مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 22 يوليو 2026

قضية وموقف: ما معنى أن يُعلن الفائز قبل الاقتراع؟... هل هو إعلان عن دفن الديمقراطية؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خضم ما يتم ترويجه وتناقله في عدة مواقع  ومنصات في السوشيال ميديا بخصوص مستقبل فرز نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة يشكل قضية خطيرة، حيث يتبادل للراي العام أن كل شيء انتهى قبل الاوان، وأن ما سيقوم به المغاربة عند الاقتراع قد يبقى شكل صوريا...
وهي القضية التي استأثرت بالنقاش في بعض المنصات التي ترى في هذه الرائجات إشارة تستدعي معها الإثارة والنقاش في الواقع السياسي بالمغرب... ففي غياب اي رد أو خرجة مسؤولة تبقى القضية قابلة لكل تأويل او نقاش، لأن في الصمت إعداد الناخب نفسيا دون تدخل إداري او إرادة ذاتية لقبول الطرح وللاستسلام!؟..
فما يمكن أن تتعرض له السياسة ليس الهزيمة، بل الاستهتار بعقل الناس، ثم مطالبتهم في النهاية بالتصديق... وأن يُقال للمغاربة، قبل أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، إن رئيس الحكومة المقبل معروف سلفاً، فذلك ليس تحليلاً سياسياً ولا قراءة استشرافية، بل وقاحة انتخابية صريحة، وطعن مباشر في معنى التنافس، وفي كرامة الناخب، وفي القيمة الحقيقية للصوت الشعبي.
ما الذي بقي من الديمقراطية إذا صار البعض يتحدث عن النتائج كما لو أنها كُتبت وانتهى الأمر؟
وما الجدوى من الحملات، والبرامج، والمناظرات، والوعود، إذا كان الصندوق قد جرى اختزاله إلى مجرد ختم شكلي على قرار حُسم قبل أوانه؟
إن هذا المنطق لا يستخف بالخصوم فقط، بل يستخف بالشعب نفسه، وكأن المواطنين عاجزون عن الاختيار، أو مجرد جمهور مطلوب منه أن يصفق لما تقرر باسمه.
المصيبة ليست في اسم المرشح، بل في الذهنية التي تريد تسويقه كأنه قدر سياسي لا يرد. وهذه هي الكارثة الحقيقية: حين تتحول الانتخابات من لحظة سيادية إلى عرض مسبق النتائج، وحين يصبح التصويت مجرد تفصيل ثانوي في مسرح أدواره مكتوبة سلفاً. عندها لا تعود الديمقراطية ممارسة فعلية، بل واجهة متهالكة تُستعمل لتجميل الإقصاء، وتُسوَّق للناس على أنها مشاركة.
الديمقراطية، في جوهرها، ليست استعراضاً للثقة المسبقة، ولا مباراة تُعلن نتيجتها في الكواليس قبل أن يبدأ اللعب. الديمقراطية هي أن يُترك المواطن ليقول كلمته، من دون وصاية، ومن دون تلقين، ومن دون أن يُطلب منه أن يعترف بشرعية لم يصوت لها بعد. ومن يختصر هذا كله في اسم “جاهز” لرئاسة الحكومة، إنما يرسل رسالة مدمرة: لا حاجة إلى الصندوق، لأن النتيجة محسومة مسبقاً.
وهنا تكمن الخطورة الأكبر، لأن مثل هذا الخطاب لا يضرب الخصوم وحدهم، بل يضرب ثقة الناس في السياسة نفسها. فإذا اقتنع المواطن أن صوته لا يغير، وأن الحسم وقع قبل أن يدخل مركز التصويت، وأن كل ما سيجري بعد ذلك مجرد طقس إداري، فكيف نطالبه بالاهتمام؟ وكيف نلومه إن فقد الحماس أو انسحب من الشأن العام أو نظر إلى الانتخابات باعتبارها مسرحاً بلا مفاجآت؟
إن من يعلن الفائز قبل الصندوق لا يمارس السياسة، بل يفرغها من شرفها.
ومن يتحدث عن الحكومة المقبلة وكأنها وُلدت قبل الاقتراع، إنما يساهم في تلويث الفضاء العمومي بفكرة خطيرة: أن إرادة الناس يمكن تجاوزها، وأن الديمقراطية مجرد ديكور قابل للتأجيل أو الاختزال أو التوظيف حسب الحاجة.
إذا كان الفائز معروفاً قبل أن ينطق الصندوق، فليقولوا بوضوح إنهم لا يحتاجون إلى الناخب أصلاً؟!... أما إذا كانوا ما زالوا يحترمون هذا الشعب، فعليهم أن يكفوا عن حديث الوصاية، وعن صناعة اليقين من الضجيج، وعن قتل المفاجأة التي هي روح أي اقتراع حر... لأن الديمقراطية لا تموت دفعة واحدة، بل تُدفن أولاً عندما يبدأ البعض في التحدث باسم نتائج لم تُولد بعد.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة بسيطة وقاسية: "حين يُعلن البعض الفائز قبل أن يقول المواطن كلمته، فهم لا يتنبؤون بالمستقبل، بل يساهمون في اغتيال فكرة الانتخابات نفسها.".

الدفع بعدم الاختصاص: نحو تكريس طبيعته القانونية الخاصة في ظل القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم : الأستاذ أشرف بومسيس 
أفرد المشرع المغربي في إطار القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية أحكاما خاصة بالدفع بعدم الاختصاص، بما يعكس المكانة الإجرائية التي يحتلها هذا الدفع وأثره المباشر في صحة انعقاد الخصومة المدنية أمام المحكمة، ورغم أن غالبية الفقه درجت على تصنيف الدفع بعدم الاختصاص ضمن الدفوع الشكلية، فإن هذا التكييف، في تقديرنا، لا ينسجم مع خصوصية هذا الدفع ولا مع الآثار القانونية المترتبة عنه، الأمر الذي يدفع إلى القول بأنه يتمتع بطبيعة قانونية مستقلة أو خاصة، تميزه عن باقي الدفوع الشكلية.
ويستند هذا الطرح إلى عدة اعتبارات، أولها أن المشرع ألزم بإثارة الدفع بعدم الاختصاص قبل كل دفع أو دفاع، وهو ترتيب إجرائي يختلف عن الدفوع الشكلية التي لا يلزم إثارتها إلا قبل الدخول في الجوهر، وهذا الاختلاف ليس مجرد تمييز شكلي في ترتيب الدفوع، وإنما يعكس إرادة تشريعية في منح الدفع بعدم الاختصاص أولوية مطلقة، باعتباره مرتبطا بشرط سابق على وجود الخصومة القضائية ذاتها، وهو اختصاص المحكمة المعروض عليها النزاع.
أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في الأثر القانوني المترتب على قبول هذا الدفع، فمن غير المتصور قانونا أو منطقا أن تنظر محكمة لم ينعقد لها الاختصاص أصلا في أي دفع شكلي أو موضوعي يتعلق بالدعوى، لأن الاختصاص هو الأساس الذي تستمد منه المحكمة ولايتها في الفصل في الخصومة، فإذا انتفى هذا الأساس، انتفت معه سلطة المحكمة في التصدي لأي مسألة أخرى، سواء تعلقت بالشكل أو بالموضوع.
ويؤكد ذلك أن المحكمة، عند قبول الدفع بعدم الاختصاص، لا تقضي بعدم قبول الدعوى، وهو الجزاء المعتاد بالنسبة لعدد من الدفوع الشكلية، وإنما تقتصر على التصريح بعدم اختصاصها، مع إحالة الملف إلى المحكمة المختصة متى كان ذلك مقررا قانونا أو وفق الحالات التي يجيزها القانون، وهذا الأثر يبرز أن الدفع بعدم الاختصاص لا ينصب على صحة الإجراءات ولا على قبول الدعوى، وإنما يتعلق بسلطة المحكمة ذاتها في ممارسة ولايتها القضائية.
وعليه، فإن الدفع بعدم الاختصاص يسبق منطقيا وقانونيا البحث في جميع الدفوع الأخرى، لأن الاختصاص يمثل الشرط الأول لانعقاد الولاية القضائية.
ومن ثم، فإن إخضاعه للأحكام العامة المنظمة للدفوع الشكلية يفقده خصوصيته، ويؤدي إلى الخلط بين الدفوع التي تستهدف سلامة الإجراءات، وتلك التي تمس سلطة المحكمة في نظر النزاع.
وبناء على ما سبق، نرى أن الدفع بعدم الاختصاص لا ينبغي اعتباره مجرد دفع شكلي، وإنما دفعا إجرائيا ذا طبيعة قانونية خاصة، يستمد استقلاله من موضوعه، ومن توقيت إثارته، ومن آثاره القانونية المتميزة، الأمر الذي يبرر معاملته كنظام إجرائي مستقل داخل نظرية الدفوع، وهو ما يتلاءم مع فلسفة القانون رقم 58.25 الرامية إلى ضبط قواعد الاختصاص قبل الخوض في أي مسألة أخرى تتعلق بالخصومة.

المتصرفون التربويون بصفرو ينتقدون تدبير المديرية الإقليمية وتحذر من انعكاساته على الدخول المدرسي


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
وجهت نقابة المتصرفين التربويين بإقليم صفرو انتقادات حادة لوزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، على خلفية ما وصفته بحالة الارتباك وسوء التدبير التي يعرفها القطاع بالإقليم، نتيجة تعاقب ثلاثة مدراء إقليميين على رأس المديرية الإقليمية، وما ترتب عن ذلك من تأثير سلبي على استمرارية مشاريع الإصلاح وجودة الخدمات التعليمية.
وحذرت النقابة، في بيان لها، من تداعيات هذه الوضعية على السير العادي للمرفق التربوي، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي المقبل، معتبرة أن الاستقرار الإداري يظل شرطا أساسيا لضمان نجاعة التدبير وإنجاح مختلف الأوراش التربوية.
وقالت النقابة إن المديرية الإقليمية بصفرو، التي ظلت لسنوات طويلة نموذجا على المستويين الجهوي والوطني في حسن التدبير والإشعاع التربوي، أصبحت اليوم تعيش، بحسب تعبيرها، وضعا مقلقا ينذر بتداعيات خطيرة على السير العادي للمرفق العمومي، ويعمق حالة الإحباط والتذمر في صفوف الفاعلين التربويين.
وأثار البيان عددا من الإشكالات الميدانية التي تعرفها المديرية، من بينها التأخر في تسليم المؤسسات التعليمية الجديدة، وتعثر صرف مستحقات المقاولات، والمماطلة في أداء مستحقات الأطر الإدارية والتربوية المرتبطة بالدعم التربوي والمهام الإضافية وتعويضات التنقل والامتحانات، إضافة إلى الخصاص المسجل في الموارد البشرية، وما يترتب عنه من ضغط متزايد على العاملين وتأثير على جودة الخدمات المقدمة.
كما نددت النقابة بما وصفته بـ”المماطلة غير المبررة” في صرف مستحقات الأطر الإدارية والتربوية المرتبطة بحصص الدعم التربوي، معتبرة أن استمرار هذه الاختلالات يفاقم الاكتظاظ ويحرم التلاميذ من ظروف تمدرس لائقة.
ودعت النقابة إلى القطع مع ما سمته منطق التدبير القائم على الحسابات السياسوية، واعتماد الكفاءة والاستحقاق والاستقرار الإداري أساسا للتعيين والتدبير، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس مؤشرات موضوعية وتقارير تقييم دقيقة، بعيدا عن القرارات الارتجالية.
وطالبت أيضا بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية للمقاولات من أجل استكمال أوراش بناء المؤسسات التعليمية الجديدة داخل الآجال المحددة، والتعجيل بصرف مستحقات الأطر الإدارية والتربوية، إلى جانب التدخل العاجل لسد الخصاص في الموارد البشرية داخل مصالح المديرية والمؤسسات التعليمية.
وحملت النقابة الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية مسؤولية أي تعثر أو فشل قد يطبع الدخول المدرسي المقبل، بسبب ما وصفته بسياسة التغييرات المتكررة والارتجالية التي تمس مبدأ الاستقرار الإداري وتربك السير العادي للمرفق العمومي.
وكانت الوزارة قد قررت إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بالنيابة بشكل مفاجئ، بعد أشهر قليلة فقط من تعيينه، وهي خطوة أثارت بدورها ردود فعل داخل الأوساط النقابية بالإقليم.

مكناس.. عاملات وعمال “سيكوم–سيكوميك” يرفعون سقف الاحتجاج ويهاجمون “مناورات” إنهاء الملف

            فضاء الأطلس المتوسط نيوز/:محمد عبيد 
أعادت عاملات وعمال شركة سيكوم – سيكوميك بمكناس، في بيان للرأي العام، التأكيد على استمرار معركتهم النضالية من أجل استرجاع كامل حقوقهم، بعد خمس سنوات من الطرد والتشريد، وأكثر من سنتين من الاعتصام المفتوح بالشارع العام، في مواجهة ما وصفوه بمحاولات “التوهيم” و”التضليل” حول قرب تسوية الملف.
