مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

إرجاء إعادة محاكمة عمدة فاس إلى 9 نونبر أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بعد النقض

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
بدأت غرفة الجنايات الاستئنافية بعد النقض بمحكمة الاستئناف بفاس يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 محاكمة جديدة ل ”عمدة”مدينة فاس الحالي، عبد السلام البقالي، والذي سبق لغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس بأن ألغت براءته المحكوم بها عليه ابتدائيا، وأدانته في 26 يونيو 2024 بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “عدم التبليغ”عن الجرائم والأفعال الجرمية التي أدين من أجلها نائبه المعزول بقرار من المحكمة الإدارية وبقية المتهمين معه، وصاحب شركة الأشغال، سفيان ادريسي والذي قدم استقالته من مهمة كاتب مجلس نفس الجماعة وكذا عضويته بمقاطعة أكدال، وذلك عقب إدانته استئنافيا بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “استغلال النفوذ”.
وقررت غرفة الجنايات الاستئنافية بعد النقض بمحكمة الاستئناف بفاس، في جلسة يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، تأجيل النظر في ملف رئيس مجلس جماعة فاس، عبد السلام البقالي، وكاتب المجلس السابق، سفيان الإدريسي، وموظفين جماعيين، إلى غاية 9 نونبر المقبل، لتمكين أحد المتهمين من إعداد دفاعه.
وتأتي إعادة عرض القضية على هيئة قضائية جديدة عقب قبول محكمة النقض الطعون المقدمة ضد القرارات الاستئنافية الصادرة في حق المعنيين بالأمر، ونقضها وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بفاس للبت فيه من جديد.
وشهدت الجلسة حضور البقالي والإدريسي، المنتميين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب الموظفين الجماعيين نور الدين العلمي ومحمد الموسر، اللذين شملهما بدورهما قرار النقض والإحالة.
ويتابع البقالي من أجل عدم التبليغ عن وقوع جناية، فيما يواجه الإدريسي، الذي سبق أن شغل مهمة كاتب مجلس جماعة فاس، تهمة استغلال النفوذ. وكان القضاء الاستئنافي قد أدان كل واحد منهما بستة أشهر حبساً نافذاً، قبل نقض القرارين وإعادة القضية إلى المحاكمة.
وتعود أبرز محطات الملف إلى يونيو 2024، حين ألغت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس الحكم الابتدائي القاضي ببراءة البقالي والإدريسي، وقضت بإدانة كل واحد منهما بستة أشهر حبساً نافذاً.
وضمن القضية الأصلية، التي شملت 13 متهماً، رفعت الهيئة القضائية العقوبة الصادرة في حق النائب السابق لرئيس جماعة فاس، عبد القادر البوصيري، من خمس إلى ثماني سنوات سجناً نافذاً، كما عدّلت عقوبات صادرة في حق عدد من المقاولين والوسطاء والموظفين الجماعيين، وأيّدت أحكاماً أخرى.
وشملت المتابعات في الملف الأصلي تهماً تتعلق، بحسب حالة كل متهم، بالتزوير واستعماله، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والرشوة، واستغلال النفوذ، وعدم التبليغ عن جناية، على خلفية وقائع مرتبطة بتدبير الشأن المحلي داخل جماعة فاس.
وينحصر مستجد إعادة المحاكمة في الأشخاص الذين شملهم قرار النقض والإحالة، على أن تواصل الهيئة القضائية الجديدة النظر في قضيتهم خلال الجلسة المقبلة.

الجنايات الابتدائية بمكناس تدين مفوضة قضائية بالدائرة القضائية لأزرو بسنتين حبساً موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 5000 درهم، مع تحميلها الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وتعويض مدني قدره 40 ألف درهم

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بمكناس، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، حكماً بإدانة مفوضة قضائية تزاول مهامها بالدائرة القضائية لأزرو، يُشار إليها بالأحرف الأولى (ك. أ)، في قضية تتعلق بالتزوير في محرر رسمي.
وقضى الحكم، الصادر تحت عدد 422 في الملف الجنائي عدد 146/2609/2025، بمعاقبة المعنية بالأمر بسنتين حبساً موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 5000 درهم، مع تحميلها الصائر والإجبار في الحد الأدنى.
كما قضى بأدائها تعويضاً مدنياً قدره 40 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، المشار إليه بالأحرف الأولى (س. ح).
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهنة التي تزاولها المعنية بالأمر، باعتبار المفوض القضائي فاعلاً في منظومة العدالة، تضطلع مهامه بدور أساسي في تنفيذ الإجراءات القانونية وتبليغ الوثائق القضائية وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
كما تعيد القضية إثارة أهمية صون الثقة في المحررات الرسمية وضمان احترام القواعد القانونية المؤطرة للمهن القضائية، بما يعزز الأمن القضائي ويحمي حقوق المتقاضين.
ايضا تسلط هذه القضية الضوء على أهمية التقيد بالقواعد القانونية والمهنية في إنجاز المحررات المرتبطة بالإجراءات القضائية، وصون حقوق المتقاضين والثقة في الوثائق المعتمدة أمام القضاء.

من أين لك هذا؟».. من التعهد إلى المحاسبة: الصفقات العمومية وتضارب المصالح تحت مجهر.. فهل تنجح تعهدات المنصوري

