مدونة فضاء الأطلس المتوسط نيوز "مازلنا هنا نقاوم وضمائرنا مرتاحة،عندما لانستطيع القيام بعملنا،سنكسر أقلامنا،ولا نبيعها."

أرشيف المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

المشاركات الشائعة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Powered By Blogger

التسميات

رايك يهمنا في شكل ومحتوى البوابة؟

المشاركات الشائعة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

Translate

الجمعة، 10 أبريل 2026

مديرية صفرو: لقاء تواصلي نحو دينامية جديدة من أجل إنجاح الإصلاح التربوي


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة محمد قريشي
عقد السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالنيابة بصفرو، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بقاعة الاجتماعات بمقر المديرية الإقليمية، لقاءان تواصليان مع السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بالاسلاك الثلاثة بالإقليم، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسساتي وترسيخ مبدأ التفاعل الايجابي والفعال مع مختلف الفاعلين داخل المنظومة التربوية وتتبع مختلف القضايا التربوية والإدارية ذات الراهنية.
شكل هذا اللقاء فرصة للتعارف والتواصل وتبادل وجهات النظر من اجل اعطاء نفس جديد للمنظومة التربوية بالاقليم، إيماناً بأهمية بناء علاقات مهنية قائمة على الثقة والتعاون، بما يسهم في الرفع من نجاعة الأداء التربوي والإداري.
تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية الانخراط الجماعي لكافة الفاعلين التربويين، وتعزيز روح التعاون والتنسيق من أجل تحقيق الأهداف المسطرة والارتقاء بالمنظومة التربوية بالإقليم.

تعرَّف على شخصية عبد الكريم الداودي المدير العام المعين على راس المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس؟



فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد
تم تعيين البروفيسور عبد الكريم الداودي مديراً عاماً للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، وهو تعيين ملكي سامٍ أُعلن عنه في أبريل 2026 ضمن إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ليتولى إدارة وتدبير المؤسسات الصحية العمومية بالجهة.
ويُعد البروفيسور عبد الكريم الداودي من الكفاءات الطبية المتخصصة في جراحة العظام والمفاصل، حيث راكم تجربة مهنية مهمة في هذا المجال.
وسبق للداودي أن تولى منصب مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، بعد تعيينه في مجلس حكومي خلال فترة رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني. 
السيد عبد الكريم الداودي إعلامي وكاتب صحفي مغربي معروف بخبرته الواسعة في القطاع الصحي، حيث شغل مناصب قيادية سابقة في إدارة المستشفيات الجهوية بفاس، وساهم في تنفيذ برامج التلقيح الوطنية وتعزيز الاستجابة للأزمات الصحية مثل جائحة كوفيد-19.
أعلن عن هذا التعيين خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس –نصره الله– أشغال المجلس الوزاري يوم الخميس 9 أبريل 2026 بالقصر الملكي بالرباط، إلى جانب تعيين عدد من المسؤولين في مناصب عليا، وعلى رأسهم المدراء العامون للمجموعات الصحية الترابية بخمس جهات أخرى بالمملكة. 
جاء هذا التعيين تفعيلاً للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية الوطنية، استناداً إلى مقتضيات الفصل 49 من الدستور، وبناءً على اقتراح رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
تأتي هذه التعيينات في إطار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز حكامة المجموعات الصحية الترابية. تكتسي المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس أهمية خاصة ضمن هذا الورش، بالنظر إلى خصوصياتها الجغرافية والديموغرافية التي تجمع بين أقطاب حضرية نشيطة مثل فاس ومكناس، ومجالات قروية واسعة في إفران والحاجب، مما يفرض مقاربة تدبيرية مرنة قادرة على تحقيق التوازن في توزيع الموارد والخدمات الصحية.
ويُرتقب أن يشكل تعيين البروفيسور الداودي، ذي الخبرة الميدانية الطويلة، محطة عملية لتجريب نموذج تدبيري أكثر صرامة وفعالية، يقوم على وضوح المسؤوليات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وربط الأداء بالمحاسبة. 
أيضآ ينتظر وبناء على هذه المرتكزات الأساسية، ضمان نجاح الإصلاحات الجارية، مع انتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التفعيل، خاصة وأن الدولة هنا تراهن على كفاءات مثل الداودي لقيادة التحول نحو منظومة صحية أكثر عدلاً ونجاعة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة رهانات المرحلة.

ذلك الشيء من الربيع...

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
بعد شهور اتسمت بالتباطؤ والإرهاق الشتوي، وأحياناً حتى انخفاض الحافز، تُعد هذه الفترة بمثابة بداية طبيعية... 
عودة إلى الحركة.
يحدث شيءٌ يكاد يكون غير محسوس، ولكنه بالغ التأثير، مع حلول الربيع. 
تطول الأيام، ويصبح الضوء أكثر رقة، وتتنفس أجسادنا بشكل مختلف... ودون أن ندرك ذلك دائمًا، تبدأ عقولنا أيضًا بالانفتاح.
شيءٌ ربيعي...
الربيع ليس مجرد فصل طقس، بل هو فصل نفسي أيضًا.
فبعد شهورٍ اتسمت بالتباطؤ، وإرهاق الشتاء، وأحيانًا حتى انخفاض الحافز، تعمل هذه الفترة بمثابة إعادة تشغيل طبيعية.
بداية جديدة. 
ولهذه الظاهرة تأثير مباشر على صحتنا النفسية... وكذلك على موقفنا الحياتي والمعيشي.
ولكن يجب أن نعرف كيف نصغي إليها ونفعّلها.
لأنه على عكس ما قد نعتقد، لا يفعل الربيع كل شيء نيابةً عنا. إنه يمنحنا فرصةً لنغتنمها.
شيءٌ ربيعي...
على المستوى النفسي، يعمل هذا الفصل بمثابة "تطهير عاطفي". 
يؤثر الضوء على مزاجنا، ومستويات طاقتنا، وقدرتنا على تصور المستقبل. 
نشعر بمزيد من الزخم، ومزيد من الرغبة، وأحيانًا حتى الحاجة إلى التغيير.
ومع ذلك، هناك علامة تحذير صغيرة: يمكن أن تخلق هذه الطاقة المتدفقة أيضًا نوعًا من الضغط الخفي. 
الضغط لنكون "أفضل"، "أكثر إنتاجية"، "نتقدم للأمام"، ونقوم بأكثر من اللازم...
لكن التحدي الحقيقي ليس في بذل المزيد، بل في التحسين... من خلال التناغم.
هذا الشعور الربيعي الذي ينادينا...
الربيع دعوة للعودة إلى ذواتنا، لإجراء فحص داخلي، بلطف، كالفصل الذي أتحدث عنه اليوم.
أين أنا حقًا اليوم؟! ما الذي يغذيني... 
وما الذي يستنزفني؟! ما الذي أريد تركه خلفي؟!
قليل من الترتيب، تنظيف داخلي خفيف وفعال.
هذا الشعور الربيعي في الحياة...
في مكان ما، هذه الفترة مثيرة للاهتمام بشكل خاص. 
غالبًا ما نلاحظ التزامًا متجددًا، وديناميكيات أفضل، وتواصلًا أكثر انفتاحًا. 
نتنفس بشكل مختلف.
إنه الوقت المثالي لضخ بعض الحيوية في التواصل.
للجرأة على قول ما لم تجرؤ على التعبير عنه من قبل. 
لتوضيح التوقعات... لإعادة ترتيب الأولويات.
لأن الرفاهية في الحياة والعمل لا تعتمد فقط على الظروف الخارجية... 
إنها تعتمد أيضًا على قدرتنا على تأكيد ذواتنا، ووضع الحدود، وبناء علاقات صحية.
ويبدأ كل شيء بشيء واحد بسيط: الاستماع إلى أنفسنا.
وكما قال فيكتور هوغو ببراعة: "الربيع هو عندما تكون الحياة في كل مكان".
وهذه الحياة تنتظر فقط أن تتدفق إلى بيئاتنا الحياتية أيضًا.
ولكي يحدث ذلك، نحتاج أحيانًا إلى إفساح بعض المساحة.
ومن هنا تأتي فكرة التخلص من الفوضى بلطف، وفرز عاداتنا، ومعالجة معتقداتنا المقيدة.
في التزاماتها غير الأساسية.
لمسة من الربيع والتجدد...
الربيع هو فصل التجدد والتخلص من الفوضى.
ماذا لو طبقنا هذا على أسلوب حياتنا العملية؟
تقليل الضغط الذهني.
تقليل التوتر في العلاقات.
مزيد من الأصالة.
لمسة ربيعية تُساعد على...
إنه أيضًا وقت مناسب لإعادة إحياء الإبداع... لاختبار أساليب جديدة، واقتراح أفكار، والخروج عن الإطار المعتاد. 
الطاقة موجودة، متاحة، جاهزة للاستخدام.
كل ما هو مطلوب هو الشجاعة.
شجاعة الانطلاق من جديد.
شجاعة إعادة ابتكار الذات.
شجاعة، أحيانًا، التباطؤ من أجل التقدم بفعالية أكبر.
لأن الرفاهية الحقيقية اليوم، في عالم متغير غالبًا ما يكون تحت ضغط، هي معرفة كيفية تنظيم طاقة المرء.
يذكرنا الربيع بشيء أساسي: لسنا آلات.
نحن كائنات حية، دورية، نتأثر ببيئتنا.
وكلما احترمنا هذه الدورات، كلما اكتسبنا المزيد من التوازن والأداء والسكينة.
بدلاً من اعتبار هذا الموسم مجرد تغير مناخي عابر، لمَ لا نستغله كحافز حقيقي للتغيير؟
إنه وقت لإعادة التوازن، وللتواصل من جديد، ولإيجاد معنى لما نقوم به.
ففي نهاية المطاف، لا يبدأ الربيع الحقيقي في الخارج، بل في الداخل.
لذا، دعونا نتواصل بشكل أفضل هذا الربيع ونعيشه بشكل أفضل...
مزيدا من الوضوح!
[] يتبع...

