مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الخميس، 8 يناير 2026

بركات "سلطان السلهام الأبيض" تعيد الحياة إلى غابات وشلالات ومنابع مائية لتنعش الطبيعة بإفران


  فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد 
بعد سنوات الجفاف، تعود الحياة تدريجيا للمنابعة المائية والمناطق الطبيعية (غابات وشلالات ومجاري مياه...) بإقليم إفران، وذلك على إثر التساقطات المطرية والثلجية التي عمت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة... لتمكن هذه التهاطلات الغزيرة شحن الطبقات الجوفية، مما يضمن استدامة الموارد للمواسم القادمة.
بإقليم إفران، تراوحت مقاييس التساقطات المطرية والكميات الثلجية الملحوظة خلال الأسبوع الاول من السنة الميلادية الجديدة 2026، ما بين 19 و58 ملم (أمطارا) وما بين 20 و50 سم (ثلوجا في المرتفعات)، بحسب ما أعلنت عنه المديرية العامة للأرصاد الجوية.
هذه المقاييس تعكس تأثيرًا إيجابيًا على الموارد المائية.
فلقد شهد إقليم إفران خلال الأسابيع الأخيرة بدء من العشرية الأخيرة من دجنبر 2025 ، انتعاشة ملحوظة في مجاري المياه والمنابع الطبيعية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والثلوج الكثيفة خاصة تلك التي تهاطلت خلال أيام الأسبوع الجاري مابين 3 و7يناير 2026. 
أدت هذه الظواهر الجوية إلى إعادة شحن الفرشة المائية، تغذية الأودية والشلالات، ورفع منسوب المياه في السدود المحلية، مما أعاد الأمل بعد فترة طويلة من الإجهاد المائي الذي عانى منه الإقليم. 
نشطت عيون كانت شبه جافة تمامًا، وظهر تحسن واضح في الغطاء النباتي، إلا أن بعض البحيرات مثل "ضاية عوا" ما زالت بحاجة إلى تساقطات إضافية لتعويض الخسائر المتراكمة من سنوات الجفاف السابقة.
وفي إحصائيات التساقطات حسب المحطات (48 ساعة: 5-7 يناير 2026)، سجلت محطات الرصد في الإقليم كميات قياسية، مع تصدر إفران قائمة الأمطار وطنيًا، وأعلى الثلوج في المرتفعات.
هذه الكميات، خاصة 58 ملم أمطار في إفران نهاية دجنبر 2025، ساهمت مباشرة في إحياء العيون والأودية، مع تساقطات ثلجية كثيفة إذ تراوحت سماكة الثلوج: مابين 20 و50 سم في مرتفعات إفران في محطات ميشيلفن (أعلى قمة في الأطلس المتوسط بارتفاع 3347 مترًا)، وهبري يصل ارتفاعها إلى 2104 مترا)، وجبل بني إيج الواقع بتراب الجماعة القروية تمحضيت (علو 2425 مترا)، وجبل حيان (ارتفاعه 2409 مترا)، مع سماكة مابين 5 و8 سم في إفران المدينة يوم 6 يناير 2026.
 ساهمت هذه الكميات في إحياء الموارد المائية والعيون الجبلية، وفقًا لتقارير المديرية العامة للأرصاد الجوية والمصادر المحلية.
ولوحظت تغييرات ملموسة في المنابع والأودية حيث عادت التدفقات المائية إلى مناطق كانت على حافة الجفاف التام، مثل منابع "عين فيتال"، وشلالات زاوية سيدي عبدالسلام وزاوية وادي افران..
كما تم تسجيل تحسن صبيب وادي زروقة بشكل ملحوظ، حيث زاد التدفق نحو وادي تزكيت، مما يعزز من تدفق المياه الطبيعي في الشبكة الهيدرولوجية للإقليم. 
أيضاً ساهمت هذه التساقطات في إنعاش المناظر الطبيعية الخلابة التي يشتهر بها إفران، مثل غابات الأرز الشامية وغابات أزرو، شلالات المناطق الجبلية، والوديان الخضراء، مما يعيد الحيوية إلى هذه الوجهة السياحية البيئية البارزة في المغرب.
هذا الانتعاش جذب عشرات محبي الطبيعة والسياح الإيكولوجيين، وساهم في تنشيط النشاط الاقتصادي المحلي المعتمد على السياحة الطبيعية.
وعن هذه الانتعاشة والأجواء رغم قساوة الطقس قال ساكن محلي: "الحمد لله، الدنيا ولات بيضاء... تبارك الله طاحت الثلوج، نمشيوا نكتشفوا المدينة بهذ الحلة الجديدة البيضاء"، فيما وصف زائر الثلوج كـ"بياض يبشر بالخير"..
فمع فرحة السكان بانتعاش المياه، ومع عودة الحيوية للمنطقة، وجبت إثارة ملاحظات هامة من بينها التحديات المستمرة حيث لم تتوانى الجهود المحلية في فك عزلة القرى بـاعتماد 12 كاسحة ثلوج، كما أنه رغم هذه الانتعاشة الإيجابية، يظل الوضع هشًا ومعتمدًا بشكل أساسي على استمرار التساقطات الثلجية، التي تشكل الاحتياطي الرئيسي للمياه الجوفية في الصيف في بعض المناطق، مثل بحيرة "ضاية عوا"، التي لم تستعِد بعد حيويتها الكاملة وتحتاج إلى مزيد من الهطول لتعويض النقص المتراكم على مدى سنوات. 
بشكل عام، تُعد هذه التساقطات "قبلة حياة" للمنظومة المائية بإفران، وتدعم الجهود الوطنية لضمان الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق