مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

سلطات إفران تباشر معالجة تراكم الأعشاب ببحيرة أكلمام بعد تغير معالمها الجمالية والبيئية

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أفادت عمالة إقليم إفران، في بلاغ لها، أنها تتابع عن كثب الوضعية التي عرفتها بحيرة أكلمام بمدينة إفران خلال الفترة الأخيرة، بعدما تسبّب تراكم الأعشاب فوق سطحها في تغيير معالمها الجمالية والبيئية، وهو ما أثار تفاعلًا في عدد من المنابر الإعلامية.
وأوضح البلاغ أن الحالة التي ظهرت عليها البحيرة مؤخرًا تعود بالأساس إلى الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة خلال هذه السنة، والتي تميزت بكثرة التساقطات وارتفاع صبيب المياه، مما أدى إلى تسرب الأعشاب وبقايا الأشجار وتجمعها داخل البحيرة، خاصة بعد توالي سنوات الجفاف.
وأضاف المصدر ذاته أن السلطات المعنية، وبتنسيق مع مصالح الجماعة الترابية بإفران وعدد من الشركاء الآخرين، وتحت إشراف السلطات الإقليمية، باشرت مجموعة من التدخلات لمعالجة هذا الوضع، وذلك عبر أشغال تروم تفريغ المياه الراكدة، وتنقية حوض البحيرة، ومعالجة قعرها، مع وضع آليات لتنقية المياه.
كما يتم، بحسب البلاغ، تهيئة جنبات البحيرة في إطار مواكبة هذه الأشغال، بما من شأنه أن يضفي عليها المزيد من الجمالية، ويعزز من جاذبيتها السياحية، ويساهم في استقطاب مزيد من الزوار.
وتكتسي بحيرة أكلمام أهمية بيئية وسياحية بارزة ضمن المجال الطبيعي لإفران، ما يجعل أي تغيير يطالها محل متابعة واهتمام من قبل الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي.


إفران: توضيح حول وضعية الماء في جبل ميليتير

 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 

بعد نشر تقريرنا حول معاناة 11 عائلة في دوار بجبل ميليتير بإقليم إفران من ندرة الماء، تلقّينا إشارة تدعونا إلى مراجعة بعض المعطيات.
رحّبنا بالملاحظة وأعدنا التحقق بالتواصل مع سكان المنطقة المعنية، الذين قدّموا توضيحات مدعّمة بمقطع فيديو.
يجدر التأكيد أن السكان لم يبقوا بلا مصدر على الإطلاق، إذ يعتمد حالياً عدد من الأسر على تزويد مائي مؤقت يوفره صاحب مزرعة مجاور.
هذا التزويد يأتي عبر معدات مؤقتة وصهاريج، ولا يُقدَّم كخدمة مجانية دائمة، بل يتطلب تكاليف مادية يتحمّلها السكان بأنفسهم، من ضمنها شراء عبوات، تمويل تشغيل المضخات أو صهاريج نقل الماء (تكاليف وقود أو استئجار)، لتأمين حاجتهم الأساسية خلال فصل الصيف.
النقطة الجوهرية أن هذه الحلول مرتبطة بظرف زمني محدد، بحسب إفادات السكان، حيث التغطية متاحة أساساً خلال شهر غشت، أي لفترة صيفية قصيرة لا تغطي الاحتياجات المستمرة على مدار السنة.
لذلك يظل توفر الماء للاستعمال اليومي مسألة هشة وتعتمد على استمرارية هذه المبادرات المؤقتة وتحمّل تكاليفها من طرف الأسر.
نشير إلى أن هذا التوضيح يهدف إلى إيصال الصورة الواقعية للوضع الحالي للسكان، من دون الدخول في مساءلة جهة محددة. 
نؤكد على أهمية بحث حلول موسّعة ومستدامة تضمن الحق في الماء دون أن تثقل كاهل الأسر بتكاليف إضافية أو جعل توفر المياه رهين مبادرات فردية مؤقتة.
ختاما، واعتبارا  بأن الصحافة كوسيط ومسؤولية الحقائق، تؤكد هذه الحادثة على أهمية الدور الصحفي في نشر شكايات المواطنين ومتابعتها بدقّة ومسؤولية.
رحابتنا بالملاحظة التي وردتنا كانت خطوة صحيحة في مسار التحقق، والتحقيق الميداني أثبت أن ثمة مستلزمات توضيح ومساءلة.