الخميس، 9 أبريل 2026

قدمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس في المنتدى الجهوي: حصيلة المنظومة التربوية بالجهة

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد [مراسلة خاصة]
في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين وتجويد أدائها على المستوى الجهوي، وتفعيل المقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، تم يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، بقصر المؤتمرات بفاس، افتتاح فعاليات المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين، تحت شعار: "خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026: الحصيلة والآفاق"، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك.
 وقد افتُتحت أشغال هذا المنتدى بكلمة تأطيرية لكل من السيد مدير الأكاديمية والسيدة المفتشة العامة للشؤون التربوية، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية واستشراف آفاق تطويرها لما بعد سنة 2026.
في البداية قدمت السيدة المفتشة العامة للشؤون التربوية  عرضا في الموضوع... أوضحت فيه أهمية هاته المحطة باعتبارها مناسبة مواتية للوقوف على ماتم تحقيقه  من نتائج خارطة الطريق و تثمينها واستغلالها الأستشراف المستقبل.
بعد ذلك تناول الكلمة السيد مدير الأكاديمية وأتبعها بتقديم عرض حول النتائج التي تم تحقيقها انطلاقا من رؤية إصلاحية شاملة ترتكز على توسيع العرض المدرسي، الدعم الاجتماعي، تجويد التعلمات، والحد من الهدر المدرسي، 
في مجال توسيع العرض المدرسي تم افتتاح أكثر من 47 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الحالي.
في جانب الدعم الاجتماعي، استفاد أكثر من 520 ألف تلميذ من منحة الدخول المدرسي، إضافة إلى  خدمات الإيواء (الداخليات)، والإطعام، والنقل المدرسي، مع توفير 1256 حافلة للنتقل المدرسي، ما يعكس حرص الأكاديمية على تحقيق  تكافؤ الفرص.
أما على مستوى  مؤسسات الريادة فقد بلغت عددها 561 مؤسسة بالجهة  في خطوة نحو تحديث المنظومة التربوية
 فيما يخص الدعم التربوي  استهدف البرنامج حوالي 49 ألف تلميذ بهدف تحقيق نسبة نجاح تتجاوز 85% في البكالوريا.
وفي إطار محاربة الهدر المدرسي، تم اعتماد مجموعة من الإجراءات، أبرزها:
٠تعميم خلايا اليقظة داخل المؤسسات
٠تتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع
٠توسيع مراكز الفرصة الثانية إلى 35 مركزاً
٠إعادة إدماج أكثر من 3000 تلميذ
٠تنظيم حملات تحسيسية وأنشطة داعمة
كما تشمل المبادرات الجهوية الداعمة مشاريع مبتكرة مثل:
٠الأحواض المدرسية المندمجة
٠الداخليات المبدعة
٠الصالون التربوي
٠مهرجان المدارس
٠تطوير تدريس العلوم والتوجيه المدرسي
ورغم هذه الجهود، تواجه المنظومة عدة تحديات، منها:
.ضمان استدامة الإصلاحات
.توفير الموارد البشرية
.تعزيز الرقمنة
.إشراك الأسر والشركاء
.حسين الصيانة والتأطير
واندرج تنظيم هذا المنتدى في سياق جهوي ووطني يتسم بمواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، من خلال تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وتفعيل التوجهات الاستراتيجية للرؤية 2015-2030، وكذا مقتضيات القانون الإطار 51.17.
كما هدف هذا اللقاء إلى:
.تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية على المستوى الجهوي؛
.تشخيص التحديات والرهانات المستقبلية؛
 .استشراف التحولات المرتبطة بالتحول الرقمي؛
.اقتراح حلول ومبادرات مبتكرة لتحسين جودة التعلمات؛
.تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين في مجال التربية والتكوين.
 وقد عرف هذا المنتدى مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين، من بينهم:
 ٠ممثلو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؛
٠ممثلو شركاء الأكاديمية المؤسساتيين؛
٠ المديرون الإقليميون ٠ومسؤولو الأكاديمية؛
 ٠أساتذة باحثون وخبراء تربويون؛
٠ أطر الإدارة التربوية والتفتيش والتوجيه؛
٠ الأساتذة الممارسون والأطر المختصة؛
٠السيدة رئيسة مؤسسة تمكين
 .ممثلو جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ؛
٠فاعلون مدنيون.
 وشكل هذا المنتدى محطة هامة لتعزيز الحوار التربوي الجهوي وترسيخ ثقافة التشاور، بما يسهم في بلورة رؤية استشرافية متكاملة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.

تصريحات أيت منا..عندما يتحول الإعلام متهم بدل شريك في كشف الحقيقة؟


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ جمال اوجدو<>
صحفي رياضي (باحث في الدراسات الامازيغية-جامعة سيدي محمد بن عبدالله فاس سايس)
أثار خروج رئيس الوداد، السيد هشام آيت منا، في لقائه الإعلامي بإحدى القنوات الإذاعية الخاصة، وهو يتحدث عن مشاكل فريقه، موجة من الغضب والاحتقان داخل الشارع الرياضي البيضاوي. 
هذا الغضب لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه الفريق، حيث يترقب جمهور الوداد تحقيق نتائج أفضل منذ تولي آيت منا رئاسة النادي قبل سنتين، غير أن الحصيلة ظلت دون مستوى التطلعات، مع ظهور باهت في الدوري الاحترافي، رغم التعاقدات الكبيرة التي أقدم عليها المكتب المسير الحالي.
وقد اعتاد جمهور الوداد أن يرى فريقه في الواجهة، ليس فقط في سباق التتويج بالبطولة الوطنية، بل أيضاً في المنافسات القارية، باعتباره أحد أبرز أندية القارة الإفريقية، الذي راكم حضوراً قوياً في نهائيات عصبة الأبطال خلال السنوات الماضية. 
غير أن التراجع المسجل في الأداء والنتائج عمّق منسوب الغضب، وزاد من حدة الانتقادات الموجهة للتسيير الحالي.
وتفاقم هذا الوضع مع تذبذب نتائج الفريق وتراجع مستواه التقني، خاصة بعد التعاقد مع المدرب الفرنسي كارتيرون، إضافة إلى اختيارات لم تكن موفقة على مستوى الانتدابات، حيث كلفت بعض العناصر الأجنبية ميزانية مهمة دون أن تقدم الإضافة المرجوة، كما هو الحال بالنسبة للجنوب إفريقي مكوينا، ما طرح أكثر من تساؤل حول نجاعة السياسة التقنية المعتمدة داخل النادي.
وفي خضم هذا الاحتقان، جاءت خرجة آيت منا الإعلامية لتزيد الوضع تعقيداً، خصوصاً عندما تطرق لموضوع المنح الإضافية لتحقيق أفضل النتائج، في إشارة إلى الحارس المهدي بنعبيد. 
وعند طرح السؤال حول هذه الواقعة، جاء رده حاداً ومباشراً: "للأسف الخبر عندك… واخا ماخصوش يكون عندك"، موجهاً كلامه للمحاور، في تصريح اعتُبر من طرف كثيرين تعبيراً عن انزعاج من دور الإعلام.
هذا الموقف يفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة العلاقة بين المسيرين والإعلام، فهل أصبح هذا الأخير مصدر إزعاج بدل أن يكون شريكاً في كشف الاختلالات وتنوير الرأي العام؟ أم أن الأزمة تعكس غياب ثقافة تواصلية قادرة على استيعاب النقد والتفاعل معه بشكل إيجابي؟
إن الإعلام، في جوهره، ليس خصماً، بل جزء من المنظومة الرياضية، يضطلع بدور أساسي في نقل المعلومة ومساءلة المسؤولين، في إطار ما يكفله الدستور من حق في الوصول إلى الخبر. 
وبالتالي، فإن توتر العلاقة معه لا يمكن أن يسهم في تطوير المنتوج الكروي، بل قد يزيد من تعقيد الأوضاع ويعمق فجوة الثقة مع الجماهير.
ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري التأكيد على أن الأندية ليست ملكية خاصة، بل مؤسسات جماعية ذات امتداد تاريخي وجماهيري، وأن التسيير مسؤولية مؤقتة تقتضي الانفتاح والشفافية. فالرئاسة تبقى مجرد محطة عابرة، بينما يستمر النادي برمزيته وتاريخه، وهو ما يفرض تبني خطاب مسؤول يعترف بالإعلام كشريك في البناء، لا كمتهم في البحث عن الحقيقة.

