فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
يظهر أن مصطلح ومفهوم "التنمية المستدامة" غير واردين في قاموس رئيس جماعة أزرو؟!!
من بين اهتمامات التنمية المسدامة، واقع السوق الأسبوعي بمدينة أزرو...
من بين اهتمامات التنمية المسدامة، واقع السوق الأسبوعي بمدينة أزرو...
فما أن تهطل قطرات ماء السماء حتى يتحول فضاء السوق الاسبوعي بمدينة أزرو إلى باحة أوحال وبرك ومغسية..
هذا السوق التاريخي، الذي يُعد من أقدم وأهم الفضاءات التجارية بالمنطقة، ويستقطب أسبوعياً مئات التجار والوافدين عليه من إفران والجماعات المجاورة، وحتى مناطق خارج إقليم افران.
هذا السوق الذي تُقام كل ثلاثاء، يستقطب مئات التجار والوافدين من إفران والجماعات المجاورة، وحتى مناطق خارج الإقليم...
يُغطي مساحة واسعة تضم أكثر من 500 بسطة تجارية، تركز على المنتجات الفلاحية مثل الخضر والفواكه، المواشي، الملابس المستوردة، والحرف اليدوية التقليدية، بالإضافة إلى المواشي التي تشكل 30% من المعاملات.
*غياب أبسط المرافق العمومية:
كما أن السوق يُشكل رافعة تنموية محلية، حيث يلتحق به كل ثلاثاء نحو 300تاجر منتظم، ويجذب آلاف الزوار أسبوعيًا، مساهمة في اقتصاد إقليم إفران بنسبة تصل إلى 20% من التجارة المحلية حسب تقديرات محلية.
لكن الإهمال يهدر هذه الفرص، ويُبعد الساكنة من التسوق وبالتالي يفسد الدور الاقتصادي الحيوي ويهدره..
السوق الذي يعيش فضاؤه وضعية توصف بالكارثية، خاصة مع حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار، حيث يتحول هذا المرفق الحيوي إلى بركة واسعة من الأوحال والمياه الراكدة، ما يجعل ولوجه والتنقل داخله مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر بالنسبة للتجار والمرتفقين على حد سواء.
الزائر للسوق الأسبوعي بأزرو يقف متحسرا لمشاهد الأوحال المنتشرة في كل أرجاء السوق، وصعوبة تحرك العربات والراجلين، ناهيك عن غياب قنوات تصريف المياه وتهيئة أرضية ملائمة..
كلها عوامل تزيد من معاناة المهنيين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على مزاولة نشاطهم في ظروف غير إنسانية، تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية والكرامة المهنية.
مشاهد تعكس بوضوح هشاشة البنية التحتية وغياب الاستعدادات الاستباقية للتعامل مع التقلبات المناخية.
مرتفقون يعانون صعوبة بالغة في الولوج إلى مرافق السوق أو التنقل بين جنباته، نتيجة انتشار "المستنقعات" وتدهور المسالك الداخلية، مما يتسبب في معاناة حقيقية للمواطنين... وهو وضع تفاقم في ظل غياب أي تدخل ملموس من طرف المصالح الجماعية المعنية لتصريف المياه أو تهيئة الممرات..
"سوق اكثرته الجماعة الترابية لأزرو بثمن زهيد مع العلم أنه لا تتوفر فيه أبسط شروط النظافة مرافق عمومية (مراحيض، ماء للشرب ،اماكن الراحة،..)، سوق أقل ما يقال عليه سوق لا يرقى إلى مستوى الاسواق أيام الاستعمار الفرنسي.. وا فوقاش يعفيونا من هذه السوق المغيسة؟!" هكذا عبر لنا أحد سكان المدينة قبل أن يُعقب آخر: "ما يقع بالسوق الأسبوعي ليس قدرا طبيعيا ولا نتيجة تقلبات الطقس، بل نتيجة غياب قرار شجاع يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجعل من السوق الأسبوعي أولوية حقيقية لا ملفا مؤجلا إلى أجل غير مسمى!".
المتتبعون من جهتهم يرون أن التدخل يجب أن يشمل تهيئة أرضية خرسانية، تركيب قنوات تصريف، بناء مرافق صحية، وتعزيز الأمن..
تأهيلُهُ ليس مجرد إصلاح، بل استثمار في التنمية المحلية وصورة المدينة.
يطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول موقف جماعة أزرو، التي يعيب عليها متتبعون وفاعلون محليون عدم التعاطي بجدية مع ملف إصلاح وتهيئة السوق الأسبوعي، رغم النداءات المتكررة والشكايات المرفوعة منذ سنوات، ودون أن يرقى التدخل الجماعي إلى مستوى تطلعات الساكنة وانتظارات الزوار وممتهني التجارة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تأهيل السوق الأسبوعي لا يندرج فقط ضمن تحسين البنية التحتية، بل يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر للدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يلعبه هذا الفضاء، معتبرين أن استمرار تجاهل وضعه يُعد هدراً لفرص حقيقية لتنظيم القطاع التجاري وتحسين صورة المدينة.
*اقتراحات لحلول ناجعة:
ومن بين الاقتراحات للحلول الاستباقية، ضرورة تهيئة فورية كرصف الأرضية بمواد مقاومة للماء، وتركيب قنوات تصريف، ومرافق أساسية (بناء مراحيض، نقاط ماء، ومناطق راحة مظللة...)، اعتماد تنمية مستدامة، وذاك بدمج السوق في مشاريع سياحية، مع دعم للتجار الشباب.
في عدم الاعتبار، سيبقى واقع حال هذه السوق رمزا للإهمال المحلي.. هذا ليس مجرد فضاء تجاري، بل هو في الحاجة إرادة سياسية لتحويله إلى نموذج ناجح لتنمية مستدامة.
فمتى يستوعب رئيس جماعة أزرو من أغراض درس القراءة المفيدة للتنمية المستدامة؟





















0 التعليقات:
إرسال تعليق