مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز

مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 8 يناير 2026

تعافي السدود المغربية من آثار الجفاف واحتياطات مائية مهمة بلغت نسبة 50%



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
ارتفعت احتياطيات السدود في المغرب بنسبة تقارب 50% خلال عام واحد إلى غاية نهاية الأسبوع الأول من يناير 2026، وتتجاوز المخزونات الوطنية 7.52 مليارا مترا مكعبا، مما يؤكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ، لا سيما في شمال ووسط البلاد، وذلك بفضل الأمطار التي هطلت منذ نهاية دجنبر 2025، لتواصل احتياطيات المياه في المملكة ارتفاعها الملحوظ. 
وتقترب احتياطيات السدود المغربية حالياً من 45%، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ عام 2021، مدفوعاً بالأمطار الغزيرة الأخيرة. 
ففي 7 يناير 2026، بلغ معدل امتلاء السدود 44.8%، بحجم إجمالي قدره 7,520.2 مليونا مترا مكعبا. 
ويمثل هذا المستوى زيادة سنوية تقارب 57.3%، أي بزيادة قدرها 2,741.3 مليونا مترا مكعبا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو مستوى امتلاء لم يُشهد منذ عام 2021.
بلغت احتياطيات السدود ما يقرب من 45%، وهو مستوى لم يُشهد منذ عام 2021.
تأكد الاتجاه التصاعدي الملحوظ منذ نهاية دجنبر 2025 ففي غضون أيام قليلة، سجلت السدود المغربية تدفقات كبيرة، ليصل المخزون الوطني إلى أكثر من 7.52 مليارا مترا مكعبا. 
وتعكس هذه الزيادة السريعة التأثير المباشر للأمطار الأخيرة في جميع الأحواض، مع تحسن ملحوظ في شمال ووسط البلاد.
ويؤكد لوكوس وسيبو دورهما القيادي، فحوض لوكوس يُعد من بين الأحواض الأفضل أداءً، حيث بلغت نسبة امتلائه 62.6%، أي ما يعادل 1.198 مليارا مترا مكعبا.
وقد وصلت عدة سدود فيه إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة، لا سيما سدود وادي المخازن، وشريف الإدريسي، وشفشاون، ونخلة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد ابن بطوطة 90%. 
كما يواصل حوض سبو اتجاهه التصاعدي، حيث بلغت نسبة امتلائه 53.3%، بحجم تخزيني قدره 2.962 مليارا مترا مكعبا. 
وتُجسّد سدود بوحودة (100%)، وعلّال الفاسي (99%)، وباب لوطة (97%) هذا الاتجاه الإيجابي، مما يُعزز الدور الاستراتيجي لهذا الحوض في الميزان المائي الوطني.
 حوض بورقراق لا يزال عند مستوى مرتفع للغاية، حيث بلغت نسبة امتلائه 93.6% من سعته، أي ما يعادل 1.013 مليارا مترا مكعبا من المياه المخزنة. 
أما سد سيدي محمد بن عبد الله، وهو المنشأة الرئيسية في المنطقة، فقد وصل إلى نسبة امتلاء تبلغ 99% من سعته، مما يعزز أمن إمدادات مياه الشرب لممر الرباط-الدار البيضاء.
وفي حوض تانسيفت، ارتفعت نسبة الامتلاء إلى 69.1%، بحجم 157 مليونا مترا مكعبا. ويبلغ سد مولاي عبد الرحمن سعته الكاملة (100%)، بينما تجاوزت نسبة امتلاء سد أبو عباس السبتي 80%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأشهر السابقة.
في جهتي الشرق والجنوب يسجل تحسن تدريجي، إذ تبلغ سعة حوض ملوية حاليًا 35.7%، أي ما يعادل 256 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
ووصلت سعة سد محمد الخامس إلى 44%، بينما بلغت سعة سد مشرع حمادي 77%، مما يؤكد التغذية التدريجية للخزانات. 
وفي حوض گير- زيز - غريس ، بلغت الاحتياطيات 303.1 مليونا مترا مكعبا، بنسبة 56.4%، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى سد حسن الداخل الذي استقر عند 70%. وسجل حوض درعة وادي نون نسبة 29.9%، أي ما يعادل 313.4 مليونا مترا مكعبا.
ويُظهر سدّا أكدز (36%) ومنصور الذهبي (35%) تحسنًا ملحوظًا، في ظل بيئة لا تزال مليئة بالتحديات.
حوضا أم الربيع وسوس ماسة لا يزالان تحت الضغط، ذلك ان سعة حوض أم الربيع بلغت 19%، أي ما يعادل 943.2 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
وبينما تُظهر العديد من السدود الثانوية مستويات عالية، لا تزال السدود الرئيسية مُعرّضة للخطر. 
وارتفع منسوب حوض سوس ماسة إلى 48.7%، أي ما يعادل 356.6 مليونا مترا مكعبا من المياه. 
وقد بلغت سدود مولاي عبد الله، وأولوز، وأهل سوس سعتها الكاملة، إلا أن هذا لا يُزيل التحديات الهيكلية التي تُميّز هذه المنطقة.
ويؤكد التحسن المُسجّل في بداية يناير 2026 وجود اتجاه إيجابي في موارد المياه الوطنية. 
وفي حين يُمثّل المستوى الحالي نقطة تحوّل مُقارنةً بالسنوات السابقة، إلا أن الوضع لا يزال مُتفاوتًا بين الأحواض، مما يُؤكّد أن ضمان الأمن المائي المُستدام لا يزال يُمثّل تحديًا كبيرًا للإدارة والتخطيط.

بركات "سلطان السلهام الأبيض" تعيد الحياة إلى غابات وشلالات ومنابع مائية لتنعش الطبيعة بإفران


  فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
بعد سنوات الجفاف، تعود الحياة تدريجيا للمنابعة المائية والمناطق الطبيعية (غابات وشلالات ومجاري مياه...) بإقليم إفران، وذلك على إثر التساقطات المطرية والثلجية التي عمت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة... لتمكن هذه التهاطلات الغزيرة شحن الطبقات الجوفية، مما يضمن استدامة الموارد للمواسم القادمة.
بإقليم إفران، تراوحت مقاييس التساقطات المطرية والكميات الثلجية الملحوظة خلال الأسبوع الاول من السنة الميلادية الجديدة 2026، ما بين 19 و58 ملم (أمطارا) وما بين 20 و50 سم (ثلوجا في المرتفعات)، بحسب ما أعلنت عنه المديرية العامة للأرصاد الجوية.
هذه المقاييس تعكس تأثيرًا إيجابيًا على الموارد المائية.
فلقد شهد إقليم إفران خلال الأسابيع الأخيرة بدء من العشرية الأخيرة من دجنبر 2025 ، انتعاشة ملحوظة في مجاري المياه والمنابع الطبيعية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والثلوج الكثيفة خاصة تلك التي تهاطلت خلال أيام الأسبوع الجاري مابين 3 و7يناير 2026. 
أدت هذه الظواهر الجوية إلى إعادة شحن الفرشة المائية، تغذية الأودية والشلالات، ورفع منسوب المياه في السدود المحلية، مما أعاد الأمل بعد فترة طويلة من الإجهاد المائي الذي عانى منه الإقليم. 
نشطت عيون كانت شبه جافة تمامًا، وظهر تحسن واضح في الغطاء النباتي، إلا أن بعض البحيرات مثل "ضاية عوا" ما زالت بحاجة إلى تساقطات إضافية لتعويض الخسائر المتراكمة من سنوات الجفاف السابقة.
وفي إحصائيات التساقطات حسب المحطات (48 ساعة: 5-7 يناير 2026)، سجلت محطات الرصد في الإقليم كميات قياسية، مع تصدر إفران قائمة الأمطار وطنيًا، وأعلى الثلوج في المرتفعات.
هذه الكميات، خاصة 58 ملم أمطار في إفران نهاية دجنبر 2025، ساهمت مباشرة في إحياء العيون والأودية، مع تساقطات ثلجية كثيفة إذ تراوحت سماكة الثلوج: مابين 20 و50 سم في مرتفعات إفران في محطات ميشيلفن (أعلى قمة في الأطلس المتوسط بارتفاع 3347 مترًا)، وهبري يصل ارتفاعها إلى 2104 مترا)، وجبل بني إيج الواقع بتراب الجماعة القروية تمحضيت (علو 2425 مترا)، وجبل حيان (ارتفاعه 2409 مترا)، مع سماكة مابين 5 و8 سم في إفران المدينة يوم 6 يناير 2026.
 ساهمت هذه الكميات في إحياء الموارد المائية والعيون الجبلية، وفقًا لتقارير المديرية العامة للأرصاد الجوية والمصادر المحلية.
ولوحظت تغييرات ملموسة في المنابع والأودية حيث عادت التدفقات المائية إلى مناطق كانت على حافة الجفاف التام، مثل منابع "عين فيتال"، وشلالات زاوية سيدي عبدالسلام وزاوية وادي افران..
كما تم تسجيل تحسن صبيب وادي زروقة بشكل ملحوظ، حيث زاد التدفق نحو وادي تزكيت، مما يعزز من تدفق المياه الطبيعي في الشبكة الهيدرولوجية للإقليم. 
أيضاً ساهمت هذه التساقطات في إنعاش المناظر الطبيعية الخلابة التي يشتهر بها إفران، مثل غابات الأرز الشامية وغابات أزرو، شلالات المناطق الجبلية، والوديان الخضراء، مما يعيد الحيوية إلى هذه الوجهة السياحية البيئية البارزة في المغرب.
هذا الانتعاش جذب عشرات محبي الطبيعة والسياح الإيكولوجيين، وساهم في تنشيط النشاط الاقتصادي المحلي المعتمد على السياحة الطبيعية.
وعن هذه الانتعاشة والأجواء رغم قساوة الطقس قال ساكن محلي: "الحمد لله، الدنيا ولات بيضاء... تبارك الله طاحت الثلوج، نمشيوا نكتشفوا المدينة بهذ الحلة الجديدة البيضاء"، فيما وصف زائر الثلوج كـ"بياض يبشر بالخير"..
فمع فرحة السكان بانتعاش المياه، ومع عودة الحيوية للمنطقة، وجبت إثارة ملاحظات هامة من بينها التحديات المستمرة حيث لم تتوانى الجهود المحلية في فك عزلة القرى بـاعتماد 12 كاسحة ثلوج، كما أنه رغم هذه الانتعاشة الإيجابية، يظل الوضع هشًا ومعتمدًا بشكل أساسي على استمرار التساقطات الثلجية، التي تشكل الاحتياطي الرئيسي للمياه الجوفية في الصيف في بعض المناطق، مثل بحيرة "ضاية عوا"، التي لم تستعِد بعد حيويتها الكاملة وتحتاج إلى مزيد من الهطول لتعويض النقص المتراكم على مدى سنوات. 
بشكل عام، تُعد هذه التساقطات "قبلة حياة" للمنظومة المائية بإفران، وتدعم الجهود الوطنية لضمان الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية.

الاثنين، 5 يناير 2026

نداء الذكرى السبعين لحركة الطفولة الشعبية



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ متابعة:محمد عبيد 
من 5 يناير 1956 إلى 5 يناير 2026 تكون قد مرت سبعون سنة من حياة حركة الطفولة الشعبية.
وتخليدا لهذه الذكرى السبعينية لحياتها، وجه المكتب التنفيدي لحركة الطفولة الشعبية نداء يعبر من خلاله على أنه نداء من القلب إلى الوطن جسد سبعين عامًا من التربية الشعبية، لبناء الوعي، ولصناعة مستقبل الأجيال. 
&نص النداء:
سبعون سنة من حياة حركة الطفولة الشعبية.
سبعون سنة بعد تأسيسها كإطار وطني تربوي وضع على عاتقه مساعدة الأطفال خاصة في مناطق الهشاشة، وتكوين منشطين أكفاء يتملكون التربية الشعبية ويؤمنون بقيمها ومبادئها.
سبعون سنة من انبثاق الحركة كمدرسة للوطنية والساهمة في تقدم الشعب والرفع من مستوى وعيه وانخراطه في بناء مغرب التضامن والانصاف.
وإذ نخلد هذه الذكرى نستحضر الرواد المؤسسين وخلفياتهم الفكرية والاهداف التي شكلت قاعدة التأسيس وأفقه. 
ونستحضر الأجيال التي انخرطت في فروع الطفولة الشعبية أطفالا ومرشدين، مسؤولين على المستوى الوطني والفرعي، مدعمين ومحتضنين للأنشطة والبرامج والمبادرات. كل الذين وقفوا ينشدون : ايتها الحركة يا مجد الغد ... الذين أينما تواجدوا حملوا معهم بصمة الحركة ووضعوا نصب اعينهم هويتها ورسالتها.
إن سبعة عقود من الفعل التربوي في مدن المغرب وقراه، في الفضاءات التربوية العادية والموسمية؛ هو رصيد يجعل لحركة الطفولة الشعبية مكانة متميزة في تاريخ المغرب المستقل وفي البنية الجمعوية وفي النسيج المدني. مكانة متميزة بالرغم من الاكراهات التي صادفتها عبر هذه السنوات والعراقيل التي واجهتها والمتمثلة في إجراءات قانونية او تنظيمية سعت الى وضع حواجز في الولوج الى الفضاءات او مست حقوقا مكتسبة.
إن حركتنا وهي تخلد الذكرى تذكر بأبرز المحطات التي أنجزها أبناؤها في شروط صعبة لم يكن بد من مواجهتها سوى الإصرار على التحدي والتشبث بالقناعات، فمن المساهمة في بناء المغرب المستقل وهو يخطو سنواته الأولى، الى التطوع في المبادرات الوطنية من أوراش تنموية ومشاريع تطوعية الى برامج محو الامية ومجالس الآباء والامهات ورفع الوعي الوطني، الى توسيع الانشطة التربوية لتشمل ما نسميه تنظيميا ب"اخوان الطفولة"، ولقاء أصيلا الذي أعطى زخما فكريا لأنشطتنا، فورش خرزوزة الذي سعى الى اصلاح وتوسيع وتأهيل كل المخيمات المتواجدة بهذا الفضاء الذي يعد بحق معلمة وطنية في حقل التخييم. ودون ان ننسى حوارات الطفولة التي كانت ولا زالت منذ انطلاقها في بداية التسعينيات فرصة للتفكير والتقييم ورسم خرائط واقع طفولتنا، ونداءاتنا التي وجهناها في الاستحقاقات الانتخابية ومذكراتنا في سياق اعداد الدستور وتعديل مدونة الاسرة، ومساهماتنا في المناظرات التي عقدت والمنتديات الي نظمت والآليات التي أسست. وهي مساهمات كان منطلقها أن تكون مقترحاتنا نقط ضوء من أجل التطوير البناء الصادق .
وفي نفس السياق نشير الى مؤتمراتنا الفكرية التي عقدناها خلال العشرين سنة الماضية (بحضور ومشاركة وفود اجنبية) وارتبطت  شعاراتها ومواضيعها بالقضايا الراهنة للطفولة في ارتباط وثيق مع التحولات المجتمعية الدولية المتأثرة بالتطور التكنولوجي والرقمي، والتي كانت تهدف الى التأكيد على أحد اعمدة اهدافنا، ألا و هو : جعل الحركة ميدانا لتبادل النظريات التربوية.
ونحن نخلد الذكرى السبعين نؤكد على شعارنا المركزي : كل الجهود للتربية .. كل الجهود للطفولة .. ونؤكد للرواد المؤسسين وكل الأطر التي أضافت لبنة في بناء الحركة نؤكد لهم اننا على العهد باقون وأن حركة الطفولة الشعبية ستضل مستمرة وسامية طول الوجود.
*المكتب التنفيذي/ خامس يناير 2026

الأحد، 4 يناير 2026

ثلوج كاشفة للإهمال الجبلي: عدالة المناطق النائية أم عزلة أبدية؟

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
عرت التساقطات الثلجية الأخيرة عن هشاشة البنية التحتية في المناطق النائية، خاصة العالم القروي. 
حاصرت الثلوج عدة قرى ومداشر، رغم جهود السلطات الإقليمية والمحلية لفك العزلة..
استنفار المجهودات تبقى "غير كافية" رغم وضع خطط استباقية لتتجاوز رد الفعل، وتفتقر للحلول الجذرية، كونها تعتمد على جهود فردية بدلاً من أنظمة متكاملة.
 يكشف الاستنفار وقت ازمة حدث طبيعي عن ضعف التخطيط والجاهزية لمواجهة الظروف الجوية القاسية في المناطق الجبلية، إذ تفرز الحاجة الى تعزيز السياسات التنموية في العالم القروي لتقليل التهميش وتوفير الإمكانيات الأساسية، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص لتحسين خدمات المناطق المهمشة بدلاً من تفاقم عزلتها..
قد يرد البعض الأسباب إلى هشاشة البنية التحية، لكن المشكلة تتجاوز البنية التحتية بل تعود إلى غياب رؤية تنموية مستدامة لمناطق الأطلس، حيث تتكرر المشكلات مع كل موجة برد بسبب نقص الاستثمار المستمر.
تتعدد التساؤلات إلا أن الاستجابات تفتقر إلى خطط استباقية متكاملة..وتعتمد -كما يلف ذكره- على ردود الفعل الفردية بدلاً من أنظمة جذرية.
هذا يكشف ضعف التخطيط لمواجهة الظروف القاسية في المناطق الجبلية، مما يستدعي تطوير الطرق والجسور والمآوي، وتفعيل فرق تدخل سريعة، مخزونات مواد، وتنبيهات مبكرة. 
كما يدعو إلى تعزيز السياسات التنموية لتقليل التهميش وتحويل التحديات المناخية إلى فرص للمناطق المهمشة.
هذا ما سنحاول إثارته من خلال القراءات التالية:
*الثلج بين الجمال والقسوة:
يرى الكثيرون في الثلوج لوحة طبيعية جذابة للترفيه، لكن سكان الجبال يواجهون عزلة قاسية: طرق مقطوعة، انقطاع عن الأسواق والرعاية الصحية، وصعوبة في الغذاء والدفء والكلأ. 
هذه الظروف تبرز الاختلالات المجالية والاجتماعية غير المعالجة جذريًا.
*هشاشة اقتصادية ومعيشية:
تتفاقم المعاناة بسبب قلة المداخيل والاعتماد على الأنشطة الفلاحية الحساسة للمناخ، دون شبكات أمان اجتماعي أو بدائل اقتصادية. 
في المناطق الجبلية التي تضم ملايين السكان، يصبح الشتاء اختبارًا للصمود اليومي.
*غياب الإطار التشريعي:
يظل "قانون الجبل" غير مفعل رغم المطالب والمبادرات، مما يؤدي إلى تعامل استعجالي بدلاً من تخطيط استراتيجي، وإحسان مؤقت بدل حقوق مضمونة.
*عدالة مجالية أم شعارات؟
العدالة لا تتحقق بالتركيز على المدن فقط، فالطرق السيارة لا تعوض غياب السبل القروية... المناطق الجبلية والمعرضة للكوارث تشترك في الهشاشة الناتجة عن ضعف الوقاية، وهي نتيجة اختيارات سياسية متعثرة.
البدائل الممكنة من أجل تنمية شاملة ومنصفة: 
ما تعيشه ساكنة الجبال ليس قدرًا موسميًا، بل تذكير بأن التنمية غير الشاملة تبقى أرقامًا في التقارير، وتتطلب إرادة سياسية حقيقية عبر تشريع جبلي، وسياسات منصفة، واستثمار في الإنسان والبنية التحتية المحلية، هي السبيل لتحويل الثلج من عزلة إلى مورد تنموي يحفظ الكرامة ويحقق العدالة المجالية.
فالوضعيات الحالية (طرق مقطوعة وانقطاع خدمات، وغياب رعاية صحية قريبة، واعتماد فلاحي هش..) تتطلب 
تدبيرا استعجاليا..
ومن بين أهم البدائل المطلوبة:
- طرق قروية معبدة وشبكات نقل موسمية
- مستشفيات ميدانية وطوارئ متخصصة
- تنويع اقتصادي مستدام (سياحة، طاقة متجددة)
- قانون جبل يضمن سياسات مندمجة.

الجمعة، 2 يناير 2026

حذاري من طقس قاسٍ وصقيع نهاية الأسبوع!.. الداخلية تدعو الى اليقظة وتفعّل خطة طوارئ


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
تشير التوقعات إلى تدهور ملحوظ في الأحوال الجوية في عدة مناطق من المملكة، مع هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية محلية وتساقط الثلوج في المرتفعات وهبوب رياح عنيفة.
في مواجهة هذه المخاطر، تحث السلطات السكان على اتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة لتوقع المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الاضطرابات.
في ظل هذا السياق من عدم الاستقرار، تنصح وزارة الداخلية بشدة بعدم المخاطرة بأي مخاطر غير ضرورية، لا سيما عند عبور أجزاء من الطرق المعرضة للفيضانات أو القريبة من المجاري المائية والمناطق المنخفضة التي قد تتعرض لفيضانات مفاجئة.
وتؤكد وزارة الداخلية أن أي سلوك متهور يمكن أن يعرض السلامة الجسدية للأفراد للخطر، وكذلك سلامة الآخرين والممتلكات.
كما توصي بتأجيل السفر غير الضروري ، وتحديداً في المناطق الجغرافية الأكثر عرضة لهذه العواصف ، مع التشديد على الالتزام الصارم بالتوجيهات الصادرة عن السلطات العامة وفرق التدخل المتخصصة.
من أجل توقع آثار هذه الأحداث الجوية القاسية، أوضحت الوزارة أن السلطات المحلية، بالتنسيق الوثيق مع مختلف الإدارات المعنية، قد أطلقت بالفعل خطة عمل وقائية واسعة النطاق.
تم تنفيذ عمليات ميدانية لضمان صيانة وتنظيف شبكات الصرف الصحي وأنابيب تصريف مياه الأمطار.
وفي الوقت نفسه، قامت الخدمات المعنية بتنظيف المجاري المائية ومعالجة النقاط الحرجة التي تم تحديدها كمناطق لتراكم مياه الأمطار.
فيما يتعلق بالاستجابة، حشدت الدولة موارد بشرية ولوجستية كبيرة، وهي في حالة تأهب قصوى. 
ويهدف هذا التوافر المستمر للموارد إلى ضمان استجابة فورية لتقديم العون والمساعدة للسكان حالما تتطلب الظروف ذلك، وبالتالي ضمان حماية المواطنين وبنيتهم التحتية.
وأخيراً، تجدد وزارة الداخلية مناشدتها للجميع بروح المسؤولية، مذكرة إياهم بأن الالتزام الكامل بتعليمات السلامة يظل أفضل طريقة للحد من المخاطر وضمان السلامة الجماعية لجميع المغاربة خلال هذه الفترة من الاضطرابات المناخية الشديدة.