الأربعاء، 8 أبريل 2026

أزمة حافلات النقل الحضري ترمي بظلالها قبل المعرض الدولي للفلاحة بمكناس

فضاءالأطلسالمتوسط نيوز/محمد عبيد
تعيش مدينة مكناس أزمة خانقة في النقل الحضري، بلغت حد إفلاس الوكالة المكلفة، مع اكتظاظ يومي وخصاص في الحافلات، خاصة مع اقتراب المعرض الدولي للفلاحة وتوافد الزوار من داخل المغرب وخارجه.
سبق أن أبدت ولاية مكناس حساً تدبيرياً استثنائياً بمبادرة ناجحة: تفاوض مع مأذوني النقل لتمكين التلاميذ والطلبة من التنقل بدرهم رمزي مقابل بطاقة الطالب، مما خفف معاناة فئة عريضة وشكل نموذجاً في تدبير الأزمات.
اليوم، تعيد إشكالية النقل فرض نفسها بإلحاح، مطالبة بحلول استباقية مشابهة، مثل تعزيز التعاون مع مهنيي النقل، الاستعانة بحافلات سياحية، أو شراكات مؤقتة مع شركات خاصة لضمان انسيابية التنقل خلال المعرض.
تدعو فعاليات مجتمعية عمالة مكناس المنظمين والمتدخلين إلى استحضار روح هذه المبادرة، فنجاح الحدث لا يقاس بعدد الزوار بل بقدرة المدينة على توفير استقبال لائق يعكس صورتها. مكناس، بتاريخها وإمكاناتها، تستحق تجاوز هذه "النقطة السوداء" بدلاً من تحويلها إلى عائق.

شرخ قاتل

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم: ياسمينة الواشري الإدريسي 
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية مستنقعا للرداءة والابتذال والفساد الأخلاقي والدعارة الإلكترونية، 
 إذ صرنا نخجل بل نشمئز من استخدامها بشكل يومي لينتهي بنا الأمر إلى اعتزالها وعدم تصفح كل ما يجري داخلها في معظم الأوقات، تفاديا لاصطدامنا بمناظر ومحتويات تنشر الرذيلة من مختلف الفئات العمرية، والأدهى من ذلك أننا نجد أشخاصا منهم يتشبثون بأفكار ومعتقدات في قمة الانحطاط، فهل هذا هو حال مجتمعنا وهل هذا هو مستوى الوعي لدى شبابنا المثقف الطموح الذي سيحمل مشعل هذا الوطن في مختلف الميادين؟
إن كل ما نراه من ميوعة وقذارة وانحلال أخلاقي ما هو إلا نتاج لتربية فاسدة ومحيط زرع في نفوس بعض هؤلاء الشباب أفكارا خاطئة لا ترتقي بهم إلى مكانة أخلاقية واجتماعية وثقافية، تمكنهم من رؤية الأمور على نحو صحيح، بالإضافة إلى نظرتهم الدونية للمرأة وعدم احترام مكانتها داخل المجتمع كأم وزوجة وأخت ومربية وصانعة أجيال وإصدار أحكام على جميع النساء انطلاقا من حالة معينة، وحتى النساء اللواتي ينشرن محتويات مخلة بالأخلاق يستعرضن أجسادهن، فهن لا يستوعبن أساسا أن المرأة قيمتها ليست في جسدها بل في أفكارها وأخلاقها ومكانتها داخل المجتمع، وإنجازاتها وعطائها كأم وامرأة عاملة متفوقة ناجحة في شتى المجالات.
في الحقيقة أن مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية تعاني من اختلال اجتماعي وأخلاقي على جميع المستويات، فغياب الرقابة الإلكترونية وعدم تقنين توظيفها يجعل مستخدميها غير آبهين بخطورة ما يفعلونه على الأجيال الصاعدة، لأنهم ينساقون وراء نزواتهم ورغباتهم واحتياجاتهم المعنوية والمادية، وكل هذا يؤدي إلى انتشار سلوكيات غير منضبطة فيتم اعتبار أن كل شيء مباح، وتصبح تلك المواقع في حالة من الفوضى العارمة والعشوائية المدمرة.. 
وأين نحن من التكنولوجيا الهادفة والفائدة التي تعم الأفراد من استخدام تلك المواقع؟ فرحماك ربي على حال مجتمع أضحى أفراده لا يفرقون بين الصالح والطالح، لتطغى الماديات على النفوس وتعمى الأبصار وتتحول القلوب إلى حجر وكأنها ميتة لا محالة، تنبض بلا هدف أو وجهة في هذه الحياة.

وضعتها لجنة التفتيش المركزية على مكتب الوالي خالد آيت الطالب: اختلالات تدبير وتسيير جماعة فاس


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة:محمد عبيد
تواصل لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية (IGAT)، منذ منتصف الشهر الماضي، تحقيقاتها وابحاثها حول الاختلالات المسجلة في تدبير وتسيير جماعة فاس، مع تركيز على ملفات حساسة في مصلحة التحصيل الجبائي والممتلكات العقارية، التي تُعد "علباً سوداء" بالجماعة.
فلقد دخل الملف منعطفاً جديداً بعد إعداد المفتشية تقريراً "أسود" للمجلس الجهوي للحسابات، يضم ملاحظات مثيرة للجدل رُصدت خلال مهمة "الأوديت المالي والإداري"، ووُضع على مكتب الوالي خالد آيت الطالب ورئيس الجماعة عبد السلام البقالي.
تضم اللجنة أربعة مفتشين متخصصين، بينهم مفتشتان، وبدأوا عملهم بطلب ملفات من مصلحة التحصيل الجبائي.
ينصب التفتيش على:
الأراضي العارية غير المبنية (TTNB) ضمن نفوذ الجماعة، وفضائح الإعفاءات الضريبية، التي غطتها تقارير صحفية وأجهزة رسمية سابقة.
ضياع سجل الممتلكات وأرشيف التعمير، بعد كسر أقفال ملحق أرشيفي من جهات معروفة في عمل "إجرامي" يستحق التحقيق الإداري والقضائي.
ملف المسبح البلدي المغطى القرويين، الذي ترامت شبهات حوله من جمعية رياضية يرأسها مدير عام مصالح الجماعة، مما قد يوسع الرقابة عبر جميع أقسام الجماعة الغارقة في الاختلالات.
تؤكد مصادر مطلعة أن المهمة ليست "غير عادية" كما يروج بعض مسؤولي الجماعة لـ"تبريد" الفضائح الإعلامية الناتجة عن تقارير المجلس الجهوي والصحف، بل ستستغرق وقتاً "حاسماً" بأوامر صارمة من جهات عليا.
الهدف: إماطة اللثام عن التلاعبات بالممتلكات والمداخيل الجبائية، خاصة ضريبة الأراضي العارية المُصنفة "فلاحية"، وفرض عقوبات قانونية وإدارية على المتورطين من مسؤولي الجماعة وموظفيها ومنتخبيها، بالإضافة إلى أطراف خارجية مثل سماسرة عقاريين وموثقين ومنعشين عقاريين.
هذا أثار توتراً شديداً لدى الجميع.

