مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

السبت، 18 يوليو 2026

الفقيه بن صالح:*قصيدة ممزقة القافية*

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ذ. محمد خلاف
في هذه المتاهة التي نرتديها كفنًا ونسميها سكناً، أقف كغريبٍ يتهجى في عتمة الطُرُقات كتاباً مُحيت حروفه؛ فالمدينة التي أرضعتنا يوماً حليب الانتماء الدافئ، باتت اليوم تجرعنا غبار الجحود المر. 
ثمة غصة خانقة تسكن الحنجرة حين ترى عيناك "الفقيه بن صالح" تخلع ثوبها الأخضر الفطري المطرز بالبركة، لتلتحف كفناً من الإسمنت البارد والأصم. 
إنه انتحار الهوية البطيء على مذبح حداثة مشوهة وممسوخة، حيث يغدو الحجر الأصم أثمن من دم البشر، وتتحول الدروب التي كانت تفيض بعبق "الغبار" القديم الساحر إلى سراديب خانقة من ضيق، لا تمنح العابرين إلا شعوراً بالضياع الوجودي والتيه. 
نحن لا نسكن المدينة اليوم يا صاحبي، بل هي التي تجثم فوق أنفاسنا ككابوس صلب مديد، شيدته أيادٍ آثمة لا تعرف من الهندسة إلا لغة الأرقام الجافة، ومن الجمال إلا بريق العملات الزائف.
​لقد سقطنا بكامل غفلتنا في فخ "السيولة" المدمرة؛ حيث غدت الذاكرة عائقاً وركاماً أمام جرافات "الاستثمار" العمياء التي لا تبقي على أثر ولا تذر.
بالأمس القريب، كان لكل جدارٍ عتيق حكاية تعاش، ولكل شجرةٍ وارفة سرٌّ دافئ أودعه مراهقٌ هارب من صرامة الواقع وقسوة الأيام، أما اليوم، فقد استُبدلت الأسرار العذبة بالضجيج الصاخب، والحكاية الحية بالبضاعة الكاسدة. 
المدن التي تفقد ملامحها التاريخية وتتنكر لوجهها القديم هي مدنٌ بلا وجدان، مرايا عاكسة للجشع الإنساني الخسيس الذي حول "المجال العام" من فضاء رحب للتعايش والألفة إلى ساحة مفتوحة للنهب والسمسرة السياسية الدنيئة. 
إن هذا الزحف العمراني الكاسح ليس إلا "هولوكوست" صامتاً للجمال، حيث تُغتال الحدائق الغناء لتقوم مقامها صناديق خرسانية تفتقر لأدنى حس إنساني، علب صماء تعكس حرارة الشمس الحارقة وتختزن برودة الأرواح الميتة.
​إن مأساتنا الحقيقية لا تكمن في تآكل الجدران وتفتت الطوب، بل في اهتراء الضمائر التي تدير هذا المشهد العبثي الرديء. 
لقد تحولت الثقافة من منارة باسقة للتنوير والهداية إلى مسرح رخيص للدمى، يعتلي خشبتها مثقفون "مُعلّبون" ومزيفون يتقنون فن المداهنة والتزلف لا فك شفرات الألم الشعبي العتيق. 
حتى الرياضة، التي كانت ملاذاً أخيراً للقيم والنبل، سقطت في وحل المضاربات القذرة، وصار "الوفاء" عملة منقرضة ونادرة في سوق النخاسة الاجتماعية والابتذال. 
إننا نعيش في "علب كبريت" ضيقة لا تدفئها حرارة الجيرة الطيبة، بل تبردها رياح العزلة والصقيع الروحي، حيث ينمو الفرد كطفيلي معزول عن سياقه وأهله، محاصراً بجدران تزرع في داخله عنفاً رمزياً يترجمه الواقع في قبح السلوك وغياب الذوق العام.
​ومع ذلك كله، يظل في غياهب الروح بقية من "عناد صوفي" أصيل؛ رفضٌ كونيٌّ مطلق لأن نكون مجرد أرقام باردة في سجلات الغياب والنسيان. 
سأظل أقتفي أثر رائحة "التراب المبلل" التي تخبئها الأرض الحنون في أعماقها السرية، بعيداً عن أدخنة المصالح وزيف الواجهات البراقة. 
إن حبنا الأزلي لهذه الأرض المعطاء هو فعل "مقاومة جمالية" بامتياز، إيمان عميق بأن الصدق الذي يسري في عروق الشرفاء والبسطاء أقوى من كل جرافاتهم وآلاتهم الصماء. 
إن التغيير الذي ننشده ونموت من أجله ليس دهاناً جديداً ومزيناً للواجهات البائسة، بل هو "أنطولوجيا" ترميم الكيان الإنساني، واستعادة قدسية الإنسان بوصفه جوهر المكان وروحه النابضة.
​لن ننحني أبداً لعواصف القبح والخراب، فالتاريخ علمنا بكبرياء أن "الزبد" العمراني الجاف سيهوي جفاءً، وأن شجر الوفاء المثمر سيمد جذوره عميقاً في وعي الأجيال القادمة. 
المدينة ليست مجرد تقاطع طرق باردة ومكعبات إسمنتية كئيبة، بل هي "قصيدة" خالدة كتبها الأجداد بدموعهم وعرقهم، ولن نسمح للعابثين والمارقين بتمزيق قافيتها أو تشويه بحورها. 
إننا نحتاج اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى ثورة عارمة في القيم تعيد للزيتونة المباركة هيبتها وللجار القديم كرامته، لعلنا نسترد تلك "الرئة" الخضراء التي سُرقت منا في غفلة من الزمن، لنعود كائنات حية تتنفس الحرية والجمال، لا مجرد ظلال باهتة تعبر مدناً ميتة بلا أرواح. 
سأبقى أقول في وجه هذا الإسمنت كما قال درويش بنبرته الساحرة: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
وعلى تراب الفقيه بن صالح الغالي ما يستحق المقاومة بالجمال والكلمة، فليست المدينة حجارة صماء تُحصى، بل هي ذاكرة حية تُعاش، وقصيدة كونية لن يكتمل انكسار قافيتها أبداً.