وجاء في البيان أن بعض “الأبواق المأجورة”، على حد تعبيرهم، روجت لمعطيات اعتبرها المحتجون “زائفة”، مفادها صدور بلاغ عن عامل عمالة مكناس يدرج قضيتهم ضمن ملف الدائنين، وهو ما قالوا إنهم “لم يجدوا له أثراً”، مؤكدين أن أي حديث عن حل وشيك لا يعدو أن يكون، في نظرهم، محاولة لامتصاص الغضب الاجتماعي وتهيئة الأجواء لتمرير رسائل التهدئة.
واعتبرت الشغيلة المتضررة أن أي تسوية قائمة على بيع عقار الشركة، الذي لا تتجاوز قيمته 200 مليون درهم، تبقى، وفق تقديرهم، بعيدة عن حجم المستحقات العالقة، خاصة وأن أجور شهري أكتوبر ونونبر 2021 وحدهما تتجاوز، بحسب ما ورد في البيان، 400 مليون درهم، دون احتساب تعويضات سنوات العمل الطويلة، ومستحقات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، فضلاً عن الأضرار الاجتماعية التي طالت الأسر، من انقطاع الأبناء عن الدراسة، والتفكك الأسري، وما رافق ذلك من معاناة صحية ونفسية.
وأكدت العاملات والعمال في بيانهم أن معركتهم “كانت ولا تزال وستظل” من أجل انتزاع كامل حقوقهم “بالشكل الذي يرونه مرضياً وغير منقوص”، مشددين على أن ما وصفوه بالمناورات الإعلامية أو السياسية لن يثنيهم عن مواصلة خطواتهم النضالية.
وفي السياق ذاته، استنكر المحتجون ما اعتبروه “أدواراً خسيسة” تُمارس تحت يافطة الصحافة، معتبرين أن من الأجدى، بحسبهم، توظيف الأرقام التي تُتداول لحل قضيتهم وإنهاء معاناتهم، بدل صرفها في ما وصفوه بـ”مهرجانات الإلهاء والتخدير” التي لا تعكس، في نظرهم، حجم الأزمات الاجتماعية التي تعيشها المدينة، وفي مقدمتها البطالة وغلاء المعيشة وغياب الحد الأدنى من الخدمات، إضافة إلى أزمة النقل الحضري.
ودعا الموقعون على البيان “كل الغيورين على الطبقة العاملة” إلى الالتفاف حول قضيتهم ودعمها إلى حين تحقيق المطالب، مؤكدين أن معركتهم، وفق تعبيرهم، “معركة كل الأوفياء حتى النصر”.
ويأتي هذا البيان في سياق تصاعد التوتر حول ملف عمال وعاملات “سيكوم – سيكوميك”، الذي ظل واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية بمدينة مكناس، بالنظر إلى امتداده الزمني وتشعباته الاجتماعية والاقتصادية، وما يثيره من نقاش حول مسؤولية الأطراف المعنية في إيجاد تسوية منصفة ونافذة.


هذا ما قررته النيابة العامة بابتدائية خنيفرة في ملف مثير لوساطة مشبوهة بمباراة الجمارك

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
حسمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، في الإجراءات الأولى المرتبطة بملف مباراة التوظيف في الجمارك الذي هز المدينة خلال الأيام الأخيرة، بعد تقديم الأطراف المعنية أمام وكيل الملك، ومواجهتهم بالعناصر والقرائن المتوفرة في الملف.
وبحسب معطيات متطابقة، قرر وكيل الملك متابعة المشتبه فيها الرئيسية (ا.ح)، وهي سيدة في الخمسين من عمرها، في حالة اعتقال احتياطي، مع إحالتها على القضاء الجنحي التلبسي بتهمتي النصب واستغلال النفوذ المفترض، فيما تمت متابعة المترشح المعني (ت.ي) في حالة سراح مؤقت بتهمة تقديم رشوة. 