الاثنين، 6 أبريل 2026

النادي الرياضي المكناسي: المركز السادس مشرف.. قراءة إحصائية وإدارية لمسار الذهاب 2025-2026

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد 
أنهى النادي الرياضي المكناسي ("الكوديم") مرحلة الذهاب من البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" 2025-2026 باحتلاله المركز السادس (حسب سبورة الترتيب حتى 5 أبريل 2026)، نتيجة مشرفة نظراً لإمكانياته المادية والبشرية المحدودة. 
رغم ضغط الروزنامة ومباريات مثيرة، يبرز مساره بطموحات عالية في موسمه الثاني بالقسم الأول، معززاً صفوفه بصفقات خبرة مثل يوسف أنور.
*الطموح والتحضير الإداري:
رفع "الكوديم" سقف طموحاته للمنافسة على مراكز قارية، مع تغييرات إدارية لتعزيز الحكامة (ميزانية تعزيزات +20% عن الموسم الماضي).
المدرب الشاب عبد العزيز دنيبي حدد أهدافاً واضحة "مركز متقدم وتأهل قاري محتمل، مع برنامج تطوير شبابي باستخدام أكاديمية رقمية (تطبيقات مثل Hudl لتحليل فيديو، لتدريب 15 موهبة تحت 21 عاماً) لضمان الاستدامة."
*الانتدابات والتشكيلة الفنية:
تعزيزات حاسمة من أبرزها يوسف أنور (خبرة قارية،75% دقة تسديدات، مفتاح الفوز على الرجاء، 3، تمريرات حاسمة، وسجل4أهداف)، الحارس رضا بوناكة قيمة مضافة وصمام أمان الشباك المكناسية (76% تصديات)، شمس الدين قنديل(وسط ميدان، 62% كرات ثابتة ناجحة Hudl يحسِّن ركلاته، التمريرات2، الأهداف2)، عدنان برداد (قائد الدفاع5.1 تدخل، وتمريرة1 حاسمة، سجل هدفا واحدا)، أشرف حميدو (وسط ميدان،85% تمرير AI يبرز ضغطه "65% استرداد"، التدخلات4.2/مباراة، 4تمريرات حاسمة وسجل هدفين اثنين)، إلى جانب نجوم مثل أسامة الضاوي، كريم البوناجات، إسماعيل بنقطيب، العربي الناجي، معاد إنزو، عبد اللطيف بن قسو، يونس ساخي.
*الأداء الميداني والنتائج التقنية(15 مباراة):
<>النتائج: 7 انتصارات، 5 تعادلات، 3 هزائم (معدل نقاط 1.73/مباراة).
<>الهجوم: 12 هدفاً (معدل 0.8/مباراة)، أبرزها فوز بارز في أجمل مبارياته خلال هذه المرحلة من الذهاب على الرجاء الرياضي، ومواجهات تنافسية أمام اتحاد تواركة.
<>الدفاع: 11 هدفاً مستلم، مع 3 شباك نظيفة(0/0).
<>تقنياً: استحواذ متوسط 48%، دقة تمرير 78%، استخدام خوارزميات AI (مثل Wyscout) للضغط العالي، لكن ضعف بدني ملحوظ (62% استرداد كرات، أقل من المتوسط).
<>أبرز النتائج: فوز على الرجاء، تعادلات قوية أهمها تعادله في فاس مع المغرب الرياضي الفاسي (0/0)، لكن هزائم أمام صدارة الترتيب اقساها هزيمة أمام الجيش الملكي بالرباط(0-3) والوداد الرياضي البيضاوي بمكناس (1-3).
*وانتقدت تعليقات في المنتديات (أبريل 2026) التوهان والضعف البدني/التقني، رغم الإيجابيات.
*أبرز القراءات: بين الإنجاز والتحديات:
<>إيجابيات: أداء تنافسي في الجولات الأولى، صفقات ناجحة، تطوير شبابي بتقنيات حديثة (Fitbit لمراقبة الإرهاق).
<>سلبيات: نتائج متباينة بسبب ضغط الروزنامة، حاجة لتعزيز بدني (تدريبات GPS مثل Catapult).
<>الرهان: الإياب فرصة للقفزة، إذا حسَّن دنيبي التدوير (غيَّر تشكيلة 5 مرات فقط).
*خلاصة: المركز السادس خطوة إيجابية، نجوم مثل أنور وحميدو يدعمون الطموح... 
دنيبي يملك المفتاح بالتقنية!... مدعومة بإدارة طموحة وتقنيات حديثة. 
"الكوديم" يملك مقومات المنافسة على مراكز قارية إذا حسَّم الإياب!

الوصلة وفي زمان النية.. في أفران لاربعا

 
فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ ذ.محمد خلاف
لم يكن "فران الحي" في الفقيه بن صالح مجرد تجويف من طوب وإسمنت يلتهم الحطب، بل كان المفاعل الوجداني الذي يصهر أماني المدينة ويحولها إلى أرغفة تسند القلوب قبل البطون. في دروب "حي الرجاء" العتيق، وبين ثنايا "سيدي أحمد الضاوي" و"حي حفير"، كان الدخان المتصاعد من تلك المداخن العالية يمثل بوصلة الألفة، ورسالة طمأنة يومية تقول إن الحياة لا تزال بخير. قبل أن تغزو الآلات المعدنية الصماء مطابخنا، وقبل أن يتحول الخبز إلى سلعة باردة تُقتنى من الرفوف، كانت "الوصلة" الخشبية هي بطلة الملحمة اليومية، تسير في موكب جنائزي مهيب من العجين، لتعود في موكب عرس من القمح المحمر، محمولة على رؤوس الصبيان والنساء كتاج من ذهب.
كانت "الوصلة" في الفقيه بن صالح بمثابة الهوية، فعلى خشبها نُقشت حكايات العائلات؛ فهذه وصلة "الحاج عمر" الموشومة بعلامة فارقة، وتلك وصلة "ولاد عمي بوعزة" التي تفيض كرماً، ووصلة "لالة زهرة" التي تفوح منها رائحة النافع ..... 
والخباز، ذلك الكاهن القابع في محراب النار، لم يكن مجرد عامل يدوي، بل كان "الأنثروبولوجي" الأول للحي، يعرف أسرار البيوت من جودة طحينها، ويستشف أفراحهم من "قرص" العجين المزين بلمسات خاصة، ويلمس حزنهم في غياب "الوصلة" ليوم أو يومين.
لقد كان أرشيفاً حياً يمشي على قدمين، يقرأ في عيون العجين ما لا تقوله الألسن، ويحفظ تضاريس الحي عبر "خميرة" البيوت التي كانت تنتقل من جارة إلى جارة كعهد مقدس.
​أتذكرنا ونحن صغار، كيف كنا نناور لنتفادى حمل "الوصلة" الثقيلة وهي في طريقها إلى الفرن، لكننا في طريق العودة نتحول إلى حراس مخلصين، نسابق الريح لنستنشق بخار الخبز الساخن الذي يختلط برائحة حطب الزيتون المبارك، تلك ال٩رائحة التي تسكر الحواس وتوقظ في الروح جوعاً وجودياً لا يشبعه إلا "دغمة" نسرقها من حافة الرغيف المحمر. 
وفي تلك الساعات الحارقة من زوال الفقيه بن صالح، حين يبلغ الهجير ذروته وتصبح الشمس سوطاً على الرؤوس، كان الزحام أمام "فم النار" يمثل اختباراً للصبر والانتماء.
هناك، يقف الخباز كعملاق أسطوري، وجهه المتصبب عرقاً يلمع تحت وهج اللهب، وبحركات سينمائية مذهلة يرمي مئات الخبزات في جوف النار، ثم يعيد كل واحدة منها إلى صاحبها بدقة جراح لا يخطئ أبداً. 
كيف كان يفرق بين أرغفة الحي المتشابهة؟ ظل ذلك بالنسبة لنا لغزاً يفوق الخيال، وسرّاً من أسرار "البركة" التي كانت تسكن أصابعه الخشنة.
​وفي ليالي الأعياد، كان الفرن يتحول إلى مسرح للدراما والجمال، حيث تصبح المدينة كلها رهينة لمزاج "الفران". 
رائحة "الغريبة" المنصهرة بالسمن، و"الفقاص" الذي يتحدى النار بصلابة، كانت تخلق جوقة موسيقية من الروائح التي تعبر الأزقة وتدخل البيوت دون استئذان.
ورغم هذا الجهد الخرافي، كان الخباز يحمل على ظهره عبء الجحود، متمثلاً في ذلك المثل القاسي: "وجهه للنار، وظهره للعتاب والعار". 
كان هو كبش الفداء لأي رغيف "خطفته" النار أو تأخر في النضج، صابراً على تذمر الأمهات وصياح الصبيان، محترقاً في صمت ليظل "الخبز البلدي" ملكاً على موائدنا.
 اليوم، ومع صمت تلك المداخن في الفقيه بن صالح، نشعر أن جزءُ من روحنا قد انطفأ... فالفران الذي يجلس الآن على عتبة بيته كجندي مسرح من الخدمة، لا يراقب المارة فحسب، بل يراقب عصراً من "النية" والبركة يتبخر أمام عينيه، تاركاً خلفه قصصاً تروى للأجيال عن زمن كان فيه للرغيف طعم الكرامة، وللدخان رائحة الانتماء.