الخميسات: دورة تكوينية تبرز أهمية التعاون اللامركزي في دعم التنمية المحلية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/مراد علوي
نظمت جمعية مبادرات للتنمية، بشراكة مع وزارة الداخلية في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات، و ذلك في إطار مواصلة تنزيل مشروع “دعم القيادية النسائية في تدبير الشأن الترابي عبر تعزيز القدرات التمثيلية والتدبيرية للمنتخبات بإقليم الخميسات”، الدورة التكوينية الخامسة يومي 14 و15 يوليوز 2026 بالمركب السوسيو-رياضي سعيد بلقولة بمدينة تيفلت، تحت عنوان “دور التعاون اللامركزي والشراكات في حكامة التدبير الجماعي”.
وجاء تنظيم هذه الدورة في سياق مواصلة البرنامج التكويني الرامي إلى تطوير الكفاءات التدبيرية والقيادية للنساء المنتخبات، وتمكينهن من المعارف والآليات القانونية الكفيلة بتعزيز أدوارهن داخل الجماعات الترابية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة ودعم التنمية المحلية.
واستفاد من هذه المحطة التكوينية 25 مستفيدة ، إلى جانب أعضاء الجمعية والطاقم المكلف بتنفيذ المشروع، فيما أشرف المؤطر سفيان السعودي على تأطير مختلف فقرات الدورة، بينما افتتح أشغالها رئيس الجمعية مراد يوسفي، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أهمية الاستثمار في تأهيل العنصر البشري، خاصة النساء المنتخبات، باعتباره مدخلاً أساسياً لتجويد أداء الجماعات الترابية والرفع من نجاعة تدبير الشأن المحلي.
وعرفت انطلاقة الدورة أجواء تفاعلية، استُهلت بتحية العلم وأداء النشيد الوطني، أعقبها تقديم عام للمشروع وأهدافه ومراحل تنفيذه، قبل الانتقال إلى عرض البرنامج التكويني، الذي جمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، بما يتيح للمشاركات الاستفادة من مضامينه بشكل مباشر.
وتناول المحور الأول الإطار القانوني والمؤسساتي للامركزية بالمغرب، مع التوقف عند أهم المقتضيات التي جاء بها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وإبراز مكانة التعاون اللامركزي كآلية حديثة لدعم التنمية الترابية وتعزيز انفتاح الجماعات على محيطها الوطني والدولي، مع توضيح الفوارق بين التوأمة والشراكة والاتفاقيات.
كما خصص جزء مهم من أشغال الدورة لموضوع هندسة الشراكات الترابية، حيث ناقش المؤطر سبل بناء شراكات فعالة بين الجماعات الترابية ومختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وقطاع خاص وهيئات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، مع التركيز على المراحل الأساسية لإعداد اتفاقيات الشراكة وآليات تتبع تنفيذها وربطها ببرنامج عمل الجماعة لتحقيق أثر تنموي ملموس.
ولإضفاء الطابع العملي على التكوين، انتظمت المشاركات في ورشات تطبيقية اشتغلت على إعداد مشاريع افتراضية للتعاون اللامركزي، انطلاقاً من تشخيص حاجيات ترابية واقعية، حيث تم إعداد بطاقات تقنية للمشاريع، وتحديد الأهداف والشركاء المحتملين، وآليات التنفيذ، ومؤشرات التتبع والتقييم، في تجربة عززت روح العمل الجماعي وتبادل الخبرات.
واختتمت الورشات بعرض مخرجات كل مجموعة أمام باقي المشاركات، لتفتح بعدها جلسة للنقاش والتقييم، قدم خلالها الأستاذ سفيان السعودي ملاحظاته وتوجيهاته بشأن الجوانب القانونية والمنهجية، مع اقتراح عدد من السبل الكفيلة بتجويد مشاريع التعاون وضمان قابليتها للتنفيذ.
وفي ختام أشغال الدورة، جرى تقييم مختلف محاور التكوين من خلال استمارات وزعت على المشاركات، كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه المبادرات التي تساهم في بناء قدرات النساء المنتخبات، وتدعم انخراطهن الفاعل في تدبير الشأن الترابي، وتعزز ثقافة الشراكة والتعاون باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق تنمية محلية مستدامة.
وأكدت هذه الدورة، من خلال مضامينها العلمية والتطبيقية، أن تعزيز كفاءات النساء المنتخبات في مجالات التعاون اللامركزي وحكامة التدبير الجماعي يشكل رهاناً أساسياً لمواكبة التحولات التي تعرفها الجماعات الترابية، وترسيخ ممارسات تدبيرية أكثر نجاعة وانفتاحاً على مختلف الفاعلين والشركاء.

بالفيديو/مراكش تحتفي برياضات الجبل.. الجامعة الملكية للتزلج تنظم بطولتين وطنيتين في التسلق


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
نظمت الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبل، خلال يومي الأربعاء 15 والخميس 16 يوليوز 2026 بمدينة مراكش، تظاهرتين وطنيتين في رياضة التسلق، تمثلت الأولى في بطولة المغرب، فيما خُصصت الثانية لمنافسات كأس العرش في التسلق على الحائط الاصطناعي.
وجرت هاتان التظاهرتان بشراكة وتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، والاتحاد الدولي للتسلق، والاتحاد الدولي للتسلق الألبي، بمشاركة متسلقين ومتسلقات يمثلون العصب الجهوية والجمعيات الرياضية المنخرطة والمعتمدة لدى الجامعة.
وجاء تنظيم هاتين المنافساتين بعد أيام تدريبية وتكوينية في رياضة التسلق على الحائط الاصطناعي، في إطار التحضير الجيد لهذه المحطة الرياضية الوطنية، التي تندرج ضمن البرنامج السنوي المسطر في عقدة الأهداف الموقعة بين الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبل والوزارة الوصية.
وحظيت هذه التظاهرات بحضور عدد من رؤساء الجماعات الترابية بجهة مراكش آسفي، إلى جانب السلطات المحلية ووسائل الإعلام، ما أضفى على الحدث بعداً رسمياً ورياضياً لافتاً.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد هشام آيت وارشيخ، رئيس الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبل، أن أنشطة الجامعة تسير وفق البرنامج الرياضي المتعاقد بشأنه مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مبرزاً أن مختلف المحطات المبرمجة وطنياً ودولياً تُنجز بتنسيق تام مع مديرية الرياضة بالوزارة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، والاتحادات الدولية التي تنتمي إليها الجامعة.
وأضاف أن نجاح هذه التظاهرات ثمرة روح المسؤولية والتعاون التي تطبع عمل المكتب المديري والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب الدعم المادي والمعنوي المقدم للنهوض بمستوى رياضات التزلج والتسلق بمختلف أصنافها، خاصة وأنها تندرج ضمن الرياضات الأولمبية التي تحتفظ فيها الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبل بالتمثيلية الحصرية في الألعاب الأولمبية الشتوية.