مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 14 أغسطس 2026

بإشراف من الكاتب العام لعمالة إفران، انطلاقة المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بإفران: أصالة التراث تراهن على الرواج


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
انطلقت بمدينة إفران فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، في تظاهرة تمتد من 12 غشت إلى 11 شتنبر 2026 بساحة البريد وسط المدينة، تحت إشراف الكاتب العام لعمالة إقليم إفران، إلى جانب رئيس وأعضاء غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، وبحضور منتخبين وشخصيات رسمية وممثلي المصالح الخارجية. ويأتي هذا الموعد تحت شعار: "أصالة التراث تراهن على الرواج السياحي والاقتصادي السياحي والاقتصادي"، في سياق رهان جهوي يروم تثمين المنتوج الحرفي المحلي، ودعم تسويق الصناعة التقليدية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للإقليم.
ويندرج هذا المعرض ضمن برنامج تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، بتنسيق مع مؤسسة دار الصانع والمديريات الإقليمية، بهدف إبراز غنى وتنوع التراث الحرفي الوطني، وإتاحة فضاء مهني مباشر للتعريف بالمنتوجات وتسويقها.
وتكشف الدورات السابقة التي احتضنتها إفران أن هذه التظاهرات باتت محطة ثابتة لعرض إبداعات الصناع التقليديين من مختلف أقاليم الجهة، بما يكرس البعد الثقافي والاقتصادي للصناعة التقليدية.
ويضم المعرض أروقة متعددة تعرض باقة واسعة من المنتجات التي تعكس الهوية المغربية الأصيلة، من بينها الجلد والنسيج والزربية والخشب والفخار والخزف والزليج، إلى جانب النحاسيات والخياطة التقليدية والطرز والمنتجات المجالية والتجميلية. 
ويعرف المعرض مشاركة 120 عارضًا، وتمتد أروقته وفضاءاته على مساحة تناهز 800 متر مربع.
ويتيح هذا التنوع للزوار فرصة الوقوف على ثراء المدارس الحرفية بجهة فاس-مكناس، وعلى ما راكمه الصناع والصانعات من مهارات تجمع بين الأصالة والابتكار.
ولن يقتصر الموعد على فضاءات العرض والبيع، بل يتضمن برمجة موازية تشمل ورشات تكوينية لفائدة الصناع التقليديين، ولقاءات تواصلية حول التمويل والتسويق، فضلًا عن لحظات تكريمية لعدد من قيدومي الحرف بالجهة.
أيضا يشكل المعرض مناسبة لربط الصلة المباشرة بين الصانع والزائر، سواء من المغاربة أو السياح الأجانب، بما يعزز التعريف بتاريخ كل حرفة وقيمتها الرمزية.
وتراهن الجهة المنظمة على أن يساهم المعرض في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بإفران، خصوصًا مع إقامته في قلب المدينة خلال فصل الصيف، وفي فضاء مفتوح على الزوار والوافدين. 
كما أن المعرض يمنح الحرفيين منصة عملية لعرض منتجاتهم وتوسيع شبكات التسويق، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخلق فرص أوسع لتثمين المنتوج المحلي.

جدل التمثيلية الإعلامية يكشف ارتباكًا في فهم الأدوار بين النقابي والصحفي وحول التغطية المهنية لمهرجاني صيف إفران

