مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

إفران.. قافلة دراسية وتكوينية تضع المراعي السلالية في صلب التنمية المستدامة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
افتتحت بمدينة إفران، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، فعاليات القافلة الدراسية والتحسيسية والتكوينية حول موضوع «المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة»، والتي تتواصل إلى غاية الخميس 8 أكتوبر الجاري، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والمنتخبين وممثلي الجماعات السلالية.
وتنظم هذه التظاهرة تحت إشراف عمالة إقليم إفران، وبتنسيق مع مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، في سياق يتزامن مع الاحتفاء بالسنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية التي أعلنتها الأمم المتحدة لسنة 2026، بهدف إبراز الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الرعوية.
وتروم القافلة تسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه المراعي والأراضي الجماعية، ومناقشة سبل تأهيلها وتثمينها، بما يضمن استدامة مواردها وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية، خصوصا بالمناطق الجبلية والقروية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأس أشغالها عامل إقليم إفران إدريس مصباح، تقديم مجموعة من الكلمات والعروض التي تناولت خصوصية الإقليم الجبلية، وأهمية إدماج الجماعات السلالية في البرامج التنموية.
واستهلت أشغال اليوم الأول بكلمة ترحيبية وتأطيرية لرئيس قسم الشؤون القروية بعمالة إقليم إفران، تمحورت حول خصوصيات المجال الرعوي بالإقليم، وأهمية اعتماد مقاربة تضمن استفادة الساكنة من مؤهلات الأراضي الجماعية.
كما قدم ممثل مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية عرضا حول المستجدات القانونية والجهود المبذولة لتحديث أساليب تدبير الأراضي الجماعية، فيما تناول رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس واقع المقاولات الفلاحية الصغرى وسبل دعم مربي الماشية والفاعلين المحليين، في ظل التحديات المناخية وتراجع الموارد المائية.
وتضمن البرنامج أيضا عروضا تقنية متخصصة قدمتها مصالح مديرية الشؤون القروية، والمديرية الجهوية للفلاحة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، همت تثمين المراعي، وتطوير الأنشطة الرعوية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز أسس التنمية المستدامة.
وتندرج هذه القافلة ضمن رؤية تروم دعم مشاريع الجماعات السلالية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030، مع التركيز على المناطق ذات المؤشرات التنموية الضعيفة، وتعزيز الحكامة الترابية، ومواكبة الساكنة في مواجهة آثار التغيرات المناخية والإجهاد المائي.
وشكلت قضايا تصفية الأراضي السلالية والتحفيظ العقاري محور جانب مهم من النقاش، بالنظر إلى دورهما في الحد من النزاعات، وتوضيح الوضعية القانونية للعقار، وتسهيل ولوج الشباب والمستثمرين إلى الأراضي الجماعية، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
من جانبهم، تناول المشاركون إشكالية تداخل الأراضي السلالية مع الملك الغابوي وأملاك الدولة، إلى جانب موضوع تحيين لوائح ذوي الحقوق، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، بما يضمن وضوحا أكبر في تدبير الموارد وتوزيع منافعها.
ودعا المتدخلون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تدمج المعارف المحلية والأعراف المتداولة مع المقتضيات القانونية الحديثة، بما يساهم في تسوية النزاعات العقارية وتحسين تدبير المراعي.
كما شددوا على أهمية إشراك ممثلي الجماعات السلالية والنواب والتعاونيات ومربي الماشية في بلورة الحلول، وعدم اختزال التنمية الرعوية في توفير العقار أو تنظيم الاستغلال، بل ربطها بالتكوين والتجهيز والتسويق وحماية الموارد الطبيعية.
وتوجت أشغال هذا اليوم بصياغة توصيات بشأن تثمين المراعي، وتحسين حكامتها، ودعم الرعاة والتعاونيات، وتعزيز قدرة المجالات الرعوية على مواجهة التغيرات المناخية.
وتراهن هذه المبادرة على جعل المراعي السلالية رافعة فعلية للتنمية المحلية، من خلال تحقيق التوازن بين حماية المجال الطبيعي، وضمان حقوق الجماعات السلالية، وتطوير النشاط الرعوي، وخلق فرص اقتصادية لفائدة الساكنة القروية.