مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأحد، 6 سبتمبر 2026

ماهي قيمة الغلاف المالي لتأهيل كنوز إفران الطبيعية والتراثية؟ ضمن برنامج أوراش السياحة البيئية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في إطار برنامج إقليمي موحد، تعتزم السلطات الإقليمية بإفران إعادة تأهيل وتثمين عدد من المواقع الطبيعية والتراثية.
ويتوزع البرنامج الـذي خصص له غلاف مالي يناهز 46 مليون درهم بين مركز إفران وعدد من جماعات الإقليم، من خلال تأهيل بحيرة أجلمام، وموقع فال دإفران، وتثمين واد تيزكيت، وإعادة الاعتبار لموقع تومليلين بمنطقة خرزوزة، وتحسين واجهات مركز زاوية إفران ومسارات الزيارة به، وتهيئة المسالك المؤدية إلى شلالات القشلة ومعالجة ضفاف وادي كيكو بتمحضيت والبقريت، فضلاً عن تحسين الولوج إلى مغارة بوهارش والموقع البانورامي بأقبة بعين اللوح، وتأهيل محيط مركز يما حنة وتعزيز التشوير السياحي بوادي سكهور في ضاية عوا..
وذلك في إطار توجه يهدف إلى تطوير العرض السياحي بالإقليم وتعزيز جاذبية مواقع الأطلس المتوسط، مع التركيز على السياحة البيئية وحماية المجالات الغابوية والبحيرية.
ويركز أيضا على تهيئة المسالك، وتحسين الولوج والتشوير، وتأهيل الفضاءات والمواقع الطبيعية والتاريخية، بما يعزز السياحة البيئية بالأطلس المتوسط.
كذلك، يراهن المشروع على حماية المجالات الغابوية والبحيرية، وتحويل تنوعها الطبيعي إلى رافعة للجذب السياحي والتنمية المحلية المستدامة.
()في التفاصيل:
*«وادي تيزكيت إفران».. واجهة جديدة للمدينة:
ضمن أبرز مكونات البرنامج، تبرز عملية إعادة هيكلة وتأهيل موقع وادي تيزكيت بافران (Val d’Ifrane) الذي خُصصت له ميزانية تفوق 6,6 ملايين درهم، على أن تُنجز أشغاله في أجل تعاقدي حُدد في سبعة أشهر.
وتشمل الأشغال تهيئة مدخل الموقع عبر إنجاز بوابة ومنشآت على شكل أقواس فوق الطريق، باستعمال هياكل معدنية مكسوة بالحجر الطبيعي المحلي، بما يعزز الطابع الجمالي والمعماري للمكان.
كما يرتقب تركيب شاشة رقمية بمساحة ستة أمتار مربعة، إلى جانب نظام للإضاءة الخطية.
ويمتد المشروع إلى إعادة تهيئة ما يزيد عن 2000 متر مربع من الممرات المحيطة باستعمال الرصف الحجري، وإنجاز نحو 3300 متر مربع من الأرصفة والممرات بأحجار الرصف، فضلاً عن إصلاح ومعالجة حوالي 550 متراً طولياً من الحواجز المعدنية المحاذية للضفاف، بهدف حمايتها من التآكل وتعزيز شروط السلامة.
كذلك، ستُنجز ممرات خاصة بالراجلين بهياكل معدنية مغطاة بألواح من الخشب المركب، لتسهيل تنقل الزوار داخل الفضاءات الخضراء وتحسين جودة التجربة السياحية بالموقع.
*بحيرة أجلمام.. تجديد النوافير والإنارة:
ويشمل برنامج التأهيل بموقع «وادي تيزكيت إفران» إلى جانب تجديد التجهيزات التقنية الخاصة ببحيرة أجلمام، عبر تركيب ثلاث مجموعات مستقلة لضخ المياه، بقدرة 2,2 كيلوواط لكل مجموعة، ومزودة بمغيرات للتردد من أجل تغذية فوهات مائية من الفولاذ غير القابل للصدأ، قادرة على دفع المياه إلى ارتفاع يصل إلى عشرة أمتار.
ووفق المعطيات المتوفرة، ستُثبت تجهيزات الضخ والأنابيب في قاع الحوض بواسطة قواعد من الخرسانة المسلحة، مع اعتماد أنابيب للشفط والدفع من البولي إيثيلين عالي الكثافة.
كما أن النوافير ستُجهز بأضواء غاطسة متعددة الألوان مرتبطة بنظام مركزي للتحكم، مما يتيح برمجة العروض الضوئية ومزامنتها، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة.
وتتضمن المنظومة المرتقبة تهيئة محل تقني خاص، وتجهيزات للحماية من التشغيل الجاف، وربطاً بشبكة توزيع الكهرباء بالجهدين المتوسط والمنخفض، بما يضمن سلامة التجهيزات واستمرارية اشتغالها.
ويأتي هذا ضمن ورش أوسع عرفته بحيرة أجلمام خلال الفترة الأخيرة، يروم أيضاً تحسين جودة مياهها وتأهيل محيطها الطبيعي والترفيهي.
*من تومليلين إلى ضاية عوا:
وخارج المركز الحضري لإفران، يمتد البرنامج إلى عدد من المواقع الطبيعية والتراثية التي تشكل جزءاً من الذاكرة المحلية والمؤهلات السياحية للإقليم.
▪︎فبمنطقة خرزوزة، بحسب المعطيات المتاحة ضمن برنامج تثمين المواقع الطبيعية والتراثية بإقليم إفران، فستعرف عملية تأهيل الموقع التاريخي تومليلين بمنطقة خرزوزة ثلاثة محاور رئيسية:
^تقوية وترميم البنايات المتضررة بالموقع، بما يحفظ مكوناته المعمارية ويحد من آثار التدهور.
^تهيئة المساحات الخضراء المحيطة بالموقع وتحسين اندماجها في محيطها الغابوي والطبيعي.
^إنجاز مسارات للراجلين مجهزة بالإنارة، لتيسير تنقل الزوار وتحسين شروط الزيارة والسلامة داخل الفضاء.
▪︎وبجماعة زاوية إفران، يرتقب تحسين واجهات المركز، وإحداث فضاءات لوقوف السيارات، وإنجاز مسارات للزيارة مزودة بالتشوير اللازم لتوجيه الزوار والتعريف بمختلف مكونات المنطقة.
▪︎أما بمنطقتي تمحضيت والبقريت، فتشمل المشاريع تهيئة الطرق والمسالك المؤدية إلى شلالات القشلة، وإنجاز نقط للمشاهدة، ومعالجة ضفاف وادي كيكو، إلى جانب تأهيل الطرق الإقليمية المؤدية إلى المواقع المستهدفة.
▪︎وفي جماعة عين اللوح، يرتقب تحسين الولوج إلى المغارة الجيولوجية المكتشفة بمنطقة بوهارش، وتهيئة الموقع البانورامي بأقبة، إضافة إلى تجديد فضاء مخصص للتظاهرات والأنشطة الثقافية. 
▪︎كما يشمل البرنامج بمنطقة ضاية عوا إعادة تأهيل محيط مركز يما حنة، وتحسين التشوير السياحي بموقع وادي سكهور.
*رهان على السياحة المستدامة:
لا يقتصر هذا البرنامج على تجميل المواقع أو تحسين بنياتها فحسب، بل يندرج ضمن تصور يروم تنويع نقط الجذب السياحي بإقليم إفران، وتوفير شروط استقبال أفضل للزوار، عبر تجهيزات ومسارات وتشويرات تراعي خصوصية هذه المجالات واندماجها في محيطها الطبيعي.
هذا ويُنتظر أن يسهم تثمين الموارد الطبيعية والجيولوجية والتراثية في دعم السياحة البيئية، وتحريك أنشطة اقتصادية محلية مرتبطة بالإيواء والمطاعم والمنتوجات المجالية والحرف والخدمات السياحية، بما يفتح فرصاً جديدة لفائدة ساكنة المناطق المجاورة لهذه المواقع.
وبين بحيرة أجلمام وموقع «وادي تيزكيت إفران»، وتومليلين وشلالات القشلة ومغارة بوهارش وضاية عوا، يبدو أن إقليم إفران يتجه إلى بناء عرض سياحي أكثر تنوعاً واتساعاً، يراهن على صون الطبيعة والذاكرة المحلية بقدر ما يراهن على تعزيز جاذبية الأطلس المتوسط كوجهة سياحية على مدار السنة.

موسم «دادا موسى» بوادي إفران بين عمق الموروث ومخاطر التوظيف السياسي: "الوعي قبل الولاء"


فضاء الأطلس المتوسط نيوز – محمد عبيد
لا يتعارض الحفاظ على الذاكرة الجماعية مع تجديد الطقوس، وتحصين المواسم من الاستغلال، لتحويلها إلى رافعة ثقافية واقتصادية تخدم الساكنة..
فعندما يقترب موسم الانتخاب تزامنا مع تنظيم موسم لضريح ولي صالح تطرح اكثر من علامة استفهام بين الموروث والمراجعة؟
وبراي المهتمين والمتتبعين واستنادا لمناقشة واسعة ميدانيا او عبر السوشيال ميديا او إعلاميا، فإن الخلاصات تجمع على مطلب: "الوعي قبل الولاء، وتحويل من موسم تقليدي إلى رافعة تنموية".
هذه النقط تثيرنا لمناقشة موسم ولي صالح بمرتفعات الأطلس المتوسط واساسا باقليم افران تثار حوله عدة مآخذات، فمع مطلع شهر شتنبر من كل سنة، تستعيد المنطقة إحدى صورها الاجتماعية المألوفة، وذلك بتتوافد جموع من قبائل أيت إلياس والمناطق المجاورة إلى تراب جماعة وادي إفران لإحياء موسم الولي الصالح «دادا موسى».

إنه موعد سنوي تضرب جذوره في ذاكرة المجال وساكنته، ويجمع بين الزيارة واللقاء العائلي والتبادل الاجتماعي والاحتفاء بأشكال من التعبير الثقافي المحلي.
غير أن الاعتراف بقيمة هذا الموروث اللامادي لا يمنع من مساءلة بعض التحولات التي تطال الموسم، ولا من طرح أسئلة مشروعة حول بعض الممارسات والتمثلات التي ترافقه، وحول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين الاحتفال بالتراث وبين تحويله إلى مجال لتكريس الخرافة أو لاستمالة الولاءات في زمن الاستحقاقات الانتخابية.
ليست الدعوة إلى النقد دعوة إلى محو الذاكرة أو احتقار معتقدات الناس أو التنكر لأعرافهم.
فالمواسم القروية كانت، عبر التاريخ، فضاءات للقاء والتعارف والتبادل التجاري وحل النزاعات وإحياء الفنون الشعبية، كما كانت مناسبة لتقوية روابط الانتماء إلى الأرض والقبيلة.
لكن الموروث لا يبقى حياً بمجرد تكراره، بل حين يملك القدرة على تجديد نفسه، وعلى التخلص من كل ما قد يحول دون تطور الوعي أو يمس بكرامة الإنسان وعقله.
ومن هنا يبرز النقاش حول مشاهد ذبح الأضاحي ووضع الرقاب أو الدماء فوق ما يعرف محلياً بـ«الحجر الأحمر» المقابل لقبة الضريح، ضمن اعتقاد شعبي يربط ذلك بجلب الحظ أو دفع الضرر.
قد يفسر بعض الباحثين هذه الطقوس بوصفها رواسب ثقافية قديمة امتزجت بزيارة الأولياء والتصوف الشعبي، وتوارثتها الأجيال في سياق محلي مخصوص.
غير أن استمرارها يستدعي نقاشاً دينياً وثقافياً هادئاً، لأن العقيدة الإسلامية تؤكد أن النفع والضر بيد الله وحده، ولأن التربية على التفكير النقدي لا تتناقض مع احترام الناس أو تقدير تاريخ المجال.
المطلوب، إذن، ليس إصدار الأحكام المتعالية على الساكنة، بل فتح باب التوعية بالحكمة، عبر خطاب ديني رصين وحوار ثقافي قريب من الناس، يميز بين رمزية الزيارة والتواصل الاجتماعي من جهة، وبين كل ممارسة قد تتحول إلى اعتقاد في وسائط أو قوى لا سند لها من الدين أو العقل من جهة أخرى.
يزداد هذا النقاش حساسية حين يتزامن الموسم مع محطة انتخابية.
فالموسم الذي ينبغي أن يحافظ على طابعه الروحي والاجتماعي والثقافي قد يتحول، في بعض السياقات، إلى فضاء مغرٍ للحضور السياسي المكثف، أو إلى مناسبة تلتبس فيها أعمال الضيافة والإحسان بالمصالح الانتخابية.
ولا يعني ذلك اتهاماً لأشخاص أو هيئات بعينها، فكل ادعاء بشأن شراء الأصوات أو توظيف المال السياسي يحتاج إلى وقائع موثقة وإلى مساطر قانونية مختصة.
لكن الخطر يبدأ عندما يُستثمر ضعف الوعي أو الهشاشة الاقتصادية أو قوة الروابط التقليدية من أجل صناعة التبعية، عبر الإحسان الموسمي، أو الولائم الكبرى، أو تمويل بعض مظاهر الاحتفال، ثم انتظار المقابل في صندوق الاقتراع.
فالضيافة، في الثقافة القروية، قيمة نبيلة، و«الخبز والملح» رمز للتقدير والمروءة، غير أن هذه القيمة تفقد معناها حين تُستعمل لتوليد التزام سياسي ضمني، أو حين تتحول المائدة إلى أداة لتوجيه الإرادة الانتخابية.
وفي هذا السياق، لا ينبغي الخلط بين المبادرات الاجتماعية الشفافة والمتواصلة، وبين العطاء الظرفي الذي يظهر فقط عند اقتراب المواسم الانتخابية.
وتؤكد القواعد الانتخابية ضرورة حماية حرية الاختيار، إذ تُجرّم المقتضيات المنظمة للحملات الانتخابية تقديم الهدايا أو التبرعات أو الوعود بها، سواء لفائدة جماعات ترابية أو مجموعات من المواطنين، متى كان القصد منها التأثير في تصويت الناخبين. 
كما تعززت آليات تتبع تمويل الأحزاب والحملات باتجاه مزيد من التوثيق وشفافية الموارد والنفقات.
ليست المشكلة في «التبوريدة» أو «أحيدوس» أو في الإطعام الجماعي أو في كل ما يخلق فرحاً جماعياً ويصون خصوصية المنطقة، فهذه تعبيرات ثقافية حية تستحق الدعم والتثمين. المشكلة تبدأ حين تُختزل الثقافة في واجهة انتخابية، أو حين تتحول رموز الفروسية والفن والضيافة إلى أدوات للوجاهة السياسية واستمالة شبكات الولاء.
والأخطر من ذلك أن تضيع الأسئلة الجوهرية وسط ضجيج الاحتفال: أين مصيب المنطقة من التنمية المجالية؟ أين وصل إصلاح المسالك والطرق؟ ما واقع النقل المدرسي؟ كيف تُعالج خصاص الصحة والقرب من الخدمات؟ ماذا عن الماء والشغل ودعم تمدرس الفتيات والشباب؟ ما مصير تثمين المنتوجات المحلية والموارد الطبيعية؟..
تلك هي الأسئلة التي ينبغي أن تظل حاضرة في وعي سكان وادي إفران، لا أن تُؤجل إلى ما بعد الانتخابات.