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
"لم تكن الأيام القليلة الماضية مجرد محطة عابرة ضمن فعاليات صيف إقليم إفران، بل تحولت خلف الكواليس إلى مساحة للجدل وتبادل الاتهامات، بعد صدور بيان من مراسل جريدة "المستقلة بريس" أثار نقاشًا واسعًا حول التمثيلية الإعلامية، وطبيعة الحضور الميداني، ومعايير التغطية المهنية خلال مهرجاني إفران الدولي وأحيدوس بعين اللوح.
ففي الوقت الذي انصرفت فيه الأنظار إلى تقييم الحصيلة الثقافية والتنظيمية للتظاهرتين، خرج البيان المذكور ليعيد ترتيب المشهد من زاوية خاصة، متحدثًا عن "تهميش" و"إقصاء" مراسلي النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ومثيرًا تساؤلات حول حجم التمثيلية، ومجال الاشتغال، وحدود الصفة المهنية داخل هذا الإطار.
غير أن ما ورد في ذلك البيان، بحسب معطيات ميدانية متداولة، لا ينسجم مع واقع التغطية الذي واكبه عدد من الإعلاميين المحليين والجهويين والوطنيين، الذين حضروا فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان إفران الدولي، وتوصلوا باعتماداتهم، واستفادوا من ظروف التغطية والإطعام، إلى جانب توفير خيمة مخصصة للصحافيين، مكّنتهم من الجلوس والراحة وتناول الشاي، في أجواء منظمة وواضحة.
كما أن الحديث عن تعويضات مرتبطة بمنشورات أو فيديوهات فايسبوكية، بدل التغطية الصحفية المنجزة عبر المنابر الإعلامية المعتمدة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول فهم طبيعة العمل الصحفي وحدوده المهنية... 
فالأصل في أي تعويض أو استحقاق مرتبط بالتغطية هو الإنتاج الميداني المنضبط، والنشر المسؤول عبر منبر معلوم، وليس الاكتفاء بالحضور الشكلي أو النشاط الرقمي غير المؤطر.
وفي هذا السياق، يبرز خلط آخر لا يقل أهمية، ويتعلق بطبيعة النقابة ذاتها، باعتبارها إطارًا جمعويًا مهنيًا، لا جهازًا إداريًا أو مؤسسة إعلامية مقاولاتية مخولًا لتوزيع الاعتمادات باسم المنابر الإعلامية أو فرض تمثيلية بعينها على الجهات المنظمة. 
ومن ثم، فإن الحديث عن "مراسلي النقابة" دون تحديد واضح للمنابر التي يمثلونها، يثير أكثر من تساؤل حول حدود الصفة، وطبيعة الأدوار، ومعايير التمثيل داخل هذا الكيان التنظيمي.
كما أن توجيه الانتقاد لمنصة المهرجان والحديث عن غياب المرافق أو اختلالات تنظيمية أخرى، يظل في حاجة إلى ضبط أدق وإحالة أوثق، لأن النقد المهني المسؤول شيء، وتصفية الحسابات عبر بيان احتجاجي شيء آخر. 
فمن أراد أن يناقش التنظيم، فليعتمد معطيات موثقة، وليطرحها عبر منبر صحفي واضح ومسؤول، لا عبر نصوص يختلط فيها النقابي بالإعلامي، والاحتجاج بالادعاء.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يمكن الحديث عن "تهميش" أو "منع" في وقت كانت فيه أبواب التغطية مفتوحة أمام كل من التزم بالضوابط، وحضر ميدانيًا، واشتغل وفق قواعد المهنة؟ 
ثم لماذا لم يوضح صاحب البيان طبيعة المواد الإعلامية التي نشرها منبره خلال أيام المهرجان، وهل كانت فعلًا مواد صحفية منشورة في الموقع الرسمي، أم مجرد منشورات في صفحات فايسبوكية لا ترقى، في نظر المهنيين، إلى مستوى العمل الإعلامي المؤطر؟
وتزداد الحاجة إلى هذا التوضيح إذا ما علمنا أن موقع "المستقلة بريس" نشر خلال الفترة نفسها مواد محدودة، تركزت أساسًا على مهرجان إفران الدولي، من بينها مادة مرئية حول السهرات الفنية، إلى جانب بيان استنكاري وتضامني نُسب إلى مراسل الجريدة من بوردو، وانتقد ما اعتبره تهميشًا لمراسلي فرع أزرو، وطرح ملاحظات على التنظيم وظروف الإطعام والمستحقات. غير أن هذه المواقف، في حد ذاتها، لا تكفي وحدها لإثبات وجود منع فعلي أو إقصاء ميداني، ما لم تسندها أدلة واضحة وممارسات موثقة.
أما بخصوص مهرجان أحيدوس بعين اللوح، فإن غياب تغطية ميدانية مستقلة من طرف الموقع نفسه، خلال الدورة 25، أعاد بدوره فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين الادعاء بالمنع، وبين القدرة الفعلية على الإنتاج الصحفي في الميدان. 
فحين تغيب التغطية، وتتقدم لغة الاحتجاج على لغة الخبر، يصبح من المشروع مساءلة الفجوة بين الخطاب المعلن والمنجز الإعلامي الفعلي.
إن جوهر القضية، في نهاية المطاف، لا يتعلق بالدفاع عن مهرجان بعينه أو عن جهة منظمة محددة، بقدر ما يتعلق بالدفاع عن وضوح الصفة، واحترام المهنة، وضبط المسؤوليات. 
فحين تتحول النقابة إلى منصة لادعاءات غير مؤسسة، وحين تُستعمل اللغة الحقوقية لتغطية ضعف في الأداء أو غموض في التمثيل، يصبح من الضروري قول الأمور كما هي: لا يمكن قبول الابتزاز المعنوي باسم الصحافة، ولا يمكن تمرير هشاشة مهنية تحت عنوان التضامن.
المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هو القطع مع هذا الخلط الفاضح بين النقابي والإعلامي، بين الحضور الشكلي والاشتغال المهني، وبين الاحتجاج المشروع والدعاية الفارغة. 
فالمهرجانات لا تحتاج إلى ضجيج إضافي، بل إلى إعلام مسؤول، وتغطية رصينة، ونقابات تعرف حدودها، ومراسلين يقدّمون مادة صحفية حقيقية بدل الاكتفاء بشارات الانتماء وادعاء التمثيل.
ويبقى الرهان الأهم أن تُستعاد الثقة في العمل الإعلامي الجاد، وأن يُفصل بين من يحضر للمشهد ليؤديه مهنةً ومسؤولية، وبين من يحضره ليرفع صوته أكثر مما يرفع منسوب الفعل الصحفي الحقيقي.