فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
ارتفعت احتياطيات السدود في المغرب بنسبة تقارب 50% خلال عام واحد إلى غاية نهاية الأسبوع الأول من يناير 2026، وتتجاوز المخزونات الوطنية 7.52 مليارا مترا مكعبا، مما يؤكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ، لا سيما في شمال ووسط البلاد، وذلك بفضل الأمطار التي هطلت منذ نهاية دجنبر 2025، لتواصل احتياطيات المياه في المملكة ارتفاعها الملحوظ.
وتقترب احتياطيات السدود المغربية حالياً من 45%، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 2021، مدفوعاً بالأمطار الغزيرة الأخيرة.
ففي 7 يناير 2026، بلغ معدل امتلاء السدود 44.8%، بحجم إجمالي قدره 7,520.2 مليونا مترا مكعبا.
ويمثل هذا المستوى زيادة سنوية تقارب 57.3%، أي بزيادة قدرها 2,741.3 مليونا مترا مكعبا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو مستوى امتلاء لم يُشهد منذ عام 2021.
بلغت احتياطيات السدود ما يقرب من 45%، وهو مستوى لم يُشهد منذ عام 2021.
تأكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ منذ نهاية دجنبر 2025 ففي غضون أيام قليلة، سجلت السدود المغربية تدفقات كبيرة، ليصل المخزون الوطني إلى أكثر من 7.52 مليارا مترا مكعبا.
وتعكس هذه الزيادة السريعة التأثير المباشر للأمطار الأخيرة في جميع الأحواض، مع تحسن ملحوظ في شمال ووسط البلاد.
ويؤكد لوكوس وسيبو دورهما القيادي، فحوض لوكوس يُعد من بين الأحواض الأفضل أداءً، حيث بلغت نسبة امتلائه 62.6%، أي ما يعادل 1.198 مليارا مترا مكعبا.
وقد وصلت عدة سدود فيه إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة، لا سيما سدود وادي المخازن، وشريف الإدريسي، وشفشاون، ونخلة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد ابن بطوطة 90%.
كما يواصل حوض سبو اتجاهه التصاعدي، حيث بلغت نسبة امتلائه 53.3%، بحجم تخزيني قدره 2.962 مليارا مترا مكعبا.
وتُجسّد سدود بوحودة (100%)، وعلّال الفاسي (99%)، وباب لوطة (97%) هذا الاتجاه الإيجابي، مما يُعزز الدور الاستراتيجي لهذا الحوض في الميزان المائي الوطني.
حوض بورقراق لا يزال عند مستوى مرتفع للغاية، حيث بلغت نسبة امتلائه 93.6% من سعته، أي ما يعادل 1.013 مليارا مترا مكعبا من المياه المخزنة.
أما سد سيدي محمد بن عبد الله، وهو المنشأة الرئيسية في المنطقة، فقد وصل إلى نسبة امتلاء تبلغ 99% من سعته، مما يعزز أمن إمدادات مياه الشرب لممر الرباط-الدار البيضاء.
وفي حوض تانسيفت، ارتفعت نسبة الامتلاء إلى 69.1%، بحجم 157 مليونا مترا مكعبا. ويبلغ سد مولاي عبد الرحمن سعته الكاملة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد أبو عباس السبتي 80%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأشهر السابقة.
في جهتي الشرق والجنوب يسجل تحسن تدريجي، إذ تبلغ سعة حوض ملوية حاليًا 35.7%، أي ما يعادل 256 مليونا مترا مكعبا من المياه.
ووصلت سعة سد محمد الخامس إلى 44%، بينما بلغت سعة سد مشرع حمادي 77%، مما يؤكد التغذية التدريجية للخزانات.
وفي حوض گير- زيز - غريس ، بلغت الاحتياطيات 303.1 مليونا مترا مكعبا، بنسبة 56.4%، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى سد حسن الداخل الذي استقر عند 70%. وسجل حوض درعة وادي نون نسبة 29.9%، أي ما يعادل 313.4 مليونا مترا مكعبا.
ويُظهر سدّا أكدز (36%) ومنصور الذهبي (35%) تحسنًا ملحوظًا، في ظل بيئة لا تزال مليئة بالتحديات.
حوضا أم الربيع وسوس ماسة لا يزالان تحت الضغط، ذلك ان سعة حوض أم الربيع بلغت 19%، أي ما يعادل 943.2 مليونا مترا مكعبا من المياه.
وبينما تُظهر العديد من السدود الثانوية مستويات عالية، لا تزال السدود الرئيسية مُعرّضة للخطر.
وارتفع منسوب حوض سوس ماسة إلى 48.7%، أي ما يعادل 356.6 مليونا مترا مكعبا من المياه.
وقد بلغت سدود مولاي عبد الله، وأولوز، وأهل سوس سعتها الكاملة، إلا أن هذا لا يُزيل التحديات الهيكلية التي تُميّز هذه المنطقة.
ويؤكد التحسن المُسجّل في بداية يناير 2026 وجود اتجاه إيجابي في موارد المياه الوطنية.
وفي حين يُمثّل المستوى الحالي نقطة تحوّل مُقارنةً بالسنوات السابقة، إلا أن الوضع لا يزال مُتفاوتًا بين الأحواض، مما يُؤكّد أن ضمان الأمن المائي المُستدام لا يزال يُمثّل تحديًا كبيرًا للإدارة والتخطيط.










.jpg)



















.jpg)



