فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
صادق مجلس النواب، بأغلبية أعضائه، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تشريعية تهدف إلى تنظيم التدبير المحلي للحيوانات المتشردة ومواجهة التحديات الصحية والبيئية المرتبطة بها.
ويحظر مشروع القانون إيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العمومية خارج الأطر القانونية المعتمدة، مع إنشاء مراكز مرخّصة متخصصة لرعاية هذه الحيوانات، وتقديم العلاجات الطبية اللازمة، وإعادة تكييفها أو اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الضوابط الصحية. كما ينص القانون على تطوير آليات مراقبة وتتبع للحيوانات الضالة وإلزام أصحاب الحيوانات الأليفة بالتسجيل والحفاظ على دفاترها الصحية.
ويتضمن النص فرض غرامات إدارية على المخالفين، سواء الذين يقومون بإيواء أو إطعام الحيوانات الضالة في الأماكن العامة خلافاً للقانون، أو أصحاب الحيوانات غير المصرح بها أو التي تفتقر إلى دفاتر صحية. كما يحدد مشروع القانون مهام السلطات المحلية والهيئات البيطرية فيما يخص التقاط ومراقبة ورعاية الحيوانات الضالة، إلى جانب الإجراءات المتبعة لإعادة الإدماج أو اتخاذ القرارات الصحية القانونية الأخرى.
وجاء اقتراح هذا الإطار التشريعي استجابة للقلق الصحي العمومي، حيث سجّلت المصالح المختصة أكثر من 100 ألف حالة عضّ أو خدش ناجمة عن حوادث بين البشر والحيوانات، وسُجلت 33 حالة وفاة مرتبطة بداء السعار بالمملكة.
ويؤكد القانون على الجمع بين حماية الصحة العمومية وضمان معاملة إنسانية للحيوانات، وفق المعايير الوطنية والدولية.
كما ينص المشروع على برامج توعوية موجهة للمواطنين حول مخاطر التعامل العشوائي مع الحيوانات الضالة وأهمية التبليغ عن الحيوانات المريضة، وتشجيع حملات التلقيح والتعقيم كآليات وقائية للحد من انتشار الحيوانات الضالة على المدى المتوسط والطويل.
وسيخضع مشروع القانون حالياً لإجراءات المصادقة النهائية وإصدار النصوص التنظيمية المكملة التي ستحدد المعايير التقنية للمراكز المرخصة ونظام الغرامات والمساطر الإدارية المعمول بها.






0 التعليقات:
إرسال تعليق