مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 22 يوليو 2026

هذا ما قررته النيابة العامة بابتدائية خنيفرة في ملف مثير لوساطة مشبوهة بمباراة الجمارك

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
حسمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، في الإجراءات الأولى المرتبطة بملف مباراة التوظيف في الجمارك الذي هز المدينة خلال الأيام الأخيرة، بعد تقديم الأطراف المعنية أمام وكيل الملك، ومواجهتهم بالعناصر والقرائن المتوفرة في الملف.
وبحسب معطيات متطابقة، قرر وكيل الملك متابعة المشتبه فيها الرئيسية (ا.ح)، وهي سيدة في الخمسين من عمرها، في حالة اعتقال احتياطي، مع إحالتها على القضاء الجنحي التلبسي بتهمتي النصب واستغلال النفوذ المفترض، فيما تمت متابعة المترشح المعني (ت.ي) في حالة سراح مؤقت بتهمة تقديم رشوة. 
أيضا أُصدر في حق مشتبه فيها ثانية مذكرة بحث وطنية، بعد تعذر العثور عليها في العنوان الذي جرى الانتقال إليه بخنيفرة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية وضعتها المديرية الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة بمكناس، مدعمة بمحضر استماع إلى أحد المترشحين المنحدرين من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، والذي أفاد بأنه تعرض لعملية نصب بعدما أقنعته المشتبه فيها بقدرتها على التدخل لدى مسؤولين بإدارة الجمارك، مقابل مبالغ مالية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الأبحاث القضائية، التي باشرتها الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، انطلقت من الاستماع إلى المترشح، حيث جرى التركيز على طبيعة علاقته بالمشتبه فيها الرئيسية، قبل حجز هاتفه المحمول وإخضاعه لخبرة تقنية مكنت من استخراج معطيات رقمية اعتُبرت حاسمة في توجيه التحقيق.
وخلال الاستماع إليه، صرح المترشح أنه تعرف على المشتبه فيها خلال شهر يناير 2026، بعدما قدمت نفسها على أنها قادرة على التوسط لدى أحد معارفها من أجل تمكينه من منصب بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مقابل مبلغ حددته في 80 ألف درهم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المترشح سلم للمشتبه فيها، في مرحلة أولى، مبلغ ألفي درهم عبر حساب بنكي، قبل أن يضيف 60 ألف درهم نقدا، ثم 10 آلاف درهم أخرى عن طريق حوالة مصرفية، مقتنعا بجدية الوعود التي تلقاها.
وكان المترشح قد اجتاز بنجاح الاختبار الكتابي لمباراة الجمارك بتاريخ 29 مارس 2026، قبل أن يتعثر في اختبار الكفاءة البدنية المنظم يوم 23 يونيو 2026، وهو ما شكل نقطة التحول في مسار القضية. 
وبعد إبلاغه المشتبه فيها بنتيجة الاختبار، طلبت منه، بحسب أقواله، العودة إلى مقر المعهد والتصريح أمام المسؤولين بأنه اجتاز الاختبار الرياضي بنجاح، غير أن أعضاء اللجنة واجهوه بنتائج التنقيط الإلكتروني التي أثبتت رسوبه، لتنهار بذلك رواية “التوظيف المضمون”، وتبدأ خيوط الملف في الانكشاف.
وأفضت الخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحمول المحجوز لدى المترشح إلى استخراج تسجيلات صوتية، ومقطع فيديو، ووثائق ورسائل متبادلة بينه وبين المشتبه فيها، اعتُبرت عناصر ذات أهمية كبيرة في تحديد مسار التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة للقضية.
وبناء على هذه المعطيات، انتقلت عناصر الفصيلة القضائية للدرك الملكي بخنيفرة، يوم 14 يوليوز 2026، إلى مدينة مكناس، مؤازرة بعناصر من المركز القضائي للدرك الملكي وبالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، من أجل توقيف المشتبه فيها، غير أنها لم تكن متواجدة بمحل إقامتها.
وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة العامة، بتاريخ 16 يوليوز 2026، مذكرة بحث وطنية في حقها، قبل أن تنجح الأبحاث، بعد يومين فقط، في تحديد مكانها وإيقافها من طرف مصالح الشرطة، التي سلمتها إلى عناصر الدرك الملكي. 
وقد وُضعت تحت تدبير الحراسة النظرية، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وخلال الاستماع إليها، أقرت، بحسب مصادر مطلعة، بأنها تسلمت من المترشح مبلغا إجماليا قدره 70 ألفا و400 درهم مقابل وعد بتوظيفه بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. 
كما كشفت تصريحاتها عن معطيات جديدة وسعت دائرة التحقيق، بعدما اعترفت بأنها حولت جزءً من المبلغ إلى امرأة ثانية، تدعى (ف. ب)، وتبلغ من العمر 58 سنة، عبر حوالتين مصرفيتين، مضيفة أنها أعادت للمترشح 24 ألف درهم نقدا بمدينة مكناس، على أن تسلمه المبلغ المتبقي لاحقا.
وأمام هذه التطورات، انتقلت عناصر الدرك الملكي، مرفوقة بعناصر من الشرطة القضائية، إلى مقر إقامة المشتبه فيها الثانية بمدينة خنيفرة، غير أنها لم تكن متواجدة، ليتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقها، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة، من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، والتحقق من وجود متورطين أو ضحايا آخرين، في وقت يُرتقب أن يكشف الملف، خلال أطواره المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بشبكة الوساطة والنصب التي استهدفت مترشحين لمباراة الجمارك..

0 التعليقات:

إرسال تعليق