أيضا أُصدر في حق مشتبه فيها ثانية مذكرة بحث وطنية، بعد تعذر العثور عليها في العنوان الذي جرى الانتقال إليه بخنيفرة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية وضعتها المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بمكناس، مدعمة بمحضر استماع إلى أحد المترشحين المنحدرين من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، والذي أفاد بأنه تعرض لعملية نصب بعدما أقنعته المشتبه فيها بقدرتها على التدخل لدى مسؤولين بإدارة الجمارك، مقابل مبالغ مالية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث القضائية، التي باشرتها الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، انطلقت من الاستماع إلى المترشح، حيث جرى التركيز على طبيعة علاقته بالمشتبه فيها الرئيسية، قبل حجز هاتفه المحمول وإخضاعه لخبرة تقنية مكنت من استخراج معطيات رقمية اعتُبرت حاسمة في توجيه التحقيق.
وخلال الاستماع إليه، صرح المترشح أنه تعرف على المشتبه فيها خلال شهر يناير 2026، بعدما قدمت نفسها على أنها قادرة على التوسط لدى أحد معارفها من أجل تمكينه من منصب بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مقابل مبلغ حددته في 80 ألف درهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المترشح سلم للمشتبه فيها، في مرحلة أولى، مبلغ ألفي درهم عبر حساب بنكي، قبل أن يضيف 60 ألف درهم نقدا، ثم 10 آلاف درهم أخرى عن طريق حوالة مصرفية، مقتنعا بجدية الوعود التي تلقاها.
وكان المترشح قد اجتاز بنجاح الاختبار الكتابي لمباراة الجمارك بتاريخ 29 مارس 2026، قبل أن يتعثر في اختبار الكفاءة البدنية المنظم يوم 23 يونيو 2026، وهو ما شكل نقطة التحول في مسار القضية. 
وبعد إبلاغه المشتبه فيها بنتيجة الاختبار، طلبت منه، بحسب أقواله، العودة إلى مقر المعهد والتصريح أمام المسؤولين بأنه اجتاز الاختبار الرياضي بنجاح، غير أن أعضاء اللجنة واجهوه بنتائج التنقيط الإلكتروني التي أثبتت رسوبه، لتنهار بذلك رواية “التوظيف المضمون”، وتبدأ خيوط الملف في الانكشاف.
وأفضت الخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحمول المحجوز لدى المترشح إلى استخراج تسجيلات صوتية، ومقطع فيديو، ووثائق ورسائل متبادلة بينه وبين المشتبه فيها، اعتُبرت عناصر ذات أهمية كبيرة في تحديد مسار التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة للقضية.
وبناء على هذه المعطيات، انتقلت عناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة، يوم 14 يوليوز 2026، إلى مدينة مكناس، مؤازرة بعناصر من المركز القضائي للدرك الملكي وبالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، من أجل توقيف المشتبه فيها، غير أنها لم تكن متواجدة بمحل إقامتها.
وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة العامة، بتاريخ 16 يوليوز 2026، مذكرة بحث وطنية في حقها، قبل أن تنجح الأبحاث، بعد يومين فقط، في تحديد مكانها وإيقافها من طرف مصالح الشرطة، التي سلمتها إلى عناصر الدرك الملكي. 
وقد وُضعت تحت تدبير الحراسة النظرية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وخلال الاستماع إليها، أقرت، بحسب مصادر مطلعة، بأنها تسلمت من المترشح مبلغا إجماليا قدره 70 ألفا و400 درهم مقابل وعد بتوظيفه بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. 
كما كشفت تصريحاتها عن معطيات جديدة وسعت دائرة التحقيق، بعدما اعترفت بأنها حولت جزءً من المبلغ إلى امرأة ثانية، تدعى (ف. ب)، وتبلغ من العمر 58 سنة، عبر حوالتين مصرفيتين، مضيفة أنها أعادت للمترشح 24 ألف درهم نقدا بمدينة مكناس، على أن تسلمه المبلغ المتبقي لاحقا.
وأمام هذه التطورات، انتقلت عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بعناصر من الشرطة القضائية، إلى مقر إقامة المشتبه فيها الثانية بمدينة خنيفرة، غير أنها لم تكن متواجدة، ليتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة، من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، والتحقق من وجود متورطين أو ضحايا آخرين، في وقت يُرتقب أن يكشف الملف، خلال أطواره المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بشبكة الوساطة والنصب التي استهدفت مترشحين لمباراة الجمارك..