مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 21 أغسطس 2026

آش دار لينا؟ ولا آش غادي يدير؟...ملي كاتولي السياسة فن التواجد ماشي مسؤولية؟

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
للأسف، مازال كاينين بيناتنا ناس مازال ما مفرّقينش بين البرلماني والمستشار الجماعي، وكأن هاد الجوج غير جوج تسميات لنفس الخدمة. 
وهاد الخلط ماشي غير “سوء فهم” بسيط، راه تقريبًا ولى عند البعض بحال مدرسة كاملة فالتشويش السياسي: كل واحد باغي يهضر فكلشي، وكل واحد باغي يتسنى ليه الناس تسول فيه على كلشي، حتى إلى كان ما عندوش حتى علاقة بالموضوع.
البرلماني، فالأصل، ماشي موظف ديال الجماعة باش يْسدّ عليك باب ولا يفتح ليك طريق، وماشي هو المسؤول على الحفر اللي فزنقة، ولا على الإنارة، ولا على الزبل، ولا على واحد الخدمة المحلية اللي كتحتاج مجلس جماعي ومتابعة ميدانية. 
البرلماني مهمتو معروفة: كيشّرع، كيراقب الحكومة، كيناقش القوانين، وكيترافع على القضايا الوطنية الكبيرة. 
أما المستشار الجماعي، فمجالو واضح حتى هو: الشأن المحلي، الخدمات، المرافق، والقرارات اللي كتهم الجماعة الترابية. 
يعني كل واحد عندو كارت ديالو، وماشي معقول نخلطوهم كاملين ونخليو المواطن هو اللي يحزر شكون فيهم شكون.
المضحك المبكي هو أن بعض الناس كيسولو البرلماني على مشاكل ماشي ديالو، ومن بعد كيسولو المستشار الجماعي على ملفات ما عندوش عليها حتى بصمة. 
وكأننا ولى عندنا سوق سياسي مفتوح: هضر مع هاداك على هاداك، وطلب من هاداك يجاوب على هاداك، وفي الأخير تبقى المسؤوليات ضايعة بين “المنصب” و“الواجهة” و“الهدرة”. والنتيجة؟ المواطن كيبقى تائه، والسياسي كيبقى راضي، لأن الخلط خدام لصالح اللي كيبغي يبان فاهم وهو ما فاهم حتى هو.
وزيد عليها، بعض المنتخبين كيساهمو فهاد الخربقة والتخربيقة بذكاء أكثر من اللازم: كيتكلمو فكل الملفات، كيدخلو فكل المناسبات، وكيتصورو فكل بلاصة، بحال إلى السياسة عندهم هي فن التواجد المستمر، ماشي فن المسؤولية. 
ملي كتسولهم على النتيجة، كيولّيو يدورو فالكلام بحال واحد ما لقى حتى باب يخرج منو. 
وهنا كيبان الفرق بين اللي كيدير الخدمة واللي كيدير البوز.
اللي خاص يتقال بصراحة هو أن الديمقراطية ماشي كثرة الظهور، وماشي كثرة الصور، وماشي كثرة “أش دار لينا؟” و لا "آش غايدير؟"... 
الديمقراطية هي أن كل واحد يعرف بلاصتو، والمواطن يعرف شكون كيسائل، وعلى شنو كيسول، ووقتاش كيسائل. 
أما إلى بقى الخلط هو السائد، فراه غنبقاو نسمعو نفس الجملة المستهلكة: “آش دار لينا؟”، وكأننا كنهضرو على روبيني ماشي على مسؤوليات مؤسساتية واضحة.
والخلاصة بسيطة ولكن مؤلمة: اللي ما مفرقش بين البرلماني والمستشار الجماعي، غالبًا غادي يصوت بالوجه، ويحاسب بالغلط، ويضيع بين المنصب والخدمة بحال اللي كيشوف المسرحية وكيظنها واقع.
والحقيقة اللي خاصها تتقال بلا تزيين: الديمقراطية ماشي كثرة الوجوه، وماشي كثرة الظهور، وماشي كثرة النداءات. الديمقراطية هي أن كل واحد يعرف شنو عندو؟ وشنو عليه؟ والمواطن يعرف شكون يحاسب؟ وعلى شنو يحاسب؟ وفين تبدى المسؤولية وفين كتسالي. 
آش دار لينا؟ ولا آش غادي يدير؟ ملي بنادم ما يعرفش شنو هو دور البرلماني وشنو هو دور المستشار الجماعي.. كاتولي  السياسة فن التواجد ماشي مسؤولية؟
وهادشي كايبين باللي المشكل ماشي غير فضعف الوعي السياسي، ولكن حتى فغياب ثقافة انتخابية كتأطر المواطن وكتخليه يفهم باللي كل منصب تمثيلي عندو حدود واضحة، وباللي من حق الناخب يعرف شكون كيصوت عليه وعلاش؟.
وملي كايخلتاط فهم مهمة البرلماني مع مهمة عضو المجلس الجماعي فالعقول، كتضيع المحاسبة، وكتتختزل المسؤوليات، وكيولي المنتخب يقدر يبرر الفشل ديالو بالاختباء ورا موقع ما عندوش علاقة بالمشاكل الحقيقية ديالو. 
وهاد الشي علاش ترسيخ الفهم الصحيح لمهام كل مؤسسة ماشي ترف، ولكن شرط أساسي باش نبنيو وعي سياسي ناضج، ومجتمع قادر يفرق بين التشريع والرقابة من جهة، وبين التدبير اليومي للشأن المحلي من جهة أخرى.
والمشكل ما كايوقفش غير عند الجهل بالفوارق القانونية والمؤسساتية، ولكن كيمشي حتى لطريقة تلقّي السياسة نفسها. فملي المواطن ما كيميزش بين اللي كيشّرع واللي كيدبّر، وبين اللي كيراقب الحكومة واللي كيتابع الشأن المحلي، كيتحول التصويت لشي فعل مرتبك، كتحكم فيه المجاملة مرات، والقرابة مرات أخرى، أو "ها العار..."، والوعود الفارغة فمرات كثيرة، بدل ما يكون مبني على الكفاءة، ووضوح الاختصاص، وقابلية المحاسبة.
إيوا قبل ما نطالبو بالحساب، خاصنا نعرفو الحساب منين كيبدأ.. حيت اللي ما عارفش الفرق بين البرلماني والمستشار الجماعي، راه ماشي غادي يحاسب، غير غادي يصفق.