مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 22 يوليو 2026

مكناس.. عاملات وعمال “سيكوم–سيكوميك” يرفعون سقف الاحتجاج ويهاجمون “مناورات” إنهاء الملف

            فضاء الأطلس المتوسط نيوز/:محمد عبيد 
أعادت عاملات وعمال شركة سيكوم – سيكوميك بمكناس، في بيان للرأي العام، التأكيد على استمرار معركتهم النضالية من أجل استرجاع كامل حقوقهم، بعد خمس سنوات من الطرد والتشريد، وأكثر من سنتين من الاعتصام المفتوح بالشارع العام، في مواجهة ما وصفوه بمحاولات “التوهيم” و”التضليل” حول قرب تسوية الملف.
وجاء في البيان أن بعض “الأبواق المأجورة”، على حد تعبيرهم، روجت لمعطيات اعتبرها المحتجون “زائفة”، مفادها صدور بلاغ عن عامل عمالة مكناس يدرج قضيتهم ضمن ملف الدائنين، وهو ما قالوا إنهم “لم يجدوا له أثراً”، مؤكدين أن أي حديث عن حل وشيك لا يعدو أن يكون، في نظرهم، محاولة لامتصاص الغضب الاجتماعي وتهيئة الأجواء لتمرير رسائل التهدئة.
واعتبرت الشغيلة المتضررة أن أي تسوية قائمة على بيع عقار الشركة، الذي لا تتجاوز قيمته 200 مليون درهم، تبقى، وفق تقديرهم، بعيدة عن حجم المستحقات العالقة، خاصة وأن أجور شهري أكتوبر ونونبر 2021 وحدهما تتجاوز، بحسب ما ورد في البيان، 400 مليون درهم، دون احتساب تعويضات سنوات العمل الطويلة، ومستحقات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، فضلاً عن الأضرار الاجتماعية التي طالت الأسر، من انقطاع الأبناء عن الدراسة، والتفكك الأسري، وما رافق ذلك من معاناة صحية ونفسية.
وأكدت العاملات والعمال في بيانهم أن معركتهم “كانت ولا تزال وستظل” من أجل انتزاع كامل حقوقهم “بالشكل الذي يرونه مرضياً وغير منقوص”، مشددين على أن ما وصفوه بالمناورات الإعلامية أو السياسية لن يثنيهم عن مواصلة خطواتهم النضالية.
وفي السياق ذاته، استنكر المحتجون ما اعتبروه “أدواراً خسيسة” تُمارس تحت يافطة الصحافة، معتبرين أن من الأجدى، بحسبهم، توظيف الأرقام التي تُتداول لحل قضيتهم وإنهاء معاناتهم، بدل صرفها في ما وصفوه بـ”مهرجانات الإلهاء والتخدير” التي لا تعكس، في نظرهم، حجم الأزمات الاجتماعية التي تعيشها المدينة، وفي مقدمتها البطالة وغلاء المعيشة وغياب الحد الأدنى من الخدمات، إضافة إلى أزمة النقل الحضري.
ودعا الموقعون على البيان “كل الغيورين على الطبقة العاملة” إلى الالتفاف حول قضيتهم ودعمها إلى حين تحقيق المطالب، مؤكدين أن معركتهم، وفق تعبيرهم، “معركة كل الأوفياء حتى النصر”.
ويأتي هذا البيان في سياق تصاعد التوتر حول ملف عمال وعاملات “سيكوم – سيكوميك”، الذي ظل واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية بمدينة مكناس، بالنظر إلى امتداده الزمني وتشعباته الاجتماعية والاقتصادية، وما يثيره من نقاش حول مسؤولية الأطراف المعنية في إيجاد تسوية منصفة ونافذة.


هذا ما قررته النيابة العامة بابتدائية خنيفرة في ملف مثير لوساطة مشبوهة بمباراة الجمارك

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
حسمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، في الإجراءات الأولى المرتبطة بملف مباراة التوظيف في الجمارك الذي هز المدينة خلال الأيام الأخيرة، بعد تقديم الأطراف المعنية أمام وكيل الملك، ومواجهتهم بالعناصر والقرائن المتوفرة في الملف.
وبحسب معطيات متطابقة، قرر وكيل الملك متابعة المشتبه فيها الرئيسية (ا.ح)، وهي سيدة في الخمسين من عمرها، في حالة اعتقال احتياطي، مع إحالتها على القضاء الجنحي التلبسي بتهمتي النصب واستغلال النفوذ المفترض، فيما تمت متابعة المترشح المعني (ت.ي) في حالة سراح مؤقت بتهمة تقديم رشوة. 
أيضا أُصدر في حق مشتبه فيها ثانية مذكرة بحث وطنية، بعد تعذر العثور عليها في العنوان الذي جرى الانتقال إليه بخنيفرة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية وضعتها المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بمكناس، مدعمة بمحضر استماع إلى أحد المترشحين المنحدرين من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، والذي أفاد بأنه تعرض لعملية نصب بعدما أقنعته المشتبه فيها بقدرتها على التدخل لدى مسؤولين بإدارة الجمارك، مقابل مبالغ مالية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث القضائية، التي باشرتها الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، انطلقت من الاستماع إلى المترشح، حيث جرى التركيز على طبيعة علاقته بالمشتبه فيها الرئيسية، قبل حجز هاتفه المحمول وإخضاعه لخبرة تقنية مكنت من استخراج معطيات رقمية اعتُبرت حاسمة في توجيه التحقيق.
وخلال الاستماع إليه، صرح المترشح أنه تعرف على المشتبه فيها خلال شهر يناير 2026، بعدما قدمت نفسها على أنها قادرة على التوسط لدى أحد معارفها من أجل تمكينه من منصب بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مقابل مبلغ حددته في 80 ألف درهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المترشح سلم للمشتبه فيها، في مرحلة أولى، مبلغ ألفي درهم عبر حساب بنكي، قبل أن يضيف 60 ألف درهم نقدا، ثم 10 آلاف درهم أخرى عن طريق حوالة مصرفية، مقتنعا بجدية الوعود التي تلقاها.
وكان المترشح قد اجتاز بنجاح الاختبار الكتابي لمباراة الجمارك بتاريخ 29 مارس 2026، قبل أن يتعثر في اختبار الكفاءة البدنية المنظم يوم 23 يونيو 2026، وهو ما شكل نقطة التحول في مسار القضية. 
وبعد إبلاغه المشتبه فيها بنتيجة الاختبار، طلبت منه، بحسب أقواله، العودة إلى مقر المعهد والتصريح أمام المسؤولين بأنه اجتاز الاختبار الرياضي بنجاح، غير أن أعضاء اللجنة واجهوه بنتائج التنقيط الإلكتروني التي أثبتت رسوبه، لتنهار بذلك رواية “التوظيف المضمون”، وتبدأ خيوط الملف في الانكشاف.
وأفضت الخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحمول المحجوز لدى المترشح إلى استخراج تسجيلات صوتية، ومقطع فيديو، ووثائق ورسائل متبادلة بينه وبين المشتبه فيها، اعتُبرت عناصر ذات أهمية كبيرة في تحديد مسار التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة للقضية.
وبناء على هذه المعطيات، انتقلت عناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة، يوم 14 يوليوز 2026، إلى مدينة مكناس، مؤازرة بعناصر من المركز القضائي للدرك الملكي وبالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، من أجل توقيف المشتبه فيها، غير أنها لم تكن متواجدة بمحل إقامتها.
وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة العامة، بتاريخ 16 يوليوز 2026، مذكرة بحث وطنية في حقها، قبل أن تنجح الأبحاث، بعد يومين فقط، في تحديد مكانها وإيقافها من طرف مصالح الشرطة، التي سلمتها إلى عناصر الدرك الملكي. 
وقد وُضعت تحت تدبير الحراسة النظرية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وخلال الاستماع إليها، أقرت، بحسب مصادر مطلعة، بأنها تسلمت من المترشح مبلغا إجماليا قدره 70 ألفا و400 درهم مقابل وعد بتوظيفه بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. 
كما كشفت تصريحاتها عن معطيات جديدة وسعت دائرة التحقيق، بعدما اعترفت بأنها حولت جزءً من المبلغ إلى امرأة ثانية، تدعى (ف. ب)، وتبلغ من العمر 58 سنة، عبر حوالتين مصرفيتين، مضيفة أنها أعادت للمترشح 24 ألف درهم نقدا بمدينة مكناس، على أن تسلمه المبلغ المتبقي لاحقا.
وأمام هذه التطورات، انتقلت عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بعناصر من الشرطة القضائية، إلى مقر إقامة المشتبه فيها الثانية بمدينة خنيفرة، غير أنها لم تكن متواجدة، ليتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة، من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، والتحقق من وجود متورطين أو ضحايا آخرين، في وقت يُرتقب أن يكشف الملف، خلال أطواره المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بشبكة الوساطة والنصب التي استهدفت مترشحين لمباراة الجمارك..