مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 24 يوليو 2026

إفران تتألق من جديد: مهرجانها الدولي يعود ببرنامج فني ضخم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
يعود مهرجان إفران الدولي هذه السنة والذي سينطلق يومه السبت 25 يوليوز 2026 في دورته الثامنة، ليضيء سماء مدينة إفران من جديد.
تجري انطلاقة فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان إفران الدولي وسط برنامج فني وثقافي ورياضي وبيئي غني، حيث يراهن المنظمون من خلاله على تعزيز مكانة المدينة كوجهة صيفية بارزة على المستويين الوطني والدولي.
وينظم هذا الموعد الصيفي من طرف جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، بشراكة مع عمالة إفران، والمجلس الإقليمي لإفران، والجماعة الترابية لإفران، ومجلس جهة فاس-مكناس. 
وقد جرى إعداد هذه الدورة لتكون محطة للتلاقي بين الثقافة والرياضة والبيئة والتنمية المستدامة، تحت شعار يعكس تنوع الهوية المحلية وانفتاحها على الإشعاع الخارجي.
وقد خصصت للفعاليات منصتان رئيسيتان بكل من ساحة التاج وساحة البريد، في إطار تنظيم يُنتظر أن يعرف مواكبة إعلامية واسعة من قبل منابر وطنية ودولية، بالنظر إلى الزخم الذي بات يكتسيه هذا المهرجان من دورة لاخرى.
ويهدف المنظمون من خلال هذه الدورة إلى الاحتفاء بالتنوع الثقافي والفني والرياضي والطبيعي الذي تزخر به مدينة إفران، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب الفنية، وإبراز مؤهلات المدينة كوجهة ثقافية وسياحية رائدة.
ويُرتقب أن يستمتع زوار المهرجان بباقة من الفعاليات المتنوعة، تشمل أمسيات فنية، وأنشطة ثقافية ورياضية، وورشات بيئية وتوعوية، فضلاً عن فقرات موجهة للأطفال والعائلات، بما يمنح التظاهرة بعداً جماهيرياً واسعاً ويجعلها مناسبة مفتوحة أمام مختلف الفئات.
أمسيات ساحة التاج
وتتوزع الأمسيات الفنية الأربع الكبرى، المبرمجة بساحة التاج من 25 إلى 28 يوليوز 2026، على عروض موسيقية تروم إبراز تنوع المشهد الغنائي المغربي، من خلال المزج بين الإيقاعات الشعبية والألوان الحديثة والتقليدية.
افتتاحٌ بهيجٌ وشعبيٌّ يُدشّن فعاليات المهرجان، حيث سيفتتح بأمسية مخصصة للموسيقى الشعبية، بمشاركة فرقة عبيدات رما، وسعيدة تيتريت، ونادية العروسي، إحدى أبرز الشخصيات في الموسيقى الشعبية من المنطقة الشرقية، والفنان وليد رحماني، ونجم الراي المغربي سامي راي. 
الأمسية الثانية ستُسلّط الضوء على ثراء التراث الموسيقي المغربي من خلال عروضٍ تُقدّمها فرقة إروقبة أهل السلام، وحفيظ اليونسي، وإكرام الفيلالية. 
كما ستُحيي الأمسية الفنان ستورمي والمطرب الشعبي الشهير عبد الله الداودي.
أما الأمسية الثالثة، التي وصفها المنظمون بأنها "قلب المهرجان"، فستكون الأكثر تنوعًا، حيث ستجمع بين أنماط موسيقية مغربية أصيلة، وموسيقى الشعبي، والموسيقى الحديثة، مع عروضٍ تُقدّمها زينة أطلس، وفرقة تيزيويت، والفنانون رفيع، وأحوزار، وحاتم إيدار، ونجم الراب مسلم. 
مزيجٌ من الأصالة والمعاصرة يعكس تنوّع المشهد الموسيقي المغربي المعاصر.
فيما ستشكل الليلة الختامية استتناء حيث سيستمتع الجمهور بعروضٍ تُقدّمها أوركسترا أحيدوس السيمفونية، والفنانة يمنى العمراني، وخاصةً النجمة الشهيرة أسماء لمنور وفرقة عطور الفلامنكو. 
إضافة إلى الفنان بدر، الذي سيحضر ضيفاً على الأمسية الختامية، في برنامج وُصف بأنه يبرز ألوان الموسيقى المغربية الزاهية.
برنامج ساحة البريد
وفي موازاة العروض الكبرى، تحتضن ساحة البريد بإفران برنامجًا فنيًا موازياً يمتد من 25 إلى 28 يوليوز الجاري، في أربع أمسيات متتالية بأجواء قريبة من الجمهور، يشارك فيها فنانون من المنطقة يقدمون وصلات فنية متعاقبة تمنح كل أمسية طابعها الخاص.