المغرب الفاسي: تألق بلا هزيمة في الذهاب.. هل يدوم تحت قيادة المدرب؟ قراءة إحصائية وفنية

فضاءالأطلس المتوسط نيوز/ محمد عبيد
بعد تعادل مع نهضة بركان 1-1 يوم الأحد 5 أبريل 2026، يثبِّت "الماص" المركز الرابع، مقارعاً الجيش الملكي ونهضة بركان، ويطارد الجيش الملكي (30 ن.) والرجاء (30 ن.) فالوداد البيضاوي (29ن) بشراسة على الصدارة.
ويُقدِّم فريق المغرب الفاسي، "الماص"، مساراً استثنائياً ومُفاجئاً في مرحلة ذهاب البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" 2025-2026، 
يعكس هذا النهج الجديد استقراراً إدارياً جذرياً تحت الإدارة الجديدة، مع تطلعات طموحة لأدوار طلائعية، مدعومة بأداء جماعي قوي ومنافسة شرسة. 
ففي قراءة تقنية وإحصائية لمسار النادي حتى الآن، ومن خلال الإحصائيات الرقمية والمعطيات التقنية، تسجل أرقام تُبهر وتُحرِّك.. ذلك أن:
*النتائج العامة (14 مباراة): 7 انتصارات، 7 تعادلات، 0 هزائم – سجل مثالي بدون خسارة!
*الهجوم: 21 هدفاً (ثاني أفضل هجوم بعد الوداد 25)، بمعدل 1.5 هدف/مباراة. 
*أبرز اللاعبين: سليمان علوش، حمزة أفصال، أشرف هرماش. *أفضل النتائج: 4-0 على أولمبيك آسفي، 4-2 على الفتح الرباطي.
*الدفاع: 7 أهداف مستلمة فقط (رابع أفضل دفاع في البطولة).
*الكرات الثابتة: 35% من الأهداف (5 أهداف من ركلات ركن/حرة)، بفضل تدريبات متقدمة ببرمجيات Wyscout وHudl لتحسين التمريرات الجانبية.
*الاستحواذ: متوسط 54%، دقة تمرير 82% (أعلى من الرجاء بنسبة 3%)، مما يعكس سيطرة ميدانية قوية.
هذه الأرقام حوَّلَتْ "الماص" من فريق كان يصارع الهبوط سابقاً إلى منافس لقب حقيقي، خاصة في غياب أية كبوة ميدانيا.
*تحليل الخطوط-قوة متوازنة مع نقاط قوة واضحة:
<>الخط الدفاعي: صلب كالصخر، بقيادة عادل الرحيلي وأوهرو. 
<>الحارس صلاح الدين شهاب حقق 78% تصديات، مما ساهم في الشباك النظيفة المتعددة.
<<الخط الوسط: قلب الدفاع عن الممتاز، مع أشرف هرماش كمحرك رئيسي. 
<>الابتكار التقني: خوارزميات AI لتحليل الضغط العالي، رفعت كفاءة الاسترداد إلى 62% – الأعلى في البطولة.
<>الخط الهجومي: نار هائجة يقودها سفيان بنجديدة (13 هدفاً). 
<>التنوع واضح (40% أهداف من الجناحين)، مدعوم بتدريبات VR لمحاكاة المباريات، لكن الاعتماد على الفرديات قد يُعرِّض الفريق للانهيار تحت الضغط.
*قدرة المدرب على الحفاظ على التألق-رهان مفتوح:
فمنذ قدوم المدرب الإسباني بابلو فرانكو مارتن (Pablo Franco Martin)، الذي تعاقد معه الفريق للإشراف على تدريب الفريق الأول اعتباراً من يونيو 2025 لموسم 2025-2026، لوحظ تغيير في التشكيلة 3 مرات فقط، مركزاً على التدوير التقني عبر بيانات Fitbit لمراقبة الإرهاق... نجاحه واضح في تحويل الفريق إلى "آلة" (معدل 2.1 هدف/مباراة في الذهاب)، غير أن التحديات قادمة:
*الإرهاق: 70% من اللاعبين لعبوا 90% المباريات – يلزم تدوير أكبر.
*المنافسة: مواجهات الإياب مع الجيش الملكي والوداد والرجاء ستكون اختباراً حقيقياً.
*التقنية: الاستمرار في Data Analytics يضمن التفوق، لكن إصابات محتملة قد تهز التوازن.
&خلاصة: ذهاب خالٍ من الهزائم يجعل "الماص" مرشحاً قوياً للقب، لكن الحفاظ عليه يعتمد على الذكاء التقني والإداري. 
الإياب هو الاختبار الحاسم!


إفران بين دينامية القواعد وانتظارات الحسم التنظيمي

 

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراسلة خاصة 
تشهد الساحة الحزبية بإقليم إفران في الآونة الأخيرة حركية ملحوظة، تعكس انخراط عدد من الأطر والكفاءات في إعادة إحياء الفعل السياسي، وتعزيز حضور حزب األصالة والمعاصرة على المستوى المحلي.
لقد ساهمت هذه الدينامية، من خلال تنظيم أنشطة أكاديمية وسياسية ذات بعد وطني، في استعادة جزء مهم من الثقة، وفي استقطاب طاقات جديدة إلى صفوف الحزب، وهو ما يُعد مكسبًا حقيقيًا ينبغي تثمينه والبناء عليه.
غير أن هذه الحركية، ورغم أهميتها، تقابلها حالة من الإنتظار داخل القواعد الحزبية، في ظل غياب وضوح كافٍ بخصوص مآل بعض الاختيارات التنظيمية، وهو ما يطرح تساؤالت مشروعة حول مدى مواكبة القرار الحزبي لهذه الدينامية.
إن الإشكال المطروح اليوم لا يتعلق بندرة الكفاءات، ولا بغياب المبادرات، بل يرتبط أساسًا بضرورة تسريع وتيرة التفاعل مع هذه المعطيات، بما يضمن ترجمتها إلى اختيارات واضحة ومنسجمة مع منطق الاستحقاق.
كما أن استمرار هذا الوضع دون حسم قد يُفهم، داخل القواعد، على أنه تأخر في مواكبة التحولات التي يعرفها الإقليم، وهو ما من شأنه أن يؤثر على مستوى التعبئة والثقة.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى مواكبة تنظيمية أوسع، وإلى تفاعل أكثر دينامية من مختلف مستويات الحزب، بما يضمن:
*تثمين المجهودات المبذولة ميدانيًا...
*تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين الكفاءات...
*وتعزيز الانسجام بين الخطاب والممارسة.
إن إقليم إفران يتوفر اليوم على كل المقومات التي تؤهله ليكون نموذجًا في التأطير الحزبي الفعال، شريطة أن تحظى هذه الدينامية بالدعم والتوجيه اللازمين.
وفي الأخير، يبقى الرهان معقودًا على تظافر جهود جميع المتدخلين، وعلى تفاعل مختلف الهيئات الحزبية، من أجل تحويل هذه المرحلة إلى فرصة لتعزيز موقع الحزب، وترسيخ حضوره على أسس الكفاءة والإنصاف والمسؤولية.
ففي أكثر من مناسبة، شدّد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على أن اختيار المنتخبين يجب أن يقوم على معايير الكفاءة والنزاهة، لما لذلك من أثر مباشر في تحقيق التنمية المحلية المنشودة.
اليوم، المجتمع الإفراني عموما وبشكل خاص الأزروي راكم من التجارب ما يكفي ليميز بين من يسعى لخدمة المصلحة العامة، ومن تحركه حسابات ضيقة.

الأحد، 5 أبريل 2026

إعفاء مدير التعليم بإفران:ضحية سياسية أم تقصير إداري؟ (قضية وموقف)



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/محمد عبيد
في خطوة أثارت زلزالاً في الوسط التربوي بجهة فاس-مكناس، أعلنت وزار التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التابعة لوزير محمد سعد برادة، إعفاء مديري التعليم بإقليمي صفرو وإفران من مهامهما يوم 3 أبريل 2026.
رغم تبرير الوزارة الإجراء بـ"إجراءات تأديبية للحفاظ على الكفاءة والنزاهة"، إلا أن إعفاء المدير الإقليمي بإفران، السيد ميمون أغيل، أثار استياءً هائلاً.
استقبلت الفعاليات التربوية والجمعوية الإجراء بانفعال شديد، معتبرة إياه "غير موضوعي وشائع بالانزلاقات السياسية"، مما أحدث صدمة عميقة بين "الغدر الإداري" والضغوط الحزبية في منطقة تعاني تحديات تعليمية متراكمة منذ عقود.
في منصات التواصل مثل فيسبوك وتويتر، انفجر الجدل: "أغيل بنى مدارس الريادة بإفران، فكيف يُعَفَى دون تحقيق؟" (منشور لناشط تربوي، 4 أبريل 2026، حصد 500 إعجابا).
مقربون منه يؤكدون عدم انتمائه لحزب، خلافاً للأحزاب المهيمنة في القطاعات العمومية بجهة فاس-مكناس، حيث تسيطر توازنات انتخابية حساسة (انتخابات 2021 و2026) على التعيينات.
هل تُفرض الإعفاءات لضمان ولاءات حزبية؟ غياب توضيح رسمي مفصل عن الأسباب (إدارية، مالية، أم سياسية؟) يغذي الشبهات، خاصة مع سجل الجهة في الانتخابات المحلية.
وإن كانت وزارة التربية الوطنية قد ردت أسباب الإعفاء
لإجراءات تأديبية في حد ذاتها للحفاظ على الكفاءة والنزاهة.
فبخصوص الإجراء المتخذ في حق المدير الإقليمي للوزارة بإقليم إفران السيد ميمون أغيل قد استقبلته عدة فعاليات تربوية بشكل استاثر بالاهتمام الكبير، معتبرة أن الإجراء شابته جملة من الازلاقات الغير الموضوعية.. مما خلق معه صدمة في الوسط التربوي بين الغدر الإداري والخيارات السياسية.
فهل تُستخدم الإعفاءات لفرض ولاءات حزبية؟
علما أن غياب التوضيح الرسمي عن الأسباب (مادية أم إدارية؟) أثار تساؤلات: هل هي تقصير حقيقي أم ضغط حزبي في جهة فاس-مكناس ذات التوازنات الانتخابية الحساسة؟
ردود نقابية سابقة، كاستنكار الجامعة الوطنية لموظفي التعليم لإعفاءات مماثلة سنة 2025، وصفتها "فجائية وغير منصفة"، مطالبة بشفافية ومعايير موضوعية.
فقرار إعفاء المدير الإقليمي لوزارة التربية بإفران خلق صدمة واسعة في الوسط التربوي والجمعوي، حيث عُرف الرجل بحسن خلقه، انفتاحه على المتدخلين، وقربه من الجميع.
هذا الإجراء دون إنذار أثار شعورًا بالغدر، إذ تقابل سنوات الالتزام بقرار مفاجئ، مما يُرسل رسالة عن تغير المعايير دُونَ مبرر واضح، تاركًا آثارًا نفسية ومهنية على المُعفَىْ ومحيطه..
فامام معطيات وقائع ميدانية لسيرة ومسار المدير الاقليمي  المعفى من مهامه، يمكن القول بأنه صعب الجزم أن النتائج الدراسية أو تنزيل البرامج سبب وحيد، إذ يعتمد التقييم على مؤشرات متعددة: تنفيذ المشاريع، تتبع المؤسسات، التعبئة المحلية، تدبير الموارد البشرية.
فتحميل المدير الإقليمي وحده ضعف التحصيل مبالغة، فهو مرتبط بوضعية الأسرة، البنية التحتية، النقل، الهدر المدرسي، وظروف القروي... مدارس الريادة لا تُقَاسْ بالأرقام فقط، إذ قد تُجْمِلْ بعض المؤسسات النتائج دون تحسين شامل.
وخلال تدبير أغيل لشؤون المديرية الإقليمية للتعليم بإفران
(2023-2026)، حققت هذه المؤسسة نتائج "مشرفة" جهويًا الموسم الماضي، إذا ذكرنا انه سجلت المديرية إنجازات: تحسن معدلات الوصول إلى الثانوية بنسبة 7%، تأهيل 15 مدرسة قروية، وشراكات مع جمعيات أمازيغية لمكافحة الهدر.
قال أستاذ بمدرسة ريادة في إفران (تحت طلب عدم الكشف عن الهوية): "أغيل كان قريباً منا، ساعد في توفير معلمين إضافيين رغم الميزانية الضيقة."
فكيف الانتقال من التنويه إلى الإعفاء في موسم واحد؟
هل تغيرت منهجية التقييم مع خارطة الطريق 2022-2026، أم أن الإكراهات المحلية (موارد، بنى تحتية، خصوصيات إقليمية) لم تُؤْخَذْ بعين الاعتبار؟
وأثارت دود الفعل والجدل السياسي بشأن هذا الاعفاء، إذ يرى البعض أنها جاءت تطبيقًا للمحاسبة، بينما رآها آخرون بمثابة إعادة ترتيب نفوذ داخل القطاع أو تمهيدًا لمسؤولين أقرب لتوجهات الوزير محمد برادة.
دون معطيات رسمية، يبقى الغموض يُغْذِيْ الشبهات السياسية، مُزِيدًا من عدم الثقة بين الإدارة وأطرها.
الاعتماد المفرط على المؤشرات السريعة قد لا يعكس الواقع.
فهنا يسجل التناقض الملفت، نجاح سابق وإقصاء مفاجئ.
ولتفرض التساؤلات الجوهرية طرحها من بينها:
من يقرر ولماذا؟ هل تُبنى الإعفاءات على تقارير محايدة أم توجيهات عليا تُخْفِيْ صراعات بين الولاة والأحزاب؟
أين الشفافية؟ لماذا لا تُنْشَرْ تفاصيل الاختلالات، خلافًا لمعايير الحكامة.
إصلاح التعليم لا ينجح بـ"كبش فداء"، بل بتقييم موضوعي ومسؤولية مشتركة بين الوزارة، المديرين، الأساتذة، والمجتمع. يستدعي الأمر إعادة نظر في إدارة القرارات لتكون عادلة، شفافة، تحفظ كرامة الأطر التربوية، وتُعِزِزْ الثقة لا تُضْعِفَهاْ، مُفَصِّلَةً بين الانضباط الإداري والحسابات الضَّيْقَةْ..
وتبقى اكبر علامة استفهام قائمة، هي هل تحميل المسؤولية: واقع أم مبالغة؟
خلاصة القول مع هذه النازلة ليست بمعزل عن شبيهاتها، حيث كثيراً ما اتخذت الدوائر المسؤولة، إقليميًا أو وطنيًا، إجراءات توقيف أو إعفاء أو عزل القائمين على شؤون قطاعات عمومية، بدعوى أنها إجراءات تأديبية في حد ذاتها للحفاظ على الكفاءة والنزاهة... لكن المتتبعين يسجلون انزلاقات مثيرة للجدل، كتصفية حسابات إدارية أو سياسية، حيث تستمر العلاقات الحزبية في التأثير.
فهل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية المعفى بإفران السيد ميمون أغيل جاني! أم مجني عليه! لاختيارات سياسية أكثر منها إدارية؟

جمعية مبادرات للتنمية تنظم لقاء ثقافيا بتيفلت حول دور الكتابة في تمكين الشباب



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/ مراد علوي
شهدت دار الشباب عبد السلام القريشي بمدينة تيفلت، مساء السبت 04 أبريل 2026، تنظيم لقاء تواصلي من طرف جمعية مبادرات للتنمية بتيفلت، وذلك في سياق تنزيل مشروع “لقاءات من أجل انفتاح المجتمع الثقافي”، المنفذ في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة. وعرف هذا النشاط حضور 40 مشاركة ومشاركا من الفاعلين والمهتمين بالمجالين الثقافي والإبداعي.
كما أن اللقاء اختار أن يسلط الضوء على موضوع: “دور الانفتاح على الكتابة والإبداع لدى الشباب (الشعر والزجل)”، في محاولة لفتح نقاش عمومي حول مكانة الكلمة في بناء وعي الشباب وتعزيز قدراتهم التعبيرية.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجمعية الأستاذ موراد يوسفي أن المشروع يندرج ضمن رؤية تروم توسيع دائرة المشاركة الثقافية، وخلق فضاءات حوارية تتيح للشباب التعبير عن طاقاتهم الكامنة، مبرزًا أن الإبداع ليس نشاطا هامشيا ، بل رافعة أساسية للتنمية المجتمعية.
وتوزعت فقرات اللقاء على ثلاث مداخلات فكرية وأدبية. الدكتور جواد ياسين، مدير فضاء الذاكرة التاريخية بتيفلت، توقف عند العلاقة الوثيقة بين الكتابة والذاكرة الوطنية، معتبرا أن استحضار التاريخ يمنح التجربة الإبداعية عمقًا وبعدًا هوياتيًا يعزز انخراط الشباب في قضايا مجتمعهم.
من جانبه، تناول الشاعر الأستاذ عادل المخنتر، رئيس جمعية رابطة الإبداع والتنمية الاجتماعية بالخميسات، البعد الإنساني للكتابة، مشيرًا إلى أن الشعر والزجل يشكلان وسيلتين فعالتين لترجمة الأحاسيس والتجارب اليومية إلى نصوص نابضة بالحياة.
أما مداخلة رئيس الجمعية، المعنونة بـ“أفق البوح.. أثر الكتابة والإبداع في تمكين الشباب”، فقد ركزت على دور الإبداع في تعزيز الثقة بالنفس، وصقل المهارات، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للاندماج في المشهد الثقافي.
وقد عرف اللقاء نقاشا مفتوحا، حيث عبر الحاضرون عن تقديرهم لأهمية الموضوع، مؤكدين ضرورة مواصلة تنظيم مبادرات ثقافية مماثلة تسهم في تحريك المشهد الإبداعي المحلي.
ويعكس هذا النشاط ليبرز الدور الفعل الجمعوي بمدينة تيفلت، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة يظل خيارا استراتيجيا لتمكين الشباب وتعزيز انفتاح المجتمع على قيم الإبداع والمعرفة.

