكون قد أكملنا والحمد لله صيام النصف الأول من هذا الشهر الفضيل..
ليلة فاضلة يكتمل فيها القمر، باعتبارها محطة روحانية وإيمانية مهمة فى منتصف هذا الشهر الكريم.
تمثل هذه الفترة تذكيراً بوجوب زيادة الطاعات واغتنام الأيام المتبقية، إذ يعتبر ضيفاً عجولاً، ويفضل تكثيف الدعاء بتبليغ ليلة القدر.
وتمثل هذه الليلة نقطة تأمل ومراجعة للنفس، حين يتوقف الصائمون أمام ما مضى من أيام الشهر الفضيل، ويجددون النية فيما تبقى، طمعًا في المغفرة والعتق من النيران.
ليلة النصف من رمضان... محطة للمراجعة والتجديد.
تحمل ليلة الخامس عشر من رمضان رمزية خاصة لدى كثير من المسلمين، إذ ينظرون إليها باعتبارها “مفترق طرق” إيمانيًا، يتأملون فيه حصاد الأيام الأولى من الصيام والقيام وتلاوة القرآن، ويعقدون العزم على مضاعفة الطاعات خلال النصف الثاني من الشهر.
سُميت ليلة النصف لأنها تأتي في منتصف الشهر، أي بعد سبعة أيام ونصف يوم تقريبا من بداية رمضان، وتمثل مرحلة وسط الشهر، وهي فترة تتضاعف فيها الحسنات وترفع فيها الأعمال إلى الله، حيث تحمل العديد من الفضائل منها:
*تجديد الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله بالصلوات والذكر والدعاء.
*رفع الأعمال إلى الله في رمضان، كون أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.
+إنها ليلة تعطى فيه الحسنات مضاعفة بتجديد التوبة والاستغفار والتقرب بالأعمال الصالحة.
ورغم عدم ورود نص شرعى يخص هذه الليلة بعبادة معينة، إلا أن الاجتهاد فيها بالدعاء والذكر وقيام الليل يعد من الأعمال المستحبة، لما يحمله الشهر من نفحات إيمانية وأجواء روحانية عامرة بالخير.
إلا أن النصيحة هي أنها هذا الليلة تقوي على زيادة العزم، الجد في الطاعة، والاجتهاد في العبادات، واستغلال النصف الثاني لتعويض ما فات وزيادة العبادة.
وتتنوع الأدعية التي يرددها المسلمون في هذه الليلة بين طلب تيسير الأمور والرزق والبركة، ومن أبرزها:
"اللهم يا مسهل الشديد، ويا ملين الحديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق"
وكذلك الدعاء للمتوفين بالرحمة والمغفرة، بأن يجعل الله قبورهم روضة من رياض الجنة.
ومن الأدعية المأثورة التي يحرص البعض على ترديدها:
"اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين، واشرح فيه صدري بإنابة المخبتين، بأمانك يا أمان الخائفين".
كما يردد كثيرون دعاء طلب المغفرة: "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني، واجعلني في نصف شهرك هذا من المقبولين".
ومع اقتراب العشر الأواخر، تمثل ليلة النصف من رمضان فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات الروحية، والاستعداد الجاد لبلوغ ليلة القدر، سائلين الله أن يبلغنا تمام الشهر بالقبول والرضا.





.jpg)