إن المواطنة ليست إنكاراً للجميل ولا قطيعة مع التقاليد، بل هي ممارسة للحق في السؤال والمحاسبة والاختيار الحر.
والناخب لا يدين بصوته لمن قدم له وليمة أو وعده بمساعدة عابرة، إنه يمنح صوته، أو يحجبه، بناءً على الحصيلة والبرنامج والكفاءة والنزاهة.
لا يكمن الحل في إلغاء موسم «دادا موسى»، ولا في تجريده من روحه الاجتماعية، بل في مأسسته وتحديثه.
المأمول هو تحويله تدريجياً من موعد تُطغى عليه بعض الطقوس الغيبية أو الحسابات الضيقة، إلى تظاهرة ثقافية واقتصادية وتنموية تستثمر ما يزخر به المجال من مؤهلات.
يمكن للموسم أن يحتضن معارض للمنتوجات المجالية، من العسل والأعشاب الطبية إلى الزرابي والصناعات التقليدية، وأن يخصص فضاءات للتعريف بتاريخ المنطقة ومؤهلاتها الطبيعية، وورشات للشباب والنساء والتعاونيات، وعروضاً فنية مؤطرة تحفظ لأحيدوس والتبوريدة مكانتهما بعيداً عن الاستعمال الانتخابي.
كما يمكن أن تتحول الهبات والمساهمات إلى مشاريع شفافة ذات أثر مستدام (دعم النقل المدرسي، تجهيز المؤسسات التعليمية، توفير الماء الصالح للشرب، تمويل التعاونيات، دعم الرعاية الصحية القروية، أو مواكبة المبادرات المدرة للدخل).
فالقيمة الحقيقية للعطاء ليست في عدد الولائم ولا في حجم الشعارات، بل في استمراره وأثره ووضوح وجهته.
وتقع على عاتق الجماعات الترابية والسلطات المختصة والمجالس العلمية مسؤولية مشتركة:
تنظيم الموسم بقواعد واضحة، وضمان شفافية التمويل، وصون حرمة المجال الديني والثقافي من أي استغلال، وتقديم تأطير توعوي يحترم هوية الساكنة ويصون عقلها وحقها في اختيار ممثليها بحرية.
في هذا السياق، لا يقع عبء هذا التحول المنشود على عاتق السلطات والمجالس المنتخبة وحدها، بل يظل لشباب المنطقة وجمعيات المجتمع المدني المحلي الدور المحوري والفاعل في إعطاء هذا الموروث بعده التنموي الحقيقي.
فالطاقات الشبابية والنسيج الجمعوي بـ «وادي إفران» يشكلون الدينامو الأساسي القادر على إزاحة الممارسات العتيقة، عبر الابتكار في تنظيم المبادرات الثقافية والرياضية، والمساهمة في تأطير الفعاليات، وتحويل تفاصيل الموسم إلى منصة ملموسة لخدمة التنمية المحلية والتوعية المواطنة، ليظل الفاعل الجمعوي والشبابي الشريك الأول في حماية الذاكرة وصناعة التغيير."
بصفة عامة، موسم «دادا موسى» ليس مجرد احتفال عابر، إنه جزء من ذاكرة وادي إفران والأطلس المتوسط... لكن قوة الذاكرة لا تُقاس بقدرتها على إعادة إنتاج ما مضى، بل بقدرتها على الإصلاح والتجدد.
فحين يتحرر الموسم من الخرافة، ويُصان من الاستغلال السياسي، ويُوجَّه لخدمة الثقافة والتنمية والاقتصاد المحلي، يصبح الموروث قوةً للمستقبل لا عبئاً من الماضي.
أيضا إن المامول اليوم ليس الاختيار بين التراث والحداثة، بل بناء تراث واعٍ وحداثة متجذرة: موسم يحتفي بالإنسان، ويثمن الثقافة، ويدعم اقتصاد المنطقة، ويجعل من المواطن شريكاً واعياً لا مجرد رقم انتخابي.