تجديد الثقة في " طه الرحموني " رئيسا للرابطة المغاربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية

فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة:مراد علوي من شفشاون 
في سياق مؤسساتي رفيع، ينهل من معين الرصانة الأكاديمية ويستبطن مقتضيات الحكامة، احتضنت مدينة شفشاون أشغال الجمع العام المخصَّص لإعادة هيكلة أجهزة الرابطة، وذلك في محطة تنظيمية مفصلية تُجسِّد دينامية متجدِّدة في مسارها المؤسَّساتي وتكريسا لثقافة التداول الديمقراطي المسؤول داخل بنيتها التنظيمية.
وقد تميز هذا الاستحقاق بحضور نوعي ووازن لممثلي الرابطة وأطرها العلمية، في تجلٍّ لالتقائية الإرادات حول ضرورة الارتقاء بالأداء، وتعزيز أدوار الرابطة في مواكبة التحولات البنيوية التي يعرفها الحقل القانوني والاجتماعي، سواء على المستوى الوطني أو في امتداداته الإقليمية. وقد شكَّلت المناقشات التي عرفها الجمع العام مناسبةً لتقييم الحصيلة المرحلية تقييماً نقدياً بناءً، يستحضر منجزات المرحلة السابقة ويستشرف آفاق التطوير والتجويد وفق مقاربة استراتيجية متكاملة.
وأسفرت مخرجات هذا الجمع العام عن تجديد الثقة بالإجماع في شخص المفوض القضائي الأستاذ طه الرحموني، رئيساً للرابطة لولاية ثانية، في تعبير صريح عن الامتنان لما بصمه من أداء قيادي متَّسم بالكفاءة التدبيرية العالية، والقدرة على تنزيل البرامج العلمية وفق رؤية استشرافية تستجيب لانتظارات الفاعلين في المجال. 
ويعد هذا التجديد بالإجماع تكريسا لشرعية الإنجاز، وترسيخا لمنطق الاستمرارية المؤطَّرة بالكفاءة والفعالية.
لقد أبانت الولاية الأولى للأستاذ طه الرحموني عن نجاعة في تدبير الأوراش العلمية الكبرى، وإرساء دعائم اشتغال مؤسَّساتي قائم على التنسيق والتكامل، فضلا عن توسيع قاعدة الانخراط وتعزيز حضور الرابطة في المشهدين القانوني والاجتماعي، وهو ما مكنه من اكتساب رأسمال رمزي وازن، توج اليوم بإجماع مكوِّنات الرابطة على تجديد الثقة في قيادته.
وفي سياق التحوُّلات الاستراتيجية التي تعرفها الرابطة، صادق الجمع العام على قرار ذي حمولة مؤسَّساتية عميقة، يقضي بتحويل التسمية من “الرابطة المغربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية” إلى “الرابطة المغاربية لدعم الأبحاث القانونية والأعمال الاجتماعية”، بما يعكس إرادة صريحة في الانتقال من البعد الوطني إلى أفق مغاربي رحب، قوامه الانفتاح على التجارب المقارنة، وتعزيز التعاون العلمي العابر للحدود، واستثمار المشترك القانوني والاجتماعي بين بلدان المنطقة.
كما أفرز هذا الاستحقاق التنظيمي تشكيلة مكتب تنفيذي جديد وصف ، بحق، بكونه نموذجا مؤسَّساتيا متقدِّما ، بالنظر إلى ما يزخر به من كفاءات علمية وازنة، وأسماء مشهود لها بالرصيد المعرفي الرصين والإسهامات الاجتماعية الفاعلة. 
و ينتظر أن يشكل هذا الفريق القيادي دعامة أساسية لتعزيز مسار الرابطة، من خلال توظيف خبراته المتراكمة في بلورة برامج نوعية، وإطلاق مبادرات مبتكرة تستجيب لتحديات المرحلة، وترسِّخ حضور الرابطة كقوة اقتراحية فاعلة في محيطها.
وإذ يؤشر هذا التحول الاسمي والتنظيمي على نقلة نوعية في تموقع الرابطة، فإنه يشي كذلك بتبني رؤية استراتيجية متقدمة، تستهدف ترسيخ موقعها كفاعل مرجعي في إنتاج المعرفة القانونية، والمساهمة في بلورة مقاربات اجتماعية مبتكرة، قادرة على مواكبة التحديات الراهنة واستشراف رهانات المستقبل.
وبذلك، يندرج هذا الجمع العام في إطار لحظة تأسيسية جديدة، تُعيد ترتيب الأولويات وتؤسِّس لمرحلة قوامها التمكين المؤسَّساتي، واستدامة الفعل العلمي، وتكريس إشعاع الرابطة في محيطها الوطني والمغاربي، تحت قيادة مجددة، ومسنودة بثقة جماعية تحملها مسؤولية مواصلة البناء والتطوير في أفق تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

مقاهي الفقيه بن صالح:مرافئ الحنين وأطياف الذاكرة


فضاء الأطلس المتوسط نيوز/بقلم: الأستاذ محمد خلاف 
​تنتصب المقاهي في حاضرة "الفقيه بن صالح" كظاهرة سوسيو-مجالية فريدة، تتخطى كونها مجرد محطات عابرة لارتشاف الوقت، لتغدو "برلمانات شعبية" ومختبرات حية ترصد نبض التحولات التي عصفت بعاصمة "بني عمير". إنها ليست مجرد تجارة، بل هي الذاكرة الجريحة والآمال المعلقة على مشاجب الفناجين.
​في غابر الأزمان، كان للمقهى قدسية مرتبطة بقلب المدينة النابض؛ حيث كانت الشوارع الكبرى، كشارع الحسن الثاني وعلال بن عبد الله، وبعض الشوارع الاخرى..... تحتضن فضاءات يغلفها التواضع المهيب.
هناك، فوق كراسي تحكي بساطتها قصص القناعة، كان يجلس الأعيان في طقوس يملؤها السكون، كأنهم في حضرة معبد. 
أما اليوم، ومع الزحف العمراني الكاسح، تناسلت المقاهي كالفطر، مقتحمةً صمت الأزقة وصولاً إلى الهوامش المنسية. لقد تحولت من "خدمة اجتماعية" حميمية إلى "استثمار عقاري" عابر للقارات، يستنزف رصيف المارة ويُعيد صياغة الهوية البصرية للمدينة بملامح هجينة.
​المقهى هنا مرآة تعكس تصدعات المجتمع العميري وتطلعاته. هي أولاً ملاذ الذاكرة للموظفين والمتقاعدين، حيث تُشرح القضايا السياسية وتُستعاد أمجاد السبعينات في "نوسطالجيا" جماعية تحاول ترميم ما أفسده الدهر.
وهي ثانياً محراب "الغربة"؛ فلكون المنطقة خزاناً للهجرة، تتحول المقاهي إلى "مراكز اتصال كونية" تقتفي أثر الأحلام في إيطاليا وإسبانيا. وفي ليالي الكرة، تنقلب إلى مدرج صاخب يضج بالحماس، حيث يختلط عرق الانتظار ببريق الأمل العابر للحدود. 
كما تبرز في الزوايا "بورصة للظل" يسكنها الوسطاء، حيث تُبرم صفقات الأرض والماشية بـ"كلمة" تزن في ميزان الثقة ما لا تزنه العقود الموثقة.
​لقد ودعت المدينة النمط الوظيفي البسيط لتستقبل عصر "البذخ المعماري". واجهات زجاجية تشف عن انكسارات الروح، إضاءات خافتة تداعب خيالات العابرين، وأثاث فاخر يحاكي بريق العواصم الأوروبية. 
هذا التنافس المحموم ليس مجرد تزيين، بل هو استراتيجية لاستقطاب "الجالية" العائدة صيفاً، الباحثة في دروب "بني عمير" عن صدىً لفضاءات الضفة الأخرى، وكأن المقهى جسر وهمي يردم فجوة الاغتراب.
​رغم قدرة المقهى العجيبة على ليّ عنق الزمن وربط جيل "النوالة" بوقاره وجيل "الأنترنت" بصخبه، إلا أن ثمة ندوباً تخدش وجه المدينة. يتجلى ذلك في "اغتصاب" الأرصفة التي غدت ملكية خاصة تخنق أنفاس المارة، وفي تكريس "البطالة المقنعة" حيث يذوب العمر في قاع الفنجان. 
والأدهى هو ذلك الاستلاب الثقافي؛ إذ طغت المقاهي في ظل انقراض المكتبات، ليصبح المقهى "قدراً" لا خياراً، وملاذاً أخيراً في مدينة أضاعت نواديها الأدبية.
إن مقاهي الفقيه بن صالح ليست مجرد جدران، بل هي مؤسسة اجتماعية شاهدة على تحول المدينة من قرية فلاحية تحتضن السنابل، إلى قطب حضري صاخب يطارد السراب، حاملةً في عبق قهوتها المرة حكايات "بني عمير" التي لا تنتهي فصولها.