السوق المغيسة وغياب القراءة المفيدة للتنمية المستدامة لدى رئيس جماعة أزرو


 فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يظهر أن مصطلح ومفهوم "التنمية المستدامة" غير واردين في قاموس رئيس جماعة أزرو؟!!
من بين اهتمامات التنمية المسدامة، واقع السوق الأسبوعي بمدينة أزرو...
فما أن تهطل قطرات ماء السماء حتى يتحول فضاء السوق الاسبوعي بمدينة أزرو إلى باحة أوحال وبرك ومغسية..
هذا السوق التاريخي، الذي يُعد من أقدم وأهم الفضاءات التجارية بالمنطقة، ويستقطب أسبوعياً مئات التجار والوافدين عليه من إفران والجماعات المجاورة، وحتى مناطق خارج إقليم افران.
هذا السوق الذي تُقام كل ثلاثاء، يستقطب مئات التجار والوافدين من إفران والجماعات المجاورة، وحتى مناطق خارج الإقليم...
 يُغطي مساحة واسعة تضم أكثر من 500 بسطة تجارية، تركز على المنتجات الفلاحية مثل الخضر والفواكه، المواشي، الملابس المستوردة، والحرف اليدوية التقليدية، بالإضافة إلى المواشي التي تشكل 30% من المعاملات.
*غياب أبسط المرافق العمومية:
كما أن السوق يُشكل رافعة تنموية محلية، حيث يلتحق به كل ثلاثاء نحو 300تاجر منتظم، ويجذب آلاف الزوار أسبوعيًا، مساهمة في اقتصاد إقليم إفران بنسبة تصل إلى 20% من التجارة المحلية حسب تقديرات محلية. 
لكن الإهمال يهدر هذه الفرص، ويُبعد الساكنة من التسوق وبالتالي يفسد الدور الاقتصادي الحيوي ويهدره..
السوق الذي يعيش فضاؤه وضعية توصف بالكارثية، خاصة مع حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار، حيث يتحول هذا المرفق الحيوي إلى بركة واسعة من الأوحال والمياه الراكدة، ما يجعل ولوجه والتنقل داخله مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة للتجار والمرتفقين على حد سواء.
الزائر للسوق الأسبوعي بأزرو يقف متحسرا لمشاهد الأوحال المنتشرة في كل أرجاء السوق، وصعوبة تحرك العربات والراجلين، ناهيك عن غياب قنوات تصريف المياه وتهيئة أرضية ملائمة.. 
كلها عوامل تزيد من معاناة المهنيين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على مزاولة نشاطهم في ظروف غير إنسانية، تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية والكرامة المهنية.
مشاهد تعكس بوضوح هشاشة البنية التحتية وغياب الاستعدادات الاستباقية للتعامل مع التقلبات المناخية.
مرتفقون يعانون صعوبة بالغة في الولوج إلى مرافق السوق أو التنقل بين جنباته، نتيجة انتشار "المستنقعات" وتدهور المسالك الداخلية، مما يتسبب في معاناة حقيقية للمواطنين... وهو وضع تفاقم في ظل غياب أي تدخل ملموس من طرف المصالح الجماعية المعنية لتصريف المياه أو تهيئة الممرات..
