فضاء الأطلس المتوسط نيوز/✍️ بقلم: " محمد خلاف
بين طيات الذاكرة، وبقايا رائحة "الخبز والمطر"، يداهمني شوق جارف لزمن لم تكن فيه الرفاهية هدفاً، بل كان "الستر" هو الغاية.
نحن جيلٌ شرب من بئر القناعة حتى ارتوى، وتعلم في مدرسة الحياة أن "الكلمة ميثاق"، وأن "الجدار له آذان" ليس خوفاً من الواشي، بل احتراماً لخصوصية الجار.
كانت كلمات حشومة، عيب، عار... بمثابة "دستور غير مكتوب" يحكم البيوت والأزقة.
لم نكن بحاجة لخبراء تربية أو استشاريين نفسيين؛ كانت "نظرة" من عين الأب كفيلة بضبط إيقاع شارع بأكمله، وكانت "دعوة" من الأم في صلاة الفجر تمهد لنا طريق النجاح.
عيب: كانت سياجاً يحمي الأخلاق من الانفلات.
حشومة: كانت ثوب الوقار الذي تلبسه البنت ويلتحفه الشاب.
حرام: كانت الخط الأحمر الذي يمنعنا من أكل حق الغير أو كسر الخواطر.
عشنا في زمن كانت فيه "المايدة" تتسع للجميع، والجار يرسل طبقه قبل أن يتذوقه هو.
لم تكن هناك هواتف ذكية تسرق نظراتنا، بل كانت العيون تلتقي لتتحدث لغة الروح.....
اليوم، نعيش في "صناديق إسمنتية" مغلقة، نعرف أخبار العالم عبر الشاشات، ونجهل اسم الجار الذي يفصلنا عنه جدار واحد.
تحولت "اللمة" إلى صور على "الإنستغرام"، والضحكة الصافية إلى "إيموجي" بارد لا حياة فيه.
لقد استبدلنا "الحياء" بالجرأة الزائدة، وظننا أن كسر القيود هو طريق الحرية، فخرج جيلٌ يملك كل شيء لكنه يفتقد "الدهشة".
جيلٌ يبحث عن هويته في "فلترات" السناب شات، بينما كنا نجد هويتنا في "تقبيل يد الجد" والإنصات لحكاياته التي لا تنتهي....
يا جيل الأمس.. يا من تعبتم لنرتاح، وزرعتم لنحصد.. سلامٌ على تلك القلوب التي كانت تنبض بالصدق.
لسنا نلعن الحاضر، لكننا نبكي على "الروح" التي غادرتنا.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد لنا "خجل العروس"؟
هل يمكن للتكنولوجيا أن تعوضنا عن "جلسة شاي" تحت ظل شجرة مع صديق وفيّ؟
ربما لن يعود ذاك الزمن، لكن يمكننا أن نزرع في قلوب أحفادنا "بذرة" من ذاك الماضي، لنخبرهم أن السعادة ليست في ما تملك، بل في "من تكون" وكيف تحب.
بين طيات الذاكرة، وبقايا رائحة "الخبز والمطر"، يداهمني شوق جارف لزمن لم تكن فيه الرفاهية هدفاً، بل كان "الستر" هو الغاية.
نحن جيلٌ شرب من بئر القناعة حتى ارتوى، وتعلم في مدرسة الحياة أن "الكلمة ميثاق"، وأن "الجدار له آذان" ليس خوفاً من الواشي، بل احتراماً لخصوصية الجار.
كانت كلمات حشومة، عيب، عار... بمثابة "دستور غير مكتوب" يحكم البيوت والأزقة.
لم نكن بحاجة لخبراء تربية أو استشاريين نفسيين؛ كانت "نظرة" من عين الأب كفيلة بضبط إيقاع شارع بأكمله، وكانت "دعوة" من الأم في صلاة الفجر تمهد لنا طريق النجاح.
عيب: كانت سياجاً يحمي الأخلاق من الانفلات.
حشومة: كانت ثوب الوقار الذي تلبسه البنت ويلتحفه الشاب.
حرام: كانت الخط الأحمر الذي يمنعنا من أكل حق الغير أو كسر الخواطر.
عشنا في زمن كانت فيه "المايدة" تتسع للجميع، والجار يرسل طبقه قبل أن يتذوقه هو.
لم تكن هناك هواتف ذكية تسرق نظراتنا، بل كانت العيون تلتقي لتتحدث لغة الروح.....
اليوم، نعيش في "صناديق إسمنتية" مغلقة، نعرف أخبار العالم عبر الشاشات، ونجهل اسم الجار الذي يفصلنا عنه جدار واحد.
تحولت "اللمة" إلى صور على "الإنستغرام"، والضحكة الصافية إلى "إيموجي" بارد لا حياة فيه.
لقد استبدلنا "الحياء" بالجرأة الزائدة، وظننا أن كسر القيود هو طريق الحرية، فخرج جيلٌ يملك كل شيء لكنه يفتقد "الدهشة".
جيلٌ يبحث عن هويته في "فلترات" السناب شات، بينما كنا نجد هويتنا في "تقبيل يد الجد" والإنصات لحكاياته التي لا تنتهي....
يا جيل الأمس.. يا من تعبتم لنرتاح، وزرعتم لنحصد.. سلامٌ على تلك القلوب التي كانت تنبض بالصدق.
لسنا نلعن الحاضر، لكننا نبكي على "الروح" التي غادرتنا.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد لنا "خجل العروس"؟
هل يمكن للتكنولوجيا أن تعوضنا عن "جلسة شاي" تحت ظل شجرة مع صديق وفيّ؟
ربما لن يعود ذاك الزمن، لكن يمكننا أن نزرع في قلوب أحفادنا "بذرة" من ذاك الماضي، لنخبرهم أن السعادة ليست في ما تملك، بل في "من تكون" وكيف تحب.






0 التعليقات:
إرسال تعليق