مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الأربعاء، 11 مارس 2026

ملف الأسبوع/في انتظار"GODOT"؟!.. مشروع توسيع الطريق السريع بين الحاجب وأزرو يعود إلى الواجهة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
أثار إعلان وزير التجهيز والمياه، نزار بركة، خلال جلسة أسئلة شفهية بمجلس النواب يوم 8 مارس 2026، كون مشروع الطريق السريع بين مدينتي الحاجب وأزرو "لا يزال في طور الدراسة"، جدلاً واسعاً بين السكان والمنتخبين في جهتي فاس-مكناس ودرعة-تافيلالت.
ذلك حين، أكد الوزير أن المشروع يندرج ضمن برنامج الطرق السريعة الوطنية، لكنه يخضع لمعايير صارمة تشمل حجم حركة السير اليومية (يجب أن تتجاوز 20 ألف مركبة يومياً)، والاعتمادات ضمن ميزانية 2026 (25 مليار درهم للطرق). 
وأشار إلى إمكانية شراكة عمومية خاصة (PPP) مع مستثمرين، كما في طريق طنجة-القنيطرة.
من الجانب السياسي يسجل أن هناك ضغوطا جهوية وردود فعل حادة، حين وجه البرلماني عن إفران محمد أوزين (الحركة الشعبية) سؤالاً للوزير بركة، قائلاً: "مقطع الحاجب-أزرو امتداد طبيعي لمحور الحاجب-إفران، لماذا لم يُبرمج رغم أهميته للتنمية والعدالة المجالية؟"، بعد سؤال سابق له مشابه في شتنبر 2025 دون جدول زمني.
ووقت أعرب رئيس جماعة أزرو في بيان 10 مارس 2026: "إحباط السكان من التسويف، فالمشروع ضروري لفك العزلة وتعزيز الاقتصاد". 
بينما قالت رئيسة جماعة أكوراي: "إطلاق أشغال الطرق الرابطة يُعد حدثاً هاماً لفك عزلة الدواوير ورواج الاقتصاد المحلي". 
فيما دعا حزب الاستقلال إلى جلسة استماعية، مشددًا على التزامات الدستور 2011.
*آراء السكان المحليين: إحباط وترقب!
وفي احاديث ولقاءات تواصلية مع بعض سكان الحاجب وأزرو، فلم يخف هؤلاء تذمرهم وتعبيرهم عن إحباط عميق من التأخير، معتبرين المشروع "شريان حياة" لفك العزلة الجبلية. 
 من بين الأقوال، قول أحد الفلاحين في أزرو: "ننتظر منذ سنوات طريقاً ينقل فواكهنا بسرعة إلى مكناس دون تلف، لكن الوعود تتكرر والأشغال لا تبصر النور". 
وفي حديث مع مواطن بنقطة قروية واقعة مابين الحاجب وازرو، أشار إلى أن "الطريق الحالي يغلق شتاءً بسبب الثلوج، مما يعيق التنقل إلى المستشفيات والأسواق، والبطالة تزداد بسبب ذلك". 
كما أعربت امرأة من دواوير بدائرة ازرو عن شعورها، قائلة: "المشروع أملنا في فرص عمل لأبنائنا وجذب السياح إلى إفران، فلماذا التراجع عن الوعود؟".
فيما قال فاعل جمعوي بازرو: "إن وزارة التجهيز والماء تؤجل كل مرة إخراج المشروع للوجود، مقابل إطلاق مشاريع طرقية كبرى بالمناطق الأخرى، وخاصة على مستوى محور الحاجب /أزرو تجاه تافيلالت، علما أن هذه الطريق السريع ستفك العزلة عن المواطنين ويخفف عنهم عبء التنقل وبعد المسافة، مع تقليص نسبة حوادث السير، سيما اذا علمنا أن هذه الطريق بين مكناس وتافيلالت تعرف حركة دؤوب ليلا لشاحنات نقل الخضر والفواكه من مكناس إلى تافيلات، وأحيانا نقل الثمور من منطقة تافيلالت لأقاليم جهة فاس- مكناس مساهمة في رواج اقتصادي مهم".
بينما أضاف مهتم بالشان المحلي: "على وزارة التجهيز والماء مواكبة تطور شبكة الطرق الوطنية والسيارة والسريعة في المغرب، وتمكين جميع الجهات من ولوجها تسريعا لنموها الاقتصادي والاجتماعي”، مضيفا أن “ هذه المنطقة من الحاجب وأزرو إلى تافيلالت تفتقر إلى متر واحد من الطريق السريع والطريق السيار، فالطريق السريع الذي تفكر الحكومة في إنجازه بين الحاجب والريصاني لربط جهتي فاس-مكناس ودرعة-تافيلالت من شأنها أن تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد"، ملتمسا تسريع إنجازها في أقرب الآجال في إطار العدالة المجالية في البنية الطرقية الوطنية.
