مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 5 مارس 2026

واقع الجماعات القروية بإقليم إفران: بين التحديات والآفاق فضاء الأطلس المتوسط

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
يمثل إقليم إفران، الواقع في جبال الأطلس المتوسط بجهة فاس-مكناس، نموذجًا حيًا للجماعات القروية الجبلية الأمازيغية التي تواجه تحولات عميقة بفعل جاذبية المدن القريبة مثل إفران السياحية وأزرو، مع ديناميكية متوازنة بين التمسك بالهوية التقليدية والبحث عن فرص اقتصادية أفضل.
تتميز جماعات مثل واد إفران وسيدي المخفي وتيزكيت بغالبية سكانية أمازيغية من قبائل آيت سغروشن وآيت أورتيندي، مع كثافة سكانية منخفضة (أقل من 20 نسمة/كم² في بعض الدواوير)، وتركيبة من دواوير نائية ومراكز صغيرة كسوق الحد وسيدي عدي.
مناطق جبلية أمازيغية بامتياز، تعيش تحديات الترحال والقرب من المدينة السياحية (إفران)، مما يدفع للهجرة نحوها بحثًا عن فرص عمل، وتعتمد على الفلاحة الرعوية والتاريخ العريق، مع تفاوت في الواقع بين جماعة وأخرى (مثل واد إفران وسيدي المخفي)، وتواجه تحديات البنية التحتية رغم جهود التنمية. 
تحتفظ هذه الجماعات بتراث ديني وعلمي عريق، مثل مدارس تقليدية، لكن الهجرة نحو إفران المدينة بلغت 15-20% من السكان الشباب خلال العقد الأخير بسبب تدهور الرعي التقليدي.
وتواجه الجماعات القروية بإقليم إفران تحديات اقتصادية واجتماعية، بفعل هجرة قوية نحو  كل من أزرو ومدينة إفران (المركز الحضري) بسبب تدهور الفلاحة، تغير المناخ، والبحث عن فرص عمل في السياحة والخدمات.
وتعتمد الاقتصادات المحلية أساسًا على الفلاحة الرعوية (فلاحة بورية للحبوب والأشجار الفلاحية) والسياحة القروية الناشئة، مع اعتماد بعض الجماعات ك (تيزكيت) على التحويلات الحكومية بنسبة تصل إلى 66% من الميزانية.
فيما تعاني قرى نائية بهذه الجماعات من نقص في البنيات التحتية الأساسية(طرق، مياه، كهرباء)، وقضايا أراضي سلالية مثيرة للجدل، مع شكاوي من استغلال غير عادل، إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ على المراعي.
وتشهد المنطقة مشاريع مثل "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" المخطط لـ2026 عقب استشارات 2025، ومنصة تسويق منتجات فلاحية في بن صميم.
تركز الاستراتيجيات على تعزيز السياحة البيئية وتثمين المنتجات المحلية (عسل جبلي، أجبان)، مع دعوات لمبادرات تواصلية لتجاوز التهميش وتحقيق تنمية مستدامة.
وبرغم أن هذه المناطق القروية عموماً بكثافة سكانية منخفضة، نظرا للتوزيع السكاني بجل هذه الجماعات يفرد تكوينها من مجموعة من الدواوير والمشيخات، وتضم مراكز قروية صغيرة (مثل سوق الحد في واد إفران وسيدي عدي في سيدي المخفي).
وتعتمد الأنشطة الاقتصادية في المجال القروي بإقليم إفران بشكل أساسي على الفلاحة والسياحة القروية والصناعة التقليدية.
وتواجه هذه الجماعات إكراهات من حيث البنية التحتية، مما يجمل القول بأنها لا تزال هناك حاجة لتعزيز البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية في العديد من المناطق القروية بالإقليم.
وتعتمد بعض الجماعات، مثل جماعة تيزكيت، بشكل كبير على المداخيل المحولة من الدولة (حوالي 66%)، مما يشير إلى ضعف الموارد الذاتية رغم توفر إمكانيات محلية.
تشير بعض التقارير إلى أن جماعات معينة قد تعاني من التهميش وتفتقر إلى مبادرات تواصلية وتنموية فعالة.
كما أن قضايا الأراضي السلالية تشكل أحد النقط المثيرة الجدل حيث توجد شكاوى من ذوي الحقوق السلاليين تتعلق بالحيف واستغلال الأراضي في بعض مناطق الإقليم.
وفي ظل هذه الوضعيات من حيث الآفاق فهناك جهود مستمرة لتطوير استراتيجيات تنموية إقليمية، بما في ذلك تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للإقليم.
وينتظر ان يتم العمل على إطلاق "جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة" عقب اللقاءات التشاورية الموسعة التي جرت غضون 2025 مع الفاعلين المحليين.
هناك مشاريع ملموسة قيد الإنجاز، مثل بناء منصة لتقييم وتسويق المنتوجات الفلاحية والغذائية بجماعة بن صميم لدعم الساكنة المحلية.
ويبقى النهوض بالاقتصاد القروي عبر تشجيع تثمين المنتجات الفلاحية والسياحة القروية.
باختصار، يمثل إقليم إفران مزيجاً من المؤهلات الطبيعية والسياحية الغنية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب تظافر جهود جميع الفاعلين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في جماعاته القروية.


الحبس ومصادرة ممتلكات وحجز حسابات بنكية لشرطيين في فاس

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
حكمت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم أمس الأربعاء 4 مارس 2026، بالسجن على عنصرين من الشرطة كانا يشتغلان بولاية أمن فاس، وذلك على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية كانت موجهة لخزينة الدولة من عائدات المخالفات الطرقية.
وجاء الحكم بسنتين حبسا نافذا لكل منهما، مع إضافة سنة واحدة موقوفة التنفيذ، الى جانب مصادرة ممتلكاتهما العقارية والمنقولة لفائدة الدولة، مع حجز حساباتهما البنكية وإيداعها بالخزينة العامة للمملكة.
وتعود فصول هذه القضية بمدينة فاس إلى فبراير 2024، حين كشفت عملية افتحاص إداري ومالي أنجزتها المديرية العامة للأمن الوطني عن اختلالات جسيمة في تدبير الغرامات التصالحية الجزافية، الأمر الذي عجل بإحالة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بالموازاة مع صدور قرار بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق ضابط أمن ممتاز ومقدم شرطة، قصد ترتيب الجزاءات التأديبية والقانونية في حق كل من سولت له نفسه العبث بالأمانة الوظيفية.
وباشرت النيابة العامة المختصة بمدينة فاس تحقيقاتها للكشف عن خيوط التزوير واستعماله في وصولات المخالفات الطرقية، حيث أكدت الأبحاث الميدانية تورط المعنيين في تحويل مبالغ الغرامات إلى حسابات وممتلكات شخصية، في حين يعكس هذا الحكم الصارم إرادة القضاء بمدينة فاس في حماية المال العام، وذلك لتكريس مبادئ النزاهة والشفافية داخل المرفق الأمني وضمان التخليق التام للإدارة العمومية.