"سوق اكثرته الجماعة الترابية لأزرو بثمن زهيد مع العلم أنه لا تتوفر فيه أبسط شروط النظافة مرافق عمومية (مراحيض، ماء للشرب ،اماكن الراحة،..)، سوق أقل ما يقال عليه سوق لا يرقى إلى مستوى الاسواق أيام الاستعمار الفرنسي.. وا فوقاش يعفيونا من هذه السوق المغيسة؟!" هكذا عبر لنا أحد سكان المدينة قبل أن يُعقب آخر: "ما يقع بالسوق الأسبوعي ليس قدرا طبيعيا ولا نتيجة تقلبات الطقس، بل نتيجة غياب قرار شجاع يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجعل من السوق الأسبوعي أولوية حقيقية لا ملفا مؤجلا إلى أجل غير مسمى!".
المتتبعون من جهتهم يرون أن التدخل يجب أن يشمل تهيئة أرضية خرسانية، تركيب قنوات تصريف، بناء مرافق صحية، وتعزيز الأمن..
تأهيلُهُ ليس مجرد إصلاح، بل استثمار في التنمية المحلية وصورة المدينة.
يطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول موقف جماعة أزرو، التي يعيب عليها متتبعون وفاعلون محليون عدم التعاطي بجدية مع ملف إصلاح وتهيئة السوق الأسبوعي، رغم النداءات المتكررة والشكايات المرفوعة منذ سنوات، ودون أن يرقى التدخل الجماعي إلى مستوى تطلعات الساكنة وانتظارات الزوار وممتهني التجارة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تأهيل السوق الأسبوعي لا يندرج فقط ضمن تحسين البنية التحتية، بل يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر للدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يلعبه هذا الفضاء، معتبرين أن استمرار تجاهل وضعه يُعد هدراً لفرص حقيقية لتنظيم القطاع التجاري وتحسين صورة المدينة.
*اقتراحات لحلول ناجعة:
ومن بين الاقتراحات للحلول الاستباقية، ضرورة تهيئة فورية كرصف الأرضية بمواد مقاومة للماء، وتركيب قنوات تصريف، ومرافق أساسية (بناء مراحيض، نقاط ماء، ومناطق راحة مظللة...)، اعتماد تنمية مستدامة، وذاك بدمج السوق في مشاريع سياحية، مع دعم للتجار الشباب.
في عدم الاعتبار، سيبقى واقع حال هذه السوق رمزا للإهمال المحلي.. هذا ليس مجرد فضاء تجاري، بل هو في الحاجة إرادة سياسية لتحويله إلى نموذج ناجح لتنمية مستدامة.
فمتى يستوعب رئيس جماعة أزرو من أغراض درس القراءة المفيدة للتنمية المستدامة؟

الخميس، 1 يناير 2026

نهاية سنة بيضاء بإفران (فيديو وصور): عملية ناجحة لفك العزلة عن قرى محاصرة بالثلوج بين قساوة الثلوج ويقظة السلطات


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
جسّد تدخل جديد للسلطات الإقليمية بإقليم إفران، مرة أخرى، البعد الإنساني العميق في عمليات فك العزلة عن الساكنة القروية باقليم افران واساسا بالمناطق الجبلية التي حاصرتها الثلوج، وذلك بعد أن ظلت مجموعة من ساكنة منطقة "أگلمام ناشة" التابعة لجماعة واد إفران معزولة عن العالم الخارجي لمدة خمسة أيام متتالية.