السبت، 4 أبريل 2026

العامل المزيد والوزير رياض يشرفان على تدشين وحدة صناعية متطورة لإنتاج الحليب المبستر بتعاونية "حليب أفضل" بالقنيطرة



فضاء الأطلس المتوسط نيوز/متابعة: محمد عبيد 
أشرف عامل إقليم القنيطرة، السيد عبد الحميد المزيد، رفقة وزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، مساء الجمعة 4 أبريل 2026، على مراسيم تدشين وحدة صناعية متطورة متخصصة في إنتاج الحليب المبستر، تابعة لتعاونية "حليب أفضل" (كوليث)، بمساحة 3000 متر مربع وتكلفة استثمارية تصل إلى 117 مليون درهم... 
وكان في استقبال الوفد كل من رئيس التعاونية، السيد معتبر عبد الإله، والمدير الصناعي، السيد بريطل، الوفد الرسمي إلى حانب عدد من الأطر والموظفين..
وفي قاعة الاجتماعات، قدم رئيس التعاونية عرضًا مفصلًا لمراحل الإنتاج، بدءً من استلام الحليب الخام وصولًا إلى عملية التعقيم بالمبسترة والتعبئة.
وأكد أن الوحدة تهدف إلى تعزيز سلسلة إنتاج الحليب المحلي، الذي يفوق إنتاجه اليومي 740 ألف لتر، مع خطط لمضاعفته، وتحسين مردودية الفلاحين والكسابة وضمان جودة تلبي تطلعات المستهلكين.
وفي تدخلاتهم، سلط مسؤولو التعاونية الضوء على الأهداف الاستراتيجية، التي تتمحور حول دعم 12 ألف فلاح عبر 107 تعاونيات ومراكز تجميع، وتحسين جودة الإنتاج عبر تقنيات حديثة للمراقبة والتتبع، إلى جانب الاستثمار في تكوين 680-700 عامل تشغيل المعامل، الذي بلغت معاملاتها 480 مليون درهم في 2025.
من جانبه، نوه الوزير رياض مزور بالدور الحيوي للفلاحين في تأمين حاجيات السوق الوطنية، مشيرًا إلى أن المبادرة تندرج ضمن جهود تحقيق السيادة الغذائية وفق التوجيهات الملكية السامية، خاصة مع مساهمة الجهة في 522 مليون لتر سنويًا (15% من الإنتاج الوطني)، وإنتاج القنيطرة 41 ألف طن في 2024.
جرى تدشين الوحدة بقطع الشريط الرسمي، حيث الشطر الأول مكتمل والثاني مخطط لنهاية 2026...
ثم تفقد الوفد مرافق الوحدة، مرتدين لباسًا أبيض محافظًا، وفق معايير السلامة الصحية، لضمان حماية المنتوج والتزام بمواصفات وطنية ودولية.
تبرز الورقة التقنية المقدمة خلال هذه المناسبة، أهمية التعاونية التي تعتمد على قطيع يتجاوز 57 ألف رأس بقر، مما يمنحها قدرة إنتاجية قوية، ويسهم الاستثمار في خلق فرص عمل إضافية، تحسين دخل الفلاحين، وتعزيز مكانة القنيطرة كقطب صناعي وفلاحي.
خُتمت المراسم بعرض شريط وثائقي يوثق تاريخ التعاونية منذ تأسيسها عام 1953، تطورها، وإنجازاتها مثل برج التجفيف (واحد من 4 وطنيًا). 
وقد عبر مسؤولوها عن تفاؤلهم بأثر الوحدة في التوظيف، وبكون المشروع من شأنه أن يعزز السيادة الغذائية والتنمية المحلية.

الجمعة، 3 أبريل 2026

تسويف الالتزامات يهدد الرعاية الصحية بإقليم إفران ونقابات تنتفض وتحمل الإدارة مسؤولية الاحتقان


فضاء الأطلس المتوسط نيوز / محمد عبيد 
نظمت الشغيلة الصحية يوم الخميس 2 أبريل 2026 وقفة احتجاجية أمام إدارة مستشفى القرب "النهار" بمدينة إفران، شارك فيها عدد من الأطر التمريضية والعاملين بالمستشفى، بناءً على دعوة من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
*رفع شعارات تعبر عن القلق من التسويف:
خلال الوقفة، رفع المحتجات والمحتجون شعارات تعبر عن ممَتْعَضِهِم من طول انتظار تنفيذ الوعود والالتزامات من قبل الإدارة الإقليمية لوزارة الصحة، مما حال دون تحقيق مطالبهم بسبب التسويف والمماطلة.
جاء هذا التصعيد، حسب بيان النقابة، عقب اجتماع خُصِصَ لتقييم مآل الحوارات السابقة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، حيث أكدت النقابة أن: "عدداً من الالتزامات الموثقة في محاضر رسمية لم يتم تفعيلها على أرض الواقع".
وأوضح المكتب، في بيان صادر عقب اجتماع سابق خصص لتقييم الوضع الصحي، أن عدداً من المشاكل لا تزال عالقة، خاصة ما يتعلق بتسيير مستشفى القرب بإفران، رغم وجود محاضر واتفاقات سابقة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، متهماً المسؤول الإقليمي بنهج "سياسة اللامبالاة والتماطل" وعدم الوفاء بالالتزامات.
*تصعيد مشترك بإفران وأزرو:
يمتد هذا التصعيد إلى مستشفى 20 غشت بمدينة أزرو، عبر أشكال نضالية متتالية، على خلفية اختلالات في التسيير، نقص الموارد البشرية والتجهيزات.
ذلك حين استعرض البلاغ استمرار إكراهات داخل مستشفى إفران، مثل الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، وضعف حكامة تدبير المرفق الصحي، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وسجلت الهيئة النقابية ما اعتبرته "فوضى في التسيير"، نتيجة إسناد مهام المسؤولية لأشخاص يفتقرون للتجربة، إلى جانب ما وصفته بـ"سوء التعامل" مع الأطر الصحية، مشيرة إلى حالات تعنيف واحتقار، إضافة إلى ما اعتبرته محاولات "تلميع" صورة القطاع عند الزيارات الرسمية دون معالجة جوهر الاختلالات.
كما أثار البيان جملة من الملفات العالقة، من بينها مشاكل البنية التحتية، كالتصدعات التي تطال بعض المرافق، وتأخر أشغال مصلحة المستعجلات بـ مستشفى 20 غشت بأزرو، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتجهيزات الطبية الموثقة في محاضر رسمية لم يتم تفعيلها على أرض الواقع.
*انتقادات لتدبير الموارد والبنيات التحتية:
كما أن البيان أثار مسألة تدبير الموارد البشرية، وانتقد طريقة تعيين بعض المسؤولين، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس على السير العام للمؤسسات ويولد ارتباكاً تنظيمياً.
كذلك سجل ملاحظات حول بيئة العمل، اعتماد حلول مؤقتة أثناء زيارات المسؤولين، وتأخر معالجة ملفات البنيات التحتية، بما في ذلك استكمال أشغال مصلحة المستعجلات بمستشفى أزرو.
وقد عبر النقابيون عن استيائهم قائلين: "عدم الالتزام بتنفيذ التعهدات السابقة يزيد من تفاقم الأوضاع وتوثر العلاقات بين الأطر الصحية والتمريضية من جهة، والإدارة الإقليمية من جهة أخرى، محمّلين المسؤولية للجهات الإقليمية المشرفة على القطاع، في ظل غياب حلول عملية لمعالجة الوضع".
*محطات احتجاجية قادمة:
هذا ومن من المنتظر أن تلي الوقفة الاحتجاجية اعتصامات خلال الأسبوع القادم يومي 7، 8، و9 أبريل 2026، أمام إدارة مستشفى 20 غشت بأزرو خلال أوقات العمل.
*بيان تحذيري مشترك من التنسيق النقابي:
من جهته، وجه التنسيق النقابي الثنائي للاتحاد المغربي للشغل-الجامعة الوطنية للصحة، والنقابة المستقلة للممرضين بإقليم إفران، بياناً تحذيرياً يتابع بقلق شديد "التردي الخطير والأوضاع المزرية التي آل إليها التسيير الإداري" بمستشفى 20 غشت بآزرو.
وأشار البيان إلى "أزمة ثقة حادة، وخرق مبدأ إعادة الانتشار، وغياب الأمن، وتدني الوجبات الغذائية، والتماطل في الحقوق المالية"، محملًا الإدارة كامل المسؤولية عن "الاحتقان والتسيب" الناتج عن قرارات أحادية الجانب.
جاء هذا التحرك للنقابات الصحية المذكورة بإقليم إفران، في سياق مطالب متزايدة بتحسين جودة الخدمات الصحية، تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، لضمان استجابة أفضل لحاجيات الساكنة بجهة فاس-مكناس.