ففي يوم 25 يوليوز، يعتلي المنصة انطلاقا من الساعة17:20 كل من فاطمة تيبيزي ثم ليلى بوميا، فميمون أورحو.
أما يوم 26 يوليوز انطلاقا من الساعة17:20، فيشارك الحبوب الهاداوي، والغازي أزرو، ويمنى عسال.
وتتواصل فقرات المنصة الثانية يوم 27 يوليوز انطلاقا من الساعة17:20  بعروض عزيز الطاكسيور، ورضوان أزرو، وحمو الحماوي.
وتُختتم الأمسيات يوم 28 يوليوز انطلاقا من الساعة16:20 بعروض الناصري بوعزة، ثم محمد إيبيزي، ومصطفى أوطالب.
على أساس ان تنتهي جميع هذه الامسيات بساحة البريد في حدود الساعة الثامنة مساء.
ترتيبات ميدانية
وفي إطار الاستعدادات النهائية لإنجاح هذه الدورة، قام عامل إقليم إفران، عشية اليوم الاسبق لانطلاق المهرجان، بتفقد منصة ساحة التاج، للوقوف على آخر اللمسات والترتيبات التنظيمية، بما يضمن انطلاقة ناجحة ومواكبة ميدانية جيدة خلال أيام التظاهرة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز الجاري.
كما ستعيش مدينة إفران، بالتوازي مع البرنامج الفني، على إيقاع مجموعة من الأنشطة الموازية في مجالات ثقافية وفنية ورياضية، إلى جانب فقرات سنعمل على نشر برامجها لاحقًا، ما يعزز الطابع الشامل للمهرجان ويكرس حضوره كأحد أبرز المواعيد الصيفية بالجهة.

البيت الشعري الأمازيغي في صلب ندوة علمية بمهرجان أحيدوس بعين اللوح

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/لحسن أسريف
احتضنت خيمة السيد حسن الشرقي بفضاء المهرجان، مساء الجمعة 24 يوليوز 2026، ندوة علمية متميزة تحت عنوان "البيت الشعري الأمازيغي... موطن الحكمة"، وذلك في إطار البرنامج الثقافي للدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن أحيدوس، في تأكيد جديد على البعد الفكري للمهرجان، إلى جانب رسالته الفنية والتراثية.
وشكلت هذه الندوة فضاءً للحوار الأكاديمي حول أحد أبرز مكونات التراث الشفهي الأمازيغي، حيث انصبت المداخلات على استجلاء الأبعاد الفكرية والجمالية للبيت الشعري الأمازيغي، باعتباره خزّانا للحكمة الشعبية، ومرجعًا غنيًا بالقيم الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية التي راكمتها الأجيال، وحافظت عليها الذاكرة الجماعية لسكان الأطلس والمغرب عموما
وتوزعت أشغال الندوة على ثلاثة محاور أساسية شملت تجلّيات الحكمة في البيت الشعري الأمازيغي، والخصائص الفنية والجمالية للحكمة في البناء الشعري، ثم مظاهر حضور الحكمة في مختلف الأغراض الشعرية الأمازيغية، وهي محاور فتحت آفاقا واسعة للنقاش حول القيمة الأدبية والفكرية لهذا الموروث الثقافي العريق.
وأطر الندوة كل من الأستاذ بنعيسى يشو، الأستاذ بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والأستاذ إدريس وادو، الباحث في الثقافة الأمازيغية، حيث قدما قراءات علمية عميقة، مدعومة بشواهد شعرية أمازيغية أصيلة، أبرزت أن البيت الشعري الأمازيغي لم يكن مجرد تعبير فني، بل ظل عبر التاريخ مدرسة للحكمة، ومنبرا لترسيخ قيم التضامن والكرامة والوفاء والتسامح، ووسيلة لتوثيق التجارب الإنسانية وصيانة الذاكرة الجماعية.
وتولى تسيير أشغال الندوة الإعلامي بالإذاعة الوطنية الأمازيغية سعيد حسني ، الذي أدار الحوار باقتدار، حيث تميزت المناقشات بعمقها وتنوعها، وعكست حجم الاهتمام المتزايد بالشعر الأمازيغي باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الهوية الثقافية الوطنية.
واختتمت الندوة في أجواء احتفالية مفعمة بروح الاعتراف والتقدير، حيث قامت جمعية ثايمات لفنون الأطلس المتوسط بعين اللوح بتكريم الأستاذين بنعيسى يشو وإدريس وادو، و الإعلامي سعيد حسني من خلال تقديم شواهد تقديرية، تثمينا لعطائهم العلمي ة الثقافي وإسهاماتهم في خدمة الثقافة الأمازيغية وإغناء النقاش الأكاديمي حول مكوناتها الأدبية والفكرية.