فبسبب التساقطات الثلجية الكثيفة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، انقطعت معظم المسالك الطرقية المؤدية إلى الدواوير والمساكن، ما صعّب تنقل الساكنة ومنعهم من التزود بالحاجيات الغذائية الأساسية، كما بدأت مؤشرات نفاد أعلاف الماشية في الظهور، مما شكّل تهديداً حقيقياً لمورد رزقهم ومعيشتهم اليومية، خاصة وأن النشاط الرعوي يشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي بهذه الربوع الجبلية.
فيديو الثلوج تحاصر ساكنة منطقة "أگلمام ناشة" بواد افران
وبمجرد توصل السلطات الإقليمية بإقليم إفران بإشعار حول وضعية الساكنة المتضررة، أعطى عامل الإقليم، السيد إدريس مصباح، تعليماته الفورية إلى مختلف المصالح المعنية من أجل التدخل العاجل وفك العزلة عن سكان "أگلمام ناشة". 
وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات المحلية بقيادة واد إفران، بتنسيق مع المصالح التقنية والمنتخبة، عملية واسعة لفتح المسالك الطرقية المغلقة بفعل تراكم الثلوج
فيديو عملية ازاحة الثلوج وفتح الطريق لساكنة منطقة "أگلمام ناشة" بواد إفران 
الأسر التي كانت محاصرة داخل منازلها ومزارعها، تعتمد على تربية المواشي كمصدر أساسي للدخل.
 ولتنفيذ هذه العملية، تم تسخير أسطول من الآليات تمثل في 3 جرافات كبيرة، وآليتين متخصصتين في إزاحة الثلوج، فضلاً عن تعبئة فرق تقنية وبشرية تابعة للسلطات المحلية والمصالح الإقليمية، ظلت في حالة استنفار ميداني إلى غاية إعادة فتح المسالك الحيوية بالمنطقة.
تم تشغيل هذه الآليات بشكل متواصل منذ مساء الأربعاء وإلى غاية صبيحة يوم الخميس، في ظروف مناخية صعبة وبرودة شديدة، من أجل تأمين فتح الطريق المؤدية إلى السكنيات والضيعات الفلاحية.
وقد مكنت هذه العملية من استعادة حركة التنقل نحو المنطقة، بالتزامن مع نهاية السنة الميلادية 2025، ما منح التدخل طابعاً خاصاً من الأمل والانفراج لدى الساكنة.
وخلف هذا التدخل الميداني ارتياحاً كبيراً في صفوف سكان المنطقة، الذين عبّروا عن امتنانهم لتجاوب السلطات الإقليمية والمحلية مع نداءاتهم في ظرف وجيز، وعن تقديرهم لجهود مختلف المتدخلين الذين لم يدخروا وسعاً في مواجهة قساوة الظروف الطبيعية والتخفيف من معاناة الأسر المتضررة. 
كما أبرز هذا التدخل مرة أخرى يقظة السلطات الإقليمية في التعامل الاستباقي مع آثار التقلبات المناخية التي تعرفها المناطق الجبلية بإقليم إفران خلال فصل الشتاء، وحرصها على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتأمين عبور المسالك الحيوية لفائدة الساكنة القروية.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات التي تشرف عليها المصالح الإقليمية سنوياً، في إطار مخطط مستدام للتدخل خلال الفترات الشتوية، يرتكز على تعبئة الآليات والموارد البشرية اللازمة لفك العزلة عن المناطق المهددة بالثلوج، وضمان سلامة المواطنين وتأمين وصول التموين والدعم، بما يعكس توجه السلطات نحو ترسيخ البعد التضامني والإنساني في تدبير الشأن الترابي بهذه المناطق الجبلية.