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
هل تنجح حكومة فاطمة الزهراء المنصوري في تحويل سؤال «من أين لك هذا؟» من عبارة تتردد في النقاش العمومي إلى مسار فعلي للتدقيق والمساءلة؟ 
وهل تمتد الرقابة إلى مصدر الثروة وصلتها بالقرار العمومي، بدل الاكتفاء بإيداع التصريحات بالممتلكات؟ 
ثم كيف ستواجه الحكومة تضارب المصالح والتواطؤ في الصفقات، دون أن تتحول محاربة الفساد إلى شعار آخر أو إلى اتهامات تنتقي أشخاصاً وتستثني آخرين؟
تفرض هذه الأسئلة نفسها عقب تقديم رئيسة الحكومة برنامجها أمام مجلسي البرلمان، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، وتعهدها بتجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات للحصول على امتيازات، إلى جانب إحداث آليات لفحص الصفقات والتحقيق في التواطؤ داخل طلبات العروض.
إنه إعلان يضع الحكومة أمام اختبار يتجاوز قوة الصياغة السياسية إلى وضوح النصوص، وفعالية الرقابة، ومساواة الجميع أمام القانون.
& سؤال أقدم من الحكومة السابقة
ليس دقيقاً اختزال سؤال «من أين لك هذا؟» في مساءلة حكومة سابقة بعينها.... فالإطار الدستوري الذي يربط النزاهة بتدبير المال العام والصفقات قائم منذ دستور 2011، إذ ينص الفصل 36 على معاقبة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، ويلزم السلطات العمومية بالوقاية من الانحرافات المرتبطة بالإدارات واستعمال الأموال العمومية وإبرام الصفقات وتدبيرها، والزجر عنها.
لكن عبارة «من أين لك هذا؟» ليست، بذاتها، حكماً قضائياً ولا بديلاً عن الإثبات... وقيمتها الرقابية تكمن في توجيه السؤال إلى حالات تستدعي التحقق: 
كيف تكونت الثروة؟ وما مصادرها؟ 
وهل توجد صلة غير مشروعة بينها وبين ممارسة مسؤولية أو التأثير في قرار عمومي؟
فليس كل ثراء فساداً، مثلما أن غياب حكم بالإدانة لا يلغي الحاجة إلى فحص مؤشرات جدية وفق الإجراءات القانونية. والمطلوب هو الانتقال من الشبهة العامة إلى الوقائع القابلة للتحقق، لا تحويل المظاهر الاجتماعية إلى أدلة إدانة.
& من التصريح بالممتلكات إلى فحص تطورها
لا يبدأ التعهد الجديد من فراغ... فالتصريح الإجباري بالممتلكات منظومة قائمة، تشرف المحاكم المالية على مراقبتها وتتبعها، وتشمل إجراءاتها التصريح والتجديد الدوري وفق فئات الملزمين.
ولهذا، فإن القول إن التصريح مجرد إجراء بلا قيمة يختزل المسألة، كما أن اعتباره ضمانة كافية للنزاهة يبالغ في قدرته. 
فالسؤال الحقيقي ليس فقط: هل صرّح المسؤول بممتلكاته؟
وإنما أيضاً: ما مدى دقة التصريح؟ 
وكيف تُفحص التغيرات التي تطرأ على وضعه المالي؟ 
وما الذي يحدث عند وجود تناقضات أو مؤشرات تستدعي التحقق؟
ومن ثم، ينبغي أن يعني تعزيز التصريح تطوير قدرته على الكشف، لا مجرد توسيع عدد الملفات المودعة. 
ويقتضي ذلك، في أي إصلاح مرتقب، توضيح مساطر التحقق، وشروط تبادل المعطيات بين الجهات المختصة، وكيفية التعامل مع الاختلافات غير المفسرة، مع احترام السرية والحقوق.
& الصفقات العمومية.. الرقابة لا تبدأ عند فتح الأظرفة
تكتسب تعهدات الحكومة أهمية خاصة في مجال الصفقات العمومية، بعدما أعلنت رئيسة الحكومة التوجه إلى وضع آليات لفحصها والتحقيق في التواطؤ داخل طلبات العروض.
غير أن الفحص الجدي ينبغي ألا يتوقف عند سؤال: 
من فاز بالصفقة؟ 
بل أن يبدأ قبل ذلك: 
كيف حُددت الحاجة؟ ومن أعد المواصفات؟ 
وهل كانت شروط المشاركة مرتبطة فعلاً بموضوع المشروع
وهل أتيحت فرص متكافئة للمتنافسين؟
فتضمين دفتر التحملات شرطاً يتعلق بالقرب الجغرافي، مثلاً، لا يكفي وحده لاتهام صاحبه بتوجيه الصفقة... إذ يجب فحص مبرره التقني وصلته بالخدمة المطلوبة وأثره في المنافسة. 
أما إذا ظهر أن الشرط لا يخدم حاجة موضوعية، وإنما يضيق دائرة المتنافسين دون مبرر، فهنا تنشأ أسئلة تستحق التدقيق.
وينطبق المنطق نفسه على الأثمان والمواصفات والآجال لأن كل زيادة ليست دليلاً على اختلاس، ولا كل فائز متكرر محتكرًا بالضرورة، لكن تكرار أنماط معينة يستدعي المقارنة والفحص بدل الاكتفاء بسلامة الوثائق شكلياً.
& سندات الطلب والملاحق.. فحص الاستعمال لا إدانة الأداة
تطرح المادة المطروحة للنقاش سؤال استعمال سندات الطلب لتجاوز المنافسة. 
والصياغة الأدق لهذا السؤال هي: 
هل استُعملت الأداة وفق غرضها وضوابطها، أم جرى تجزئة حاجات مترابطة أو تكرار عمليات متشابهة للتحايل على المسطرة الواجبة؟
وبالمثل، لا يصح اعتبار كل ملحق تعديلي وسيلة لتهريب المال العام.
المطلوب هو فحص مبرراته، وطبيعة الأشغال أو الخدمات التي أضافها، وتناسب كلفته، وما إذا كانت التعديلات قد غيرت جوهر المشروع أو أخفت ضعفاً في الإعداد الأولي.
ومن شأن قراءة سلسلة العمليات كاملة أن تكون أكثر كشفاً من مراجعة كل وثيقة منفردة: 
من تحديد الحاجة إلى الإسناد، ثم التنفيذ والتسلم والأداء. 
فقد تبدو الملفات منفصلة ومنتظمة، بينما لا تظهر العلاقة بينها إلا عند جمعها ومقارنتها.
& تضارب المصالح.. قبل القرار وأثناءه وبعده
يشكل الفصل 36 مرجعاً دستورياً واضحاً لمواجهة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، لكنه لا يغني عن تحديد القواعد والإجراءات التي تجعل الوقاية والمساءلة قابلتين للتطبيق.
ويصبح الاختبار التشريعي هنا عملياً: 
ما المصالح التي يجب الإفصاح عنها؟ 
ومتى يتعين على صاحب المسؤولية الامتناع عن المشاركة في القرار؟ 
وكيف يُتحقق من علاقته المباشرة أو غير المباشرة بالمستفيد
وما الجهة التي تتلقى الإشعار وتفحصه؟
فلا يكفي البحث عن اسم المسؤول داخل شركة نالت عقداً... بل ينبغي أن تتيح آليات التدقيق التحقق من المصالح الفعلية المؤثرة في القرار، دون افتراض أن القرابة أو المعرفة، وحدهما، تثبتان مخالفة.
والوقاية الأجدى هي التي تجعل الإفصاح والتنحي عند الاقتضاء سابقين على الإسناد، بدل انتظار تحول الشبهة إلى نزاع بعد صرف الأموال.
& نسبة 30%... ما الجديد وما معيار التنفيذ؟
أعلنت رئيسة الحكومة التوجه إلى إلزام أصحاب الصفقات بتخصيص 30% من قيمتها للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، ضمن جعل الطلبية العمومية رافعة للإنتاج والإدماج الاقتصادي.
لكن هذه النسبة تحتاج إلى قراءة مقارنة، إذ سبق أن عُرضت، في شرح مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية، التزامات بتخصيص 30% لفائدة فئات تشمل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والتعاونيات واتحاداتها والمقاولين الذاتيين.
وعليه، فإن السؤال ليس عن الإعلان عن النسبة وحده، بل عن الإضافة القانونية والتنفيذية الجديدة: 
هل ستتغير دائرة المستفيدين؟ 
وكيف ستُحتسب الحصة؟ 
وكيف سيُنشر ما تحقق منها؟ 
وما الذي سيمنع استفادة واجهات شكلية بدل المقاولات المستهدفة فعلاً؟
فحجز حصة على الورق لا يساوي تلقائياً توسيع المنافسة، ما لم يصاحبه تتبع لهوية المستفيدين الفعليين، وتوزيع العقود، وشروط التنفيذ والأداء.

& ما الذي ينبغي أن نراه بعد التعهد؟
لكي تصبح الالتزامات قابلة للتقييم، ينبغي أن ينتظر النقاش العمومي أجوبة محددة، لا عبارات عامة:
*جدولاً زمنياً للمشاريع التشريعية المتعلقة بالإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
*تعريفاً دقيقاً للأفعال المعاقب عليها، وضمانات واضحة للتحقيق والدفاع.
*بياناً لاختصاص آلية فحص الصفقات وعلاقتها بالمؤسسات الرقابية القائمة.
*مؤشرات منشورة تميز بين الملفات المفحوصة، والإحالات، والقرارات النهائية.
*نتائج قابلة للقياس بشأن المنافسة واستفادة المقاولات المستهدفة وجودة إنجاز المشاريع.
فهذه ليست تفاصيل ثانوية، بل الشروط التي تسمح بمعرفة ما إذا كان التعهد قد تحول إلى سياسة عمومية ذات أثر.
& المحاسبة ليست استعراضاً ولا انتقاءً
لا تحتاج محاربة الفساد إلى إدانة جماعية للمسؤولين أو المقاولات، كما لا تحتمل استخدام كثرة المتدخلين ذريعة لتذويب المسؤولية... وهي لا تكتسب صدقيتها باستهداف مرحلة سياسية واحدة، بل باستقلال التحقق والاحتكام إلى الوقائع والقانون.
إن الإنصاف يحمي المال العام كما يحمي الأشخاص من التشهير: فلا تتحول تقارير الرقابة إلى أحكام تلقائية، ولا تتحول قرينة البراءة إلى ذريعة لتعطيل البحث في مؤشرات جدية.
ويبقى الاختبار الذي وضعه التعهد الحكومي على الطاولة واضحاً: هل يصبح سؤال «من أين لك هذا؟» مدخلاً لمساطر تحقق جدية، أم يظل عبارة قوية في الخطب وضعيفة في النتائج؟
فالمغاربة لا يحتاجون إلى إعلان جديد بأن الفساد مضر بالمؤسسات... إنهم ينتظرون أن يعرفوا كيف ستُمنع المخالفة، وكيف ستُكشف، ومن سيحاسب عنها، وما الذي سيعود على الخدمة العمومية من هذا الإصلاح.