وأكدت هذه الندوة، بما شهدته من حضور وازن ونقاش علمي رصين، أن المهرجان الوطني لفن أحيدوس بعين اللوح تجاوز مفهوم الاحتفال الفني التقليدي، ليغدو مشروعًا ثقافيا متكاملا يجمع بين صون التراث، وتشجيع البحث العلمي، وإحياء الذاكرة الجماعية، وتعزيز مكانة الثقافة الأمازيغية باعتبارها رافدًا أصيلًا من روافد الهوية المغربية.


مقال رأي/ السلطة والمجد: ماذا يكشف تباين معاملة دونالد ترامب في القمم والنهائيات الرياضية؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ كتبه: محمد عبيد
أحيانًا يكفي مشهدان لتفكيك خطاب طويل في الفلسفة السياسية: 
تحيّة رؤساء الدول لدونالد ترامب في القاعات الرسمية، ثم تواجده كعنصر ثانوي بين لاعبي نهائي كأس العالم. 
يكشف هذان المشهدان اختلافًا جوهريًا في آليات السلطة ونوع التأثير الذي تمارسه المؤسسات مقابل المجد الشعبي.
يمثل تباين استقبال دونالد ترامب في القمم الدولية عنه في نهائي كأس العالم درسًا في طبيعة السلطة. 
ففي أروقة السياسة يُبدي القادة حذراً متأنياً، تقديرًا لتأثير القرارات... أما في الرياضة فالمجد الجماهيري يضع اللاعبين في مركز يؤثر على خيال الملايين. هذا الفرق يبرز أن النفوذ الرسمي يختلف جوهريًا عن القدرة الرمزية على إلهام الجماهير.
المشهد الذي يظهر فيه الرئيس دونالد ترامب وهو يتلقى تحيات رسمية من نظرائه في المناسبات الدبلوماسية، ثم نفسه وقد تقلّص دوره إلى حضور ثانوي بين لاعبي كرة القدم في نهائي كأس العالم، يقدم نموذجًا واضحًا لفهم آليات السلطة وتأليفها الاجتماعي.
في المسار الدبلوماسي، يتعامل القادة مع رئاساتٍ كهذه بقدر كبير من الحذر والحساب. الابتسامات الودية، الصياغات المحترفة في الكلمات، وتحمل الانتقادات حتى لو كانت لاذعة، كلها مظاهر لالتزامات بروتوكولية تنبع من إدراك تأثيرات قرارات فردية على أسواق واقتصادات وتحالفات دولية ومصائر شعوب. بهذا المعنى، يصبح الاحترام المقدم لمثل هذه الشخصية نتيجة تقدير واقعي لقدرتها على فرض قرارات ذات أثر واسع، لا انعكاسًا لولع شخصي.
على العكس، يسلّط المشهد الرياضي الضوء على علاقة مختلفة مع النفوذ. بطولات كرة القدم تفرز أبطالًا تستحوذ شخصياتهم على الخيال الجماهيري، وتولد إحساسًا جماعيًا من الانبهار والاعتزاز لا يخضع لقواعد البروتوكول والمصلحة. 
في هذا العالم، لا يمكن للسلطان السياسي أن يفرض التصفيق أو الحماس؛ فالتعاطف والهيمنة هنا ينبعان من المشاعر والخيال لا من السلطة المؤسسية.
ينتج عن هذا التباين أثران مهمان:
الأول: أن للهيمنة السياسية وللهيمنة الثقافية مقاييس وقواعد مختلفة.
الثاني: أن نفوذ من يملك القرار العمومي قد يكون محدودًا أمام طاقة التأثير الرمزي التي يمتلكها النجم الرياضي أو أي شخصية تُغذي مخيلة الجماهير.
تبيّن هذه المشاهد الحاجة إلى قراءة أعمق لديناميكيات السلطة في عصرٍ تتداخل فيه السياسة والثقافة والإعلام، وتذكّر أن القوة الرسمية، مهما بدت ساحقة في المراتب الدبلوماسية، ليست وحدها القادرة على تشكيل الرأي العام أو قيادة الأحلام الجماعية.
ختاما نقف على مشهدين متقابلين: في القاعات الرسمية يكسب النفوذ السياسي الاحترام الحذر، وعلى العشب الأخضر يحتل النجوم خيال الشعوب. هذا التباين يطرح سؤالًا جوهريًا عن طبيعة السلطة اليوم: أي نفوذ هو الأكثر دوامًا، نفوذ يمتلك القرار أم نفوذ يملك خيال الجماهير؟