مسؤولية القول في الشأن المحلي: بين الانخراط المدني وضرورة الضوابط المعرفية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
في السنوات الأخيرة شهدت بلادنا دينامية سياسية واجتماعية لافتة، حيث ارتفعت درجة اهتمام فئات واسعة بالشأن العام، ولا سيما بالقضايا المحلية والإقليمية. 
هذا الاهتمام، وإن كان مظهراً صحياً لتعزيز الخيار الديمقراطي والمشاركة المدنية، يحمل في طيّاته تحديات أخلاقية ومعرفية لا بد من مواجهتها إذا أردنا أن تتحول المشاركة إلى فعل بنّاء يُسهم في تحسين جودة تدبير الشأن العمومي.
في قراءتنا وتحليلنا سنتطرق الى محاور أساسية منها قيمة الانخراط المدني، والكلمة كمسؤولية أخلاقية ومعرفية، وخطر الانزلاق إلى العاطفة والإيديولوجيا، ومعايير النقد البنّاء فدعوة إلى خطاب موثوق ومسؤول.
فلا يخفى أن انخراط المجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين في تتبّع السياسات العمومية وتقييم أداء المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية أمر مهم. 
هذا المتابعة هي تعبير عن وعي مواطني ورغبة في محاسبة المنتخبة والمتدخلين، وتؤسس لثقافة سياسية تُعزّز المحاسبة والشفافية. 
سلوك المواطن الذي يدعم الخيار الديمقراطي ويشارك في النقاش العمومي يستحق التشجيع: المشاركة متطلب لبلورة مجتمع مدني فعال.
لكن هذه المشاركة لا تخلو من مسؤولية. فالمتعقب أو المهتم، سواء في لقاء عام، ندوة، مقالة صحفية أو مشاركة على منصات التواصل الاجتماعي، لا يجوز أن يتعامل مع الكلام كأداة للتصريح العابر أو لإطلاق مزاعم بلا سند. 
الكلمة هنا مسؤولية أخلاقية؛ والمزاعم تحتاج إلى إثباتات ودفاعات منطقية، والتضليل يشكل انتهاكاً للحقيقة وطمساً لمعايير النقاش العام.
التواصل السياسي والمجتمعي قد يعكس أحياناً انحرافات نفسية أو ذهنيات إيديولوجية تُطغى على الحجاج الموضوعي. 
حين يلتبس موضوع المقاربة أو تنفلت تفاصيله، يتحول النقاش إلى مشهد من المواقف الانفعالية أو الأحكام الجاهزة، فبدلاً من أن يثري الحوار العام يسهم في تشويشه وسقوطه عند أول اختبار منطقي.
أمام هذا الواقع، مطلوب من كل من يقتحم قضايا الشأن العام أن ينهج عمليّة نقدية مبنية على بحث دقيق ومنهجي. 
هذه العملية تبدأ بالبحث عن المعلومة، وتمحيصها، وتحليلها قبل استخلاص النتائج وبناء الأحكام. النقد الحقيقي لا ينتج عن ردود أفعال مجانية أو أحكام قيمة سطحية، بل يتأسس على ثقافة التحقيق التي تُبني التفسير والتعليل المنطقي والموضوعي استناداً إلى وثائق، وقواعد بيانات، وإحصائيات، وأدلة مقنعة. المقاربة السليمة تقارن المعطى بالحجة والدليل الملموسين، لا بالافتراضات أو الانطباعات.
تنوير الرأي العام واجب أخلاقي يجب أن ينبني على خطاب ذي مصداقية، يحترم عقل المتلقي ويصون حقوق الآخرين. 
هذا الخطاب لا يعطل النقد أو المساءلة، بل يضمن أن تكونا فعالين وقادرين على التغيير الإيجابي. 
عندما يلتزم الفاعلون بالمعايير المعرفية والأخلاقية، يصبح النقاش العام أداة لتنمية محلية حقيقية بدلاً من كونه فضاء للاستهلاك الإعلامي أو التشويش.
ختاما، لا نريد أن تقتصر المشاركة على الانفعال أو التلقائية، بل نريدها مسؤولية واعية ومؤطرة بمنهجية علمية وأخلاقية. 
إن نجا السياسيون والمجتمع المدني والفاعلون المحليون في اعتماد المنهجية والموضوعية، فسنكون أقرب إلى دينامية حقيقية تخدم المصلحة العامة. 
وفي نهاية المطاف، شعار واحد يجب أن يوجهنا: العقلانية أولاً- لتحقيق دينامية بناءة للشأن المحلي والإقليمي.