فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، خاصة الجماهير المغربية والعربية، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي، برسم ربع نهائي كأس العالم، في لقاء حاسم من المنتظر أن تنطلق أطواره يوم الخميس 09 يوليوز الجاري ابتداءً من الساعة التاسعة مساء.
ويدخل "أسود الأطلس" هذه القمة بطموح كبير وعزيمة قوية لمواصلة كتابة التاريخ، والبحث عن إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ المربع الذهبي، مستندين إلى الروح القتالية العالية والدعم الجماهيري الواسع. وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة، باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المنتخب الوطني وقدرته على مواصلة المسار الاستثنائي الذي بصم عليه خلال هذه البطولة، في مواجهة منتخب فرنسي قوي يضم أسماء وازنة وخبرة كبيرة.
وقال محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، إن مواجهة فرنسا لا تُعد مباراة للثأر أو تصفية الحسابات، مؤكداً أن تركيز المنتخب منصب بالكامل على تحقيق العبور إلى نصف النهائي بعقلية تنافسية هادئة وواضحة.
وأضاف أن المجموعة دخلت مرحلة جديدة من البطولة، وأن اللاعبين يؤمنون بقدراتهم، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو المضي بعيداً في المنافسة دون أي خوف من اسم الخصم أو حجمه.
وشدد وهبي على أن مثل هذه المواجهات الكبرى تتطلب أعلى درجات التركيز والجاهزية البدنية والذهنية، بالنظر إلى طبيعة الرهان وقوة المنافس.
من جهته، اعتبر ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، أن مواجهة المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026 ستكون اختباراً صعباً للغاية، مؤكداً أن "أسود الأطلس" باتوا اليوم من بين أفضل المنتخبات على الساحة العالمية. وأشاد ديشان بتأهل المغرب المستحق إلى هذا الدور، معتبراً أن ذلك ليس وليد الصدفة، بل نتيجة مؤهلات وجودة عالية داخل المجموعة.
وأضاف المدرب الفرنسي، بعد متابعته لأداء المنتخب المغربي، أن ما حققه "أسود الأطلس" يعكس قوة الفريق وتطوره المستمر، مذكّراً بمساره التاريخي في مونديال قطر عندما بلغ نصف النهائي، إلى جانب حضوره القوي في نهائي كأس إفريقيا.
أما كيليان مبابي، فقد أكد في تصريح لوسائل الإعلام عقب الفوز على باراغواي أن المنتخب الفرنسي ينتظره لقاء قوي أمام المغرب، معبراً عن سعادته بمواجهة "فريق جيد جداً".
وأبرز قائد المنتخب الفرنسي احترامه الكبير للمنتخب المغربي، متوقعاً مباراة صعبة بالنظر إلى المستوى المميز الذي يقدمه في هذه النسخة من المونديال، مضيفاً أن الأولوية حالياً تبقى للتعافي والتحضير الجيد من أجل مواصلة المشوار.
وفي الجانب المغربي، عبّر أشرف حكيمي، عميد "أسود الأطلس"، عن فخره الكبير واعتزازه ببلوغ المنتخب الوطني مجدداً ربع نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً الجاهزية الذهنية العالية والروح الجماعية التي تسبق هذه المواجهة الكبيرة.
وقال حكيمي إن ما تحقق في مونديال 2022 لم يكن مجرد صدفة، بل كان دليلاً على أن المغرب من بين أفضل المنتخبات في العالم، وعلى أنه يمثل الكرة الإفريقية بأفضل صورة ممكنة.
وتبقى هذه المواجهة، بكل ما تحمله من رهانات فنية ونفسية وتاريخية، مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز مباريات البطولة، في انتظار ما سيقدمه "أسود الأطلس" من أداء يليق بطموحات الجماهير المغربية والعربية.






