هذه الآراء تعكس شعوراً بالتهميش مقارنة بالجهات الأخرى، مع دعوات لضغط جماعي عبر الفعاليات المحلية..
مصدر مسؤول في المديرية الإقليمية للتجهيز والماء، أوضح أن الوزارة الوصية تقوم بالدراسات التقنية اللازمة لإنجاز مستقبلي لمحور الحاجب/ازرو -الريصاني على طول 405 كلم، مشيرا إلى أن هناك مجهودات كبيرة تبذل في هذا الإطار من أجل إخراجه للوجود.
هذا الملف أعاد الإثارة للوعود السابقة، إذ كان أن أعلن عبد القادر عمارة في 2021 تحويلاً إلى طريق سيار ضمن ربط الحاجب-الريصاني (420 كم، 6.2 مليار درهم)، لكنه تحول إلى "توسيع" فقط، رغم 4 ملايين نسمة متضررة (1.5 مليون فاس-مكناس، 2.5 مليون درعة تافيلالت حسب إحصاء 2024).
تقرير البنك الدولي (2025) يسجل بطالة 18% في الحاجب وأزرو (مقابل 12% وطنياً)، مع اعتماد على الزراعة/الفلاحة والسياحة (500 ألف سائح سنوياً في إفران). 
الربط (37 كم) سيسرع نقل الفواكه من تافيلالت والسياحة (إفران-الصحراء)، مع زيادة التبادل بنسبة 30% (دراسات وزارية)، وتقليل الهجرة القروية.
وتجمع عدد من الأطراف بأن إحداث الطريق السريع بهذه المنطقة سيكون لها الأثر البالغ لتحقيق التنمية المستدامة على مختلف الأدوار والمجالات، حيث اقتصاديا سيخلق فرصا تنموية كبيرة، إذ من المتوقع أن تكون له فوائد زراعية/فلاحية واقتصادية، وذلك من خلال تعزيز الفلاحة في فاس-مكناس (21% ناتج جهوي، 1.3 مليون هكتار)، بتصدير نحو الجنوب، تقليل فاقد 20-30%، ورفع معاملات 50 مليار درهم، ودعم "الجيل الأخضر" (530 ألف هكتار، 46 ألف هكتار جديدة بالري بالتنقيط)، ويخفض تكاليف النقل 15-25%.
فيما اجتماعيا وتنمويا، سيمكن المشروع خلق مابين 5 الى 10 آلاف فرص عمل في التثمين (70% محلي)، وتقليل حوادث على الوطنية 13، وتسهيل الخدمات.
كما أنها ستساهم في توسيع نشاط سياحي بدائرة أزرو وبمدينة إفران، مع تقوية الاستثمار لجذب فنادق، وتعزيز اقتصاد البطالة العالية.
وإن كان الوزير نزار بركة لم يتراجع صراحة عن المشروع، بل أكد في جلسة 8 مارس 2026 أنه "لا يزال في طور الدراسة"، مشيراً إلى معايير تقنية ومالية صارمة تحول دون التقدم الفوري، ومبينا الأسباب الرئيسية للتأخير، ثم معتبرا ان حركة المرور غير كافية، وأن المشروع يتطلب تجاوز 20 ألف مركبة يومياً، وهو معيار وزاري لتبرير الطريق السريع، بينما الطريق الحالي أقل من ذلك.
وربط رهن خروج المشروع حيز الوجود بقيود ميزانية 2026 التي خصصت 25 مليار درهم للطرق الوطنية، لكن الأولويات تركز على مشاريع أكبر مثل طنجة-القنيطرة عبر نموذج PPP.
والى صعوبات تقنية ودراسات، كما في مشاريع مشابهة (نفق أوريكا)، تفشل الدراسات الجيولوجية والتقنية أحياناً، مما يؤخر البرمجة، مع اقتراح شراكات خاصة للتمويل.
فإن هذا النهج للدولة يعكس إدارة حذرة لتجنب الفشل، لكنه يثير إحباط السكان الذين يرون فيه تسويفاً سياسياً.
فلقد طال انتظار المشروع لإدماج المنطقة في صفوة الجهات، التي يرى سكان فاس-مكناس ودرعة تافيلالت أنها أخذت نصيبها الأكبر... ويبقوا في انتظار Godot لفك لغز المشروع الذي قد يأتي أو لايأتي؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق